سورة الدخان
| ||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| المواضيع |
|
|||||||||||||
| إحصائيات السُّورة | ||||||||||||||
| ||||||||||||||
| تَرتيب السُّورة في المُصحَف | ||||||||||||||
|
||||||||||||||
| نُزول السُّورة | ||||||||||||||
| النزول | مكية | |||||||||||||
| ترتيب نزولها | 64 | |||||||||||||
|
||||||||||||||
| نص السورة | ||||||||||||||
|
||||||||||||||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||||||||||||

سورة الدُّخَان سورة مكية، والدخان هي أحد علامات الساعة في الإسلام، وتسمية السورة بـ(حدث الدخان)، يدل على أهميته، وأنه أمر عظيم،[1] السورة من المثاني، آياتها 59، وترتيبها في المصحف 44، في الجزء الخامس والعشرين، بدأت بحروف مقطعة، وهي من مجموعة سور «الحواميم» التي تبدأ ﴿حم ١﴾ [الدخان:1]،[2] نزلت بعد سورة الزخرف،[3][4] وموضوعها موضوع السور المكية التي تعالج أمور العقيدة التوحيد، وتثبيت دعائم الإيمان بخاصة،[5] ومن أهم ما ورد في مناسبة السورة لما قبلها، افتتاح كلتا السّورتين (الزخرف والدخان) بالقسم بالقرآن العظيم، وتشابه خاتمة السّورة المتقدّمة (الزخرف)، ومطلع هذه السّورة،[6] ومن أهم خصائص السورة أنها سريعة الإيقاع، قصيرة الفواصل.[7]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)[8]
التعريف بالسورة ومعنى (الدخان)
[عدل]التعريف بالسورة
[عدل]سميت سورة الدخان بهذا الاسم، ولم يثبت أن لها اسما آخر،[1] وسميت في المصاحف وفي كتب السنة بهذا الاسم، ووجه تسميتها بالدخان وقوع لفظ الدخان فيها، والمراد به آية من آيات الله أيد الله بها رسوله ﷺ، فلذلك سميت به اهتماماً بشأنه.[9]
سبب التسمية
[عدل]سُميت سورة الدخان لأن الله تعالى جعله آية لتخويف الكفار ، حيث أصيبوا بالقحط والمجاعة بسبب تكذيبهم الرسول ، وبعث الله عليهم الدخان حتى كادوا يهلكون ، ثم نجاهم بعد ذلك ببركة دعاء النبي .
معنى كلمة الدخان
[عدل]روي عن ابن مسعود أنه كان يقول: هما دخانان، مضى واحد، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض، وقيل: المراد بيوم تأتي السماء إلخ يوم القيامة فالدخان يحتمل أن يراد به الشدة والشر مجازا وأن يراد به حقيقته...، والأظهر حمل الدخان على ما روي عن ابن مسعود أولا لأنه أنسب بالسياق.[10]
عدد آيات السورة وكلماتها وحروفها
[عدل]عدد آياتها: (تسع وخمسون آية)،[11] وقال ابن عاشور: "عُدَّت آيها (ستاً وخمسين آية) عند أهل المدينة ومكة والشام، وعُدَّت عند أهل البصرة (سبعاً وخمسين)، وعند أهل الكوفة (تسعاً وخمسين).[9]
عدد كلماتها: ثلاثمائة وست وأربعون كلمة.
عدد حروفها: ألف وأربعمائة وواحد وثلاثون حرفاً.[11]
مكان نزول السورة وترتيبها وسبب نزولها
[عدل]مكان نزول السورة وترتيبها
[عدل]سورة الدخان مكية، نزلت في الفترة الأخيرة من حياة المسلمين في مكة، بعد الإسراء، وقبيل الهجرة،[7] وقال أبو حيان في البحر المحيط: "هذه السورة مكية، قيل: إلا قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ١٥﴾ [الدخان:15].[12]
وأما ترتيبها: فهي (السورة الثالثة والستون) في عد نزول السور في قول جابر بن زيد، نزلت بعد سورة الزخرف وقبل سورة الجاثية في مكانها هذا.[9]
سبب نزول السورة وبعض آياتها
[عدل]وردت أحاديث صحيحة في سبب النزول لبعض آيات سورة الدخان ومنها ما يلي:
- في قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ﴾ [الدخان:10]: عن مسروق، عن ابن مسعود قال: «إن قريشا لما استعصيت على النبي دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ١٠﴾ [الدخان:10] فأتى رسول الله فقيل: يا رسول الله استسق لمضر فإنها قد هلكت؛ فاستسقى فسقوا فنزلت ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ١٥﴾ [الدخان:15] فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ١٦﴾ [الدخان:16]» .[13]
- قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ٤٩﴾ [الدخان:49]: قال قتادة: نزلت في عدو الله أبي جهل، وذلك أنه قال: عدني محمد والله إني لأنا أعز من بين جبليها، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وعن عكرمة قال: لقي النبي ﷺ أبا جهل فقال أبو جهل: لقد علمت أني أمنع أهل البطحاء، وأنا العزيز الكريم، قال: فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته، ونزل فيه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ٤٩﴾ [الدخان:49].[14]
فضائل سورة الدخان
[عدل]لقد ذكر المفسّرون أحاديث في فضل سورة الدّخان، لكنها لا تخلو من ضعف، منها:
- ما رواه الدّارميّ في مسنده عن أبي رافع قال: «من قرأ الدّخان في ليلة الجمعة، أصبح مغفورا له، وزوّج من الحور العين».[15]
- وعن أبي هريرة أنّ النّبيّ ﷺ قال: «من قرأ الدّخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له».[16]
- عن أبي إمامة قال: قال رسول الله: «من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتا في الجنة». مع العلم ان الحديث ضعيف [17]
- عن ابن مسعود «أن رسول الله قرأ في المغرب حم التي يذكر فيها الدخان».
خصائص سورة الدخان
[عدل]لقد اختصت السورة عن غيرها بعدد من الخصائص، أهمها ما يلي:
- أن ترتيبها في النزول متوافق مع ترتيبها في المصحف، ففي قول جابر بن زيد، نزلت بعد سورة الزخرف وقبل سورة الجاثية في مكانها هذا.[9]
- أنها افتتحت بالثناء على القرآن، وأنه قد أنزله
في ليلة مباركة، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ٣ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٤﴾ [الدخان:3–4]، وأنها تمتاز بقصر الآيات، وبأسلوبها الذي تبرز فيه ألوانا متعددة من تهديد المشركين، تارة عن طريق تذكيرهم بالقحط الذي نزل بهم، وتارة عن طريق ما حل بالمكذبين من قبلهم، وتارة عن طريق ما ينتظرهم من عذاب مهين، إذا ما استمروا على كفرهم.[18]
مناسبة السورة لما قبلها وبعدها
[عدل]مناسبة سورة الدخان لما قبلها
[عدل]بين سورة (الدخان) وما قبلها كثير من المناسبات، أهمها ما يلي:
- افتتاح كلتا السّورتين بالقسم بالقرآن، وتشابه خاتمة السّورة المتقدّمة ومطلع هذه السّورة، حيث ختمت سورة الزّخرف بالتّهديد والوعيد في قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣﴾ [الزخرف:83]، فذكر يوما غير معيّن ولا موصوفا، ثم أبان وصفه في سورة الدّخان في القسم الأول منها، حيث أنذر
المشركين في قوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ١٠﴾ [الدخان:10].[6] - إنه لما حكى فيما قبلها في سورة الزخرف قول رسوله ﷺ: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ٨٨﴾ [الزخرف:88]، حكى هنا عن أخيه موسى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ٢٢﴾ [الدخان:22]، ولما قال أيضاً في سورة الزخرف: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [الزخرف:89]، وحكى هنا عن موسى: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ٢٠ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ٢١﴾ [الدخان:20–21]، وهو قريب من ذلك.[19]
مناسبة سورة الدخان لما بعدها
[عدل]وبين سورة (الدخان) وما بعدها أكثر من مناسبة، أهمها: أنه لما تضمنت السورة المتقدمة إيضاح أمر الكتاب وعظيم بيانه وأنه شاف كاف وهدى ونور، كان أمر من كفر من العرب أعظم شيء لانقطاعهم عجزهم وقيام الحجة به عليهم حتى رضوا بالقتل والخزي العاجل وما قاموا بادعاء معارضته ولا تشوفوا إلى الإسناد إلى عظيم تلك المعارضة، أتبع ذلك
تنبيهاً لنبيه والمؤمنين إلى ما قد نصبه من الدلائل سواه مما صد المعرض عن الاعتبار بها أو ببعضها مجرد هواه، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، فقال تعالى بعد القسم بالكتاب المبين ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ٣﴾ [الجاثية:3]، أي لو لم تجئهم يا محمد بعظيم آية الكتاب فقد كان لهم فيما نصبنا من الأدلة أعظم برهان وأعظم تبيان.[20]
مقاصد السورة
[عدل]- بيان بدء عن نزول القرآن في ليلة مباركة وهي ليلة القدر، وبيان شرف تلك الليلة العظيمة التي تفصل فيها أمور الخلق وتقدر، وأن الله قد اختارها الله لإنزال آيات التنزيل هدى لعباده ورحمة بهم.[21]
- الغرض من هذه السورة، بيان أن ما أنذر الله به المشركون، في آخر السورة السابقة، قد صار قريبا، وأصبح وقوعه مرتقباً، وأوشك دخانه أن يملأ آفاق السماء.[7]
- إقامة الدليل على نبوة محمد ﷺ، ووصف أهوال يوم القيامة، وما يلاقيه المجرمون من النكال والوبال، ووصف نعيم المتقين وحصولهم على كل ما يرغبون.[19]
- تسلية الرسول ﷺ عما أصابه من أذى، ووعدته بالنصر على أعداءه.[3]
المحتوى العام في السورة
[عدل]ابتدأت السورة بالحديث عن القرآن المعجزة الخالدة الباقية، الذي مصدره الله القوي الغالب، ووقت إنزاله في ليلة مباركة هي من أفضل الليالي (ليلة القدر)، وبينت شرف هذه الليلة التي فيها تدبر وتفصل أمور الخلق، والتي اختارها الله تعالى العزيز في ملكه الحكيم في خلقه.[5]
ثم تحدثت عن جانب من العقوبات الدنيوية التي عاقب الله
بها كفار قريش، وذكرت ما تضرعوا به إلى الله؛ لكي يكشف عنهم ما نزل بهم من بلاء، فلما كشفه
عنهم عادوا إلى كفرهم وعنادهم، ثم ساقت جانبا من قصة فرعون مع موسى
، فبينت أن موسى دعا فرعون وقومه إلى وحدانية الله
.[3]
وختمت السّورة بنعت وبيان مصير الأبرار ومصير الفجّار، لترغيب الفريق الأول وتبشيره بالعاقبة الحميدة، وترهيب الفريق الثاني وإنذاره بالنّكال والعذاب الشّديد.[6]
الناسخ والمنسوخ في السورة
[عدل]قال ابن حزم: "جميعها محكم غير آية واحدة: وهي قوله تعالى في آخرها: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ٥٩﴾ [الدخان:59]، نسخت بآية السيف،[22] وذهب جماعة من المفسرين إلى أنها منسوخة بآية السيف، قال ابن الجوزي: "ولا نرى ذلك صحيحا لأنه لا تنافي بين الآيتين، وارتقاب عذابهم إمّا عند القتل أو عند الموت أو في الآخرة وليس في هذا منسوخ.[23]
اللغة في السورة
[عدل]من أبرز المفردات اللغوية في سورة الدخان ما يلي:
(حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ): الحروف المقطعة للدلالة على إعجاز القرآن، والتّنبيه على خطورة ما يلقى من أحكام في هذه السّورة، كما تقدّم، وَالْكِتابِ الْمُبِينِ هذا قسم بالقرآن، أي والقرآن ذي البيان الواضح لكل حاجات الإنسان في الدّين والدنيا.[6]
(ليلة مباركة): هي ليلة القدر، ومعنى: (منذرين): أي مخوّفين، يفرق: أي يفصل ويبين.[19]
(فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا): أي: يُفصّل ويبيّن كل أمر محكم يدل على حكمة
في الأمور،[24] وهو ما قضاه الله من أحوال العباد وحاجاتهم في هذه الليلة المباركة، ومن أعظمها نزول القرآن.[21]
(يوم نبطش البطشة الكبرى): والبطشة الكبرى: هي بطشة يوم بدر فإن ما أصاب صناديد المشركين يومئذ كان بطشة بالشرك وأهله لأنهم فقدوا سادتهم وذوي الرأي منهم الذين كانوا يسيرون أهل مكة كما يريدون.[9]
(فاكِهِينَ): طيبي الأنفس أو أصحاب فاكهة كلابن وتامر وقد مرت هذه الصيغة وعبارة القاموس «الفاكهة الثمر كله والفاكهاني بائعها وكخجل آكلها والفاكه صاحبها وفكههم تفكيها أطرفهم بها والاسم الفكيهة والفكاهة بالضم وفكه كفرح فكها فهو فكه وفاكه طيب النفس ضحوك أو يحدّث صحبه فيضحكهم.[25]
(يَوْمَ الْفَصْلِ): يوم القيامة، وسمي بذلك، لأنه يفصل فيه بين الناس، فيفصل المحق عن المبطل بالجزاء، ويفصل الحق عن الباطل مِيقاتُهُمْ وقت موعدهم للعذاب الدائم لا يُغْنِي لا يدفع عنه مَوْلًى ناصر بقرابة أو صداقة، ويطلق المولى في الأصل على السيد والعبد وابن العم والناصر والحليف والقريب والصديق شَيْئاً من العذاب أو الإغناء وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يمنعون منه.[6]
(ووقاهم عذاب الجحيم): أي خلصهم ونجاهم من عذاب جهنم الشديد الأليم.[26]
(فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ): أي فانتظر فإنهم منتظرون، وسيعلمون لمن تكون النصرة والغلبة، والظفر وعلوّ الكلمة في الدنيا والآخرة.[19]
البلاغة في السورة
[عدل]- استعارة مكنية تخييلية: ويظهر ذلك في معنى {بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ}: استعارة مكنية تخييلية، شبّه السماء والأرض بمن يصحّ منه الاكتراث، ثم حذف المشبه به وهو من يصحّ منه الاكتراث واستعار له شيئاً من لوازمه وهو البكاء، والمعنى أنهم لم يكونوا يعملون عملاً صالحاً ينقطع بهلاكه فتبكي الأرض لانقطاعه وتبكي السماء لأنه لم يصعد إليها شيء من ذلك العمل الصالح بعد هلاكهم، وجعله بعضهم مجازاً مرسلا عن الاكتراث بهلاك الهالك والعلاقة السببية، ذكر المسبب وأراد السبب فإن الاكتراث المذكور سبب يؤدي إلى البقاء عادة.[25]
- رثاء وتفجّع: وذلك في قوله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٢٥ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٢٦﴾ [الدخان:25–26]، ففيها رثاء وتفجع، وإظهار الأسى والحسرة للعبرة والعظة للأحياء.[6]
- سجع: السجع الرصين غير المتكلف الذي يزيد في رونق الكلام وجماله: إقرأ مثلا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ الْأَثِيمِ ٤٤ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ٤٦ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ٤٧ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ٤٨ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ٤٩﴾ [الدخان:43–49].[26]
- فن التهكم: وذلك في قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ٤٩﴾ [الدخان:49]، ففيها فائدة بلاغية: (فن التهكم)، وهي عبارة عن الإتيان بلفظ البشارة في موضع النذارة والوعد في مكان الوعيد تهاونا من القائل بالمقول له واستهزاء به.[25]
القراءات لبعض الكلمات في السورة
[عدل]- قوله تعالى: (حم) قرأ ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي بإمالة الحاء، محضة، وقرأ ورش وأبو عمرو بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح.[27]
- وفي قوله تعالى: {رَبِّ السَّماواتِ}: المعنى: اختلف القرّاء في «رَبِّ السَّماواتِ» من قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما)، فقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر «ربّ» بالخفض بدلا من «ربّك» المتقدم من قوله تعالى: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ، وقرأ الباقون «ربّ» بالرفع، على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو ربّ.[28]
- وفي قوله تعالى: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى}، قرأ حمزة والكسائي أَنَّى بالإمالة محضة، وقرأ أبو عمرو والدوري بالإمالة بين بين، وورش بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح، وأمال الذِّكْرى محضة أبو عمرو وحمزة والكسائي، وأمال ورش بين بين والباقون بالفتح، وكذلك الْكُبْرى حكمه حكم الذِّكْرى.[27]
- قوله تعالى: (كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ)، يعني: بطون الكفار، وقرئ بالتاء لتأنيث الشجرة، ومن قرأ بالياء حمله على الطعام، فاختار أبو عبيد الياء قال: لأن المهل مذكر وهو الذي آت الفعل فصار أولى به التذكير للتشبيه به في الذوب، ألا ترى أن المهل لا يغلي في البطون إنما يغلي ما شبه به.[29]
- (مَقامٍ أَمِينٍ): قرأ نافع والشامي بضم الميم الأولى من الإقامة، والباقون بفتحها وخرج موضع القيام بقيد أمين ومقام كريم أول هذه السورة فإنه متفق على فتح ميمه لأن المراد به المكان، وفيها من ياءات الإضافة اثنتان: إِنِّي آتِيكُمْ وتُؤْمِنُوا لِي، ومن الزوائد اثنتان تَرْجُمُونِ، وفَاعْتَزِلُونِ، ومدغمها من الكبير أربع، والصغير اثنان.[30]
الفوائد الفقهية في السورة
[عدل]- الفائدة الأولى في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان:3]، يعني أن الله أنزل القرآن بالليل؛ والمراد هاهنا ما روي عن ابن عباس أنه أنزل جملة في الليل إلى السماء الدنيا، ثم نزل على النبي ﷺ نحو ما في عشرين عاما ونحوها.
- الفائدة الثانية في قوله: ﴿مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان:3]، والبركة: هي النماء والزيادة، وسماها مباركة لما يعطي الله فيها من المنازل، ويغفر من الخطايا، ويقسم من الحظوظ، ويبث من الرحمة، وينيل من الخير، وهي حقيقة ذلك وتفسيره.
- الفائدة الثالثة: تعيين هذه الليلة، وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر.[31]
أهم المؤلفات في السورة
[عدل]- سورة الدخان – دراسة دلالية -، للباحثتين: إيديري ليدية، فرندي كنزة، رسالة ماجستير لاستكمال متطلبات الماستر في اللغة والآداب، السنة الجامعية: 2019 – 2020م.
- آيات الدخان – دراسة تفسيرية تحليلية في ضوء رأي عبد الله بن مسعود -، د. عبد الرحمن الصالح السليمان الدهش، مجلة العلوم الشرعية، جامعة القصيم، المجلد (15)، العدد: (5)، رجب 1443هـ.
- بيان المجمل من القرآن الكريم سورة الدخان – دراسة تطبيقية -، للباحثة: عبير بنت عبد الرزاق بن راجح الحربي، مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، العدد: (1)، 2020م.
- الأساليب البلاغية في سورة الدخان، فاطمة سعد النعيمي، الناشر: مجلة التجديد، المجلد السابع والعشرون، العدد: (53)، يناير 2023م.
- الفونيمات فوق التركيبية في سورة الدخان – دراسة وصفية -، د. هند محمد طه شحاته، العدد (41)، مجلة كلية اللغة العربية بأسيوط، الإصدار الثاني، أكتوبر 2022م.
- توجيه قراءات الأفعال والحروف بسورة الدخان من خلال كتاب فتح البيان في مقاصد القرآن – دراسة نحوية دلالية -، د. محمد إبراهيم محمد بخيت، مجلة جامعة المدينة العالمية، العدد (51)، ديسمبر 2024م.
- دلالة الفعل المجرد في سورة الدخان – دراسة نحوية -، شيماء محمد عبد الله، مجلة الجامعة العراقية، العدد (48).
المصادر
[عدل]- ^ ا ب د. عبد الرحمن الصالح السليمان الدهش (1443هـ). "آيات الدخان –دراسة تفسيرية تحليلية في ضوء رأي عبد الله بن مسعود". مجلة العلوم الشرعية. مجلة العلوم الشرعية، جامعة القصيم. ج. 15 ع. 5: 2923.
- ^ سورة الدخان –دراسة دلالية-، للباحثتين: إيديري ليدية، فرندي كنزة، رسالة ماجستير لاستكمال متطلبات الماستر في اللغة والآداب، السنة الجامعية: 2019 – 2020م (ص: 11).
- ^ ا ب ج شحاته، دكتورة: هند محمد طه (1 أكتوبر 2022). "الفونيمات فوق التركيبية في سورة الدخان دراسة وصفية". مجــلة کلية اللغة العربية بأســيوط. ج. 41 ع. 4: 4263،4264. DOI:10.21608/jfla.2023.193716.1100. ISSN:2536-9083. مؤرشف من الأصل في 2025-09-14.
- ^ المصحف الإلكتروني، سورة الدخان، التعريف بالسورة نسخة محفوظة 31 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
- ^ ا ب فاطمة سعد النعيمي (2023م). "الأساليب البلاغية في سورة الدخان". مجلة التجديد. ج. ٢٧ ع. 53: 49،47.
- ^ ا ب ج د ه و د وهبة بن مصطفى الزحيلي (1991). "كتاب التفسير المنير - الزحيلي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 25 (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ص. 202،204،205،233،218. مؤرشف من الأصل في 2025-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ ا ب ج جعفر شرف الدين (١٤٢٠). "كتاب الموسوعة القرآنية خصائص السور - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 8 (ط. الأولى). بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. ص. 106،105،109. مؤرشف من الأصل في 2025-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ القرآن الكريم
- ^ ا ب ج د ه محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (1984). "كتاب تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 25. تونس: الدار التونسية للنشر. ص. 275،276،293. مؤرشف من الأصل في 2024-12-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي. "كتاب تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 13 (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 117. مؤرشف من الأصل في 2024-12-12. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ ا ب عبد الكريم يونس الخطيب. "كتاب التفسير القرآني للقرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 13. القاهرة: دار الفكر العربي. ص. 180. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-16.
- ^ أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي. "كتاب البحر المحيط في التفسير - ط الفكر - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 9 (ط. 1420هـ). بيروت: دار الفكر. ص. 396. مؤرشف من الأصل في 2025-08-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-16.
- ^ أخرجه البخاري في صحيحه، بَابُ {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، حديث رقم: (4821).
- ^ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (1992). "كتاب أسباب النزول ت الحميدان - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 1 (ط. الثانية). الدمام، السعودية: دار الإصلاح. ص. 377. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
- ^ إسناده صحيح إلى أبي رافع نفيع بن رافع وهو موقوف عليه. مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)، المؤلف: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي السمرقندي (المتوفى: 255هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1412هـ - 2000 م (4/ 2152).
- ^ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب: ذكر الحواميم، حديث رقم: (2248). شعب الإيمان، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، تحقيق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة: الأولى، 2003 م (4/ 103).
- ^ [1] نسخة محفوظة 2023-03-20 على موقع واي باك مشين.
- ^ محمد سيد طنطاوي (1973). "كتاب التفسير الوسيط لطنطاوي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 9 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 842. مؤرشف من الأصل في 2024-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ ا ب ج د أحمد بن مصطفى المراغي (1946). "كتاب تفسير المراغي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 25 (ط. الأولى). شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر. ص. 118،139. مؤرشف من الأصل في 2024-12-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-10.
- ^ إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (1984). "كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 18 (ط. الأولى). القاهرة: دار الكتاب الإسلامي. ص. 61. مؤرشف من الأصل في 2025-06-16. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) - ^ ا ب محمد سيد طنطاوي (1973). "كتاب التفسير الوسيط لطنطاوي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 9 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 842،843. مؤرشف من الأصل في 2024-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ بن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي القرطبي الظاهري (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م). الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم (ط. 1). دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان. ص. 55. مؤرشف من الأصل في 2025-10-22.
{{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (٢٠٠٣م). "كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الثانية). المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية. ص. 193. مؤرشف من الأصل في 2025-07-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-17.
- ^ الحربي، عبير بنت عبد الرزاق بن راجح (2020-01-01). "بيان المجمل من القرآن الکريم سورة الدخان". مجلة کلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف - دقهلية. ج. 22 ع. 1: 656،652. DOI:10.21608/jfslt.2020.101154. ISSN:2090-9055. مؤرشف من الأصل في 2025-05-07.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link) - ^ ا ب ج محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (1415). "كتاب إعراب القرآن وبيانه - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 9 (ط. الرابعة). حمص- سورية: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ص. 124،126،135. مؤرشف من الأصل في 2024-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
- ^ ا ب محمد علي الصابوني (1997). "كتاب صفوة التفاسير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 3 (ط. الأولى). القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع. ص. 165،166. مؤرشف من الأصل في 2024-11-13. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-06.
- ^ ا ب عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري أبو حفص، سراج الدين النشَّار الشافعي المصري (2001). "كتاب المكرر في ما تواتر من القراءات السبع وتحرر - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 380. مؤرشف من الأصل في 2024-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-15.
- ^ محمد محمد محمد سالم محيسن (1997). "كتاب الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 3 (ط. الأولى). بيروت: دار الجيل. ص. 221. مؤرشف من الأصل في 2024-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-29.
- ^ محمد بن أبي المحاسن محمود بن أبي الفتح محمد بن أبي شجاع أحمد الكرماني، أبو العلاء الحنفي (٢٠٠١ م). "كتاب مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت - لبنان: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع. ص. 369. مؤرشف من الأصل في 2024-12-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-17.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي المقرئ المالكي (2004). "كتاب غيث النفع في القراءات السبع - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 536. مؤرشف من الأصل في 2024-12-01. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-06.
- ^ القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (2003). "كتاب أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 4 (ط. الثالثة). بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية. ص. 117. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.


