سرطانة الخلية الكبدية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سرطانة الخلية الكبدية
سرطانة الخلية الكبدية في مريض مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي ج
سرطانة الخلية الكبدية في مريض مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي ج

من أنواع سرطانة كبدية  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص علم الأورام  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
الأعراض تضخم كبد،  وفقدان الوزن،  ومغص،  وتعرق،  ويرقان  تعديل قيمة خاصية الأعراض (P780) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 GroupMajor.minor
ت.د.أ.-9 xxx
ت.د.أ.أ
وراثة مندلية بشرية
ق.ب.الأمراض
7547  تعديل قيمة خاصية معرف قاعدة بيانات الأمراض (P557) في ويكي بيانات
مدلاين بلس
إي ميديسين

السرطانة الخلوية الكبدية[1] أو سرطانة الخلية الكبدية (بالإنجليزية: Hepatocellular carcinoma) هي الخباثة الرئيسية التي تصيب الكبد، غالبية حالات سرطانة الخلية الكبدية تنشأ نتيجة لالتهابات الكبد الفيروسية أو تشمع الكبد [2]. في الدول التي لا تنتشر فيها التهابات الكبد الفيروسية؛ تكون النقيلة هي المسبب الرئيسي لسرطان الكبد.

يعتمد مآل سرطانات الكبد على عدة عوامل منها حجم الورم و تصنيف مراحله و مدى تمايز خلاياه. عادة ما تكون نتائج سرطانة الخلية الكبدية غير مشجعة، حيث يمكن ل10-20 % فقط من الحالات أن تشفى بعد استئصال الورم، إذا لم يمكن استئصال الورم فإنه يكون قاتلاً خلال 3-6 شهور.[3] يعزى سوء مآل سرطانة الخلية الكبدية إلى تأخر الكشف عنها نظراً لتأخر ظهور الأعرض، كما يلعب غياب الخبرة الطبية ووسائل التشخيص الصحيح المبكر دوراً في تأخر تشخيص المرض و بالتاني سوء مآله.

الأعراض[عدل]

تحدث معظم حالات سرطان الخلایا الکبدیة لدى الأشخاص الذین لدیھم بالفعل أعراض مرض الکبد المزمن. قد تظهر إما مع تفاقم الأعراض أو قد تكون دون أعراض في وقت الكشف عن السرطان. قد تظهر سرطان الخلایا الکبدیة مباشرة مع الجلد الأصفر، وتورم في البطن بسبب السوائل في البطن، اعتلال خثري، فقدان الشهية، ألم بطني، غثيان، تقيؤ، إعياء.[4]

عوامل الخطر[عدل]

سرطان الخلية الكبدية غالبا ما يحدث في الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد، وبالتالي عوامل الخطر عموما تشمل العوامل التي تسبب أمراض الكبد المزمنة التي قد تؤدي إلى تليف الكبد. ومع ذلك، هناك عوامل خطر معينة ترتبط بشكل أكبر بكثير بسرطان الخلایا الکبدیة من غیرھا. على سبيل المثال، استهلاك الكحول الثقيل يسبب 60-70٪ من تليف الكبد، بينما الغالبية العظمى من سرطان الكبد يحدث بسبب التهاب الكبد الفيروسي. وتشمل عوامل الخطر المعترف بها ما يلي:[5]

تتباين أهمية عوامل الخطر على الصعيد العالمي. في المناطق التي تتوطن فيها عدوى التهاب الكبد ب، مثل جنوب شرق الصين، يعتبر ذلك هو السبب السائد للسرطان. بينما في الولايات المتحدة يتم حماية المواطنين من التهاب الكبد ب باستخدام التطعميات ولذلك لا يعتبر التهاب الكبد ب هو السبب الرئيسي في حدوث السرطان وإنما البدانة وتعاطي الكحوليات بكثرة هو السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الكبد.

قد ترتبط بعض أورام الكبد الحميدة، مثل الورم الحميد الكبدي بالتعايش مع سرطان الخلایا الکبدیة الخبيثة. هناك أدلة محدودة على حدوث حقيقي من الأورام الخبيثة المرتبطة بالأورام الحميدة. ومع ذلك، يعتبر حجم الورم الحميد الكبدي ليتوافق مع خطر الأورام الخبيثة.

الأطفال والمراهقين من غير المرجح أن يكون لديهم مرض الكبد المزمن، ومع ذلك، إذا كانوا يعانون من اضطرابات الكبد الخلقية، فان ذلك يزيد من فرصة تطوير سرطان الكبد. على وجه التحديد الأطفال الذين يعانون من رتق القناة الصفراوية، ركود صفراوي، وأمراض تخزين غلايكوجين، وأمراض الكبد الأخرى الكبدية مهيئة لتطوير سرطان الكبد في مرحلة الطفولة.

قد لا يكون لدى الشباب الذين يعانون من البديل النخاعي الليفي النادر من سرطان الكبد أي من عوامل الخطر النموذجية، أي تليف الكبد والتهاب الكبد.[14][15]

الوبائيات[عدل]

يعتبر سرطان الخلية الكبدية واحداً من أكثر السرطانات شيوعاً حول العالم، تظر وبائيات هذا السرطان طرازي انتشار رئيسيين، أحدهما في في أمريكا الشمالية و أوروبا الغربية و الآخر في باقي دول العالم. يتأثر الرجال بهذا السرطان أكثر بمرتين من النساء و غالباً ما يصيب الأفراد في الفئة العمرية بين 30 و 50 سنة [2]، يتسبب سرطان الخلية الكبدية ب 662 ألف وفية سنوياً، نصفهم في الصين وحدها.[16]

أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية[عدل]

أكثر سرطانات الكبد هي لنقائل من الجهاز الهضمي خاصة سرطان الكولون ، قلة من الحالات تكون سرطانة الخلية الكبدية و معظم الحالات المكتشفة تكون عند مرضى مصابين بأمراض كبدية سابقة. نظراً للتقدم والإمكانات، فإن اكتشاف الحالات في هذه الدول يكون أبكر من مثيلاتها في باقي دول العالم و يتم كشفها عبر التحري بالتصوير بالتخطيط التصواتي .

باقي دول العالم[عدل]

في بعض بقاع الأرض و تحديداً وسط أفريقيا و جنوب شرق آسيا؛ فإن سرطان الخلية الكبدية هو أكثر السرطانات شيوعاً، و يكون نتيجة لانتشار عدوى التهاب الكبد الفيروسي (ب) و (ج)، الفترة الفاصلة بين حدوث التهاب الكبد الفيروسي ب و تكون سرطان الخلية الكبدية قد تمتد لأعوام طويلة، لكن الفترة من تشخيص السوطان إلى الموت تبلغ فقط 5،9 شهر في الصين و3 شهور في أفريقيا الوسطى.

تكون المرض[عدل]

مثل كل السرطانات؛ فإن نشأة السرطان تتبع طفرة جينية تأثر في ميكانيكية عمل الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة في تنسخ الخلايا ومنع حدوث استموات الخلايا. يؤدي العدوى المزمنة بيفروسي التهاب الكبد (ب} و(ج) إلى الاستهداف المتكرر لخلايا الكبد (المصابة و غير المصابة) من قبل جهاز المناعة في الجسم، و تتكرر مراحل التضرر و الإصلاح في خلايا الكبد مسببة تأثيرات مسرطنة.

تحدث سرطانة الخلية الكبدية في التهاب الكبد الفيروسي ج المزمن نتيجة تشمع الكبد، أما في حالات التهاب الكبد الفيروسي ب المزمن فتحدث سرطانة الخلية الكبدية نتيجة دمج الجينوم الفيروسي مع جينوم الخلايا المصابة التي لم تصل إلى مرحلة التشمع.

بالإضافة إلا التهابات الكبد الفيروسية و التشمع الكبدي و أمراض الكبد المتعلقة بالكحول فإن لداء البرفيرية بأنواعها وفرط تيروسين الدم دوراً في تكون سرطانة الخلية الكبدية. لذى يجب متابعة مرضى البرفيريا الحادة بشكل حثيث للكشف المبكر عن حدوث سرطانة الخلية الكبدية.

التحري والتشخيص[عدل]

تظهر سرطانة الخلية الكبدية عادة لدى المرضى المصابين [[التهابات الكبد الفيروسية (ب)و (ج) المزمنة في 20% من الحالات و لدى مرضى تشمع الكبد في 80% من الحالات. يعتبر المسح عبر التصوير بالموجات فوق السمعية أكثر طرق التحري استعمالاً لدى هؤلاء المرضى، إلا أن التصوير الطبقي المحوري هو أفضل طرق كشف سرطانات الكبد بمختلف أنواعها، يتم استخدام التصوير الطبقي المحوري مع التباين و يتم التصوير على 3 مراحل هي:

  1. قبل حقن صبغة التباين.
  2. مباشرة بعد حقن صبغة التباين.
  3. بعد حقن صبغة التباين بفترة زمنية (20-45 دقيقة).

تبدو سرطانة الخلية الكبدية في صور التصوير الطبقي المحوري كواحدة من الأنماط التالية:

  • ورم أوحد كبير.
  • عدة أورام صغيرة.
  • ورم غير واضح الحدود مع نمو ارتشاحي.

تتميز سرطانة الخلية الكبدية بفرط واعئيتها مما يعطيها نمطاً مميزاً تسهل مشاهدته من خلال التصوير الطبقي المحوري حيث يكتسب الورم صبغة التباين بسرعة كبيرة.

يمكن الاستعاضة عن التصوير الطبقي المحوري بالتصوير بالرنين المغناطيسي إلا أنه أكثر كلفة وأقل انتشاراً مما يجعل اعتماده كوسيلة مثلى للكشف عن السرطان متعذراً.

أنظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ ترجمة Hepatocellular carcinoma حسب بنك باسم للمصطلحات العلمية؛ مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تاريخ الوصول: 05 02 2017.
  2. ^ أ ب Kumar V, Fausto N, Abbas A (editors) (2003). Robbins & Cotran Pathologic Basis of Disease (الطبعة 7th). Saunders. صفحات 914–7. ISBN 978-0-721-60187-8. 
  3. ^ Hepatocellular carcinoma MedlinePlus, Medical Encyclopedia
  4. ^ "Liver cancer overview". Mayo Clinic. 
  5. ^ أ ب Heidelbaugh، Joel J.؛ Bruderly، Michael (2006-09-01). "Cirrhosis and chronic liver failure: part I. Diagnosis and evaluation". American Family Physician. 74 (5): 756–762. ISSN 0002-838X. PMID 16970019. 
  6. ^ Alter MJ (2007). "Epidemiology of hepatitis C virus infection". World Journal of Gastroenterology. 13 (17): 2436–41. PMID 17552026. doi:10.3748/wjg.v13.i17.2436. 
  7. ^ White DL، Kanwal F، El-Serag HB (2012). "Association between nonalcoholic fatty liver disease and risk for hepatocellular cancer, based on systematic review". Clinical Gastroenterology and Hepatology. 10 (12): 1342–59. PMC 3501546Freely accessible. PMID 23041539. doi:10.1016/j.cgh.2012.10.001. 
  8. ^ El–Serag HB؛ Hampel H؛ Javadi F (2006). "the association between diabetes and hepatocellular carcinoma: a systematic review of epidemiological evidence". Clinical Gastroenterology and Hepatology. 4 (3): 369–380. PMID 16527702. doi:10.1016/j.cgh.2005.12.007. Diabetes is associated with an increased risk for HCC. However, more research is required to examine issues related to the duration and treatment of diabetes, and confounding by diet and obesity 
  9. ^ Wang XW، Hussain SP، Huo TI، Wu CG، Forgues M، Hofseth LJ، Brechot C، Harris CC (2002). "Molecular pathogenesis of human hepatocellular carcinoma". Toxicology. 181–182: 43–47. PMID 12505283. doi:10.1016/S0300-483X(02)00253-6. Recent studies in our laboratory have identified several potential factors that may contribute to the pathogenesis of HCC...For example, oxyradical overload diseases such as Wilson disease and hemochromatosis result in the generation of oxygen/nitrogen species that can cause mutations in the p53 tumour suppressor gene 
  10. ^ Wilkinson ML، Portmann B، Williams R (1983). "Wilson's disease and hepatocellular carcinoma: possible protective role of copper". Gut. 24 (8): 767–771. PMC 1420230Freely accessible. PMID 6307837. doi:10.1136/gut.24.8.767. As copper has been shown to protect against chemically induced hepatocellular carcinoma in rats, this may be the reason for the extreme rarity of hepatocellular carcinoma in patients with Wilson's disease and possibly in other liver diseases with hepatic copper overload 
  11. ^ Cheng W، Govindarajan S، Redeker A (1992). "Hepatocellular carcinoma in a case of Wilson's disease". Liver International. 12 (1): 42–45. PMID 1314321. doi:10.1111/j.1600-0676.1992.tb00553.x. The patient described here was the oldest and only the third female patient with hepatocellular carcinoma complicating Wilson's disease to be reported in the literature 
  12. ^ Huang YC، Tsan YT، Chan WC، Wang JD، Chu WM، Fu YC، Tong KM، Lin CH، Chang ST، Hwang WL (2015). "Incidence and survival of cancers among 1,054 hemophilia patients: A nationwide and 14-year cohort study". American Journal of Hematology. 90 (4): E55–E59. doi:10.1002/ajh.23947. 
  13. ^ Shetty، Shrimati؛ Sharma، Nitika؛ Ghosh، Kanjaksha (2016-03-01). "Epidemiology of hepatocellular carcinoma (HCC) in hemophilia". Critical Reviews in Oncology / Hematology (باللغة English). 99: 129–133. ISSN 1040-8428. doi:10.1016/j.critrevonc.2015.12.009. 
  14. ^ Tanaka M، Katayama F، Kato H، Tanaka H، Wang J، Qiao YL، Inoue M (2011). "Hepatitis B and C virus infection and hepatocellular carcinoma in China: A review of epidemiology and control measures". Journal of Epidemiology. 21 (6): 401–416. PMC 3899457Freely accessible. PMID 22041528. doi:10.2188/jea.JE20100190. 
  15. ^ "Pathophysiology". اطلع عليه بتاريخ May 12, 2010. 
  16. ^ "Cancer". منظمة الصحة العالمية. 2006. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-24.