دورية أكاديمية
| صنف فرعي من | |
|---|---|
| جزء من | |
| له جزء أو أجزاء |
مقالة بحثية [لغات أخرى] |

الدورية الأكاديمية (بالإنجليزية: Academic journal) هي نشرة دورية تُنْشَر فيها البحوث العلمية المتعلقة بتخصص أكاديمي معين.[1][2][3] وتعمل الجرائد الأكاديمية كمنتديات دائمة وشفافة لعرض البحوث ودراستها ومناقشتها. وعادة ما تُراجع أو تُحَكَّم من الأقران. يأخذ المحتوى عادة شكل مقالات تقدم البحوث الأصلية، ومراجعة المقالات، واستعراضات الكتب. والغرض من المجلة الأكاديمية، وفقا لهنري أولدنبورغ، المحرر الأول لأقدم مجلة أكاديمية في العالم، هو إعطاء الباحثين مكانا لـ«نقل معارفهم إلى بعضهم البعض، والمساهمة ما في وسعهم إلى التصميم الكبير لتحسين المعرفة الطبيعية، وإتقان جميع الفنون الفلسفية والعلوم».
المحتوى
[عدل]يأخذ المحتوى عادةً شكل مقالات تعرض أبحاثًا أصلية، أو مقالات مراجعة، أو مراجعات كتب. ووفقًا لهنري أولدنبورغ، أول محرر لمجلة «المداولات الفلسفية للجمعية الملكية»، فإن الغاية من المجلة الأكاديمية هي إتاحة الفرصة للباحثين «لتبادل معارفهم فيما بينهم، والمساهمة بما يستطيعون في المشروع الكبير المتمثل في تطوير المعرفة الطبيعية، وصقل الفنون والعلوم الفلسفية كافة».[4]
ويُستخدم مصطلح «المجلة الأكاديمية» لوصف المنشورات العلمية في جميع المجالات، متضمنةً العلوم الصورية، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم الإنسانية، مع اختلاف نسبي في الشكل والوظيفة بينها. تُسمى المجلات الأكاديمية في العلوم الصورية والطبيعية «مجلات علمية» غالبًا. ومع أن معظم هذه المجلات متخصصة جدًا، إلا أن بعض أقدمها، مثل «ساينس» و«نيتشر»، تنشر مقالات وأبحاثًا علمية تغطي طيفًا واسعًا من الاختصاصات العلمية.[4]
وعلى الرغم من التشابه الشكلي بين المجلات الأكاديمية والمجلات المهنية (أو مجلات القطاعات)، إلا أن الفارق بينهما جوهري. فمقالات المجلات الأكاديمية يكتبها باحثون نشطون، مثل الطلاب والباحثين والأساتذة الجامعيين، وتكون موجهة إلى مختصين في المجال نفسه، ولذلك تتسم بمستوى عالٍ من التقنية والتخصص. تركز المقالات الأكاديمية على البحث العلمي وتخضع للتحكيم. في المقابل، تستهدف مجلات المهن والصناعات العاملين في مجالات مختلفة، وتركز على الجوانب العملية وكيفية تحسين الأداء المهني.[4]
يُتوقع من الباحثين الأكاديميين النشطين نشر أعمالهم في مجلات أكاديمية، كما تشترط الهيئات الممولة للأبحاث العامة في كثير من الأحيان نشر نتائج الأبحاث في هذه المجلات. وتعتمد المؤهلات الأكاديمية للترقية في السلم الأكاديمي إلى حد بعيد على عدد وتأثير المقالات العلمية المنشورة، وهو ما يفرض ضغطًا مستمرًا على الباحثين للنشر المتكرر، فيما يُعرف بظاهرة «النشر أو الهلاك».[4]
التاريخ
[عدل]كان العلماء في القرن السابع عشر، يتبادلون الرسائل فيما بينهم، ويُدرجون ضمنها أفكارهم العلمية، ثم بدأ العلماء بعقد اجتماعات لمشاركة أفكارهم العلمية منتصف القرن نفسه، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تأسيس منظمات علمية، مثل الجمعية الملكية في إنجلترا (1660) والأكاديمية الفرنسية للعلوم (1666).[5]
ظهرت فكرة إصدار مجلة منشورة بهدف «إطلاع الناس على ما يجري في جمهورية الرسائل» لأول مرة عام 1663 على يد فرانسوا أود دو ميزيريه. وكان من المفترض أن تصدر مطبوعة بعنوان Journal littéraire général لتحقيق هذا الهدف، لكنها لم تُنشر قط. تبنّى لاحقًا، الباحث الإنساني دوني دو سالو -تحت الاسم المستعار «سيور دو هيدوفيل»- وجان كوسون فكرة ميزيريه، وحصلا على امتياز ملكي من الملك لويس الرابع عشر في 8 أغسطس 1664 لتأسيس مجلة جورنال دو سافان. وصدر العدد الأول منها في 5 يناير 1665. وقد استهدفت المجلة جمهور المثقفين، وكان لها أربعة أهداف رئيسية:[6]
- مراجعة الكتب الأوروبية المهمة التي نُشرت حديثًا.
- نشر النعوات الخاصة بالشخصيات البارزة.
- الإبلاغ عن الاكتشافات في مجالي الفنون والعلوم.
- عرض وقائع وأحكام المحاكم المدنية والكنسية، وكذلك الجامعات داخل فرنسا وخارجها.
تأسست الجمعية الملكية مجلة المداولات الفلسفية للجمعية الملكية بعد ذلك بوقت قصير، في مارس 1665، كما أنشأت أكاديمية العلوم مجلة Mémoires de l’Académie des Sciences عام 1666، التي ركزت على الاتصالات العلمية. وبحلول نهاية القرن الثامن عشر، كان قد صدر ما يقارب 500 دورية من هذا النوع، جاءت الغالبية العظمى منها من ألمانيا (304 دوريات)، تليها فرنسا (53) وإنجلترا (34). وكانت العديد من هذه الإصدارات، لا سيما الألمانية منها، قصيرة العمر، إذ لم تستمر أكثر من خمس سنوات. وقد قدّر إيه. جيه. ميدوز عدد المجلات العلمية بنحو 10,000 مجلة عام 1950، و71,000 مجلة عام 1987. وأشار مايكل مابي إلى أن هذه التقديرات تختلف تبعًا لتعريف ما يُعد منشورًا علميًا، إلا أن معدل النمو ظل «منتظمًا بشكل لافت عبر الزمن»، بمتوسط سنوي قدره 3.46% بين عامي 1800 و2003.[4][4]
أُسست مجلة Medical Essays and Observations عام 1733، على يد الجمعية الطبية في إدنبرة، لتكون أول مجلة تعتمد التحكيم العلمي الكامل. وقد أُدخل نظام التحكيم بهدف رفع جودة الأبحاث المقدمة ومدى ملاءمتها. وتشمل المحطات البارزة الأخرى في تاريخ المجلات الأكاديمية تأسيس مجلتي Nature عام 1869 وScience عام 1880، وإطلاق مجلة Postmodern Culture عام 1990 بوصفها أول مجلة تصدر حصريًا عبر الإنترنت، وتأسيس منصة arXiv عام 1991 لنشر المسودات البحثية قبل تحكيمها ومناقشتها، إضافةً إلى إنشاء مجلة PLOS One عام 2006 بوصفها أول «مجلة كبرى» متعددة التخصصات.[4]
لم يبدأ اعتماد التحكيم العلمي على نطاق واسع إلا في سبعينيات القرن العشرين، إذ عُدّ وسيلة لتمكين الباحثين غير المعروفين من نشر أبحاثهم في مجلات مرموقة. وكان التحكيم يُجرى في بداياته بإرسال نسخ ورقية من الأبحاث إلى المحكّمين بالبريد، أما اليوم فيُنجز أساسًا عبر المنصات الإلكترونية.
مراجع
[عدل]- ^ "معلومات عن دورية أكاديمية على موقع aleph.nkp.cz". aleph.nkp.cz. مؤرشف من الأصل في 2020-11-03.
- ^ "معلومات عن دورية أكاديمية على موقع d-nb.info". d-nb.info. مؤرشف من الأصل في 2020-07-28.
- ^ "معلومات عن دورية أكاديمية على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 2020-06-09.
- ^ ا ب ج د ه و ز Fanelli، D. (2010). Scalas، Enrico (المحرر). "Do Pressures to Publish Increase Scientists' Bias? An Empirical Support from US States Data". PLOS ONE. ج. 5 ع. 4 e10271. Bibcode:2010PLoSO...510271F. DOI:10.1371/journal.pone.0010271. PMC:2858206. PMID:20422014.
- ^ Swoger، Bonnie (27 يوليو 2012). "The (mostly true) origins of the scientific journal". Scientific American. مؤرشف من الأصل في 2016-07-27. اطلع عليه بتاريخ 2023-01-25.
- ^ Cocheris، Hippolyte (1860). Table méthodique et analytique des articles du Journal des Savants depuis sa réorganization en 1816 jusqu'en 1858 inclusivement. Paris: A. Durand. ص. 1–2.