زواج المثليين في السويد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الحالة القانونية للزواج من نفس الجنس

* لم يتم بعد

بوابة مثلية جنسية

يعد الزواج من نفس الجنس في السويد قانونياً منذ 1 مايو عام 2009، وذلك بعد اعتماد البرلمان السويدي قانون الزواج الجديد محايد الجنس بتاريخ 1 أبريل عام 2009،[1][2] جاعلاً السويد الدولة السابعة في العالم التي تقوم بفتح الزواج للأزواج من نفس الجنس على الصعيد الوطني. بقيت الشراكات المسجلة النافذة معمولاً بها، وأمكن تحويلها إلى زواج إذا ما رغبت الأطراف في ذلك، إما عبر طلب خطي أو من خلال حفل رسمي. وأصبح من غير الممكن إبرام شراكات مسجلة جديداً بعد ذلك، وأصبح الزواج الشكل الوحيد من أشكال الاتحاد المُعترف به للأزواج بغض النظر عن الجنس.

صوّت مجلس محافظي كنيسة السويد بنسبة 176-62[3] بتاريخ 22 أكتوبر عام 2009 لصالح السماح لكهنة الكنيسة بأن يزوجوا الأزواج من نفس الجنس في احتفالات كنيسيّة جديدة محايدة الجنس، وتضمن ذلك استخدام مصطلح "زواج".[4][5] وقد بدأت كنسية السويد بإجراء الزيجات من نفس الجنس منذ 1 نوفمبر عام 2009.[6]

التاريخ[عدل]

القوانيين المُتعلقة بزواج المثليين في أوروبا
  الزواج مسموح
  حالات الزواج الخارجية مُعترف بها
  الزواج مسموح بأنواع أخرى
  الزواج المثلي غير مسجل
  غير مُعترف به
  قيود في الدستور على زواج المثليين

يشمل القوانين التي لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

الشراكة المسجلة[عدل]

تم السماح بالشراكة المسجلة في السويد عام 1995. وقد تم التصديق عليه في يونيو عام 1994 بأغلبية 171-141 ودخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 1995. وكانت السويد ثالث دولة تعترف قانونياً بالاتحادات من نفس الجنس بعد الدنمارك والنرويج.

أعطت الشراكة المسجلة مجموعة كاملة من أشكال الحماية والمسؤوليات والاستحقاقات مثلما في الزواج، وكان من بينها التبني والترتيبات اللازمة لإيقاف العلاقة والمتاحة فقط للأزواج من نفس الجنس. يمكن للشركاء المسجلين من نفس الجنس أن يتبنوا بصورة مشتركة. سُمح بأطفال الأنابيب للأزواج من المثليات عام 2005. حصل الأفراد من غير السويديين والذين يقيمون بشكل قانوني في السويد بالحق في الدخول في شراكات مسجلة منذ عام 2000.

كانت السمة المميزة الرئيسية ما بين الشراكة المسجلة والزواج أن كلاً منهما كانت له قوانينه الخاصة، وأن الشراكات من نفس الجنس كانت مسألة مدنية ولا يمكن أن تتم عبر سلطة الكنيسة. العديد من الأشخاصمن؟ اشتكوا من عدم المساواة هذه، وطلبوا قانون زواج محايد الجنس. قال العديدمن؟ أنهم يرغبون بقانون زواج محايد الجنس يمكن إجراءه فقط من قبل الدولة كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، بدلاً من النظام الراهن والذي يمنح الكنائس السلطة القانونية لتزويج الأشخاص ، لأن ذلك من شأنه تعزيز الفصل ما بين الكنيسة والدولة.

وللسويد أيضاً عقد زواج ذو قانون عام منفصل وأكثر محدودية للأزواج المثليين وللأزواج المغايرين من الغير متزوجين والغير مسجلين على حدٍ سواء. منذ عام 1988 حتى عام 2003 كان هناك قانونان مختلفان: واحد للأزواج المغايرين والثاني للأزواج المثليين، والذي توحد بعد ذلك ليصبح قانوناً واحداً. إن القانون العام "للزواج" مفتوح لغير السويديين؛ وهذا ما يعني أنه لا يجب على الفرد أن يكون متزوجاً للانتقال إلى السويد للعيش مع شريك الفرد. لدى الأشخاص من غير السويديين نفس حقوق القانون العام "للزواج".

الزواج[عدل]

أنشأ البرلمان السويدي عام 2004 لجنة للبحث في إمكانية فتح الزواج للشركاء من نفس الجنس. أيد التقرير الذي صدر في شهر مارس عام 2007 اقتراح سنّ قانون زواج محايد للجنس وإلغاء قانون الشراكة المسجلة (حيث سيتم تحويل الشراكات المسجلة تلقائياً إلى زواج)، في حين منح "مخرج" للمؤسسات الدينية التي من شأنها أن تسمح لهم برفض تزويج الأزواج من نفس الجنس.[7] كانت النقطة الأخيرة هذه مثيرة للجدل بشكل كبير وأدت لزيادة الدعوات لقانون زواج مدني فقط. كما اقترحت اللجنة أن تقوم الحكومة بجعل التغييرات في حيز التنفيذ بتاريخ 1 يناير عام 2008.

كانت ستة من الأحزاب السياسية السبعة في البرلمان السويدي لصالح هذا الإصلاح. فكانحزب اليسار والخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب الليبرالي والمعتدلين (المحافظين السويديين) وحزب الوسط. وعارض الحزب المسيحي الديمقراطي الفكرة، في حين عبّر المعتدلون الليبراليون/المحافظون عن دعمهم في مؤتمر الحزب عام 2007.[8][9] وافقت غالبية السويديين على الزواج من نفس الجنس، ولكن كان هناك بعض المعارضة القوية من طرف منظمات دينية وجماعات ممن تصف أنفسها بأنها "موجهة للأسرة".

اشتكى العديد من بطء تقدم العملية الحكومية لتغيير الشراكة لتصبح زواجاً، خصوصاً أن هذين النوعين من الاتحادات كانت أساساً ذاتها واعتبر العديد التغيير طبيعي ولا مفر منه. وقالوا بأنه لا يوجد صحة للحجة القائلة أن الزواج من نفس الجنس من شأنه أن يهدد الزواج المغاير لأن زواجاً محايداً للجنس لن يكون له تأثير أكبر على المجتمع من القانون الحالي وجادلوا بأنه وببساطة مسألة مبدأ والمساواة. أما بالنسبة للمعارضة، فرأوا بأنها تُشكل تهديداً للقيمة الرمزية للزواج.

تحدي قانوني[عدل]

أفادت مصادر إعلامية يوم 12 مايو عام 2008 أن زوجين من نفس الجنس من كندا تحديا الحكومة السويدية في المحكمة بسبب رفض الأخيرة الاعتراف بعلاقتهما باعتبارها زواجاً.[10] على الرغم من قيام محكمة دنيا - بما في ذلك محكمة الاستئناف - برفض النظر في القضية، إلّا أن المحكمة الإدارية العليا وهي أعلى محكمة إدارية في السويد وافقت على النظر في القضية. جادل الزوجين على أنه يجب الاعتراف بالزواج من نفس الجنس في السويد لتوافقه مع القانون الكندي، بغض النظر عن حقيقة عدم وجود أي أساس قانوني لذلك بموجب القانون السويدي الحالي. قضت المحكمة في 18 ديسمبر 2008 بأن مصلحة الضرائب السويدية لم تقم بانتهاك أي قواعد كون أن تعريف الزواج بموجب القانون السويدي آنذاك هو اتحاد رجل واحد وامرأة واحدة، وكان يُعترف بالعلاقات الجنسية من نفس الجنس باعتبارها شراكة مسجلة.[11]

التصويت على الزواج من نفس الجنس[عدل]

تألفت الحكومة من حزب الاعتدال وحزب الوسط وحزب الشعب الليبرالي والحزب المسيحي الديمقراطي. كانت ردة فعل وزيرة العدل السويدية بياتريس آسك المسؤولة عن المسألة إيجابية عندما قدمت اللجنة نتائجها. لم يكن واضحاً كيف كان سينتهي التشريع إذا كان أحد شركاء الائتلاف الحكومي ضده. قالت قائدة الحزب الديمقراطي الاشتراكي أنها ستقدم مشروع قانون في البرلمان إذا لم تتمكن الحكومة من التوحد بشأن القضية.

أعلن كل من حزب الخضر وحزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي في أوائل أكتوبر من عام 2007 عن رغباتهم في بذل جهود لتقديم مذكرة معارضة للبرلمان لتشريع الزواج من نفس الجنس.

دعم حزب الاعتدال رسمياً الزواج من نفس الجنس بتاريخ 27 أكتوبر عام 2007، ما يعني أن الحزب المسيحي الديمقراطي أصبح الحزب الوحيد الذي يعارض القانون في البلاد. صرح زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي يوران هغلوند في مقابلة على إذاعة سويدية: "موقفي هو أنه قد تم تكليفي من قبل الحزب للمجادلة بأن الزواج هو للرجال والنساء...وعندما نناقش ذلك بين الأحزاب نحن منفتحون بشكل طبيعي وحساسون لحجج بعضنا البعض وسنرى ما إذا كنا نستطيع العثور على خط يسمح لنا بالعمل معاً".[12]

وافقت كنيسة السويد في 12 ديسمبر عام 2007 على تزويج الأزواج من نفس الجنس في الكنيسة، ولكنها أوصت بأن يكون استخدام مصطلح ''الزواج'' مقتصراً على الأزواج المغايرين. وقد سألت الحكومة الكنيسة لإبداء رأيها في هذا الشأن قبل إدخال التشريع في أوائل عام 2008. وفقاً لما أصدرته الكنيسة في تصريح لها: "إن الزواج والشراكات (من نفس الجنس) هي أشكال متكافئة من الاتحادات. ولذلك فإن المجلس المركزي لكنيسة السويد يوافق على مقترح ضم تشريع الزيجات والشراكات في قانون واحد". "وبحسب مجلس كنيسة السويد فإن كلمة "زواج" وجب استخدامها فقط للعلاقة ما بين امرأة ورجل".[13]

أعلن اثنان من كبار السياسيين في الحزب المسيحي الديمقراطي في 14 يناير 2008 عن وقوفهما ضد الحزب ودعما الزواج من نفس الجنس.[14]

أشارت تقارير إلى أن الحكومة ستطرح مشروع قانون الزواج من نفس الجنس في أوائل عام 2008. ومع ذلك لم تكن الحكومة مستعدة لاقتراح مشروع القانون؛ ويرجع ذلك على الأرجح بسبب معارضة الحزب المسيحي الديمقراطي من داخل التحالف الحكومي الحاكم المؤلف من أربعة أحزاب وسط-يمينية بالرغم من كون الحزب الوحيد المعارض للتحرك. بعد انهيار مفاوضات التسوية ومواجهة مهلة برلمانية[15] استعدت الحكومة في أواخر أكتوبر 2008 لتقديم مشروع القانون للاقتراع الحر.

تم طرح مشروع قانون في البرلمان السويدي في 21 يناير 2009، لجعل المفهوم القانوني للزواج محايداً للجنس. وقد تم تمرير مشروع القانون في 1 أبريل ودخل حيز التنفيذ في 1 مايو من نفس العام.[16] وحصل مشروع القانون على تأييد جميع الأحزاب باستثناء الحزب المسيحي الديمقراطي وعضو واحد من حزب الوسط.[17][18] حيث حصل مشروع القانون على 261 صوتاً مؤيداً و22 صوتاً معارضاً وامتنع 16 عن التصويت.[1][19]

استطلاعات الرأي[عدل]

وجد استطلاع للرأي قامت بإجراءه يوروباروميتر في خريف عام 2006 أن نسبة 71% من السويديين تدعم تشريع الزواج من نفس الجنس، مع أعلى نسبة دعم عند 87% في محافظة ستوكهولم وأدنى نسبة دعم عند 58% في محافظة يونشوبينغ. وكانت هذه الموافقة العامة ثاني أعلى معدل موافقة شعبية للزواج المثلي في دول الاتحاد الأوروبي آنذاك.[20]

في استطلاع آخر قامت بإجراءه يوجوف في الفترة ما بين 27 ديسمبر 2012 و 6 يناير 2013، وجد أن 79% من السويديين يدعمون زواج المثليين، فيما عارضه 14%، وكانت 7% لا رأي لها.[21]

وجد استطلاع إبسوس في شهر مايو من عام 2013 أن 81% ممن شملهم الاستطلاع كانت مؤيدة لزواج المثليين ونسبة 9% الأخرى دعمت شكلاً آخراً من أشكال الاعتراف بالأزواج من نفس الجنس.[22]

وجدت يوروباروميتر عام 2015 أن 90% من السويديين يعتقدون أنه ينبغي السماح بزواج المثليين في جميع أنحاء أوروبا، فيما كانت 7% ضد ذلك.[23]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب استشهاد فارغ (مساعدة) 
  2. ^ "الزواج من ناحية قانونية في السويد – Alkompis.se". alkompis.se. اطلع عليه بتاريخ 2016 نوفمبر 11. 
  3. ^ Church of Sweden Priests to Wed Gay Couples in Gender-Neutral Ceremonies, Fox News, October 22, 2009. نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Church of Sweden to conduct gay weddings, UPI, October 22, 2009. نسخة محفوظة 09 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ (باللغة السويدية).  مفقود أو فارغ |title= (مساعدة)
  6. ^ "Swedish church to allow gay marriages". Diligent Media Corporation Ltd. October 22, 2009. 
  7. ^ "Inquiry gives green light to gay marriage". The Local. 21 March 2007. 
  8. ^ Radio، Sveriges. "More Support for Gay Marriage - Radio Sweden". اطلع عليه بتاريخ 13 نوفمبر 2016. 
  9. ^ Moderates back gay marriage نسخة محفوظة 15 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ "Gay Couple Sues Swedish Government for Recognition". 365Gay. 2008-05-12. تمت أرشفته من الأصل في 2008-06-16. 
  11. ^ High court rejects gay priest marriage case نسخة محفوظة 05 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ "6 of 7 Swedish Parties Back Gay Marriage". UPI.com. 2007-10-28. 
  13. ^ "Church of Sweden approves gay marriage law". The Local. 2007-12-07. 
  14. ^ "Kd-politiker går mot partiet". DN.se (Dagens Nyheter). 2008-01-14. 
  15. ^ Government rules out gay marriage compromise نسخة محفوظة 05 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ "Riksdagen beslutar om könsneutrala äktenskap på onsdag" (Press release) (باللغة السويدية). Swedish Parliament. 30 مارس 2009. 
  17. ^ "Sweden to allow gay marriage in May". The Local. AFP. 21 January 2009. 
  18. ^ Government Splits Over Gay Marriage نسخة محفوظة 09 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ "Votering: betänkande 2008/09:CU19 Könsneutrala äktenskap och vigselfrågor, förslagspunkt 1" (باللغة السويدية). Sveriges Riksdag. 1 April 2009. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2016. 
  20. ^ "Eight EU countries back same-sex marriage". اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2008. 
  21. ^ YouGov / EMEA Survey Results نسخة محفوظة 10 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ "Same-Sex Marriage". Ipsos. 7–21 May 2013. 
  23. ^ Special Eurobarometer 437 نسخة محفوظة 17 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.