ربا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

الربا ((بالعربية: ربا ,الربا، الربٰوة) ribā أو ال-ربا, أص‌د: [ˈrɪbæ:]) يمكن ترجمته تقريبا "الربا"، أو، مكاسب أو إستغلال ظالم يضاف في التجارة أو الأعمال التجارية. ذكر الربا، وأدين في عدة آيات مختلفة في القرآن(3:130, 4:161, 30:39 وربما الأكثر شيوعا في 2:275-280). وذكر أيضا في كثير من الأحاديث.

الربا في اللغة: الزيادة. وشرعا: هو: (زيادة مخصوص، [1] في أنواع من المعاوضات، أو في تأخير في العوضين أو أحدهما.[2] والربا هو : كل زيادة مشروطة مقدماً على رأس المال مقابل الأجل وحده [3]، ويميزه البعض عن الفائدة.

وفي حين أن المسلمين متفقون على أن الربا أمر محظور, هناك خلاف حول ما ينطوى عليه.[4][5] وكثيرا ما يستخدم كمصطلح إسلامي للفائدة المفروضة على القروض وغيرها الكثير ولكن ليس كل العلماء يتساوون في تعريف كل أشكال الفائدة. وهناك أيضا خلاف حول ما إذا كان الربا هو من كبائر الذنوب وضد الشريعة (الشريعة الإسلامية)،[بحاجة لمصدر]أو ببساطة يعد ( مكروها).[6][7]

يتم تطبيق الربا أيضا على مجموعة متنوعة من المعاملات التجارية.[8] معظم الفقهاء يصفون نوعين من الربا :[9]

  • ربا ال-نسيئة : وجود فائض ( الربا ) يتم زبادته للحصول على قرض نقدا أو عينا.[10]
  • ربا ال-فضل: وهو إستبدال متزامن لكميات غير متكافئة أو صفات مختلفة من سلعة معينة.[11]

أصل التسمية وتعريفات[عدل]

سبب التسمية: ويسمى ربا الفضل لفضل أحد العوضين على الآخر، وإطلاق التفاضل على الفضل من باب المجاز، فإن الفضل في أحد الجانبين دون الآخر.

  • ربا النسيئة:: وهو الزيادة في الدين نظير الأجل أو الزيادة فيه

سبب التسمية: مأخوذ من أنسأته الدين: أخرته - لأن الزيادة فيه مقابل الأجل أياً كان سبب الدين بيعاً كان أو قرضاً. وسمي ربا النسيئة لأنه يتضمن بيع ربوي حاضر بمؤجل وهو محرم بالقرآن الكريم في قول الله تعالى: 《يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة.》 ثم أكدت السنة النبوية تحريمه في خطبة الوداع وفي أحاديث أخرى. ثم انعقد إجماع المسلمين على تحريمه. وسمي ربا الجاهلية، لأن تعامل أهل الجاهلية بالربا لم يكن إلا به كما قال الجصاص. والربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل بزيادة على مقدار ما استقرض على ما يتراضون به، وسمي أيضاً الربا الجلي.

وأما ربا الفضل فتحريمه بالإجماع وثبوت النصوص، ومن باب سد الذرائع كما صرح به في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا، فمنعهم من ربا الفضل لما يخافه عليهم من ربا النسيئة، وذلك أنهم إذا باعوا درهماً بدرهمين - ولا يفعل هذا إلا للتفاوت الذي بين النوعين - إما في الجودة، وإما في السبكة، وإما في الثقل والخفة، وغير ذلك - تدرجوا بالربح المعجل فيها إلى الربح المؤخر وهو عين ربا النسيئة، وهذا ذريعة قريبة جداً، فمن حكمة الشارع أن سد عليهم هذه الذريعة، وهي تسد عليهم باب المفسدة.[12]

التاريخ[عدل]

جون إسبوسيتو يصف الربا كممارسة حدثت ما قبل الإسلام في الجزيرة العربية حيث يتم مضاعفة الدين إذا تخلف المقترض ومضاعفتة إذا تخلف المقترض مرة أخرى".[13] وقد أعتبر مسؤولا عن إستعباد بعض المقترضين المعدمين.[14]

ووفقا لمصدر محافظ (يوسف فوفانا)، قال أن بعض الفقهاء رأى الربا [الذي عرفه بأنه الفائدة] ممنوع في وقت مبكر في مكة المكرمة ، وبعضهم يقول في السنة الثانية من الهجرة والبعض يقرر أن قد حظر بعد فتح مكة، ولكنها وافقت على أن الأغلبية قد جعلوه محظورا".[15] مصادر أخرى، مثل موسوعة الإسلام والعالم الإسلامى ، قد قررت أن المسلمين الأوائل قد إختلفوا حول ما اذا كان كل أو أن المعدلات الباهظة فقط تعد من الفائدة التى يمكن اعتبارها من الربا ، وبالتالي تعلن محرمة، ولكن تعريف أوسع قد فاز مع إجماع فقهاء المسلمين على أن أي من القروض التى تنطوي على زيادة في السداد كان ممنوعا.[14] واحدا من الفقهاء بوجه خاص (الجصاص, توفي 331 هـ ، الذي انتقد من قبل الحداثة )[16][17][18] يرجع إليه الفضل في تأسيس التعريف التقليدى الربا -- "تنص على [دفع] الزيادة على القرض أو الدين "، (أى الفائدة على الديون).[19]

الكتاب المقدس والربا[عدل]

القرآن وحظر الربا[عدل]

يتناول القرآن الربا في 12 آية، الكلمة تظهر ثماني مرات في المجموع، ثلاث مرات في 2: 275، ومرة واحدة في 2: 276، 2: 278، 3: 130، 4: 161 و30:39.[20]

آية مكية فى سورة الروم كانت أول آية تليت حول هذا الموضوع:

وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) (القرآن 30:39)

الآيات المدنية الأخرى:

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾ (القرآن 4:161)
Those who believe do not eat up Riba doubled and redoubled (القرآن 3:129-130)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

Culminating with the verses in Surah Baqarah:

Those who benefit from interest shall be raised like those who have been driven to madness by the touch of the Devil; this is because they say: "Trade is like interest" while God has permitted trade and forbidden interest…God deprives interest of all blessings but blesses charity.... O believers, fear God, and give up the interest that remains outstanding if you are believers. If you do not do so, then be sure of being at war with God and His messenger. But, if you repent, you can have your principal.... (القرآن 2:275-280)

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا

According to Youssouf Fofana, jurists do not consider the first two verses as clear prohibitive verses on the matter, whereas the latter two have been understood to prohibit Muslims from riba.[15]

يعتبر الربا في الشريعة الإسلامية من المحرمات بإجماع المسلمين، ويعد من كبائر الذنوب، وتحريمه في جميع الشرائع السابقة [21]. ويدل على تحريمه قول الله تعالى في سورة البقرة : {{(274) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)}}.

حكم الربا في الديانات الأخرى[عدل]

حرمت اليهودية والمسيحية الربا، فقد جاء في الكتاب المقدس (العهد القديم) : "إن أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي. لا تضعوا عليه ربا" (سفر الخروج، 22- 25) وفي العهد الجديد:" اقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيماً"انجيل لوقا الاصحاح السادس (34-35)

مضار الربا[عدل]

1. الخلل في توزيع دخول الافراد.

2. إن الربا هو المحرك الرئيسي للتضخم (ارتفاع الأسعار) لأن الشخص عندما يأخذ قرض ربوي فان ذلك سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج عليه مما يدفعه إلى زيادة أسعار السلع والخدمات وعند زيادة أسعار السلع والخدمات يقوم المرابي بزيادة سعر الفائدة على الأموال التي يقرضها للحفاظ على ربح دائم لا يتأثر بارتفاع الأسعار وهذه الزيادة على سعر الفائدة تسبب زيادة تكلفة على المنتج الذي يرفع الأسعار. وقد كان الربا أحد أسباب الأزمة الاقتصادية في العقد الماضي حيث ارتفعت نسبة الفائدة إلى درجة أن توقف عدد كبير من المقترضين عن السداد .[22]

3.الإضرار بالفقراء والمحتاجين بمضاعفة الديون عليهم عند عجزهم عن تسديدها.

4. تعطيل المكاسب والتجارات والأعمال التي لا تنتظم حياة الناس إلا بها.

5. تكديس المال في يد طبقة معينة من أصحاب رؤوس المال. وكل هذه المضار دعت بعض الاقتصاديين إلى الدعوة إلى تخفيض الفوائد إلى الصفر،كما دعا موريس آلياس الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1988م وقدم طرحاً اقتصاديا جديداً بالتخلي عن الفائدة الربوية وتخفيض الضرائب إلى نسبة 2.5%.[23]

إنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أي: خصصها الشرع وهي: النقد، وأنواع من المطعومات
  2. ^ المغني المكتبة الشاملة.
  3. ^ http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=2935&version=1&template_id=6&parent_id=1
  4. ^ Siddiqi، Mohammad Nejatullah. Riba, Bank Interest and the Rationale of its Prohibition. Islamic Research and Training Institute/Islamic Development Bank. صفحة 13. اطلع عليه بتاريخ 13 February 2015. 
  5. ^ Khan, What Is Wrong with Islamic Economics?, 2013: p.xv
  6. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع WIWWIE2013:55-56
  7. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع roy-133
  8. ^ Eisenberg، David. Islamic Finance: Law and Practice. Oxford University Press. صفحة 2.62. اطلع عليه بتاريخ 22 March 2015. 
  9. ^ Razi، Mohammad (May 2008). "Riba in Islam". Learn Deen. صفحة 19. اطلع عليه بتاريخ 4 February 2015. 
  10. ^ Siddiqi, Riba, Bank Interest, 2004: p.54
  11. ^ "Islamic Finance". Investment and Finance. Mar 24, 2013. اطلع عليه بتاريخ 4 February 2015. 
  12. ^ الموسوعة الفقهية من موقع الإسلام
  13. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع esposito-def-2003
  14. ^ أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع EoIMW-596
  15. ^ أ ب Research and Development. 3alim activities. YOUSSOUF FOFANA
  16. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Zaman-223
  17. ^ Farooq، Mohammad Omar (2007). "Stipulation of Excess in Understanding and Misunderstanding Riba: The Al-Jassas Link". Arab Law Quarterly, (Social Science Research Network) 21,: 285–316,. اطلع عليه بتاريخ 27 March 2015. "A critical examination of the subject shows that pre-Jassas discourse about riba did not include stipulated excess as an essential condition and al-Jassas’ changing of the conditions in defining riba is not corroborated by the textual evidences he used." 
  18. ^ Zaman، Raqiub. The Foundations of Islamic Banking: Theory, Practice and Education. Edward Elgar Publishing. صفحة 223. اطلع عليه بتاريخ 27 March 2015. 
  19. ^ Al-Jassas, A.R. [d.981] (no date), Ahkam al-Quran, V.I. Istanbul, Turkey, 1916, p.465
  20. ^ Siddiqi, Riba, Bank Interest, 2004: p.35
  21. ^ تفسير البغوي ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [4:161]
  22. ^ سامر مظهر قنطقجي:ضوابط الاقتصاد الإسلامي في معالجة الأزمات المالية العالمية،ص32
  23. ^ سامر مظهر قنطقجي:ضوابط الاقتصاد الإسلامي في معالجة الأزمات المالية العالمية،ص33