انتقل إلى المحتوى

سفينة غلوريا سكوت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
سفينة غلوريا سكوت
The Adventure of the Gloria Scott
معلومات الكتاب
المؤلف آرثر كونان دويل
البلد  المملكة المتحدة
اللغة الإنجليزية
الناشر مجلة الستراند
تاريخ النشر أبريل 1893
مكان النشر المملكة المتحدة  تعديل قيمة خاصية  (P291) في ويكي بيانات
السلسلة مذكرات شرلوك هولمز
النوع الأدبي أدب بوليسي
التقديم
عدد الصفحات 65 (الترجمة العربية)
الرسام سيدني باجيت  تعديل قيمة خاصية  (P110) في ويكي بيانات
ترجمة
المترجم سالي أحمد حمدي
تاريخ النشر 2007
الناشر دار الأجيال
مؤلفات أخرى

سفينة غلوريا سكوت (الإنجليزية: The Adventure of the Gloria Scott) هي واحدة من 56 قصة قصيرة لشرلوك هولمز من تأليف آرثر كونان دويل، نُشرت لأول مرة بشكل منفرد في مجلة الستراند في أبريل 1893، قبل أن يُعاد نشرها مجمعة مع باقي قصص سلسلة مذكرات شرلوك هولمز.[1][2]

فيكتور تريفور، شيرلوك هولمز، والسيد تريفور الأب في رسم توضيحي عام 1893 بريشة و. هـ. هايد في مجلة «هاربر ويكلي».

في أمسية يوم شتوي، كان هولمز جالسًا مع صديقه الدكتور واطسون، فأخبره بأنه سيقصّ عليه تجربته الأولى في عالم التحقيق، حين كان طالبًا في الجامعة. روى هولمز أنه تعرّف آنذاك إلى شاب يُدعى فيكتور تريفور، الذي دعاه لقضاء شهر من العطلة في منزل والده الكائن في نورفك. وكان والد فيكتور رجلًا ثريًا جمع ثروته خلال إقامته في أستراليا.

سارت أيام العطلة في بدايتها على نحو هادئ وطبيعي، إلى أن وصل رجل يُدعى هودسون، وهو أحد المعارف القدامى لوالد فيكتور. ومنذ لحظة ظهوره، بدا أن حضور هذا الضيف غير المتوقع قد أحدث اضطرابًا ملحوظًا في سلوك السيد تريفور، الذي أخذ يتصرف على نحو يثير الريبة.

بعد ذلك، غادر هولمز منزل صديقه، غير أنه، وبعد سبعة أسابيع، تلقى برقية عاجلة من فيكتور يرجوه فيها العودة إلى نورفك، إذ إن والده يحتضر عقب تلقيه رسالة غامضة. وعند وصوله ولقائه بفيكتور في محطة القطار، كان السيد تريفور قد فارق الحياة بالفعل.

أخبر فيكتور هولمز أن هودسون قدم في البداية طالبًا للعمل، غير أن والده رقّاه في وقت وجيز من بستاني إلى رئيس الخدم، ومنحه نفوذًا واسعًا داخل المنزل، حتى بات يحصل على كل ما يريد. ورغم شكاوى فيكتور وبقية الخدم من سلوكه الفظّ، فإن السيد تريفور لم يتخذ أي إجراء حياله. ثم، وعلى نحو مفاجئ، أعلن هودسون ذات يوم عزمه الرحيل إلى هامبشاير لزيارة رجل يُدعى بيددوز، وهو أيضًا من معارفه القدامى.

عرض فيكتور على هولمز الرسالة التي تلقاها والده قبل وفاته، فاستنتج هولمز من فحواها أن السيد تريفور كان ضحية ابتزاز.

وتتكشف الحقيقة لاحقًا، إذ يتبين أن الاسم الحقيقي للسيد تريفور هو جيمس أرميتاج، وأنه في شبابه اختلس أموالًا من البنك الذي كان يعمل فيه، فأُلقي القبض عليه وصدر الحكم بنقله إلى أستراليا على متن سفينة تُدعى «غلوريا سكوت». وخلال الرحلة، تعرّف أرميتاج إلى سجناء آخرين، من بينهم رجل يُدعى إيفانز، واتفق معهم على تنفيذ خطة للهروب. غير أن المؤامرة كُشفت، فاندلع تمرد عنيف على متن السفينة انتهى بغرقها. ومع ذلك، تمكن عدد قليل منهم من النجاة بواسطة قارب صغير، وكان من بينهم رجل يُدعى هودسون.

واصل إيفانز وأرميتاج طريقهما إلى أستراليا، حيث اتخذا لنفسيهما هويتين جديدتين باسمَي بيددوز وتريفور، ونجحا في جمع ثروة كبيرة، قبل أن يعودا لاحقًا إلى إنجلترا. وظلت حياتهما مستقرة إلى أن عاد هودسون للظهور من جديد، مهددًا بكشف أسرار ماضيهما، وهو ما أدى في النهاية إلى المأساة التي أنهت حياة السيد تريفور.

تتضمن رواية الاعتراف حاشيةً بخطٍّ مرتجف كتبها تريفور الأب، سجّل فيها مضمون الرسالة القاتلة التي وصلته. غير أن ذلك يتعارض مع ما ذُكر من أنه لم يستعد وعيه إطلاقًا إلا في اللحظات الأخيرة من حياته، حيث لم يفعل سوى الإشارة إلى موضع وثيقة الاعتراف.

ووفقًا لاعتراف تريفور، فإن سفينة «غلوريا سكوت» غادرت فالماوث «قبل ثلاثين عامًا»، وتحديدًا في عام 1855، وهو ما يعني أن تحقيق هولمز وقع في عام 1885، لا في سنوات دراسته الجامعية كما أخبر واطسون. لكن تريفور الأب يذكر أيضًا في القصة: «لقد عشنا لأكثر من عشرين عامًا حياة هادئة ومثمرة»، مما يرجّح أن التاريخ الفعلي يقارب عام 1875، وهو ما ينسجم مع إشارة هولمز إلى فترة دراسته. ومن المحتمل كذلك أن عبارة «ثلاثين عامًا» لم تكن دقيقة، بل تقريبًا لخمسةٍ وعشرين عامًا، وهو ما يضع أحداث القضية في حدود عام 1880.

الترجمة العربية

[عدل | عدل المصدر]

سفينة غلوريا سكوت، دار الأجيال للترجمة والنشر.

الاقتباس

[عدل | عدل المصدر]

السينما والتلفزيون

[عدل | عدل المصدر]

اقتُبست القصة في فلم قصير عام 1923 ضمن سلسلة أفلام ستول لشرلوك هولمز، من بطولة إيل نورود في دور هولمز وهوبير ويليس في دور واطسون.[3]

كما اقتُبست القصة بشكل حر في المسلسل التلفزيوني شرلوك هولمز (1954–1955)، من بطولة رونالد هوارد في دور هولمز وهوارد ماريون كراوفورد في دور واطسون، وذلك في حلقة بعنوان «قضية خدعة الأعمى»، حيث جرى تغيير اسم السفينة إلى «غلوريا نورث». وقد احتفظت الحلقة ببعض عناصر القصة، مثل شخصية محترمة تحمل وشمًا حاولت إزالته، إلا أن هولمز لاحظه رغم ذلك (وكان الوشم في الحلقة الأحرف «G.N.» اختصارًا لـ«غلوريا نورث» بدلًا من «J.A.»).[4] وقد أُعيد إنتاج الحلقة لاحقًا، مع الحفاظ على البنية السردية وجزء كبير من الحوار، ضمن المسلسل الأمريكي-البولندي «شرلوك هولمز والدكتور واطسون» عام 1980، من بطولة جيفري وايتهيد، ومن إنتاج شيلدون رينولدز.[5]

ظهرت «غلوريا سكوت» أيضًا كحلقة عام 2001 من المسلسل الكرتوني شرلوك هولمز في القرن الثاني والعشرين، حيث تحولت سفينة السجن في القصة إلى مركبة فضائية متجهة إلى القمر.

وفي حلقة «عربة الجنازة الفارغة» (2014)، وهي أولى حلقات الموسم الثالث من المسلسل التلفزيوني شرلوك من إنتاج بي بي سي، تقوم خطيبة الدكتور واطسون، ماري مورستان، بحل رسالة نصية مشفرة على هاتف محمول عبر قراءة كل كلمة ثالثة. كما يُكشف في حلقة «المشكلة الأخيرة» (2017) من الموسم الرابع أن لهولمز صديق طفولة يُدعى فيكتور تريفور.

الإذاعة والدراما الصوتية

[عدل | عدل المصدر]

قامت إديث مايزر باقتباس القصة كحلقة من المسلسل الإذاعي الأمريكي مغامرات شرلوك هولمز، بمشاركة ريتشارد غوردون في دور شرلوك هولمز ولي لوفيل في دور الدكتور واطسون، وقد بُثت الحلقة في 21 يناير 1932.[6] كما بُثت نسخ أخرى مقتبسة من القصة في 14 أبريل 1935 (بمشاركة لويس هيكتور في دور هولمز ولوفيل في دور واطسون)[7]، وفي 1 أكتوبر 1936 (بمشاركة غوردون في دور هولمز وهاري ويست في دور واطسون).[8]

كما اقتبست مايزر القصة لصالح المسلسل الإذاعي الأمريكي المغامرات الجديدة لشرلوك هولمز، حيث أدى باسيل راثبون دور هولمز ونايجل بروس دور واطسون، وقد بُثت الحلقة في 28 ديسمبر 1941.[9]

واقتُبست القصة أيضًا ضمن المسلسل الإذاعي الأمريكي مسرح سي بي إس الإذاعي للغموض تحت عنوان «غلوريا سكوت»، وقد عُرضت الحلقة لأول مرة في نوفمبر 1977، بمشاركة كيفن مكارثي في دور شرلوك هولمز وكورت بنسون في دور الدكتور واطسون.[10]

كما دُرْمت «غلوريا سكوت» إذاعيًا بواسطة فينسنت ماكينيرني لصالح بي بي سي راديو 4 عام 1992، ضمن السلسلة الإذاعية (1989–1998)، من بطولة كلايف ميريسون في دور هولمز ومايكل ويليامز في دور واطسون، وشارك فيها سايمون تريفز في دور فيكتور وتيرينس إدموند في دور تريفور.[11]

كما اقتُبست القصة في حلقة عام 2008 من المسلسل الإذاعي المغامرات الكلاسيكية لشرلوك هولمز، الذي يُبث ضمن برنامج «مسرح الخيال»، بمشاركة جون باتريك لوري في دور هولمز ولورنس ألبرت في دور واطسون.[12]

وفي عام 2024، قام بودكاست شرلوك وشركاه باقتباس القصة ضمن مغامرة من حلقتين بعنوان «غلوريا سكوت»، من بطولة هاري أتويل في دور هولمز وبول واغوت في دور واطسون.[13]

المطبوعات

[عدل | عدل المصدر]

في عام 2005، نشرت الكاتبة الكرواتية ميما سيميتش مجموعة قصصية قصيرة بعنوان «مغامرات غلوريا سكوت». ويقدّم هذا العمل اقتباسًا حرًا بطابع ساخر يعيد تصور عالم شرلوك هولمز من خلال قلب أدوار الجنسين، حيث تظهر المحققة غلوريا سكوت ومساعدتها المخلصة ماري لامبرت. وكان العمل قيد التطوير لتحويله إلى مسلسل رسوم متحركة تلفزيوني حتى عام 2014.

أما كتاب «مقتل ماري راسل» الصادر عام 2016 للكاتبة لوري آر. كينغ، فيستند إلى فرضية أن هودسون في قصة «غلوريا سكوت» ليس سوى والد السيدة هدسون، مالكة منزل هولمز.[14]

  1. "The Adventure of the Blind Man's Bluff (1954)". Full episode on YouTube. نسخة محفوظة 14 مارس 2020 على موقع واي باك مشين
  2. Bert Coules. "The Memoirs of Sherlock Holmes". The BBC complete audio Sherlock Holmes. مؤرشف من الأصل في 2017-07-28. اطلع عليه بتاريخ 2016-12-12.
  3. Eyles، Allen (1986). Sherlock Holmes: A Centenary Celebration. Harper & Row. ص. 132. ISBN:9780060156206.
  4. "The Adventure of the Blind Man's Bluff (1954)". Full episode on YouTube. نسخة محفوظة 2025-04-27 على موقع واي باك مشين
  5. "The Adventure of the Blind Man's Bluff (1980)". Full episode on YouTube. نسخة محفوظة 2024-12-05 على موقع واي باك مشين
  6. Dickerson (2019), p. 41.
  7. Dickerson (2019), p. 64.
  8. Dickerson (2019), p. 76.
  9. Dickerson (2019), p. 104.
  10. Payton، Gordon؛ Grams، Martin Jr. (2015) [1999]. The CBS Radio Mystery Theater: An Episode Guide and Handbook to Nine Years of Broadcasting, 1974-1982 (ط. Reprinted). McFarland. ص. 235. ISBN:9780786492282.
  11. Bert Coules. "The Memoirs of Sherlock Holmes". The BBC complete audio Sherlock Holmes. مؤرشف من الأصل في 2026-02-15. اطلع عليه بتاريخ 2016-12-12.
  12. Wright، Stewart (30 أبريل 2019). "The Classic Adventures of Sherlock Holmes: Broadcast Log" (PDF). Old-Time Radio. اطلع عليه بتاريخ 2020-06-13.
  13. The Gloria Scott - Part One (بالإنجليزية), 6 Feb 2024, archived from the original on 2025-08-20, retrieved 2025-06-16
  14. Chandler، Chip (5 أبريل 2016). "Laurie R. King on falling in love with Sherlock along with her character". Play Here with Chip Chandler. Panhandle PBS. مؤرشف من الأصل في 2025-08-14. اطلع عليه بتاريخ 2019-02-28.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]