سورة القلم
| ||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| المواضيع |
| |||||||||||||
| إحصائيات السُّورة | ||||||||||||||
| ||||||||||||||
| تَرتيب السُّورة في المُصحَف | ||||||||||||||
|
||||||||||||||
| نُزول السُّورة | ||||||||||||||
| النزول | مكية | |||||||||||||
| ترتيب نزولها | 2 | |||||||||||||
|
||||||||||||||
| نص السورة | ||||||||||||||
|
||||||||||||||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||||||||||||
سورة القلم هي سورة مكية، من المفصل، وترتيبها الثامنة والستون في المصحف، وعدد آياتها اثنتان وخمسون آية،[1] وهي ثاني السور نزولًا بعد سورة العلق،[2] سميت بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم بالقلم في قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1]،[3] كما عرفت أيضاً بسورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾،[4] وتتناول السورة تثبيت النبي محمد ﷺ والرد على ما نسبه إليه المشركون من التهم، والإشادة بعظيم خُلُقه، والتحذير من أخلاق المكذبين وعواقبها،[5] وضرب المثل بقصة أصحاب الجنة، وبيان أحوال المؤمنين والمكذبين في الدنيا والآخرة، مع تأكيد أصول الإيمان بالرسالة والبعث والجزاء.[6]
التعريف بالسورة وسبب التسمية
[عدل | عدل المصدر]التعريف بالسورة
[عدل | عدل المصدر]سورة القلم؛ هي أول سورة نزلت مفتتحة بحرف من حروف الهجاء،[3] وأصل القلم: القص من الشيء الصُّلْب، كالظفر وكعب الرُّمح والقَصَب، ويقال للمقلوم: قَلَم، كما يقال للمنقوض: نَقَض، وخُصّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي يُضرب به، وجمعه أقلام.[4]
والمراد بالقلم، هو أداة الكتابة، التي يكتب بها العلماء، العلوم والمعارف.. فهو نعمة من نعم الله الجليلة، التي تخطّ على الصحف ثمرات العقول، ونتاج الأفهام.[7]
سبب التسمية
[عدل | عدل المصدر]وسميت سورة القلم لافتتاحها بالقسم في قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1]، وأقسم الله بالقلم تعظيمًا لشأنه، لما في خلقه وتسويته من الدلالة على بالغ حكمته، وما يترتب عليه من منافع وفوائد عظيمة.[8]
وسُميت هذه السورة في معظم التفاسير وفي صحيح البخاري سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ على حكاية اللفظين الواقعين في أولها، وترجمها الترمذي في جامعه وبعض المفسرين سورة ﴿ن﴾، بالاقتصار على الحرف المفرد الذي افتتحت به، مثل ما سميت سورة ص، وسورة ق.[9]
عدد آيات السورة وكلماتها وحروفها
[عدل | عدل المصدر]عدد آياتها: اثنتان وخمسون آية فِي جَمِيع الْعدَد، ولَيْسَ فِيهَا اخْتِلَاف، وَكلهمْ لم يعد ﴿ن﴾،[10] وذكر علماء العد أن فيهَا مِمَّا يشبه الفواصل موضعان: الأول: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ [القلم:33]، والثاني: قوله تعالى: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم:48].
عدد كلماتها: ثلاثمائة كلمة.
عدد حروفها: ألف ومائتان وستة وخمسون حرفا.[11]
مكان نزول السورة وترتيبها وسبب نزولها
[عدل | عدل المصدر]مكان نزول السورة
[عدل | عدل المصدر]سورة القلم من السور المكية بالإجماع،[2] وهذا ما ذهب إليه المحققون على أن سورة القلم من السور المكية الخالصة، فقد ذكر الزمخشري وابن كثير أنها مكية، دون أن يذكرا في ذلك خلافاً، وقال الآلوسى: هي من أوائل ما نزل من القرآن بمكة، فقد نزلت- على ما روى عن ابن عباس ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:1].. ثم هذه، ثم المزمل، ثم المدثر، وفي البحر أنها مكية بلا خلاف فيها، بين أهل التأويل،[12] وهذه السورة عدها جابر بن زيد ثانية السور نزولا قال: نزلت بعد سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:1]، وبعدها سورة المزمل ثم سورة المدثر.[13]
ترتيب نزول السورة
[عدل | عدل المصدر]ترتيب سورة القلم من حيث ترتيب النزول، هي السورة الثانية بعد سورة العلق،[2] وكانت سورة العلق أوّل ما نزل من القرآن، فيكون نزول سورة القلم فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة.[14]
وأما ترتيب سورة القلم في المصحف، فهي السورة (الثامنة والستون)، قبل سورة الحاقة، وبعد سورة الملك.[15]
سبب نزول السورة
[عدل | عدل المصدر]تشير الروايات إلى أنها من أوائل السور نزولاً، ويظهر من سياق السورة، أنها نزلت بعد الجهر بالدعوة الإسلامية في مكّة، حيث تعرّض النبي للاتهام بالجنون، فنزلت السورة تنفي عنه هذه التهمة، وتصف مكارم أخلاقه، وتهدّد المكذّبين وتتوعدهم.[16]
فهذه السورة نزلت ببراءة النبي ﷺ مما كانوا ينسبونه إليه من الجنون، وتعظيم أجره على صبره على أذاهم والثناء على خلقه العظيم.[2]
خصائص السورة
[عدل | عدل المصدر]- آيات السورة منسجمة في موضوعها وتسلسلها وسبكها، وهذا يسوغ القول إنها من السور التي نزلت دفعة واحدة.[17]
- جاء فيها الإيماء بالحرف الذي في أولها إلى تحدي المعاندين بالتعجيز عن الإتيان بمثل سور القرآن، وهذا أول التحدي الواقع في القرآن إذ ليس في سورة العلق ولا في المزمل ولا في المدثر إشارة إلى التحدي ولا تصريح، وفيها إشارة إلى التحدي بمعجزة الأمية بقوله: ﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1].[13]
- أنها من أوائل ما نزل من القرآن بمكة، فقد نزلت: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:1] ثم هذه، ثم المزمل، ثم المدثر كما روى عن ابن عباس.[18]
- انفردت بذكر قصة أصحاب الجنة الذين منعوا زكاة الثمار والفاكهة، فأهلك الله جنّتهم.[16]
- وجود القسم بالقلم والكتابة في السورة، فهذا القسم فيه إعلاء لشأن الكاتبين، ودعوة إلى تعلم الكتابة ومحاربة الأمية.[19]
مناسبة السورة لما قبلها وبعدها
[عدل | عدل المصدر]مناسبة السورة لما قبلها
[عدل | عدل المصدر]- لما ذُكِر في آخر سورة الملك التهديد بتغوير الماء؛ استظهر عليه في سورة القلم بإذهاب ثمر أصحاب البستان في ليلة بطائف طاف عليها وهم نائمون، فأصحبوا ولم يجدوا لجنتهم أثراً، حتى ظنوا أنهم ضلوا الطريق إليها.[20]
- إنه ذكر فيما قبلها في سورة (الملك) أحوال السعداء والأشقياء، وذكر قدرته الباهرة وعلمه الواسع، وأنه لو شاء لخسف بهم الأرض أو أرسل عليهم حاصبا، وكان ما أخبر به هو ما أوحى به إلى رسوله، وكان المشركون ينسبونه في ذلك مرة إلى الشعر وأخرى إلى السحر وثالثة إلى الجنون- فبرأه الله في هذه السورة مما نسبوه إليه، وأعظم أجره على صبره على أذاهم وأثنى على خلقه.[18]
- لما ختم بآية الماء المعين الذي دلت حروفه بمجموعها على تمام معناه، ودل كل واحد منها على شيء منه...، فافتتح هذه السورة بكلمة البيان وهو اسم الحرف الذي هو آخر حروف سورة الملك، ومن لوازم بعض ما دل عليه الماء الذي هو الحياة المصححة، ونبه على نصبه له
دليلاً على العلم بما دل عليه من مخرج مسماه وصفاته ومواقعه في الكلم في جميع تقلباته فقال: ﴿ن﴾ هذه الكلمة حرف من حروف المعجم وهي اسم لمسمى به ظهور الأشياء وعلمها وإدراكها.[21] - لما جاء في ختام سورة الملك قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ [الملك:28]، وفي هذا ما يشير إلى نظرة الكراهية والاستثقال التي ينظر بها المشركون إلى النبي، وإلى مقامه فيهم، حتى إنهم ليتمنون زواله من بينهم.. وجاء في مفتتح سورة القلم ما يضفي على النبي حلل التكريم والتمجيد التي خلعها عليه ربّه، فوصفه
بهذا الوصف الربّاني، الذي لو قسّم في الخلق جميعاً لأرضاهم، وأغناهم، وأسعدهم، فيقول الله
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:4]، وفي هذا ما يكبت المشركين، ويملأ قلوبهم حسرة وكمدا.[22]
مناسبة السورة لما بعدها
[عدل | عدل المصدر]- لما ذكر في هذه السورة القلم يوم القيامة مجملاً، جاء في السورة التي بعدها الحاقة مفصلاً، ففصّل نبأه وذكر شأنه العظيم.
- إنه لما ذكر في هذه السورة القلم من كذَّب بالقرآن وما توعده به، ذكر فيما بعده أحوال أمم كذبوا الرسل وما جرى عليهم، ليزدجر المكذبون المعاصرون له ﷺ.[23]
مقاصد سورة القلم
[عدل | عدل المصدر]من مقاصد سورة القلم وأهم ما تضمنته ما يلي:
- المقارنة بين عاقبة الأخيار والأشرار، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة، وتسفيه أفكار المشركين وعقولهم، بأسلوب مؤثر خلاب: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧﴾ [القلم:35–37].[24]
- تثبيت وتطمين للنبي ﷺ وثناء عليه وحملة على المكذبين وإنذار لهم، وصور لمواقفهم من الدعوة، وفيها قصة جاءت في معرض التذكير والإنذار كما فيها إشارة إلى قصة يونس في معرض تثبيت النبي ﷺ.[17]
- الإيماء بالحرف الذي في أولها إلى تحدي المعاندين بالتعجيز عن الإتيان بمثل سور القرآن، وهذا أول التحدي الواقع في القرآن إذ ليس في سورة العلق ولا في المزمل ولا في المدثر إشارة إلى التحدي ولا تصريح، وفيها إشارة إلى التحدي بمعجزة الأمية بقوله: ﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ١﴾ [القلم:1].[13]
- وعظ المشركين بأن ما هم فيه من النعمة استدراج وإملاء جزاء كيدهم، وأنهم لا معذرة لهم فيما قابلوا به دعوة النبي ﷺ من طغيانهم.[25]
- إثبات أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة وهي هنا إثبات النبوة والرسالة، والبعث والآخرة، وبيان مصير المسلمين والمجرمين في القيامة.[26]
ملامح السورة العامة
[عدل | عدل المصدر]تبرز السورة ما تضمنته من تثبيت النبي ﷺ والمؤمنين، والتسرية والثناء عليهم، وإبراز الجانب الأخلاقي للدعوة، والرد على ما نسبه المشركون إلى النبي ﷺ من التهم، مع تطمين المؤمنين بأن الله يتولى نصرهم والدفاع عنهم ، ووعيد المكذبين وبيان عاقبة تكذيبهم، ونجد في السورة:
- القول عن النبي ﷺ: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ٣ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٤﴾ [القلم:2–4].
- وقوله عن المؤمنين: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٣٤ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦﴾ [القلم:34–36].
- ويقول عن أعداء النبي ﷺ: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ١٠ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ١١ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ١٣ أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ١٤ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ١٥ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ١٦﴾ [القلم:10–16].
- ويقول عن حرب المكذبي: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ٤٤ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ٤٥﴾ [القلم:44–45].
- ويوضح عذاب الآخرة المذل للمتكبرين: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٤٢ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ٤٣﴾ [القلم:42–43].
- ويضرب لهم مثلاً أصحاب الجنة مثلا على عاقبة البطر تهديداً لكبراء قريش المعتزين بأموالهم وأولادهم ممن لهن مال وبنون، الكائدون للدعوة بسبب المال وبنين.
- ويوصي النبي ﷺ بالصبر الجميل: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ٤٨﴾ [القلم:48].
ومن خلال هذه المواساة وهذا الثناء وهذا التثبيت، مع الحملة القاصمة على المكذبين والتهديد الرهيب يتولى الله
حربهم في ذلك الأسلوب العنيف، من خلال هذا كله تتبين ملامح تلك الفترة، من الضعف والقلة والمعاناة والشدة والمحاولة القاسية لغرس تلك الغرسة الكريمة في تلك التربة العنيدة.
ونلمح من خلال أسلوب السورة وتعبيرها وموضوعاتها:
- البيئة التي كانت الدعوة الإسلامية تواجهها، وهي ملامح فيها سذاجة بدائية في التصور والتفكير والمشاعر على السواء ونلمح هذه السذاجة في طريقة محاربتهم للدعوة بقولهم للنبي ﷺ ﴿إنه لمجنون﴾ [القلم:51] وهو اتهام لا حبكة فيه ولا براعة، وأسلوب ممن لا يجد إلا الشتمة الغليظة بقولها بلا تمهيد ولا برهان كما يفعل السذج البدائيون.
- الطريقة التي رد الله بها عليهم فريتهم رداً يناسب حالهم: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ٣ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٤ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ٥ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ٦﴾ [القلم:2–6]
- التهديد المكشوف العنيف: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ٤٤ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ٤٥﴾ [القلم:44–45].
- رد هذا السب منهم: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ١٠ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ١١ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ١٣ أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ١٤ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ١٥ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ١٦﴾ [القلم:10–16].
- قصة أصحاب الجنة التي ضربها الله لهم، وهي قصة قوم سذج في تفكيرهم وتصورهم وحركاتهم وأقوالهم ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ٢٣ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ٢٤﴾ [القلم:23–24].
إنها المعجزة تجلت في النقلة من هذه السذاجة التي تبدت ملامحها من خلال مثل هذه السورة إلى ذلك العنق والشمول، لهي نقلة أوسع وأكبر من تحول القلة إلى كثرة، والضعف إلى القوة، لأن بناء النفوس أعسر من بناء الأعداد والصفوف.[27]
المحتوى العام للسورة
[عدل | عدل المصدر]اشتملت السورة على مواضيع كثيرة، ومنها ما يلي:
- بدئت بالقسم بالقلم تعظيماً له لنفي تهم المشركين ومزاعمهم الباطلة، ووصف النبي ﷺ بالخلق العظيم: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1] إلى قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٤﴾ [القلم:4]، وأردفت ذلك ببيان سوء أخلاق بعض الكفار وافترائهم على الرسول ﷺ وتهديدهم بما أعدّ الله لهم من العذاب الأليم: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ٥﴾ [القلم:5]، إلى قوله: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ١٦﴾ [القلم:16].[26]
- اشتملت السورة على تشبيه ما وقع لأهل مكة من العذاب والقحط بما وقع لأصحاب الجنة الذين جاءت قصتهم فيها، وعلى تبشير المؤمنين بما أعد لهم عند ربهم من جزاء وثواب وعدم التسوية بينهم وبين الكافرين، وأنكرت على المكذبين ما يدعون لأنفسهم بغير حق.[28]
- ذكرت مذمات زعماء المشركين مثل أبي جهل والوليد بن المغيرة، وتوعدهم بعذاب الآخرة وببلايا في الدنيا، بأن ضرب لهم مثلاً بمن غرهم عزهم وثراؤهم، فأزال الله ذلك عنهم وأباد نعمتهم، وقابل ذلك بحال المؤمنين المتقين وأن الله اجتباهم بالإسلام، وأن آلهتهم لا يغنون عنهم شيئا من العذاب في الدنيا ولا في الآخرة، ووعظهم بأن ما هم فيه من النعمة استدراج وإملاء جزاء كيدهم، وأنهم لا معذرة لهم فيما قابلوا به دعوة النبي ﷺ من طغيانهم ولا حرج عليهم في الإنصات إليها.[25]
- ختمت السورة بأمر النبي ﷺ بالصبر على أذى المشركين، وحذرته من التبرم والتضجر في تبليغ دعوته، حتى لا يكون مثل يونس عليه السلام: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم:48]، وأعلنت حمايته من أذاهم، ودحضت افتراءهم بأنه مجنون.[26]
الفوائد الفقهية والعقدية في السورة
[عدل | عدل المصدر]- المسألة الأولى: خلق القلم، ففي قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1]، روى الوليد بن مسلم عن أنس بن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة، وذلك قوله: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم:1]؛ ثم قال: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل، أو أجل، أو رزق، أو أثر؛ فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة».[29]
- المسألة الثانية: مشروعية الاستثناء في اليمين، ففي الآيات الواردة على أصحاب الجنة، دليل على مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله، وأن تركه يوقع في الإثم، ولذا إذا حنث الحالف لم يستثن تلوثت نفسه بأثم كبير لا يمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع، وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة، فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.[30]
اللغة والبلاغة في السورة
[عدل | عدل المصدر]اللغة في السورة
[عدل | عدل المصدر](القلم): القلم وهو الذي خط اللوح، أو الذي يخط به أقسم به تعالى لكثرة فوائده.[31]
(يسطرون): يكتبون أي ما تكتب الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم.[32]
(المفتون): المفتون قيل: إن المفتون هنا بمعنى المجنون، ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة، و(هَمَّازٍ): عياب أي مغتاب، وقيل الهمّاز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمّاز باللسان، وفي المختار: اللمز العيب، وأصله الإشارة بالعين ونحوها...، ورجل لمّاز ولمزة بوزن همزة أي عياب.[33]
(النميم): النميم والنميمة: مصدران لنم، وهو نقل ما يسمع مما يسوء ويحرش النفوس، وقيل: النميم جمع نميمة، يريدون به اسم الجنس.[34]
(الأثيم): فعيل من الإثم، بمعنى: آثم، وذلك من حيث أعماله قبيحة تكسب الإثم، و(العتل): القوي البنية الغليظ الأعضاء المصحح القاسي القلب، البعيد الفهم، الأكول الشروب، فكل ما عبر به المفسرون عنه من خلال النقص، وقد ذكر النقاش أن النبي ﷺ: فسر العتل بنحو هذا، وهذه الصفات كثيرة التلازم.[35]
﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾: والمعنى: سنسم كل هؤلاء على الخراطيم، وقد علمت آنفا أن ذلك تعريض بمعين بصفة قوله: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم:15]، وبأنه ذو مال وبنين، والخرطوم: أريد به الأنف، والظاهر أن حقيقة الخرطوم الأنف المستطيل كأنف الفيل والخنزير.[36]
(كَالصَّرِيمِ): كالشيء المصروم، وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل عين كحيل، وكف خضيب، ولحية دهين، أي عين مكحولة، وكفّ مخضوبة، ولحية مدهونة.[37]
(حرد): (حَرْدٍ) منع أو قصد والحرد بالتحريك الغضب وفي المختار: حرد قصد وبابه خرب وقوله تعالى: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ [القلم:25]، أي على قصد وقيل على منع والحرد بالتحريك الغضب، وقال ابن السكّيت وقد يحرّك فعلى هذا بابه طرب فهو حارد وحردان.[38]
﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم:51]: إن هي المخففة واللام دليلها والمعنى: إنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلون قدمك، أو يهلكونك من قولهم نظر إلي نظرا يكاد يصرعني، أي لو أمكنه بنظره الصرع لفعله، أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين.[39]
البلاغة في السورة
[عدل | عدل المصدر]تضمنت السورة وجوهاً بلاغية كثيرة نوجز بعضاً منها فيما يلي:
- فن المناسبة: وذلك في قوله ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1]، إلى قوله ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ [القلم:3] فن المناسبة اللفظية، وهي عبارة عن الإتيان بلفظات متّزنات مقفّات.[40]
- جناس ناقص: وذلك في: (بِمَجْنُونٍ، مَمْنُونٍ)؛ جناس ناقص بينهما لاختلاف الحرف الثاني، وفي قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ٥ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ٦﴾ [القلم:5–6]: وعيد وتهديد، وحذف المفعول للتهويل.[41]
- تصوير بديع: وذلك في آيات أصحاب الجنة؛ فقد صور
حالهم تصويرا بديعا عند ما شاهدوا جنتهم، وقد صارت كالصريم، فقال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ [القلم:26]، أي: فحين شاهدوا جنتهم - وهي على تلك الحال العجيبة - قال بعضهم لبعض: إنا لضالون عن طريق جنتنا، تائهون عن الوصول إليها.. لأن هذه الجنة الخاوية على عروشها ليست هي جنتنا التي عهدناها بالأمس القريب، زاخرة بالثمار.[42]
الناسخ والمنسوخ في السورة
[عدل | عدل المصدر]قوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ [القلم:44] قال بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف.
قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [القلم:48]، قال بعضهم معنى الصبر منسوخ بآية السيف.[43]
المؤلفات في السورة
[عدل | عدل المصدر]- تحليل لغوي أسلوبي لسورة القلم، محمد مريني، حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، الحولية (34)، 2013م.
- توجيه القراءات في سورة القلم: دراسة نحوية، عمار عبد الله نواف حمادي الجميلي، مجلة مداد الآداب، العدد (35).
- موضوعات علم المعاني في سورة القلم: دراسة بلاغية، سارة بنت نجر العتيبي، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الآداب والعلوم الإنسانية، المجلد (27)، العدد (1)، 2018م.
- ظواهر أسلوبية في سورة القلم (ن)، حسين مصطفى غوانمة، ومحمد صالح الخوالدة، المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (17)، العدد (2)، 2021م.
- القلم في ضوء القرآن الكريم: دراسة موضوعية، تركي بن سعد بن فهيد الهويمل، مجلة الجامعة الإسلامية، العدد (180).
انظر أيضاً
[عدل | عدل المصدر]مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ المصحف الإلكتروني، سورة القلم، التعريف بالسورة نسخة محفوظة 31 يناير 2019 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 مريني، محمد (01-01-1435). "تحليل لغوي أسلوبي لسورة القلم". حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية. مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت. ج. 34: 17. مؤرشف من الأصل في 2025-04-29. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2026.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=و|سنة=لا يطابق|تاريخ=(مساعدة) - 1 2 العتيبي، سارة بنت نجر بن ساير (2018). "موضوعات علم المعاني في سورة القلم: دراسة بلاغية". مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الآداب والعلوم الإنسانية. جامعة الملك عبد العزيز. ج. 27 ع. 1: 177. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-25.
- 1 2 الهويمل، تركي بن سعد بن فهيد بن قميش (1438). "القلم في ضوء القرآن الكريم: دراسة موضوعية". مجلة الجامعة الإسلامية. الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ج. 50 ع. 180: 18. DOI:10.36046/0311-050-180-001. ISSN:1319-0431. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2026.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=لا يطابق|تاريخ=(مساعدة) - ↑ غوانمة، حسين مصطفى؛ الخوالدة، محمد صالح (2021). "ظواهر أسلوبية في سورة القلم (ن)". المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها. جامعة مؤتة. ج. 17 ع. 2: 217. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الجميلي، عمار عبد الله نواف حمادي (1439). "توجيه القراءات في سورة القلم: دراسة نحوية". مجلة مداد الآداب. كلية الآداب، الجامعة العراقية ع. 35: 356. مؤرشف من الأصل في 2025-07-05. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2026.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=لا يطابق|تاريخ=(مساعدة) - ↑ الخطيب، عبد الكريم يونس. التفسير القرآني للقرآن. القاهرة: دار الفكر العربي. ج. 15. ص. 1078. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الزحيلي، وهبة بن مصطفى (1418). التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ج. 29. ص. 41. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2026.
{{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=لا يطابق|تاريخ=(مساعدة) - ↑ ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد (1984). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر. ج. 29. ص. 57. مؤرشف من الأصل في 2025-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الداني، عثمان بن سعيد (1994). البيان في عد آي القرآن. غانم قدوري الحمد (تحقيق) (ط. الأولى). الكويت: مركز المخطوطات والتراث. ص. 252. مؤرشف من الأصل في 2025-12-13. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الخطيب، عبد الكريم يونس. التفسير القرآني للقرآن. القاهرة: دار الفكر العربي. ج. 15. ص. 1074. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ طنطاوي، محمد سيد (1998). التفسير الوسيط للقرآن الكريم (ط. الأولى). القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع. ج. 15. ص. 33. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 3 ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد (1984). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر. ج. 29. ص. 58. مؤرشف من الأصل في 2025-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ شرف الدين، جعفر (1999). الموسوعة القرآنية: خصائص السور. عبد العزيز بن عثمان التويجزي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. ج. 10. ص. 103. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ مقاتل بن سليمان، أبو الحسن (2002). تفسير مقاتل بن سليمان. عبد الله محمود شحاته (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار إحياء التراث العربي. ج. 4. ص. 401. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 شرف الدين، جعفر (1999). الموسوعة القرآنية: خصائص السور. عبد العزيز بن عثمان التويجزي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. ج. 10. ص. 95. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 دروزة، محمد عزت (1963). التفسير الحديث (ط. الأولى). القاهرة: دار إحياء الكتب العربية. ج. 1. ص. 353. مؤرشف من الأصل في 2025-07-06. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 المراغي، أحمد بن مصطفى (1946). تفسير المراغي (ط. الأولى). القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده. ج. 29. ص. 26. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الخطيب، محمد محمد عبد اللطيف (1964). أوضح التفاسير (ط. السادسة). المطبعة المصرية ومكتبتها. ج. 1. ص. 701. مؤرشف من الأصل في 2026-06-26. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1973). التفسير الوسيط للقرآن الكريم (ط. الأولى). القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ج. 10. ص. 1522. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ البقاعي، إبراهيم بن عمر. نظم الدرر في تناسب الآيات والسور. القاهرة: دار الكتاب الإسلامي. ج. 20. ص. 273. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الخطيب، عبد الكريم يونس. التفسير القرآني للقرآن. القاهرة: دار الفكر العربي. ج. 15. ص. 1074–1075. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ المراغي، أحمد بن مصطفى (1946). تفسير المراغي (ط. الأولى). القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده. ج. 29. ص. 49. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ طنطاوي، محمد سيد (1998). التفسير الوسيط للقرآن الكريم (ط. الأولى). القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع. ج. 15. ص. 35. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد (1984). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر. ج. 29. ص. 59. مؤرشف من الأصل في 2025-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- 1 2 3 الزحيلي، وهبة بن مصطفى (1998). التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ج. 29. ص. 42. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ في ظلال القرآن – سيد قطب.
- ↑ مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1973). التفسير الوسيط للقرآن الكريم (ط. الأولى). القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ج. 10. ص. 1523. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ ابن العربي، محمد بن عبد الله (2003). أحكام القرآن. محمد عبد القادر عطا (مراجعة وتعليق وتخريج) (ط. الثالثة). بيروت: دار الكتب العلمية. ج. 4. ص. 304. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الجزائري، جابر بن موسى (2003). أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (ط. الخامسة). المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم. ج. 5. ص. 413. مؤرشف من الأصل في 2025-07-05. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ البيضاوي، عبد الله بن عمر (1998). أنوار التنزيل وأسرار التأويل. محمد عبد الرحمن المرعشلي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار إحياء التراث العربي. ج. 5. ص. 233. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ البغوي، الحسين بن مسعود (2000). معالم التنزيل في تفسير القرآن. عبد الرزاق المهدي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار إحياء التراث العربي. ج. 5. ص. 130. مؤرشف من الأصل في 2025-09-03. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ درويش، محيي الدين بن أحمد مصطفى (1995). إعراب القرآن وبيانه (ط. الرابعة). حمص: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ج. 10. ص. 168. مؤرشف من الأصل في 2025-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف (2000). البحر المحيط في التفسير. صدقي محمد جميل (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار الفكر. ج. 10. ص. 232. مؤرشف من الأصل في 2025-12-09. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ ابن عطية، عبد الحق بن غالب (2001). المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. عبد السلام عبد الشافي محمد (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ج. 5. ص. 347. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد (1984). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر. ج. 29. ص. 77. مؤرشف من الأصل في 2025-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الزحيلي، وهبة بن مصطفى (1998). التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ج. 29. ص. 57. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ درويش، محيي الدين بن أحمد مصطفى (1995). إعراب القرآن وبيانه (ط. الرابعة). حمص: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ج. 10. ص. 174. مؤرشف من الأصل في 2025-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ البيضاوي، عبد الله بن عمر (1998). أنوار التنزيل وأسرار التأويل. محمد عبد الرحمن المرعشلي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: دار إحياء التراث العربي. ج. 5. ص. 238. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ درويش، محيي الدين بن أحمد مصطفى (1995). إعراب القرآن وبيانه (ط. الرابعة). حمص: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ج. 10. ص. 165. مؤرشف من الأصل في 2025-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ الزحيلي، وهبة بن مصطفى (1998). التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ج. 29. ص. 44. مؤرشف من الأصل في 2025-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ طنطاوي، محمد سيد (1998). التفسير الوسيط للقرآن الكريم (ط. الأولى). القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع. ج. 15. ص. 50. مؤرشف من الأصل في 2026-06-25. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
- ↑ ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (2001). ناسخ القرآن ومنسوخه. أبو عبد الله العاملي السلفي الداني بن منير آل زهوي (تحقيق) (ط. الأولى). بيروت: شركة أبناء شريف الأنصاري. ص. 209. مؤرشف من الأصل في 2025-10-18. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-26.
وصلات خارجية
[عدل | عدل المصدر]- سورة القلم: تجويد-تفسير - موقع Altafsir.com


