يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا

سورة الزخرف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg
يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين. (يوليو 2015)
   سورة الزخرف   
الترتيب في القرآن 43
عدد الآيات 89
عدد الكلمات 825
عدد الحروف 3703
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة الزخرف في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم
مخطوطة تظهر فيها سورة الزخرف بالخط الحجازي

سورة الزخرف مكية عدد اياتها 89 اية تحتل الرتنة 43 في المصحف الكريم وقد تناولت اسس العقيدة الإسلامية وأصول الايمان (الايمان بالوحدانية وبالرسالة وبالبعث والجزاء) كسائر السور المكية.[1]

عرضت السورة لإثبات مصدر الوحي وصدق هذا القرآن الذي أنزله الله على النبي الامي بأفصح لسان وأنصع بيان ليكون معجزة واضحة للنبي العربي

أسباب النزول[عدل]

1- أسباب نزول الآية (32) : عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك وقالوا : كان غبر محمد أحق بالرسالة من محمد (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) يعنون الوليد بن المغيرة من مكة ، ومسعود بن عمرو الثقفي من الطائف فأنزل الله الآية ردا عليهم - أخرجه ابن جرير ، وأخرجه ابن المنذر عن قتادة .

2- أسباب نزول الآية (57) : عن ابن عباس أن رسول الله قال لقريش : إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير فقالوا : ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا صالحا وقد عبد من دون الله ؟ فأنزل الله الآية - أخرجه أحمد والطبراني .[2]

ما تتضمنه السورة[عدل]

تعرض هذه السورة جانباً مما كانت الدعوة الإسلامية تلاقيه من مصاعب وعقبات، ومن جدال واعترضات. وتعرض معها كيف كان القرآن الكريم يعالجها في النفوس، وكيف يقرر في ثنايا علاجها حقائقه وقيمه في مكان الخرافات والوثنيات والقيم الجاهلية الزائفة، التي كانت قائمة في النفوس إذ ذاك، ولايزال جانب منها قائماً في النفوس في كل مكان وزمان

كانت الوثنية الجاهلية تقول : إن في هذه الأنعام التي سخرها الله للعباد، نصيباً لله ونصيباً لآلهتهم المدعاة  : (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً).

وفي هذه السورة تصحيح لهذه الانحرافات الاعتقا دية، ورد النفوس إلى الفطرة وإلى الحقائق الأولى، فالانعام من خلق الله، وهي طرف من آية الحياة، مرتبط بخلق السماوات والأرض جميعاً، وقد خلقها الله وسخرها للبشر ليذكروا نعمة ربهم عليها ويشكروها، لاليجعلوا له شركاء : (والذي خلق الأزواج وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون، لتستووا على ظهوره، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه، وتقولوا : سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون)

وكانت الوثنية الجاهلية تقول : إن الملائكة بنات الله، ومع أنهم يكرهون مولد البنات لهم، فإنهم كانوا يختارون لله البنات ! ويعبدونهم من دونه ويقولون : إننا نعبدهم بمشيئة الله ولو شاء ما عبدناهم ! وكانت مجرد أسطورة ناشئة من انحراف العقيدة.

وفي هذه السورة يواجههم بمنطقهم هم، ويحاجهم كذلك بمنطق الفطرة الواضح حول هذه الأسطورة التي لا تستند إلى شيء على الإطلاق : (وجعلوا له من عباده جزءاً إن الإنسان لكفور مبين...إم اتخد مما خلق بنات وأصفاكم بالبنين)

ولما قيل لهم إنكم تعبدون أصناماً وأشجاراً وإنكم وما تعبدون حصب جهنم ، حرفوا الكلام واتخدوا منه مادة للجدل وقالوا : مابال عيسى وقد عبده قومه ؟ أهو في النار ؟ ثم قالوا إن الأصنام تماثيل الملائكة والملائكة بنات الله، فنحن في عبادتنا لهم خير من عبادة النصارى لعيسى وهو بشر له طبيعة الناس !

وفي هذه السورة يكشف عن التوائهم في هذا الجدل، ويبرئ عيسى - – مما ارتكبه أتباعه من بعده : (ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً، بل هم قوم خصمون. إن هو إلا عبداً أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل).

وكان الوثنيون يزعمون أنهم على ملة أبيهم إبراهيم، وأنها ملة التوحيد الخالص، وأنهم أهدي من أهل الكتاب وأفضل عقيدة، فبين لهم في هذه السورة حقيقة ملة إبراهيم، وأنها ملة التوحيد الخالص، وأن كلمة التوحيد باقية في عقبة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قد جاءهم بها : (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون، إلا الذي فطرني فإنه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون.)

ولم يدرك الوثنيون حكمة اختيار الله – سبحانه – لرسوله – صلى الله عليه وسلم – ووقفت في وجوههم القيم الأرضية الزائفة، وفي هذه السورة يحكي تصوراتهم وأقوالهم، ويرد عليهم ببيان القيم الحقيقية : (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم : أم يقسمون رحمة ربك ؟ نحن قسمنا معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)

ثم جاء بحلقة من قصة موسى – – مع فرعون يبدو فيها اعتزاز فرعون بمثل تلك القيم الزائفة وهوانها وهوان فرعون على الله ونهايته التي تنتظر المعتزين بمثل ما اعتز به : (ونادى فرعون في قومه قال ياقوم أليس لى ملك مصر، وهذه الأنهار تجرى من تحتي، أفلا تبصرون ؟ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين، فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين ! فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوماً فاسقين، فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين، فجعلناهم سلفاً ومثلا لآخرين).

المصادر[عدل]

في ظلال القرآن - سيد قطب.

  • ^ كتاب تفسير روائع البيان لمعاني القرآن ، أيمن عبدالعزيز جبر ، دار الأرقم - عمان
  • ^ أسباب النزول للنيسابوري