سحر (إيهام)
| الصنف الفني |
|---|
| الممارس |
|---|
فن الوهم أو السحر أو الخداع فن قديم يعتمد على إيهام المشاهدين بمجموعة من القدرات الخارقة للطبيعة عن طريق استخدام الخداع البصري وخفة اليد [1]، شنت حرب على هذا الفن في بداية ظهوره في أوروبا في العصور الوسطى للاعتقاد بأنه مرتبط بالسحر الحقيقي.
خفة اليد
[عدل]
بالرغم من إن مهارة خفة اليد والإيحاء يعتبر من الفنون الترفيهية القديمة إلا أنها تحولت إلى نوع منظم من الفن الترفيهي في القرن الثامن عشر ويعتبر العديدين الفرنسي جان يوجين روبرت (1805 - 1871) من الرواد في هذا المجال حيث فتح خشبة لعرض مهاراته في باريس عام 1840 وتم افتتاح مسرح لهذا الغرض في لندن عام 1873. يعتبر الهنغاري المولد هاري هوديني (1874 - 1926) من أكبر الأسماء في فن الإيحاء والتخلص من القيود ولكن معظم عروضه كانت منسقة مع بعض طاقمه المختفين بين الجمهور وكان هناك تعاون بينه وبين صانعي الأغلال والأقفال. بصورة عامة يعتمد هذا النوع من الفن على خفة اليد والتنسيق مع بعض من المشاهدين للعرض واستعمال المرايا واستعمال أنفاق تحت خشبة المسرح ومع اختراع التلفزيون أصبح الأمر أكثر سهولة بواسطة استعمال الخدعة التصويرية [1].
أنواع عروض السحر
[عدل]تُصنف عروض السحر في أنواع وتخصصات مختلفة.
خدع بصرية على المسرح
[عدل]تُقدم الخدع البصرية على المسرح أمام جمهور كبير، في مسرح أو قاعة كبيرة. يتميز هذا النوع من السحر باستخدام أدوات ضخمة، والاستعانة بمساعدين، وحيوانات غريبة مثل الفيلة والنمور. من أشهر فناني الخدع البصرية على المسرح، في الماضي والحاضر، هاري بلاكستون الأب، وهوارد ثورستون، وتشونغ لينغ سو، وديفيد كوبرفيلد، ولانس بيرتون، وسيلفان، وسيغفريد وروي، وهاري بلاكستون الابن.
سحر الصالونات
[عدل]يُقدم سحر الصالونات أمام جمهور أكبر من جمهور السحر عن قرب، الذي يُقدم أمام عدد قليل من الأشخاص أو شخص واحد، وأصغر من جمهور المسرح. في سحر الصالونات، يقف المؤدي على مستوى الجمهور، الذي يجلس على مقاعد أو على الأرض. ووفقًا لموسوعة السحر والسحرة التي كتبها تي إيه ووترز، «تُستخدم العبارة [سحر الصالونات] بوصفها صفة سلبية غالبًا للإشارة إلى أن الخدعة المعنية لا ترقى لتقديمها في العروض الاحترافية». يعد كثير من السحرة مصطلح «صالون» قديمًا ومحدودًا، لأن هذا النوع من السحر يُقدم عادة في غرف أكبر من الصالون التقليدي، أو حتى في الهواء الطلق. ولعل مصطلحات مثل «سحر المنصة» أو «سحر النادي» أو «سحر الكباريه» أفضل وصفًا لهذا النوع من السحر. ومن سحرة الصالونات: جيف ماكبرايد، وديفيد أبوت، وتشانينغ بولوك، وبلاك هيرمان، وفريد كابس.
السحر عن قرب
[عدل]يُؤدّى السحر عن قرب، أو سحر الطاولة، أمام أشخاص قريبين من الساحر، وأحيانًا لشخص واحد قريب. وتكون الأدوات أشياء يومية، مثل أوراق اللعب، والعملات المعدنية، وخدع تبدو مرتجلة. يُسمى هذا النوع أحيانًا «سحر الطاولة»، وخاصةً عند تقديمه للترفيه في أثناء العشاء. ويُعد ريكي جاي، ومهدي موديني، ولي آشر، الذين ساروا على خطى داي فيرنون، وسليديني، وماكس ماليني، من أبرز ممارسي السحر عن قرب.
فن الهروب
[عدل]فن الهروب نوع من عروض السحر يُعنى بالهروب من قفص أو حُجرة أو قيد. ويُعد هاري هوديني مثالًا شهيرًا عن فنان الهروب أو خبير فن الهروب.
سحر النشل
[عدل]يستخدم سحرة النشل الخدع السحرية لتضليل الجمهور في أثناء سرقة المحفظات، والأحزمة، وربطات العنق، وغيرها من الأغراض الشخصية. ويمكن تقديم هذه الخدع على خشبة المسرح، أو في ملهى ليلي، أو أمام مجموعات صغيرة، أو حتى أمام متفرج واحد. ومن أشهر سحرة النشل جيمس فريدمان، وديفيد أفادون، وبوب أرنو، وأبولو روبينز.
قراءة الأفكار
[عدل]يُثير سحر قراءة الأفكار لدى الجمهور انطباعًا بأن المؤدي يمتلك قدرات خارقة ويستطيع قراءة الأفكار، والتنبؤ بالأحداث، والتحكم في عقول الآخرين، وما شابه ذلك من مهارات. ويمكن تقديم العروض على خشبة المسرح، أو في الكباريه، أو أمام مجموعات صغيرة من المتفرجين، أو حتى أمام متفرج واحد. ومن أشهر فناني قراءة الأفكار في الماضي والحاضر: ألكسندر، وذا زانسيجز، وأكسل هيلستروم، ودونينجر، وكريسكين، وديدي كوربوزير، وديرين براون، وريتش فيرجسون، وغاي بافلي، وباناشيك، وماكس مافن، وآلان نو.
جلسات روحانية
[عدل]تحاكي الجلسات الروحانية عروض الظواهر الروحانية أو الوساطة الروحية لأغراض مسرحية. أُسيء استخدام هذا النوع من خدع السحر أحيانًا من قبل دجالين يدّعون التواصل مع الأرواح أو القوى الخارقة. ولهذا السبب، أراد بعض السحرة المشهورين، مثل جيمس راندي، دحض هذه الادعاءات وإثبات إمكانية تحقيق مثل هذه التأثيرات بوسائل طبيعية أو بشرية. وكان راندي «أبرز المشككين» في هذا الشأن في الولايات المتحدة.[2][2]
سحر الأطفال
[عدل]يُقدّم سحر الأطفال لجمهور يتألف معظمه من الأطفال. ويُقام عادةً في حفلات أعياد الميلاد، ورياض الأطفال، والمدارس الابتدائية، ومدارس الأحد، والمكتبات. يتميز هذا النوع من السحر بطابعه الكوميدي، ويتضمن تفاعلًا مع الجمهور، إضافة إلى انخراط متطوعين من الجمهور.
السحر عبر الإنترنت
[عدل]صُممت الخدع السحرية عبر الإنترنت لتؤدي وظيفتها على شاشة الكمبيوتر. تتيح شاشة الكمبيوتر إمكانية دمج الأدوات، بدءًا من عصا الساحر وصولًا إلى فأرة الكمبيوتر. بدأ استخدام تقنيات الحاسوب في عروض السحر في عرض قدمه ديفيد كوبرفيلد في 1984، استخدم فيه جهاز كومودور 64 لإنشاء عرض سحري لجمهوره. وحديثًا، بدأ فنانو السحر عبر الإنترنت تجربة رسوم متحركة آسرة وأوهام بصرية تطمس الحدود بين الخداع والواقع. في بعض الحالات، يحل الكمبيوتر محل الساحر بالكامل.
في محاضرةٍ ألقاها بن جيلت في مؤتمر تيد في 2008، ناقش كيفية استمرار التكنولوجيا في لعب دور محوري في فن السحر من خلال تأثيرها على الإعلام والاتصالات. ووفقًا لجيلت، يواصل السحرة ابتكاراتهم في مجال الاتصالات الرقمية، وفي العروض الحية التي تستخدم المؤثرات الرقمية. أدت إجراءات الإغلاق التي فرضتها جائحة كوفيد 19 في 2020 إلى ظهور موجة من عروض السحر عبر الإنترنت على مستوى العالم، تُقدم من خلال منصات مثل زووم.
تُقدم بعض الخدع السحرية على الإنترنت خدع الورق التقليدية وتتطلب مشاركة المستخدم، وتعتمد خدع أخرى على الخدع الرياضية والهندسية والبصرية. إحدى هذه الخدع السحرية، كرة إزميرالدا البلورية، التي أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار، وخدعت كثيرًا من مستخدمي الحاسوب وجعلتهم يعتقدون أن أجهزتهم تمتلك قوى خارقة، لدرجة أن موقع سنوبس لتقصي الحقائق خصص صفحة لتفنيد هذه الخدعة.[2]
قدّم الساحر الألماني فيتوس فيت عروضًا سحرية تفاعلية مباشرة على التلفزيون من 1993 إلى 1997. استطاع المشاهدون الاتصال بفيت مباشرة من استوديو التلفزيون والمشاركة معه في أداء خدعة سحرية. وقدم فيت هذا العرض المميز 87 مرة، بمعدل مرة كل أسبوعين.[2]
السحر المسرحي
[عدل]يُشير السحر المسرحي إلى عرض مُتقن دراميًا، مُصمم خصوصًا للمسرح والأماكن المُشابهة له. لا يقتصر العرض على سلسلة من الخدع الفردية، بل يُبنى على ترابط منطقي بين الخدع، تُروى من خلالها قصة متكاملة. من أبرز رواد السحر المسرحي الساحر الألماني فريدو مارفيلي، وبانكس، وألكسندر أدريون. وفي الولايات المتحدة، برز ريتشارد هاتش وماكس مافن.
سحر الرياضيات
[عدل]سحر الرياضيات نوع من أنواع السحر المسرحي. يجمع بين السحر والرياضيات. ويستخدمه عادةً سحرة الأطفال وقارئو الأفكار.
السحر المؤسساتي
[عدل]السحر المؤسساتي هو تقديم خدع سحرية في فعاليات الشركات، بغرض الترفيه، وهو شائع في فعاليات تكريم العملاء والموظفين وحفلات الأعياد، أو من أجل التعليم أو التدريب، أو في ورش عمل التطوير المهني أو بناء الفريق. ومن رواد هذا المجال إيدي تولوك وغاي بافلي.[2][2]
سحر المعارض التجارية
[عدل]تُستخدم الخدع السحرية في المعارض التجارية لتكون أداة للتواصل والمبيعات، ولجذب العملاء المحتملين خلال الفعاليات التي تتسم بوجود منافسة شديدة. كان بود ديتريش رائدًا في هذا المجال. ومن أبرز ممارسي هذا النوع المعاصرين داني أورليانز وسيث كرامر.
السحر الإنجيلي
[عدل]يُستخدم السحر الإنجيلي خدع السحر بوصفها وسيلة لنشر الدين والإنجيل. كان القديس يوحنا بوسكو أول من استخدم السحر لجذب انتباه الأطفال في مدينة تورينو الإيطالية في القرن التاسع عشر، وحثهم على العودة إلى المدارس، وقبول المساعدة، وحضور الكنيسة. ويُسمى نظيره اليهودي سحر التوراة.[2]