شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان (كتاب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جمال حمدان

شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان كتاب حول جغرافية مصر بأربعة مجلدات من تأليف جمال حمدان صدر بصياغته الأولى عام 1387هـ 1967م في نحو 300 صفحة من القطع الصغير تفرغ لإنجاز صياغته النهائية لمدة عشر سنوات ثم صدر مزيدا ومنقحا بأربعة مجلدات بين عامي 1401هـ / 1981م و 1404هـ/ 1984م.

يمزج في دراسته بين الجغرافية والتاريخ والسياسة وعلوم طبيعية وإنسانية وتطبيقية أخرى. يقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء:

  • الجزء الأول: شخصية مصر الطبيعية
  • الجزء الثاني: شخصية مصر البشرية
  • الجزء الثالث: شخصية مصر التكاملية
  • الجزء الرابع: شخصية مصر الحضارية

محتويات الكتاب[عدل]

في الجزء الأول: شخصية مصر الطبيعية حيث يعرض الكاتب ما يتعلق بالجيولوجيا والجغرافيا المصرية والصحراوات المصرية التي تمثل النسبة الأكبر في مساحة مصر سواء الغربية أو الشرقية. وبالطبع أفرد الكاتب جزء خاصا لوادي النيل شريان الحياة في مصر.

الجزء الثانى: شخصية مصر البشرية حيث يذكر ملامح التجانس الطبيعي والمادي والحضاري والبشري والعمراني للشخصية المصرية وكذلك الحضارة المصرية من العصر الفرعوني حتى ثورة يوليو ومراحل تطور الحضارة المصرية على مر العصور. كما يعرض الحياة السياسية في مصر وجوانبها الاستراتيجية.

الجزء الثالث: شخصية مصر التكاملية حيث يتضمن عرض للجوانب الاقتصادية في الشخصية المصرية والتى كانت الزراعة هي ركيزتها الأولى ثم تطور الصناعة والثروة المعدنية في مصر. كما تتضمن الشخصية التكاملية خريطة المجتمع المصرى والعلاقات المصرية العربية بين الوطنية المصرية والقومية العربية.

الجزء الرابع : شخصية مصر الحضارية وهي دراسة للمجتمع المصري والعاصمة باعتبارهما بنية و بوصلة خريطة المجتمع المصرى.

المقدمة[عدل]

تشغل مقدمة الكتاب خمسين صفحة من جزئه الأول يبدأها بسطور عن قيمة التعرف على شخصيات الاقاليم و تعريفه للشخصية الاقليمية بأنها ”أكبر من المحصلة الرياضية لخصائص و توزيعات الإقليم فهى إنما تتسائل أساسا عما يعطى منطقة تفردها محاولة أن تنفذ إلى روح المكان لتستشف عبقريته الذاتية التى تحدد شخصيته الكامنة. هذه هى فكرة الهيكل المركب أو بما يعرف كاصطلاح عام بعبقرية المكان“

كما يحاول أن يطهر عمله فكريا من شبهة الاقليمية الضيقة قائلا "من الخطأ أن نظن أن الحديث عن تفرد الشخصية الجغرافية و عبقرية المكان لهذا القطر العربى أو ذاك يعنى تدعيم الحركة الانفصالية، فليس مما يضير قضية الوحدة العربية أو يخرب حركة القومية العربية أن يكون لكل قطر من اقطارها شخصية بدرجة أو أخرى داخل الاطار العام المشترك “…” الواقع أن على القومية أن تحترم الوطنية و تقرها، بمثل ما أن على الوطنية ان تعترف بالقومية و تقر بها و لعل المطلوب ليس تذويب الوطنية في القومية بقدر ما هو تزويدها بها".

شخصية مصر الطبيعية[عدل]

الكلمة المفتاح في شخصية مصر الطبيعية هى البساطة، بساطة تتجلى في بنيتها و سمات وجهها التضاريسى ممتدة إلى مناخها و قاعدتها الجيولوجية الراسخة القديمة (أقدم عصور البناء الجيولوجى ) لم تتعقد عملية بنائها إنما خضعت لإيقاع منتظم يتراوح بين الاضافة و الازالة في علاقة متواترة بين البحر واليابس و يأتى أخيرا النهر ليضيف إلى صحروايتها تأثيره المورفولوجى الخاص على طول مجراه متمثلا في الوادى والدلتا والفيوم.

الباب الأول: من الجيولوجيا إلى الجغرافيا[عدل]

الفصل الأول بعنوان أرض مصر: يبدأ رواية مصر الطبيعية من الماضى الأركى السحيق منذ كانت نواة جيولوجية و يتابعها و هى تتخذ مورفولوجيتها الحالية عبر سلسلة من عمليات من طغيان البحر وانحساره وتحليل كامل متكامل لخريطة مصر الجغرافية في ضوء ثلاثية خطوط الطبيعية (النهر والصحراء والبحر ) مبرهنا على بساطة جغرافية مصر و كاشفا عما تخبئ جيولوجيتها من انتظام و تناظر.

الفصل الثانى والثالث بعنوان تاريخ حياة نهر و تغيرات النيل التاريخية: محاولة لتحديد ميلاد النيل متى ظهر و أصله وتكون الدلتا ودينامكية النهر وإيقاع حركته ودراسة تغيرات المجرى على مر التاريخ و تغيرات فروع الدلتا مدعما نظرياته بالخرائط.

و يبدأ الفصل الرابع بعنوان وجه مصر بتلخيص وجه مصر الطبيعى و تقسيم سطحها إلى أقسامه المصرية في لمسات خاطفة و و بساطة جغرافينها التى تتجلى في السيمترية أو التناظر الذي يسود عناصر اللاندسكيب الطبيعى في مصر فيقول ” فعلى جانبى الوادى الذي تحف به حافتان هضبيتان في توازن ملحوظ تتناظر صحراوان في الشرق و الغرب بصفة مستمرة و الوادى نفسه –على وحدته الاساسية- ينقسم ما بين الدلتا و الصعيد .. الذين يتوازنان بدورهما في استقامة واضحة ما بين الشمال و الجنوب و حول الجميع يتناظر بحران رئيسيان في الشمال و الشرق “

الباب الثاني: الصحراوات[عدل]

تقع دراسة الصحراوات في 6 فصول( 5-10) يتناول فيها دراسة الصحراء الغربية والصحراء الشرقية من حيث الأبعاد المكانية وشكلها العام والخصائص الرئيسية ومنخفضاتها ونظريات تكوينها وتحليل تكويناتها الصخرية وأقاليم كل منهما و يتابع كل إقليم بما يقتضيه من تفصيل من النواحى الجيولوجية والبنيوية والتضاريس: من حيث الشكل والامتداد وتركيبه الجيولوجى ومناخه وشبكة تصريفها الأساسية.

ثم ينتقل لدراسة صحراء شبه جزيرة سيناء التى تحظى باهتمام من جمال حمدان في كل كتبه من النواحى الطبيعية و البشرية والجيواستراتيجية وأهميتها الجغرافية والتاريخية وخصائصها حيث يستهلها بشبكة التصريف و تحليل عقديتها المناخية والنباتية ومواردها واقتصاديتها وهيكلها العمرانى وأقاليمها وخليجيها السويس والعقبة.

الباب الثالث: نهر النيل[عدل]

و يضم أربعة فصول(11- 14) تتناول الجوانب الطبيعية للنيل يبدأها بفيزوغرافية النهر (الامتداد وانحدار المجرى والخوانق والجنادل والأودية المنتهية إليها والتعرجات وفرعا الدلتا والجزر النهرية والبحيرات المتقطعة ) ثم موروفولوجية الوادى والفيوم والدلتا حيث يبدأ بالوادى من حيث البنية والتضاريس وأشكال الارض وأسماء الأماكن ثم أقاليم الوادى ثم متابعا إلى الفيوم فيستهلها بالتركيب الجيولوجى ثم الاطار الاقليمى ووجه الفيوم وهيدرولوجية الفيوم و يختمها بأقاليم الفيوم الطبيعية مع إشارات مسهبة لمنخفض الريان وأخيرا الدلتا يتصدرها عنوان النضج الفيزوجغرافى ووراءه عناوينه التفصيلية من المساحة والبروز والبحيرات والساحل الانسيابى شكل ورقعة الدلتا وأقاليم الدلتا الطبيعية في إشارات مسهبة لنطاقها الشمالى و بحيراته .

شخصية مصر البشرية[عدل]

الكلمة المفتاح في شخصية مصر البشرية تتحدد في التجانس (التجانس الطبيعى – التجانس المادى – التجانس السكانى- التجانس العمرانى – وحدة الوطن السياسى)

الباب الرابع: التجانس[عدل]

ياتى الفصل الخامس عشر في هذا الباب تحت عنوان التجانس الطبيعى و هو بمثابة همزة الوصل بين الجزئين الأول ( الطبيعى ) و الثانى (البشرى) و يؤكد على أن كافة صور التجانس التالية إنما تنبثق من القاعدة الطبيعية و يرجع تجانس البيئة الفعالة إلى النهر بصورة مطلقة و يقول ” فالوادى كله وحدة فيضية أرضه من تشكيل مائه والنهر هو الضابط الأساسى إن لم يكن المطلق لشكل اللاندسكيب الطبيعى و لهذا فإن النيل يمنح أرض مصر من تجانسه بقدر ما يسيطر على حياتها” و هكذا يتصاعد التجانس حتى يتخلل نسيج شخصية مصر و يجعل من مصر المعمورة بيئة أحادية تماما. و من ثم البشرية فالاقتصادية. ”و في النتيجة فإنه من الصعب أن نجد بلدا يخضع في ملامجه لقانون التدرج كوجه مصر فإذا كان التجانس هو قانونه الأول فإن التدرج قانونه المكمل “

الفصل السادس عشر بعنوان التجانس المادى – خريطة مصر الزراعية : المقصود بالتجانس المادى ويتضح من العنوان الثانوى – خريطة مصر الزراعية فالتجانس الطبيعى الأساسى في البيئة ينعكس بالطبع وبالضرورة في بيئة فيضية مثل مصر في الزراعة و يحكمها الضوابط الإيكولوجية ( الرى والحرارة والسكان والمدن ) و بعد عرض تلك الضوابط نستطيع أن نمضى قدما إلى دراسة تشريحية تحليلية إلى هيكل الزراعة المصرية والتعرف على هرم المحاصيل المصرية كفئات احجام أو مساحات و مدى نصيب تلك المحاصيل من الانتشارالجغرافى أو التركز الاقليمى ووضع تلك الظاهرة برمتها موضع القياس الاحصائى بالارقام والمنحنيات.

الفصل السابع عشر بعنوان التجانس العمرانى – الغطاء البشرى – ويخصصه لدراسة السكان أو “الغطاء البشرى ” على حد تعبيره وهل يتفق الانسان مع مبدأ التجانس والتدرج الاساسى في مورفولوجية مصر؟ و دراسة العوامل المؤثرة على توزيع السكان طبيعيا وبشريا واقتصاديا واجتماعيا وتاريخيا و يناقش علاقة النيل بتوزيع السكان ” إن نهر النيل ليس فقط مانح الحياة في مصر و لكنه ايضا موزع الحياة على وجهها ونستدرك بأن هذا لا يعنى أن النيل وحده هو العامل الوحيد في تفسير كثافة السكان فهناك عوامل اخرى عديدة طبيعية وبشرية واقتصادية واجتماعية و حتى تاريخية و لكن النهر يكمن خلفها غالبا مباشرة وغير مباشرة وهو وحده العامل المفتاح و المسيطر “.

الفصل الثامن عشر بعنوان التجانس الحضارى – القرية المصرية – انتقل جمال حمدان إلى أعمال الانسان من قرى ونجوع وعزب و مدن أو ما يطلق عليه ” الثوابت الحضارية ” باعتبارها مظهرا للتفاعل المادى المباشر بين البيئة والانسان متعرضا لمورفولوجية القرى والمدينة المصرية من حيث تخطيطها والكتل المبينة والتطور والنمو.

الفصل التاسع عشر بعنوان التجانس البشرى – تاريخ مصر الجنسى- : أصل وعرق ونسب المصريين أين يقع الانسان المصرى في العائلة البشرية والانثروبولوجيا التاريخية إلى الانثروبولوجيا التشريحيةمستخلصا الأبعاد التى تحدد شخصية مصر الجنسية مع دراسة المؤثرات الثانوية المتداخلة مثل الأجانب والهجرة العربية كنقطة انفصال في تاريخ مصر الجنسى.

الباب الخامس: ثوابت جغرافية ومتغيرات تاريخية[عدل]

يبدأ الفصل العشرون من السبق الحضارى إلى التخلف حيث يناقش فيه كيف ارتدت مصر من السبق الحضارى إلى التخلف حيث يقدم فيه واحدة من نظرياته المهمة تلخصها تلك المعادلة ( قوة مصر السياسية = الموقع*الموضع) فيستهلها بمناقشة عزلة مصر منتهيا منها إلى أن مصر ” تنفرد إذن بأنها تجمع في تناسب نادر بين قدر من العزلة في غير تقوقع و بين قدر من الاحتكاك لا يصل إلى حد التميع” وينطلق في متابعة قضية السبق عبر مراحل التاريخ المختلفة يحلل خلالها ظواهر السبق الحضارية المختلفة التى برزت بها مصر فوق المستوى العام للتاريخ مستندا إلى النظرية الاساسية عن الموضع والموقع عبر مراحل تاريخ المصرى مدعما تحليلاته بما يسميه “النظرية العاملة” تلك التى تفسر كيف تفاعل المصرى مع بيئتة التاريخية و استثمر معطياتها (النهر+المناخ+التربة) و كيف طورها (الرى+الزراعة) منتهيا إلى ” أن نشاة الحضارة في هذة المنطقة لم تكن صدفة وبغير حتم جغرافى بل كانت البيئة الجغرافية هنا مثالية لقيام الحضارة في القديم ثم لاستمرارها وبقائها بعد ذلك لالاف السنين”

الفصل الواحد والعشرون بعنوان الوحدة السياسية – الوطن السياسى – حيث استهل هذا الفصل بتحديد الأساس الطبيعى للوطن السياسى ومتسائلا عن ماهية مقومات هذا التصور في الواقع المكانى مجيبا ” تستمد مصر وحدتها من احاطة الصحراء و البحر بها من الخارج و في الداخل من الوحدة المورفولوجية للوادى و الوجدة الوظيفية للنهر و منها تحقق لها قدر من الوحدة السياسية عرفت به الدولة المركزية منذ قرابة 5000 سنة “ و يستمر بعد ذلك في متابعة مراحل تطور وحدة الوطن السياسى ينتهى منها أن “مصر وطن سياسى طبيعى” مضيفا إليه في نهاية الفصل الوحدة الوطنية بما تعنيه من تماسك نسيج المجتمع وتلاحمه في اطار من الثقافة المشتركة المستندة إلى المصلحة والحياة المشتركة في بيئة فيضية مغزولة حول نهر مشترك.

الفصل الثانى و العشرون بعنوان من الطغيان الفرعونى إلى الثورة الاشتراكية – في جغرافية مصر الاجتماعية – استكمالا لما بداه في الفصل السابق من تطور نظم الحكم في مصر و تركزه في قبضة الفرعون مع اختلاف تسمية الحاكم عبر العهود مع التركيز على تطور دور الحكومة و كيفية تسممها بالطغيان و يبحث في بداية تكوين ” النظام الاجتماعى المصرى”.

الباب السادس: شخصية مصر السياسية[عدل]

لفصل الثالث و العشرون و الرابع و العشرون بعنوان من امبراطورية إلى مستعمرة والاستعمار الاوروبى الحديث يتناول تحليل شخصية مصر السياسية عبرالعصور ” كيف تحولت مصر من أول امبراطورية في التاريخ إلى أطول مستعمرة عرفها العالم” و تقتضى اجابة السؤال خوض غمار 40 عام تتابع فيها دورات الازدهار و الانتكاس بالتفصيل و الاستعمار الاوروبى الحديث مقارنة بين الاستعمار الفرنسى و البريطانى والجاليات الاجنبية في مصر و اسباب تكالب قوات الاستعمار على السيطرة على مصر .

الفصل الخامس و العشرون- شخصية مصر الاستراتيجية – : بعد دراسة مراحل و أدوار تاريخ مصر الجيوبولتيكى ما بين امبراطورية و مستعمرة يبدأ للنفاذ إلى أعماق شخصية مصر الاستراتيجية ككل وكاقليم من الخارج وتحديد جوانب القوة و الضعف وتحليل مصر كقوة سياسية يتتبع وزنها عبر تاريخها محددا ارتفاعاته و انحداراته مستندا إلى نظرية الموقع و الموضع خاصة في القرن التاسع عشر و تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية منتهيا إلى ما أسماه مفاتيح مصر الاستراتيجية التى يحددها في ( سيناء في الشمال الشرقى، مرمريكا في الشمال الغربى، النوبة في الجنوب ) غير ان سيناء تستأثر بجل اهتمامه حيث يخضعها لدراسة مستفيضة مع الربط عضويا بينها و بين القناة ووادى النيل.

الباب السابع: البناء الحضاري والأساس الطبيعي[عدل]

يبدا هذا الباب متسائلا عن ما هو الاساس الطبيعى لبنائنا الحضارى بكل محمولاته من غطاء عمرانى وكيان اقتصادى إلى تراث مادى و هيكل اجتماعى وتأتى إجابته متلخصة في الموقع والموضع: موضع الوادى والموقع يتمثل في تجارة المرور و تلخصه الآن قناة السويس.

الفصل السادس و العشرون بعنوان قلب العالم : موقع مصرالجغرافى – عبقرية الموقع – الفصل الأول في هذا الباب يخصصه لموقع مصر الجغرافى ” فمصر هى حجر الزواية و الارض الركن في الثلاثية القارية التى يتألف منها العالم القديم و الوحيدة التى تلتقى فيها قارتان وتقترب منها ثالثة أكتر ما تقترب لا سيماأنها تقع عند التقاء أربعة ضلوع من هاتين القارتين و بهذه الصفة فانها لا تمتاز فقط بالموقع المركزى المتوسط في قلب الدنيا القديمةولا بالموقع المدخلى او موقع البوابة فحسب و لكن ايضا بالموقع العقدى البؤرى “ تحليل الموقع الجغرافى و مقارنة الموضع و الموقع و دورات الموقع و ادواره منتهيا إلى دور القناة باعتباره الدور الاخير و دورها في الاستعمار العالمى من التل الكبير حتى العدوان الثلاثى و 1967 ودورها بعد ثورة البترول في العالم العربى.

الفصل السابع و العشرون بعنوان هبة النيل – مصر و النيل- حيث يتناول الشق الثانى من معادلة الوجود المصرى معددا ما يسميه بالمزايا العشر للنهر بمعنى المقومات الطبيعية التى تجمعت له من منابعه لتؤدى به إلى النهاية إلى مصبه في مصر و متابعا لماذا مصر تعتبر النموذج المثالى للبيئة الفيضية فهى “أكثر الفيضيات فيضية” فهى بيئة الرى المثالية و النموذج الكامل لعالم الرى البحت و يتابع في رحلة تاريخية طويلة عملية استزراع مصر و اتجاهتها و مناقشة الماء كسلاح سياسى تاريخيا بصفة عامة و في مرحلة الاستعمار خاصة

الفصل الثامن و العشرون بعنوان ضبط النيل – تطور الرى المصرى – يتابع مراحل الفن الزراعى من فجر التاريخ في مصر يحددها في 4 مراحل ( الرى الصيفى ومرحلة الترع بلا قناطر ومرحلة الخزانات و القناطر وأخيرا السد العالى الذي يخضعه لدراسة مستفيضة كموضوع شبه مستقل منذ مولده كفكرة منتقلا إلى تحليل موضعه ثم مائيته ثم هندسته ثم نتائجه ثم في المحصلة و تحت عنوان ( السد في الميزان) يقول ” السد هو قمة الرى الدائم وهو بهذا قمة مزاياه ملما هو قمة عيوبه والاثار الجانبية للسد انما هى ببساطة الثمن الطبيعى للرى الصناعى وهما معا وجهان لعملة واحدة “.

شخصية مصر التكاملية[عدل]

الباب الثامن: شخصية مصر الاقتصادية[عدل]

الكلمة المفتاح في هذا الجزء “التكامل “ مفتتحا كلامه عن الاقتصاد وخاصة الاقتصاد الزراعى في مصر كاقتصاد معاشيا اساسيا فهو اقتصاد اكتفائى مغلق إلى حد كبير هدفه الكفاية الذاتية أكثر منه التبادل التجارى الامر الذي انعكس على الاقتصاد المصرى فكان هو احاديا زراعيا و لا جدال أن مصر مارست التجارة وشاركت في التجارة العالمية غالبا لكن تم هذا اساسا من خلال دور الممر التجارى والوسيط و ليس من خلال دور التاجر البحار نفسه على عكس أوروبا في هذه الاوقات وهوالذي يفسر انتقال مصر من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة مباشرة دون عصر نهضة مثل أوروبا و من الزراعة إلى الصناعة مباشرة فالزراعة المحلية هى التى خلقت الصناعة الحديثة في مصر.

الفصل التاسع و العشرون بعنوان خريطة الاقتصاد المصرى – تطور الاقتصاد الحديث – و يقسمه جمال حمدان إلى ثلاث مراحل ( الاقتصاد الانقلابى 1805-1840 محمد علي والاقتصاد الاستعمارى البريطانى فالاقتصاد الثورى بعد ثورة 1952 ) و يوجه عنايته إلى تغيرات الاقتصاد المصرى بعد ثورة يوليو خاصة و يقسمها إلى مرحلتين اولا الانطلاق(الاشتراكية العربية) و يحدد إيجابيتها في سعيها نحو الاستقلال الاقتصادى و محافظتها على الامن الغذائى والصناعى و اعتصامها بالاستقلال المالى و تبنى فلسفة التخطيط القومى وإلى حد ما الاقليمى وأما المرحلة الثانية الانزلاق( الانفتاح) فتح الباب على مصراعيه للاقتصاد الرأسمالى الفردى الحر بدعوى الانفتاح على العالم الحر و التكنولوجيا الحديثة و الغرب المتطور و مكن لظهور طبقة طفيلية استهلاكية مليونيرة فزادت الهوة بين الطبقات بدل ان تضيق ثم يتعرض للازمة الاقتصادية المصرية و حصر مشاكلها (الانفجار الاستهلاكى والتضخم والديون والمرافق والخدمات والغلاء) ومتابعة كل مشكله تاريخيا تحليليا و احصائيا.

الفصل الثلاثون تحت عنوان الزراعة المصرية من الخريطة إلى التخطيط – المركب المحصولى – و يعنى تطور الزراعة المصرية من التلقائية الحرة التى عرفتها طول تاريخها إلى نوع من التخطيط الموجه في اطار سياسة عامة توضع لها تحدد مساحات محاصيلها ونوعيتها والسياسة التسويقية لها ثم يتحول لمتابعة تغير المركب المحصولى في مصر التاريخية إلى العقود الاربعة المنصرمة ويختم الفصل بالتعرض إلى قضية التخطيط الزراعى والكفاية الذاتية و يؤكد اركان الاستراتيجية التخطيط الزراعى ( التكثيف والتتجير والتصدير والتصنيع ).

الفصلين التاليين الفصل الواحد و الثلاثون و الاثنين والثلاثون بعنوان من التوسع الرأسى و إلى التوسع الافقى يخصصهما جمال حمدان لدراسة التوسع الرأسى و الافقى. اولا التوسع الراسى متتبعا تاريخيا المسالة وما توصل إليه من مشاكل وما اقترحه من حلول مستندة إلى التحليل التاريخى المكانى الاحصائى و كيفية الوصول إلى أقصى كفاءة الانتاجية وتقليل الفاقد إلى حده الادنى و تتوالى توصياته على الاسمدة و طرق الرى و نوعية التقاوى , مشاكل التربة المصرية و كيفية علاجها و تحسين الصرف و كهربة الزراعة و يطالب بوضع “دستور الارض” يحمى الارض و استخداماتها و التخطيط الصارم للنمو السكانى و يختم الفصل بالتخطيط الصناعى في اتجاهى دمجها بالزراعة من ناحية و اعادة توزيع وحداتها خارج الزمامات المزروعة من ناحية اخرى … ثانيا دراسة التوسع الافقى, موضحا اهميته الفائقة للتخطيط الاقليمى و يتابع المسألة تاريخيا وصولا إلى بداياتها منتهيا إلى وضع خرائط احتمالاتها القائمة (شمال الدلتا وشرق الدلتا وضفاف قناة السويس والواحات المصرية ) و يفيض في تحليل كل منطقة منها متوصلا إلى تقرير لب مشكلاتها و من ثم يعرض لمصادره الطبيعية في مصر عرضا نقديا لطرق استخدامها و اهمال الشبه تام لبعضها ثم ينطلق لتحليل منحنى العلاقة بين الاحتياجات و الاستهلاك تبعا لتوزيعها في قنواتها الرئيسية (الزراعة و الصناعة و العمران) مطالبا اعادة رسم استراتيجية المياه في مصر تبعا لاقتصادياته من ناحية و اتساقا مع مواردها منه من ناحية و بالنظر إلى أزمة المياه العالمية من ناحية ثالثة.

الفصل الثالث و الثلاثون بعنوان مصر الصناعية – بطاقة تقديم و تعريف- ” مصر بطبيعتها لا تنقصها المقومات الاساسية للصناعة الحديثة” و يبدأ اثبات صحة هذه المقولة جغرافيا واقتصاديا وتاريخيا وينتهى بها ان مصر تمتلك مقومات قاعدة صناعية موسعة ثم يحدد ما يطلق عليه خصائص الصناعات المصرية العشر و انماطها المكانية ثم ينطلق لوضع خريطة حديدة للصناعات و يقترح مواقع جديدة مستندا إلى مبادىء ( الخلخلة و اللامركزية و تدريج المركزية)

الفصل الرابع و الثلاثون بعنوان صناعات مصر: الصناعات الزراعية الام دراسة لهيكل خريطة صناعات مصر ذات الاصول الزراعية والتي تتألف خاماتها من القطن والصوف والحرير والكتان متابعا كل خامة تاريخيا وعمليات تصنعيها وانتشار وحداتها ثم يتعرض للصناعات الغذائية من صناعة السكر إلى صناعة اعداد الحبوب والزيوت النباتية والسجائر وحفظ الأغذية وتعبئة الاسماك والالبان والاعلاف الصناعية متابعا كل منها من حيث التوزيع الجغرافى والعمالة والتسويق

الفصل الخامس و الثلاثون بعنوان صنع في مصر- من الصناعات الكيماوية إلى المعدنية –   مبتدءا بالصناعات الكيماوية الاساسية ثم الاسمدة . الورق و الخشب الصناعى والجلود والصابون و المنظفات الصناعية والادوية والمطاط ثم منتقلا إلى مجموعة اخرى صناعات البناء التى تضم الاسمنت والطوب والجبس والخزف والحراريات والزجاج ويختتم الفصل بالصناعات المعدنية ويصنفها إلى الصناعات التكريرية ( الصهرو التكرير) والصناعات التشكيلية لها ( المنتجات المعدنية) التى تتضمن الحديد والصلب والالومنيوم والنحاس والزنك والرصاص و غيرها ومتابعتها تاريخيا و يحللها اقتصاديا  و يعرض مقارنة بين موقعى حلوان و اسوان  كموقعين شهدوا ولادة هذه الصناعة ونموها مختتما دراسته بعنوان النمو المستقبلى و يقدم توقعاته استنادا إلى امكانيات الصناعة و قدرتها على تحقيق الكفاية الذاتية  ثم ياتى  صناعة الالومنيوم و يتابعها تاريخيا ثم اقتصاديا و قدرته التنافسية و تكلفته  ثم مكملا الصناعات الهندسية والميكانيكية والماكينات الكهربائية.

الفصل السادس و الثلاثون بعنوان ثروتنا المعدنية و صناعة التعدين : تحليل مصر لما قبل الثورة المعدنية و ما بعدها و تحديد ابرز خصائص الخريطة المعدنية في هذه الثلاثية القاعدية ( الحديد +الفوسفات+البترول) يضع خريطة معدنية جديدة يتابع توزيعاتها و تطورات انتاجايتها و يحدد مناطق الثقل المعدنى و ينطلق إلى الدراسة المسهبة لكل معدن على حدة الفوسفات ثم الجديد ثم الفحم ثم الصخور الصناعية و بقية الفصل للبترول يتناول التطور التاريخى لانتاجه ثم تطوراته النوعية و يتعمق في اقتصادايته بين الانتاج و الاستهلاك و الفائض و يحلل احصائيا العلاقة بين منتجاته و استهلاكها و يرجع إلى جغرافية الحقول مع دراسة مسهبة لحوض خليج السويس و يختم الفصل بدراسة لامكانات حوض الصحراء الغربية باعتباره افق المستقبل البترولى لنا.

شخصية مصر الحضارية[عدل]

الباب التاسع: خريطة المجتمع المصري[عدل]

الفصل السابع و الثلاثون بعنوان كثافة بلا هجرة : سكان مصر يتناول فيه التركيب الديموجرافى لسكان مصر والثورة الديموجرافية مع بداية القرن التاسع عشر وجذورها ومراحلها وأسبابها والكثافة او ما يطلق عليه ” الغلاف البشرى ” دواعيها و أسبابها ( الارض والماء والرى ونمط الزراعة والتركيب المحصولى ) متابعا مراحلها و تغيراتها و يختم الفصل بما يسميه بروفيل مقارن والذي يجرى عليه عددا من المقارنات الموحية الدالة بين مصر , بريطانيا و اليابان من حيث الكثافة و دواعيها منتهيا إلى وجود درحة من التقارب بينها خاصة من حيث تتابع مراحل النمو الديموجرافى .

الفصل الثامن و الثلاثون بعنوان سكان مصر بين المشكلة و الحل حيث يتناول في هذا الفصل الهجرة بأنواعها ( الداخلية و الخارجية ) و يصل به المطاف إلى مشكلتنا السكانية و دراسة اعراض المشكلة و تصوره العام لحل المشكلة ( اعادة توزيع الدخل وزيادة الدخل القومى والهجرة وضبط النسل )

الفصل التاسع و الثلاثون بعنوان مركزية رغم الامتداد : قاهرة مصر و يعتبر مدخلا لدراسة القاهرة وتتبع مواقع العاصمة على مر التاريخ  يتابع نموها احصائيا ودراسة مركزيتها الوظيفية والسياسية والصناعية متعرضا لمشاكل القاهرة ( المواصلات والاسكان والتلوث ) عارضا رؤيته بالعاصمة المغلقة و كيفية تحقيقها ( الغلق و التثبيت والتنصيف) و خريطة التنمية الاقليمية هادفا إلى احلال اللامركزية.

الباب العاشر: آفاق الزمان وأبعاد المكان[عدل]

الفصل الاربعون بعنوان تعدد الابعاد – ابعادنا الاربعة – محاولة لتحديد هوية مصر واستخلاص مكنوناتها. حيث يحدد أربعة ابعاد في توجيه مصر الاسيوى والافريقى على مستوى القارات والنيلى والمتوسطى على المستوى الاقليمى والكل يتداخل مع الابعاد المكانية العربية والاسلامية ” لم تصب مصر عادة بدوار جغرافى , ففيما عدا الانتمائ العربى المؤكد فنحن مصريون قبل ان نكون لفريقيين اواسيويين او اوروبيين , فنحن في افريقيا و لسنها منها ومن اوروبا ولسنا فيها و لسنا في اسيا و لكن اليها. ذلك اننا في افريقيا الجغرافية و الارض و من أوروبا إلى حد و إلى اسيا بالتاريخ و الثقافة “ ثم ينتقل إلى التوسط و الاعتدال كسمة بارزة في شخصية مصر الحضارية.

الفصل الحادى و الاربعون بعنوان التوسط و الاعتدال : يتناول التوسط و الاعتدال  من الناحية المنهجية البحتة في المناخ وفي  الموقع وفي العلاقات الخارجية و في الطبيعة البشرية وفي الاقتصاد القومى وفي السياسة الاجتماعية.

الفصل الثانى و الاربعون بعنوان الاستمرارية والانقطاع موضحا ان “ما من كاتب تعرض لتاريخ مصر او حضارتها دون ان يصر على عنصر الاستمرارية في كل مقوماتها و مقدراتها “ و يتابع دلائل الاستمرارية في الارض والمناخ والفيضان والعمران والزراعة و نظم الحكم ثم ينتقل إلى الانقطاع في اللاندسكيب الحضارى والزراعة والثورة الصناعية ومصر الاجتماعية ومصر السياسية متسائلا ما الذي حدث في مصر في الفترة الحديثة من القرن التاسع عشر وما احتمالات المستقبل و التغير المستقبلى .

الباب الحادي عشر: مصر والعرب[عدل]

الفصل الثالث و الاربعون بعنوان بين الوطنية المصرية و القومية العريبة حيث يتابع دراسة الاستمرارية و الانقطاع على المستوى اللامادى و يقول ” الانقطاع الثقافى و الروحى الذي احدثه و يجسده الاسلام و التعريب هو بلا مبالغة اخطر تغير طرأ على كيان مصر منذ نشأة الحضارة الزراعية قبل الفرعونية و حتى قدوم الحضارة الغربية الحديثة مؤخرا”

و مصر قسم عضوى كبير داخل دوار العروبة هى منه بالتاكيد و لكنها متميزة بحجمها السكانى داخله و مصر قد سبقت العالم العربى إلى المجال العالمى هى بحكم موقعها ملتقى العرب , ” فهى قد تصدت للدولة العثمانية في عهد محمد على … و اذا كانت قد انعزلت بعده بعد اجهاض الغرب لمشروعه و عكفت على ذاتها معظم فترة الاحتلال البريطانى لها , فانها قد عاودت المشاركة بعد الحرب العالمية الثانية و دعت إلى تاسيس جامعة الدول العربية واصبحت عاصمتها مقرا لها “ غير ان فترة عزلتها هذه قد غذت فكرة الوطنية بها كما ان العالم العربى وسوريا خاصة قد شهدت تبلور الفكر القومى بها ” بدأ و كأن هناك فرقا و مسافة بين مصر و العرب ضاعف منها ما كتبه بعض المصريين عن مصر الوطن وما سعى اليه الغرب من فصلها عن جسمها و خاصة المشروع الاسرائيلى يجرى تثبيت اوضاعه. فالقومية العربية محصلة الاوطان العربية بقوة متناهية”

في ختام كتابه يقول ” و كما ان الكيف لا الكم … سيبقى ابدا مفتاح مستقبل مصر جميعا في الحضارة وفي العلم وفي السكان وفي الانتاج وفكذلك سيظل الكيف قبل الكم اساس وضعها و مكانها في الوطن العربى ودار العرب غير انه اذا كانت القيادة و الزعامة مسئولية تمارس ’ فلعل الاختبار النهائى لزعامة مصر في ان ترقى لمسئوليتها عن استرداد فلسطين للعرب و اذا صح ان نقول انه لا وحدة للعرب بغير زعامة مصر، فربما صح ان نقول انه لا زعامة لمصر بين العرب بغير استردادها فلسطين للعرب لانه لا وحدة للعرب اصلا بدون استرداد فلسطين “.

في نهاية حياة الكاتب بدأ في الكتابة عن اليهودية والصهيونية في المسودات التي تم اكتشافها بعد وفاته والتي يرجح البعض أنه قُتل بواسطة الموساد. [1]

انظر أيضا[عدل]

اليهود أنثروبولوجيا

مراجع[عدل]