سينما صامتة

السينما الصامتة هي أفلام لا تحتوي على صوت مسجل متزامن (أو بشكل أعم، لا يحتوي على حوار مسموع). ورغم أن الأفلام الصامتة تنقل السرد والمشاعر بصريًا، إلا أنه يمكن، عند الضرورة، نقل بعض عناصر الحبكة (مثل المكان أو الحقبة الزمنية) أو بعض الحوارات الرئيسية باستخدام عناوين فرعية.
يُعدّ مصطلح "الفيلم الصامت" تسمية غير دقيقة إلى حد ما، إذ كانت هذه الأفلام تُصاحبها أصوات حية في أغلب الأحيان. خلال عصر السينما الصامتة، الذي امتد من منتصف تسعينيات القرن التاسع عشر إلى أواخر عشرينيات القرن العشرين، كان عازف بيانو أو عازف أورغن مسرحي - أو حتى فرقة موسيقية في المدن الكبرى - يعزفون موسيقى مصاحبة للأفلام. وكان عازفو البيانو والأورغن يعزفون إما من النوتات الموسيقية أو ارتجالًا. وفي بعض الأحيان، كان هناك من يروي عناوين الفيلم الفرعية للجمهور. ورغم أن تقنية مزامنة الصوت مع الفيلم لم تكن موجودة آنذاك، إلا أن الموسيقى كانت تُعتبر جزءًا أساسيًا من تجربة المشاهدة. يُستخدم مصطلح "الفيلم الصامت" عادةً كمصطلح تاريخي لوصف حقبة سينمائية سبقت اختراع الصوت المتزامن، ولكنه ينطبق أيضًا على أفلام تلك الحقبة، مثل "أضواء المدينة" و"الأزمنة الحديثة" و"فيلم صامت"، التي تُعرض مصحوبةً بموسيقى تصويرية فقط بدلًا من الحوار.
يُعدّ مصطلح "الفيلم الصامت" مصطلحًا مُستحدثًا، أي أنه صِيغَ لتمييز شيء ما عن التطورات اللاحقة. كانت الأفلام الصوتية المبكرة، بدءًا من فيلم "مغني الجاز" عام 1927، تُعرف بأسماء مختلفة، منها "الأفلام الناطقة" أو "الأفلام الصوتية" أو "الصور المُتحدثة". إن فكرة دمج الصور المتحركة مع الصوت المُسجل أقدم من الفيلم نفسه (إذ طُرحت الفكرة بعد وقت قصير من طرح إديسون للفونوغراف عام 1877)، وفي بعض التجارب المبكرة، كان مُشغل جهاز العرض يُعدّل معدل الإطارات يدويًا ليتناسب مع الصوت،[1] ولكن نظرًا للتحديات التقنية، لم يُصبح إدخال الحوار المتزامن عمليًا إلا في أواخر عشرينيات القرن العشرين مع إتقان أنبوب مُضخّم الصوت "أوديون" وظهور نظام "فيتافون".[2] في غضون عقد من الزمن، توقف الإنتاج الواسع النطاق للأفلام الصامتة للترفيه الشعبي، وانتقلت صناعة السينما بالكامل إلى عصر الصوت، حيث أصبحت الأفلام مصحوبة بتسجيلات صوتية متزامنة للحوار المنطوق والموسيقى والمؤثرات الصوتية.
يُعتقد أن معظم الأفلام السينمائية المبكرة مفقودة بسبب تلفها المادي، إذ كانت مادة نترات السترات المستخدمة في ذلك العصر غير مستقرة وقابلة للاشتعال بدرجة كبيرة. وقد دُمرت العديد من الأفلام لضآلة قيمتها المالية المتبقية آنذاك. وكثيراً ما يُزعم أن حوالي 75% من الأفلام الصامتة المنتجة في الولايات المتحدة قد فُقدت، إلا أنه لا يمكن تحديد دقة هذه التقديرات لعدم توفر بيانات رقمية.[3]
اقرأ أيضا
[عدل المصدر]مراجع
[عدل المصدر]- ^ Torres-Pruñonosa، Jose؛ Plaza-Navas، Miquel-Angel؛ Brown، Silas (2022). "Jehovah's Witnesses' adoption of digitally-mediated services during Covid-19 pandemic". Cogent Social Sciences. ج. 8 ع. 1 2071034. DOI:10.1080/23311886.2022.2071034. hdl:10261/268521. S2CID:248581687.
synchronised sound in the silent-movie era (accomplished by playing a gramophone while manually adjusting the projector's frame rate for lip synchronisation)
- ^ "Silent Films". جايستور. مؤرشف من الأصل في 2019-05-26. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-29.
- ^ Slide 2000، صفحة 5.