سرطان بطانة الرحم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سرطان الرحم
A diagram of the location and development of endometrial cancer
نمو وموقع سرطان الرحم.
الاختصاص علم الأورام، طب النساء
الأعراض نزيف المهبل، عسر التبول أو عسر الجماع، ألم حوضي[1]
البداية المعتادة بعد سن اليأس[3]
عوامل الخطورة السمنة، التعرض المفرط لهرمون الإستروجين، ارتفاع ضغط الدم، السكري، تاريخ العائلة[1][4]
التشخيص خزعة بطانة الرحم[1]
العلاج استئصال الرحم بطريق البطن، العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي، العلاج الهرموني[2]
المآل معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات ~ 80٪ (الولايات المتحدة)[5]
التكرار 3.8 مليون (الإجمالي المتأثر في عام 2015)[6]
الوفيات 89,900 (2015)[7]

سرطان بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrial cancer) هو سرطان ينشأ من بطانة الرحم (أو الرحم).[1] وهو نتيجة للنمو غير الطبيعي للخلايا التي لديها القدرة على الغزو أو الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.[8] العلامة الأولى هي في أغلب الأحيان نزيف مهبلي غير مرتبط بفترة الحيض.[1] تشمل الأعراض الأخرى عسر التبول، أو عسر الجماع، أو ألم الحوض.[1] إنّ سرطان بطانة الرحم أكثر شيوعًا بعد انقطاع الطمث.[3]

حوالي 40 ٪ من الحالات مرتبطة بالبدانة.[4] يرتبط سرطان بطانة الرحم أيضًا بالتعرض المفرط لهرمون الإستروجين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري.[1] في حين أن تناول الإستروجين وحده يزيد من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، فإن تناول كل من الاستروجين والبروجستيرون معًا، كما هو الحال في معظم حبوب منع الحمل، يقلل من المخاطر.[1][4] يرتبط ما بين 2 - 5 % من الحالات بالجينات الموروثة من الوالدين.[4] في بعض الأحيان، يُشار إلى سرطان بطانة الرحم على أنه "سرطان الرحم"، على الرغم من أنه يختلف عن أشكال أخرى من سرطان الرحم مثل سرطان عنق الرحم، وساركوما الرحم، ومرض الأرومة الغاذية.[9] إن النوع الأكثر شيوعا من سرطان بطانة الرحم هو سرطانة بطانة الرحم، والذي يمثل أكثر من 80 ٪ من الحالات.[4] يتم تشخيص سرطان بطانة الرحم عادة عن طريق خزعة بطانة الرحم أو عن طريق أخذ عينات خلال عملية تعرف باسم توسيع وكحت الرحم.[1] مسحة عنق الرحم ليست كافية عادة لإظهار سرطان بطانة الرحم.[2] لا يُطلب الفحص المنتظم في الأشخاص المعرضين لدرجة طبيعية من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.[10]

الخيار العلاجي الرئيسي لسرطان بطانة الرحم هو استئصال الرحم بطريق البطن (عملية جراحية لإزالة الرحم بشكل كلي)، مع إزالة قناتي فالوب والمبيضين على كلا الجانبين، وتدعى استئصال البوق والمبيض على كلا الجانبين.[2] في الحالات الأكثر تقدمًا، يمكن أيضًا التوصية بالعلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج الهرموني.[2] إذا تم تشخيص المرض في مرحلة مبكرة، فإن النتيجة إيجابية،[2] ومعدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات في الولايات المتحدة أكثر من 80 ٪.[5]

في عام 2012، وقعت سرطانات بطانة الرحم حديثًا في 320,000 امرأة وتسببت في وفاة 76,000  شخصًا.[4] وهذا يجعله ثالث أكثر الأسباب شيوعًا للوفاة في السرطانات التي تؤثر فقط على النساء، بعد سرطان المبيض وعنق الرحم.[4] وهو أكثر شيوعًا في العالم المتقدم[4] وهو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في الجهاز التناسلي الأنثوي في البلدان المتقدمة.[2] ارتفعت معدلات سرطان بطانة الرحم في عدد من البلدان بين 1980 و 2010.[4] ويعتقد أن هذا يرجع إلى زيادة عدد كبار السن وزيادة معدلات السمنة.[11]

الأعراض والعلامات[عدل]

يحدث نزيف مهبلي أو بقع في النساء بعد سن اليأس في 90 ٪ من سرطان بطانة الرحم.[3][12] يعتبر النزيف شائعًا بشكل خاص مع السرطانة الغدية، التي تحدث في ثلثي الحالات.[3][10] قد تكون الدورة الشهرية غير الطبيعية، أو الطويلة جدًا، أو الغزيرة أو المتكررة قبل سن اليأس علامة على الإصابة بسرطان بطانة الرحم.[10]

ليس من الشائع حدوث أعراض أخرى غير النزيف. وتشمل الأعراض الأخرى إفرازات مهبلية بيضاء رقيقة أو صافية في النساء بعد سن اليأس. يُظهر المرض الأكثر تقدمًا أعراضًا أو علامات أكثر وضوحًا يمكن اكتشافها في الفحص البدني. قد يتضخم الرحم أو قد ينتشر السرطان، مما يسبب ألمًا أسفل البطن أو تشنجًا في الحوض.[10] إن الألم أثناء الجماع، أو التبول علامات أقل شيوعًا في سرطان بطانة الرحم.[9] قد يمتلئ الرحم أيضًا بالقيح (تقيح الرحم).[13] من بين النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض الأقل شيوعًا (الإفرازات المهبلية، وألم الحوض، والقيح)، يعاني 10-15٪ منهن من السرطان.[14]

عوامل الخطر[عدل]

عوامل الخطر لسرطان بطانة الرحم تشمل السمنة، وداء السكري، وسرطان الثدي، واستخدام عقار تاموكسيفين، عدم إنجاب طفل، وسن اليأس المتأخر، والمستويات العالية من الإستروجين، والتقدم في السن.[13][14] تبين دراسات الهجرة، التي تفحص التغير في خطر الإصابة بالسرطان بين السكان الذين ينتقلون بين بلدان ذات معدلات مختلفة من السرطان، أن هناك بعض العناصر البيئية لسرطان بطانة الرحم.[15] لكن عوامل الخطر البيئية هذه غير محددة بشكل جيد.[16]

الهرمونات[عدل]

تتضمن معظم عوامل الخطر لسرطان بطانة الرحم مستويات عالية من هرمون الاستروجين. يُعتقد أن 40٪ من الحالات مرتبطة بالبدانة.[4] في السمنة، يزيد فائض الأنسجة الدهنية من تحويل الأندروستنديون إلى الإسترون، وهو الإستروجين. تؤدي المستويات العالية من الإسترون في الدم إلى نقصان أو عدم وجود الإباضة مما يعرض بطانة الرحم لمستويات عالية باستمرار من هرمون الإستروجين.[11][17] تؤدي السمنة أيضًا إلى ضعف التخلص من هرمون الاستروجين من الدم.[17] تسبب متلازمة تكيس المبايض (PCOS) أيضًا عدم انتظام أو عدم وجود إباضة، وترتبط بزيادة معدلات سرطان بطانة الرحم للأسباب نفسها مثل السمنة.[15] على وجه التحديد، يعتبر كلٌ السمنة، وسكري النوع الثاني، ومقاومة الإنسولين عوامل خطر لسرطان بطانة الرحم النوع الأول.[18] تزيد السمنة من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة 300-400٪.[19]

يعتبر العلاج باستبدال الأستروجين أثناء سن اليأس عندما يكون غير متوازن (أو "معاكس") لنشاط البروجستين عامل خطر آخر. حيث أن الجرعات العالية أو فترات العلاج الطويلة من الإستروجين تحمل مخاطر أكبر للإصابة بسرطان بطانة الرحم.[17] تكون النساء ذوات الوزن المنخفض أكثر عرضة لخطر زيادة الإستروجين.[4] من عوامل الخطر أيضًا، زيادة فترة الخصوبة وذلك إما بفعل بدء الإحاضة بشكل مبكر أو بسبب تأخر سن اليأس.[20] يزيد الاستروجين غير المستقر من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة 2 إلى 10 أضعاف، وهذا يتوقف على الوزن وطول مدة العلاج.[4] في الرجال العابرين جنسيًا الذين يأخذون التستوستيرون ولم يقوموا باستئصال الرحم، فإن تحويل هرمون التستوستيرون إلى هرمون الاستروجين عبر الأندروستنديون قد يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.[21]

الجينات[عدل]

يمكن أن تسبب الاضطرابات الوراثية أيضًا سرطان بطانة الرحم. بشكٍل عام، تسهم الأسباب الوراثية في 2-10 ٪ من حالات سرطان بطانة الرحم.[4][22] تسبب متلازمة لينش، وهي اضطراب وراثي صبغي جسمي سائد يؤدي بشكل رئيسي إلى سرطان القولون والمستقيم، سرطان بطانة الرحم أيضًا، وخاصة قبل سن اليأس. تعاني النساء المصابات بمتلازمة لينش من 40–60%  من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وهو أعلى من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (الأمعاء) أو سرطان المبيض.[15] ينمو كلٌّ من سرطان المبيض وبطانة الرحم في وقت واحد في 20 ٪ من الناس. يحدث سرطان بطانة الرحم دائمًا قبل سرطان القولون، في المتوسط، قبل 11  عامًا.[16] يأتي التسرطن في متلازمة لينش من طفرة في الجينات MLH1 و / أو MLH2: الجينات التي تشارك في عملية إصلاح عدم التطابق، وتسمح للخلية بتصحيح الأخطاء في الحمض النووي.[15] وتشمل الجينات الأخرى المتحورة في متلازمة لينش MSH2، و MSH6، و PMS2، والتي تعد أيضًا جينات لإصلاح عدم التطابق. تمثل النساء المصابات بمتلازمة لينش 2–3٪ من حالات سرطان بطانة الرحم. ترفع بعض المصادر هذه النسبة لتصل إلى 5 ٪.[16][19] بناءً على طفرة هذه الجينات، فإن النساء المصابات بمتلازمة لينش لديهن مخاطر مختلفة لسرطان بطانة الرحم. مع طفرات MLH1، فإن نسبة الخطر 54 ٪. مع MSH2 21%؛ ومع MSH6 ، 16 ٪.[23]

تعتبر النساء ذوات التاريخ العائلي لسرطان بطانة الرحم أكثر عرضة للخطر.[9] لا يتسبب الجينيان المرتبطان ببعض أكثر أنواع سرطانات النساء الأخرى شيوعًا، وهما بروتين BRCA1 ومرض ألزهايمر و BRCA2، بسرطان بطانة الرحم. هناك ارتباط واضح مع هذه الجينات، لكن يُعزى ذلك إلى استخدام عقار تاموكسيفين، وهو دواء يمكن أن يتسبب بحدوث سرطان بطانة الرحم، في سرطان الثدي والمبيض.[15] يمكن لمتلازمة كاودن الوراثية أن تسبب سرطان بطانة الرحم. تعاني النساء المصابات بهذا الاضطراب من 5 إلى 10٪ من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم،[4] مقارنة بنسبة 2 إلى 3٪ عند النساء غير المصابات.[16]

اضطرابات صحية أخرى[عدل]

تزيد بعض العلاجات لأشكال أخرى من السرطان من خطر الاصابة بسرطان بطانة الرحم مدى الحياة، والذي هو في الأساس 2-3 ٪.[16] وقد ارتبط التاموكسيفين، وهو دواء يستخدم لعلاج سرطان الثدي الإيجابي لمستقبل الإستروجين، بسرطان بطانة الرحم في حوالي 0.1 ٪ من المستخدمات للعقار، وخاصة النساء المسنات، ولكن تفوق فوائد التاموكسيفين والنجاة من الإصابة بسببه خطر الاصابة بسرطان بطانة الرحم.[24] تضاعف دورة استخدام مدتها عام إلى عامين لعقار التاموكسيفين خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم تقريبًا ، وتضاعف دورة علاجية لمدة خمس سنوات خطر الإصابة.[20] لم يرفع الرالوكسيفين، وهو دواء مشابه، من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.[25] كانت الإصابة بسرطان المبيض في السابق عامل خطر لسرطان بطانة الرحم،[26] وكذلك العلاج الإشعاعي السابق لمنطقة الحوض. على وجه التحديد، ترتبط أورام الخلية الحبيبية في المبيض و الورم القرابي بسرطان بطانة الرحم.

وقد لوحظ أيضًا انخفاض وظائف المناعة في سرطان بطانة الرحم.[13] ويعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر أيضًا،[19] ولكن قد يكون هذا بسبب ارتباطه بالبدانة.[23] ويرتبط الجلوس بانتظام لفترات طويلة بارتفاع معدل الوفيات بسبب سرطان بطانة الرحم. لا يزول خطر الإصابة عن طريق ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، على الرغم من أنه يقلل منه.[27]

عوامل الحماية[عدل]

إنّ التدخين واستخدام البروجستين هما عاملان وقائيان ضد سرطان بطانة الرحم. يوفر التدخين الحماية عن طريق تغيير التمثيل الغذائي للاستروجين وتعزيز فقدان الوزن وانقطاع الطمث المبكر. يستمر هذا التأثير الوقائي لفترة طويلة بعد توقف التدخين. يتواجد البروجستين في حبوب منع الحمل المركبة واللولب الرحمي الهرموني.[15][28] تقلل حبوب منع الحمل المركبة من المخاطر كلما طال استخدامها: بنسبة 56٪ بعد أربع سنوات، و 67٪ بعد ثماني سنوات، و 72٪ بعد اثني عشر عامًا. ويستمر هذا الحد من المخاطر لمدة خمسة عشر عامًا على الأقل بعد إيقاف استخدام موانع الحمل.[25] قد تحتاج النساء البدينات إلى جرعات أعلى من البروجستين لحمايتهن.[28] إن وجود أكثر من خمسة رضع (وهو تعدد ولادات كبير) هو أيضًا عامل وقائي،[13] كما أن وجود طفل واحد على الأقل يقلل من الخطر بنسبة 35٪. تؤدي الرضاعة الطبيعية لأكثر من 18 شهرًا إلى تقليل المخاطر بنسبة 23٪. تقلل زيادة النشاط البدني من مخاطر الفرد بنسبة 38-46 ٪. هناك أدلة أولية على أن استهلاك الصويا هو عامل حماية.[25]

الفيزيولوجيا المرضية[عدل]

A diagram showing the female reproductive tract with histological images of the uterine wall and normal endometrium
رسم تخطيطي يوضح الجهاز التناسلي الأنثوي في وجود جدار الرحم الكبير وبطانة الرحم الطبيعية
الطفرات الموجودة في سرطان بطانة الرحم النوع الأول والنوع الثاني[4][29]
الجين المتحور نوع الطفرة انتشار النوع الأول انتشار النوع الثاني
ARID1A طفرة نقطية 40% غير معروف
CTNNB1 طفرة نقطية 14–44% غير معروف
مستقبل عامل نمو الأرومة الليفية 2 طفرة نقطية 16% غير معروف
KRAS طفرة نقطية 10–20% غير معروف
PIK3R1 طفرة نقطية 43% غير معروف
بروتين مثبط الورم 53 طفرة نقطية 10–20% 90%
مماثل الفُسفاتاز والتِنْسين طفرة نقطية 37–61% غير معروف
MLH1 إسكات الجين 30% غير معروف
RASSF1A إسكات الجين 48% غير معروف
SPRY2 إسكات الجين 20% غير معروف
PPP2R1A طفرة نقطية غير معروف 17–41%
CDH1 فقدان تغاير الزيجوت غير معروف 80–90%
CDKN2A فقدان تغاير الزيجوت و / أو

إسكات الجين

20% 40%
PIK3CA (جين ورمي) طفرة نقطية أو تضخيم جيني 24–39% 20–30%
PIK3R1 (جين ورمي) طفرة نقطية غير معروف 12%
STK15 (جين ورمي) تضخيم جيني غير معروف 60%
CCNE1 (جين ورمي) تضخيم جيني غير معروف 55%
ERBB2 (جين ورمي) تضخيم جيني غير معروف 30%
CCND1 (جين ورمي) تضخيم جيني غير معروف 26%

يتكون سرطان بطانة الرحم عند وجود أخطاء في نمو خلايا بطانة الرحم الطبيعية. عادة، عندما تنمو الخلايا وتكبر أو تتضرر، فإنها تموت، وخلايا جديدة تأخذ مكانها. يبدأ السرطان عندما تتشكل خلايا جديدة لا حاجة لها، والخلايا القديمة أو التالفة لا تموت كما ينبغي. غالباً ما يشكل تراكم الخلايا الإضافية كتلة من النسيج تسمى الورم. تسبب هذه الخلايا السرطانية غير الطبيعية التي لديها العديد من التشوهات الجينية نموهم بشكل مفرط.[9]

في 10-20 ٪ من سرطانات بطانة الرحم، ومعظمهم من الدرجة 3 (أعلى تصنيف نسيجي)، توجد الطفرات في الجينات الكابتة للورم، وهو عادة بي53 أو PTEN. في 20 ٪ من حالات فرط تنسج بطانة الرحم و 50 ٪ من السرطانات الشبيهة ببطانة الرحم، يعاني جين PTEN من طفرة فقدان الوظيفة أو طفرة لاغية، مما يجعله أقل فعالية أو غير فعال تمامًا.[30] تؤدي خسارة وظيفة PTEN إلى زيادة تنظيم مسار PI3k / Akt / mTOR، مما يؤدي إلى نمو الخلايا.[19] يمكن إما أن ينشط مسار بي53 أو يثبط في سرطان بطانة الرحم. عندما يتواجد جين بي53 المتحور بشكلٍ مفرط، فإن السرطان يميل إلى أن يكون عدواني بشكل خاص.[30] ترتبط طفرات بي53 وعدم استقرار الكروموسومات بالسرطانات المصلية، التي تشابه سرطان المبيض وقناة فالوب. يعتقد أن السرطانات المصلية تتطور من ورم داخل ظهارة البطانة الرحمية.[19]

ترتبط طفرات فقدان وظيفة PTEN و p27 بمآل جيد، خاصة عند النساء البدينات. تظهر الجين الورمي Her2 / neu، الذي يشير إلى سوء مآل الورم، في 20 ٪ من السرطة الشبيهة ببطانة الرحم والسرطانات المصلية. عُثر على طفرات CTNNB1 (بيتا كاتينين، جين النسخ) في 14-44 ٪ من سرطانات بطانة الرحم وقد تشير إلى مآل جيد، ولكن البيانات غير واضحة في هذا الخصوص.[30] توجد طفرات بيتا كاتنين بشكل شائع في سرطانات بطانة الرحم مع خلايا حرشفية.[19] عٌثر على طفرات جين FGFR2 في حوالي 10 ٪ من سرطانات بطانة الرحم، ولكن مآلهم غير واضح.[30]يعتبر SPOP جين آخر للكشف عن الأورام وجد أنه يتحور في بعض حالات سرطان بطانة الرحم: 9٪ من سرطانات بطانة الرحم ذات الخلايا الصافبة و 8٪ من سرطانات بطانة الرحم المصلية لها طفرات في هذا الجين.[31]

تميل سرطانات النوع الأول والثاني (الموضحة أدناه) إلى حدوث طفرات مختلفة. يحمل جين ARID1A في الغالب طفرة نقطية في سرطان بطانة الرحم من النوع الأول، ويتحور أيضًا في 26٪ من سرطانات بطانة الرحم ذات الخلايا الصافية، و 18٪ من السرطانات المصلية. يوجد إسكات الجين لعدة جينات وكذلك الطفرات النقطية في سرطان بطانة الرحم من النوع الأول.[4][29] إن الطفرات في الجينات الكابتة للورم شائعة في سرطان بطانة الرحم من النوع الثاني.[4] يتحور جين PIK3CA عادة في كل من النوع الأول والنوع الثاني.[29] في النساء المصابات بسرطان بطانة الرحم المصاحب لمتلازمة لينش، يكون اضطراب التكرارات المترادفة القصيرة شائعًا.[19]

يعتبر حدوث فرط تنسج بطانة الرحم (فرط نمو خلايا بطانة الرحم) عامل خطر مهم لأن فرط التنسج يمكن أن تتطور في الغالب إلى سرطانة غدية، على الرغم من أن السرطان يمكن أن يتطور دون حدوث فرط التنسج.[17] في غضون عشر سنوات، تتطور 8 إلى 30٪ من حالات تضخم بطانة الرحم غير النمطية إلى سرطان، في حين أن 1-3٪ من حالات التنسج النمطية تفعل ذلك.[32] يتميز التضخم غير النمطى بحدوث تشوهات واضحة في نوى الخلايا. يشار أيضًا إلى فرط تنسج بطانة الرحم محتمل الخباثة باسم الأورام ورم داخل ظهارة البطانة الرحمية.[33] يمكن للطفرات في جين KRAS أن تسبب تضخم بطانة الرحم وبالتالي سرطان بطانة الرحم من النوع الأول.[30] يحدث فرط تنسج بطانة الرحم عادة بعد سن الأربعين.[9] يحدث خلل تنسج غدد بطانة الرحم مع زيادة مفرطة في بي53، ويتطور إلى سرطان مصلي.[13]





التشخيص[عدل]

يتم تشخيص سرطان بطانة الرحم أولًا عن طريق الفحص البدني وتوسيع وكشط الرحم (إزالة أنسجة بطانة الرحم؛ D & C). ثم يُفحص هذا النسيج تشريحيًا لخصائص السرطان. إذا تم العثور على السرطان، يمكن إجراء التصوير الطبي لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر أو غزا الأنسجة.

الفحص[عدل]

تخطيط الصدى المهبلي يظهر تراكم سوائل بطانة الرحم (المنطقة الأكثر قتامة) في الرحم في فترة ما بعد الإياس، وهذا يزيد احتمالية أن وجود سرطان بطانة الرحم
سرطانة بطانة الرحم سليلانية

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ "General Information About Endometrial Cancer". National Cancer Institute. 22 April 2014. تمت أرشفته من الأصل في 3 September 2014. اطلع عليه بتاريخ 03 سبتمبر 2014. 
  2. أ ب ت ث ج ح "Endometrial Cancer Treatment (PDQ®)". National Cancer Institute. 23 April 2014. تمت أرشفته من الأصل في 3 September 2014. اطلع عليه بتاريخ 03 سبتمبر 2014. 
  3. أ ب ت ث Kong، A؛ Johnson، N؛ Kitchener، HC؛ Lawrie، TA (18 April 2012). "Adjuvant radiotherapy for stage I endometrial cancer.". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 4: CD003916. PMC 4164955Freely accessible. PMID 22513918. doi:10.1002/14651858.CD003916.pub4. 
  4. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ International Agency for Research on Cancer (2014). World Cancer Report 2014. منظمة الصحة العالمية. Chapter 5.12. ISBN 978-92-832-0429-9. 
  5. أ ب "SEER Stat Fact Sheets: Endometrial Cancer". المعهد الوطني للسرطان. تمت أرشفته من الأصل في 6 July 2014. اطلع عليه بتاريخ 18 يونيو 2014. 
  6. ^ GBD 2015 Disease and Injury Incidence and Prevalence، Collaborators. (8 October 2016). "Global, regional, and national incidence, prevalence, and years lived with disability for 310 diseases and injuries, 1990–2015: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2015.". Lancet. 388 (10053): 1545–1602. PMC 5055577Freely accessible. PMID 27733282. doi:10.1016/S0140-6736(16)31678-6. 
  7. ^ GBD 2015 Mortality and Causes of Death، Collaborators. (8 October 2016). "Global, regional, and national life expectancy, all-cause mortality, and cause-specific mortality for 249 causes of death, 1980–2015: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2015.". Lancet. 388 (10053): 1459–1544. PMC 5388903Freely accessible. PMID 27733281. doi:10.1016/s0140-6736(16)31012-1. 
  8. ^ "Defining Cancer". National Cancer Institute. تمت أرشفته من الأصل في 25 June 2014. اطلع عليه بتاريخ 10 يونيو 2014. 
  9. أ ب ت ث ج "What You Need To Know: Endometrial Cancer". NCI. National Cancer Institute. تمت أرشفته من الأصل في 8 August 2014. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2014. 
  10. أ ب ت ث Hoffman، BL؛ Schorge، JO؛ Schaffer، JI؛ Halvorson، LM؛ Bradshaw، KD؛ Cunningham، FG, المحررون (2012). "Endometrial Cancer". Williams Gynecology (الطبعة 2nd). ماكجرو هيل التعليم. صفحة 823. ISBN 978-0-07-171672-7. تمت أرشفته من الأصل في 4 January 2014. 
  11. أ ب Hoffman، BL؛ Schorge، JO؛ Schaffer، JI؛ Halvorson، LM؛ Bradshaw، KD؛ Cunningham، FG, المحررون (2012). "Endometrial Cancer". Williams Gynecology (الطبعة 2nd). ماكجرو هيل التعليم. صفحة 817. ISBN 978-0-07-171672-7. تمت أرشفته من الأصل في 4 January 2014. 
  12. ^ Reynolds، RK؛ Loar III، PV (2010). "Gynecology". In Doherty، GM. Current Diagnosis & Treatment: Surgery (الطبعة 13th). ماكجرو هيل التعليم. ISBN 978-0-07-163515-8. 
  13. أ ب ت ث ج Saso، S؛ Chatterjee، J؛ Georgiou، E؛ Ditri، AM؛ Smith، JR؛ Ghaem-Maghami، S (2011). "Endometrial cancer". BMJ. 343: d3954–d3954. PMID 21734165. doi:10.1136/bmj.d3954. 
  14. أ ب Galaal، K؛ Al Moundhri، M؛ Bryant، A؛ Lopes، AD؛ Lawrie، TA (15 May 2014). "Adjuvant chemotherapy for advanced endometrial cancer.". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 5: CD010681. PMID 24832785. doi:10.1002/14651858.CD010681.pub2. 
  15. أ ب ت ث ج ح Hoffman، BL؛ Schorge، JO؛ Schaffer، JI؛ Halvorson، LM؛ Bradshaw، KD؛ Cunningham، FG, المحررون (2012). "Endometrial Cancer". Williams Gynecology (الطبعة 2nd). ماكجرو هيل التعليم. صفحة 818. ISBN 978-0-07-171672-7. تمت أرشفته من الأصل في 4 January 2014. 
  16. أ ب ت ث ج Ma، J؛ Ledbetter، N؛ Glenn، L (2013). "Testing women with endometrial cancer for lynch syndrome: should we test all?". Journal of the Advanced Practitioner in Oncology. 4 (5): 322–30. PMC 4093445Freely accessible. PMID 25032011. 
  17. أ ب ت ث Soliman، PT؛ Lu، KH (2013). "Neoplastic Diseases of the Uterus". In Lentz، GM؛ Lobo، RA؛ Gershenson، DM؛ Katz، VL. Comprehensive Gynecology (الطبعة 6th). Mosby. ISBN 978-0-323-06986-1. 
  18. ^ Sivalingam، VN؛ Myers، J؛ Nicholas، S؛ Balen، AH؛ Crosbie، EJ (2014). "Metformin in reproductive health, pregnancy and gynaecological cancer: established and emerging indications". Human Reproduction Update. 20 (6): 853–68. PMID 25013215. doi:10.1093/humupd/dmu037. 
  19. أ ب ت ث ج ح خ Colombo، N؛ Preti، E؛ Landoni، F؛ Carinelli، S؛ Colombo، A؛ Marini، C؛ Sessa، C (October 2013). "Endometrial cancer: ESMO Clinical Practice Guidelines for diagnosis, treatment and follow-up". Annals of Oncology. 24 Suppl 6: vi33–8. PMID 24078661. doi:10.1093/annonc/mdt353. 
  20. أ ب Vale، CL؛ Tierney، J؛ Bull، SJ؛ Symonds، PR (15 August 2012). "Chemotherapy for advanced, recurrent or metastatic endometrial carcinoma.". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 8: CD003915. PMID 22895938. doi:10.1002/14651858.CD003915.pub4. 
  21. ^ Committee on Health Care for Underserved Women (December 2011). "Health Care for Transgender Individuals: Committee Opinion No. 512". Obstetrics and Gynecology. American Committee for Obstetrics and Gynecology. صفحات 1454–1458. PMID 22105293. doi:10.1097/aog.0b013e31823ed1c1. تمت أرشفته من الأصل في 16 December 2014. 
  22. ^ Reinbolt، RE؛ Hays، JL (2013). "The Role of PARP Inhibitors in the Treatment of Gynecologic Malignancies". Frontiers in Oncology. 3: 237. PMC 3787651Freely accessible. PMID 24098868. doi:10.3389/fonc.2013.00237. 
  23. أ ب Burke WM، Orr J، Leitao M، Salom E، Gehrig P، Olawaiye AB، Brewer M، Boruta D، Villella J، Herzog T، Abu Shahin F (August 2014). "Endometrial cancer: A review and current management strategies: Part I". Gynecologic Oncology. 134 (2): 385–392. PMID 24905773. doi:10.1016/j.ygyno.2014.05.018. 
  24. ^ Staley، H؛ McCallum، I؛ Bruce، J (17 October 2012). "Postoperative tamoxifen for ductal carcinoma in situ.". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 10: CD007847. PMID 23076938. doi:10.1002/14651858.CD007847.pub2. There is evidence from other reports that tamoxifen increases the risk of endometrial cancer although the data presented in this review describes only 10 events occurring in 1798 participants (0.5%) after seven years of follow-up. 
  25. أ ب ت "Endometrial Cancer Prevention". PDQ. NIH. 28 February 2014. تمت أرشفته من الأصل في 5 January 2015. 
  26. ^ Coleman، RL؛ Ramirez، PT؛ Gershenson، DM (2013). "Neoplastic Diseases of the Ovary". In Lentz، GM؛ Lobo، RA؛ Gershenson، DM؛ Katz، VL. Comprehensive Gynecology (الطبعة 6th). Mosby. ISBN 978-0-323-06986-1. 
  27. ^ Biswas A، Oh PI، Faulkner GE، Bajaj RR، Silver MA، Mitchell MS، Alter DA (2015). "Sedentary Time and Its Association With Risk for Disease Incidence, Mortality, and Hospitalization in Adults: A Systematic Review and Meta-analysis". Annals of Internal Medicine. 162 (2): 123–32. PMID 25599350. doi:10.7326/M14-1651. 
  28. أ ب Hoffman، BL؛ Schorge، JO؛ Schaffer، JI؛ Halvorson، LM؛ Bradshaw، KD؛ Cunningham، FG, المحررون (2012). "Endometrial Cancer". Williams Gynecology (الطبعة 2nd). ماكجرو هيل التعليم. صفحة 819. ISBN 978-0-07-171672-7. تمت أرشفته من الأصل في 4 January 2014. 
  29. أ ب ت Suh، DH؛ Kim، JW؛ Kang، S؛ Kim، HJ؛ Lee، KH (2014). "Major clinical research advances in gynecologic cancer in 2013". Journal of Gynecologic Oncology. 25 (3): 236–248. PMC 4102743Freely accessible. PMID 25045437. doi:10.3802/jgo.2014.25.3.236. 
  30. أ ب ت ث ج Thaker، PH؛ Sood، AK. "Molecular Oncology in Gynecologic Cancer". In Lentz، GM؛ Lobo، RA؛ Gershenson، DM؛ Katz، VL. Comprehensive Gynecology (الطبعة 6th). Mosby. ISBN 978-0-323-06986-1. 
  31. ^ Mani، RS (September 2014). "The emerging role of speckle-type POZ protein (SPOP) in cancer development.". Drug Discovery Today. 19 (9): 1498–1502. PMC 4237012Freely accessible. PMID 25058385. doi:10.1016/j.drudis.2014.07.009. A recent exome-sequencing study revealed that 8% of serious endometrial cancers and 9% of clear cell endometrial cancers have SPOP mutations 
  32. ^ Luo، L؛ Luo، B؛ Zheng، Y؛ Zhang، H؛ Li، J؛ Sidell، N (5 June 2013). "Levonorgestrel-releasing intrauterine system for atypical endometrial hyperplasia.". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 6: CD009458. PMID 23737032. doi:10.1002/14651858.CD009458.pub2. 
  33. ^ Hoffman، BL؛ Schorge، JO؛ Schaffer، JI؛ Halvorson، LM؛ Bradshaw، KD؛ Cunningham، FG, المحررون (2012). "Endometrial Cancer". Williams Gynecology (الطبعة 2nd). ماكجرو هيل التعليم. صفحة 820. ISBN 978-0-07-171672-7. تمت أرشفته من الأصل في 4 January 2014.