زواوة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صفحة مساعدة حول التشابه في التسمية  انتبه. يجب عدم الخلط مع مواضيع اخرى لها نفس التسمية منها المكان المسمى زواوة [1] شرق بومدفع في ولاية عين الدفلى و المكان المسمى واد زواوة بـمعتمدية نابل بتونس [2] و المكان المسمى واد الزواوي [3] بولاية غليزان بالجزائر و كذلك المكان المسمى زواوة او اولاد زواوة [4] في تاونات من اقليم تازة الحسيمة بـالمغرب الأقصى مع العلم ان هناك اسم عائلي واسع الانتشار في بلاد القبائل و في فرنسا و هو آيت زواوة ، كما هناك فرقة ثانوية من اولاد عمور في دشرة الزواوة في طبرقة (الجزيرة و القرية) في منطقة عين دراهم بتونس تعرف بالزواوي .

الزواوي

خريطة تاريخية لبلاد زواوة دون احتساب المناطق المحيطة نحو سطيف و جيجل

التحديد الإثني[عدل]

إثنيا هي تسمية معربة لمجموعة من الأعراش الأمازيغية من الشمال الشرقي الجزائري و هذا في اطار التفريق بينهم و بين أمازيغ الشمال الأوسط و الغربي و المعروفون بتسمية القبائل .

فإذا قيل زواوي في الغرب الجزائري فهذا يعني ان هذا الشخص من المنطقة التي تقع شرق الجزائر العاصمة.

و اذا قيل قبائلي فهذا يعني انه من الأمازيغ الذين يسكنون المنطقة التي تقع غرب الجزائر العاصمة.

و اذا قيل شاوي فمعنى هذا انه يسكن المنطقة التي تقع شرق قسنطينة.

و اذا قيل قبلي فانه من الهضاب العليا

التاريخ[عدل]

اذا اعتمدنا اميانوس مرقلينوس في كتابه "الاعمال" (Ammianus Marcellinus , Res gestae, XXIX, 5, 44) فإن التسمية الرومانية الاقرب لهذه المجموعة هو iubalena Natio [5]

اما التسمية الأمازيغية الاقرب فهي ايكاواون ،رغم ان المختصين لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية حول الموضوع [6]

ان الاشتقاق اللغوي الاقرب للمصطلح الاثني ETHNONYM من اللهجة القبائلية التي كانت منتشرة في شمال الجزائر هو ايزواون ومفردها آزواو الذي يعتمده البعض لقب للاطفال و الذي هو في الاصل صفة لون لشخص و حتى للحيوان و معناه الأحمر او المائل للحمرة ،الاصهب،الأشقر و أغنية إيدير المغني القبائلي تصف بطله بذلك :
«آزواو سو منديل اوراغ»
اي الأحمر صاحب الراية المذهبة، غير ان البعض يعطي لها معنى "الرجل المكتمل" ولو ان كلمة "آركاز" هي التي تشير لذلك في اللهجة القبائلية.

ان سالم شاكر اوضح أن ايزواون'' هو التسمية القديمة والأصلية الصحيحة للقبائل والذين « قمة المفارقةالتاريخية نسوا حتى اسمهم الحقيقي [1]»

بالنسبة لسكان الوسط و الغرب الجزائري فقد كانت و ما تزال تسمية للبربر الذين يقطنون بلاد زواوة (بلاد القبائل الكبرى خاصة) او الذين هاجروا منها إلى هذه المناطق.

كما ان الفرنسيين اطلقوا اسم زواف و هو تحريف فرنسي (أُخِذ من 'زوافة= zuave 'النطق التركي لكلمة زواوة) على الجنود المحليين من الزواوة و العرب و منهم ايضا الكراغلة و الزنوج الاوائل الذين تطوعوا في 15 اوت 1830 في الجيش الفرنسي (اي شهر بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر) و كان أكثرهم من الزواوةzouave .

تاريخيا و حسب ابن خلدون المتوفي في 1382 و ابن حزم المتوفي في 1064م و ابن حوقل المتوفي في 988م و ابن خلكان المتوفي في1274م و ابن بطوطة المتوفي في 1356، هم مجموعة قبلية أمازيغية تاريخية كانت تقطن بين بجاية و دلس و يجاورون كتامة مجموعة قبلية أمازيغية اخرى .

1-اقتباس:

فأما الزواوي فهم من بطونهم وقد يقال إن الزواوي من قبائل كتامة ذكر ذلك ابن حزم ونسابة البربر إنما يدونهم من ولد سمكان كما قلناه والصحيح عندي ما ذكره ابن حزم ويشهد له الموطن ونحلة الشيع مع كتامة لعبد الله وعد نسابة البربر ولهم بطون كثيرة:

بنو مجسطة وبنو مليكش وبنو كوفي ومشداله وبنو زريقف وبنو كوزيت وكرسفينة ووزلجة وخوجة وزكلاوه وبنو مرانه ويقال إن بني مليكش من صنهاجة والله أعلم|عبدالرحمن بن خلدون|العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر}}

2-اقتباس:

«الالمام بذكر الزواوي من بطون كتامة.

هذا البطن من أكبر بطون البربر ومواطنهم كما تراه محتفة ببجاية إلى تدلس في جبال شاهقة وأوعار متسنمة ولهم بطون وشعوب كثيرة ومواطنهم متصلة بمواطن كتامة هؤلاء وأكثر الناس جاهلون بنسبهم وعامة نسابة البربر على أنهم من بني سمكان يحيى بن ضريس وأنهم إخوة زواغة المحققون من النسابة مثل ابن حزم وأنظاره إنما يعدونهم في بطون كتامة وهو الأصوب والمواطن أوضح دليل عليه وإلا فأين مواطن زواغة؟ وهي طرابلس بالمغرب الأقصى من مواطن كتامة.

وإنما حمل على الغلط في نسبهم إلى كتامة تصحيف اسم زوازه بالزاي بعد الواو وهم إخوة زواغة بلا شك فصحف هذا القارىء الزاي بالواو فعد زواوة إخوان زواغة ثم استمر التصحيف جمعا في نسب سمكان والله أعلم وقد مر ذكرهم هنالك مع ذكر زواغة وتعديد بطونهم» – عبد الرحمن بن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر

هذه المجموعة و بلادها نوه اليها ابن خلدون ومدح سكانها و كذلك الامام احمد الغبريني في كتاب الدراية و ذكرالكثير من علماءها و اكال لهم المدح والثناء أمثال الفقيه الفاضل الامام عبد الرحمن الثعالبي الذي ذهب و تتلمذ على بعض شيوخها هناك و غيره كثيرون لا يسع المجال لذكرهم

امارة كوكو:دامت من 1510 إلى 1857 .اسسها في 1510 القاضي أبو العباس احمد بن القاضي و المعروف بسيدي أحمد او القاضي و الذي استدعى الاتراك العثمانيين لمواجهة المد المسيحي على السواحل و دخل في صراع مع معهم و هزم خير الدين بربروس في 1520 و تحكم في الجزائر العاصمة من 1520 إلى 1527 و لكن خير الدين و بعد فشله في القضاء على جيش أحمد بن القاضي في ثنية بني عائشة كلف من اغتال هذا الأخير في 1527

و لكن وجود امارة كوكو تواصل في ابنائه و قد حاول الاتراك مهاجمتها عدة مرات

كما روى بعد ذلك المؤرخ الحسن بن محمد الوزان الفاسي المعروف كذلك بإسم ليون الأفريقي و المتوفي حوالي 1555 م عن غنى جبال مملكة بجاية

روي المؤرخ الإسباني لويس مارمول المتوفي في 1600 م و الذي زار هذه المناطق عن غناها و الحالة الجيدة لإمارة كوكو

اما الجغرافي الإنجليزي توماس شاو فانه تكلم في كتابه "اسفار في بلاد البربر" و المطبوع في 1734 عن "الزواوة zoouoouh الذين يسكنون الجبال الشاهقة شرق السيبو seboe هم القبائل الأكثر عددا و الأكثر غنى في المنطقة."

موقعة مجموعة زواوة في الوسط حسب الخريطة التي تم رسمها في 1757 اعتمادا على توجيهات توماس شاو

كما ان العالم الفرنسي جان اندريه بايسونيل و الذي زار منطقة زواوة في 1725 اشار في كتابه "سفريات في مناطق تونس و الجزائر" إلى خصائص اهل و بلاد زواوة و الذين اطلق عليهم تسميتا:Kabayles ou Azouagues لتفردهم و لانتمائهم إلى بقية القبائل.

كما روى الشيخ الورتلاني من القرن 18 و الذي زار مصر في طريقه إلى الحج إلى ان بلاد الزواوة أكثر سكانا من دلتا النيل

الجغرافيا[عدل]

ان بلاد الزواوة التاريخية في الاصل هي حول جبال جرجرة و لو انها تشمل مجازا كل المنطقة من ضواحي بجاية إلى واد سيباو ووادي يسر، وتقع بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط ما بين خليج الجزائر غربا وخليج بجاية شرقا.

ارض جبال شاهقة ووعرة

أهم جبالها:

تمتاز بلاد زواوة بسيادة كتلة جبلية ضخمة و هي كتلة جرجرة و التي يصل طولها إلى 90 كم من واد يسر إلى بجاية و اعلى قممه تتواجد بين واد سيباو و وادي الصومام وفي الجنوب الشرقي لـذراع الميزان و الاربعاء ناث ايراثن ومنها:

و كذلك في الشمال الشرقي:

  • آزرو ن ظهر (صخرة الظُهْر او الظهيرة): 1884 م
  • تيزي برت في بلدية شلاتة ،دائرة أقبو : 1756 م
  • تيروردا (1750 م).
  • أكابور مركز تيكجدة (1475 م).
  • كويرت(1500 م).

أهم انهارها:

  • وادي سيباو: يتشكل من مجموعة من الروافد و التتي تنبع من ثنية اكفادو و جبل تيزي برت (جنوب شرق جرجرة) و يأخذ هناك تسمية واد بوبـحير نسبة إلى مسجد بوبـحير و يحافظ على هذه التسمية حتى مدينة مقلع ليأخذ تسمية واد سيباو ثم يتجه نحو الشمال الغربي و يترك تيزي وزو على يساره ثم يتجه الا الشمال ليصب في البحر على 6 كيلومترات غرب دلس بعد مسيرة 100 كم.

من أهم روافده في الضفة الغربية واد عيسي و واد بوغدورة .

الثقافة[عدل]

من علماءهم المشهورين:

ذكر معجم اعلام الجزائر ان هناك ما يناهز 26 عالم يحملون لقب الزواوي كتب اكثرهم في التاريخ و الفقه

القدماء منهم و المحدثون:

-الفقيه أبو يوسف يعقوب المنڤلاتي الزواوي (القرن 13م)

-علي بن عثمان المنڤلاتي الزواوي (القرن 14م)

-إبراهيم بن فايد الزواوي (القرن 15م)

-العلامة ناصر الدين المشذالي (القرن 14م) الذي أدخل مختصر ابن الحاجب إلى المغرب الإسلامي بعد عودته من مصر، واشتهر بإحداث إصلاحات عميقة في طرائق التدريس، على أساس "الدراية قبل الرواية"، وساهم إلى حد بعيد في تكريس المذهب المالكي في شمال إفريقيا

-عمران المشذالي (القرن 14م).

- أبو العباس الغبريني صاحب كتاب عنوان الدراية (القرن 14م)

-يحي بن يدير الدلسي الزواوي (القرن 15) الذي انتفع العديد من الطلبة من علمه، منهم محمد بن عبد الكريم المغيلي.

-أبو محمد الزواوي (القرن 14) الذي تولى التدريس بجامع مدينة ألمرية بالأندلس

-محمد بن يعقوب بن يوسف المنڤلاتي الزواوي (القرن 14) في مدينة المرية.

-عمر بن علي المليكشي (القرن 14) الذي انتقل إلى غرناطة بعد معاناته من تعسف السلطة الحفصية.

-العلامة أبي سرحان الزواوي (القرن 14) الذي قصد المغرب الأقصى و تنقل تنقل في العديد من مدنه.

أبو يعلى الزواوي:1862-1952م وكتابه تاريخ الزواوه الذي يمكن تحميل النسخة المنقحة منه من هنا [7]

طاهر الجزائري: 1852-1920م

إبراهيم بوسحاقي :1908-1996م

باعزيز بن عمر :1906-1977م

الرزقي الشرفاوي الأزهري : 1880 م - 1942 م الذي الف كتب كثيرة و منها كتابه الذي وجدت منه صفحات فقط :الخلاصة المختارة في فضلاء زواوة [8]

سي اعمر اوسعيد بوليفة، Boulifa, Ammar ou Saïd،1865-1931 ،هو مدرس و باحث في التاريخ و الثقافة البربرية باللغة الفرنسية و قد الف كتاب حول زواوة و قواميس خاصة بلهجة زواوة Le Djurdjura à travers l'histoire : depuis l'Antiquité jusqu'à 1830 : organisation et indépendance des Zouaoua (grande Kabylie) Éditeur : J. Bringau (Alger) Date d'édition : 1925

مواضيع ذات صلة[عدل]

ملاحظات و مراجع[عدل]

  1. ^ شاكر سالم، ملاحظات حول مقالة : Les Zouaoua (Igawawen) d'Algérie centrale par Jacques Lanfry.

وصلات خارجية[عدل]

مقال :رحلة في كتاب قبيلة زواوة ما بين القرنين12م- 15م للدكتور مفتاح خلفات في جريدة الشروق الجزائرية للكاتب الصحفي أرزقي فراد

مقال حول:العلاقات الثقافية بين بلاد زواوة والحواضر العلمية