سدوم وعمورة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 31°12′N 35°30′E / 31.2°N 35.5°E / 31.2; 35.5

خسف سدوم وعمورة, جون مارتن

سدوم وعمورة وبحسب ما جاء في العهد القديم هي مجموعة من القرى التي خسفها الله بسبب ما كان يقترفه أهلها من مفاسد وفق ما جاء للنصوص الدينية. القصة مذكورة بشكل مباشر وغير مباشر في الديانات السماوية الثلاث الإسلام [1] والمسيحية واليهودية. يعتقد كثير من الباحثين وعلماء الدين أن القرى التي خسفها الله تقع في منطقة البحر الميت وغور الأردن. بحسب المصادر العبرية القرى هي :سدوم، عمورة، أدومة، صبييم. حيث يعتقد أن الله قد خسفها بأهلها حسبما جاء في النصوص الدينية، بسبب سوء خلقهم واتيانهم الذكور من دون النساء.

قوم لوط والمدينة التي قلبت رأساً على عقب[عدل]

عاش النبي لوط في نفس زمن النبي إبراهيم مرسلاً إلى بعض الأقوام المجاورة لإبراهيم، كان هؤلاء القوم كما يخبرنا القرآن الكريم يمارسون نوعاً من الشذوذ الجنسي لم تعرفه البشرية قبلهم، وهو السّدومية / اللواط. عندما نصحهم لوط بأن يقلعوا عن ممارسة هذا الشذوذ وأنذرهم ببطش الله وعقابه، كذبوه وأنكروا نبوته ورسالته، وتمادوا في شذوذهم وغيهم، وفي النهاية هلك القوم بما وقع عليهم من كارثة مريعة.

هدد القومُ لوطاً عندما دعاهم إلى إتباع الطريق الصحيح، لقد أبغضوه لأنه يدعوهم إلى الحق والطهر، وعزموا على طرده هو والذين آمنوا معه. وعرض لوط على قومه الحقيقة واضحة وأنذرهم بشكل واضح وصريح، إلا أنهم لم يكترثوا لأي تهديد أو وعيد، واستمروا في نكرانهم وتكذيبهم بالوعيد الذي جاء به

توجه لوط إلى الله يسأله العون فاستجاب الله لرسوله، فأرسل ملكين في صورة رجلين، مر هذان الملَكان على إبراهيم قبل أن يصلوا لوطاً، وأعطوه البشرى بأن امرأته ستلد له غلاماً، وشرح الملكان لإبراهيم سبب إرسالهم إلى قوم لوط: لقد حكم على قوم لوط المتغطرسين بالهلاك.

وبعد أن غادر الملَكان - وهما على هيئة رسولين - إبراهيم وصلوا لوطاً، اغتم لوط لمجيء الرسل في بادئ الأمر لأنه لم يكن قد رآهم قبلاً، إلا أنه هدأ بعد أن تكلما معه.

في هذه الأثناء عرف القوم أن لوطاً يستضيف ضيوفاً، فلم يترددوا في إيذائهم بممارساتهم البشعة، فطوقوا منـزل لوط ينتظرون خروجهم، خاف لوط على ضيوفه من أن يلحق بهم الأذى فخاطب قومه، طالباً منهم ألاّ يلحقوا الأذى بضيوفه

ظن لوط أنه أصبح وضيوفه مُعَرَّضِين إلى تلك الممارسة الشيطانية إلا أن ضيوفه ذَكَّروه بأنهم رسل الله إليه. وعندما وصل شذوذ القوم الذُّرْوَةَ، أنقذ الله لوطاً بمساعدة الملَكين، وفي الصباح أُهلك القوم بالكارثة المدمرة التي أنذرهم بها لوط من قبل.

وعندما دُمِّرَ القوم لم ينج منهم إلا لوط ومن آمن معه، وهؤلاء جميعاً لم يكونوا يتعدون عدد أفراد الأسرة الواحدة. إلا أن امرأة لوط لم تكن من المصدقين فهلكت مع الهالكين.

وكما ورد في التوراة : هاجر لوط مع إبراهيم بعد أن هلك القوم الضالون ومسحت منازلهم وجه الأرض.

اكتشاف المدينة[عدل]

يوم 15 أكتوبر 2015، أعلن عُلماء آثار أمريكيون عن عثورهم على بقايا بلدة ترجع للعصر البرونزي شرق نهر الأردن، ويعود تاريخها إلى ما بين 3500 و1540 سنة قبل الميلاد، مؤكدين أنها سدوم وعمورة، حيثُ قال ستيفن كولينز، من جامعة ترينيتي في نيو مكسيكو، المشرف على عمليات التنقيب أن تلك القرية تتطابق مواصفاتها المذكورة في الكتاب المقدس والقرآن مع الآثار التي عثر عليها والتي يعود تاريخها للفترة ذاتها تقريبا.[2] ويُذكر أن التنقيب عن هذه المدينة استمر 10 سنوات، أي منذ سنة 2005، إلى أن تم اكتشافها. وقد أشار كولينز إلى أن كل مظاهر الحياة توقفت فجأة في المدينة، في إشارة إلى ما ورد في الكتب السماوية المقدسة من أن الله أنزل الهلاك والفناء بهؤلاء القوم ومدينتهم فدمرهم تدميرًا.[3]

مواضيع مرتبطة[عدل]

مراجع[عدل]

  • "عالم الإنجيل" علم الآثار والتاريخ تموز- آب 1993.
  • وورنر كيلر، الإنجيل كتاريخ، إثبات كتاب الكتب، نيويورك: ويليام مورو، 1964.
  • إيرنست رايت "إحياء العهد القديم"، المجلة الجغرافية الوطنية مجلد 112 كانون الأول 1957.