سنن أبي داود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سنن أبي داود
سنن أبي داود
سنن أبي داود

سنن أبي داود

المؤلف أبو داود السجستاني
(202 هـ - 275 هـ)
اللغة العربية
البلد سيستان
السلسلة كتب الحديث الستة
الموضوع الحديث النبوي
المواقع
جود ريدز صفحة الكتاب علي جود ريدز
ويكي مصدر سنن أبي داود  - ويكي مصدر
كتب أخرى للمؤلف

سنن أبي داود المعروف بـ السنن، هو أحد كتب الحديث الستة والسنن الأربعة والتي تحتلّ مكانة متقدمة عند أهل السنّة؛ حيث تعتبر من أمهات مصادر الحديث عندهم.[1][2] صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (202 هـ - 817م / 275 هـ - 888م[3] جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، وقد بلغت أحاديثه 5274 حديثًا.[3] وانتقاه من خمسمائة ألف حديث.[4]

اهتم أبو داود بأحاديث الأحكام التي استدل بها الفقهاء، وبنى عليها علماء الأمصار الأحكام الفقهية، حيث قال في رسالته لأهل مكة: «فهذه الأحاديث أحاديث السنن كلها في الأحكام، فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل، وغيرها من غير هذا فلم أخرجها.»،[5] وقد قسّم كتابه إلى 36 كتابًا، وقسّم كل كتاب إلى أبواب وعددها 1871 بابًا، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه العلماء. ويحتوي الكتاب على الأحاديث المرفوعة إلى النبي محمد، وكذلك الأحاديث الموقوفة على الصحابة، والآثار المنسوبة إلى علماء التابعين.[4][6]

أما بالنسبة لتخريج الأحاديث، فقد كان ينبّه على الأحاديث شديدة الوهن، أمّا الأحاديث الصحيحة والحسنة فيسكت عنها، حيث قال: «ذكرت فيه الصحيح وما يشابهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.»،[7] واختلف علماء الحديث في الأحاديث المسكوت عنها، فيرى ابن الصلاح ويحيى بن شرف النووي وابن كثير الدمشقي أنها حسنة إن لم تكن في الصحيحين،[7] ويرى آخرون أنها متنوعة بين صحيح وحسن، ومنها ضعيف صالح للاعتبار.[4]

نبذة عن أبي داود[عدل]

تخطيط لاسم أبي داود السجستاني صاحب السنن ومحدث البصرة.

أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي من منطقة سجستان المشهور بأبي داود (202-275 هـ) إمام أهل الحديث في زمانه، محدث البصرة، ولد أبو داود سنة 202 هـ في عهد المأمون في إقليم صغير مجاور لمكران أرض البلوش الأزد يُدعي سجستان وهو إقليم في إيران يسمى حاليا سيستان وبلوشستان.[8] طلب الحديث فزار خراسان، والري، وهراة، وزار الكوفة في 221 هـ، وقدم بغداد عدة مرات، وآخر مرة زارها كانت سنة 271 هـ، وأقام بطرطوس عشرين سنة، كما سمع الحديث بدمشق ومصر، ثم سكن البصرة بطلب من الأمير أبي أحمد الموفق الذي جاء إلى منزله في بغداد واستأذن عليه ورجاه أن يسكن البصرة ليرحل إليها طلبة العلم من أقطار الأرض فتعمر بسببه بعد أن خربت وهُجرت وانقطع الناس عنها لما جرى عليها من فتنة الزنج.[9]

تتلمذ أبو داود على يد الإمام أحمد بن حنبل وتأثر به في منهجه في الحديث، كما تتلمذ على يد يحيى بن معين وعلي بن المديني وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم.[10] وتتلمذ عليه الترمذي والنسائي وغيرهم، صنف كتابه السنن، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. وله مؤلفات أخرى في الفقه والعقيدة والجرح والتعديل والناسخ والمنسوخ وعلم الحديث مثل: مسائل الإمام أحمد، وسؤالات أبي عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري، وأسئلة لأحمد بن حنبل عن الرواة والثقات والضعفاء، والرد على أهل القدر، وكتاب البعث والنشور، وكتاب الزهد، ودلائل النبوة، وفضائل الأنصار، والتفرد في السنن، وغيرها،[11] توفي أبو داود في 16 شوال سنة 275 هـ.[8]

اسم الكتاب[عدل]

مجموعة من كتب الحديث: الصحيحان والسنن الأربعة، ويطلق عليهم كتب الحديث الستة.

السنن في اصطلاح المحدثين هي كتب تجمع أحاديث الأحكام المرفوعة مرتبة على أبواب الفقه: كأبواب الطهارة والصلاة والزكاة والنكاح والطلاق والحدود والبيع والجهاد وغيرها، ولا تحتوى الأحاديث الموقوفة على الصحابة أو الأحاديث المقطوعة على التابعين، لأن ذلك ليس سنة نبوية في اصطلاح المحدثين. كما أن كتب السنن تخلو من أحاديث العقائد والفتن والتاريخ والشمائل والمناقب وما شابهها من الموضوعات التي تحتويها كتب الجوامع والمسانيد.[12] [13] ولا تقتصر السنن على الصحيح من الأحاديث بل تشمل تحتوي على الحسن والضعيف وما يراه مؤلفها صالح للأخذ به فقهيًا. وقد سمى أبو داود كتابه بالسنن، وذكر ذلك في عدة مواطن، فقد ذكر في رسالته إلى أهل مكة: «فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرف في الباب؟». وقال أيضًا: «ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث».[12] وأشهر كتب السنن: سنن أبي داود، وسنن النسائي وسنن ابن ماجة، ويشتهر اسم السنن على سنن الترمذي أيضًا ولكنه يُعد في من كتب الجوامع في اصطلاح المحدثين.[13]

وسنن أبي داود هو من أشهر الكتب في السنن، بل يعتبر بعض العلماء أن أبا داود هو أول من ألف في السنن، فيقول الكتاني: «وهو أول من صنف في السنن»،[14] ويقول أبو سليمان الخطابي: «كان تصنيف علماء الحديث قبل زمان أبي داود الجوامع والمسانيد ونحوهما فتجمع تلك الكتب إلى ما فيها من السنن والأحكام أخبارًا وقصصًا ومواعظ وآدابًا. فأما السنن المحضة فلم يقصد واحد منهم جمعها واستيفاءها ولم يقدر على تخليصها واختصار مواضعها من أثناء تلك الأحاديث الطويلة ومن أدلة سياقها على حسب ما اتفق لأبي داود.»[15]

تأليف السنن ورواياته[عدل]

الصفحة الأولى من الجزء الواحد والعشرين من سنن أبي داود برواية اللؤلؤي رواها عنه القاسم الهاشمي رواها عنه الحافظ الخطيب رواها عنه أبو الحسين بن أبي يعلى الفراء.

قام أبو داود بتأليف السنن مبكرًا في بداية عمره، حيث ذكر أنه عرضه على الإمام أحمد بن حنبل فاستحسنه واستجاده،[8] لذلك رجح العلماء أنه ألفه قبل سنة 241 هـ أي قبل وفاة أحمد بن حنبل،[16] كما يُرجح أنه ألفه بطرطوس وظل يؤلفه مدة طويلة؛ حيث يقول: «أقمت بِطَرْسُوس عشرين سنة، واجتهدت في المسند فإذا هو أربعة آلاف حديث».[17] وقد راجع أبو داود السنن مرات عدة، فيقول أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي عن أحد الأحاديث: «هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَقْرَأْهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْعَرْضَةِ الرَّابِعَةِ.»،[18] مما يعني أنه كان يراجعه ويُنقِص منه الأحاديث التي لا يراها صالحة للاعتبار، كما كان يقرأه دائمًا على تلاميذه ويذيعه بين الناس، فيقول علي بن الحسن بن العبد: «سمعت كتاب السنن من أبي داود ست مرار بقيت من المرة السادسة بقية»، وظل يقرأه على تلاميذه حتى وفاته.[16] لذلك كَثُرَ الرواة لسنن أبي داود، حتى قال ابن كثير: «الروايات عند أبي داود بكتابه السنن كثيرة جدًا، ويوجد في بعضها من الكلام بل والأحاديث ما ليس في الأخرى.»[12] ومن أشهر من روى السنن عن أبي داود:[19]

  • أبو علي اللؤلؤي المتوفي سنة 333 هـ، وهي الرواية الأشهر، وروايته من أصح الروايات لأنه من آخر ما أملى أبو داود، حيث كان اللؤلؤي ملازمًا لأبي داود،[20] فقد سمع السنن مرات عديدة، كانت آخرهن في السنة التي توفي فيها أبو داود سنة 275 هـ، رواها عنه القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، ورواها عن القاسم الخطيب البغدادي، ورواية الخطيب هي أشهر الروايات المعتمدة عن اللؤلؤي.

وصف السنن ومنهجه[عدل]

عدد أحاديثه[عدل]

ذكر أبو دواد أنه جمع في سننه حوالي 5300 حديثًا،[3] وقد عدَّها صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في تحقيقه للسنن وذكر أنها 5274 حديثًا.[12] وانتقاه من خمسمائة ألف حديث.[4] فيقول:[16][24] «كتبت عن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت فيها الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما فيه وهن شديد بينته، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث:

  1. أحدها: قوله Mohamed peace be upon him.svg: الأعمال بالنيات.
  2. والثاني: قوله Mohamed peace be upon him.svg: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
  3. والثالث: قوله Mohamed peace be upon him.svg: لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه.
  4. والرابع: قوله Mohamed peace be upon him.svg: الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات.»

تجزئته وتبويبه[عدل]

فهرس سنن أبي داود برواية اللؤلؤي عن الخطيب.

قسم أبو داود السنن إلى 18 جزءًا مع المراسيل، منها جزء واحد للمراسيل، وقام النسَّاخ فيما بعد تجزئة الكتاب كلٌ حسب رأيه، فقد قسم الخطيب البغدادي السنن إلى 30 جزء تقريبًا،[25] وينقسم السنن إلى 36 كتابًا مرتبة على أبواب الفقه وهي: كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب اللقطة وكتاب المناسك وكتاب النكاح وكتاب الطلاق وكتاب الصوم وكتاب الجهاد وكتاب الأضحية وكتاب الصيد وكتاب الوصايا وكتاب الفرائض وكتاب الخراج والإمارة والفيء وكتاب الجنائز وكتاب الأيمان والنذور وكتاب البيوع وكتاب الإجارة وكتاب الأقضية وكتاب العلم وكتاب الأشربة وكتاب الأطعمة وكتاب الطب وكتاب العتق وكتاب الحروف والقراءات وكتاب الحمام وكتاب اللباس وكتاب الترجل وكتاب الخاتم وكتاب الفتن وكتاب المهدي والملاحم وكتاب الحدود وكتاب الديات وكتاب شرح السنة وكتاب الأدب.[26][27] وهناك بعض الاختلافات الطفيفة في التبويب بين النسخ المختلفة.

وقسّم أبو داود كل كتاب إلى أبواب وعددها إجمالُا 1871 بابًا،[4] وحسب إحصاء محمد محيي الدين عبد الحميد عددها 1889 بابًا،[26] وجميع الكتب مُقسمة إلى أبواب ما عدا ثلاثة كتب هي اللقطة وكتاب الحروف والقراءات وكتاب المهدي، وبعض الكتب تحتوى على أبواب كثيرة مثل كتاب الصلاة يحتوى على ثلاثمائة باب وسبعة وستين بابًا، وبعض الكتب تحتوي على أبواب قليلة مثل كتاب الحمام يحتوى على ثلاثة أبواب.[26] وكان أبو داود يضع في الباب الواحد عدد قليل من الأحاديث، فقد صرح في رسالته إلى أهل مكة بذلك فقال:[28] «ولم أكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح؛ لأنه يكبر، وإنما أردت قرب منفعته»، وقال:[28] «وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه»،[29] وأحيانًا يكون الباب طويلًا مثل باب صفة حجة النبي.[26]

فقه أبي داود في سننه[عدل]

منهجه في اعتماد الأحاديث[عدل]

مكانة سنن أبي داود واهتمام العلماء به[عدل]

مكانته[عدل]

جزء من سلسلة مقالات عن
علوم الحديث


Mosque02.svg
تاريخ الحديث وعلومه

تدوينه  · رواته
علمه  · علم مصطلحه
علم التراجم  · علم الرجال
علم العلل  · علم شرحه
الناسخ والمنسوخ

كتب الأحاديث

عند أهل السنة
صحيح البخاري  · صحيح مسلم
سنن ابن ماجة  · سنن أبي داود
سنن الترمذي  · سنن النسائي
سنن الدارمي  · موطأ مالك  · سنن البيهقي
سنن الدارقطني · صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة  · مستدرك الحاكم
مسند أحمد  · مسند الشافعي  · مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
معاجم الطبراني
(الصغير  · الأوسط  · الكبير)
عند الشيعة
الكافي  · من لا يحضره الفقيه  · التهذيب  · الاستبصار  · بحار الأنوار  · وسائل الشيعة

مصطلحات الحديث الأساسية

السند  · المتن

أنواع الأحاديث من حيث الصحة والضعف

صحيح  · حسن
ضعيف  · موضوع

مصطلحات من حيث السند

متواتر  · آحاد
مسند  · مضطرب
متصل  · مرفوع
موقوف  · معضل
منقطع  · معلق
مسلسل

مصطلحات من حيث المتن

متروك  · منكر
مطروح  · مضعف
مدرج

  • قال أبو زكريا الساجي:[8] «كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب السنن لأبي داود عهد الإسلام.»
  • قال محمد بن مخلد:[9][8][30] «لما صنف أبو داود السنن وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ فيه.»
  • قال ابن الأعرابي عنه:[31] «لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة.»
  • وعلق أبو سليمان الخطابي على كلمة ابن الأعرابي هذه فقال:[31][32] «وهذا لا شك فيه، لأن الله تعالى أنزل كتابه تبيانًا لكل شيء وقال: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، فأخبر سبحانه أنه لم يغادر شيئًا من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب، إلا أن البيان على ضربين: بيان جلي تناوله الذكر نصًا، وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنًا؛ فما كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولاً إلى النبي Mohamed peace be upon him.svg وهو معنى قوله سبحانه ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فمن جمع بين الكتاب والسنة فقد استوفى وجهي البيان، وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدمًا سبقه إليه ولا متأخرًا لحقه فيه.»
  • قال أبو حامد الغزالي عن سنن أبي داود:[32][33] «إنها تكفي المجتهد في أحاديث الأحكام.»
  • قال ابن قيم الجوزية:[34] «لما كان كتاب السنن لأبي داود رحمه الله من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به، بحيث صار حكمًا بين أهل الإسلام ، وفصلاً في موارد النزاع والخصام، فإليه يتحاكم المنصفون، وبحكمه يرضي المحققون، فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام، ورتبها أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام، مع انتقائها أحسن انتقاء، وإطراحه منها أحاديث المجروحين والضعفاء.»
  • قال الخطيب البغدادي:[31] «كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله، وقد رزق القبول من كافة الناس وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم وعليه معول أهل العراق ومصر وبلاد المغرب وكثير من أقطار الأرض.»
  • قال النووي:[31] «ينبغي للمشاغل بالفقه وغيره الاعتبار بسنن أبي داود بمعرفته التامة، فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتج بها فيه مع سهولة تناوله وتلخيص أحاديثه وبراعة مصنفه واعتنائه بتهذيبه.»
  • قال إبراهيم الحربي:[31] «لما صنف أبو داود كتاب السنن ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد.»
  • أنشد أبو طاهر السلفي في مدحه فقال:[31]
أولى كتاب لذي فقْه وذي نظرٍ ومن يكون من الأوزار في وزر
ما قدْ تولى أبو داود محْتسبًا تأليفه فأتى كالضوء في القمر
لا يستطيعُ عليه الطعن مبتدع ولو تقطع من ضغن ومن ضجر
فليس يوجدُ في الدُنيا أصحُ ولا أقْوى من السنة الغراء والأثر
وكل ما فيه من قول النبي ومن قول الصحابة أهلُ العلم والبصر
يرويه عن ثقة عن مثله ثقة عن مثله ثقة كالأنجُم الزهر
وكان في نفسه فيما أحق ولا أشك فيه إماماً عالي الخطر
يدري الصحيح من الآثار يحفظُهُ ومن روى ذاك من أنثى ومن ذكر
محققا صادقاً فيما يجيء به قد شاع في البدو عنه ذا وفي الحضر
والصدقُ للمرء في الداريْن منقبة ما فوقها أبداً فخرٌ لمفتخر

شروحه[عدل]

قام الكثير من العلماء بشرح سنن أبي داوود، منهم:

  • معالم السنن للخطابي، وهو من أشهر الشروح عليه، تحدث عن فقه الحديث ويذكر آراء العلماء في موضوع الحديث، ويرجح الرأي الذي يرتضيه من هذه الآراء. ثم يذكر ما في الحديث من الفوائد والاستنباطات الأخرى مما قد لا يتصل بعنوان الباب. وقام شهاب الدين المقدسي بتلخيصه وأسماه "عجالة العالم من كتاب المعالم".[35]
  • العدد المودود في حواشي سنن أبي داود للمنذري (ت سنة 656 هـ[36] وقد ذكر فؤاد سزكين مكان وجود مخطوطته.[35]
  • شرح السنن لشهاب الدين الرملي (ت سنة 744 هـ[36] ومخطوطاته موجودة في تركيا.[35]
  • شرح السنن لقطب الدين أبي بكر بن أحمد بن دعين اليمني الشافعي (ت سنة 752 هـ) في أربع مجلدات، مات قبل أن يكمله.[35]
  • شرح مغلطاي بن فليج (ت سنة 762 هـ)، ولم يكمله.[35]
  • انتحاء السنن واقتفاء السنن، لشهاب الدين أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال المقدسي، ومخطوطته محفوظة في مكتبة لاله لي في أربعة مجلدات.[35]
  • شرح عمر بن رسلان بن نصر البلقيني (ت سنة 805 هـ).[35]
  • شرح أبو زرعة العراقي، وهو شرح طويل.[35]
  • شرح بدر الدين العيني،[36] وهو غير مكتمل.[35]
  • مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود، لجلال الدين السيوطي، وتوجد منه مخطوطات عدة ذكرها سزكين، واختصره علي بن سليمان الدمني الباجمعوي.[35][36]
  • فتح الودود على سنن أبي داود، لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (ت سنة 1138 هـ).[35]
  • عون المعبود شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحق العظيم آبادي،[37] ويقع في أربعة مجلدات كبيرة وقد طبع في الهند.[35]
  • الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي. وهو غير مكتمل.[38]
  • المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود، لمحمود محمد خطاب السبكي.[39]

الحواشي[عدل]

المختصرات[عدل]

المخطوطات[عدل]

أول كتاب الزكاة، برواية اللؤلؤي من طريق الخطيب البغدادي بسند ابن طبرزد، نسخة مكتبة البروصة برقم 198.
مخطوطة الخزانة الحسنية برواية ابن داسة، الصفحة الأولى من كتاب الطهارة.
  • يوجد أكثر من اثنتي عشرة مخطوطة برواية اللؤلؤي من طريق الخطيب البغدادي، منها:[41]
    • نسخة المكتبة العثمانية بحلب برقم 215، محفوظة الآن في مكتبة الأسد بدمشق، نُسخت في القرن السادس، وكانت تُقرأ بالمسجد العمري بدمشق، سمعها ابن الشاطبي وابن أبي اليسر وابن عبد الهادي.
    • نسخة الملك المحسن أحمد بن صلاح الدين الأيوبي، ذكر ابن حجر أن الملك المحسن كتبها بيده، وقُرأت في أكثر من ثلاثين مدرسة.
    • نسخة المكتبة البريطانية بلندن برقم 8290.
    • نسخة المكتبة الوطنية بباريس برقم 708، قُرأت على المنذري، وعليها خطه.
    • نسخة مكتبة شيخ الإسلام فيض الله أفندي، وهي من أهم نسخ سنن أبي داود عمومًا، قُرأت على المنذري أيضًا سنة 655 هـ بدار الحديث الكاملية.
    • نسخة مكتبة كوبريلي، وهي من أهم نسخ سنن أبي داود، مكتوبة بخط ابن حجر العسقلاني، رواها برواية اللؤلؤي وفي الهوامش الروايات الأخرى، ويرمز لرواية ابن العبد بـ (عبـ) وابن داسة بـ (سـ) وابن الأعرابي بـ (عـ).
    • نسخة مكتبة البروصة برقم 198، بسند ابن طبرزد.
  • يوجد أكثر من ثماني مخطوطات برواية اللؤلؤي من طريق أبي علي التستري، منها:[41]
  • يوجد أكثر من إحدى وعشرين مخطوطة برواية ابن داسة بعضها غير مكتمل، منها:[42]
    • نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة برقم 433، وهي من أقدم النسخ ولكنها ناقصة، مكتوبة بخط كوفي قديم، آخرها باب صوم الدهر.
    • نسخة مكتبة الدولة ببرلين بألمانيا برقم 1210، وهي المجلد الرابع من السنن من أول كتاب الأدب حتى الملاحم، مكتوبة بخط كوفي قديم، ذكرها فؤاد سزكين.
    • نسخة مكتبة رئيس الكتاب باسطنبول بتركيا برقم 145، وهي نسخة مصورة، نُسخت سنة 492 هـ.
    • مخطوطة الخزانة الوطنية بالرباط برقم 158ك، وهي برواية ابن داسة وعلى هوامشها رواية ابن الأعرابي والرملي، وهي غير كاملة.
    • مخطوطة الخزانة الحسنية بالرباط برقم 86، وهي كاملة، ولكنها على تبويب اللؤلؤي، وليس على ترتيب ابن داسة.
    • نسخة جامع القرويين بفاس، برقم 183، نسخة كاملة مكتوبة بخط مغربي، نُسخت في 1098 هـ.
  • ولا يوجد نسخ منفردة للرملي وابن الأعرابي وابن العبد، ولكنها توجد غالبًا على هوامش رواية اللؤلؤي وراوية ابن داسة، مثل نسخة ابن حجر العسقلاني.[42]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ المقنع في علوم الحديث - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، طبعة دار فواز للنشر، جـ1، صـ 56
  2. ^ "الكتب الستة.. ماهيتها.. ورتبة أحاديثها". islamweb.net. اطلع عليه بتاريخ 28 أكتوبر 2017. 
  3. ^ أ ب ت "من هم أصحاب الكتب الستة وهل يوجد في كتبهم أحاديث ضعيفة؟". islamqa.info. اطلع عليه بتاريخ 28 أكتوبر 2017. 
  4. ^ أ ب ت ث ج "ملخص عن كتاب: سنن أبي داود". al-eman.com. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2017. 
  5. ^ محمد شمس الحق العظيم آبادي (1414 هـ). غاية المقصود في حل سنن أبي داود - ج 1 - الطهارة - 1. فيصل آباد، باكستان: حديث أكادمي. صفحة 32. 
  6. ^ "عدد أحاديث سنن أبي داود، مقالات إسلام ويب". islamweb.net. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2017. 
  7. ^ أ ب اختصار علوم الحديث، لابن كثير الدمشقي، فصل: النوع الثاني الحسن، أبو داود من مظان الحديث الحسن، على ويكي مصدر
  8. ^ أ ب ت ث ج "سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، الطبقة الخامسة عشر، ترجمة أبي داود، جـ 13، صـ 204: 221". islamweb.net. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2017. 
  9. ^ أ ب النووي. تهذيب الأسماء واللغات - أولاً - الأسماء - ج 2. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 225، 226. 
  10. ^ أبو داود، تحقيق: محمد علي قاسم العمري (1403 هـ). سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل. عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية. صفحة 67. 
  11. ^ "مقال بعنوان: أبو داود - حياته وسننه". alukah.net. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2017. 
  12. ^ أ ب ت ث صابر السراج. كتب السنن الأربعة: سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. بيروت: الدار التونسية للكتاب. صفحة 38، 39، 40. 
  13. ^ أ ب أنواع المصنفات في الحديث النبوي، مقالات إسلام ويب، اطلع عليه في 10 نوفمبر 2017
  14. ^ "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، أول من صنف السنن". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2017. 
  15. ^ "معالم السنن للخطابي، مقدمة المصنف". نداء الإيمان. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2017. 
  16. ^ أ ب ت "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، تأليفه ( كتاب السنن)، جـ 1، صـ 289". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 2 نوفمبر 2017. 
  17. ^ جلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد علي قاسم العمري. البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر، جـ 2. مكتبة الغرباء الآثرية، المملكة العربية السعودية. صفحة 754. 
  18. ^ سنن أبي داود، كِتَاب الصَّلَاةِ، بَاب تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، بَاب السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ، رقم الحديث: 778، مكتبة إسلام ويب
  19. ^ "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، رواياته، جـ 1، صـ 290". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2017. 
  20. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، الطبقة التاسعة عشرة، اللؤلؤي، جـ 15، صـ 308، مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  21. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، الطبقة العشرون، ابن داسة، جـ 15، صـ 539، مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  22. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، الطبقة التاسعة عشرة، ابن الأعرابي، جـ 15، صـ 408: 412، مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  23. ^ أ ب ت ث ج ح خ عبد العاطي محي الشرقاوي. روايات سنن أبي داود ونسخها، رواية اللؤلؤي ونسخها أنموذجًا، دراسة نظرية مقارنة. جامعة الشارقة، كلية الشريعة وأصول الدين. صفحة 28، 29. 
  24. ^ طريقة أبي داوود في تخريج الحديث، مجلة دعوة الحق، العدد 313 ربيع أول 1416 هـ، اطلع عليه في 13 نوفمبر 2017
  25. ^ "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، تجزئة الكتاب، جـ 1، صـ 293". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2017. 
  26. ^ أ ب ت ث "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، أقسام الكتاب وتبويبه، جـ 1، صـ 294". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2017. 
  27. ^ سنن أبي داود، الجزء الأول، صـ 1، المكتبة العصرية، مكتبة إسلام ويب، فهرس الكتاب، اطلع عليه في 13 نوفمبر 2017
  28. ^ أ ب كتاب : رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرهم في وصف سننه، المؤلف : سليمان بن الأشعث أبو داود، موقع الكتاب الإسلامي، اطلع عليه في 13 نوفمبر 2017
  29. ^ أهم مضامين رسالة أبي داود إلى أهل مكة، مقالات إسلام ويب، اطلع عليه في 13 نوفمبر 2017
  30. ^ أبو سليمان الخطابي (1425 هـ). معالم السنن في شرح سنن أبي داود. جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية. صفحة 50. 
  31. ^ أ ب ت ث ج ح بدر الدين العيني، تحقيق: خالد بن إبراهيم المصري (1420 هـ). شرح أبي داود للعيني. مكتبة الرشد، الرياض. صفحة 28، 29. 
  32. ^ أ ب "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، ثناء العلماء على السنن، جـ 1، صـ 286". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 2 نوفمبر 2017. 
  33. ^ محمد محمد أبو زهو (1378 هـ). الحديث والمحدثون. دار الفكر العربي، القاهرة. صفحة 411. 
  34. ^ "حول منهج أبي داود في سننه ، ودرجة أحاديثه". islamqa.info. اطلع عليه بتاريخ 2 نوفمبر 2017. 
  35. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض "أبو داود حياته وسننه، الباب الثاني سنن أبي داود، المختصرات ( التي اختصرت سنن أبي داود)، جـ 1، صـ 329". مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول - الإصدار: من رجب إلى رمضان لسنة 1395هـ. اطلع عليه بتاريخ 3 نوفمبر 2017. 
  36. ^ أ ب ت ث ج ح "شرح أبي داود للعيني، جـ 1، صـ 26، مقدمة التحقيق، مكتبة الرشد، الرياض، 1999". المكتبة الشاملة. اطلع عليه بتاريخ 3 نوفمبر 2017. 
  37. ^ مكتبة مشكاة الإسلامية: عون المعبود شرح سنن أبي داود، لمشمس الحق العظيم آبادي
  38. ^ الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، طبعة الدار الأثرية، عمان، 2007، صـ 6، مقدمة التحقيق
  39. ^ المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، لمحمود محمد خطاب السبكي، مطبعة الاستقامة، القاهرة - مصر، الأولى، 1351 - 1353 هـ، المكتبة الشاملة
  40. ^ عون المعبود وحاشية ابن القيم، دار الكتب العلمية - بيروت، الثانية، 1415 هـ
  41. ^ أ ب عبد العاطي محي الشرقاوي. روايات سنن أبي داود ونسخها، رواية اللؤلؤي ونسخها أنموذجًا، دراسة نظرية مقارنة. جامعة الشارقة، كلية الشريعة وأصول الدين. صفحة 647: 800. 
  42. ^ أ ب عبد العاطي محي الشرقاوي. روايات سنن أبي داود ونسخها، رواية اللؤلؤي ونسخها أنموذجًا، دراسة نظرية مقارنة. جامعة الشارقة، كلية الشريعة وأصول الدين. صفحة 40: 91. 

وصلات خارجية[عدل]