زكاة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي: اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة، وهي: مفروضة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾. الحديث عن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg حيث قال في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما: « عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: بُني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا».

التعريف[عدل]

الزَّكاةُ في اللغة لعدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ، والطَّهارةُ، والصَّلاح وصفوةُ الشيءِ، والزَّكاةُ (شرعاً): حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة. المعجم الوسيط [1] ومصطلح الزكاة مشتق في اللغة العربية من كلمة "زكا"، والتي تعني النماء والطهارة والبركة. وسميت الزكاة؛ لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه،‏ وتقيه الآفات، قال ‏الله تعالى:‏ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليربي لأحدكم صدقته كما يربي أحدكم فلوه». فنفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد في المعنى‏. أما تعريفها اصطلاحاً فهو الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغني، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام.

أما بالإنكليزية: (Zakāt)أو (Zakah)

أدلة الزكاة من القرآن الكريم[عدل]

قوله تعالى في سورة المعارج Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png La bracket.png

وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png

قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png

قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png

قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png La bracket.png

الأموال التي تجب فيها الزكاة[عدل]

تجب الزكاة في أنواع مخصوصة من الأموال وهي على سبيل الإجمال:

تعريف الزكاة[عدل]

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام،[2] لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً".[3]

فضل الزكاة[عدل]

الحكمة من الزكاة‏ تطهير النفوس من البخل،‏ وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تقارب المجتمع وتكافل أفراده ‏وهي عبادة مالية، وهي أيضاً سبب لنيل رحمة الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏سورة الأعراف :156،‏ وشرط لاستحقاق نصره الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏سورة الحج :‏40- 41‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏سورة ‏‏التوبة :‏11، وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏سورة التوبة:‏71‏‏.‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏سورة التوبة: ‏18‏،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) سورة المؤمنون: ‏4‏.

وبينت السنة مكانة الزكاة، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, وصوم رمضان، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏‏ ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏

حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏سورة ‏التوبة :‏103‏‏. وفي الحديث الصحيح قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري.

زكاة الزروع[عدل]

زكاة الزروع هي الأقوات الممكن ادخارها، مثل: الشعير والبر، إذا بلغ نصابا وهو خمسة أوسق، نقية لا قشر عليها.

وتجب زكاة الزروع في كل ما يقتاته الإنسان حال الاختيار، مما يمكن ادخاره، كالشعير والحنطة والأرز وغيره. قال الماوردي: «وهو مذهب الشافعي أن الزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون قوتا مدخرا، وبه قال الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم».[4] وقال في الشرح الكبير: «ودخل فيه ثمانية عشر صنفا: القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل».[5]

نصاب الزروع[عدل]

نصاب الزرع خمسة أوسق، والوسق شرعا ستون صاعا، والنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد، ووزنا ألف وستمائة رطل بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم منها خمسون وخمسا حبة من مطلق أي متوسط الشعير.[6]

زكاة الثمار[عدل]

تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: "ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر"». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[7]
قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141]

«قال الشافعي رحمه الله: "أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة"».

أحكام الزكاة[عدل]

تجب الزكاة في الأنواع التالية:

  • أنعام (الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول كذلك).
  • الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والزروع المقتاتة حالة الاختيار.
  • الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها).
  • أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها.

والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.

زكاة المعدن[عدل]

زكاة المعدن المعدن مأخوذ من عدن الشيء في المكان إذا أقام فيه والعدن الإقامة،[8] «قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولا زكاة في شيء مما يخرج من المعادن إلا ذهبا أو ورقا».[9] وتجب الزكاة في جنسين من المعدن المستخرج من باطن الأرض، هما: (الذهب والفضة).

قال الماوردي أن المعدن الذي تجب فيه الزكاة مخصوص بالذهب والفضة، واستدل على ذلك بأن كل ما لا يتكرر وجوب الزكاة في عينه لم تجب فيه الزكاة، إذا أخذ من معدنه كالكحل والزرنيخ، ولأن كل ما لو ورثه، لم تجب فيه الزكاة فوجب إذا استفاده من المعدن أن لا تجب فيه الزكاة كالنفط والقير، ولأنه مقوم مستفاد من المعدن، فوجب أن لا يجوز فيه الزكاة كالياقوت والزمرد.

قال أبو حنيفة: الزكاة واجبة في كل ما انطبع منها كالصفر والنحاس، دون ما لا ينطبع من الذائب والأحجار استدلالا بحديث «قال Mohamed peace be upon him.svg في الركاز الخمس».[10]

زكاة الركاز[عدل]

زكاة الركاز الركاز هو دفين الجاهلية، من الذهب والفضة، وفيه الخمس حالا.

روى البخاري في صحيحه قال: «حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: "العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس».[11]

قال النووي: «وقال مالك وابن إدريس الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس وليس المعدن بركاز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المعدن جبار وفي الركاز الخمس وأخذ عمر بن عبد العزيز من المعادن من كل مائتين خمسة وقال الحسن ما كان من ركاز في أرض الحرب ففيه الخمس، وما كان من أرض السلم ففيه الزكاة، وإن وجدت اللقطة في أرض العدو فعرفها وإن كانت من العدو ففيها الخمس وقال بعض الناس المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية لأنه يقال أركز المعدن إذا خرج منه شيء قيل له قد يقال لمن وهب له شيء أو ربح ربحا كثيرا أو كثر ثمره أركزت ثم ناقض وقال لا بأس أن يكتمه فلا يؤدي الخمس».[11]

النعم[عدل]

زكاة زكاة السائمة هي: الإبل والبقر والغنم، بشرط:

  1. السوم السوم وهو: الرعي في كلئ مباح.
  2. الحول وهو مرور عام كامل.
  3. النصاب.

قال ابن عابدين: السائمة هي: الراعية، وشرعا: المكتفية بالرعي المباح،[12] في أكثر العام لقصد الدر والنسل.[13]، وزاد في المحيط والزيادة والسمن ليعم الذكور فقط، لكن في البدائع لو أسامها للحم فلا زكاة فيها كما لو أسامها للحمل والركوب ولو للتجارة ففيها زكاة التجارة ولعلهم تركوا ذلك لتصريحهم بالحكمين فلو علفها نصفه لا تكون سائمة فلا زكاة فيها للشك في الموجب.[14]

مصارف الزكاة[عدل]

مصارف الزكاة ثمانية، حددها الله في الآية التالية من القرآن| "Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png" سورة التوبة آية 60:

  1. الفقراء: والفقير هو من لا يجد كفايته.
  2. المساكين: والمسكين من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته.
  3. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها.
  4. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين.
  5. الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً.
  6. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه.
  7. في سبيل الله: وهم المجاهدون المتطوعون وليس معناه كل عمل خيري، فلا يشمل عمل الرابطة أو الجمعية ولا أمثالها. وبالتالي لا يجوز صرفه في نشاطاتها ونفقاتها. والفتوى بخلاف ذلك غلط فاحش يحرم العمل بها لمخالفتها نص القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة المجتهدين وأقوالهم. نقل ابن هبيرة الحنبلي الإجماع على ذلك ذكره في الإفصاح فَلْيُتَنَبَّهْ وقال مالك في المدونة (2/59): "لا يجزئه أن يُعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمَّى الله وليس للأموات ولا لبناء المساجد"اهـ.
  8. ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده.

الزكاة وآل بيت النبي[عدل]

الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه: أن النبي كان إذا أُتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [15]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [16]. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله: ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [17].

وفي رواية: ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [18]، وقوله: ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام.

الزكاة والسعادة[عدل]

يقول باحثون كنديون إن اقتناء مبالغ طائلة من الأموال لا يجعل الإنسان أكثر سعادة، وإن ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس [1]. وهذا البحث يؤكد أن الزكاة تعمل على تزكية النفس وتطهيرها ورفع معنويات المنفق وتعطي دفعة نفسية أكبر للفرد تجعله قادراً على مواجهة مصاعب الحياة ويمكن القول أن الزكاة علاج نفسي للفرد وعلاج اجتماعي للفقر.

مقارنة بين الزكاة والضرائب[عدل]

  • الزكاة فريضة إسلامية لكن الضريبة يفرضها القانون.
  • الزكاة تأديتها عبادة لله وتنجي الفرد من عذاب الآخرة والضريبة تأديتها انقياد للقانون حتى لايعاقب في الدنيا.
  • الزكاة لا يمكن التهرب من آدائها لأن الله يراقب العباد لكن الضرائب يمكن للمرء التهرب منها.
  • الزكاة تصل مباشرة من الأغنياء للفقراء أما الضرائب فقد يتهرب منها الأغنياء ويجبر على دفعها الفقراء.
  • الزكاة يؤديها المسلم مقبل عليها وهو طائع لذلك فهي تبعث في نفسه السعادة أما الضريبة يؤديها الفرد وهو مجبر تحت سطوة القانون لذلك تزيد من الضغوط النفسية عليه مما يزيد من مخاطر الأمراض النفسية.
  • المال يذهب في الضرائب بينما الزكاة تزيد المال وتطرح فيه البركة
  • الزكاة لا يمكن نقل عبئها إلى شخص غير المكلف بها لإن هناك مؤسسة رقابية هي الحسبة سوف تقوم بتوقيع العقاب على من يثبت قيامه بذلك، إلا أنه من الثابت في الفكر الاقتصادي فكرة نقل العبء الضريبي والذي يؤدي إلى ظاهرة الركود التضخمي. فالضرائب باعتبارها تكاليف إنتاج سوف تساهم في صناعة التضخم(زيادة المستوى العام للأسعار) بينما لا تؤدي الزكاة إلى هذا المرض الاقتصادي الخطير.
  • كما أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء بينما الضرائب على نحو ما تقدم، يقوم بتحملها الفقراء وليس الأغنياء. وبالتالي تقوم الزكاة بدور اجتماعي واقتصادي إيجابي، بينما تقوم الضرائب (على نحو ما هو متبع في النظم الوضعية) بدور سلبي.

زكاة الفطر[عدل]

زكاة الفطر أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، أو قبل انقضاء صوم شهر رمضان. وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، وهي مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا. ومن الأدلة على وجوب زكاة الفطر كثيرة منها: «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ».[19]

وقت زكاة الفطر[عدل]

تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد. ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل بعض الصحابة.

مقدار زكاة الفطر[عدل]

الواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.

المصادر[عدل]

  1. ^ http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&word=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9&cat_group=1&lang_name=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&type_word=2&dspl=0
  2. ^ أركان الإسلام الإسلام سؤال وجواب، تاريخ الوصول 15 سبتمبر 2011
  3. ^ شرح صالح آل شيخ لحديث: بني الإسلام على خمس موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية، تاريخ الوصول 15 سبتمبر 2011
  4. ^ الحاوي الكبير
  5. ^ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
  6. ^ حاشية الدسوقي
  7. ^ الحاوي الكبير للماوردي
  8. ^ الحاوي الكبير للماوردي
  9. ^ الحاوي الكبير
  10. ^ الحاوي الكبير للماوردي
  11. ^ أ ب فتح الباري شرح صحيح البخاري باب زكاة الركاز
  12. ^ ذكره الشمني
  13. ^ ذكره الزيلعي
  14. ^ رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين باب السائمة
  15. ^ صحيح مسلم 3 / 121 باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة
  16. ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم (1072)
  17. ^ رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي، رقم (1491)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069)
  18. ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069)
  19. ^ رواه أبو داود 1371 قال النووي: رَوَاهُ أَبُو دَأوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.