شهربانو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من شاه زنان بنت يزدجرد)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°35.43′N 51°29.58′E / 35.59050°N 51.49300°E / 35.59050; 51.49300

مرقد شهربانو في طهران .

شهر بانو شاه زنان بنت يزدجرد بن أنوشروان أميرة فارسية، واسمها يعني باللغة العربية "ملكة النساء" ولقبت بـ "سلافة" وهي ابنة آخر أكاسرة الفرس.[1][2] هي زوجة الحسين بن علي بن أبي طالب وأم علي السجاد بن الحسين. وقعت في الأسر هي واختيها بعد انتصار الجيوش العربية على الجيوش الفارسية في الفتوح الإسلامية وقد تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، وانجب منها ابنه علي زين العابدين.والقول الصحيح أنها توفيت بعد أن ولادة علي السجاد.

اسمها ونسبها[عدل]

فيما يتعلق بهوية أبيها واسمه اختلف المؤرخون،[3] والمشهور بين الأوساط المختلفة أنها ابنة يزدجرد آخر ملك ايراني في العهد الساساني.[4][5] هناك الكثير ممن رجح هذه الرواية بعدما تبنّته الأعلام من المؤرخين والمحدثين كالنوبختي، الأشعري القمي، حسن بن محمد القمي، ابن أبي الثلج البغدادي، ابن حيون وخليفة بن الخياط في القرن الثالث، والكليني والمفيد والصدوق في القرن الرابع والطوسي في الخامس. أما البعض فرغم أنهم أذعنوا بفارسية أصل أم الإمام علي بن الحسين، إلا أنهم ذكروا اسماً آخر لأبيها سوى اليزدجرد الساساني، ك(السنجان) ملك الفارس.[6] و يقال: هي بَـرَّة بنت النوشجان.[7]

وردت لها عدة اسامي بالفارسية والعربية، منها: شهربانويه, شهرناز, شاه زنان, جهانشاه, جهان بانو, خولة, سلافة, سلامة, غزالة, حرار وغيرها.[8]

جدّة أئمّة الشيعة[عدل]

شهربانو هي جدّة ثمان من الأئمّة، وزوجة سيّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين، وأُمّ الإمام زين العابدين، وحفيدة كسرى ملك الفرس. ولم يكن بعض أهل المدينة يرغبون في نكاح الجواري حتّى ولد الإمام زين العابدين فرغبوا فيهنّ ، وكان يُقال للإمام السجّاد : ابن الخيرتين ؛ فخيرة الله من العرب هاشم ، ومن العجم فارس .[ادعاء غير موثق منذ 187 يوماً]

أسرها[عدل]

في مصادر الشيعة الاثنا عشرية، يروى أنه في عهد عمر بن الخطاب وأثناء معارك فتح بلاد الفرس (إيران حاليا)، أُسرت وسُبيت الأميرة شهربانو بنت يزدجرد ابنة كسرى الفرس، وأُرسلت مع من أرسل إلى عمر بن الخطاب، وتطلع الناس إليها وظنوا أنها تعطى وتنفل إلى ابن أمير المؤمنين الذي قاتل تحت لواء رسول الله في غزوات عديدة، لأنه هو الذي كان لها كفوا، ولكن عمر لم يخصها لنفسه ولا لابنه ولا لأحد من أهل بيته، بل رجح أهل بيت النبوة فأعطاها للإمام الحسين، وهى التي ولدت الامام علي بن الحسين ((السجاد)) والذي بقي وحيداً من أبناء الامام الحسين في كربلاء حياً وأنجب وتسلسل منه نسله.

  • ذكر النسابة ابن عنبة:(إن اسمها شهربانو قيل: نهبت في فسخ المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين عليه السلام).[9]
  • ذكر الكليني في كتابه الكافي في الأصول عن محمد الباقر أنه قال:

(لما قدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته ، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : أف بيروج باداهرمز ، فقال عمر: أتشتمنى هذه وهمّ بها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ليس ذلك لك، خيرها رجلاً من المسلمين وأحسبها بفيئه \، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام ، فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه، فقال لها أمير المؤمنين : بل شهربانويه ، ثم قال للحسين: يا أبا عبد الله ! لتلدن لك منها خير أهل الأرض ، فولدت على بن الحسين عليه السلام، وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام: ابن الخيرتين، فخيرة الله من العرب هاشم ومن العجم فارس.[10] وروي أن أبا الأسود الدائلي قال فيه: وإن غلاماً بين كسرى وهاشم ****لأكرم من نيطت عليه التمائم.

المجلسي ذكر تلك القصة أعلاه في كتابه "جلاء العيون" ولكنه صحح الروايات التي جاء بها المفيد وابن بابويه بأن شهربانو لم تكن سُبيت في عهد علي كما ذكره المفيد ولا في عهد عثمان كما ذكره ابن بابويه القمي، بل كانت من سبايا عمر كما رواه القطب الراوندي ثم يقر بعد ذلك بأن قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وزين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنهم هما ابنا خالة . ["جلاء العيون" ص673، 674].

زواجها من الحسين بن علي بن أبي طالب[عدل]

لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيداً ، فقال علي بن أبي طالب : (( إنّ رسول الله قال : أكرموا كريم كلّ قوم . فقال عمر : قد سمعته يقول : (( إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم )) . فقال له علي بن أبي طالب: (( هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم ورغبوا في الإسلام ، ولا بدّ أن يكون لي فيهم ذرّية ، وأنا أُشهد الله وأُشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله )) . فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصّني وسائر ما لم يوهب لك . فقال أمير المؤمنين : (( اللّهمّ اشهد على ما قالوه وعلى عتقي إيّأهم )) .[ادعاء غير موثق منذ 32 يوماً]

فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء ، فقال علي بن أبي طالب : ((هنّ لا يُكرهنَ على ذلك، ولكن يخيّرنَ, ما اخترنه عُمل به)).[ادعاء غير موثق منذ 32 يوماً]

فأشار جماعة إلى شهربانو بنت كسرى فخُيّرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور، فقيل لها: مَنْ تختارين من خطّابك، وهل أنت ممّن تريدين بعلاً؟ فسكتت. فقال أمير المؤمنين: قد أرادت وبقي الاختيار..[ادعاء غير موثق منذ 32 يوماً] وبعدها أومأت بيدها واختارت الإمام الحسين، فأُعيد القول عليها في التخيير، فأشارت بيدها وقالت: هذا إن كنت مخيّرة. وجعلت علي بن أبي طالب وليّها، وتكلّم حذيفة بالخطبة..[ادعاء غير موثق منذ 32 يوماً]

فتزوّجها الحسين، وأنجبت له زين العابدين ، وقد أنشأ أبو الأسود الدؤلي في وصف زين العابدين) قوله: وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشمٍ لأكرم من نيطت عليه التمائمُ.[ادعاء غير موثق منذ 187 يوماً]

وفاتها[عدل]

توفّيت شهربانو في الخامس من شعبان من سنة 38 هـ في المدينة المنوّرة ، وذلك في نفاسها، أي حين ولادتها لزين العابدين.[ادعاء غير موثق منذ 187 يوماً]

طالع أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الإرشاد,ج1,ص137.
  2. ^ الكافي,ج1,ص446.
  3. ^ اليوسفي الغروي، ص15.
  4. ^ تاريخ قم، ص196.
  5. ^ تاريخ اليعقوبي، ج2، ص247.
  6. ^ مجمل التواريخ والقصص، النص، ص456.
  7. ^ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب)، ج4، ص176؛ كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة)، ج2، ص105.
  8. ^ موسوعة الإمام الحسين، ج1 ،ص198-199.
  9. ^ ["عمدة الطالب في أنساب أبي طالب" الفصل الثاني تحت عنوان عقب الحسين ص192].
  10. ^ "الأصول من الكافي" ج1 ص467، ناسخ التواريخ ج10 ص3، 4]