انتقل إلى المحتوى

رحيق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
DISSECTION

الرحيق[1][2]سائل مائي سكري تفرزه الغدد الرحيقية التي تتواجد إما على الزهرة أو على الأوراق أو عند التقاء ساق الورقة مع الغصن وهو الغذاء الرئيس للنحل حيث يمتصه من الأزهار ويحمله إلى خلاياه في حويصلة العسل.[3][4][5] عند العودة إلى الخلية تسلم الشغالات السارحات الرحيق لشغالات أخرى فم إلى فم، لتقوم بتحويله إلى عسل في معدة العسل الخاصة وليس في معدة الهضم. يحتوي الرحيق على نسب مختلفة من السكريات خاصة الجلوكوز والفريكتوز، وبعض الإنزيمات النادرة التي تعتبر سر الشفاء من الأمراض عند البشر. يرتبط اسم الرحيق بالنحل والعسل لأن العسل الناتج عنه أحسن وأغلى من العسل الناتج عن الندوة العسلية أو شبه العسل الناتج عن امتصاص النحل للمحلول السكري لقصب السكر. تختلف الأزهار في قدرتها على إفراز الرحيق، فهناك أنواع تفرز كمية كبيرة ولفترة طويلة، كما أن هناك أزهار لا تفرز الرحيق إطلاقا.كما تختلف بينها في وقت إفرازه صباحا أو مساء أو في الظهيرة.

كما أن بعض الأشجار تتطلب درجة حرارة معينة لإفراز الرحيق. كما تختلف مدة بقائه من نبتة إلى أخرى. تتحكم في عملية افراز الرحيق عوامل كثيرة منها مايتعلق بعمر النبتة أو وضع الزهرة وتركيبة الأرض الفيزيوكيميائية، أو مايتعلق بالرطوبة النسبية للجو والأرض. تتنافس النباتات فيما بينها أيها تجذب النحل وباقي الملقحات لتلقيحها بزيادة كمية الرحيق وتركيزه وتعطيره.

أصل الكلمة

[عدل]

كلمة "رحيق" (Nectar) مشتقة من اليونانية νέκταρ، وهو الشراب الأسطوري للحياة الأبدية. ويرى بعض العلماء أن الكلمة تتكون من νε- أو νη- بمعنى "ليس" مع κτα- أو κτεν- بمعنى "يقتل"، أي بمعنى "لا يُقتل"، وبالتالي "خالد". أما الاستخدام الشائع لكلمة "رحيق" للإشارة إلى "السائل الحلو في الأزهار"، فتم تسجيله لأول مرة في عام 1600 ميلادي.[6]

الغدد الرحيقية في الزهور

[عدل]

أكيد، أقدر أصمّم لك نسخة متكاملة، واضحة، ومبسطة للطلاب تجمع بين النقاط والشرح المبسط بحيث يكون سهل الفهم لكنه شامل لكل المعلومات الأساسية عن الغدد الرحيقية في الزهور. إليك الصياغة:

الغدد الرحيقية في الزهور (Floral Nectaries)[7]

[عدل]

ما هي الغدد الرحيقية؟

[عدل]

الغدة الرحيقية، أو غدة العسل، هي نسيج موجود في أجزاء مختلفة من الزهرة. وظيفتها الأساسية هي إنتاج الرحيق لجذب الملقحات مثل الحشرات (النحل، العث) وبعض الطيور والخفافيش. بعض الغدد الرحيقية تنتج أيضًا زيوت أو روائح تساعد في جذب الملقحات.[8]

أماكن وجود الغدد الرحيقية

[عدل]

الغدد الرحيقية يمكن أن توجد في أجزاء مختلفة من الزهرة، وقد تكون جزءًا معدلًا من النبات أو بنية جديدة بالكامل. أهم المواقع تشمل:[7]

  • [[ملف:0rchideen 16.jpg|تصغير|[[ملف:Australian painted lady feeding closeup.jpg|مركز|تصغير|فراشة الـ Australian Painted Lady وهي تتغذى على رحيق الزهرة]]زهرة Gymnadenia conopsea والغدة الرحيقية المملوءة بالرحيق]]قاعدة الزهرة (Receptacle)
  • وعاء زهري (Hypanthium)
  • البتلات (Petals) والسبلات (Sepals)
  • الأسدية (Stamens)
  • المبايض والمدقات (Pistils)، بما في ذلك المبايض والفروع الصغيرة المرتبطة بها

في بعض النباتات، مثل Lamiaceae، يوجد قرص رحيقي يحيط بقاعدة المبيض. وفي Brassicaceae تكون الغدة عند قاعدة خيط السداة. بعض النباتات أحادية الفلقة لها غدد رحيقية على حواف المبايض، وتفرز الرحيق من خلال مسام صغيرة على سطح المبايض.

كيف يتم إفراز الرحيق؟

[عدل]

الرحيق يُفرز بواسطة الخلايا الخارجية للغدة الرحيقية التي تحتوي على سيتوبلازم كثيف. السكريات تنتقل إلى منطقة الإفراز عن طريق الأنسجة الوعائية، ثم يتم إخراجها من خلال الحويصلات التي تُعدها الشبكة الإندوبلازمية. في الزهور التي لها غدد طويلة، قد توجد أوعية خاصة لتوصيل الرحيق لمسافات أكبر.

دور الرحيق في التلقيح

[عدل]

عندما تتغذى الحشرات أو الطيور على الرحيق، فإنها تلامس الأعضاء التناسلية للزهرة مثل الأسدية والمدقة، وتساعد بذلك على نقل اللقاح وتلقيح النباتات الأخرى. في بعض النباتات، يُستخدم الرحيق كمكافأة للحشرات التي تحمي النبات من الأعداء. بعض الزهور طوّرت سبورات رحيقية (nectar spurs) وهي بروزات طويلة من البتلات أو السبلات تساعد الملقحات على الوصول بسهولة للرحيق. طول وموقع هذه السبورات يحدد نوع الملقح المناسب لكل زهرة.

الغدد الرحيقية والدفاع عن النبات

[عدل]

الرحيق لا يحتوي فقط على سكريات، بل أحيانًا يحتوي على بروتينات مضادة للبكتيريا والفطريات لحماية المبايض من الأمراض، كما في نبات التبغ.[9]

تطور الغدد الرحيقية

[عدل]

الغدد الرحيقية تطورت حسب نوع الملقحات التي تزور الزهور.

  • بعض النباتات فقدت القدرة على إنتاج الرحيق إذا لم تزورها الملقحات، وركزت على إنتاج اللقاح فقط.
  • النباتات التي تُلقح بالرياح غالبًا لا تحتوي على غدد رحيقية.
  • النباتات التي تُلقح بالحشرات أو الطيور تحتوي على غدد رحيقية حسب طول لسان الملقح وموقعه في الزهرة.[10]

إفراز الرحيق وتغيّره

[عدل]
  • يزداد إفراز الرحيق عندما تزور الملقحات الزهرة.
  • بعد التلقيح، غالبًا ما يُعاد امتصاص الرحيق داخل النبات.
  • كمية الرحيق تختلف حسب عمر الزهرة، موقع النبات، وظروف البيئة المحيطة.[11]

الغدد الرحيقية خارج الزهور (Extrafloral Nectaries)

[عدل]

الغدد الرحيقية خارج الزهور هي غدد نباتية متخصصة في إفراز الرحيق، لكنها لا توجد داخل الزهرة ولا تشارك مباشرة في التلقيح. عادة ما توجد على الأوراق أو السويقات الورقية، وغالبًا على طول الأوردة الورقية.

الغدد الرحيقية خارج الزهور على ورقة الكرز البري
الغدد الرحيقية خارج الزهور على ورقة شجرة

شكلها ومواقعها

[عدل]
  • تأتي بأشكال وأحجام متنوعة جدًا، من خلية واحدة صغيرة إلى هياكل معقدة على شكل كوب.
  • يمكن أن توجد في معظم أجزاء النبات فوق الأرض، مثل السويقات، الفلقات، الثمار، السيقان، وغيرها.
  • تتكون غالبًا من خيوط غدية صغيرة (trichomes) أو خلايا جلدية إفرازية طويلة، وغالبًا تكون مرتبطة بالأنسجة الوعائية أسفلها.
  • بعض الغدد ترتبط بمناطق خاصة في الورقة، مثل جيوب صغيرة أو نتوءات أو مناطق مرتفعة.

أمثلة ووظائف

[عدل]
  • أوراق بعض النباتات الاستوائية، مثل Fabaceae وPiperaceae، تحتوي على غدد لؤلؤية (Pearl glands)، وهي خيوط غدية كروية خاصة تجذب النمل.
  • هذه الغدد تفرز مواد غنية بالسكريات، البروتينات، والدهون.
  • وظيفة هذه الإفرازات هي جذب الحشرات المفيدة، مثل النمل، لحماية النبات من الأعداء أو الآفات.

تمام، إليك شرح مبسط وواضح للطلاب عن المواد الجاذبة المشابهة للرحيق:

مواد جاذبة مشابهه للرحيق (Nectar Alternatives)[8]

[عدل]

بعض النباتات التي تُلقح بواسطة الحشرات لا تحتوي على غدد رحيقية، لكنها ما زالت تجذب الملقحات باستخدام هياكل إفرازية أخرى. أهم هذه الهياكل:

1. الغدد الزيتية (Elaiophores)

[عدل]
  • تشبه الغدد الرحيقية، لكنها تفرز الزيوت بدلاً من الرحيق.
  • يستخدمها النبات لجذب الحشرات التي تتغذى على الزيوت أو تستخدمها لصنع الأعشاش.

2. الغدد العطرية (Osmophores)

[عدل]
  • هي هياكل نباتية تفرز روائح متطايرة لجذب الملقحات.
  • بعض الغدد العطرية في الأوركيد تحتوي على فيرومونات تجذب حشرات معينة.
  • خلاياها الخارجية سميكة ومحدبة، تحتوي على سيتوبلازم كثيف لتخزين وإفراز الروائح.

الفكرة الأساسية

[عدل]
  • النباتات طورت طرقًا مختلفة لجذب الملقحات، سواء عبر الرحيق، الزيوت، أو الروائح.
  • هذه التعديلات تساعد النباتات على زيادة فعالية التلقيح حتى لو لم يكن لديها غدد رحيقية.

انظر أيضًا

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ المعجم الموحد لمصطلحات علم الأحياء، سلسلة المعاجم الموحدة (8) (بالعربية والإنجليزية والفرنسية)، تونس: مكتب تنسيق التعريب، 1993، ص. 248، OCLC:929544775، QID:Q114972534
  2. ^ كورين ستوكلي (1993)، معجم البيولوجيا المصور (بالعربية والإنجليزية)، ترجمة: محمد أحمد شومان، مراجعة: محمد الدبس، بيروت: أكاديميا إنترناشيونال، ص. 28، OCLC:956925244، QID:Q125925418
  3. ^ "معلومات عن رحيق على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 2018-10-11.
  4. ^ "معلومات عن رحيق على موقع d-nb.info". d-nb.info. مؤرشف من الأصل في 2020-01-25.
  5. ^ "معلومات عن رحيق على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 2019-12-15.
  6. ^ Harper، M. (2018). Copland, Douglas Berry (1894–1971). London: Palgrave Macmillan UK. ص. 2289–2290. ISBN:978-1-349-95188-8.
  7. ^ ا ب Abbas Y. Al-Bayati؛ Saad A. Manaa؛ Abdulghafor M. Al-Rozbayani (4 ديسمبر 2006). "A Crank-Nicolson Method of Autocatalytic Reaction-Diffusion Systems". AL-Rafidain Journal of Computer Sciences and Mathematics. ج. 3 ع. 2: 41–52. DOI:10.33899/csmj.2006.164050. ISSN:2311-7990.
  8. ^ ا ب Rudall، Brian H. (23 أكتوبر 2007). "Preface". Kybernetes. ج. 36 ع. 9/10. DOI:10.1108/k.2007.06736iaa.001. ISSN:0368-492X.
  9. ^ Corbet، Sarah A. (2003-01). "Nectar sugar content: estimating standing crop and secretion rate in the field". Apidologie. ج. 34 ع. 1: 1–10. DOI:10.1051/apido:2002049. ISSN:0044-8435. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  10. ^ Pleasants, John M.; Zimmerman, Michael (1979-08). "Patchiness in the dispersion of nectar resources: Evidence for hot and cold spots". Oecologia (بالإنجليزية). 41 (3): 283–288. DOI:10.1007/BF00377432. ISSN:0029-8549. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (help)
  11. ^ Geest، Emily A.؛ Baum، Kristen A. (21 أبريل 2022). "The Impact of Fire on Nectar Quality and Quantity for Insect Pollinator Communities". The American Midland Naturalist. ج. 187 ع. 2. DOI:10.1674/0003-0031-187.2.268. ISSN:0003-0031.