انتقل إلى المحتوى

سورة هود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
هُود
سورة هود
سورة هود
المواضيع
  • إبراز حقيقة العقيدة وتنزيه القرآن. (1 - 24)
إحصائيات السُّورة
الآيات الكلمات الحروف
123 1947 7633
الجزء السجدات ترتيبها
لا يوجد 11
تَرتيب السُّورة في المُصحَف
سورة يونس
سورة يوسف
نُزول السُّورة
النزول [[آية مكية|مكية]]
ترتيب نزولها 52
سورة يونس
سورة يوسف
نص السورة
تِلاوَةُ السُّورة بصوت محمد صديق المنشاوي
noicon
 بوابة القرآن
مخطوطة بالخط المكي لآيات سورة هود ترجع إلى القرن الأول الهجري.
﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ۝٤٤﴾

سورة هود سورة مكية ماعدا الآيات 12،17،114 فمدنية،[1] وهي من المئين، آياتها 123، وترتيبها في المصحف 11، في الجزء الثاني عشر، نزلت بعد سورة يونس، سميت بتوقيف من النبي ﷺ، ولا يُعرف لها اسم غير ذلك،[2] وسميت بذلك لتكرار اسم هود فيها خمس مرات،[3] بدأت بحروف مقطعة ﴿الر كِ﴾ [هود:1]، ذُكر فيها قصص الأنبياء وتكذيب أقوامهم لهم، وسُميت على اسم هود، قال النبي محمد ﷺ عنها: « شيبتني هود وأخواتها»،[4] ومن أهم مقاصدها: بيان عناية الله بكل دابة والقدرة على كل شيء من البعث وغيره المقتضي لتفرده سبحانه وتعالى،[5] ومن أهم ما ورد في مناسبة السورة لما قبلها، أن سورة يونس خُتِمَت بالتذكير بالوحي، وفُتِحَت سورة هود بذكر كتاب الله،[6] ومن أهم خصائصها، أنها السورة الوحيدة التي ورد فيها نصَّ على أن عاداً هم قوم هود، وذلك في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود:60]،[7] ومن أهم موضوعاتها: الحوار القصصي بين الأنبياء وأممهم،[8] وسورة هود مزدانة بالبلاغة والمحسنات البلاغية.[9]

التعريف بالسورة وسبب التسمية

[عدل | عدل المصدر]

من السور التي لم يُذكر لها إلا اسم واحد، وهو الاسم الذي عُرفت به، وسبب تسميتها بهذا الاسم؛ لتكرار اسم (هود) فيها خمس مرات، إذ لم يتكرر في غيرها من السور مثل هذا العدد، ثم إن ما حكي عن هود في هذه السورة أطول مما حُكِي عنه في غيرها من السور، ولأن عاداً وُصفوا فيها بأنها قوم هود في قوله تعالى:﴿أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود:60]، فسُميت هذه السورة باسمه تخليداً لجهوده في الدعوة إلى الله، وقد أسهبت الآيات الخاصة بقوم عاد أكثر من غيرها، فسميت هذه السورة باسم رسولهم،[3] وقال وهبة الزحيلي: "سُميت سورة هود بهذا الاسم لاشتمالها على قصة هود عليه السلام مع قومه عاد في الآيات من 50 إلى 60، وقد وردت هذه التسمية عن النبي ﷺ في حديث ابن عباس أن أبا بكر قال: يا رسول الله قد شبت، قال: شيبتني {هود} و{الواقعة}، و{المرسلات}، و{عم يتسآءلون}، و{إذا الشمس كورت}.[10]

عدد آيات السورة وكلماتها وحروفها

[عدل | عدل المصدر]

عدد آياتها: (مائة واثنتان وعشرون آية) عند الشَّاميّين، و(إِحدى وعشرون آية)، عند المكيّين والبصريّين، و(ثلاث وعشرون آية) عند الكوفيّين.[11]

عدد كلماتها: (ألف وتسع مئة وخمس عشرة كلمة).

عدد حروفها: (سبعة آلاف وخمس مئة وسبعة وسبعون وستون حرفا) كحروف سورة يونس.[12]

مكان نزول السورة

[عدل | عدل المصدر]

القول الأول: إن سورة هود مكية كلها، وهذا قول الجمهور.[2]

القول الثاني: إن سورة هود مكية إلا أنها اشتملت على بعض الآيات المدنية، وهي ثلاث آيات: فإنهن نزلن بالمدينة:

  1. فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ۝١٢﴾ [هود:12].
  2. الآية الثانية:﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ۝١٧﴾ [هود:17].
  3. الآية الثالثة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ۝١١٤﴾ [هود:114].[2]

ترتيب نزول السورة

[عدل | عدل المصدر]

ترتيب سورة (هود) من حيث النزول، هي السورة (الثانية والخمسون)، وكان نزولها بعد سورة يونس، كان نزولها في الفترة التي أعقبت حادث الإسراء والمعراج.[10]

وأما ترتيبها في المصحف فهي السورة (الحادية عشرة)، بعد سورة يونس وقبل سورة يوسف، وهي كذلك في النزول، فقد توافق ترتيبها في النزول وترتيبها في المصحف من حيث ترتيب السور.[2]

ما ورد في سبب نزول بعض آيات السورة

[عدل | عدل المصدر]

لقد وردت بعض الأسباب لنزول بعض الآيات من سورة هود، ومنها:

قوله تعالى:﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ۝٥﴾ [هود:5]، نزلت في الأخنس بن شريق، وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر، يلقى رسول الله ﷺ بما يحب ويطوي بقبله ما يكره، وقال الكلبي: كان يجالس النبي ﷺ يظهر له أمرا يسره ويضمر في قلبه خلاف ما يظهر، فأنزل الله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم} يقول يكمنون ما في صدورهم من العداوة لمحمد ﷺ،[13] قال ابن عباس: أُناسٌ كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء، وأن يجامعوا نسائهم فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.[14] وعن عبد الله بن شداد: نزلت في بعض المنافقين. قال كان أحدهم إذا مر بالنبي ﷺ ثنى صدره لكيلا يراه، فنزلت الآية.[15]

  • أن يتخلوا: المراد من التخلي قضاء الحاجة.[16]

قوله تعالى:﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ۝١١٤﴾ [هود:114]،[17] فعن ابن مسعود قال: «إن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي ﷺ فأخبره كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله  ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ۝١١٤﴾ [هود:114]، فقال الرجل ألي هذه؟ قال لجميع أمتي كلهم».[18]

وعن أبي اليسر بن عمرو قال: «أتتني امرأة تبتاع تمرا فقلت: إن في البيت أطيب من هذا، فدخلت معي البيت فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال: أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا، وأطرق طويلا حتى أوحى الله بهذه الآية».[19]

وفي رواية: «أن الرجل قال لرسول الله ﷺ بعد أن أخبره بالقبلة: أقم في حد الله، فأعرض عنه الرسول ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ الرسول من صلاته قال أين الرجل؟ قال ها أنذا، قال: أأتممت الوضوء وصليت معنا؟ قال نعم. قال أذهب فإنها كفارة لما فعلت».

وفي رواية: «فإنك من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد، وأنزلت الآية»[16][20][21]

فضائل السورة

[عدل | عدل المصدر]
  1. سُئِل النبي ﷺ عما شيبة من سورة هود، فقال: قوله تعالى:﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود:112]،[22] وفي فضائل القرآن للقاسم بن سلام، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: "قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرَى فِي رَأْسِكَ شَيْبًا، فَقَالَ: «كَيْفَ لَا أَشِيبُ وَأَنَا أَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ؟».[23]
  2. روى الترمذي عن عكرمة البربري عن عبد الله بن عباس:[24] «قالَ أبو بَكْرٍ رضي الله عنه: يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ، قالَ: شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ».[25][26]

خصائص السورة

[عدل | عدل المصدر]

تمتاز سورة هود بما فيها من القوارع والزواجر التي اشتملت عليها قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم، والدعوة الشديدة إلى الاستقامة، مبتدأه بالنبي ﷺ.[22]

أنها السورة الوحيدة التي ورد فيها نصَّ على أن عاداً هم قوم هود، وذلك في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود:60].[7]

ومن خصائصها، أنها مزدانة بالبلاغة والمحسنات اللغوية، ففيها آية فاقت الفنون البلاغية التي جاء بها العرب في عدد كلماتها في إعجاز بلاغي رائع، ونظم بياني منقطع النظير، لا يدركه إلا رجل رشيد، ولا يتذوقه إلا ذو عقل سديد، وهذه الآية هي قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ۝٤٤﴾ [هود:44]، هذه الآية تسعة عشر لفظة، فيها واحد وعشرون نوعاً من البديع عدَّدها أبو حيان، ثم قال: "وروي أن أعرابياً سمعها، ثم قال: هذا كلام القادرين".[9]

وأورد صاحب الكشاف بعضاً من محاسن الآية، فقال: "ولما ذكرنا من المعاني والنكت استفصح علماء البيان هذه الآية ورقصوا لها رؤوسهم، لا لتجانس الكلمتين، وهما قوله ابْلَعِي وأَقْلِعِي وذلك وإن كان لا يخلى الكلام من حسن، فهو كغير الملتفت إليه بإزاء تلك المحاسن التي هي اللب وما عداها قشور.[27]

المناسبة بين اسم السورة وما قبلها وبعدها

[عدل | عدل المصدر]

المناسبة بين اسم السورة ومحورها

[عدل | عدل المصدر]

مناسبة اسم السورة لمحورها واضح، فهي السورة الوحيدة التي تكرر فيها اسم (هود) خمس مرات، ولم يتكرر في غيرها، وما حُكي عن قصة هود مع قومه في هذه السورة أطول مما حُكي في غيرها.[3]

المناسبة بين سورة هود بما قبلها

[عدل | عدل المصدر]
  1. إن سورة هود فصَّلت ما أُجمل في السورة التي قبلها من قصص الرسل عليه السلام.[10]
  2. إن سورة هود مناسبة لسورة يونس في فاتحتها وخاتمتها وتفصيل الدعوة في أثنائهما، فقد افتتحتا بذكر القرآن بعد (الر)، وذكر رسالة النبي المبلغ عن ربه، وبيان أن وظيفة الرسول إنما هي التبشير والإنذار، وفي أثنائهما ذكر التحدي بالقرآن والرد على الذين زعموا أن الرسول ﷺ قد افتراه، ومحاجّة المشركين في أصول الدين.[28]
  3. ووجه اتصال سورة هود بسورة يونس، أنه ذكر في سورة يونس قصة نوح عليه السلام مختصرة ومجملة، فشُرحت في هذه السورة وبسطت فيها ما لم تبسط في غيرها من السور.[29]
  4. اشتراك السورتان في التسمية، فقد سميتا بأسماء أنبياء الأولى باسم نبي الله يونس عليه السلام، والثانية باسم نبي الله هود عليه السلام.[29]
  5. على الجملة فقد أُجمِل في كل منهما ما فصل في الأُخرى مع فوائد انفردت بها كل منهما، فقد اتفقتا موضوعاً في الأكثر واختلفتا نظماً وأسلوباً مما لا مجال للشك في أنهما من كلام الرحمن، الذي علم الإنسان البيان.[10]
  6. السورتان ختمتا بخطاب الناس بالدعوة إلى ما جاء به الرسول ﷺ، ثم أمر الرسول ﷺ في الأولى بالصبر حتى يحكم الله بينه وبين الكافرين، وفى الثانية بانتظار هذا الحكم منه تعالى مع الاستقامة على عبادته والتوكل عليه.[28]

مناسبة السورة لما بعدها

[عدل | عدل المصدر]
  1. لما ذكر سبحانه في سورة هود مما ذكره من القصص والآيات القاطعة بأن القرآن من عنده وبإذنه نزل، وأنه لا يؤمن إلاّ من شاء إيمانه، وأنه مهما شاءه كان، وبيّن عظيم قدرته على مثل ما عذب به الأمم وعلى التأليف بين من أراد وإيقاع الخلاف بين من شاء، وأشار إلى أنه حكم بالنصرة لعابديه فلا بد أن يكون ما أراد لأنه إليه يرجع الأمر كله، تلاها بهذه السورة لبيان هذه الأغراض بهذه القصة العظيمة الطويلة التي لقي فيها يوسف عليه السلام ما لقي من أقرب الناس إليه ومن غيرهم ومن الغربة وشتات الشمل، ثم كانت له العاقبة فيه على أتم الوجوه لما تدرع به من الصبر على شديد البلاء والتفويض لأمر الله تسلية لهذا النبي الأمين.[30]
  2. ووجه آخر للتناسب بين سورة هود بما بعدها، لما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝١١٨﴾ [هود:118]، فلا أنسب لهذا ولا أعجب من حال إخوة فضلاء لأب واحد من أنبياء الله وصالحي عباده، جرى بينهم من التشتت ما جعله الله عبرة لأولى الألباب، وأما النسبة لآية التهديد فبينة، وكأن الكلام في قوة اعملوا على مكانتكم وانتظروا، فلن نصبر عليكم مدة صبر يعقوب ويوسف عليه السلام، وقد وضح بفضل الله وجه ورود هذه السورة عقب سورة هود والله أعلم.[31]

مقاصد السورة

[عدل | عدل المصدر]

المقصود الإجمالي من سورة هود بيان حقيقة القرآن، واطلاع الحق سبحانه على سائر الخلق وضمائرهم، وضمانه تعالى لأرزاق الحيوانات، والإشارة إلى خلق العرش وابتداء حاله، وتفاوت أحوال الكفار وأقوالهم، وإبراز تحدي النبي ﷺ العرب بالإتيان بمثل القرآن، وبيان ذم طلاب الدنيا المعرضين عن العقبى، ولعن الظالمين، وطردهم، وقصة أهل الكفر والإيمان، وتفصيل قصة نوح عليه السلام، وذكر الطوفان، وحديث هود عليه السلام، وإهلاك عاد، وقصة صالح عليه السلام، وثمود، وبشارة الملائكة لإبراهيم وسارة بإسحاق، وحديث لوط عليه السلام وإهلاك قومه، وذكر شعيب عليه السلام، ومناظرة قومه إياه، والإشارة إلى قصة موسى عليه السلام وفرعون يكون مقدم قومه إلى جهنم.[32]

إيراد قصص الأنبياء بالتفصيل تسلية للنبي ﷺ على ما يتعرض له، من أذى قريش وصدودهم عن دعوته، وفي كل قصة عبرة وعظة أيضا للمؤمنين.[22]

محاربة الفساد في الأرض من أجل حفظ الأمة والأفراد من الهلاك.[10]

بيان سنة من سنن الله التي لا تتخلف، وهي أنه - سبحانه- لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بإعراضهم عن الحق، واتباعهم للهوى، واستحقاقهم للعقوبة التي هي جزاء عادل لكل ظالم.[29]

المحتوى العام للسورة

[عدل | عدل المصدر]

تضمنت هذه السورة كسورة يونس أصول الدين العامة وهي التوحيد، والرسالة، والبعث والجزاء، وتوضيح هذه العناصر إجمالا فيما يأتي:

  1. الحديث عن القرآن وأحكامه من لدن حكيم خبير، ودعوة الناس للعمل بما فيه من عقائد وأحكام شرعية، ليمتعهم متاعاً حسناً، ويؤتي كل ذي فضل فضله، وبيان أن المرجع إليه وأنه على كل شيء قدير، والحديث عن علم الله وإحاطته عز وجل بمكنون الضمائر، وتكفله برزق كل دابة ومعرفته جميع أحوالها وحركاتها وسكناتها.[10]
  2. الإشارة إلى آيات الله الكونية، في خلق السموات والأرض والعرش العظيم، وأنه اختبرنا بالتكاليف ليبلو عباده أيهم أحسن عملاً، والحديث عن إعجاز القرآن، وعجز البشر عن محاكاته، وأن هذا كاف في الدلالة على أنه من عند الله، وأن الله أيد به رسوله، وأن ما يدعونه من افترائه على الله زعم باطل.[33]
  3. ذكر أسباب معارضة الكافرين للنبي ﷺ، وتكذيبهم له وهو تعلقهم بالدنيا وزينتها، والرد على المشركين الذين كانوا يعتقدون ويزعمون أن أصنامهم شفعاء لهم عند الله يوم القيامة.[2]
  4. الحوار القصصي بين الأنبياء وأممهم،[8] بداية من:
    1. قصة نوح عليه السلام مع قومه، بخصوص الطوفان وقوعه، ونجاة المؤمنين وهلاك المكذبين الكافرين ليعتبر كفار قريش ويرجعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
    2. بيان قصة هود عليه السلام مع قومه عاد، ونجاة المؤمنين منهم وهلاك العاصين المتمردين، ليكون في نبئهم عبرة لأولى الألباب.[10]
    3. قصة صالح عليه السلام مع قومه "ثمود" ونجاة المؤمنين منهم وهلاك المكذبين بالصيحة، فأصبحوا في ديارهم جاثمين، جزاء كفرهم وتكذيبهم لرسول الله إليهم.
    4. قصة إبراهيم عليه السلام وتبشير الملائكة له بإسحق عليه السلام ومن ورائه يعقوب عليه السلام.
    5. قصة الملائكة وزيارتهم لوطاً عليه السلام، وإهلاك الله لقومه بإبادة قراهم، وإمطارهم بحجارة من سجيل، جزاء شذوذهم الشهواني، وكفرهم بآيات ربهم.
    6. قصة شعيب عليه السلام وتمرد قومه عليه وإهلاكهم بالصيحة، فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها، كما حدث لقوم صالح عليه السلام ونجى الله شعيبا ومن آمن معه.
    7. قصة موسى وفرعون، وبيان أن قوم فرعون اتبعوا أمره، فأهلكهم الله وأتبعهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة بسبب كفرهم.[33]
  5. ذكر وصف الجنة وأهلها ونعيمها، والنار وعذابها وأهلها.[7]
  6. التعقيب المباشر على ما في تلك القصص من عبر وعظات، بإهلاك الظالمين، والأمر بالاستقامة في الدين وإقامة الصلاة في أوقاتها ليلاً ونهاراً لأن الحسنات يذهبن السيئات والصبر على الطاعة، محاربة الفساد في الأرض من أجل حفظ الأمة والأفراد من الهلاك.[22]
  7. ختمت السورة بما بدئت به من الأمر بعبادة الله وحده والاتكال عليه، والتحذير من عقابه: {وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}، ليتناسق البدء مع الختام.[10]

شبيهاتها من السور

[عدل | عدل المصدر]

أخواتها من السور مثل «الحاقة» [الحاقة: 1] و«سأل سائل» [المعارج: 1] و«إذا الشمس كورت» [التكوير: 1] و«القارعة» [القارعة: 1].[34] قال الحافظ المناوي: ما فيها من ذكر أهوال القيامة والعذاب والهموم والأحزان إذا تقاحمت على الإنسان أسرع إليه الشيب في غير أوان.[35]

وذلك لما في تلك السورِ من ذكر هلاك الأمم السابقة، وما حدث لهم من العذاب، وذكرِ أهوال القيامة، ومواقفها وعجائبها ومصائبها، وأحوال الهالكين والمعذبين مع ما في بعضهن من الأمر بالاستقامة، وهو من أصعب المقامات، وكأن ذلك الشيب بسبب الخوف الصادر من النبي ﷺ من الإشفاق على أمته والخوف عليهم، وفي الحديثِ: التَّأثُّرُ بالقرآنِ لِمَن عرَفه حقًّا، وتفاوُتُ ذلِك التَّأثُّرِ بالقرآنِ.[36]

الناسخ والمنسوخ في السورة

[عدل | عدل المصدر]

قال ابن حزم: "فيها من المنسوخ ثلاث آيات:

  • الأولى: قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ۝١٥﴾ [هود:15]، نسخت بقوله تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا ۝١٨﴾ [الإسراء:18].
  • الثانية: قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ ۝١٢١﴾ [هود:121]، نسخت بآية السيف.
  • الثالثة: قوله تعالى: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ۝١٢٢﴾ [هود:122]، منسوخة بآية السيف.[37]

اللغة في السورة

[عدل | عدل المصدر]

(أُحْكِمَتْ آياتُهُ): نظمت نظماً رصيناً محكماً، لا يعتريه نقض ولا خلل، كأنه البناء المحكم المرصف، ويجوز أن يكون نقلاً بالهمزة من حكم بضم الكاف، أي صار حكيماً.

(يَثْنُونَ): الثني: العطف تقول ثنيته عن كذا، أي عطفته، ومنه الاثنان لعطف أحدهما على الآخر في المعنى، ومنه الثناء لعطف المناقب في المدح، ومنه الاستثناء لأنه عطف عليه بالإخراج منه.

(لِيَسْتَخْفُوا): الاستخفاء: طلب خفاء الشيء قال استخفى وتخفّى.[38]

(ضائِقٌ): اسم فاعل من ضاق. وإنما عدل عن أن يقال (ضيق) هنا إلى ضائق لمراعاة النظير مع قوله: (تارك) لأن ذلك أحسن فصاحة، ولأن ضائق لا دلالة فيه على تمكن وصف الضيق من صدره بخلاف ضيق، إذ هو صفة مشبهة وهي دالة على تمكن الوصف من الموصوف، إيماء إلى أن أقصى ما يتوهم توقعه في جانبه ﷺ هو ضيق قليل يعرض له، والضيق مستعمل مجازا في الغم والأسف، كما استعمل ضده وهو الانشراح في الفرح والمسرة.[39]

(يُبْخَسُونَ): لا ينقصون ثواب ما يستحقون فإذا وردوا الآخرة وردوا على عاجل الحسرة إذ لا حسنة لهم هناك.[40]

(بَيِّنَةٍ): حجة وبيان وبرهان من الله يدلّه على الحقّ والصّواب فيما يأتيه ويذره، والبيّنة: هي القرآن، وهو حكم يعمّ كلّ مؤمن مخلص، وقيل: المراد به النّبي ﷺ، أو المؤمنون، وقيل: مؤمنو أهل الكتاب.[22]

(أَراذِلُنا): أسافلنا وفيه وجهان أحدهما أنه جمع الجمع فهو جمع أرذل بضم الذال جمع رذل بسكونها ككلب وأكلب وأكالب وثانيهما أنه جمع مفرد وهو أرذل كأكبر وأكابر وأبطح وأباطح وأبرق وأبارق والأرذل المرغوب عنه لرداءته، واختار الزمخشري الوجه الثاني ورجحه صاحب القاموس.[38]

(التنور): هو التنور الذي يخبز فيه، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها، وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به، لإفهامهم معنى مَا خاطبهم به.[41]

(مِدْراراً): المدرار: الكثير الدرور كالمغزار ولم يؤنثه وإن كان من مؤنث لثلاثة أسباب أحدها أن المراد بالسماء السحاب أو المطر فذكر على المعنى والثاني أن مفعالا للمبالغة فيستوي فيه المذكر والمؤنث كصبور وشكور والثالث أن الهاء حذفت من مفعال على طريق النسب وفي القاموس: درت السماء بالمطر درا ودرورا فهي مدرار.

(الناصية): منبت الشعر من مقدّم الرأس ويسمى الشعر النابت أيضا ناصية باسم محله ونصوت الرجل أخذت بناصيته فلامها واو ويقال له ناصاة فقلبت ياؤها ألفا فالأخذ بالناصية عبارة عن الغلبة والقهر وإن لم يكن ثمة أخذ بناصيته ولذا كانوا إذا منّوا على أسير جزوا ناصيته.[38]

(بعجل حنيذ): (العجل): ولد البقرة ويسمى «الحسيل» وكان مال إبراهيم عليه السلام البقر، والحنيذ: المشوي بالحجارة المحماة في أخدود وقيل: الذي يقطر دسمه ويدل عليه "بعجل سمين".[42]

البلاغة في السورة

[عدل | عدل المصدر]

تضمنت السورة الكريمة وجوهاً بلاغية كثيرة نوجز بعضاً منها فيما يلي:

  • (طباق حسن): وذلك في قوله تعالى: (أُحْكِمَتْ)، و(فُصِّلَتْ): بينهما طباق حسن لأن المعنى: أحكمها حكيم، وفصلها أي بينها وشرحها خبير عالم بكيفيات الأمور. وكذلك بين نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ طباق أيضا.[22]
  • (تشبيه تمثيلي): وذلك في قوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود:20]، وهنا تشبيه تمثيلي لأنه تشبيه مركب بمركب، شبههم في فرط تصامهم عن استماع الحق ونبو أسماعهم عنه بمن لا يستطيع السمع وذلك لوجوه عديدة:
  1. أولها: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلا يسمعون وبما كانوا يستطيعون الابصار فلا يبصرون عنادا واصرارا منهم على الخطل والصدوف عن الحق وهذا يقضي أن تكون ما مصدرية والمصدر المؤول منصوب بنزع الخافض وهو الباء.
  2. وثانيها: انه لاستثقالهم استماع آيات الله وكراهتهم تذكرها وتفهمها جروا مجرى من لا يستطيع السمع وان أبصارهم لم تنفعهم مع اعراضهم عن نذر الآيات فكأنهم لم يبصروا.
  3. ثالثها: ان ما هنا ظرفية مصدرية تجري مجرى سأذكرك ما حييت والمعنى أنهم معذبون ما داموا أحياء.
  • (التعريض): وذلك في قوله تعالى: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود:27]، وغرضهم هنا منه التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم وقد زعم هؤلاء أن يحجوا نوحا من وجهين أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة والثاني انهم مع ذلك لم يترووا في اتباعه ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به وإنما بادروا الى ذلك ارتجالا ومن غير فكر ولا روية.[38]

القراءات لبعض الكلمات في السورة

[عدل | عدل المصدر]

وجوه القراءات كثيرة في سورة هود، ومن أهمها، ما يلي:

قوله تعالى: (الر): قرأ البصري وشامي وشعبة والأخوان بإمالة الراء إضجاعا، وورش بين بين، والباقون بالفتح.[43]

قوله تعالى: (فَعُمِّيَتْ): قرأ حفص وحمزة والكسائي بضم العين وتشديد الميم وقرأ الباقون «فعميت» بفتح العين، وتخفيف الميم، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «رحمة».[44]

قوله تعالى: (مَجْراها ومرساها): (مَجْراها): قرأ حفص وحمزة والكسائي بفتح الميم والباقون بالضم وأمال الألف بعد الراء أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي محضة وورش بين اللفظين والباقون بالفتح.

وقوله تعالى: (وَمُرْساها): أمال الألف بعد السين محضة حمزة والكسائي وورش بالفتح وبين اللفظين والباقون بالفتح.[45]

قوله تعالى: (يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا): قرأ عاصم بفتح الياء من بُنَيَّ، وقرا الباقون {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا} بكسر الياء، وقرأ حفص عن عاصم {يَا بُنَيَّ} بفتح الياء في جميع القرآن.[46]

(ومن وراء إسحاق): "قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر، والبصري بإسقاطها مع القصر والمد، وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين، ولورش وقنبل إبدال الثانية ياء مع المد المشبع للساكنين، والباقون بتحقيقها.[47]

قوله تعالى: (يا وَيْلَتى أَأَلِدُ): قرأ ورش بالفتح وبين اللفظين في وَيْلَتى، وقرأ الدوري عن أبي عمرو بين بين، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة محضة، والباقون بالفتح. وأما (أَأَلِدُ) ففيها همزتان مفتوحتان من كلمة، قرأ قالون وأبو عمرو بتسهيل الثانية وألف بينها وبين الأولى، وورش وابن كثير بتسهيل والثانية ولا ألف بينهما، ولورش وجه آخر وهو إبدال الثانية حرف مد وهشام له وجهان: تسهيل الثانية وتحقيقها مع المد بينهما، والباقون بتحقيق الهمزتين ولا ألف بينهما. والكسائي بالهاء وإذا وقف الكسائي وقف بالإمالة على أصله.[45]

الفوائد الفقهية في السورة

[عدل | عدل المصدر]
  • الفائدة الأولى: في قوله تعالى: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود:87]، هذه الآية يُستدل به على أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقد قيل: الصلاة هاهنا الدين، فيستدل به على أن الصلاة تطلق بمعنى الدين.[48]
  • الفائدة الثانية: قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ۝١١٣﴾ [هود:113]، قال الطبري: يقول تعالى ذكره: ولا تميلوا، أيها الناس، إلى قول هؤلاء الذين كفروا بالله، فتقبلوا منهم وترضوا أعمالهم (فتمسكم النار)، بفعلكم ذلك وما لكم من دون الله من ناصر ينصركم ووليّ يليكم، (ثم لا تنصرون)، يقول: فإنكم إن فعلتم ذلك لم ينصركم الله، بل يخلِّيكم من نصرته ويسلط عليكم عدوّكم.[49]
  • الفائدة الثالثة: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ۝١١٤﴾ [هود:114]، اختلف في تفسير هذه الآية على ثلاثة أقوال:
  1. الأول: أنها تضمنت صلاة الغداة وصلاة العشي؛ قاله مجاهد.
  2. الثاني: أنها تضمنت الظهر والعصر والمغرب؛ قاله الحسن وابن زيد.
  3. الثالث: تضمنت الصلوات الخمس؛ قاله ابن عباس ومجاهد.

واختلفوا في صلاة طرفي النهار وصلاة الليل اختلافا لا يؤثر، فتركنا استيفاءه، والإشارة إليه أن طرفي النهار:

  1. الأول: أنهما الظهر والمغرب.
  2. الثاني: أنهما الصبح والمغرب.
  3. الثالث: أنها الظهر والعصر.

وكذلك أفردوا بالاختلاف زلفا من الليل، فمن قائل: إنها العتمة، ومن قائل: إنها المغرب والعتمة والصبح. قال ابن العربي المالكي: "ولا خلاف أنها تضمنت الصلوات الخمس، فلا يضر الخلاف في تفصيل تأويلها بين الطرفين والزلف، فإذا أردنا سلوك سبيل التحقيق قلنا: أما من قال: إن طرفي النهار الصبح والمغرب فقد أخرج الظهر والعصر عنها، وأما من قال: إنها الصبح والظهر فقد أسقط العصر، وأما من قال: إنه العصر والصبح فقد أسقط الظهر، والذي نختاره أنه ليس في النهار من الصلوات إلا الظهر والعصر، وباقيها في الليل، فزلف الليل ثلاث: في ابتدائه، وهي المغرب، وفي اعتدال فحمته، وهي العشاء، وعند انتهائه وهي الصبح، وأما طرفا النهار فهما الدلوك والزوال وهو طرفه الأول، والدلوك الغروب، وهو طرفه الثاني، قال النبي ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»،[50] والعجب من الذي يقول: إن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل، فقلب القوس ركوة، وحاد من البرجاس غلوة.[51]

المؤلفات في السورة

[عدل | عدل المصدر]
  1. الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الثالث والعشرين من القرآن الكريم، سورة هود الآيات 1- 83)، للباحث: سعيد طه خضر، رسالة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن، الجامعة الإسلامية بغزة، 2014م.
  2. سورة هود عليه السلام دراسة لخصائص نظمها وأسراره البلاغية، للباحث: دخيل الله بن محمد الصحفي، رسالة دكتوراه في البلاغة بجامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، فرع البلاغة، 1413هـ - 1993م.
  3. المتشابه اللفظي في سورة هود، د. هند بنت جميل صالح نايتة، مجلة اللغة العربية وآدابها، العدد السادس عشر، جمادي الثانية 1438هـ - مارس 2017م.
  4. أثر علم المناسبات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم –تطبيقات في سورة هود-، د. بوضياف محمد الصالح، مجلة المقري للدراسات اللغوية النظرية التطبيقية، العدد الثاني.
  5. الدرس النحوي في سورة هود وأخواتها، د. ميمونة بنت أحمد الفوتاوي، جامعة الأزهر، حولية كلية اللغة العربية –بنين بجرجا-، العدد الحادي والعشرين، الجزء السادس، 2017م.
  6. آداب الحوار في القصص القرآني –سورة هود عليه السلام أنموذجاً-، للدكتورة: عفاف بنت عطية الله ضيف الله المعبدي، مجلة الجامعة لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد: 73.
  7. النظم القرآني في سورة هود –دراسة أسلوبية-، للباحث: مجدي عايش عودة أبو لحية، رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بغزة، قسم اللغة العربية، 2009م.
  8. سورة هود عليه السلام دراسة لخصائص نظمها وأسراره البلاغية، للباحث: دخيل الله بن محمد الصحفي، رسالة دكتوراه في البلاغة بجامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، فرع البلاغة، 1413هـ - 1993م.
  9. الجملة الطلبية في سورة هود –دراسة بلاغية-، فخري فجر رمضان، رسالة ماجستير في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، استكمالاً لمتطلبات الحصول على الدرجة الأولى من قسم اللغة العربية، 2019م.
  10. المجاز في سورة هود – دراسة وصفية بلاغية -، محمد نور الرحمن، رسالة ماجستير في شعبة اللغة العربية بالجامعة الإسلامية الحكومية بمالانج، كلية العلوم الإنسانية والثقافة، 2007م.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]
  1. ↑ الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 1/9، دار الكتب المصرية/القاهرة، الطبعة الثانية، 1384هـ
  2. 1 2 3 4 5 سعيد طه خضر (2014). "الدراسة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الثالث و العشرين من القرآن الكريم : سورة هود الآيات : 1-83". search.emarefa.net. غزة، فلسطين: رسالة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن، الجامعة الإسلامية بغزة. ص. 15،19. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  3. 1 2 3 دخيل الله بن محمد الصحفي (1993). "سورة هود عليه السلام دراسة لخصائص نظمها وأسرارها البلاغية". quranpedia.net (بالإنجليزية). رسالة دكتوراه في البلاغة بجامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، فرع البلاغة. p. 29. Archived from the original on 2025-08-09. Retrieved 2025-08-09.
  4. ↑ المصحف الإلكتروني، نبذة عن سورة هود نسخة محفوظة 13 يوليو 2017(عدم تطابق التاريخ) على موقع واي باك مشين
  5. ↑ د. هند بنت جميل صالح نايتة (2017). "المتشابه اللفظي في سورة هود : دراسة بلاغية". search.emarefa.net. 16. الجزائر: مجلة اللغة العربية وآدابها. ص. 112- 113. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  6. ↑ د. بوضياف محمد الصالح. "أثر علم المناسبة في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: تطبيقات في سورة هود". search.emarefa.net. 2. الجزائر: جامعة محمد بوضياف-المسيلة مخبر الدراسات اللغوية النظرية و التطبيقية. ص. 9. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  7. 1 2 3 د. ميمونة بنت أحمد الفوتاوي (2017). "الدرس النحوي في سورة هود و أخواتها". search.emarefa.net. 21. مصر: جامة الأزهر، حولية كلية اللغة العربية –بنين بجرجا. ص. 5081،5085. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  8. 1 2 عفاف بنت عطية الله ضيف الله المعبدي (2018). "آداب الحوار في القصص القرآني – سورة هود عليه السلام أنموذجاً". search.mandumah.com. 73. السعودية: مجلة الجامعة لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى. ص. 54. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  9. 1 2 مجدي عايش عودة أبو لحية (2009). "النظم القرآني في سورة هود دراسة أسلوبية". quranpedia.net (بالإنجليزية). رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بغزة، قسم اللغة العربية. p. 19. Archived from the original on 2025-08-09. Retrieved 2025-08-09.
  10. 1 2 3 4 5 6 7 8 فخري فجر رمضان (2019). الجملة الطلبية في سورة هود –دراسة بلاغية (PDF). جاكرتا: رسالة ماجستير في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا. ص. 9،11-12. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2025-08-09.
  11. ↑ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (1996). "بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 1. القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي. ص. 246. مؤرشف من الأصل في 2025-03-20. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-16.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  12. ↑ عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (1994). "كتاب البيان في عد آي القرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). الكويت: مركز المخطوطات والتراث. ص. 165. مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2025-06-16.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  13. ↑ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (1992). "كتاب أسباب النزول ت الحميدان - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 1 (ط. الثانية). الدمام، السعودية: دار الإصلاح. ص. 265. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
  14. ↑ أخرجه البخاري (4681)
  15. ↑ رواه ابن جرير وابن المنذر
  16. 1 2 أسباب النزول - سورة هود المصحف الإلكتروني نسخة محفوظة 25 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين
  17. ↑ مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ الهَمْدَاني الوادعِيُّ (1987). "كتاب الصحيح المسند من أسباب النزول". shamela.ws. 1 (ط. الرابعة). القاهرة: مكتبة ابن تيمية. ص. 118. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
  18. ↑ رواه الشيخان
  19. ↑ أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
  20. ↑ أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود
  21. ↑ كتاب أسباب النزول للنيسابوري
  22. 1 2 3 4 5 6 د وهبة بن مصطفى الزحيلي (1991). "كتاب التفسير المنير - الزحيلي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 12 (ط. الثانية). دمشق: دار الفكر المعاصر. ص. 6،8،9-10،40،11. مؤرشف من الأصل في 2025-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  23. ↑ أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (1415). "كتاب فضائل القرآن - أبو عبيد - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). دمشق - بيروت: دار ابن كثير. ص. 244. مؤرشف من الأصل في 2025-07-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  24. ↑ أخرجه الترمذي في السنن، باب: ومن سورة الواقعة، حديث رقم: (3297).
  25. ↑ "فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -". saaid.net. مؤرشف من الأصل في 2019-03-16. اطلع عليه بتاريخ 2019-09-22.
  26. ↑ محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي (1998). "كتاب سنن الترمذي - ت بشار - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 5. بيروت: دار الغرب الإسلامي. ص. 255. مؤرشف من الأصل في 2025-07-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-04.
  27. ↑ أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (1987). "كتاب تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 2 (ط. الثالثة). بيروت: دار الكتاب العربي. ص. 398. مؤرشف من الأصل في 2025-03-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  28. 1 2 أحمد بن مصطفى المراغي (1946). "كتاب تفسير المراغي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 11 (ط. الأولى). شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر. ص. 167. مؤرشف من الأصل في 2024-12-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-10.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  29. 1 2 3 محمد سيد طنطاوي (1973). "كتاب التفسير الوسيط لطنطاوي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 7 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 148،154. مؤرشف من الأصل في 2024-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  30. ↑ إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (1984). "كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 10 (ط. الأولى). القاهرة: دار الكتاب الإسلامي. ص. 1-2. مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  31. ↑ أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي، أبو جعفر (1990). "كتاب البرهان في تناسب سور القرآن - المكتبة الشاملة". shamela.ws. المغرب: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ص. 231. مؤرشف من الأصل في 2025-03-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  32. ↑ أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي (1423). "كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 2 (ط. الأولى). بيروت: دار إحياء التراث. ص. 269-270. مؤرشف من الأصل في 2025-08-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-09.
  33. 1 2 مجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1993). "كتاب التفسير الوسيط - مجمع البحوث - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 4 (ط. الأولى). الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ص. 156. مؤرشف من الأصل في 2025-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.
  34. ↑ الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، صفحة: 1-2 ، المجلد: 9، دار الكتب المصرية/القاهرة، الطبعة الثانية، 1384هـ
  35. ↑ فيض القدير، 168/4، المكتبة التجارية الكبرى/مصر، الطبعة الأولى، 1356هـ
  36. ↑ {{استشهاد ويب | مسار = https://www.dorar.net/hadith/sharh/116944 | عنوان = شيبتني هود وأخواتها - الموسوعة الحديثية | تاريخ = | موقع = https://www.dorar.net/hadith | ناشر = الدرر السنية | تاريخ الوصول = 2022-06-13 | الأخير = | الأول = | مسار أرشيف = | تاريخ أرشيف =
  37. ↑ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (1986). "كتاب الناسخ والمنسوخ - ابن حزم - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية. ص. 41. مؤرشف من الأصل في 20-30-2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06. {{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  38. 1 2 3 4 محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (1415). "كتاب إعراب القرآن وبيانه - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 4 (ط. الرابعة). حمص- سورية: دار الإرشاد للشئون الجامعية. ص. 309-313،336،378،331–332-240. مؤرشف من الأصل في 2024-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.
  39. ↑ محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : ١٣٩٣هـ) (سنة النشر: ١٩٨٤ هـ). التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد». 12. الدار التونسية للنشر - تونس. ج. 29. ص. 16. مؤرشف من الأصل في 2023-11-30. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء عددية: قائمة المؤلفين (link) صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  40. ↑ "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز". ويكيبيديا (ط. الأولى). دمشق، بيروت: دار القلم، الدار الشامية: 515. 2025-01-06. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= لا يطابق |تاريخ= (مساعدة)
  41. ↑ محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (2000). تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر | جامع الكتب الإسلامية. 18 (ط. الأولى). مؤسسة الرسالة. ص. 663،687-688،321. مؤرشف من الأصل في 2025-01-26.
  42. ↑ محمد علي الصابوني (1417). "كتاب صفوة التفاسير - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 2 (ط. الأولى). القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع. ص. 20. مؤرشف من الأصل في 2025-01-25. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-10.
  43. ↑ علي بن محمد بن سالم، أبو الحسن النوري الصفاقسي المقرئ المالكي (2004). "كتاب غيث النفع في القراءات السبع - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 304. مؤرشف من الأصل في 2024-12-25. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-15.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  44. ↑ محمد محمد محمد سالم محيسن (1997). "كتاب الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 2 (ط. الأولى). بيروت: دار الجيل. ص. 167. مؤرشف من الأصل في 2024-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-29.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  45. 1 2 عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري أبو حفص، سراج الدين النشَّار الشافعي المصري (2001). "كتاب المكرر في ما تواتر من القراءات السبع وتحرر - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 168،172. مؤرشف من الأصل في 2024-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-29.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)
  46. ↑ أحمد بن الحسين بن مِهْران النيسابورىّ، أبو بكر (2022-09-30). "المبسوط في القراءات العشر". ويكيبيديا. دمشق: مجمع اللغة العربية: 239. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= لا يطابق |تاريخ= (مساعدة)
  47. ↑ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي. "كتاب البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - المكتبة الشاملة". shamela.ws. بيروت - لبنان: دار الكتاب العربي. ص. 156. مؤرشف من الأصل في 2025-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-14.
  48. ↑ علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي (1405). "كتاب أحكام القرآن للكيا الهراسي - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 4 (ط. الثانية). بيروت: دار الكتب العلمية. ص. 227. مؤرشف من الأصل في 2024-10-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-10.
  49. ↑ محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (2000). تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر | جامع الكتب الإسلامية. 15 (ط. الأولى). مؤسسة الرسالة. ص. 500. مؤرشف من الأصل في 2025-01-26.
  50. ↑ أخرجه البخاري في صحيحه، باب: من أدرك من الفجر ركعة، حديث رقم: (579).
  51. ↑ القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (2003). "كتاب أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية - المكتبة الشاملة". shamela.ws. 3 (ط. الثالثة). بيروت – لبنان: دار الكتب العلمية. ص. 28-29. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-06.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link)