انتقل إلى المحتوى

سيادة (وراثة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
وراثة التقزم في نبات الذُرَة. تبين أن هناك اختلافات في ارتفاعات النباتات من الأبوين و الهجين F1 متخالف (وسط).

السيادة الوراثية[1] في علم الوراثة هي علاقة تُحدِّد كيفية تفاعل أليلين من أليلات مورثة (جين) ما في الموقع الكروموسومي  نفسه، بحيث يُعبَّر عن تأثير أحدهما في النمط الظاهري بدرجة أكبر من الآخر. يُسمّى الأليل ذو التأثير الأقوى سائداً، بينما يُسمّى الآخر متنحّياً.[2][3]

بالنسبة لجينات الكروموسومات (أو الصبغيات) الجسدية (غير الجنسية) والصفات المتعلقة بها، يكون لدى الفرد عادة نسختان من كل جين (وتسمى كل واحدة من النسختين أليلاً)، يرث أحدهما من الأب والآخر من الأم، ويُحدَّد النمط الظاهري وفق العلاقة بين الأليلين (سائد/متنحٍّ، متساويا السيادة، أو سيادة ناقصة)، وتكون هذه الألائل والصفات المرتبطة بها صبغية جسمية سائدة أو صبغية جسمية متنحية. [4][5][6][7]

أما الصفات المرتبطة بالكروموسوم (أو الصبغي) إكس فتُظهر أنماطاً وراثية مختلفة بين الذكور والإناث؛ لأن الإناث يمتلكن نسختين من هذا الصبغي، بينما يمتلك الذكور نسخة واحدة فقط. وقد تكون الصفة سائدة مرتبطة بـ X أو متنحية مرتبطة بـ X. [8][9][10]

أما الجينات الواقعة على الصبغي Y فتُورَّث عبر الخط الأبوي فقط (تورث من الأب لأبنائه الذكور فقط)، ولا تُوصَف بالسيادة أو التنحي، لأن الذكور يملكون نسخة واحدة فقط من هذا الصبغي، وبالتالي فإن أي أليل موجود عليه سيظهر أثره مباشرة دون وجود أليل مقابل للمقارنة. [11]

لا تكون السيادة متأصلة في أليل ما أو الصفات المرتبطة به (نمطه الظاهري)، وإنما تُعتبر تأثيرًا نسبيًا محصورًا بين أليلي مورثة ما أيًا كانت وظيفتها، فقد يكون الأليل الواحد سائدًا على أليل ثانٍ للمورثة ذاتها، ومتنحيًا لأليل ثالث ومتشاركًا بالسيادة مع آخر رابع، بالإضافة إلى أن الأليل الواحد قد يكون سائدًا فيما يخص نمطًا ظاهريًا واحدًا دونًا عن الأنماط الأخرى.

السيادة مفهوم أساس في الوراثة المندلية وعلم الوراثة الكلاسيكي. تُستخدم الأحرف ومربعات بانيت لتوضيح مبادئ السيادة، ومن المتفق على نطاق واسع استخدام الأحرف الكبيرة للألائل السائدة والصغيرة للمتنحية. [12] [13] [14]

تُعتبر وراثة شكل بذور البازلاء مثالًا كلاسيكيًا على السيادة، فقد تكون مدوّرة مرتبطة بالأليل R، أو مجعدة مرتبطة بالأليل r، وفي هذه الحالة يُحتمل وجود ثلاث توليفات من الألائل (الأنماط الوراثية)، وهي RR، وRr، وrr. يُنتج النمط الوراثي RR (متماثل الألائل) بازلاء مدوّرة، بينما يعطي النمط rr بازلاء مجعدة، أما في النمط الوراثي Rr (متغاير الألائل)، يحجب الأليل R وجود نظيره r، ما يُنتج أيضًا بازلاء مدوّرة، وبالتالي يُعتبر الأليل R سائدًا على الأليل r، والأخير متنحيًا للأول. [15]

تختلف السيادة عن الروكبة، والتي تتمثل بكبت أليل مورثة ما تأثير ألائل مورثة مختلفة.[16] [17]

خلفية

[عدل]

كان غريغور يوهان مندل الملقب بـ«أبي الوراثيات» أول من قدم مفهوم السيادة، ورغم أنه استخدم هذا المصطلح لأول مرة في ستينيات القرن التاسع عشر، فإنه لم ينتشر على نطاق واسع حتى أوائل القرن العشرين. لاحظ مندل وجود نمطين ظاهريين متفردين لدى العديد من صفات بازلاء الحديقة المتعلقة بمظهر البذور، وقرون البذور والنباتات، مثل البذور المدوّرة مقابل المجعدة، والصفراء مقابل الخضراء، والأزهار الحمراء مقابل البيضاء، أو النباتات الطويلة مقابل القصيرة. أنتجت النباتات عندما جرت مناسلتها بشكل منفصل الأنماط الظاهرية نفسها دومًا، ولكن عندما هُجّنت بسلالات ذات أنماط ظاهرية مختلفة، لم يظهر إلا نمط واحد من الأنماط الظاهرية الأبوية لدى النسل (أخضر، أو مدوّر، أو أحمر أو طويل)، ولكن عندما هُجّنت هذه النباتات الهجينة نفسها، أظهرت أنسالها نمطين ظاهريين أصليين، بنسبة مميزة قدرها 3:1، وقد عاد النمط الظاهري الغالب للنباتات الأبوية الهجينة. استنتج مندل أن كلًا من الأبوين في عملية التهجين الأولى كان متماثل الألائل، ولكن ألائله اختلفت عن الآخر (أي كان النمط الوراثي لأحد الأبوين AA، والآخر aa)، وبالتالي ساهم كل منهما بأليل واحد في النسل، فكان جميع أفراد هذا النسل متغايري الألائل (Aa)، وساد أحد هذين الأليلين على الآخر: فكبت A نظيره a. سينتج بالتالي عن التهجين الأخير بين زيجوتين متغايري الألائل (Aa مع Aa) الأنماط الوراثية التالية: AA، Aa وaa بالنسبة الوراثية 1:2:1، فيبدي أول نمطين منهما النمط الظاهري الخاص بالأليل السائد (A) بينما يعبر الأخير عن النمط الظاهري الخاص بـ(a)، فتنتج النسبة الظاهرية 3:1.

لم يستخدم مندل أيًا من مصطلحات المورثة، أو الأليل، أو النمط الظاهري، أو النمط الوراثي، أو متماثل الألائل أو متغاير الألائل، فقد قُدمت جميعها لاحقًا، ولكنه قدّم بالفعل رموز الأحرف الكبيرة والصغيرة للدلالة على الألائل السائدة والمتنحية على التوالي، ولا تزال تُستخدم حتى اليوم.

في عام 1928، اقترح عالم الوراثيات السكانية البريطاني رونالد فيشر أن السيادة تعمل اعتمادًا على الاصطفاء الطبيعي من خلال مساهمة المورثات المعدِّلة، ورد عليه عالم الوراثيات الأمريكي سيوال رايت عام 1929 بقوله إن السيادة هي ببساطة نتيجة فيزيولوجية للسبل الاستقلابية والمورثات المتعلقة بها، وقد أصبح تفسير رايت حقيقة ثابتة في علم الوراثة، ولكن قد تتأثر سيادة بعض الصفات بالآليات التطورية.[18][19][20]

الأليل

[عدل]

الأليل هو أحد نسختين أو أكثر من جين معين. يرث الفرد أليلين (واحد من الأم، وآخر من الأب) لكل جين.[21]

إذا كان الأليلان متماثلين، يكون الفرد متماثل الألائل أو متماثل الزيغوت لذلك الأليل. إذا كانا مختلفين، يكون الفرد متغاير الألائل أو متغاير الزيغوت.[21]

السيادة

[عدل]

سيادة تامة

[عدل]

في السيادة التامة، يحجب تأثير أحد الأليلين في النمط الوراثي متغاير الألائل تأثير الآخر بشكل تام، فيُعتبر الأليل الحاجب سائدًا على الآخر، والأليل المحجوب متنحيًا للأول،[22] وبالتالي تعني السيادة التامة أن النمط الظاهري للزيجوت متغاير الألائل مطابق تمامًا لذاك الخاص بالزيجوت السائد متماثل الألائل.

على سبيل المثال، عند تهجين نباتات بازلاء طويلة وأخرى قزمة، يظهر جميع النسل النمط الظاهري الطويل، مما يدل على أن سمة الطول سائدة.[23]

مثال آخر، إذا تزوج رجل لديه عامل ريسوس سالب (دمه سالب) امرأة لديها عامل ريسوس موجب (دمها موجب)، وكانت متماثلة الزيغوت (أي تحمل أليلين متماثلين، ولا تحمل أليل عامل ريسوس السالب)، فإن جميع الأبناء سيكون دمهم موجباً، مما يدل على سيادة صفة عامل ريسوس الموجب.[24][25]

سيادة ناقصة

[عدل]

تحدث السيادة الناقصة (والتي تدعى أيضاً بالجزئية أو المتوسطة أو النصفية) عندما يكون النمط الظاهري للزيغوت متغاير الألائل مختلفاً عن الأنماط الظاهرية للزيغوتات متماثلة الألائل (وغالباً وسطياً بينها). [26] [5]

فعلى سبيل المثال، يكون اللونان الأحمر والأبيض لزهرة نبات أنف العجل متماثلي الألائل، فعندما تُناسل الزهرة الحمراء متماثلة الألائل مع الزهرة البيضاء متماثلة الألائل، تنتج زهرة وردية، وهي محصلة للسيادة الناقصة. [26][5]

سيادة مشتركة

[عدل]

تحدث السيادة المشتركة عندما يساهم أليلان مختلفان في إظهار النمط الظاهري معاً دون أن يُخفي أحدهما تأثير الآخر. [4]

مثال: [4][5] [27]

في نظام فصائل الدم ABO، توجد ثلاثة ألائل ممكنة لموضع المورثة (الجين) ABO، وهي: IA، IB، و i.

لكن كل فرد يرث أليلين فقط (واحد من الأم، وآخر من الأب).

يُعد الأليلان IA وIB مثالاً على السيادة المشتركة، إذ أن كلاً منهما ينتج نوعاً مختلفاً من المستضدات على سطح خلايا الدم الحمراء:

الأليل IA ينتج المستضد A: فتظهر فصيلة الدم A.

الأليل IB ينتج المستضد B: فتظهر فصيلة الدم B.

الأليل i لا ينتج أي مستضدات: فتظهر فصيلة الدم O.

وبذلك: [5][27]

الأفراد ذوو النمط الجيني IAIA أو IAi تكون فصيلتهم A.

الأفراد ذوو النمط الجيني IBIB أو IBi تكون فصيلتهم B.

أما ذوو النمط الوراثي IAIB فيُظهِرون كلا المستضدين على خلايا الدم، وتكون فصيلتهم AB؛ وهذا ما يجعل الأليلين IA وIB سائدين مشتركين.

أما الأليل i فهو أليل متنحٍ، أي يجب أن يحمل الفرد نسختين منه ويكون نمطه الجيني هو ii كي تكون فصيلة دمه O.

الفرق بين الصفة السائدة والمتنحية

[عدل]

الصفة السائدة عكس الصفة المتنحية. فوجود أليل واحد فقط من الصفة السائدة يكفي لظهور الصفة في الفرد، بينما لا تظهر الصفة المتنحية إلا إذا كان الفرد يحمل نسختين متنحيتين (أليلين متنحيين).[28]

يرمز للألائل السائدة بالأحرف الكبيرة، مثل (A)، بينما يرمز للألائل المتنحية بالأحرف الصغيرة، مثل (a). [12]

الصفة السائدة قد تكون موجودة في شكلين جينيين:

نقي أو متماثل الزيغوت (homozygous dominant): (A,A) [29]

هجين أو متغاير الزيغوت (heterozygous): (A,a) [30]

أما الصفة المتنحية فتظهر في الشكل النقي أو متماثل الزيغوت (a,a).[29]

احتمالات وراثة الصفات الجسدية السائدة والمتنحية

[عدل]

إذا كان للوالدين صفة سائدة (وكانا متماثلي الزيغوت):

100% طفل ذو صفة سائدة، متماثل الزيغوت.

إذا كان للوالدين صفة سائدة (ولكنهما يحملان أليلاً متنحياً): [6][8]

25% طفل تظهر عليه الصفة المتنحية؛ لأنه يحمل نسختين من الأليل المتنحي.

50% طفل تظهر عليه الصفة السائدة، ولكنه متغاير الزيغوت، أي يحمل نسخة من الأليل المتنحي.

25% طفل تظهر عليه الصفة السائدة، وهو متماثل الزيغوت، أي لا يحمل الأليل المتنحي.

إذا كان لأحد الوالدين صفة سائدة (ولكنه حامل للأليل المتنحي)، والآخر صفته سائدة، وهو متماثل الزيغوت: [6]

50% طفل ذو صفة سائدة، ولكنه حامل للأليل المتنحي.

50% طفل ذو صفة سائدة، غير حامل للأليل المتنحي.

إذا كان لأحد الوالدين صفة متنحية (يحمل نسختين من الأليل المتنحي، وتظهر عليه الصفة)، وكان الآخر ذا صفة سائدة (ولكنه حامل للأليل المتنحي): [6][8]

50% طفل ذو صفة سائدة، ولكنه حامل للأليل المتنحي.

50% طفل ذو صفة متنحية.

إذا كان كلا الوالدين يحملان صفة متنحية (كلاهما يحملان نسختين من الأليل المتنحي، وتظهر عليهما الصفة): [6][8]

100% من الأطفال ستظهر عليهم الصفة المتنحية.

إذا كان لأحد الوالدين صفة متنحية (يحمل نسختين من الأليل المتنحي، وتظهر عليه الصفة)، وكان الآخر ذا صفة سائدة (ولا يحمل الأليل المتنحي): [6][8]

100% من الأطفال سيكونون حاملين للأليل المتنحي، ولكن لن تظهر عليهم الصفة؛ لأنهم لن يرثوا من والدهم أو والدتهم ذات الصفة المتنحية سوى نسخة واحدة من الأليل المتنحي.

أمثلة على الوراثة السائدة مع مربع بانيت:

[عدل]

تجربة على مربع بانيت (عامل ريسوس كمثال): [25][31]

عامل ريسوس الموجب (الدم الموجب) صفة سائدة، بينما عامل ريسوس السالب (الدم السالب) صفة متنحية.

إذا تزوج رجل دمه موجب (متماثل الزيغوت) امرأة دمها موجب (متماثلة الزيغوت):

النمط الجيني لكلا الأبوين هو DD، كلاهما متماثلا الزيغوت.

واحتمالات عامل ريسوس لدى الأبناء ستكون كالتالي:

100% أبناء يحملون دماً موجباً، ونمطهم الجيني هو DD.

مربع بانيت:

جينات الأب
D D
جينات الأم D DD DD
D DD DD

إذا تزوج رجل دمه موجب (ولكنه متغاير الزيغوت، أي يحمل أليل عامل ريسوس السالب) امرأة دمها موجب (متغايرة الزيغوت):

فإن النمط الجيني لكليهما هو Dd؛ لأنهما متغايرا الزيجوت.

واحتمالات عامل ريسوس لدى الأبناء ستكون كالآتي:

50% أبناء يحملون دماً موجباً (متغايرو الزيغوت)، ونمطهم الجيني هو Dd.

25% أبناء يحملون دماً موجباً (متماثلو الزيغوت، أي لا يحملون الأليل المتنحي لعامل ريسوس السالب)، ونمطهم الجيني هو DD.

25% أبناء يحملون دماً سالباً، ونمطهم الجيني هو dd.

مربع بانيت:

جينات الأب
d D
جينات الأم D Dd DD
d dd Dd

إذا تزوج رجل دمه سالب امرأة دمها موجب (ولكنها متغايرة الزيغوت، أي تحمل أليل عامل ريسوس السالب):

النمط الجيني للأب dd؛ لأن صفته متنحية، وهو متماثل الزيغوت.

النمط الجيني للأم Dd؛ لأنها متغايرة الزيغوت.

واحتمالات عامل ريسوس لدى الأبناء ستكون كالتالي:

50% أبناء يحملون دماً موجباً (متغايرو الزيغوت)، ونمطهم الجيني هو Dd.

50% أبناء يحملون دماً سالباً، ونمطهم الجيني هو dd.

مربع بانيت:

جينات الأب
d d
جينات الأم D Dd Dd
d dd dd

إذا تزوج رجل دمه سالب امرأة دمها موجب (متماثلة الزيغوت):

النمط الجيني للأب dd؛ لأن صفته متنحية، وهو متماثل الزيغوت.

النمط الجيني للأم DD؛ لأنها متماثلة الزيغوت.

واحتمالات عامل ريسوس لدى الأبناء ستكون كالتالي:

100% أبناء يحملون دماً موجباً (متغايرو الزيغوت، يحملون نسخة من أليل عامل ريسوس السالب)، ونمطهم الجيني هو Dd.

مربع بانيت:

جينات الأب
d d
جينات الأم D Dd Dd
D Dd Dd

الأمراض الجسمية السائدة

[عدل]

الاضطراب الصبغي الجسدي السائد أو المرض الجسمي السائد هو اضطراب جيني يحدث نتيجة وجود طفرة سائدة مرضية في جين يقع على أحد الكروموسومات الجسدية (غير الجنسية). ويظهر هذا النوع من الأمراض إذا ورث الفرد نسخة واحدة على الأقل من الطفرة، سواء من الأم أو من الأب، أو إذا ظهرت طفرة جديدة (غير موروثة) سائدة مرضية في إحدى جينات الفرد.[32]

ويصيب المرض الجسمي السائد الذكور والإناث على حد سواء؛ لأن الجين لا يرتبط بكروموسوم الجنس.[8]

وتتبع الأمراض الجسمية السائدة نفس نمط وراثة بقية الصفات السائدة.[8][32][33]

احتمالات وراثة المرض الجسمي السائد:

[عدل]

إذا كان أحد الوالدين مصاباً بمرض سائد (نتيجة وجود أليل واحد فقط يحمل طفرة المرض) وكان الوالد الآخر سليماً: [32][34][35]

احتمالية إصابة الأبناء بالمرض هي 50%.

واحتمالية أن يكونوا سليمين هي 50%.

إذا كان كلا الوالدين مصابين بالمرض السائد (وكانا متغايري الزيغوت، أي كل منهما يحمل نسخة واحدة فقط من طفرة المرض): [34][35]

50% أبناء مصابون، متغايرو الزيغوت (يحملون نسخة واحدة من الطفرة).

25% أبناء مصابون، متماثلوا الزيغوت (يحملون نسختين من طفرة المرض).

25% أبناء سليمون.

إذا كان أحد الوالدين مصاباً، وكان متماثل الزيغوت (يحمل نسختين من طفرة المرض السائد)، وكان الآخر سليماً: [34][35]

100% أبناء مصابون، متغايرو الزيغوت (يحملون نسخة واحدة من الطفرة).

أمثلة على أمراض جسمية سائدة:

[عدل]

الفرق بين الوراثة السائدة الجسدية والوراثة السائدة المرتبطة بالكروموسوم إكس

[عدل]

الوراثة الجسدية السائدة: [33][36]

  • تكون الطفرة موجودة على أحد الكروموسومات الجسمية (1–22).
  • الذكور والإناث يتأثرون بنفس الاحتمال.
  • يكفي وجود أليل واحد طافر لظهور المرض.
  • كل مصاب يملك احتمال 50% لنقل الطفرة إلى كل طفل، بغض النظر عن جنسه أو جنس طفله.  
  • العديد من حالات الإصابة بالأمراض الجينية السائدة تكون ناتجة عن طفرات جديدة غير موروثة من الأبوين.
  • أمثلة: داء هنتنغتون، ومتلازمة مارفان، ولاتصنع الغضروف.

الوراثة السائدة المرتبطة بالصبغي إكس: [37][38][39]

  • تقع الطفرة على إحدى جينات الجين على الكروموسوم X.
  • يكفي وجود نسخة واحدة فقط من الطفرة لظهور المرض، سواء لدى الذكر أو الأنثى.
  • معظم حالات الإصابة بالأمراض السائدة المرتبطة بالكروموسوم إكس تكون ناتجة عن طفرات جديدة في الكروموسوم إكس غير موروثة من الأبوين.
  • بعض الأمراض السائدة المرتبطة بكروموسوم إكس تتسبب في وفاة معظم الأجنة الذكور المصابين بها أثناء الحمل (مثل متلازمة ريت)، أو تتسبب في وفاة الذكور بعد الولادة، لذا فإن معظم المصابين بها من الإناث.
  • توريث المرض يختلف حسب جنس الوالد المصاب:

إذا كانت الأم مصابة (X*X)، ولديها نسخة واحدة فقط من الطفرة، وكان الأب سليماً:

50% من الأبناء الذكور مصابون

50% من البنات مصابات

إذا كان الأب مصاباً (X*Y)، وكانت الأم سليمة:

جميع البنات مصابات (لأنهن يرثن كروموسوم إكس من الأب).

جميع الأبناء الذكور سليمون (لأنهم يرثون الكروموسوم واي من الأب، ولا يرثون الكروموسوم إكس إلا من الأم).

الطفرات الجديدة وظهور صفات سائدة غير موروثة من الوالدين لدى الأبناء

[عدل]

الطفرة الجديدة هي طفرة تظهر في عائلة لأول مرة، دون أن تظهر لدى الوالدين أو الأجداد. تحدث هذه الطفرات في خلية جرثومية (خلية جنسية) لأحد الوالدين (البويضة أو الحيوان المنوي) أو مباشرة في الزيغوت (البويضة الملقحة).[40]

بعض الطفرات الجديدة تتسبب في ظهور صفات أو أمراض سائدة غير موجودة لدى الوالدين.[40]

الشخص المولود بطفرة جديدة سائدة يمكنه توريث الطفرة لأبنائه.[40]

الفسيفسائية وعدم ظهور الصفة السائدة على حامل الجين

[عدل]

الفسيفسائية هي حالة يمتلك فيها الفرد مجموعتين أو أكثر من الخلايا تختلف في تركيبها الوراثي، وتنشأ جميع هذه الخلايا من بويضة مُخصَّبة واحدة. يحدث ذلك عندما تطرأ طفرة جينية بعد بدء انقسامات الزيغوت خلال المراحل المبكرة من النمو الجنيني، فتنتشر الخلايا الحاملة للطفرة بنسب متفاوتة في أنسجة الجسم، بينما تبقى خلايا أخرى سليمة. يؤدي هذا توزيع المتغيرات الجينية إلى مزيج (فسيفساء) من الخلايا السليمة والمتحوّرة داخل الجسم نفسه.[41][42]

في بعض الحالات قد يحمل الفرد طفرة مرض سائد في بعض خلايا جسده، بينما بقية خلايا جسده سليمة، فلا تظهر عليه أعراض المرض.[43]

ورغم أن أعراض المرض لا تظهر عليه، إلا أنه قد يورثه إلى أبنائه، إذا شملت الفسيفسائية الخلايا الجنسية.[43]

انظر أيضا

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ^ قاموس مصطلحات الفلاحة (بالعربية والفرنسية). الجزائر العاصمة: المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر. 2018. ص. 125. ISBN:978-9931-681-42-7. OCLC:1100055505. QID:Q121071043.
  2. ^ "Dominance (Genetics) - an overview | ScienceDirect Topics". www.sciencedirect.com. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-29.
  3. ^ "Dominant". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-30. Retrieved 2025-11-29.
  4. ^ ا ب ج "Codominance". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-08. Retrieved 2025-11-29.
  5. ^ ا ب ج د ه Molnar, Charles; Gair, Jane (14 May 2015). "8.3 Extensions of the Laws of Inheritance" (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-07-05. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (help)
  6. ^ ا ب ج د ه و "Autosomal recessive inheritance". www.genetics.edu.au. مؤرشف من الأصل في 2025-06-22. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
  7. ^ "Autosomal dominant inheritance". www.genetics.edu.au. مؤرشف من الأصل في 2025-06-21. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-29.
  8. ^ ا ب ج د ه و ز "Single-Gene Defects - Special Subjects". MSD Manual Professional Edition (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-05-21. Retrieved 2025-11-23.
  9. ^ "Sex-linked recessive: MedlinePlus Medical Encyclopedia". medlineplus.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-30. Retrieved 2025-11-29.
  10. ^ "Sex-linked dominant: MedlinePlus Medical Encyclopedia". medlineplus.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-07-14. Retrieved 2025-11-29.
  11. ^ "Y Linked – Michigan Genetics Resource Center" (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2024-10-04. Retrieved 2025-11-29.
  12. ^ ا ب "Inheritance patterns: Video, Causes, & Meaning". Osmosis (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-08-09. Retrieved 2025-11-23.
  13. ^ "3.6: Punnett Squares". Biology LibreTexts (بالإنجليزية). 21 Sep 2016. Archived from the original on 2025-08-04. Retrieved 2025-11-29.
  14. ^ "Punnett Square - an overview | ScienceDirect Topics". www.sciencedirect.com. مؤرشف من الأصل في 2023-03-30. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-29.
  15. ^ Reid، James B.؛ Ross، John J. (2011-09). "Mendel's genes: toward a full molecular characterization". Genetics. ج. 189 ع. 1: 3–10. DOI:10.1534/genetics.111.132118. ISSN:1943-2631. PMC:3176118. PMID:21908742. مؤرشف من الأصل في 2025-10-03. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  16. ^ Griffiths AJF؛ Gelbart WM؛ Miller JH؛ وآخرون (1999). "Gene Interaction Leads to Modified Dihybrid Ratios". Modern Genetic Analysis. New York: W. H. Freeman & Company. ISBN:978-0-7167-3118-4. مؤرشف من الأصل في 2020-06-03.
  17. ^ "Epistasis". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-06. Retrieved 2025-11-29.
  18. ^ Mayo, O. and Bürger, R. 1997. The evolution of dominance: A theory whose time has passed? "Biological Reviews", Volume 72, Issue 1, pp. 97–110 نسخة محفوظة 4 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ Bourguet, D. 1999. The evolution of dominance Heredity, Volume 83, Number 1, pp. 1–4 نسخة محفوظة 29 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ Bagheri, H.C. 2006. Unresolved boundaries of evolutionary theory and the question of how inheritance systems evolve: 75 years of debate on the evolution of dominance "Journal of Experimental Zoology Part B: Molecular and Developmental Evolution", Volume 306B, Issue 4, pp. 329–359 نسخة محفوظة 2 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ ا ب "Allele". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-02. Retrieved 2025-11-23.
  22. ^ King، RC؛ وآخرون (2006). A Dictionary of Genetics (ط. 7th). Oxford University Press. ص. 129. ISBN:978-0-19-530761-0. مؤرشف من الأصل في 2016-12-02. Dominance [refers] to alleles that fully manifest their phenotype when present in the heterozygous ... state.
  23. ^ "Complete dominance | Research Starters | EBSCO Research". EBSCO (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-11-18. Retrieved 2025-11-23.
  24. ^ "What Blood Types Must Parents Have to Produce a Child With Type O Blood Parents - Liv Hospital" (بالإنجليزية الأمريكية). 21 Oct 2025. Retrieved 2025-11-23.
  25. ^ ا ب "Blood Types in Pregnancy | University Hospitals". www.uhhospitals.org. مؤرشف من الأصل في 2025-08-04. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
  26. ^ ا ب Pennington، Sandra (1999). 11th Hour: Introduction to Genetics. Wiley. ص. 43. ISBN:978-0-632-04438-2. مؤرشف من الأصل في 2016-03-31.
  27. ^ ا ب Dean, Laura (2005). The ABO blood group (بالإنجليزية). National Center for Biotechnology Information (US). Archived from the original on 2025-09-25.
  28. ^ "Autosomal Dominant & Autosomal Recessive Disorders". مؤرشف من الأصل في 2025-09-05.
  29. ^ ا ب "Homozygous: Definition & Examples". مؤرشف من الأصل في 2025-04-03.
  30. ^ "Heterozygous: Definition, Examples, and Comparison to Homozygous". Healthline (بالإنجليزية). 7 Jan 2020. Archived from the original on 2025-07-20. Retrieved 2025-11-23.
  31. ^ Center, Stanford Blood (9 Oct 2018). "Can two Rh-positive parents have an Rh-negative child?". Stanford Blood Center (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2025-06-19. Retrieved 2025-11-23.
  32. ^ ا ب ج "Autosomal dominant: MedlinePlus Medical Encyclopedia". medlineplus.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-30. Retrieved 2025-11-23.
  33. ^ ا ب "Autosomal Dominant Disorder". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-08-14. Retrieved 2025-11-23.
  34. ^ ا ب ج Lewis، Rueben G.؛ Simpson، Brittany (2025). Genetics, Autosomal Dominant. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. PMID:32491444. مؤرشف من الأصل في 2025-06-29.
  35. ^ ا ب ج "Autosomal dominant inheritance - Antenatal and postnatal screening - Higher Human Biology Revision". BBC Bitesize (بالإنجليزية البريطانية). Retrieved 2025-11-23.
  36. ^ "Definition of autosomal dominant inheritance - NCI Dictionary of Genetics Terms - NCI". مؤرشف من الأصل في 2025-07-08.
  37. ^ "Definition of X-linked dominant inheritance - NCI Dictionary of Genetics Terms - NCI". مؤرشف من الأصل في 2025-07-08.
  38. ^ Wettke-Schäfer, Roswitha; Kantner, Gisela (1 Jul 1983). "X-linked dominant inherited diseases with lethality in hemizygous males". Human Genetics (بالإنجليزية). 64 (1): 1–23. DOI:10.1007/BF00289472. ISSN:1432-1203.
  39. ^ "Rett Syndrome - Children's Health Issues". MSD Manual Consumer Version (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-04-09. Retrieved 2025-11-23.
  40. ^ ا ب ج "De novo mutation". Health in Code (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2025-01-20. Retrieved 2025-11-23.
  41. ^ "Mosaicism". www.genome.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-06-27. Retrieved 2025-11-23.
  42. ^ "Mosaicism: MedlinePlus Medical Encyclopedia". medlineplus.gov (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-09-09. Retrieved 2025-11-23.
  43. ^ ا ب Natacci، Federica؛ Baffico، Maria؛ Cavallari، Ugo؛ Bedeschi، Maria Francesca؛ Mura، Isabella؛ Paffoni، Alessio؛ Setti، Paolo Levi؛ Baldi، Maurizia؛ Lalatta، Faustina (15 مارس 2008). "Germline mosaicism in achondroplasia detected in sperm DNA of the father of three affected sibs". American Journal of Medical Genetics. Part A. ج. 146A ع. 6: 784–786. DOI:10.1002/ajmg.a.32228. ISSN:1552-4833. PMID:18266238. مؤرشف من الأصل في 2025-02-04.