ذئبة حمامية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ذئبة حمامية
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن ذئبة حمامية

ت.د.أ.-10 L93
ت.د.أ.-9 695.4

الذئبة الحمامية (باللاتينية: Lupus erythematosus) هو اسم يطلق على مجموعة من أمراض المناعة الذاتية, والتي يصبح فيها الجهاز المناعي للإنسان مفرط النشاط ويهاجم الأنسجة الطبيعية الصحية,[1] وأعراض هذا المرض يمكن أن تؤثر على مختلف أجهزة الجسم ومن ضمنها المفاصل, الجلد, الكلى, خلايا الدم, القلب والرئتين.

و هو مرض النسيج الضام [2] الذئبة (باللاتينية: Lupus) هي مرض التهابي مزمن يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم الأنسجة والأجهزة الخاصة به. الالتهابات الناجمة عن مرض الذئبة يمكن أن تؤثر على العديد من أجهزة الجسم المختلفة، بما في ذلك المفاصل، الجلد، الكلى، خلايا الدم القلب والرئتين. الذئبة تحدث بشكل أكثر في النساء من الرجال، [3] على الرغم من أن أسباب ذلك غير معروفة. أربعة أنواع من الذئبة موجوده—الذئبة الحمامية الجهازية، الذئبة الحمامية القرصيه، الذئبة الحمامية المحفزة بالعقاقير، والذئبة الوليدية. من هؤلاء، الذئبة الحمامية الجهازية هي الشكل الأكثر شيوعا وخطورة من الذئبة. مع العلاج، يمكن لمعظم الناس مع الذئبة أن يعيشوا حياة نشطة.

التصنيف[عدل]

الذئبة الحمامية يمكن أن يتجلى كمرض مجموعي أو يظهر بهيئة جلدية بحتة، وهي التي تعرف باسم (الذئبة الحمامية الناقصة). مرض الذئبة الحمامية أربعة أنواع اساسية:

  • مجموعي
  • قرصي
  • محدث بالأدوية
  • وليدي

من بين كل هذه الأنواع، فإن الذئبة الحمامية المجموعية هي الأكثر شيوعاً وخطورةً. أما التصنيف الأدق للذائبة فيتضمن الأنواع الآتية:[4][5]

  1. الذئبة الحمامية الجلدية تحت الحادة
  2. الذئبة الحمامية الجلدية المزمنة
  3. الذائبة الحمامية الجلدية الحادة:
    1. الذئبة الحمامية القرصية:
      1. الذئبة الحمامية القرصية الطفولية
      2. الذئبة الحمامية القرصية المعممة
      3. الذئبة الحمامية القرصية الموضعية
    2. الذئبة الحمامية التثليجية (هتشنسون)
    3. متلازمة تراكب الحزاز المسطح للذئبة الحمامية
    4. الذئبة الحمامية التهاب السبلة الشحمية (الذئبة الحمامية العميقة )
    5. متورم الذئبة الحمامية
    6. ثؤلولية الذئبة الحمامية (الذئبة الحمامية الضخامية)
  4. متلازمات العوز المتمم
  5. الذئبة الحمامية المحدثة بالأدوية
  6. الذئبة الحمامية الوليدية
  7. الذئبة الحمامية المجموعية

الأعراض والعلامات[عدل]

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر ويمكن أن تظهر وتختفي, تقريباً كل مصاب بهذا المرض يعاني من ألم وتورّم في المفاصل, والذي قد يتطور إلى التهاب مفاصل عند البعض. المفاصل المتأثرة غالباً هي مفاصل الأصابع, اليدين, الرسغين والركبتين. من الأعراض الشائعة:

  • ألم في الصدر عند أخذ نفس عميق
  • تعب
  • حمّى، دون وجود أيّ مسببّ آخر
  • عدم ارتياح عام, اضطراب, شعور بالمرض (دعث) (توعك)
  • تساقط الشعر
  • تقرحات الفم
  • حساسية لأشعة الشمس
  • طفح جلدي "فراشي الشكل" يحصل مع نصف المصابين بالذئبة الحمامية
  • تورم العقد اللمفاوية [6]

التحسس الضوئي[عدل]

التحسس الضوئي هو عرض معروف للذئبة, لكن علاقته وتأثيره على جوانب أخرى من المرض تبقى محددة.[7] أسباب هذا العرض قد تتضمن: - تغير في موقع المضاد الذاتي - سميّة الخلايا - الحث على موت الخلايا المبرمج مع المستضدات الذاتية من خلال فقاعات الإماتة - زيادة تركيز جزيئات الالتصاق والسيتوكينات - حث إنزيم تكوين أوكسيد النتريك - الحمض النووي للجينات المتولد فوق بنفسجياً - عامل نخر الورم ألفا يلعب هو الآخر دوراً مهماً في تطور التحسس الضوئي

علم الوراثة[عدل]

معقد التوافق النسيجي الرئيسي على الكروموسوم رقم 6 والذي يحتوي على مستضدات الخلايا اللمفاوية البشرية كان أول صلة وراثية توصف لمرض الذئبة الجهازي, النواتج البروتينية لجين مستضدات الخلايا اللمفاوية البشرية هي مكونات أساسية للاتصال بين الخلايا في الجهاز المناعي,(1) في بعض الحالات يكون جين مستضدات الخلايا اللمفاوية البشرية أكثر ارتباطاً بالأجسام المضادة المرتبطة بالذئبة من ارتباطها بالذئبة نفسها, مع ذلك فإن حمل ألّليلات معينة من مستضدات الخلايا اللمفاوية البشرية يزيد خطورة الإصابة بالذئبة الحمامية الجهازية بحوالي ضعفين لدى السكان.

الأسباب[عدل]

يُعتقد أن الذئبة سببها جينات متعددة, وهي عادة ناتجة بسبب تعدد الأشكال الجينية. ثلاثون منها تم حالياً ربطها بالمرض, بعض هذه الأشكال تم ربطها مؤقتاً. على أيّ حال، بما أن الدور الذي تلعبه والدرجة التي تحفز بها المرض غير معروفة, فالجينات الأخرى التي يعتقد على الأغلب أنها ذات صلة بالذئبة هي تلك الموجودة في عائلة مستضدات الكريات البيض البشرية. ذات الارتباط الواسع بالأداء السليم للجهاز المناعي. كانت هناك حالات متعددة والتي يكون فيها تأثير الجين الواحد ظاهراً, ولكنها نادرة. عندما يسبب نقص جين واحد مرض الذئبة فهو عادة يعزى إلى الجينات (سي 1, سي2, سي4), كذلك تأثير كروموسومات الجنس والعوامل البيئية جدير بالملاحظة. غالباً ما تؤدي هذه العوامل إلى الذئبة عن طريق مساومة جهاز المناعة.[8]

فروقات السن[عدل]

مرض الذئبة يمكن أن يصيب أي فئة عمرية بنتائج مختلفة. عادة مظاهر المرض تكون أكثر حدة عند المصابين ذوي الأعمار الأصغر, أيضا النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال. وهو أكثر شيوعاً لدى الأمريكيين الأصليين, العرق الأسود والآسيويين من القوقازيين. المرضى في بداية ظهور المرض تحديداً, هم عرضة للمخاطي الجلدي (داء الثعلب, طفح جلدي, تقرحات الأغشية المخاطية), فمظاهر المرض تكون أكثر من أي فئة عمرية أخرى ومع ذلك, المرضى بالذئبة المتأخرة يكون معدل الوفيات لديهم أعلى بكثير, ما يقارب الـ 50% منهم فارقوا الحياة نتيجة الضيق. على الأرجح أن السبب في ذلك هو عمر هؤلاء المرضى, بما أن مظاهر المرض لديهم أقل حدة بكثير من تلك لدى المرضى الأصغر عمراً. النساء في سن الإنجاب هنّ أيضاً في خطر.[9]

الاختلافات في العرق[عدل]

تم العثور على معلومات مهمة تفيد بأن مجموعات عرقية محددة يمكن أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالذئبة وعليه تكون توقعات سير المرض لديهم أسوأ أو أفضل. الآسيويون, الأفارقة والأمريكيون الأصليون هم الأكثر عرضةً للإصابة بالمرض من القوقازيين. القوقازيون يبدو أن مظهر المرض لديهم يكون أخف. معدلات نجاتهم بعد خمس سنوات كانت حوالي (94_96) % في حين أن المرضى الأفارقة وبعض الأعراق الآسيوية كان لديهم معدلات نجاةٍ بحدود (79_92)% , العرق الموثق الوحيد الذي امتلك معدلات نجاة أعلى من القوقازيين هم الكوريون, حيث كانت معدلات النجاة لديهم قريبة من 98%. من بين القوقازيين أسباب الوفاة الأكثر شيوعاً كانت مضاعفات متعلقة بجهاز الدوران, الجهاز التنفسي, مشاكل متعلقة بالأورام الخبيثة.[10][11]

العلاج[عدل]

العلاج يتكون في المقام الأول من أدوية كابتة للمناعة (مثال:هيدروكسي كلوروكوين, كورتيكوستيرويد(هورمون منشط)) في 2011 قامت إدارة الغذاء والدواء الأميريكية بالموافقة على أول دواء جديد للذئبة منذ أكثر من 50 سنة ليستخدم في الولايات المتحدة (بليموماب).[12]

علم الأوبئة[عدل]

حول العالم[عدل]

حول العالم مايقدر بخمسة ملايين شخص حول العالم مصابون بأحد أشكال هذا المرض.[13]

  • 70% من حالات الذئبة التي تم تشخيصها هي من الذئبة الحمامية الجهازية.[13]
  • 20% من المصابين بالذئبة لديهم والد أو والدة أو أخ مصاب فعلاً بالمرض أو له قابلية للإصابة به.[13] ا
  • 5% من الأطفال المولودين لشخص مصاب بالمرض سيصابون به.[13]

المملكة المتحدة[عدل]

الذئبة الحمامية الجهازية تؤثر على الإناث في المملكة المتحدة أكثر من الذكور بنسبة 7:1. بكلمات أخرى الإناث هن سبع مرات أكثر عرضة للإصابة بمرض الذئبة,[14] الرقم التقديري للإناث المصابات بالذئبة الجهازية في المملكة المتحدة هو 21.900 في حين أن الرقم التقديري للذكور هو 3000 كمجموع 24.700 أو 0.041 % من السكان .[14] الذئبة الحمامية الجهازية هي أكثر شيوعاً لدى مجموعات عرقية محددة دون غيرها. خاصة ذوي الأصول الإفريقية.[14]

الولايات المتحدة[عدل]

يحدث من أعمار الطفولة حتى سنٍّ متأخرة. وقمة ظهوره تكون في سن 15_40.(10) يصيب الإناث في الولايات المتحدة 6-10 مرات أكثر من الذكور.[12] إن بيانات الانتشار محدودة, حيث أن التقديرات تختلف بمدى من 7.6-1.8 حالة لكل 100,000 شخص في السنة في مناطق من الولايات المتحدة الأميركية القارية.[12]

المراجع[عدل]

  1. ^ Fitzpatrick, Thomas B.; Klauss Wolff; Wolff, Klaus Dieter; Johnson, Richard R.; Suurmond, Dick; Richard Suurmond (2005). Fitzpatrick's color atlas and synopsis of clinical dermatology. New York: McGraw-Hill Medical Pub. Division. ISBN 0-07-144019-4. [حدد الصفحة]
  2. ^ [4] ^ فريدبيرج Freedberg، وآخرون. (2003). فيتزباتريك لطب الأمراض الجلدية في الطب العام. (6th الطبعة). مكجراو هيل. ردمك 0071380760.
  3. ^ Massarotti EM (September 27, 2008). "Managing musculoskeletal issues in lupus: The patient’s input invited". The Journal of Musculoskeletal Medicine 25 (10). 
  4. ^ James, William; Berger, Timothy; Elston, Dirk (2005). Andrews' Disease of the Skin: Clinical Dermatology. (10th ed.). Saunders. Chapter 8. ISBN 0-7216-2921-0.[حدد الصفحة]
  5. ^ Rapini, Ronald P.; Bolognia, Jean L.; Jorizzo, Joseph L. (2007). Dermatology: 2-Volume Set. St. Louis: Mosby. ISBN 1-4160-2999-0. [حدد الصفحة]
  6. ^ http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmedhealth/PMH0001471/
  7. ^ Scheinfeld، Noah؛ Deleo، Vincent A (2004). "Photosensitivity in lupus erythematosus". Photodermatology, Photoimmunology and Photomedicine 20 (5): 272. doi:10.1111/j.1600-0781.2004.00094.x. 
  8. ^ Kiriakidou، Marianthi؛ Cotton، D؛ Taichman، D؛ Williams، S (2013). "Systemic Lupus Erythematosus". Annals of Internal Medicine 159 (7): ITC4–1. doi:10.7326/0003-4819-159-7-201310010-01004. PMID 24081299. 
  9. ^ Feng، X.؛ Zou، Y.؛ Pan، W.؛ Wang، X.؛ Wu، M.؛ Zhang، M.؛ Tao، J.؛ Zhang، Y.؛ Tan، K.؛ Li، J.؛ Chen، Z.؛ Ding، X.؛ Qian، X.؛ Da، Z.؛ Wang، M.؛ Sun، L. (2013). "Associations of clinical features and prognosis with age at disease onset in patients with systemic lupus erythematosus". Lupus 23 (3): 327–34. doi:10.1177/0961203313513508. PMID 24297642. 
  10. ^ Voss، A.؛ Laustrup، H.؛ Hjelmborg، J.؛ Junker، P. (2013). "Survival in systemic lupus erythematosus, 1995-2010. A prospective study in a Danish community". Lupus 22 (11): 1185–91. doi:10.1177/0961203313498796. PMID 23873432. 
  11. ^ "Lupus Facts, Symptoms, Rash, Effects, Complications, and More." WebMD, n.d. Web. 6 October 2014. <http://www.webmd.com/lupus/arthritis-lupus>.
  12. ^ أ ب ت http://www.cdc.gov/arthritis/basics/lupus.htm
  13. ^ أ ب ت ث http://www.lupus.org/webmodules/webarticlesnet/templates/new_newsroomreporters.aspx?articleid=247&zoneid=60
  14. ^ أ ب ت http://www.arthritisresearchuk.org/arthritis-information/data-and-statistics/lupus.aspx