سعيد السبع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سعيد السبع
سعيد السبع ضابطا فى الجيش العربي الاردني
سعيد السبع فى الكلية الحربية

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة سعيد السبع
الميلاد 27 نوفمبر 1926(1926-11-27)
قلقيلية، فلسطين فلسطين
الوفاة 30 يونيو 1995 (عن عمر ناهز 68 عاماً)
 الأردن
الجنسية فلسطيني فلسطين
اللقب ابو باسل
الزوجة نجوى محمد بك العمر المرعبي
أبناء نضال السبع
منصب
عضو مجلس التخطيط لمنظمة التحرير الفلسطينية
الحياة العملية
تعليم خريج الكلية الحربية الاردنية
المهنة منظمة التحرير الفلسطينية
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب حرب 1948

سعيد نمر السبع لقبه أبو باسل ، ضابط وسياسي فلسطيني ولد في فلسطين 27 نوفمبر 1926[1] الموافق ليوم السبت 21 جمادى الأول 1345 هـ ، درس في قلقيلية شارك بحرب 1948 [2] كان قائدا لجيش الجهاد المقدس [3] فى منطقة قلقيلية ، خلال فترة الإنتداب البريطاني على فلسطين وبعد استشهاد عز الدين القسام قامت القوات البريطانية يوم 8 ديسمبر 1935 بمداهمة منزل والده نمر السبع رئيس بلدية قلقيلية [4] فاعتقلته مع ابنه احمد السبع وشقيقه عبد الرحيم السبع بحجة انهم اعضاء فى جماعة عز الدين القسام [5] شكلت هذه الحادثة بداية وعيه السياسي وهي اول صدمة للطفل سعيد السبع الذي كان عمره تسع اعوام ، وهذا ما يفسر حقده على الوجود البريطاني عند التحاقه بالجيش العربي الأردني فكان ضمن المجموعة الاولى التى قامت بتعريب قيادة الجيش العربي وطرد غلوب باشا، اتهم بمشاركته فى انقلاب البعث عام 1957 فحكم عليه بالاعدام ، فلجأ الى سوريا ثم الى مصر بعد الانفصال ، كان أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وعُين كأول ممثل لها فى الجزائر والسودان [6] ساهم مع احمد الشقيري و شفيق الحوت بصياغة اللاءات الثلاثة فى مؤتمر الخرطوم، تعرض لعدة محاولات اغتيال كان يقف خلفها جهاز الموساد الاسرائيلي .

حياته ونشأته[عدل]

فى عام 1930 انشاء الحاج نمر السبع شركة السبع وعاشور لتعبئة الحمضيات وتصديرها من ميناء يافا الى ميناء ليفربول فى بريطانيا

ولد أبو باسل في 27 نوفمبر 1926 ، في مدينة قلقيلية، التي أصبحت الآن جزءًا من الضفة الغربية ، وتقع على مقربة من الخط الأخضر وكانت تحت الإنتداب البريطاني على فلسطين، في ذلك الحين . التحق بمدرسة قلقيلية الأميرية عام 1934 ، وكان سلامة خليل مديرا للمدرسة[7]، وتلقى تعاليم الدين الاسلامى على يد الشيخ احمد الداعور ، كان والده الحاج نمر السبع رجلا تقيا وتاجرًا ثريًا، جمع ثروته من خلال تصديره البرتقال الى بريطانيا امتلك والده اراضي شاسعة تعتبر من اخصب اراضي فلسطين فى منطقة المثلث الذهبى ، وامتدت من جلجوليا حتى كفر سابا ، والتي تقع الان داخل الاراضي الفلسطينية التى احتلت عام 1948 . انشاء والده مع أشقائه شركة "السبع وعاشور"[6] ، في يافا عام 1930 لتعبئة الحمضيات وتصدير البرتقال الى بريطانيا ، فكان يشرف على تعبأة محاصيله في صناديق خشبية لشحنها إلى أوروبا على خط الشحن الممتد من ميناء يافا إلى ميناء ليفربول ، كان والده ناشطا فى الحركة الوطنية الفلسطينية ، انضم الى حزب الكتلة الوطنية[8] التى كانت برئاسة عبد اللطيف صلاح[9] وعمل على مقاومة شراء الاراضي ، فى تلك الفترة سعت الوكالة اليهودية لشراء الاراضي من الفلاحين الفلسطينين بمبالغ خيالية ، وكان والده يقاوم هذا الامر من خلال دفع نفس الثمن الذي تعرضه الوكالة اليهودية ، فيقوم بشراء الاراضي المهددة بالبيع حتى امتد ملكه من قلقيلية الى البحر .

تزوج والده من عزيزة النصر وهى من نفس حمولته وعمة أبو علي إياد . ونظرا للمكانة المرموقة التى كان يتمتع بها ، فقد اختاره اهالى مدينة قلقيلية رئيسا لمجلسها المحلى عام 1927 وبقي يشغل هذا الموقع حتى وفاته يوم 23 نوفمبر 1938، فى ذلك اليوم تعرضت عائلته لحادث مأساوي عندما ارسل فارس العزوني شخصين الى مبنى بلدية قلقيلية لاغتيال محمد قاسم أحد أبناء القرية ، وقد شعر القاسم بقدوم المسلحين الذين وجها له رصاصةً فرمى نفسه في حضن نمر السبع فسقط نمر السبع مضرجا بدمائه[10] ، وراح ضحية الحادث ، بينما نجا محمد القاسم من القتل وتشافي بعد فترة من الزمن ، وقد أرسل فارس العزوني لآل شريم التى ينتمي لها ال السبع يعتذر لهم على ما جرى ، وأعرب عن استعداده لدفع الدية ، لكن العائلة رفضت هذا العرض واصرت على تطبيق الحكم الاسلامي الذي يقول ان القاتل يقتل في القرأن .

عبد القادر الحسيني قائد ومؤسس جيش الجهاد المقدس مع مجموعة من المجاهدين الفلسطينيين في فبراير 1948

دوره فى حرب 1948[عدل]

بعد تاسيس الهيئة العربية العليا لفلسطين في 11 يونيو 1946م ، بدء الحاج امين الحسيني يسعى لتوفير السلاح والعتاد من شتى المصادر ، فى تلك الفترة سافر سعيد السبع والدكتور داود الحسينى احد مساعدي المفتي ، الى الصحراء الغربية (مصر) لشراء السلاح الناتج عن مخلفات الحرب العالمية الثانية، عن تلك الفترة يتحدث شفيق الحوت فى كتابه « بين الوطن والمنفى » نقلا عن حامد ابو سته [11] فيقول ان سعيد السبع كان من اوائل الشباب الذين بادروا إلى التحرك الثوري قبل النكبة، كما كان منهم عثمان أبو حاشية ، مصطفى عبد الحفيظ ، مصطفى البنا ، رشاد صالح ، عادل صهيون ، صالح البرانسي اضافة للشهيد جمال الحوت ، اما مخطوط الدكتور قاسم الريماوي رئيس وزراء الاردن الاسبق والذي كان أمين السر ‏الجهاد المقدس‬ فى ذلك الوقت ، فيشير إلى أن عبد القادر الحسيني زار مدينة قلقيلية فى بداية شهر يناير 1948 من اجل ترتيب وتنظيم عمل المقاومة ، فالتقى مع سعيد السبع ، واصدر قرارا بتعينه مسؤولا عن الجهاد المقدس فى منطقة قلقيلية[12][13]

‫سعيد السبع‬ يستمع لشرح حسن سلامة‬ قائد المنطقة الغربية الوسطى بجيش‫ ‏الجهاد المقدس‬ والصورة داخل ملجأ بمقر قيادته فى بناية الرجاء قرب مدينة الرملة نشرت هذه الصورة بجريدة المصور المصرية يوم 12/1/1948

شارك سعيد السبع في حرب 1948 وخاض العديد من المعارك الى جانب الجيش العراقي والذي كان بقيادة عبد الكريم قاسم منها معركة كفر سابا، بيار عدس، ورأس العين التي حوصر فيها مع مجموعة من المجاهدين من ابناء قلقيلية ومعركة الطيرة ومعركة رمات هاكوفيش و معركة القسطل التي استشهد فيها عبد القادر الحسيني ، يومها اتصل به حسن سلامة طالبا منه تجهيز عناصر الجهاد المقدس فى منطقته لفك الحصار عن القسطل ، وقد وصل مع مجموعته صباح يوم 8 أبريل 1948 برفقة الشيخ حسن سلامة الذي احضر معه عدد من الدبابات ، كما تحرك صبحي يوسف كايد جباره على راس مجموعة ، كما ان قاسم الريماوي وصل ايضا على رأس فرقة من جيش الجهاد المقدس وعدد كبير من قادة الفصائل ، فتم فك الحصار عن القسطل بعد معركة كبيرة ، الا ان الفاجعة الكبرى كان استشهاد عبد القادر الحسيني

ويوم 16 سبتمبر1948 اعلن الوسيط الدولى الكونت برنادوت في تقرير له أن العرب لم يبدوا أي رغبة بتشكيل حكومة فلسطينية في القسم العربي من فلسطين مما قد يؤدي إلى ضمه لشرق الأردن ، لم يمضي على هذا الاعلان اربع وعشرين ساعه حتى قام إسحاق شامير[14] زعيم منظمة شتيرن باغتياله فى مدينة القدس ، على اثر هذا الاعلان بادر الحاج امين الحسيني مفتي فلسطين الاكبر الى دعوة الحركة الوطنية الفلسطينية الى مؤتمر يعقد فى مدينة غزة وقد شارك سعيد السبع فى هذا المؤتمر بعد تلقيه دعوة من الهيئة العربية العليا لفلسطين لتشكيل حكومة عموم فلسطين التى اعلنت يوم 23 سبتمبر 1948 برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي.

تعريب الجيش الأردني[عدل]

عبد الله الريماوي وزير خارجية الاردن وبجانبه اللواء علي أبو نوار قائد الجيش الاردني وخلفه وقوفا الضابط سعيد السبع مؤتمر صحفي فى دمشق بعد فشل المحاولة الانقلابية فى الاردن 1957

قبل التحاقه بالجيش العربي الأردني تعرف على افكار حزب البعث العربي الاشتراكي واعجب بها وقد تاثر بشقيقه الاكبر احمد السبع المتخرج من الجامعة الأميركية في بيروت والحامل للافكار القومية ، وفى مدينة رام الله تعرف على عبد الله الريماوي وعبد الله نعواس ، وحضر معهم عددا من الخلوات التى ضمت البعثيين الاوائل ، كان ذلك فى اواسط 1949 وهو نفس العام الذي تقدم به شقيقه احمد السبع ومعه سبعة اعضاء حزبيين بكتاب للحاكم الإداري لمدينة القدس عبد الله التل يطلبون فيها ترخيصا لحزب البعث يوم 20 يونيو1949 ، فى تلك الفترة التحق بالجيش العربي الأردني وتخرج يوم 13 نوفمبر 1954 برتبة ملازم ثان رقمه العسكري (512) ، خلال فترة وجوده فى الجيش تعرف على حركة التنظيم السري للضباط الوطنيين في الجيش العربي التي تأسست عام 1950 لطرد القيادة الاجنبية من الجيش العربي، وقد تضاعفت جهود هذه الحركة بعد نجاح ثورة 23 يوليو في مصر عام 1952 ، فتم تغيير اسم الحركة من التنظيم السري للضباط الوطنيين الى حركة الضباط الأحرار الأردنيين، وذلك تيمنا بالحركة المصرية. وكان للمد القومي الذي شهدته الدول العربية بعد الثورة المصرية الاثر الاكبر في اصرار اعضاء حركة الضباط الأردنيين على السير على خطى مصر عبد الناصر بالتحرر من الهيمنة البريطانية على الأردن ، وذلك من خلال انجاز نفس المهمة الثورية التي نفذها الضباط الاحرار في مصر ، وكان هدفهم الاساسي غلوب باشا ، الذي يمثل رمزا للسيطرة الاجنبية على الجيش الاردني، والحياة السياسية والاقتصادية في الأردن . فكان ضمن المجموعة الاولى لضباط الذين شكّلوا طليعة الجيش في حركته يوم 1 مارس 1956، والذين كانوا أعضاء في التنظيم السرّي واشتركوا في تنفيذ قرار تعريب قيادة الجيش العربي وطرد الجنرال غلوب باشا وإلغاء المعاهدة الأردنية / البريطانية ، يقول نذير رشيد[15] ان غلوب باشا علم بوجود تنظيم الضباط الأحرار الأردنيين فلجاء الى نقلهم ملحقين عسكريين خارج الاردن ، كما امتنع عن ترقية بعض القادة ، و حاول منع الضباط من التعاطي بالامور السياسية ، خاصة عندما علم بوجود نشرة سرية يصدرها بعض الضباط الاردنيين ، وكانت تعدها المخابرات المصرية وتوزع فى الأردن ، اما علي أبو نوار [16] فقد ذكر فى كتابه حيت تلاشت العرب تفاصيل عملية تعريب الجيش الاردني وان الملك حسين اتخذ قراره بتعريب قيادة الجيش وأصدر أمره إلى أعضاء تنظيم الضباط الأحرار لتنفيذ القرار كما ذكر اسماء الضباط الذين شكلوا طليعة الجيش يوم تعريبه وهم

  • القائد الركن  : علي أبو نوار ، قائد حركة الضباط .
  • القائد الركن  : محمود الروسان ، ملحق عسكري في واشنطن .
قسم حركة الضباط الأحرار الأردنيين : "أقسم بشرفي ومعتقدي، أن أكون مخلصاً لحركة الضباط الأحرار، منفذاً لأوامرها، وملتزماً بنظامها الأساسي، بكل صدق وإخلاص، والله على ما أقول شهيد"
  • القائد  : محمود الموسى .
  • الرئيس  : أحمد زعرور .
  • الرئيس  : قاسم الناصر ، كان معفى من الخدمة ومن مؤسسي الحركة .
  • الرئيس  : سلامة عتيّـق .
  • الملازم الأول : مازن عجلوني .
  • الملازم الأول : عصام الجندي .
  • الملازم الثاني : الشريف زيد بن شاكر .
  • الملازم الثاني : غازي عربيات .
  • الملازم الثاني : عدنان صدقي القاسم .
  • الملازم الثاني : ياسين الساطي .
  • الملازم الثاني : سعيد السبع .
  • الملازم الثاني : محمد عربيات [17][18]

أدى قرار تعريب قيادة الجيش العربي إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة، وإلى تحسنها مع مصر عبد الناصر وسوريا من ناحيةٍ أخرى.

معركة قلقيلية والعدوان الثلاثي[عدل]

بعد تعريب قيادة الجيش العربي وطرد الجنرال غلوب باشا تم تعينه فى جهاز الاستخبارت العسكرية وفى يوم الاربعاء تاريخ 10 أكتوبر1956 بينما كان فى منزل عمه عبد الرحيم السبع جاء صديقه محمود زهران الملقب محمود الأشوح ، [19] ليخبره انه عاد للتو من الأراضي المحتلة بينما كان يقوم بمهاجمة قرية كفار سابا وهي أحدى الكيبوتسات الحدودية القريبة من مدينة قلقيلية ، وعند اجتيازه السكة الحديدية شاهد سيارات عسكرية إسرائيلية بلا أنوار كاشفة تقف وتنزل الأسلحة والجنود حول قلقيلية. كان هذا الحديث على مسمع عمه رئيس بلدية قلقيلية عبد الرحيم السبع الذي استدعي أعضاء المجلس البلدي ومخاتير قلقيلية وقادة الحرس الوطني للاجتماع بهم على عجل في مبنى بلدية قلقيلية ، وبعد ان تاكد من رواية محمود الاشوح أمر بتوزيع الأسلحة والذخائر على كل الشباب في الخنادق الأمامية وأوصى قادة الحرس الوطني الاردني أن لا تطلق اى رصاصة على جيش الدفاع الإسرائيلي إلا على مسافة قاتلة، وكلمة السر كانت بين الحرس الوطني (مازن).

خلال الاجتماع فى مبنى البلدية طلب محمود الأشوح من الحضور الموافقة على مهاجمة جيش الدفاع الإسرائيلي في تجمعاتهم بواسطة قوة من الحرس الوطني قبيل أن يهجموا على قلقيلية ، فرفض طلبه بالإجماع! خوفاً من ردود الأفعال الإسرائيلية على قلقيلية. وخلال نصف ساعة انتشر المسلحين بعد ان تم تقسيمهم الى ثلاثة مجموعات بقيادة محمود الاشوح وسعيد السبع وابو يوسف الكايد على الخنادق الشمالية والغربية والشرقية بينما بقي عبد الرحيم السبع فى مبنى البلدية مع أعضاء المجلس البلدي تحت الحراسة المشدّدة. وعند الساعة العاشرة إلا عشر دقائق شعر الحرس الوطني بوصول الدفعة الأولي من جيش الدفاع الإسرائيلي راجلة تتسلل بين أشجار الجوافا تتجه إلى احتلال مركز الشرطة الواقع في شمال قلقيلية ، وعند وصولهم إلى مرمى النار فتحت عليهم النار وتراجعت القوة الاسرائلية تاركين قتلاهم في ساحة المعركة وبعد ذلك شمل القتال كل الجبهات حول قلقيلية ودخلت الدبابات الإسرائيلية شوارع قلقيلية وبدأت الطائرات تقصف الجيش الاردني التي حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية شرق قرية النبي إلياس . وقد استشهد في هذه المعركة اثنان وخمسون شهيداً من الحرس الوطني والجيش الاردني من بينهم أحد قادة الجيش الشهيد غازي الكباريتي ، وفي صباح يوم الخميس دخل الجيش الاردني إلى قلقيلية وانسحبت القوات الاسرائلية من قلقيلية تاركين قتلاهم على أرض المعركة. فى تلك المعركة تم تدمير منزل عمه عبد الرحيم السبع اضافة الى منزل والده الحاج نمر السبع كما قصفت القوات الاسرائلية السيارة العسكرية التى كانت بحوزته متوقفة امام منزل عمه.

بعد معركة قلقيلية مباشرة وخلال عمله فى الاستخبارات العسكرية وصلته معلومات من احد الفلسطينين من ابناء بئر السبع عن انزال قوات فرنسية وبريطانية فى منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة فقام بارسال هذه المعلومات الى كمال الدين رفعت عضو تنظيم حركة الضباط الأحرار (مصر) ، استفاد المصريون من هذه المعلومات لمواجهة العدوان الثلاثي الذى وقع يوم 29 أكتوبر 1956 علي مصر

انقلاب علي أبو نوار[عدل]

وفي عام 1957 وعلى اثر احتجاجات شعبية شهدها الأردن بعد استقالة حكومة سليمان النابلسي وانتكاس التجربة الديمقراطية فى الأردن اتهم بمشاركته يوم 13 أبريل1957 بمحاولة الانقلاب على النظام الملكي في الأردن ، فيما عرف بحركة علي أبو نوار [20] ، فتمت محاكمته، وصدر عليه حكم بالاعدام فذهب الى سوريا لاجئًا سياسيًا، واثناء مغادرته الاردن الى سوريا اوقفه ضابط اردني عند نقطة قريبة من الحدود السورية الاردنية كان سعيد السبع متنكرا بزي شيخ عربي تعرض لحادث سير ولديه اصابة براسه فنظر اليه الضابط الاردني قائلا ( مسائك سعيد..لا يعبر الليل الا السباع ..الله معك ) كانت هذه اشارة من الضباط الاردني الذي عرفه ولم يوقفه ، وعند الوصول الى الحدود السورية انتقل الى درعا حيث استقبله الضابط السوري عبد الرحمن خليفاوي والذي اصبح وزيرا للداخلية ثم رئيسا للوزراء ومن هناك انتقل الى دمشق لمقابلة عبد الحميد السراج الذي كان يراس المكتب الثاني (المخابرات) ، ومن دمشق سافر الى القاهرة للقاء كمال الدين رفعت وخلال وجوده فى الفندق زاره فاروق القدومي الذي كان ناشطا بحزب البعث العربي الاشتراكي فى ذلك الوقت ويرتبط معه بعلاقة قربى من جهة والدته وبرفقته ياسر عرفات وصلاح خلف كان هذا اول لقاء ومعرفة بهم ومن ثم عاد الى سوريا ليشهد فى 22 فبراير 1958 الوحدة العربية الوحيدة التي ولدت في القرن العشرين وانتهت بعد سبعة أشهر وثلاث سنوات من ولادتها. وهي الجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر.فى تلك الفترة تعرف على زوجته اللبنانية نجوى المرعبي حيث كانت برفقة عائلتها فى دمشق هربا من أحداث 1958 والتي عمّت لبنان آنذاك ،

الخلاف مع حزب البعث[عدل]

رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة مع سعيد السبع فى القاهرة بعد انقلاب حزب البعث فى الاردن عام 1957

خلال فترة لجوئه فى سوريا ، شارك فى المؤتمر القومي الثالث لحزب البعث العربي الاشتراكي[21] والذي عقد فى بيروت بصيف 1959 ، وهناك وقع خلاف عميق مع قيادة الحزب المتمثلة آنذاك بميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني ، على خلفية العلاقة مع الرئيس جمال عبد الناصر والوحدة السورية المصرية ، وكان سعيد السبع واضحاً حاسماً في هذا الأمر، فقد أخذ جانب القيادة التى يمثلها عبد الله الريماوي [22] فترك الحزب مع بسام الشكعة ، ادى هذا الامر الى انشقاق فى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي فيما عرف "بانشقاق الريماوي" نسبة إلى عبد الله الريماوي وزير خارجية الأردن الاسبق. لم يكن هذا التيار وحده في الخط المغاير لخط البعث والمعترض على خلاف البعث مع جمال عبد الناصر ، بل شاركه العديد من القيادات والبعثيين الأعضاء، لاسيّما في الضفة الغربية والأردن ، شكل هذا التيار ما عرف بالقيادة الثورية لحزب البعث . لكن هذه القيادة انكفأت لمصلحة فكرة (الحركة العربية الواحدة) التي دعا إليها الرئيس جمال عبد الناصر وكان عبد الله الريماوي وفؤاد الركابي أحد أبرز منظريها.

The back of a man waving to the throng below
جمال عبد الناصر يلوح لحشود في دمشق ، خلال فترة الوحدة السورية المصرية ، أكتوبر 1960

سقوط الوحدة وبداية رحلة[عدل]

صبيحة يوم 28 سبتمبر / أيلول 1961 استفاق على انتشار كثيف لوحدات الجيش السوري في شوارع دمشق والدبابات تملأ الساحات العامة ومبنى الإذاعة والتلفزيون ، عندها اتصل باللواء علي أبو نوار مستفسرا فاخبره ان مقر رئاسة الأركان في دمشق اصبحت بيد الانفصاليين ، كما تم محاصرة منزل عبدالحكيم عامر في شارع عدنان المالكي بدمشق ، وان المقدم عبد الكريم النحلاوي قاد انقلابا واسقط الوحدة السورية-المصرية، شكل الانفصال خيبة كبرى تضاف الي الخيبات التي عاشها منذ احتلال وطنه عام 1948 ، فى ذلك الوقت اجرى اتصالا مع الضابط المصرى زغلول عبد الرحمن الذي رتب امر انتقاله من دمشق الى بيروت، ومن هناك توجه الى القاهرة لاجئا سياسيا ، خلال وجوده فى مصر كان يتردد على نادي الجزيرة حاله كحال اللاجئين السياسيين الاردنيين والعرب ، فى تلك الفترة تعرف على قادة حركات التحرر فى الوطن العربي الذين وجدوا فى مصر عبدالناصر ملجأ لهم ، فالتقى مع محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي قاد الثورة الريفية ضد الاستعمارين الإسباني والفرنسي للمغرب ، وسلطان لحج علي عبدالكريم العبدلي الذي عارض سياسة بريطانيا فى اليمن [23] وصدام حسين الذي لجاء الى القاهرة بعد محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم ، كما تعرف على قادة الثورة الجزائرية فى مصر . وفي عام 1965 عاد الى الأردن إثر إصدار الملك الحسين بن طلال لعفو عام شمله ورفاقه من أعضاء حركة الضباط الأحرار الأردنيين.

افتتاح مكتب الجزائر[عدل]

سعيد السبع أول ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية فى الجزائر يلقي كلمة فى كلية شرشال العسكرية بحضور الرئيس هواري بو مدين وقائد أركان الجيش الجزائري الطاهر زبيري حفل تخرج أول دفعة ضباط فلسطينيين بالجزائر عام 1966

بعد تاسيس منظمة التحرير الفلسطينية اصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التى كانت برئاسة احمد الشقيري قرارا عينت بموجبه سعيد السبع [24] ممثلا لها فى الجزائر فوصلها فى صيف 1965 وقد قام الرئيس هواري بو مدين بتقديم مقر لمنظمة التحرير الفلسطينية كان يشغله الجنرال شارل ديغول خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر ليكون مقرا لفلسطين ساهم سعيد السبع فى تلك الفترة بحملة تعريب الجزائر من خلال ارسال الفان وخمسمائة مدرس فلسطينى بناء على طلب الحكومة الجزائرية [25]

فى تلك الفترة اتفق مع الرئيس هواري بومدين الذي كان يتولى وزارة الدفاع الوطني على تدريب الضباط الفلسطينين فتم تخريج اول دفعة من كلية شرشال العسكرية فى عام 1966 بحضور الرئيس هواري بو مدين ورئيس الاركان طاهر زبيري ومدير كلية شرشال بوجنان احمد لقبه العقيد عباس. بعد انتهاء مدة خدمته مديراً لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى الجزائر وإنتقاله الى السودان كرمه الرئيس هواري بو مدين وقيادة الثورة الجزائرية بان منحه سيف الامير عبد القادر الجزائري والذي يعتبر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورمز للمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار والاضطهاد الفرنسي.

افتتاح مكتب السودان[عدل]

فى النصف الثاني من عام 1966 وصل سعيد السبع الى الخرطوم بعد ان اصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرارا بتعينه ممثلا لها فى السودان وقد عمل على تعزيز العلاقات مع مختلف الاحزاب السودانية اضافة الى زعماء الطريقتين المهدية والختمية فى ذلك الوقت اجتمع مع السيد علي الميرغني زعيم الطريقة الختمية الذي قدم له هدية عبارة عن عشرة الاف راس بقر كدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية فقام سعيد السبع بارسال برقية الى احمد الشقيري يعلمه بامر الهدية فطلب منه تحويلها للجيش المصري المرابط فى سيناء

واستصدر قرارا من الحكومة السودانية باعتماد يوم 29 نوفمبر من كل عام لبدء الفاعليات المؤيدة لفلسطين ضمن (اسبوع نصرة فلسطين ) كما انه اتفق مع وزير التربية السوداني على ان تقوم المدارس السودانية بتخصيص الحصة الاولي للتعريف بالقضية الفلسطينية ويستمر هذا النشاط لمدة اسبوع .

خلال وجوده فى الخرطوم شنت إسرائيل عدوانا استهدف قرية السموع يوم 13 نوفمبر 1966، جنوب الضفة الغربية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية أنذاك حيث نشبت معركة عنيفة بين الجيشين الإسرائيلي والأردني على إثر مصرع ثلاث جنود إسرائيليين بانفجار لغم أرضي في جنوب الخط الأخضر. وكانت نتيجة تلك المعركة استشهاد العديد من الجنود الأردنيين، وتم تسوية 125 منزل بالأرض. وكانت تلك المعركة من أحد العوامل التي أدت إلى حرب الأيام الستة في 1967، التي اندلعت يوم 5 يونيو 1967 وكان من نتائجها احتلال ما تبقي من فلسطين التاريخية الضفة الغربية وقطاع غزة اضافة الى سيناء والجولان وقد تتداعي العرب الى مؤتمر قمة عقد فى الخرطوم وذلك لبحث تداعيات النكسة، يومها مارس الحبيب بورقيبة عبر رئيس وزرائه الباهي الأدغم ضغوطا على جامعة الدول العربية والحكومة السودانية لمنع وفد منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها احمد الشقيري من حضور القمة العربية ، فى تلك الفترة اوفد الشقيري شفيق الحوت الى الخرطوم ، واتفق معه على فتح حوار مع الحكومة السودانية لإقناعها بضرورة مشاركة وفد منظمة التحرير فى مؤتمر الخرطوم فمن غير الممكن مناقشة قضية فلسطين بمعزل عن اهلها ، وفى حال لم تستجيب الحكومة السودانية للطلب الفلسطينى يقوم سعيد السبع بابلاغ احمد الشقيري وترتيب دخوله الى الخرطوم من اجل الاعتصام بالجامع وتحريض الشعب السوداني على حكومته والانظمة العربية التى تعترض على مشاركة الوفد الفلسطينى بمؤتمر الخرطوم ، ويروي شفيق الحوت فى كتابه " عشرون عاماً في منظمة التحرير الفلسطينية " انه وخلال حواره مع محمد احمد محجوب رئيس وزراء السودان وبعد ان وافق على دعوة احمد الشقيري طلب ان يتحدث مع سعيد السبع عبر الهاتف فقال له المحجوب ( لم يكن يكفينا السبع حتى يرسل لنا احمد الشقيري الحوت ، نحن ناقصنا وحوش في السودان [26]

مؤتمر اللاءات الثلاثة[عدل]

فرض الوفد الفلسطيني على القادة العرب المجتمعين فى مؤتمر القمة العربي فى الخرطوم اللاءات الثلاثة لاصلح لاتفاوض لا اعتراف والتى اصبحت شعارا لمرحلة طويلة من الصراع فى الصورة سعيد السبع أحمد الشقيري (سياسي فلسطيني) شفيق الحوت
يعود الفضل الى احمد الشقيري وسعيد السبع وشفيق الحوت بفرض اللاءات الثلاثة

(لا صلح لا اعتراف لا تفاوض ) على القادة العرب فى مؤتمر الخرطوم عام 1967 التى اصبحت شعار لمرحلة طويلة من الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين حتى وقع ياسر عرفات اتفاقية اوسلو 1993.

بعد هزيمة حزيران 1967 عقد مؤتمر القمة العربي فى الخرطوم بتاريخ 29 أغسطس 1967 وفد تراس احمد الشقيري وفد منظمة التحرير الفلسطينية الذى ضم سعيد السبع وشفيق الحوت [26][27][28] فيما عرف بمؤتمر اللاءات الثلاثة لا صلح لا تفاوض لا اعتراف تلا فيه احمد الشقيري ‫ مذكرة [29] باسم منظمة التحرير الفلسطينية تتلخص فى الاتي

  • اولا لا صلح و تعايش مع إسرائيل
  • ثانيا رفض المفاوضات مع إسرائيل و عدم الاعتراف بالاحتلال السابق (احتلال الاراضي الفلسطينية عام 1948)
  • ثالثا عدم الموافقة على اي تسوية فيها مساس بالقضية الفلسطينية و ما يؤدي تصفيتها
  • رابعا عدم التخلي عن قطاع غزة والضفة الغربية ومنطقة الحمة وتاكيد على عروبة القدس خاصة
  • خامسا فى نطاق الاتصالات الدولية فى هيئة الامم المتحدة وخارجها لا تنفرد اي دولة عربية بقبول اي حلول لقضية فلسطين
  • سادسا التركيز الدائم المستمر على الصعيدين العربي و الدولي فى ان قضية فلسطين وان تكن قضية عربية مصيرية الا ان شعبها هو صاحب الحق الاول فى وطنه الذي يقرر مصيره

وبذلك رفع الوفد الفلسطيني اربع لاءات لا صلح ولا اعتراف باسرائيل ولا انفراد لدولة عربية بالحل بيد ان المؤتمر لم يقرر سوى الثلاث الاولي فقط

واقترح احمد الشقيري على مؤتمر قمة الخرطوم باسم منظمة التحرير الفلسطينية اصدار قرارات تطالب بالوفاء بالالتزامات المالية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني وتمكن المنظمة من تحمل مسؤوليتها عن تنظيم الشعب الفلسطيني وتعزيز جيش التحرير الفلسطيني واستكمال سلطتها عليه وانشاء معسكرات لتدريب الفلسطينين فى الدول العربية بالتعاون مع المنظمة و تمكين هذه الاخيرة من استيفاء ضريبة التحرير من الفلسطيني وغادر احمد الشقيري والوفد المرافق له ‫‫المؤتمر ورفضوا كافة محاولات اعادتهم اليه اثر رفض القمة العربية لاقتراح الا تنفرد اية دولة عربية بقبول اية تسوية للقضية الفلسطينية ورفض الموافقة على اقتراح الدعوة الى مؤتمر قمة عربي للنظر فى اي حلول مقترحة مستقبلا للقضية الفلسطينية وتحضره منظمة التحرير الفلسطينية

استقالة احمد الشقيري[عدل]

.محمد أحمد المحجوب وإسماعيل الأزهري يستقبلون الرئيس شارل الحلو وخلفه رشيد كرامي والياس سركيس الموظف في القصر الجمهوري آنذاك .ويبدو مايك هراري مدير وحدة الإغتيالات حاملاً الكاميرا التلفزيونية وبجانِبه مدير الموساد فيما بعد شبتاي شافيت ، متنكرين بوصفهما صحافيين ، في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967

خلال مشاركته فى مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967 اصطدم احمد الشقيري من موقعه كرئيس منظمة التحرير مع القادة العرب محملا اياهم مسؤولية ضياع ما تبقي من فلسطين ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) واثناء المشادة الكلامية التفت شفيق الحوت نحو سعيد السبع وقال بصوت منخفض وواهن : يبدو ان صديقنا انتهى لم يترك له حليف ماذا يبقى للشقيري بعد اصطدامه باغلب القادة العرب ؟ بينما كان النقاش محتدا وصعبا، داخل القاعة ، كان فريق الموساد [30] المكون من دافيد قمحي مايك هراري شبتاي شافيت و اوري لوبراني خارج القاعة متنكرين تحت غطاء “إعلامي” بوصفهما صحافيين، اجانب يحصون أنفاس الوفد الفلسطينى المشارك فى مؤتمر الخرطوم ، وجود فريق الموساد اكده الكاتب المختص بالشؤون الاستخبارية، يوسي ميلمان . حيث اشار فى كتابه "حرب الظلال -الموساد والمؤسسة الأمنية" [31] إلى أن وكيل الموساد، دافيد قمحي ، انتحل شخصية صحفي بريطاني ونقل وقائع مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967 ، الذي عرف بمؤتمر "اللاءات الثلاثة". بعد انتهاء المؤتمر بدات حملة احتجاجات داخل اللجنة التنفيذية تطالب باستقالته وكانت ذروتها يوم 14 ديسمبر 1967 ، عندما رفع سبعة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، مذكرة إلى احمد الشقيري مطالبينه بالتنحي عن الرئاسة، "للأساليب التي تمارسون بها أعمال المنظمة". وأعلنوا استقالتهم من اللجنة. وهم: يحيى حمودة ، ونمر المصري ، وبهجت أبو غربية ، وأسامة النقيب ، ووجيه المدني ، ويوسف عبدالرحيم ، وعبدالخالق يغمور . وقد بادر الشقيري يوم 19 ديسمبر1967 إلى فصلهم جميعاً. لكن مصير الشقيري تحدد يوم 20 ديسمبر 1967 عندما انضم الى المعارضين عبدالمجيد شومان رئيس الصندوق القومي الفلسطيني [29] الذي قدم استقالته ، وبذلك اصبح العدد ثمانية اعضاء من الخمسة عشر ، وسرعان ما توالت المطالبة بتنحيته، من حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ما اضطر الشقيري ، إلى دعوة اللجنة التنفيذية بكامل أعضائهـا، إلى جلسة عقدت برئاسته، فى مقر منظمة التحرير الفلسطينية، بالقاهرة، يوم 24 ديسمبر1967 ولكنه رفض أن يقدم استقالته إليهم، [32] وقال أنا هنا جئت باسم الشعب. فأقدم استقالتي للشعب الفلسطيني. وهكذا وجه للشعب الفلسطيني في الخامس والعشرين من الشهر نفسه نداء أعلن فيه أنه قد تنازل عن رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية عندها قررت اللجنة التنفيذية أن يتولى يحيى حمودة أحد أعضائها رئاسة المنظمة بالوكالة، إلى حين انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني . ودعت في 25 ديسمبر1967 إلى القيادة الجماعية، ويعلّل الشقيري استقالته؛ بأنها ترجع إلى "مشكلته" مع "الملوك والرؤساء العرب، الذين لا يمكنه العمل معهم، ولا يمكن العمل بدونهم؛ وهذه هي المشكلة". ويرى أن للصحافة المصرية دوراً في استقالته ارسل احمد الشقيري بكتاب استقالته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، [33] مع كتاب آخـر باعتماد يحيى حمودة ، ممثلاً لفلسطين لدى جامعة الدول العربية.

بداية الانهيار[عدل]

شكلت استقالة احمد الشقيري ضربة كبيرة للشقيريين وهم الأباء المؤسسين للمنظمة الذين كانوا الى جانب الشقيري مؤسس منظمة التحرير الاول ، كان سعيد السبع وشفيق الحوت واحمد صدقي الدجاني وحيدر عبد الشافي وآخرين جزء من هذه الحالة الشقيرية وهو ما يعرف بالتيار القومى العروبي داخل منظمة التحرير الفلسطينية الذين اصطلح على تسميتهم فيما بعد داخل المجلس الوطني الفلسطيني (المستقلين )، فى تلك الفترة كيلت للشقيري الاتهامات فلسطينياً، بأنه صنع مؤسسة فلسطينية صورية ، طُبخت سياساتها من فوق – أي من خلال الأنظمة العربية – إلاَّ أن هذه المؤسسة كانت في عهده محافظة على ثوابتها الوطنية، ولم تتزحزح عنها قيد أنملة. وأن ورثته في قيادة المنظمة ، والذين ناصبوه العداء وكالوا له الاتهامات بالتقصير، ولم يمضِ على قيادتهم لهذه السفينة أقل من شهر على تنحيه، حتى كانوا قد بدأوا بالحيد عن مشروعها الرئيسي، وهو تحرير كامل الأراضي الفلسطينية دون نقصان، وبدأوا في البحث عن حلول سلمية للقضية الفلسطينية لا تتطابق مع نهج وسياسة المنظمة التى اسسها الشقيري . ومهما يكن من أمر، فإن أخطر ما تعرضت له منظمة التحرير الفلسطينية من تطورٍ في برنامجها الوطني بعيد تنحي الشقيري مباشرة، كانت عبر المجالس الوطنية الفلسطينية الواقعة تحت هيمنة الفصائل الفلسطينية ، ابتداءً من كانون ثانٍ (يناير) 1968، وحتى عام 1971، وبتأثير من حركة فتح ، التى تبنت فكرة إقامة دولة ديمقراطية في فلسطين ، يتعايش فيها العرب واليهود. أي أن منظمة التحرير تخلّت عن موقفها الرافض لوجود مهاجرين يهود في فلسطين ، بعد أن كانت تعتبرهم مستعمرين عنصريين خلال فترة الشقيري ، وكان المبرر لذلك هو كسب تأييد الرأي العام الدولي، واستقطاب القوى والأحزاب السياسية في العالم.

ما ان تولى يحيى حمودة رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية حتى نُسب له تصريح ونقلته جريدة النهار اللبنانية في 3 يناير1968، أقوال غاية في الخطورة، "إنه يجب مواجهة الأمور وعدم المطالبة بالمستحيل، نحن نقول لليهود حتى الذين أتوا إلى فلسطين بعد 1948: تريدون السلام والتعايش حقاً؟ تحرروا من الصهيونية كحركة سياسية وعقيدة متزمتة عنصرية ودينية، واقبلوا أن تعيشوا مع العرب في دولة فلسطينية، يهودية – عربية حيث يكون لكل فئة حصتها، حسب استحقاقها وحقوقها". وأضاف قائلاً: "كل شيء ممكن، إذا رفض يهود إسرائيل التخلي عن الصهيونية، علينا أن نقتسم فلسطين حسب العدالة والحق، والمعروف أن قسماً من فلسطين كان دائماً للعرب، في هذا الجزء عاش أجدادنا وماتوا ودُفنوا. هذا الجزء هو وطننا وتراثنا الروحي والثقافي، وهو منازلنا وأراضينا وتجارتنا. لم يكن يحق لأحد أن يسلبنا هذه الأملاك، التي هي جزء منا، ليعطيها لشعبٍ يبحث عن وطن لأن اليهود كانوا ضحية الاضطهاد النازي. لقد تمَّ كل شيء الآن ومن السخف أن نطلب من اليهود العودة إلى وطنهم الأصلي. إذا أرادوا البقاء في فلسطين بغير التخلي عن الصهيونية، فليحتّلوا الأجزاء من فلسطين التي لم تكن مستغلة قبل 1948 ، وليردُّوا إلينا الأجزاء التي سلبوها للعرب، وإلاَّ سيكون الصراع الدائم مهما كانت النتائج. صدّقني أنا ديمقراطي حتى العظم، ومؤيد حقيقي للسلام. ومع هذا يستحيل عليَّ أن أقبل أو أتخيّل الأمر الواقع الإسرائيلي في حالته الراهنة".[34]

في كانون ثانٍ (يناير) 1968، رفع ياسر عرفات وحركة فتح شعار (الهدف) الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين ، وعلل هذا الامر أن ذلك يقدِّم حلاً إنسانياً تقدّمياً للمشكلتين الفلسطينية والإسرائيلية. ولكن أخطر ما انطوى عليه هذا الحل، أنه تحوُّل عن أهداف منظمة التحرير الفلسطينية ، قوامه الاهتمام بالوجود اليهودي القديم والجديد في فلسطين . واعتُبر هذا التحوُّل إيذاناً مبكراً بتسلل ما سُمي فيما بعد بالمواقف المعتدلة داخل منظمة التحرير الفلسطينية ، وهي الوجهة التي سيُقدّر لها الاتساع والتمدد بين قيادات منظمة التحرير الفلسطينية . ومن خلال ما سبق بيانه، يتضح أن ما ذكره يحيى حمودة الرئيس الثاني لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وما تبنّته حركة فتح ، إنما خرجا من مشكاةٍ واحدة، وأن ثمة تلاقحاً للأفكار والمواقف، وإن شئنا الدقة فإن توافقاً على تبني هذا المشروع كان موجوداً لدى الطرفين، وذلك على الرغم من إن احمد الشقيري لم يكن فقط أول من عارض القرار القرار 242، بل ورفض التفاوض مطلقاً مع إسرائيل كما هو معروف .

ضريبة اللاءات الثلاثة[عدل]

فى 16 سبتمبر 1968 وصلت برقية لسعيد السبع من درويش الابيض مدير عام الصندوق القومي ، كان من الواضح ان هذه الرسالة هى بناء على تعليمات من عبدالمجيد شومان الذي لعب الدور الاساس باسقاط احمد الشقيري ، كانت البرقية غير مؤرشفة وفيها استفسار عن مكان اقامته فى الخرطوم ، واضعا عددا من العقبات الادارية امام استمرار عمله فى الخرطوم، كان من الواضح ان هناك حملة تستهدف كل من كان على تحالف وثيق مع احمد الشقيري ، كانت هذه الرسالة مترافقة مع قرار نقله من الخرطوم، فقام بتسليم مكتب منظمة التحرير يوم 10 نوفمبر 1968 الى عبد اللطيف ابو حجلة ، وانتقل للعمل بمقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فى القاهرة ، وخلال وجوده هناك حضر دورة المجلس الوطني الفلسطيني الخامسة عن قطاع المستقلين ، والتى انتخب فيها ياسر عرفات فى 4 فبراير1969 وافتتح الدورة الرئيس جمال عبد الناصر[35] وبعدها بثلاثة اشهر اصدر ياسر عرفات قرارا عين بموجبه صبري البنا ممثلا لحركة فتح فى الخرطوم ، ترافق هذا القرار مع وصول جعفر النميري الى الحكم بانقلاب عسكري[36] فقام باعتقال رئيس الوزراء محمد أحمد المحجوب وإسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة السوداني وبذلك كانوا الطرف الثاني الذي يدفع ثمن اللاءات الثلاثة بعد احمد الشقيري .

يقول صلاح الأزهري شقيق إسماعيل الأزهري ان اخاه تعرض للتسميم [37] خلال فترة سجنه على يد جعفر النميري ، بينما يؤكد يقول القيادي الفلسطينى عاطف أبو بكر المنشق عن تنظيم المجلس الثوري جماعة صبري البنا ان الاخير مع جعفر النميري كانوا وراء تسميم الرئيس جمال عبد الناصر خلال زيارته الاخيرة الى الخرطوم لافتتاح معرض الثورة الفلسطينية[38] يوم 2 يناير 1970[39] ، اما روبرت فيسك فقد نشر تقريرا عبر صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، يقول فيه انه حصل على وثائق تثبت ان صبري البنا ، كان جاسوسا اميركيا، يعمل لصالح سي .آي .إيه ، وانه عمل على توريط نظام الرئيس العراقي صدام حسين من خلال ايجاد صلة بينه وبين وزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن [40] تمهيداً لإدانة العراق واحتلاله ، إلاّ أنّ اجهزة الامن العراقية اكتشفت دور البنا فقامت بتصفيته.[41]

اتفاقية القاهرة 1969[عدل]

في بداية عام 1969 انتقل أبو باسل الى لبنان بعد ان انهي مهمته فى الخرطوم والقاهرة فى محاولة لتنظيم العمل الفدائي انطلاقا من لبنان الا انه اصطدم بواقع الفلسطينين الماساوي داخل المخيمات وقوانين الدولة اللبنانية التى تحظر على الفلسطينين اي نشاط سياسي اضافة الى تدخل الشعبة الثانية اللبنانية فى شوؤن فلسطينيين بشكل مهين خلال فترة وجوده فى شمال لبنان وقع اشكال فردي يوم 28 أغسطس 1969 داخل مخيم نهر البارد بين مواطنين فلسطينيين وعناصر من الدرك على خلفية بناء مكتب لحركة فتح[42] ما لبث ان تطور الى انتفاضة شعبية على اثر هذا الحادث اجرى سعيد السبع اتصال هاتفي مع الرائد سامي الخطيب تم على أثرها الإذن ببناء غرفة لقيادة الكفاح المسلح في مخيم نهر البارد . إلا إن قوات الدرك داهمت المخيم وأمرت بوقف البناء. ثم عاود الاتصال مرة اخرى بسامي الخطيب الذي كرر موافقته على الاستمرار في البناء ووعده بإبلاغ ذلك إلى السلطة العسكرية في منطقة الشمال.

وحين جرى استئناف العمل بالبناء في أعقاب الاتصال الثاني عادت السلطة من جديد وداهمت المخيم ادى هذا الامر الى صدام عنيف بين المواطنين الفلسطينين والدرك اللبناني [43] فى تلك الفترة اخذ أبو علي إياد قرار القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق فى شمال لبنان وذلك بهدف اجبار الدولة اللبنانية على تشريع العمل الفدائي انطلاقا من لبنان فتم تنفيذ عملية عسكرية واسعة شملت الحدود الشمالية وتم السيطرة على ستة وسبعون مخفرا وتحرك فاروق المقدم والذي كان منتميا لحركة فتح فى ذلك الوقت فسيطر على المخافر فى منطقة سير الضنية وقلعة طرابلس الاثرية طبعا لم تكن هذه الخطوة الفلسطينية بعيدة عن زعيم الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط [44] ورشيد كرامي [45] الذي استنكف عن تشكيل الحكومة الى ما بعد توقيع اتفاق القاهرة 1969 استمرت الاحداث فى شمال لبنان الى ان تم التوقيع الرسمي في 3 نوفمبر 1969 في القاهرة بين ياسر عرفات وقائد الجيش اللبناني اميل بستاني وتحت إشراف وزير الدفاع المصري محمد فوزي.

كلف سعيد السبع الاشراف على تطبيق اتفاق القاهرة 1969 فى شمال لبنان فقام باعادة الاسلحة وتسليم المخافر وقلعة طرابلس الاثرية الى الجيش اللبناني إلا انه اصطدم مع فاروق المقدم الذي رفض الانسحاب من قلعة طرابلس الاثرية معتبراً أن الثورة الفلسطينية تخلت عنه لصالح الاتفاق مع الدولة اللبنانية فترك حركة فتح وعمد الى تاسيس حركة التمرد والتي عرفت فيما بعد بحركة 24 تشرين. اتاح اتفاق القاهرة تنظيم العمل الفدائي فبادر أبو باسل الى تاسيس قاعدة الشيخ زناد فى عكار شمال لبنان كما انه ارسل العديد من الشباب اللبناني والفلسطيني للتدريب فى قاعدة المنطار القريبة من طرطوس فى تلك الفترة خطط لعدد كبير من العمليات مع ابن خاله الشهيد أبو علي اياد من ضمنها عملية خطف اول جندي اسرائيلي ( صمؤيل روزن فايزر ) كما انه ارسل فى شهر اب من عام 1970 مجموعة اخرى بقيادة عمر موح ولقبه ( زيغود ) من مخيم نهر البارد لتنفيذ عملية اسر جندي اسرائيلي اخر وتم تحديد الهدف ما بين موقع المالكية (فلسطين) والمنارة، طبريا القريبة من الحدود اللبنانية الجنوبية استمرت المعركة طوال الليل وتم اسر جندي اسرائيلي واثناء انسحاب المجموعة دارت معركة اخرى بعد ان احضر الاحتلال قوات اسناد ودعموا هجومهم بالسلاح الجوي فاصيب الشهيد عمر موح (زيغود) اصابة بالغة ادت الى استشهاده ورفيقيه الشهيد موسي وحش العوض والشهيد محمد حليحل وتم تعليق الجثامين على جدار المستعمرة بعد تفخيخها فى محاولة من قوات الاحتلال لاستدراج الفدائيين الفلسطينيين على القيام بعملية لاستعادة الجثامين ، شكلت هذه العملية نهجا وقدوة لمئات الشباب الذين التحقوا بالمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وهي تعتبر فاتحة العمليات الفدائية فى جنوب لبنان وأصبحت ملكا لتاريخ ومقاومة شعب فلسطين .

عملية اسر صمؤيل روزن فايزر[عدل]

وقعت هذه العملية بتاريخ 1-1-1970 فى منطقة [46]المطلة على الحدود بين لبنان و فلسطين المحتلة عندما ارسل سعيد السبع [47] خمسة عشر رجلا بتاريخ 12-12-1969 من قاعدة الشيخ زناد التى اسسها فى عكار بشمال لبنان و جزء منهم من قاعدة المنطار القريبة من طرطوس الى قاعدة فى منطقة العرقوب كانت تحت امرة الشهيد حسين الهيبى , كان جميع افراد المجموعة المنفذة اعضاء ناشطين فى حركة فتح , و هذه العملية هى بناء على اتفاق مسبق بين سعيد السبع وابن خاله وليد احمد نمر النصر الملقب أبو علي إياد [48] الذى وصل الى منطقة العرقوب يوم راس السنة واجتمع مع افراد المجموعة التى كان على راسها ابراهيم الشناوى [42][49] الذى اخذ من أبو علي إياد الضوء الاخضر لتنفيذ عملية خطف جندى اسرائيلى , و من هناك تم اقتحام الحدود, كانت العملية بهدفين الاول زرع متفجرات على الطرق التى يسلكها جيش الاحتلال , اضافة الى خطف جندى اسرائيلى كان صمؤيل روزن فايزر فى فترة خدمته فى منطقة المطلة كحارس ليلى عندما وقع فى كمين المجموعة الفدائية , وهو من سكان منطقة كريات متزكين قرب حيفا تم نقله على عجل الى منطقة العرقوب حيث بقى أبو علي إياد بانتظارهم طوال اليل وما ان وصل ابراهيم الشناوى حاملا الجندى الاسرائيلى على كتفه حتى اندفع أبو علي إياد فرحا بهذا الانجاز الكبير الذى لم يتوقعه فبادر من دون وعى الى حضن الجندى الاسير قائلا له (انت جيت انا ناطرك من زمان) فوضعه بسرعة فى سيارته وانطلق به مسرعا نحو الاراضى السورية متخوفا من عملية اسرائيلية مباغتة لتخليص الاسير الذى وقع فى ايدى المقاومة و من دمشق كلف أبو علي إياد من كان معه التوجه بالجندى الاسرائيلى نحو مدينة حلب السورية ليتم ايهام الجندى انه اصبح فى العراق حيث كانت السيارة التى بها الجندى تدور به فى مناطق حلب مدة ثمانية واربعون ساعة جن جنون غولدا مائير و وزير دفاعها موشى ديان الذى اصدر فى اليوم التالى للعملية امرا للواء جولاني و هى وحدة النخبة فى الجيش الاسرائيلى للدخول الى قرية كفركلا اللبنانية الجنوبية , حيث تم خطف تسعة جنود لبنانيين اضافة الى اثنا عشر مدنيا و مصادرة عدد من الاسلحة العائدة للجيش كما تم قصف الرادارالموجود فى المكان كان الهدف الاساسى من هذه الخطوة تحميل الحكومة اللبنانية المسوؤلية عن هذا العمل من اجل ان تضغط بدورها على الفدائيين الفلسطينيين لاعادة الجندى الاسير

بعد عملية الخطف باربعة ايام اعلنت حركة فتح ان صمؤيل روزن فايزر بحوزتها , و هى جاهزة لعملية تفاوض مباشرة مطالبة بالافراج عن مئة اسير فلسطينى معتقلين فى سجون الاحتلال لكن الحكومة الإسرائيلية لم تكن لتوافق على بدء مفاوضات حول الاسرى حتى لا يعتبر هذا الامر بمثابة اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية اضافة الى اعترافها بالاسرى الفلسطينيين كاسرى حرب تقول الرواية الإسرائيلية عن الحادث ان صمؤيل روزن فايزر تم نقله خارج لبنان الى سوريا و من هناك الى العراق و الأردن و الحقيقة ان هذه الرواية غير صحيحة حيث تم نقله من العرقوب الى دمشق و من هناك الى حلب وبقى الاسير الاسرائيلى فى سيارة أبو علي إياد مع مجموعة من مرافقيه فى منطقة حلب لمدة يومين بعدها تم نقله الى مدينة دمشق , وهناك اجرى مقابلة مع صحفى اجنبى اعتقد فيها الاسير الاسرائيلي انه فى الأردن بينما كان فى سجن الغوطة القريب من دمشق التابع لحركة فتح تحت اشرف محمد النصر شقيق أبو علي إياد والذى علمه اللغة العربية فى تلك الفترةاطلق تصريحات يتمنى فيها العودة الى هنغاريا مسقط راسه فى الاخير و بعد ضغط كبير من الاوساط الدولية اضافة الى الحكومة اللبنانية تم التوصل الى تسوية يتم فيها الافراج فيها عن اول اسير فلسطينى و هو محمود بكر حجازى الذى توكيل عنه المحامي الفرنسي الشهير، جاك فرجاس ، مقابل صمؤيل روزن فايزر فى منطقة الناقورة بتاريخ 28-2-1971[50][51] [52]

استشهاد أبو علي إياد[عدل]

لا يعرف على وجه التحديد التاريخ الحقيقي لاستشهاد أبو علي إياد فى احراش جرش وعجلون بعد معارك ضارية مع الجيش الاردني الا ان ارشيف سعيد السبع يشير الى تلقيه اخر رسالة من أبو علي إياد خلال فترة حصاره يعود تاريخها الى يومي 15 يوليو و16 يوليو 1971 وفيها وصف دقيق لمجريات المعركة التى اندلعت يوم 13 يوليو 1971 خاض أبو علي إياد تلك المعركة مع انه لم يكن يتولى اى مسؤوليات فى الأردن انما كان عمله ينحصر فى بناء القواعد والاشراف على العمليات التى كانت تنطلق من جنوب لبنان والجولان المحتل

التنظيم الشعبي الفلسطيني[عدل]

الرئيس الصيني تشو ان لاى يستقبل ممثل الثورة الفلسطينية سعيد السبع

فى منتصف عام 1971 صدر قرار بتعيين سعيد السبع مديرا عاما لدائرة التنظيم الشعبي نائبا لفاروق القدومي وكانت تعتبر من اهم دوائر منظمة التحرير الفلسطينية حيث ان ربع اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان الفلسطيني ) يتم فرزهم عبر هذه الدائرة التى يتبع لها الاتحادات والنقابات اضافة الى المجلس الاعلى لرعاية الشباب الفلسطيني فى تلك الفترة اعاد تنظيم الاتحادات والمنظمات الشعبية بعد خروج الثورة الفلسطينية من الأردن فعمل على تنظيم الانتخابات لاتحاد المعلمين والمرأة والعمال والمحامين والأطباء اضافة للكتاب وفى نهاية 1971 وصلته دعوة من جمهورية الصين الشعبية للمشاركة فى مؤتمر الصداقة لشعوب اسيا وافريقيا سافر الى الصين على راس وفد كبير واستمرت هذه الزيارة مدة شهر كامل وكانت بداية لتعاون حقيقى وفعلى بين الطرفين اثمرت عن طلب سعيد السبع لسلاح وعتاد من الجانب الصينى وذلك خلال لقائه مع رئيس وزراء الصين تشو ان لاى وقد جاء هذا الطلب فى الوقت الذي كانت فيه الثورة الفلسطينية بأمس الحاجة للسلاح خاصة بعد الخروج من الأردن على اثر معارك جرش وعجلون، فى ذلك الاجتماع وافق تشو ان لاى على المطلب الفلسطينى مع زيادة الكميات المطلوبة اضعاف الطلب الفلسطينى مما استدعى سعيد السبع للاستفسار عن هذا الامر من الرئيس تشو ان لاى الذى قال له ان ما طلبته يا رفيق وما زدنا عليه لا يكلفنا الا مؤتمر صحفى على التلفاز ندعو به الشعب الصينى للعمل دقيقة اضافية لصالح الشعب الفلسطينيبعد ان وافق الصينيون على تزويد الثورة الفلسطينية بباخرة السلاح طلب منهم سعيد السبع تحويلها الى مرفأ اللاذقية فى سوريا، وأجرى اتصالاً مع ياسر عرفات يبلغه بامر الباخرة ، فطلب منه ياسر عرفات تحويلها الى العراق ووضعها بعهدة معتمد فلسطين فى العراق صبري البنا ، بحجة ان نظام الرئيس السوري حافظ الاسد سوف يصادرها فى حال وصولها الى مرفأ اللاذقية ، وفى منتصف عام 1972 وصلت باخرة السلاح الصينية الى ميناء البصرة فى العراق واستلمها عاطف أبو بكر وابراهيم صيدم مسؤول التسليح ، وتم تخزينها فى مستودعات حركة فتح فى العراق وعندما انشق صبري البنا المعروف ابو نضال قام بمصادرة السلاح وبيع اجزاء منه ، كانت هذه السفينة هى اول مدد لتنظيم المجلس الثوري الذي ظهر عام 1974 ، وقد قدرت حمولة السفينة بخمسة مليون دولار فى ذلك الوقت .

الموساد يحاول اغتياله[عدل]

ما بين استشهاد ابو علي اياد عام 1971 ومحاولة اغتيال سعيد السبع فى طرابلس عام 1973 تم تطويع الارادة الفلسطينية للوصول الى الحل السياسي عبر برنامج النقاط العشرة .
العميد ابو زكي عندما اعتقل لوسبرخ فى طرابلس

في بداية عام 1972 م تقدم سعيد السبع برسالتين إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السيد أفري بروندج يطلب فيها المشاركة بوفد فلسطيني في بطولة الالعاب الاولبية ، وذلك عندما كان يراس المجلس الاعلي لرعاية الشباب الفلسطيني [53] الا ان الحكومة الألمانية رفضت الطلب الفلسطيني وعلي اثر هذا الرفض اخذ الشهيد صلاح خلف قرارا بارسال مجموعة من منظمة أيلول الأسود إلى ميونخ لخطف اعضاء الفريق الإسرائيلي والمطالبة بالافراج عن 234 فلسطينيا معتقلين في السجون الاسرائلية اضافة الى أولريك ماينهوف واندرياس بادر زعيما منظمة بادر ماينهوف الالمانية بعد عملية ميونخ وضعت غولدا مائير قائمة اغتيالات لعدد من قادة المقاومة الفلسطينية فوصله مايك هراري رئيس وحدة كيدون الإسرائيلية بعد عملية فردان مباشرة والتى وقعت بتاريخ 10/4/1973 واقام مع مجموعته حول منزله في طرابلس (لبنان) الا ان تحركات حجاي هداس المريبة و الذي كان تحت اسم (اورلخ لوسبرغ) حامل جواز سفر ألماني مزور والذي سكن في شقة خطيبته جميلة معتوق المواجهة لشقة سعيد السبع[54] دفعت أبو باسل لتكليف عدد من الفدائيين لمراقبته فتبين انه يتردد علي محل رينوار للتصوير في شارع عزمي وسط مدينة طرابلس (لبنان) وعند مراجعة صاحب المحل تبين ان لديه مغلف صور يحتوي علي كل اقسام منزل سعيد السبع بالعدسة المكبرة وتعود ملكيته للسائح الاسكتلندي (جيمس بول)اسمه الحقيقي تسفي زامير ادى هذا الكشف الي افشال عملية الاغتيال و هروب كل المجموعة المكونة من ثلاثة بريطانيين رجلان و امراة يعتقد انها سلفيا روفئيل والذين كانوا مقيمين فوق منزله والقس الاميركي (روبرت مالوي)اسمه الحقيقي مايك هراري والذي كان يسكن فوق الشقة التي يقيم فيها اورلخ لوسبرخ وجيمس بول الذي تبعد شقته خمسين متر عن شقة اورلخ لوسبرخ وشقة أبو باسل و التي منها تم اخذ اغلب الصور ادي هذا الحادث إلى هروب فريق الاغتيالات ومغادرتهم لبنان بتاريخ 20/6/1973 ما عدا اورلخ لوسبرخ. بعد مغادرة فريق الموساد لبنان الى إسرائيل تم وضع خطة اخرى بحيث كلف اورلخ لوسبرخ بتاريخ 10/7/1973 ثلاثة لبنانيين بخطفه وحضر بيان يحمل اسم منظمة ميونخ 72 التى اسسها فى مدينة طرابلس (لبنان) يتبني فيها عملية الخطف والهدف منها اتهام سعيد السبع بخطف السائح الألماني ردا علي موقف الحكومة الألمانية السلبي من الخاطفيين الفلسطينين في ميونخ كان الهدف من هذه العملية الايقاع بين الدولة اللبنانية والفدائيين في شمال لبنان وتجديد المعارك التى اندلعت بين الدولة اللبنانية والفدائيين الفلسطينيين في شهر ايار بعد عملية فردان والتي راح ضحيتها ثلاثة من قادة المقاومة كمال عدوان كمال ناصر محمد يوسف النجار الا ان الضابط اللبناني النقيب عصام ابو زكى قائد شرطة مدينة طرابلس (لبنان) في ذلك الوقت كان له بالمرصاد بعد ان جمع عدد من المعلومات وتوصل الى ان اورلخ لوسبرخ هو من قام بخطف نفسه فتوجه إلى حقل العزيمة في منطقة سير الضنية فألقي القبض عليه وحوله للتحقيق مع عشرين شخص اخرين الى المحكمة العسكرية والتى اعترف فيها انه كان يراقب منزل سعيد السبع [55] اضافة إلى انه حام حول قصر بعبدا كما انه التقط صور لقصر الرئيس سليمان فرنجية في اهدن شمال لبنان اضافة إلى تردده إلى المختارة والتقاط صور لقصر كمال جنبلاط [56] الا ان تدخلات كثيرة من السفارة الألمانية والأمريكية والشعبة الثانية اللبنانية وياسر عرفات تحرك من جهته فارسل مسوؤل الكفاح المسلح الفلسطيني فى شمال لبنان ابراهيم البطراوي ليتدخل لدى النقيب عصام ابو زكي من اجل اقناعه بالافراج عن الجاسوس اورلخ لوسبرخ اسمه الحقيقي حجاي هداس تحت حجة انه مناضل اممي يناصر القضية الفلسطينية وله افضال على الفدائيين الفلسطينين عندما كان يدربهم فى مخيم البداوي ، فرفض النقيب عصام ابو زكي هذا الامر بشدة وابلغه ان الالماني اورلخ لوسبرغ تم تحويل ملفه الى المحكمة العسكرية والموضوع خارج صلاحياته ، جميع هذه التدخلات ادت الي اقفال ملفه و مغادرته لبنان ليتبين لاحقا ان اورلخ لوسبرغ ما هو الا الضابط الاسرئيلي حجاي هداس والذي شغل فيما بعد منصب مدير وحدة كيدون خلال رئاسة شبتاي شافيت لجهاز الموساد وترفع حتى اصبح الرجل الثالث فى الجهاز[57]

فشل الموساد في ليلهامر[عدل]

برغم ان جهاز الموساد حقق الكثير من العمليات الناجحة فى عام 1973 الا انه إرتكب الكثير من الأخطاء أثناء حربه الامنية مع الفلسطينين ، يقول رونين بيرغمان الخبير المقرب من الموسسة الامنية الاسرائيلية ان جهاز الموساد نفذ خلال اربعة عشر شهرا التي سبقت وتلت عملية فردان أكثر من خمسين عملية امنية[58] ، استهدفت قادة العمل الوطنى الفلسطينى من اغتيال ومحاولة اغتيال وتصفية ، ولم يعلن الا عن خمس وعشرون عملية ، وهناك الكثير من الضحايا الذين قضوا فى تلك العمليات ولم يعرف حتى الان انهم كانوا ضحايا لعمليات الاغتيال من قبل فريق كيدون ، بالعودة الى الاخفاقات التى وقع بها جهاز الموساد ، فان اكتشاف ابو باسل لعملية تصوير منزله دفعته لابلاغ الامن العام اللبناني وهذا يعتبر الاخفاق الاول ، ثم تلاه محاولة اورلخ لوسبرخ خطف جول مسعد قنصل المانيا الغربية فى مدينة طرابلس (لبنان)[59] ومحاولة لوسبرخ الصاق التهمة بسعيد السبع انه وراء خطف القنصل او قتله فى محاولة من جهاز الموساد لافتعال مشاكل بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الالمانية خاصة ان هذه المحاولة جاءت بعد عملية ميونخ[60] الشهيرة ، ومن ثم اقدامه على تدبير عملية خطف نفسه بالتعاون مع ثلاثة لبنانيين وخطيبته جميلة معتوق ، واصدار بيان باسم منظمة وهمية كان قد انشائها فى طرابلس تحمل اسم منظمة ميونخ 72 تتبنى عملية خطفه وتطالب الحكومة الالمانية بدفع مبلغ 15 مليون ليرة لبنانية ، فى محاولة اخرى من جانبه لاتهام سعيد السبع انه وراء عملية خطفه بسبب موقف الحكومة الالمانية المتماهي مع الاسرائليين خلال تنفيذ عملية ميونخ ، فتم اعتقاله من قبل النقيب عصام ابو زكى ، واعترف امامه انه كان مشاركا فى عملية فردان وانه كان يراقب منزل سعيد السبع تمهيدا لاغتياله ، جميع هذه الاخفاقات ودور بعض الجهات الامنية اللبنانية والاطراف الفلسطينية التى كانت على تعاون وتنسيق مع شبكة اورلخ لوسبرخ والذي كان يتلقي التمويل عبر جهات فلسطينية فى لبنان وتحويلات بنكية من سويسرا والمانيا عبر بنك علي جمال فى بيروت ، الجهات الفلسطينية المتورطة معه سهلت دخوله الى مخيم البداوي فى شمال لبنان لتدريب عناصر الكفاح المسلح الفلسطيني ، كل هذا المعطيات والاعترافات ظهرت بعد اعتقال عصام ابو زكى له فى سير الضنية فتم تكليف ابراهيم البطراوي مسوؤل الكفاح المسلح فى شمال لبنان الاتصال مع عصام ابو زكى ومحاولة التوسط لديه للافراج عن اورلخ واغلاق ملفه ، بحجة انه مناضل اممى مناصر للقضية الفلسطينية، لكن النقيب ابو زكى ابلغ المسوؤل الفلسطيني ان ملف اورلخ اصبح فى المحكمة العسكرية وانه اعترف بمشاركته فى عملية فردان ، ومراقبته لمنزل سعيد السبع تمهيدا لاغتياله ،كما انه اعترف لدى المحكمة انه نقيب فى الجيش الاسرائيلي واسمه الحقيقي حاييم روفيل

اعترافات اورلخ لوسبرخ او حاييم رؤفئل كما ادعي وافتضاح دوره وشبكاته دفعت جهاز الموساد لتنفيذ عملية اغتيال أحمد بوشيقي بمدينة ليلهامر فى بالنرويج يوم 21 يوليو 1973 اي بعد عشرة ايام من اعتقال حاييم روفيل فى قرية حقل العزيمة بسير الضنية ، واعلنت اسرائيل من تل ابيب انها قتلت علي حسن سلامة مسوؤل القوة 17 لدوره فى عملية ميونخ مع ان صلاح خلف اكد ان لا دور له فى عملية ميونخ ابدا ، اسرائيل التي اعلنت انها أخطأت الهدف بقتل بوشيقي[61] الذي يشبه ابو حسن سلامه[62]، كان هدفها التستر على دور اطراف عديدة انكشفت فى طرابلس وفردان ، فمن يدقق فى صور الشخصيتين علي حسن سلامة و أحمد بوشيقي لا يجد ان هناك تشابه بين الاثنين ، كما انه من المعروف عن جهاز الموساد انه يسكن بجانب الضحية قبل ستة اشهر على الاقل من تنفيذ جريمته ، فيقوم برصد الضحية واخذ العديد من الصور له ولعائلته وزواره ، كما انه يرسم مجسم لشقته ، كما حدث فى فردان حيث استاجر جهاز الموساد عدت شقق حول منزل القادة الثلاثة ، وهذا ما حدث عند محاولة اغتيال ابو باسل ، فقد استاجر الموساد عدد من الشقق حول منزله وفوق شقته ، ولا يمكن ان يقوم جهاز محترف بحجم وكفاءة الموساد بتصفية شخص لمجرد تشابه كما يدعي ، الشىء الاخر الملفت ، هل من المعقول ان يسافر رئيس جهاز امنى فلسطينى الى قرية ليلهامر النرويجية ليعمل فى فندق ويتنكر بشخصية نادل مغربي ويقوم بتقديم القهوة والشاي للزبائن ؟ كارثة الموساد فى ليلهامر لم تكن بسيطة ، اعتقال ستة ضباط من جهاز الموساد فى النرويج[63] اضافة لاخفاقات الموساد فى لبنان التى تكللت باعتقل حاييم رؤفيل فى طرابلس ، دفعت جولدا مائير لاصدار اوامرها بوقف العمليات الخارجية فورا ، كما ان شبتاي شافيت قدم استقالته الى مدير الموساد تسفي زامير، لم يتوقف الامر هنا بل ان مايك هراري [64] مدير وحدة كيدوان قدم استقالته ايضا ، يعتبر شهر تموز من عام 1973 شهر الكوارث لجهاز الموساد ، الذي اصبح يدرس فى مناهجه خطأ طرابلس الذي تسبب باعتقال سبعة ضباط من وحدة كيدون[65]

الخلاف مع ياسر عرفات[عدل]

فى نهاية عام 1972 بدات المشاكل تتصاعد مع ياسر عرفات على خلفية استشهاد أبو علي إياد فى الأردن والاقصاء المتعمد لكل من يمت بصلة لأبو علي إياد فكان الصدام المسلح لانهاء ظاهرة ابو يوسف الكايد فى البقاع وبعدها بعشرة ايام تعرض سعيد السبع وزوجته الى حادث سير مدبر على الطريق الدولي الذي يربط بيروت طرابلس أدى هذا الحادث إلى إقعاده عن العمل وعدم قدرته على الحركة وتم نقله للعلاج فى المستشفي العسكري التابع الجيش المصري فى القاهرة ترافق هذا الامر مع انتقال فاروق القدومي من دائرة التنظيم الشعبي الى الدائرة السياسية وتم تعيين أحمد اليماني خلفا له الذي بدأ بعملية اقصاء لكل الكادر المحسوب على سعيد السبع والذي كان له الدور الاساس فى العمليات العسكرية التى انطلقت من جنوب لبنان لم تكن خطوة أحمد اليماني بعيدة عن ياسر عرفات ، وفى النصف الثاني من عام 1973 ترك سعيد السبع منظمة التحرير الفلسطينية التى بدات تتبني فكرة الحل السلمي الذي تبلور ببرنامج النقاط العشر ، وتلقّى فى عام 1974 دعوة لزيارة العراق من قبل صديقه القديم فى حركة الضباط الأحرار الأردنيين ، شاهر أبو شحوت لقبه ابو جبار [66] الذي عين كمدير لمكتب فلسطين والكفاح المسلح في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وهناك فى منتصف الليل عند الساعة الرابعة فجرا اتصل به عامل المقسم فى فندق فلسطين (بغداد) ليخبره بوجود شخص اسمه صبري البنا ويريد مقابلته ، جاءه ابو نضال الى الفندق عارضا عليه العمل ضد ياسر عرفات قائلا له انت تعرف انني الابن المدلل لياسر عرفات من ايام مكتب الخرطوم وما خلافي معه الا بسبب مقتل ابن خالك فى الأردن أبو علي إياد استمر الحوار حتى شروق الشمس ، فى تلك الفترة اقام ابو نضال معسكر لمنظمته واطلق عليه اسم معسكر الشهيد أبو علي إياد [67] رافعا شعار الثار لمقتله ،[68] لم يقتنع سعيد السبع بطرح ابو نضال ، وغادر العراق من دون الاتفاق مع صبري البنا ، بعد عامين من هذا اللقاء توجه الحاج نصر النصر شقيق أبو علي إياد الى العراق فتم اغتياله على يد ابو نضال بظروف غامضة.[69]

عودته الى منظمة التحرير الفلسطينية[عدل]

فى عام 1979 وعلى اثر وساطة قام بها صلاح خلف لاصلاح ذات البين بينه وبين ياسر عرفات، عاد الى منظمة التحرير الفلسطينية بعدما اصدرت اللجنة التنفيذية قرارا عينت بموجبه سعيد السبع عضوا فى مجلس التخطيط الاعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ساهم فى تلك الفترة مع صديقه احمد صدقي الدجاني فى تطوير عمل مجلس التخطيط الذي يتألف من أعضاء سابقين فى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو الوحيد الذي لم يكن عضوا سابقا فى اللجنة التنفيذية برغم ذلك فقد تم تعينه نظرا لاقدميته.

قبيل الاجتياح الاسرائيلي لبيروت 1982 اتصل به صلاح خلف وارسل له عاطف بسيسو الذي تبين انه شحن باخرة سلاح من ألمانيا الشرقية على اسمه الى مرفأ طرابلس، لبنان كانت الباخرة تحوي عددا كبيرا من السيارات تمويها ، وبعدها بفترة تكررت زيارات عاطف بسيسو ، وكان معه فى إحداها مجموعة من الضباط الالمان كان رئيس ألمانيا الشرقية إريش هونيكر قد ارسلهم لتدريب مقاتلي الثورة الفلسطينية فتم تاسيس معسكر تدريبي لهم فى مخيم البداوي شمال لبنان

لم يمض وقت كثير حتى بدأ غزو لبنان 1982 مما ادى الى توقف عمل مجلس التخطيط فى بيروت كما تم اغلاق قاعدة الضباط الالمان ورحلت جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان

وفاته[عدل]

فى بداية عام 1995 بدات تظهر عوارض غربية على سعيد السبع بعد عودته من الأردن كانت بدايتها انفلونزا شديدة ، فذهب الى طبيب فى مدينة طرابلس، لبنان لمعاينته فوصف له علاج للرشح ، ورجح التشخيص في البداية شكلا من اشكال الرشح الشديد، وكانت العوارض تصب في هذا الاتجاه بقي على هذا الامر لمدة شهر و لم يتعافى مع آلام فى كل انحاء جسمه ، ثم تطور الامر الى سعال مع دماء ، واستفحل وضعه الصحي بسرعة ، لم يتوقع الاطباء ان يكون المرض عضالا ، الام فى الظهر بشكل لا يطاق ، وعدم المقدرة على تقبل الغذاء بكل اشكاله ، خلال زيارة احد الاطباء له طلب منه صورة سكانر ، ظهرت النتيجة فى اليوم التالي ، هو يعاني من انتشار سرطان الرئة ، بدات رحلة جديدة من المعانات فكان يسافر شهريا الى الأردن لاخذ العلاج الكيميائي ، وهناك اهتم به أخصائيون في الأردن واجروا له كل الفحوصات اللازمة

استفحال المرض

لكن عند عودته الى لبنان كل شهر كانت عائلته تلاحظ ان التدهور في صحته كان كبيرا ، تغير رهيب في مظهره وقوته ، تورم كبير فى كتفه الايسر ، استولى الوهن والضعف على جسمه ، لكن وعيه بقي كاملا ، كذلك قدرته على التركيز . كان مهتما بعدم اظهار الضعف ، لكن صلابة الارادة لاتكفي وحدها لاخفاء التدهور . أغلب الظن انه ادرك تفاقم حالته ، لكنه لم يكن يرغب في اظهار ذلك ، تمسك بروتينه اليومي ، وكان يسأل الزائرين عن بعض المسائل السياسية واخبار فلسطين ، موحيا انه فى وضع طبيعي . في اواسط يونيو تزايد التدهور ، فسافر الى الأردن ، وقال الاطباء الاردنيون انهم غير قادرين على القيام بأكثر مم قاموا به وتوفي في 30 يونيو 1995 الموافق ليوم الجمعة 2 من شهر صفر 1416 هـ في الأردن

يُشار في هذا الصدد الى انه عند وفاته عام 1995 كان شبتاي شافيت قد تقلد منصب مدير جهاز الموساد وهو الذي كان يتابعه فى السودان خلال مشاركته فى مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967 ، وحجاي هداس الذي قبض عليه فى مدينة طرابلس، لبنان عام 1973 عندما كان يخطط لاغتياله ، اصبح مديرا لوحدة (كيدون ) المتخصصة بعمليات الاغتيال .

مًنْ يقتل يهوديًا[عدل]

يقول إسحاق حوفي، رئيس الموساد السابق ، بين الاعوام 1974 - 1982 على الجميع أنْ يعلم، إنّ مًنْ قتل يهوديًا، [70] فهو يكون عمليًا قد أصدر حكم الإعدام بحقّ نفسه، إنّه انتهى عمليًّا، على حدّ وصفه. طبق الموساد هذا الامر على أدولف آيخمان الضابط النازي الذي عمل الى جانب أدولف هتلر وهرب بعد الحرب العالمية الثانية الى الارجنتين متخفياً باسم جديد وشخصية جديدة مبتعداً عن أية مظاهر قد تفضحه ولم يمارس اى عمل ضد إسرائيل ، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وفى عام 1960 خطفه رفائيل إيتان [71] ونقله إلى إسرائيل ، حيث حوكم وأدين وشُنق في العام 1962 . ثم أحرقت جثته وألقي بالرماد في البحر الأبيض المتوسط [72]

بعد اربعة اشهر على وفاة سعيد السبع الغامضة قام جهاز الموساد بتنفيذ عملية اغتيال فتحي الشقاقي فى جزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 كان على راس الفرقة حجاي هداس مدير وحدة كيدون ، وفي 25 سبتمبر 1997 قام جهاز الموساد الإسرائيلي بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو . بمحاولة اغتيال خالد مشعل فى الأردن حيث قام فريق الموساد المكون من عشرة أشخاص بالدخول إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة حيث كان خالد مشعل مقيماً هناك ، وتم حقنه بمادة سامة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمان، ولو لم ينتبه مرافق خالد مشعل وابنته الى ان هناك أمر غير طبيعي، لنجحت العملية ومرت مرور الكرام وتم اعتبار الامر على انه لغز . كما حدث مع وديع حداد الذي تم اغتياله ، ولم تعلن إسرائيل الا بعد مرور ثمانية وعشرون عاما . فيما بعد تبين ان ضابط الموساد حجاي هداس هو من خطط لمحاولة اغتيال خالد مشعل فى الاردن [73]، عندما كان يدير وحدة كيدون التابعة لجهاز الموساد والمكلفة بعمليات الاغتيال بالإضافة إلى أنه شغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ورئاسة هيئة الأركان ، [74] كما كان وراء اغتيال عاطف بسيسو فى باريس عام 1992 هذه العملية بالذات تثبت ان الموساد فتح الدفاتر القديمة لتصفية الحساب الذي يعود الى فترة عملية ميونخ ،الملفت فى الامر ان حجاي هداس هو نفس الضابط الذي تم إلقاء القبض عليه فى مدينة طرابلس، لبنان عندما كان يخطط لاغتيال سعيد السبع [75] عام 1973 فى اطار عملية غضب الله

معرض الصور[عدل]

أنظر أيضاً[عدل]

  1. الجهاد المقدس
  2. حركة الضباط الأحرار (الأردن)
  3. اتفاق القاهرة 1969
  4. عملية الموساد فى طرابلس
  5. ميونخ 72

مراجع[عدل]

كتاب (حين تلاشت العرب) اللواء علي ابو نوار

  1. ^ حدث في مثل هذا اليوم.. انضمام أول فتاة مسلمة محجبة للشرطة الأسترالية.. قرار بقطع العلاقات مع الدول المعترفة بإسرائيل
  2. ^ http://www.alzaytouna.net/mobile/permalink/4984.html#.ViFIyE2hdjo
  3. ^ عبدالقادر الحسيني يعين سعيد السبع قائدا للمسلحين فى مدينة قلقيلية http://riaaya.org/index_files/2a3laam/batalalkastal.htm
  4. ^ الحاج نمر محمد السبع رئيس مجلس محلي قلقيلية
  5. ^ الشيخ عز الدين القسام: قائد الحركة وشهيد قضية، 1882-1935
  6. ^ أ ب قلقيلية بين الامس واليوم
  7. ^ قلقيلية بين الامس واليوم
  8. ^ لمحة عن الأحزاب العربية الفلسطينية، 1909-1948
  9. ^ عبد اللطيف صلاح ( – 1960) | الموسوعة الفلسطينية
  10. ^ سيرة الثائر الشهيد فارس العزوني 1913ـ1941 بقلم:أ.عبدالعزيز أمين موسى عرار | دنيا الرأي
  11. ^ رابطة عشيرة ابوستة: المناضل حامد أبوستـة
  12. ^ سعيد السبع .. سيرة مناضل من لبنان الى عملية ميونيخ | دنيا الوطن
  13. ^ نكبة فلسطين عام 1948-1947: مؤامرات وتضحيات
  14. ^ إسحق شامير
  15. ^ :Farraj Law Firm:
  16. ^ حين تلاشت العرب -اللواء علي أبو نوار
  17. ^ المملكـة في بـدايـة عهـد الملك حسيـن بـن طـلال – الجزء الثاني الفصل العاشر-ص425
  18. ^ كتاب حين تلاشت العرب - للواء علي أبو نوار ص 18
  19. ^ السنوات العجاف في قلقيلية ! بقلم:محمد توفيق زهران | دنيا الرأي
  20. ^ شفيق الحوت عشرون عاما في منظمة التحرير الفلسطينية
  21. ^ القيادة القومية اعلى هيئة قيادية في الحزب
  22. ^ حزب البعث، ضمور وتلاشي أم عودة؟
  23. ^ حارب مخطط الإنجليز الاتحادي فتآمر الإنجليز بعزله (تقرير) | الأمناء نت
  24. ^ فلسطين و الجزائر .. رصاصتان في بندقية واحدة - موقع رادار | اخبار رادار
  25. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع wajeb.org
  26. ^ أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع shafiqalhout.info
  27. ^ أحوال البلاد
  28. ^ PDF.js viewer
  29. ^ أ ب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني
  30. ^ قيادي فلسطيني سابق: تسميم عبد الناصر حدث في السودان - النيلين
  31. ^ حرب الظلال
  32. ^ 6 مقتطفات من دفاتر منظمة التحرير الفلسطينية:لبنان أول دولة عربية منحت المنظمة اعترافاً دبلوماسياً – Shafiq Al-Hout
  33. ^ منظمة التحرير الفلسطينية النشأة والمسيرة بقلم:د.عمر شلايل
  34. ^ Print Article
  35. ^ ‫اول لقاء بين عبد الناصر وعرفات اثناء إجتماعات المجلس الوطنى الفلسطينى 1969 مبني الجامعة العربيه - YouTube
  36. ^ ‫انقلاب جعفر النميرى على حكومة الأزهرى والمحجوب - YouTube
  37. ^ أسرار تنشر لأول مرة حول وفاة الزعيم إسماعيل الأزهري - صحيفة الراكوبة
  38. ^ ‫استقبال اسطوري للرئيس عبد الناصر في الخرطوم 1970 YouTube - YouTube
  39. ^ http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2015/07/23/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%84%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D9%8F%D9%85%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-1970.html
  40. ^ جريدة القبس :: العربى و الدولى :: أبونضال عميل أميركي.. وتعاون مع المخابرات الكويتية
  41. ^ اليوم : أبو نضال..هل انتحر أم تم التخلص منه ؟
  42. ^ أ ب شهادة المناضل ابراهيم الشناوى عن ثورة المخيمات و اتفاق القاهرة و عملية اسر اول جندى اسرائيلى - موقع عبد خطار
  43. ^ http://www.mohamoon.net/Categories/ArabicConflicts/ArabicConflict.asp?ParentID=139&Type=11&ArabicConflictID=29
  44. ^ ما أحوجنا الى فكر كمال جنبلاط - جريدة الأنباء الإلكترونية
  45. ^ الشهرية
  46. ^ عملية اسر الجندى صموئيل روزن فايزر
  47. ^ ردا على اللواء مازن عزالدين :هكذا حررنا أسيرنا الاول | دنيا الوطن
  48. ^ فراس برس — نجل السعيد السبع للواء مازن عزالدين: بل هكذا حررنا أسيرنا الأول !
  49. ^ الكوفية برس — ردًا على مازن عز الدين.. هذة حقيقة أول عملية أسر تنفذها المقاومة
  50. ^ أبرز صفقات الإفراج عن أسرى فلسطينيين
  51. ^ لمحة تاريخية
  52. ^ חטיפת שמואל רוזנווסר ويكبيديا العبرية صمؤيل روزن فايزر [العبرية]
  53. ^ مركز المعلومات الوطني الفلسطيني
  54. ^ http://www.alarabiya.net/ar/programs/politic-memory/2015/08/01/%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A8%D9%83%D8%B1-2-.html
  55. ^ جزايرس : قصة الجاسوس الإسرائيلي الذي قتل "فتحي الشقاقي" و حاول قتل "خالد مشعل"
  56. ^ سعيد السبع.. سيرة مناضل من لبنان إلى عملية ميونيخ (2) - الأيام الجزائرية الأيام الجزائرية
  57. ^ خطة لوزبيرغ افتعال صدام بين السلطة والمعارضة-جريدة الحوادث 20-7-1973
  58. ^ ‫جولة في الصحافة العبرية - تقارير اخبارية - 18/6/2014‬‎ - YouTube
  59. ^ http://www.knooznet.com/?app=article.show.5727
  60. ^ سعيد السبع .. سيرة مناضل من لبنان الى عملية ميونيخ
  61. ^ http://chouftv.ma/press/8051-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A
  62. ^ http://www.alintichar.com/story/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A5%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%B2/
  63. ^ اسرار عقدة الليلة المرة في ليلهامر
  64. ^ وفاة جاسوس الموساد الشهير مايك هراري عن 87 عاما - BBC Arabic
  65. ^ http://www.all4syria.info/Archive/329679
  66. ^ ذكري رحيل شاهر يوسف ابوشحوت -ابوجبار- ابن الأردن فقيد المقاومة العربية—البعث
  67. ^ http://www.amgadalarab.com/?todo=view&cat=26&id=00021340معسكر ابو علي اياد
  68. ^ قلقيلية بين الامس واليوم
  69. ^ http://www.addiyar.com/article/744964-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%86%D8%B6%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%B4%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%87اغتيال الحاج نصر فى العراق
  70. ^ رئيس الموساد الذي خطط واغتال قادة أيلول الأسود يتفاخر في فيلمٍ نادرٍ بقتل الزعماء الفلسطينيين ويكشف أنّ اغتيال أبو حسن سلامة كلّف إسرائيل كثيرًا ودافعه الانتقام | رأي اليوم
  71. ^ ميدل ايست أونلاين:.جواسيس جدعون.. التاريخ السري للموساد:
  72. ^ أخبارك.نت | تغطية: بالفيديو: تعرف على إخفاقات ونجاحات الموساد الإسرائيلي
  73. ^ هياكل وسواتر الانتشار الإسرائيلي في إفريقيا بأسماء القيادات العسكرية والاستخباراتية
  74. ^ http://www.almajd.ps/?ac=showdetail&did=2497
  75. ^ الشراع - التفاصيل