سامانثا سميث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 44°02′22″N 70°17′30″W / 44.03944°N 70.29167°W / 44.03944; -70.29167

U.S. girl Samantha Smith in Artek cropped.jpg
سامنثا على طابع بريد سوفييتي عام 1985

سامانثا ريد سميث ( 29 يونيه 1972 - 25 أغسطس 1985 ) طالبةً أمريكيةً و ناشطةً تسعى لإحلال السلام ، والتي امتهنت الفن منذ حداثَتِها . وُلدت سميث بمدينة " مانشستر " التابعة لولاية " مين " ، ولم يمض الكثير حتى طبقت شهرتها الآفاق أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة و الإتحاد السوفيتي .


في عام 1982 م أرسلت سميث خطابًا للأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي " يوري أندروبوف " ، والذي كان وقتها حديث عهدٍ بذلك المنصب ، وتلقّت ، تباعًا ، ردًا متضمنًا دعوة ٍشخصيةٍ لزيارة الاتحاد السوفيتي قُوبلت بالموافقة من جانبها .


نجحت سميث في اجتذاب أجهزة الإعلام بشكلٍ كبيرٍ بكلا البلدين كسفيرةٍ للنوايا الحسنة ، ثم ما لبثت أن أصبحت معروفةً بأصغر سفيرةٍ بأمريكا ، و التي ساهمت في عملية إحلال السلام باليابان .[1] وقد كتبت كتابًا حمل بين حواياه زيارتها للاتحاد السوفيتي ، ثم شاركت في تقديمه كمسلسلٍ تليفزيونيّ قبل أن تقضي نحبها في سن الثالثة عشر إثر تحطم الطائرة التابعة لخط (بالإنجليزية: Bar Harbor Airlines Flight 1808) للطيران، والتي كانت على متنها .

دخول اسمها السياق التاريخي[عدل]

ما إن خلّف "اندروبوف " " ليونيد بريجنيف " كقائدٍ للاتحاد السوفيتي في شهر نوفمبر من عام 1982 م حتى اندفعت المجلات و الصحف الغربية تبث صورًا و مقالاتٍ عنه في صفحاتها الأولى ، غير أن معظم التغطية كانت سلبيةً ، إذْ أنها كانت تَعْمَدُ إلى خلق مفهومٍ جديدٍ من شأنه أن يهدد استقرار العالم الغربي .

كان اندروبوف يشغل منصب السفير السوفيتي لجمهورية المجر الاشتراكية أثناء الثورة المجرية والتي شبّت في عام 1956 م ، علاوةً على أنه كان رئيسًا للاستخبارات السوفيتية وذلك من عام 1967 م وحتى عام 1982 م . وخلال فترة توليه كان اندروبوف معروفًا في الوسط الغربي بوقف إصلاحات التحرر السياسي ( ربيع براغ ) والقمع الوحشي للمنشقين عن النظام أمثال " أندريه ساخاروف " و " ألكسندر سولجنيتسين " ، وبذلك بدأ اندروبوف حكمه كقائدٍ سوفيتي بتعزيز نفوذ المخابرات السوفيتية وبقمعه للمنشقين عن النظام .[2]

وقد صرح اندروبوف بحديثه قائلاً " إن الصراع من اجل حقوق الإنسان كان جزءًا من مؤامرةٍ استعماريةٍ واسعة النطاق لتقويض الدولة السوفيتية من جذورها " .[3] وقد طوّق التوتر الدولي الجمّ حينذاك كلاً من الجهود الأمريكية والسوفيتية مانعًا إِيّاها من تطوير أسلحةٍ تُطلَقُ من خلال الأقمار الصناعية في مداراتها ، في الوقت الذي قامت فيه حكومات الدولتين ببحوثٍ مكثفةٍ وبرامجٍ تنمويةٍ لتطوير مثل هذه التكنولوجيا . غير أن كلتا الدولتين وقعتا تحت ضغطٍ متزايٍد لإخماد المشروع . ففي أمريكا وقع الرئيس رونالد ريغان تحت ضغطٍ من قِبَل جماعة ضغطٍ ممثلةً في علماءٍ وخبراءِ أسلحةٍ أمريكان ، أما على الصعيد الروسي فقد أصدرت الحكومةُ بيانًا مفاده " أن كبح النظام العسكري في العالم يعد احد المهام الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية " .[4]
إبّان هذه الفترة انطلقت احتجاجاتٍ كثيرةٍ في أنحاء أوربا و أمريكا الشمالية بشأن الأسلحة النووية ، ثم جاء فيلم The Day After والذي نشرته محطة هيئة الإذاعة الأمريكية ABC مجسدًا الحرب النووية ليكون احد أهم الأحداث الإعلامية المرتقبة لهذا العقد من الزمان .[5] عند هذه النقطة تخلّت الدولتان العظمتان عن خطة الانفراج الدولي ، وكرَد فعلٍ لنشر قوات SS-20s السوفيتية قام الرئيس ريغان بإطلاق صواريخٍ جوالةٍ و صواريخ بيرشينج11 بأوربا .
في ذلك الحين كان قد مرّ ثلاثة أعوامٍ على خوض الاتحاد السوفيتي حرب أفغانستان ، الأمر الذي كان له دوره أيضًا في التوتر الدولي السائد وقتئذ . وفي ظل هذه الأجواء ، تحديدًا في يوم 22 نوفمبر من عام 1982 م ، أصدرت مجلة "التايم " قضيةً تخص اندروبوف على غلافها ، وما إن طالعت سميث هذا الإصدار من المجلة حتى توجهت بسؤالها لوالدتها قائلةً " طالما أن الناس يهابونه إلى هذا الحد فلم لا يرسل احدهم خطابًا يسأله إن كان يريد حربًا أم لا ؟ " عندها أجابتها الأم " ولم لا تقومين أنت بذلك ؟ "[6]

حياتها[عدل]

كان ميلاد سامانثا في 29 يونيه 1972 م ببلدةٍ صغيرةٍ بمدينة " هولتون " التابعة لولاية " مين " على الحدود الكندية الأمريكية ، وكان أبوها يُدعى آرثر سميث بينما كانت أمها معروفة بـ جين ريد . لخمس أعوامٍ مضت من عمرها كتبت سميث خطابًا للملكة اليزابيث معبرةً فيه عن مدى إعجابها بفخامتها .

وما إن أتمت الصف الثاني من دراستها في ربيع عام 1980 م حتى انتقلت أسرتها للعيش بمدينة مانشستر – مين حيث التحقت بالمدرسة الابتدائية هناك . بالنسبة لأبيها فقد امتهن التدريس بجامعة " ريكر " بمدينة " هولتون"[7] وذلك قبل الانتقال لجامعة " مين " بمدينة " أوغوستا " للعمل ككاتبٍ وأستاذٍ في الأدب .[8] أما عن أمها فقد عملت في مجال الخدمة المجتمعية لصالح فرع الخدمات الإنسانية بمدينة " مين " .
في شهر نوفمبر من عام 1982 م ، وقت أن بلغت من العمر 10 سنوات ، شرعت سميث في الكتابة للقائد السوفيتي " يوري أندروبوف " بهدف التوصل إلى السبب الذي يخلق شقاقًا بين الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة ، وقد كتبت :[9]

عزيزي السيد أندروبوف ،


انا اُدعى سامانثا سميث ، و ابلغ من العمر عشر سنواتٍ . مبدئيًا تهانيّ لمنصبك الجديد . اكتب إليك بشأن القلق الذي يعتريني بخصوص خوض روسيا و الولايات المتحدة حربًا نوويةً ، و السؤال الذي يطرح نفسه هو " أأنت مُقدِم على التصويت لخوض الحرب أم لا ؟ " ، فلو كانت الإجابة بالنفي فرجاءً اخبرني ماذا أنت بفاعلٍ لإيقاف الحرب ؟
بالطبع لستَ ملزمًا بالرد على هذا السؤال ولكن ما أود ودادًا الإجابة عنه هو " لماذا تريد غزو العالم أو على الأقل غزو بلادي ؟ " ، فلقد خلق الله العالم لنعيش فيه معاً بسلامٍ لا لنتقاتل .
المخلصة
سامانثا سميث

و بالفعل تم نشر الخطاب بصحيفة " برافدا " السوفيتية [10]، الأمر الذي سعدت له سامانثا ، غير أنها لم تتلق ردًا على خطابها مما دفعها إلى أن تتبعه بآخرٍ لسفير الاتحاد السوفيتي بالولايات المتحدة مستفهمةً عمّا إذا كان السيد أندروبوف ينوي الرد أم لا . و بالفعل تلقت منه الرد في يوم 26 ابريل 1983 م وورد فيه الآتي:[11]

عزيزتي سامانثا ،


لقد تسلّمت خطابك ، الذي يشبه كثيرًا غيره من الخطابات العديدة ، و التي تسلمتها مؤخرًا سواء من دولتك أو من بلادٍ أخرى حول العالم . ومما يظهر جليًا في خطابك انك فتاةً تتسم بالشجاعة والأمانة مثلك كمثل " بيكي " صديق " توم ساوير " في الكتاب الشهير الذي كتبه مارك توين ابن بلدتك ، والذي يعتبر من أكثر الكتب شهرةً بحيث يحبه بنين وبنات بلادي .
رأيتك تفصحين عن مدى قلقك حول احتمالية نشوب حربٍ نوويةٍ بين دولتينا وعن ما نفعله نحن لمنع ذلك ، وسؤالك هذا هو من أفضل ما يمكن أن يطرحه بشرٌ على الإطلاق ، وسأجيبك عنه جديًا وبأمانةٍ . حقيقةٌ أننا في الاتحاد السوفيتي نفعل كل ما نستطيع فعله لمنع الحرب من أن تقوم حول العالم ، و هذا ما يبتغيه كل مواطن سوفيتي على ظهر الأرض ، و هذا أيضًا ما علمنا إياه القائد " فلاديمير لينين " و هو من قامت الدولة السوفيتية على يديه .
فالشعب السوفيتي يَعِي تمامًا مدى فظاعة الحرب ، ذلك انه منذ اثنتين وأربعين عامًا قامت ألمانيا النازية ، و التي كافحت بهدف الهيمنة على العالم بأسره ، قامت بالهجوم على بلادي ، ولم يَخْلُ ذلك الأمر من حرق وهدم آلافًا مؤلفةً من المدن و القرى ، و الذي صاحب قتل الملايين من الشعب السوفيتي رجالاً ونساءً وأطفالاً .
في ظل تلك الحرب ، و التي انتهت بانتصارنا ، كنا نحن في تحالفٍ مع الولايات المتحدة : معاً حاربنا من اجل تحرير ملايين البشر الذين وقعوا تحت وطأة الغزاة النازيين ، و أتمنى أن يكون لديك خلفيةً عن أمرٍ كهذا من خلال دراستك للتاريخ بالمدرسة . و اليوم نأمل وبشدة أن نعيش في سلامٍ و أن نتبادل تجارتنا ونتعاون مع من يجاوروننا على وجه الأرض ، القريب منهم و البعيد ، و يشمل ذلك بالطبع دولةً عظيمةً كالولايات المتحدة .
حقيقةً انه يوجد في أمريكا وبلادي ، بالمثل ، أسلحةً نوويةً ، قُلْ أسلحةً مدمرةً من الممكن أن تقتل ملايين البشر في غمضة عينٍ ، غير أننا لا نريد أن نعيد الكَرّة و نستخدمها مجددًا . و هذا بالضبط ما دفع الاتحاد السوفيتي لأن يصرح ، و بحزمٍ ، حول العالم بأسره بأنه محالٌ أن يستخدم أسلحةً نوويةً ضد أي دولة كانت ، مالم يتعرض للهجوم . و على العموم نحن نطرح فكرة عدم إنتاج المزيد منها لمواكبة حركة وقف التسليح النووي على الأرض .
و على ما يبدو لي أن هذه الإجابة تعد شافيةً لسؤالك الثاني و الذي قلتِ أنتِ فيه " ما السر وراء رغبتك في شنّ حربٍ تجتاح العالم أو على الأقل الولايات المتحدة ؟ " . نحن لا نريد شيئًا من البشرية اطلاقاً ، و ليس هناك احدٌ في بلادي يريد حربًا صغيرةً أو كبيرةً ، عمالاً كانوا أو مزارعين ، كتابًا كانوا أو أطباءً ، كبارًا كانوا أو صغارًا ، أو حتى أفراد الحكومة .
ما نسعى إليه هو السلام ليس إلا ، و هناك ما يشغلنا عن الحرب كزراعة القمح و البناء و الاختراع و كتابة الكتب و الطيران إلى الفضاء . نريد أن يعم السلام حتى يشملنا و يشمل كل من على كوكبنا ، نريد سلامًا لأطفالنا ، و هذا يشملك بالطبع يا سامانثا .
ادعوك ، بعد إذن والديك ، لزيارة بلادنا ، علمًا بان الوقت الأنسب هو فصل الصيف ، وسوف تستمتعين باستكشاف بلادي و بلقاء من هم في مثل سنك ، إضافةً إلى زيارة معسكر أطفال أَرتِك العالمي على ساحل البحر . و سترين بنفسك داخل حدود الاتحاد السوفيتي أن كل شخص معنيّ بالسلام و الود بين الناس .
أشكرك لخطابك و أتمنى لك الأفضل في حياتك.
ي . أندروبوف

تلا ذلك استضافة كلاً من " تيد كوبل [12] " و " جوني كارسون " و غيرهما لسميث سيركٌ إعلاميٌ و الذي جاء بالتزامن مع نشر أخبارها بالنشرات المسائية عبر الشبكات الأمريكية الرئيسية . و لسبعٍ خَلَتْ من شهر يوليو لعام 1983 م حلّقت طائرة سميث حتى استقرت على ارض موسكو بصحبة والديها لتقضي هناك أسبوعان كاملان بصفتها ضيفة " أندروبوف " .

RIAN archive 793152 U.S. girl Samantha Smith in Artek.jpg

أثناء هذه الرحلة قامت سميث بزيارة العاصمة موسكو و مدينة " لينينغراد " و المعروفة حاليًا باسم " بطرسبرغ " ، و قضت بعض الوقت بمعسكر أَرْتِكْ ، و هو المعسكر السوفيتي الرئيسي ، و الذي يقع ببلدة " غورزوف" على أراضي شبه جزيرة القرم . و قد تطرقت سميث في كتابها إلى مدى إعجابها هي و والديها بالألفة التي يتسم بها أهل لينينغراد والى الهدايا التي قدمها لهم العديد منهم .

و مما صرحت به في حديثها بمؤتمرٍ صحفيٍ بـ موسكو مقولتها " ان الروس يشبهوننا تمامًا " .[13] و في معسكر أَرْتِكْ فضّلت سميث البقاء وسط الأطفال السوفيت على الأماكن المميزة التي عُرِضَت عليها ، و لتسهيل عملية التواصل معها تم اختيار المعلمين و الأطفال الذين يتحدثون الانجليزية بطلاقةٍ ليكونوا رفقائها في نفس المبنى الذي استقرت فيه ، حيث شاركها في حجرتها 9 فتيات .

و قد قضت وقتها هناك ما بين السباحة و تعلم رقصاتٍ وأغاني روسيةٍ . و لم تمض هذه الزيارة حتى كوّنت سميث عدة صداقاتٍ هناك ، و كان من ضمنها نتاشا كاشيرنيا ، و هي فتاة يرجع مسقط رأسها إلى لينينغراد و تتحدث الانجليزية بطلاقة .

و على الرغم من ذلك لم يتمكن أندروبوف من لقائها أثناء هذه الزيارة[14] و اكتفى بمحادثتها في الهاتف ، و فيما بعد تبين أن أندروبوف كان في تلك الفترة في صراعٍ مع المرض مما أرغمه أن ينسحب من على الساحة .[15] و قد تلقت سميث أيضا مكالمةً هاتفيةً من رائدة الفضاء السوفيتية " فالنتينا تريشكوفا " ، و هي أول من قامت بالدوران حول الأرض من النساء ، و لعدم إحاطتها علمًا بطبيعة المتحدث إليها لم تتعدّ المكالمة وقتًا قصيرًا حيث قامت سميث بإنهائها.[16]

و قد تَتَبّعت أجهزة الإعلام كل خطوةٍ تخطوها سميث ، حيث نشرت صورًا و مقالاتٍ لها على صفحات الصحف و المجلات السوفيتية الرئيسية منذ أن وطأت قدماها ارض روسيا و حتى بعد انتهاء رحلتها هناك ، تَبِعَ ذلك أن أصبحت سميث معروفةً على نطاقٍ واسعٍ على مستوى المواطنين السوفيت ، بل و لاقت تقديرًا من العديد منهم .

أمّا على الصعيد الأمريكي فقد اثأر هذا الحدث الريبة و البعض اعتبره " لعبةً بهلوانيةً تمثل العلاقات العامة على الطراز الأمريكي " .[17] كانت عودة سميث للولايات المتحدة في 22 يوليو 1983 م حيث كان في استقبالها أهالي ولاية " مين " و الذين أضفوا على الاستقبال الصفة الرسمية بسيارة " ليموزين "[18] و الشريط الأحمر الذي كانوا يفترشونه و الورود التي كانوا يحملونها.

و بذلك بدأت تزيد شعبية سميث داخل حدود مسقط رأسها ، غير أن بعض النقاد ظل يساورهم الشك حول هذه الزيارة ، معتقدين أن سميث كانت تخدم ، و بدون وعي ، كأداةٍ للدعاية السوفيتية .[18][19] في شهر ديسمبر من عام 1983 م ، و استكمالاً لمسيرتها كأصغر سفيرٍ أمريكيٍ ، تلقت سميث دعوةً لزيارة اليابان[20] حيث التقت بـ " ياسوهيرو ناكاسونه " رئيس الوزراء وقتئذ . و هناك ، و تحديدًا على ارض مدينة " كوبة " ، حضرت سميث الندوة العالمية للأطفال .

و في حديثها الذي ألقته خلال الندوة اقترحت سميث أن يقوم كلاً من القادة الأمريكان و نظرائهم السوفيت بتبادل الحفيدات بهدف المكوث خارج بلادهن أسبوعين من كل عام ، محتجة بأنه " ليس واردًا أن يشرع رئيسٌ في إطلاق قنبلة لدولة هو يعلم أن حفيدته تتردد عليها زائرةً " .[21] و هكذا ألهمت رحلتها هذه فكرة تبادل سفراء أطفال للنوايا الحسنة بكلا الدولتين [22]، شمل ذلك زيارة الطفلة السوفيتية " كاتيا ليشيفا " ، و التي كانت تبلغ من العمر 11 عاما ، للأراضي الأمريكية .[23]

Sam Smith Alley II.jpg

و فيما بعد الفت سميث كتابًا بعنوان " رحلة إلى الاتحاد السوفيتي "[24] و الذي يظهر على غلافه صورتها بمعسكر أَرْتِك[25] ، و هو الجزء المفضل لديها في رحلتها السوفيتية .[26] باشرت سميث دورها كشخصيةٍ مشهورةٍ إعلاميًا عندما قامت بتقديم برنامجٍ خاص للأطفال بقناة ديزني Disney Channel بعنوان " سامانثا سميث تنطلق إلى واشنطن ... حملة 84 " و ذلك في عام 1984 م .[27][28]

و في هذا البرنامج تمت تغطية بعض الجوانب السياسية ، و ذلك عندما قامت سميث باستضافة بعض المرشحين الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية لعام 1984 م ، و كان من بينهم جورج جارفان و جيسي جاكسون . حدث ذلك في نفس العام الذي كانت فيه سميث ضيفة شرفٍ بفيلم Charles in Charge ، حيث قامت فيه بدور " كيم " ، و شاركتها بطلة الجمباز الفني " جوليان م س نامارا " كضيفة شرفٍ أيضًا في هذا العمل الفني .

و أدّت بها شهرتها إلى أن تكون محط نظر المطارد " المتجسس " روبرت جون باردو ، و الذي قام بعدها بملاحقة " ريبيكا سكافر " بطلة فيلم My Sister Sam وانتهت ملاحقته لها بمحاولة اغتيالها . بالنسبة لسميث فقد سافر باردو بالفعل إلى ولاية " مين " في محاولةٍ للقائها ، إلّا أنّ محاولته باءت بالفشل عندما قامت الشرطة بمنعه من ذلك مجبرةً إياه ليعود إدراجه إلى مكمنه .[29]

ثم جاء عام 1985 م لتشارك سميث " روبرت واجنر " بطولة المسلسل التليفزيوني Lime Street .[30][31]

وفاتها[عدل]

لخمسٍ و عشرين مضت من شهر أغسطس لعام 1985 م كانت سميث بصحبة والدها في طريق العودة على خط بار هاربور للطيران ، الرحلة رقم 1808 ، و ذلك بعد الإنتهاء من تصوير جزءٍ من المسلسل التليفزيوني Lime Street . و أثناء محاولة الهبوط بمطار لويستون – أوربون الإقليمي بمدينة " أوربون " التابعة لولاية "مين" اصطدمت الطائرة طراز بيتشكرافت موديل 99 ، و التي كانت تُقِل المسافرين يومياً إلى أماكن أعمالهم ، اصطدمت ببعض الأشجار على بعد 4,007 قدم ( 1,221 متر ) من ممر الإقلاع مما أدى إلى تحطيمها . أسفر ذلك الحادث عن مقتل جميع الركاب الذين كانوا على متن الطائرة و الذي بلغ عددهم ستة من الركاب ، بالإضافة إلى طاقم الطائرة الذي كان يتألف من شخصين .[32]

وفيما بعد نُشِرت تقاريرٌ عدة حول أسباب الحادث ، فعلى الصعيد السوفيتي توجهت أصابع الاتهام إلى الطيار محتجين بأن سبب تحطم الطائرة كان خطأً في القيادة .[33][34] أما في الولايات المتحدة فقد تم عمل استبيان و الإفصاح عن التقرير الرسمي علناً ، غير انه لم يظهر ما يشير إلى سوء القيادة . و وفقاً لما جاء في التقرير ، فقد وقع الحادث في حوالي الساعة 22,05 بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية ( أمريكا الشمالية ) ، و جاء تصوير القمر الصناعي ليحدد منطقة الجنوب الغربي للمطار ، تحديدًا على بعد ميل واحد منه ( 1,6 كم ) ، كمكان وقوع الحادث ، و ذلك حسب أنظمة الخرائط العالمية .

و يستمر توالي الحقائق بالتقرير حيث تم التوصل إلى أن " زاوية الطائرة التي حادت نسبياً عن الطريق و محورها الأساسي ( و المقصود به أن اتجاه الطائرة له علاقة بالأفق و اتجاه الحركة و ما إلى ذلك ) و معدل سرعة الطائرة عند ارتطامها بالأرض " حالت بين نجاة ركاب الطائرة من الحادث .[35] و لعل أهم ما جاء بالتقرير هو أن بعض أسباب الحادث أنها كانت ليلةً مطيرةً تلك التي وقع بها الحادث ، إلى جانب أن الطيارين كانت تنقصهم الخبرة ، إضافة إلى انه حدث عطلٌ طارئ بالرادار ، غير أن هذا العطل لم يكن بالشئ الغريب أو الخطِر .

قام بتشييع جنازة سامانثا سميث حوالي ألفًا من الناس بمدينة أوغوستا عاصمة ولاية مين ، و امتدحوها بموسكو كمناصرةٍ للسلام . و كان من بين الحضور بالجنازة " روبرت واجنر " و " فلاديمير كولاجين " من السفارة السوفيتية بـ واشنطن ، و قام الأخير بقراءة رسالة تعزيةٍ شخصيةٍ موجهةً من ميخائيل غورباتشوف ، و كان فيها :

" سيظل كل من عرف سامانثا سميث بالاتحاد السوفيتي يتذكر ، والى الأبد ، صورة الفتاة الأمريكية التي ، كغيرها من ملايين الشباب و الفتيات السوفيت ، ابتغت السلام و الود بين شعبي الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي " .[36]

كما قام الرئيس رونالد ريغان بإرسال بطاقة تعزيةٍ بخط يده إلى والدة سميث و قد خط فيها :

" لعله يُرِيح قلبك إذا ما بلغك أن الملايين من الشعب الأمريكي ، إن لم يكن الملايين من الناس ، يشاطرونك أحزانك ، و لطالما سيعتزون بسامانثا و يتذكرونها بابتسامتها و مثاليتها و روحها التي تتمتع بعذوبةٍ لا تنتهي " .[37]

تم حرق جثة كلاً من سامانثا و والدها[38] و دفنهما جنبًا إلى جنبٍ بمدفن استابروك الواقع بمقاطعة أروستوك ( مين ) قريبا من مدينة هولتون مسقط رأس سميث .[39]

إحياء ذكراها[عدل]

أما عن ما بعد وفاة سميث ، فقد تم تتويجها بالكثير من التكريم من قِبَل الرُوس ، فضلًا عن أهالي مدينة مين مسقط رأسها ، إذ أقيم نُصُبًا تذكاريًا خاصًا بها بمدينة موسكو ، كما تم تسمية " ممر سامانثا سميث " بمعسكر أرتك الرئيسي للصغار بهذا الاسم تيمنًا باسمها ، و ذلك في عام 1986 م [40], غير أن النُصُب التذكاري المذكور سلفًا قد تعرض للسرقة على يد لصوص المعادن الذين بدأ ظهورهم عقب تفكك الاتحاد السوفيتي الذي حدث في عام 1991 م .

1985 CPA 5685.jpg

في عام 2003 م شمر المتقاعد فالنتين فولين ، احد أبناء مدينة فورونيج ، عن ساعده ليقيم نصبًا تذكاريًا آخرًا على شرف سميث ، و قد قام بذلك طواعيةً منه دون اللجوء إلى الدعم الحكومي .[41] كما كان من ضمن الأمور الخاصة بإحياء ذكراها ما قام به الاتحاد السوفيتي من إصدار طابعٍ بريديٍ تذكاريٍ يحمل صورتها . و من ذلك أيضاً ما قامت به عالمة الفلك السوفيتية ليودميلا شيرنيج عند اكتشافها الكويكب 3147 فقد أطلقت عليه اسم " سامانثا 3147 " ، و ذلك في عام 1986 م .[42][43]

SamSmith.jpg

بعدها ألف الملحن الدنماركي بير نورجارد مقطوعته الموسيقية " في ذكرى طفلة " ، و المعزوفة على آلة الكمان ، في ذكرى سميث .[44] ثم أطلق اسم سميث على ماسةٍ تم اكتشافها بـ سيبيريا [45] و جبلٍ يقع في الاتحاد السوفيتي سابقًا[46] و مستنبتٍ نباتي لنباتات التوليب و الداليا ( الأضاليا ) إلى جانب سفينةٍ للركاب بالمحيط ، و ذلك تيمنًا باسمها.[47]
أمّا في مدينة مين فقد تم تخصيص كل أول " اثنين " بشهر يونيه من كل عام ليُحتفل به رسميًا كيوم سامانثا سميث ، و ذلك وفقًا لقانون الدولة .[48] هذا إلى جانب التمثال البرونزي المُقام لسميث و الذي يقع قريبًا من متحف ولاية مين بالعاصمة أوغوستا ، ذلك التمثال الذي يصور سميث حال إطلاقها سراح حمامةٍ مع استناد شبل دبٍ إلى قدميها [49]، و الذي كان يرمز إلى كلا من مين و روسيا .

و قد أطلق اسم سميث على المدارس الابتدائية بمدينة ساماميش ( واشنطن )[50] و منطقة جاميكا التابعة لإقليم كوينز بـ نيويورك .[51] في شهر أكتوبر من عام 1985 م قامت والدة سميث بإنشاء مؤسسة سامانثا سميث [52], و التي قامت من خلالها بدعم فكرة تبادل الطلبة بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي ( و الدول التي باتت مستقلةً بعد تفتت الاتحاد السوفيتي السابق بعد ديسمبر 1991 م ) حتى تمكن منها الركود في منتصف التسعينيات .[19]

كانت قصة سميث هي الملهم الأساسي للجزء الثالث من المسلسل الكوميدي الأمريكي " الفتيات الذهبيات " و الذي كان بعنوان " خطاب إلى جورباتشوف " حيث تم إنتاجه عام 1987 م ، كما يرى النجم الأمريكي كريستوفر ريف أن المشهد الذي كان يصور فتى يكتب إلى سوبر مان خطابًا أن أوقفوا سباق التسلح النووي بفيلم " سوبر مان الرابع : البحث عن السلام " ، و الذي تم إنتاجه عام 1987 م أيضاً ، يرى أن هذا المشهد ليس إلا اقتباس من قصة سميث .[53] و في منتصف الثمانينيات ، بعد وفاة سميث ، وُضع سيناريو لفيلم تليفزيوني باسم " قصة سامانثا سميث " على أن يقوم بإنتاجه روبرت واجنر .[54][55] و بالفعل تم الإعلان عن موافقة كلاً من شركة الإنتاج Columbia Pictures Television و روبرت واجنر لإنتاج الفيلم لصالح شبكة هيئة الإذاعة الوطنية NBC بالتعاون مع الشركة السوفيتية Sovin Film و التي أبدت اهتمامها بالمشاركة في إنتاجه [56]، غير أن شركة الإنتاج Columbia Pictures Television أخذت قرارها أخيرًا بعدم تصوير هذا الفيلم نظرًا لما رأت من عدم اكتراث من جانب شبكات الإذاعة و التليفزيون .[57]

و أخيرًا في عام 2008 م حصلت سميث على جائزة peace Abbey Courage of Conscience Award حيث كانت سببًا في جعل كلا الشعبين الأمريكي و الروسي أكثر تفاهمًا ، نتج عن ذلك أن قلّ التوتر السائد بين الدولتين العظمتين بعد أن كانتا على أهبّة الاستعداد لخوض حربٍ نوويةٍ .[58] كما قامت كنيسة السلام Peace Abbey بعرض المشروع الأدبي لمناقشة السلام The Peace Literature Project على شرف سامانثا سميث بهدف تعليم الطلاب مفهوم السلام و الرفع من مستوى الأدب الذي يناقش فكرة السلام بمدارس الأطفال ، و بالفعل تم تطبيق الفكرة بـ 50 مدرسة توجيهية في ربوع الولايات المتحدة .[59]]

ثم جاء عام 2013 م ليستخدم الكاتب إليوت هولت قصة سامانثا سميث في روايته التي كتبها بعنوان You Are One of Them حيث كانت سميث الملهم للشخصية الخيالية جينيفر جونز بالرواية . و قد تلقى النقاد هذا الكتاب ، و الذي تم تصنيفه ضمن كتب الأدب القصصي ، بحفاوة بفضل أسلوبه الأدبي الرائع و الغموض الذي يكتنف أحداث الرواية .[60]

المراجع[عدل]

  1. ^ Saint-André, Yvette Irène. "I Remember Samantha Smith: Goodwill Ambassador". U.S. Embassy in Moscow. Archived from the original on February 19, 2008. Retrieved 2008-02-27.
  2. ^ Burns, John M. "The Emergence of Yuri Andropov". New York Times, 06-11-1983. Retrieved on 04-01-08.
  3. ^ Christopher Andrew and Vasili Mitrokhin. "The Mitrokhin Archive: The KGB in Europe and the West". Gardners Books, 2000. ISBN 0-14-028487-7.
  4. ^ "Pen Pals". Time magazine, May 9, 1983. Retrieved on April 14, 2008.
  5. ^ Emmanuel, Susan. "The Day After". The Museum of Broadcast Communications. Retrieved on April 14, 2008.
  6. ^ "Press". www.SamanthaSmith.info. Retrieved 2008-02-26.
  7. ^ Wright, Bruce (2007–2011) "Ricker College: A Small School in A Big County", Ricker College Trustees. Retrieved on February 6, 2015.
  8. ^ "Pen Pals". Time magazine, May 9, 1983. Retrieved on April 14, 2008.
  9. ^ "Samantha's Letter". www.SamanthaSmith.Info. Retrieved 2013-05-25.
  10. ^ Chazanov, Mathis (1983-04-12). "PRAVDA says it has letters from America". The Philadelphia Inquirer. pp. E16.
  11. ^ "Yuri Andropov's Response". samanthasmith.info. Retrieved 2013-05-25.
  12. ^ Koppel, Ted (2004-12-23). "A Nightline Moment From 1983". Retrieved 2008-02-25.
  13. ^ Krauthammer, Charles (1983-08-15). "Deep Down, We're All Alike, Right? Wrong". Time. Retrieved 2008-03-08.
  14. ^ "Andropov Is Too Busy To Meet Maine Girl". The New York Times. 1983-07-21. Retrieved 2008-03-03.
  15. ^ Smith, William E (1985-02-04). "Soviet Union Sick Leave". Time. Retrieved 2008-03-08.
  16. ^ "An American girl gets a telephone call from a former cosmonaut". The Philadelphia Inquirer. 1983-07-15. p. A03.
  17. ^ Moats, Alice-Leone (1983-07-12). "Yes, Samantha, there's a Soviet bear". The Philadelphia Inquirer. p. A11.
  18. ^ أ ب "From Russia back to 'regular things'". The New York Times. 1983-07-23. Retrieved 2008-03-08.
  19. ^ أ ب "Samantha Smith remembered on 20th anniversary of Soviet visit". USA Today.com. 2003-07-14. Retrieved 2008-03-08.
  20. ^ "Andropov's Pen Pal Is Off to See Japanese". The New York Times. 1983-12-22. Retrieved 2008-03-03.
  21. ^ "Samantha's address to the Children's Symposium 1983 December 26". samanthasmith.info. Retrieved 2013-05-25.
  22. ^ Hauss, Charles. "Beyond Confrontation: Transforming the New World Order". Westport, Connecticut: Praeger Publishers, 1996. p. 244. ISBN 0-275-94615-0.
  23. ^ Garcia, Guy D (1986-03-31). "People". Time. Retrieved 2008-03-08.
  24. ^ "Results for '0316801763'". Worldcat. 2011. Retrieved 2011-06-07.
  25. ^ "Artek: Visiting A Soviet Pioneer Camp". samanthasmith.info. 2008. Retrieved 2011-06-07.
  26. ^ Warner, Gale; Shuman, Michael (1987). /Citizen%20Diplomats.pdf Citizen Diplomats (PDF). New York: Continuum. p. 286. ISBN 0-8264-0382-4. Retrieved 2011-06-07.
  27. ^ February 1984 issue, Disney Channel Magazine.
  28. ^ Samantha Smith Goes to Washington, DC on YouTube
  29. ^ Snow, Robert L. (1998). Stopping a Stalker: A Cop's Guide to Making the System Work for You. Da Capo Press. p. 72. ISBN 0-306-45785-7. Retrieved 2005-02-25.
  30. ^ "Samantha, SOV visitor, going on TV". Philadelphia Daily News. 1985-02-25. p. 9.
  31. ^ Castro, Janice (1985-03-11). "People". Time. Retrieved 2008-03-08.
  32. ^ "Accident report, 25 AUG 1985". Aviation Safety Network Database. Retrieved 2008-02-25.
  33. ^ Thomas, Evan (1985-09-09). "The Great War of Words". Time Magazine. Retrieved 2008-02-28.
  34. ^ "Washington talk: U.S.-Soviet relations; Commonality at an Exhibition". The New York Times. 1987-12-07. Retrieved 2008-02-29.
  35. ^ Aircraft Accident Report: Bar Harbor Airlines Flight 1808 Beech BE-99, N300WP Auburn-Lewiston Municipal Airport Auburn, Maine August 25, 1985 (PDF). National Transportation Safety Board. 1986-09-30. p. 16. Retrieved 2009-03-22.
  36. ^ "Milestones: Samantha Smith". Time Magazine. 1985-09-09. Retrieved 2008-02-25.
  37. ^ "History: Samantha Reed Smith". samanthasmith.info. Retrieved 2013-05-25.
  38. ^ Wallace, David (November 11, 1985). "Still Mourning Samantha Smith, Robert Wagner Decides That His Lime Street Show Must Go on". People magazine 24 (20).
  39. ^ "Arthur Smith". FindAGrave.com. April 21, 2003. Retrieved July 25, 2011.
  40. ^ "Chronicle 1980s". ICC Artek. Retrieved 2006-04-11.
  41. ^ "Voronezh Retiree Built A Monument to Samantha Smith". Voronezhsky Telegraph (in Russian). Archived from the original on August 21, 2006. Retrieved 2006-06-01.
  42. ^ Schmadel, Lutz D (2003). Dictionary of Minor Planet Names (5th ed.). New York: Springer Verlag. p. 260. ISBN 3-540-00238-3.
  43. ^ "Asteroid Named for U.S. Girl". The New York Times. 1986-11-12. Retrieved 2008-02-28.
  44. ^ John Warnaby (June 1992). "Per Norgaard: Remembering Child for Viola and Orchestra; In between for Cello and Orchestra by Pinchas Zukerman, Morton Zeuthen, Danish Radio Symphony Orchestra, Jorma Panula, Per Norgaard" (Review article). Tempo. New Ser., No. 181 (Scandinavian Issue): 35+37–38. ISSN 0040-2982. Retrieved 2008-04-01.
  45. ^ "Russians name gem for Samantha Smith". The New York Times. 1985-09-08. Retrieved 2008-02-26.
  46. ^ "Soviets name mountain after Samantha Smith". The Toronto Star. 1986-10-06. Retrieved 2008-02-28.
  47. ^ "Voronezh Retiree Built A Monument to Samantha Smith". Voronezhsky Telegraph (in Russian). Archived from the original on August 21, 2006. Retrieved 2006-06-01.
  48. ^ "Samantha Smith Day". Maine law title 1 sec 126. State of Maine. Retrieved 2006-04-11.
  49. ^ "Samantha Smith Statue". The New York Times. 1985-12-19. Retrieved 2008-02-28.
  50. ^ "Samantha Smith Elementary School". Samantha Smith Elementary School. Retrieved 2008-02-28.
  51. ^ "P.S. 182 Samantha Smith". The New York City Department of Education. Retrieved 2008-03-09.
  52. ^ "Samantha Smith Foundation". The New York Times. 1985-10-06. Retrieved 2008-02-28
  53. ^ Reeve Not Happy With Last Film`s Promotion - tribunedigital-sunsentinel
  54. ^ Nielsen Ratings, Part 1: 'Blood' Tops 'crossings' – Page 2 – Philly.com
  55. ^ Advanced Search – NewspaperARCHIVE.com
  56. ^ Bangor Daily News - Google News Archive Search
  57. ^ Williams, Geoff (1996-04-26). "Samantha Smith: The Littlest Diplomat – EW.com". Entertainment Weekly.
  58. ^ http://www.peaceabbey.org/cofc-award/award-recipients/
  59. ^ [http://www.peaceabbey.org/programs-projects/the-samantha-smith-project/ http://www.peaceabbey.org/programs/the-samantha-smith-project/
  60. ^ Shipstead, Maggie (2013-05-24). "Cold War, Cooled Heart". Sunday Book Review (New York Times). Retrieved 2013-12-11.