انتقل إلى المحتوى

سورة الليل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الليْل
سورة الليل
سورة الليل
المواضيع
  • القسم بمظاهر قدرة الله. (1 - 7)
إحصائيات السُّورة
الآيات الكلمات الحروف
21 71 312
الجزء السجدات ترتيبها
لا يوجد 92
تَرتيب السُّورة في المُصحَف
سورة الشمس
سورة الضحى
نُزول السُّورة
النزول مكية
ترتيب نزولها 9
سورة الأعلى
سورة الفجر
نص السورة
تِلاوَةُ السُّورة بصوت محمد صديق المنشاوي
noicon
 بوابة القرآن

سورة الليل هي سورة مكية،[1] سُميت هذه السورة بسورة (الليل) بدون واو في معظم المصاحف،[2] من المفصل، آياتها 21، وترتيبها في المصحف 92،[3] في الجزء الثلاثين، بدأت بأسلوب قسم ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ [الليل:1]، ولم يُذكر فيها لفظ الجلالة، نزلت بعد سورة الأعلى،[4] ونزلت في شأن أبي بكر،[5] ومن فضائلها أنها إحدى السور التي كان يقرأ بها رسول الله في صلاته، والتي وجه إلى قراءاتها في صلاة العشاء تخفيفاً على العباد، ومن أهم ما ورد في مناسبتها لما قبلها، إنها جاءت تفصيلاً لما أُجمل في سورة الشمس،[6] ومن أهم موضوعاتها: الحديث عن سعي الإنسان وكدحه في الحياة،[7] وتتميز بظواهر بلاغية مثل التصوير البياني والمحسنات البديعية وغيرها.[8]

التعريف بالسورة و سبب تسميتها

[عدل]

سُميت السورة في معظم المصاحف وبعض كتب التفسير سورة (الليل) بدون واو، في حين سُميت في معظم كتب التفسير سورة (والليل) بإثبات الواو، وعنونها البخاري والترمذي سورة (والليل إذا يغشى)،[6] وسورة (الليل) تُعَد من أواسط المفصل.[5]

وسُمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ [الليل:1]،[9] وقال الزحيلي: "وسبب التسمية بـ (سورة الليل)؛ لافتتاحها بإقسام اللَّه تعالى بالليل إذا يغشى"،[10] وتسميتها بـ: (الليل) أوضح ما فيها على تأمل القسم والجواب، الدال على غير مراد النفس بما فيه من الظلام والنوم الذي هو أخو الموت.

وقد يكون تسميتها بهذا الاسم (الليل)؛ لأنه أول كلمة فيها، فهو من باب تسمية الكل باسم الجزء، وهو أمر تكرر في القرآن، وهو أسلوب من أساليب العرب، ولعل السورة بدئت بالليل لتحكي التناسق مع الجو الجاهلي المظلم الممثل للجانب السلبي وقت نزولها.[11]

عدد آيات السورة وكلماتها وحروفها

[عدل]

عدد آياتها: قال الألوسي: "لا خلاف في أنها (إحدى وعشرون آية)"،[12] وقال الداني: "وفيهَا مِمَّا يشبه الفواصل مَوضِع وَاحِد، قَوْله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى [الليل:5].[13]

عدد كلماتها: (إِحْدَى وَسَبْعُونَ كلمة).

عدد حروفها: (ثَلَاث مئة وَعشرَة أحرف).[11]

مكان نزول السورة وترتيبها

[عدل]

مكان نزول سورة الليل

[عدل]

جمهور العلماء أنها نزلت في مكة، قبل الهجرة إلى المدينة،[14] وقال بعضهم: هي مدنية، وقال آخرون: بعضها مكي، وبعضها مدني، والحق أن هذه السورة من السور المكية الخالصة،[15] نزلت بعد سورة الأعلى، ونزلت سورة الأعلى فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة، فيكون نزول سورة (الليل) في ذلك التاريخ أيضا.[9]

قال الإمام الشوكانى: وهي مكية عند الجمهور، فعن ابن عباس قال: نزلت سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ [الليل:1] (والليل إذا يغشى) بمكة.[16]

ترتيب سورة الليل

[عدل]

ترتيب السورة من حيث النزول: كان نزولها بعد سورة (الأعلى)، وقبل سورة القمر، فهي تعتبر السورة التاسعة في النزول من بين السور المكية.[15]

وأما ترتيبها في المصحف: فهي السورة (الثانية والتسعون)، ضمن الجزء الثلاثين من القرآن.[17]

ما ورد في سبب نزول السورة

[عدل]

ورد في كتب التفسير روايات تذكر سبب نزول السورة، منها الصحيح، ومنها دون ذلك، والسبب الذي عليه أغلب المفسرين ويذهبون لصحته، هو أنها نزلت في أبي بكر الصديق،[5] والجمهور على أن هذه السورة نزلت في الصديق أبو بكر رضي الله عنه، وقد روي ذلك بأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما.[18]

وفي تفسير ابن كثير عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي: بني أراك تعتق أناساً ضعفاء، فلو أنك تعتق رجالاً جلداء، يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك؟ فقال: أبت إنما أريد -أظنه قال- ما عند الله: قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية أُنْزِلَتْ فِيهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۝٥ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۝٦ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ۝٧ [الليل:5–7].[19]

وفي رواية أخرى: "نزلت هذه السورة في أبي بكر وإنفاقه على المسلمين، وفي أمية بن خلف وبخله وكفره بالله، إلا أنها وإن كانت كذلك لكن معانيها عامة للناس، ألا ترى أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ۝٤ [الليل:4]، وقال: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ۝١٤ [الليل:14].[20]

ومعلوم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولكن حين تثبت الروايات الواردة على سبب ويعضدها ألفاظ الآيات، فإن المذكور في السبب يدخل في معنى الآية دخولاً أصيلاً، فيدخل أبو بكر الصديق في معنى السورة دخولاً أولياً.[18]

فضائل السورة

[عدل]

وردت أحاديث عن فضل هذه السورة عن غيرها من السور، ومن تلك الأحاديث:

  1. أنها إحدى سور المفصّل التي فٌضِّل به رسول الله على غيره من النبيين.[6]
  2. ومن فضائل سورة الليل أنها إحدى السور التي كان يقرأ بها رسول الله في صلاته، والتي وجه إلى قراءاتها في صلاة العشاء تخفيفاً على العباد، روى مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ".[21]

خصائص السورة

[عدل]

لقد اختصت سورة (الليل) عن غيرها بعدد من الخصائص، أهمها ما يلي:

  • التضاد في السورة بين التمايز بين متناقضين، كـ: ليل ونهار، وشقي وتقي، وكذَّب وصدَّق، وأعطى وبخَلَ، واليسرى والعسرى.[11]
  • سورة (الليل) تُرسي مجموعة من القيم وتدعمها، فمنها: الدعوة إلى العمل الصالح وعدم التعلل بالمكتوب في ترك العمل.[22]
  • تتميز بأسلوب قرآني فريد، وتتناول موضوعات إيمانية وأخلاقية عميقة، وتتميز بظواهر بلاغية فريدة، مثل التصوير البياني والمحسنات البديعية التي تعكس إعجاز القرآن البياني.[8]

موضوع السورة

[عدل]

في إطار من مشاهد الكون وطبيعة الإنسان تقرر السورة حقيقة العمل والجزاء وهذه الحقيقة منوعة المظاهر ومظاهرها ذات لونين، وذات اتجاهين، كذلك كان الإطار المختار لها في مطلع السورة ذا لونين في الكون وفي النفس سواء﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ۝٢ [الليل:1–2]، وهذا من بدائع التناسق في التعبير القرآني، ويقسم الله – سبحانه - بهاتين الآتين: الليل والنهار، مع صفة كل منهما الصفة المصورة للمشهد﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ۝٢ [الليل:1–2].

يقسم الله بهذه الظواهر والحقائق المتقابلة في الكون وفي الناس، على أن سعي الناس مختلف وطرقهم مختلفة ومن ثم فجزاؤهم مختلف كذلك، فليس الخير كالشر، وليس الهدى كالضلال، وليس الصلاح كالفساد، وليس من أعطى واتقى كمن بخل واستغنى، وليس من صدق وآمن كمن كذب وتولى، وأن لكل طريقاً، ولكل مصيراً، ولكل جزاء.

﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ۝٤ [الليل:4]، إنه مختلف في حقيقته، مختلف في بواعته، مختلف في اتجاهه، مختلف في نتائجه.

﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۝٥ [الليل:5].

من أعطى نفسه وماله، واتقى غضب الله وعذابه، وصدق بهذه العقيدة (الحسنى )، فهو يستحق عون الله وتوفيقه،﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۝٨ [الليل:8]

ومن بخل بنفسه وماله، واستغنى عن الله وهداه وكذب (بالحسنى )، فهو يستحق أن يعسر الله عليه كل شيء ويجعل له في كل خطوة مشقة، وكل إنسان يفعل بنفسه ما يختار لها! إما إلى اليسرى وإما إلى العسرى.

وفي المقطع الثاني فيتحدث عن مصير كل فريق، ويكشف عن نهاية المطاف لمن يسره لليسرى، ومن يسره للعسرى، وقبل كل شيء يقرر أن ما يلاقيه كل فريق من عاقبة ومن جزاء فهو عدل وحق، فقد بين الله للناس الهدى، وانذرهم ناراً تلظى، ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ۝١٢ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ۝١٣ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ۝١٤ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ۝١٥ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ۝١٦ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ۝١٧ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ۝١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ۝١٩ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ۝٢٠ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ۝٢١.

﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ۝١٢ [الليل:12]لقد كتب الله على نفسه – فضلاً منه بعباده ورحمة – أن يبين الهدى لفطرة الناس ووعيهم، وأن يبين لهم كذلك بالرسل والرسالات والآيات، فلا تكون هناك حجة لأحد، ولايكون هناك ظلم لأحد.

﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ۝١٣ [الليل:13] ..فأين يذهب من يريد أن يذهب عن الله بعيداً ؟!

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ۝١٧ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ۝١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ۝١٩ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ۝٢٠ [الليل:17–20]، (الأتقى ) هو الأسعد مقابل الأشقى وهو الذي ينفق ماله ليتطهر بإنفاقه، لاليرائي به ويستعلى، ينفقه تطوعاً لارداً لجميل أحد، ولاطلباً لشكران أحد، وامنا ابتغاء وجه ربه خالصاً ربه الأعلى.

﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى ۝٢١ [الليل:21]، إنه الرضى ينسكب في قلب الأتقى، إنه الرضى يغمر روحة، إنه الرضى يقيض على جوارحه، إنه الرضى يشيع في كيانه، إنه الرضى يندي حياته إنها مفاجأة في موضعها هذا.

المصدر: في ظلال القرآن – سيد قطب.

مناسبتها السورة لما قبلها وبعدها

[عدل]

مناسبة سورة الليل لما قبلها

[عدل]

بين سورة (الليل) وما قبلها كثير من المناسبات، أهمها ما يلي:

  1. إن سورة الليل جاءت تفصيلاً لما أُجمل في سورة الشمس، ففي سورة الشمس جاء الحديث مجملاً بفلاح من زكَّى نفسه وطهرها بالطاعات، وخيبة من دساها بإظهار الفجور عليها، وفي سورة الليل فصَّل أفعال الفلاح والخيبة.[6]
  2. بين السورتين من التوافق في المبنى والأسلوب والجرس ما يلهم أنهما نزلتا متتابعتين.[23]
  3. لما بين في الشمس حال من زكى نفسه وحال من دساها، وأوضح في آخرها من مخالفة ثمود لرسولهم ما أهلكهم، فعلم أن الناس مختلفون في السعي في تحصيل نجد الخير ونجد الشر، فمنهم من تغلب عليه ظلمة اللبس، ومنهم من يغلب عليه نهار الهدى، فتباينوا في مقاصدهم، وفي مصادرهم ومواردهم، بعد أن أثبت أنه هو الذي تصرف في النفوس بالفجور والتقوى، أقسم أول هذه بما يدل على عجائب صنعه في ضره ونفعه على ذلك، تنبيهاً على تمام قدرته في أنه الفاعل بالاختيار، يحول بين المرء وقلبه حتى يحمله على التوصل إلى مراده، بضد ما يوصل إليه بل بما يوصل إلى مضاده.[24]
  4. أن كلا السورتين افتتحتا بالقسم، ففي سورة الشمس أقسم سبحانه وتعالى بالزمان ومستتتبعاته، وفي سورة الليل أقسم بالزمان ومشتملاته.[6]

مناسبة سورة الليل لما بعدها

[عدل]

وبين سورة (الليل) وما بعدها أكثر من مناسبة، أهمها:

  1. لما ختمت سورة الليل بوعد كريم من اللَّه سبحانه وتعالى بإرضاء الأتقى في الآخرة، قال تعالى في سورة الضحى مؤكداً وعده لنبيه بقوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.[10]
  2. لما أقسم سبحانه وتعالى في سورة (الليل)، بالليل إذا يغشى، وبالنهار إذا تجلى..، وبدأ بالقسم بالليل، أعقبه بالقسم بالنهار في سورة الضحى، يقسم الله سبحانه وتعالى بالنهار أولاً: (والضحى)، ثم بالليل ثانياً: (والليل إذا سجى)، وبهذا يتوازن الليل والنهار، فيقدّم أحدهما في موضع ويقدم الآخر في موضع، ولكل من التقديم والتأخير في الموضعين مناسبتة.[25]
  3. لما قال سبحانه وتعالى في سورة الليل:﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ۝١٢ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ۝١٣ [الليل:12–13]، تطلب ذلك اشتداد الخوف والفزع، وبذلك تعين على الموحد الالتجاء إلى السميع العليم، فآنس تعالى أحبَّ عباده إليه وأعظم منزلة لديه، وذكر له ما منحه من تقريبه له، وما جمعه له من خيري الدنيا والآخرة، فقال في سورة (الضحى): ﴿وَالضُّحَى ۝١ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ۝٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ۝٣ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ۝٤ [الضحى:1–4].[26]

مقاصد السورة

[عدل]

لسورة الليل مقاصد عظيمة، وكثيرة، ومن أهمها ما يلي:

  1. التنبيه على الاعتبار في القسم بالليل وبالنهار في الاستدلال على حكمة نظام الله في هذا الكون وبديع قدرته، وخص بالذكر ما في الليل من الدلالة من حالة غشيانه الجانب الذي يغشاه من الأرض، ويغشى فيه من الموجودات فتعمها ظلمته فلا تبدو للناظرين، لأن ذلك أقوى أحواله، وخص بالذكر من أحوال النهار حالة تجليته عن الموجودات وظهوره على الأرض كذلك.[27]
  2. تصنيف الناس حسب أعمالهم، والتنويه بصالح العمل وأصحابه، والتنديد بسيء العمل وأصحابه وإنذارهم، وفيها تنويه بمن يتزكّى بماله، وتنديد بالبخل والمنع، وأسلوبها كسابقتها من حيث دلالته على احتوائها عرضا عاما للدعوة وعلى تبكير نزولها قبل غيرها الذي احتوى مشاهد ومواقف حجاجية وتكذيبية.[23]
  3. بيان طريق الخير بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۝٥ [الليل:5] إلخ، وأوضحت سبيل الشر بقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۝٨ [الليل:8]، وحذرت من افتتان بعض الناس بما أعطاه الله من المال، وأبانت أن ذلك لا ينفعه ولا ينجيه ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ۝١١ [الليل:11].[18]
  4. الترغيب في بذل المال في سبيل الله، والتحذير من البخل، فهي في سياق السورة السابقة أيضا، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها.[9]

المحتوى العام للسورة

[عدل]
  1. قسماً ربانياً بالليل إذا خيم والنهار إذا انجلى، وما خلق الله من ذكر وأنثى إن الناس في سلوكهم وأعمالهم أنواع: منهم المؤمن بالله والمتصدق بماله والمصدق بوعود الله الحسنى في الدنيا والآخرة، وهذا ييسره الله في السبيل اليسرى التي فيها النجاة والسعادة، ومنهم البخيل بماله الجاحد لوعود الله الحسنى في الدنيا والآخرة، وهذا ييسره الله في السبيل العسرى التي فيها الهلاك والخسران، ولن يغني عنه ماله ويقيه السقوط والتردي في ذلك المصير الرهيب.[23]
  2. كما احتوت على بيان هداية الله، بأن الله يهدي الناس إلى الخير، فهو يجزي المهتدين بخير الحياتين والضالين بعكس ذلك، وأنه أرسل رسوله للتذكير بالله وما عنده فينتفع من يخشى فيفلح، ويصدف عن الذكرى من كان شقياً فيكون جزاؤه النار الكبرى، وأولئك هم الذين صدهم عن التذكر إيثار حب ما هم فيه في هذه الحياة.[27]
  3. وفي الآيات الأخيرة، تناولت السورة نموذج للطالح الشقي: (الذي كذب وتولى) ونموذج آخر للصالح التقي: (الذي يؤتي ماله يتزكى) وذلك إرشاد للناس ليبتعدوا ويميلوا عن طريق الشر، ويعلموا ويقصدوا طريق الخير ليقيهم الله لظى النار وسعيرها (وسيجنبها الأتقى (17) الذي يؤتي ماله يتزكى).[18]

الناسخ والمنسوخ في السورة

[عدل]

قال ابن حزم: "جميعها محكم".[28]

وقال المقري: "لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ".[29]

اللغة والبلاغة في السورة

[عدل]

اللغة في سورة الليل

[عدل]

(يَغْشى): يغطي كل شيء بظلامه.[10]

(تجلى): ظهر أو انكشف أو برز.[23]

(وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم لشتى): (وما خلق): ما مصدرية أو موصولة عطف على ما تقدم، و(إن سعيكم لشتى): جواب القسم، أقسم سبحانه وتعالى على أن أعمال عباده، (شتى): جمع شتيت، وقيل للمختلف المتباين شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه، والشتات الافتراق.[30]

(فأما من أَعْطى واتقى): (أعطى): بذل المال، (وَاتَّقى): التزم الأوامر وفعل الخير، واجتنب النواهي والشر.

(وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى): بالكلمة أو الخصلة الحسنى- صفة تأنيث الأحسن، وهي كلمة التوحيد: لا إله إلا اللَّه، والجنة والثواب، وكل فضيلة.[10]

(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى): اليسرى والعسرى مصدران كالحسنى والبقيا وغير ذلك، أو قل هي أسماء من اليسر والعسر والحسن والبقي، والأصل كما يرى بعض المفسرين أنها مؤنثة الوصف ب «أفعل» وهو الأيسر والأعسر والأحسن والأبقى.[9]

(استغنى): زهد ورغب عما لدى الله من الثواب، وقيل غير ذلك.

(تردى): سقط وهلك، تفعل من (الردى) وهو الهلاك.[18]

تَرَدَّى: مات فوقع في قبره، فالموت من الرّدى والوقوع في القبر من التردي.[31]

(إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى): علينا الإرشاد إلى الحق، بموجب قضائنا، أو بمقتضى حكمتنا.

(وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى): أي للَّه الآخرة والدنيا، نعطي ما نشاء لمن نشاء، فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ، ولا يضرنا ترك الاهتداء.[10]

(تلظى): أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال: تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى.[32]

(الْأَشْقَى) قيل الأشقى هاهنا بمعنى الشقي، فهو يعم الكافر والفاسق.[33]

البلاغة في سورة الليل

[عدل]

تضمنت السورة وجوهاً بلاغية كثيرة نوجز بعضاً منها فيما يلي:

  1. التشبيه: ومن الأمثلة على ذلك: تشبيه الليل بالغاشي، وتشبيه النهار بالمتجلي في الآيات: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ۝١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ۝٢ [الليل:1–2].[34]
  2. التناسق في التعبير القرآني: ففي سورة (الليل) التقابل بين الليل والنهار، والذكر والأنثى، ومن أعطى واتقى، ومن بخل واستغنى، وبين الأشقى الذي كذّب وتولّى، والأتقى الذي يؤتي ماله يتزكّى، وهذا من بدائع التناسق في التعبير القرآني.[9]
  3. الطباق: ففي لفظة {الأشقى} و {الأتقى} وبين {اليسرى} و {العسرى} طباق.[35]
  4. سجع رصين: ففي الآية: {لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى}، سجع رصين.[10]
  5. التصوير البياني: وهذا الوجه البلاغي يظهر في تصوير الأعمال الصالحة كطريق ميسر للخير، والأعمال السيئة كطريق ميسر للشر.[34]
  6. جناس اشتقاق: وذلك في قوله تعالى: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) بينهما جناس اشتقاق.[10]

القراءات لبعض الكلمات في السورة

[عدل]
  1. قوله تعالى: يَغْشى، تَجَلَّى، وَالْأُنْثى، لَشَتَّى، مَنْ أَعْطى، وَاتَّقى، بِالْحُسْنى، وَاسْتَغْنى، بِالْحُسْنى، تَرَدَّى، لَلْهُدى، وَالْأُولى، تَلَظَّى، الْأَشْقَى، وَتَوَلَّى، الْأَتْقَى، يَتَزَكَّى، تُجْزى، الْأَعْلى، يَرْضى قرأ حمزة والكسائي جميع ذلك بالإمالة محضة، وأمال ورش جميع ذلك بين بين والفتح عنه قليل، وله في مَنْ أَعْطى الفتح، وبين اللفظين سواء، وأمالها أبو عمرو بين بين إلا مَنْ أَعْطى، لأنه ليس برأس آية والباقون بالفتح.[36]
  2. قوله تعالى: لِلْيُسْرى، لِلْعُسْرى: ضم السين فيهما أبو جعفر وأسكنها غيره.[37]
  3. (ناراً تَلَظَّى): قرأ البزي بتشديد التاء وصلاً، والباقون بالتخفيف بغير تشديد.[38]

الفوائد الفقهية في السورة

[عدل]

هناك فائدة فقهية في سورة (الليل)، وهي مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ۝١٧ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ۝١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ۝١٩ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ۝٢٠ [الليل:17–20].

في هذه الآيات دليل على أْن لا يجزئ دفع الزكاة إلى الأبوين الصحيحين كانا أو زمنين، ولا إلى أحد يقدم منه إلى المعطي إحسان، لأنه يصير مكافأة ومجازاة، وإنما هي لمن لا يكافي ولا يجازي، ولا يدفع بها ذمًّا، بل تكون لله عز وجل خالصًا لوجهه فقط، فإنما المكافأة تكون في إخراج الأموال في التطوع، لا في الفرض.[39]

المؤلفات في السورة

[عدل]
  1. القسم في سورة الليل وأبعاده المعرفية –دراسة تحليلية-، بحث لنيل شهادة البكالوريوس في علوم القرآن من كلية الفقه بجامعة الكوفة، سنة 2022م.
  2. تناسق وتناسب المفردات القرآنية بلاغة ونظماً في سورة الليل، مصطفى زمور، د. محمد العامري، مجلة الصوتيات، المجلد (19)، العدد: (1)، رمضان 1444هـ.
  3. آليات الربط والترابط في سورة الليل، د. حسين عبد الله صالح الموساي، الناشر: مجلة جامعة المهرة للعلوم الإنسانية، العدد: السادس عشر، يونيو 2024م.
  4. اختيار اللفظ في سورة الليل، محمد عارف رحمن حكيم، رسالة ماجستير في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية –مالانج-، 2014م.
  5. الأساليب البيانية ودلالالتها التربوية في سورة الليل، سلام جميل عبد الله العمري، محمد رضا حسن الحوري، مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد (45)، العدد (4) 2018م.
  6. سورة الليل –دراسة تحليلية-، د. سامية بنت عطية الله المعبدي، مجلة أبحاث بكلية الآداب –جامعة سرت-، المجلد (15)، العدد: (2)، سبتمبر 2023م.
  7. الوصل والفصل في سورة الليل –دراسة نحوية وبلاغية-، للباحث: سندي سنري، رسالة ماجستير في اللغة العربية وآدابها، بكلية الآداب –جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا-، 2019م.
  8. الظواهر البلاغية في سورة الليل –دراسة بلاغية-، محمد سجو محمد، مجلة جالينجو للغات والدراسات الأدبية، سنة 2025م.

وصلات خارجية

[عدل]

المصادر

[عدل]
  1. ^ محمد عارف رحمن حكيم (2014م). اختيار اللفظ في سورة الليل. اندونيسيا: رسالة ماجستير في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية –مالانج. ص. 41. مؤرشف من الأصل في 2025-08-11.
  2. ^ مساعد، د.محمد الطيب؛ مصطفى زمور (2019-10-07). "النداءات القرآنية في سورة الأنفال (البدرية)". Islamic Dawa landmarks Journal. ج. 19 ع. 1: 197. DOI:10.52981/fic.v1i6.401. ISSN:1858-5973. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= و|سنة= لا يطابق |تاريخ= (مساعدة)
  3. ^ الموساي، حسين عبدالله صالح (2024-06-19). "آليـات الــربط والتــرابط في ســـورة الليــــل: دراسية نصية". مجلة جامعة المهرة للعلوم الإنسانية. مجلة جامعة المهرة للعلوم الإنسانية. ج. 5 ع. 16: 148. ISSN:2707-8663. مؤرشف من الأصل في 2025-09-16. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  4. ^ المصحف الإلكتروني، سورة الليل، التعريف بالسورة نسخة محفوظة 31 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ ا ب ج سلام جميل عبد الله العمري; محمد رضا حسن الحوري (2018). "الأساليب البيانية ودلالاتها التربويَّة في سورة الليل". islamsyria.com. 4 (بالإنجليزية). مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد (45). p. 200. Archived from the original on 2025-09-13. Retrieved 2025-09-13.
  6. ^ ا ب ج د ه المعبدي، د سامية بنت عطية الله (2023-09-01). "سورة الليل: دراسة تحليلية". Abhat Journal. مجلة أبحاث بكلية الآداب –جامعة سرت-، المجلد (15). ج. 15 ع. 2: 4،3. DOI:10.37375/abhat.v15i2.1634. ISSN:3079-8140. مؤرشف من الأصل في 2025-03-28. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  7. ^ سندي سنري (2019). "الوصل والفصل في سورة الليل –دراسة نحوية وبلاغية". Scribd (بالإنجليزية). اندونيسيا: رسالة ماجستير في اللغة العربية وآدابها، بكلية الآداب –جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا. p. 31. Retrieved 2025-09-13.
  8. ^ ا ب الظواهر البلاغية في سورة الليل –دراسة بلاغية-، محمد سجو محمد، مجلة جالينجو للغات والدراسات الأدبية، سنة 2025م (ص: 212).
  9. ^ ا ب ج د ه جعفر شرف الدين (1420). "كتاب الموسوعة القرآنية خصائص السور - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 11 (ط. الأولى). بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. ص. 299،303،295. مؤرشف من الأصل في 2024-12-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  10. ^ ا ب ج د ه و ز د وهبة بن مصطفى الزحيلي (1991). "كتاب التفسير المنير - الزحيلي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 30 (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ص. 266،279،269،273،268. مؤرشف من الأصل في 2025-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  11. ^ ا ب ج الموساي، حسين عبدالله صالح (2024-06-19). "آليـات الــربط والتــرابط في ســـورة الليــــل: دراسية نصية". مجلة جامعة المهرة للعلوم الإنسانية. ج. 5 ع. 16: 148،147،155. ISSN:2707-8663. مؤرشف من الأصل في 13-09-2025. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  12. ^ شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي. "كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني". shamela.ws. 15 (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 365. مؤرشف من الأصل في 2024-12-12. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  13. ^ عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (1994). "كتاب البيان في عد آي القرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 1 (ط. الأولى). الكويت: مركز المخطوطات والتراث. ص. 276. مؤرشف من الأصل في 2025-05-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
  14. ^ الظواهر البلاغية في سورة الليل –دراسة بلاغية-، محمد سجو محمد، مجلة جالينجو للغات والدراسات الأدبية، سنة 2025م (ص: 204).
  15. ^ ا ب محمد سيد طنطاوي (1973). "كتاب التفسير الوسيط لطنطاوي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 15 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 417. مؤرشف من الأصل في 2024-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  16. ^ محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (1414). "كتاب فتح القدير للشوكاني - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 5 (ط. الأولى). دمشق، بيروت: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب. ص. 550. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
  17. ^ القسم في سورة الليل وأبعاده المعرفية –دراسة تحليلية-، بحث لنيل شهادة البكالوريوس في علوم القرآن من كلية الفقه بجامعة الكوفة، سنة 2022م (ص: 5).
  18. ^ ا ب ج د ه مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1993). "كتاب التفسير الوسيط - مجمع البحوث - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 10 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 1932،1932،1931،1935. مؤرشف من الأصل في 2025-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.
  19. ^ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (1999م). "تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء ابن كثير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 8 (ط. الثانية). دار طيبة للنشر والتوزيع. ص. 420. مؤرشف من الأصل في 2024-12-21. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-13.
  20. ^ أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري. "كتاب تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 31 (ط. الثالثة). بيروت: دار إحياء التراث العربي. ص. 181. مؤرشف من الأصل في 2024-12-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-11.
  21. ^ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب: القراءة في الصبح، حديث رقم: (459).  
  22. ^ محمد رأفت سعيد (2002م). "كتاب تاريخ نزول القرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). المنصورة، مصر: دار الوفاء. ص. 142. مؤرشف من الأصل في 2025-07-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-13.
  23. ^ ا ب ج د دروزة محمد عزت. "كتاب التفسير الحديث - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 1 (ط. 1383). القاهرة: دار إحياء الكتب العربية. ص. 525،526. مؤرشف من الأصل في 2025-06-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-23.
  24. ^ إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (1984). "كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 22 (ط. الأولى). القاهرة: دار الكتاب الإسلامي. ص. 85-86. مؤرشف من الأصل في 2025-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
  25. ^ عبد الكريم يونس الخطيب. "كتاب التفسير القرآني للقرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 16. القاهرة: دار الفكر العربي. ص. 1598. مؤرشف من الأصل في 2024-12-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.
  26. ^ د. عزت إبراهيم حماش الجبوري (2018م). "سورة الضحى : دراسة تحليلية". search.emarefa.net. 5. العراق: مجلة جامعة تكريت للعلوم الإسلامية، المجلد (25). ص. 4. مؤرشف من الأصل في 2025-08-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-17.
  27. ^ ا ب محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : ١٣٩٣هـ) (١٩٨٤). التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد». 30. الدار التونسية للنشر - تونس. ج. 30. ص. 378،377. مؤرشف من الأصل في 2023-11-30.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء عددية: قائمة المؤلفين (link)
  28. ^ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (1986). "كتاب الناسخ والمنسوخ - ابن حزم - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية. ص. 65. مؤرشف من الأصل في 20-30-2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  29. ^ أبو القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر بن علي البغدادي المقري (1404). "كتاب الناسخ والمنسوخ - المقري - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: المكتب الإسلامي. ص. 198. مؤرشف من الأصل في 2024-12-16. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  30. ^ محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (1415). "كتاب إعراب القرآن وبيانه - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 10 (ط. الرابعة). حمص- سورية: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ص. 502. مؤرشف من الأصل في 2024-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  31. ^ محمود بن أبى الحسن بن الحسين النيسابوري (1415هـ). "كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 2 (ط. الأولى). بيروت: دار الغرب الإسلامي. ص. 881. مؤرشف من الأصل في 2024-12-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-14.
  32. ^ أحمد بن مصطفى المراغي (1946). "كتاب تفسير المراغي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 30 (ط. الأولى). شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر. ص. 177. مؤرشف من الأصل في 2024-12-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-10.
  33. ^ المظهري، محمد ثناء الله. "كتاب التفسير المظهري - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 10 (ط. 1412). باكستان: مكتبة الرشدية. ص. 277. مؤرشف من الأصل في 2024-12-04. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-14.
  34. ^ ا ب الظواهر البلاغية في سورة الليل –دراسة بلاغية-، محمد سجو محمد، مجلة جالينجو للغات والدراسات الأدبية، سنة 2025م (ص: 211).
  35. ^ محمد علي الصابوني (1417). "كتاب صفوة التفاسير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 3 (ط. الأولى). القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع. ص. 542. مؤرشف من الأصل في 2025-01-25. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-10.
  36. ^ عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري أبو حفص، سراج الدين النشَّار الشافعي المصري (2001). "كتاب المكرر في ما تواتر من القراءات السبع وتحرر - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 516. مؤرشف من الأصل في 2024-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-29.
  37. ^ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي. "كتاب البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - المكتبة الشاملة". shamela.ws. بيروت - لبنان: دار الكتاب العربي. ص. 344. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
  38. ^ علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي المقرئ المالكي (2004). "كتاب غيث النفع في القراءات السبع - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 626. مؤرشف من الأصل في 2024-12-25. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.
  39. ^ أحمد محمد بن علي بن محمد الكَرَجي القصَّاب (2003). "كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 4 (ط. الأولى). دار القيم - دار ابن عفان. ص. 523. مؤرشف من الأصل في 2025-02-16. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-14.