رسوم متحركة
الرسوم المتحركة أو الأنيميشن هو عرض سريع لتتابع من الصور ثنائية البعد أو الصور ثلاثية الأبعاد بهدف إيهام المُشاهد بوجود حركة والتحريك هو خداع بصري للحركة، يحدث بسبب ظاهرة استمرار بقاء الرؤية ويمكن صنع وعرض الصور المتحركة بطرق متعددة.[1][2][3] والطريقة الشائعة هي عرض الحركة فِلمًا أو فيديو. كما توجد طرق أخرى متعددة لعرض هذه الصور المتحركة. محاكاة الحركة التي تم إنشاؤها بواسطة عرض سلسلة من الصور أو الإطارات الرسوم على التلفزيون هو مثال واحد من الرسوم المتحركة.
في عام 1911م، قام رسام الرُّسوم المتحركة الأمريكي الشهير وينسر مكاي بعرض فيلمه الأول للرسوم المتحركة المسمى نيمو الصغير بمدينة نيويورك، وظهر أشهر أفلامه للرسوم المتحركة، المسمى الديناصور جيرتي عام 1914م. وقد نجح ماكي في إنتاج أفلام عالية الجودة بشخصيات تميزت بمرونة في الحركة وسمات سلوكية واضحة، مما أسهم في ابتداع الأساليب التقنية، ومؤثرات الإقناع الحسي التي قامت عليها معايير الجودة التشخيصية لأفلام الرسوم المتحركة. وأصبحت أعماله ذات تأثير على إنتاج أفلام الرسوم المتحركة لأنها اشتهرت بانسياب حركتها، ومستوى رسوماتها ذات الجودة العالية، والحس المرهف بالكتلة، إضافة إلى السمات الذاتية الفريدة للشخصيات في هذه الأفلام.
وفي عام 1914م، قام فنان الرسوم المتحركة الأمريكي جون راندولف بريي، بإدخال أنظمة التنسيق الانسيابي على عمليات تحضير الرسوم المتحركة. وأوضحت معامل التصوير بفضل هذه الترتيبات، تعمل بالنهج الآلي للمصانع الحديثة، مما أدَّى إلى سرعة الإنجاز، وانخفاض تكاليف إنتاج الأفلام الرسوم المتحركة. وانضم بريي فيما بعد إلى فنان الرسوم المتحركة الأمريكي آيرل هيرد مخترع أسلوب لوحات السيلولوز؛ ليوحدا مجهوديهما في مجال الإنتاج. وقد أحدث اتحادهما طفرة كبيرة في المجالات التقنية للرسوم المتحركة.
وبحلول عام 1915م شرعت معامل تصوير السينما الأمريكية في إنتاج العديد من المجموعات المسلسلة لأفلام الرسوم المتحركة، مسندة بطولة كل سلسلة إلى شخصية من الشخصيات المألوفة. وقد قام رسام متقاعد للرسوم الهزلية، يُدعى ماكس فليتشر بابتكار شخصيات كوكو البهلوان، وبيتي بوب والبحار بوب آي. كما ابتكر رسام متقاعد آخر يُدعى بات سوليفان سلسلة القط فيليكس. واشتهرت أيضًا شخصية كولنيل هيزا لاير، وكريزي كات ومَطْ وجف ضمن ما اشتهر من شخصيات للرسوم الهزلية، وكان بعضها قد ظهر في صفحات الرسوم الهزلية الصحفية.
لقد تم إطلاق أول فيلم كارتون في العام الذي أنشئت خلاله شركة والت ديزني التي قامت بإصدار أول فيلم لها سنة 1923 وهو العام الذي أنشئت فيه وكان عبارة عن رسوم متحركة صامتة وما كان يعرف بمرحلة الإنتاج الصامت بوالت ديزني وكان اسم الفيلم أليس في بلاد العجائب وذلك كان في عام 1923 ثم قامت بعد ذلك في عام 1928 بتقديم فيلم ميكي ماوس والسيمفونيات المضحكة.
أول فيلم رسوم متحركة
[عدل | عدل المصدر]أُنتج فيلم "بوفر بييرو" (1892) لإميل رينو باستخدام بكرة صور أطول لجهاز براكسينوسكوب، مما أتاح وقت مشاهدة أطول ما يُنسب إليه غالبًا إلى "بوفر بييرو" كأول فيلم رسوم متحركة، لأن بكرة صور رينو كانت مرسومة يدويًا بـ 500 صورة فردية (بدلاً من استخدام الصور الفوتوغرافية), ومع ذلك، يرى الكثير من مؤرخي السينما بأن فيلم "فانتاسماغوري" (1908) لإميل كول هو أول فيلم أُنتج باستخدام تقنيات الرسوم المتحركة التقليدية، مما يجعله أول فيلم رسوم متحركة حقيقي الا ان البعض يدعي فلم "مراحل فكاهية لوجوه مضحكة" (1906) للمنتج البريطاني الأمريكي ستيوارت بلاكتون أول فيلم في عالم الرسوم المتحركة استخدم بلاكتون تقنية إيقاف الحركة لتصوير سلسلة من الشخصيات المتحركة تتغير حركاتها على مدار الفيلم الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق وايضاً اعتبر البعض كان فيلم "مراحل فكاهية لوجوه مضحكة" أول فيلم رسوم متحركة يُصوَّر على فيلم سينمائي عادي، مما يجعله تقنيًا أول فيلم رسوم متحركة يُصوَّر على فيلم حقيقي.[4]
الإخوان فلايشر وتقنية الروتوسكوب
[عدل | عدل المصدر]كان الأخوان فلايشر، ماكس وديف فلايشر، رسامي رسوم متحركة ناجحين في نيويورك أثناء إقامة ديزني في مدينة كانساس سيتي ابتكر الأخوان فلايشر تقنية الروتوسكوب، التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم، حيث يمكن تتبع شريط من لقطات الحركة الحية وإعادة رسمه كرسوم متحركة. استغل الأخوان فلايشر هذه التقنية في سلسلتهما الرائدة "خارج المحبرة" (1919-1929). وقد واجه ديزني صعوبة في تقليد هذه السلسلة، بتفاعلها الحيوي بين الشخصيات البشرية والشخصيات المرسومة، في أفلامه الكرتونية الأولى عن أليس.[5]
التسلسلات الفوتوغرافية
[عدل | عدل المصدر]في عام 1878، قام المصوّر البريطاني إدوارد مويبريدج، بتكليف من رجل الأعمال ليلاند ستانفورد، بتوثيق حركة الحصان أثناء الجري لمعرفة ما إذا كانت أرجله الأربعة تترك الأرض في وقت واحد. لتحقيق ذلك، وضع مويبريدج سلسلة من الكاميرات على طول مضمار السباق، وكانت كل كاميرا متصلة بخيط رفيع. عند مرور الحصان، تسببت الخيوط في تفعيل غالق الكاميرات بالتتابع، مما أدى إلى التقاط سلسلة من الصور التي تُظهر تسلسل الحركة.[6]
أثبتت الصور أن الحصان يمكنه بالفعل رفع أرجله الأربعة عن الأرض في لحظة واحدة. تُعد هذه التجربة من أولى المحاولات الناجحة لتسجيل الحركة باستخدام التصوير الفوتوغرافي، وأسهمت لاحقًا في تطوير تقنيات الرسوم المتحركة والتصوير السينمائي.[6]
تقينات الرسوم المتحركة المدهشة
[عدل | عدل المصدر]الاستوب موشن هي إحدى أقدم تقنيات الرسوم المتحركة، حيث يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر. ومع ذلك، ما زالت تُستخدم حتى اليوم في أعمال حديثة بفضل طابعها الحرفي الفريد وقدرتها على إبهار الجمهور، وهي تقنية رسوم متحركة تصنع عن طريق تحريك اجسام مادية (تشبه الطين أو الصلصال أو اي مادة مشابهة) وإيقافها من ثم تصوير كل حركة بإطار واحد. عندما تعرض هذه الإطارات بشكل متتالي، يبدو الكائن وكأنه يتحرك من تلقاء نفسه، ومن أشهر برامج الرسوم المتحركة التي تتعلق بتقنية (الاستوب موشن Stop Motion) من أمثلتها
- شون ذا شيب Shaun the Sheep (2007)
- كورالاين Coraline (2009
أنظر أيضاً
[عدل | عدل المصدر]مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "معلومات عن رسوم متحركة على موقع jstor.org". jstor.org. مؤرشف من الأصل في 2019-05-26.
- ↑ "معلومات عن رسوم متحركة على موقع vocab.getty.edu". vocab.getty.edu. مؤرشف من الأصل في 2020-03-27.
- ↑ "معلومات عن رسوم متحركة على موقع d-nb.info". d-nb.info. مؤرشف من الأصل في 2020-01-25.
- ↑ "A Guide to the History of Animation - 2025". MasterClass (بالإنجليزية). Archived from the original on 2024-03-08. Retrieved 2025-10-14.
- ↑ "Animation | History, Movies, Television, & Facts | Britannica". www.britannica.com (بالإنجليزية). 12 Sep 2025. Archived from the original on 2025-06-18. Retrieved 2025-10-14.
- 1 2 "Animation Machines – CITE Journal" (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2024-11-16. Retrieved 2025-10-14.