شعائر حسينية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:
الشيعة
من کنت مولاه فهذا عليّ مولاه

الشعائر الحسينية هي شعائر دينية يمارسها المسلمون الشيعة لاستذكار معركة كربلاء ومقتل إمامهم الحسين بن علي بن أبي طالب، وغالباً ما تنشط ممارسة هذه الشعائر في شهري محرم وصفر حسب التقويم الهجري وبالأخص في يوم عاشوراء (10 محرمويوم الأربعين (20 صفر). حيث أنِّ اليوم الأول هو اليوم الذي قتل فيه الحسين وحدثت المعركة، واليوم الثاني هو مرور أربعين يوماً على مقتل الحسين.

ويختص يوم الأربعين بزيارة قبر الحسين في كربلاء فيتوافد الشيعة من شتى البلدان عليها، ويروي الشيعة عن إمامهم الحادي عشر الحسن بن علي العسكري:

«صَلَاةُ الْخَمْسِينَ[1]، وَزِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ، وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ، وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ[2]، وَالْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ[3]» – [4]

ثمرة إقامة الشعائر الحسينية عند الشيعة[عدل]

إن العلة الرئيسية التي لأجلها كانت الشعائر الحسينية هي الممارسة الإعلامية الواضحة والمشيرة إلى الحق المسلوب ، وإن جميع الغايات والأهداف الأخرى تتفرع منها. ويمكن اجمال تلك الأهداف بالنقاط التالية [5][6]

1- نشر تاريخ وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) وبيان فضلهم، ولا يخفى عظيم الحاجة إلى ذلك لما تعرض له هـذا التاريخ من تشويه ودس لاسيما في العصرين الأموي والعباسي ، وما عملته وتعمله الأقلام المأجورة إلى يومنا. 2- خلق الترابط العاطفي مع أهل البيت والذي هو نص صريح في القرآن الحكيم (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى)[7] 3-تربية وتوعية الجيل الجديد، وبناء أساس فطري عقائدي متين يستند إليه. 4- تربية النفوس وإعدادها لنصرة إمام العصر من خلال ترسيخ القيم والمبادئ السامية مثل التضحية والمواساة ونصرة الحق وغيرها، والتحقير والتنفير للصفات المذمومة مثل الطمع والظلم وقسوة القلب وغيرها.[8] 5- مخاطبة البشر كافة، وبغض النظر عن الاختلاف والتباين الثقافي بينهم. 6- خلق عامل وحدوي من خلال المشاركة الجماهيرية في المواساة لأهل البيت. ولعل هذا العامل من أهم العوامل المستبطنة في أحاديث أهل البيت التي تحث على المواساة والحزن في مصابهم.[9]

ضرورةالإعتدال[عدل]

لم يقاطع الدين الإسـلامي المشاعر والأحاسيس يوماً من الأيام؛ بـل يعـدّها جزءاً‌ من‌ كيان‌ الإنسان. فعندما توفي إبراهيم ابن الرسول الأكرم بكى عليه مـشفقاً، لكنـه ـ فـي الوقت نفسه ـ لم‌ يسمح لأحد‌ بالمبالغة. وحين علَّل القوم كسوف الشمس بوفاة إبراهيم لم يؤيِّدهـم فـي ذلك‌، بل‌ شدَّد على أنّ الكون ماضٍ في نظامه الذي وضعه له الخالق، ولا علاقة لذلك بوفاة ولده‌.[10] إذاً‌ فـإن مـبدأ إقـامة العزاء هو جزء لا يتجزأ من الحياة وواقع متطلباتها‌ وضروراتها‌ العاطفية، ولا يمكن تجاهله بشكل من الأشـكال‌، لكن‌ لابدّ‌ من التزام الاعتدال في كل الأحوال. على‌ الرغم‌ من أن الدين الحنيف لم يحـارب مـراسم العـزاء إلاّ أنّه لم يسمح بالتطرُّف‌ في‌ ممارستها. وعلى هذا الأساس جاءت‌ بعض‌ الروايات تنهى‌ عن‌ المبالغة‌ والتطرف فـي العـزاء.[11]

الشعائر[عدل]

الخطابة الحسينية[عدل]

الخطيب الحسيني هو رجل الدين الذي يرتقي المنبر ويلقي منه الخطب والمحاضرات، وتختلف المحاضرات في الخطابة الحسينية عن المحاضرات العادية بأن الأولى يقوم فيها الخطيب بإلقاء محاضرته ثم يربط بين موضوع المحاضرة وبين معركة كربلاء فيقوم بقراءة قصص وأشعار عن الحسين بن علي بن أبي طالب أو أحد أهل بيته بطريقة رثائية بهدف إبكاء المستمعين له، ويسمى مفهوم الانتقال الفني من موضوع المحاضرة إلى ذكر معركة كربلاء بـ”الگريز“، وهي كلمة فارسية تعني الفرار أو التخلص، وقد استخدمت هذه الكلمة في بادئ الأمر بين الخطباء الحسينيين الفرس ثم انتقل إلى الخطباء العرب وغيرهم.[12]

التطبير[عدل]

التطبير هو أحد الشعائر الحسينية، ويكون بإسالة الدم من الرأس باستخدام سيف أو أي أداة حادة أخرى. والتطبير من الشعائر المختلف فيها بين الشيعة، حيث يقول بعض مراجع الشيعة بجوازه، وهذا ما ذهب إليه بعض المعاصرين ومنهم صادق الحسيني الشيرازي،[13] ومحمد علي الطباطبائي، حيث تجاوز الحكم باستحباب التطبير إلى القول بوجوبه كفائياً،[14] وغيرهم، بينما حرّمه البعض الآخر كمحسن الأمين العاملي، وعلي خامنئي، ومحمد حسين فضل الله.

ومن الأدلة التي استُدل بها على جواز التطبير ما رُوي عن زينب بنت علي بن أبي طالب عندما رأت رأس أخيها الحسين ضربت رأسها بمقدم محمل الناقة التي كانت عليها فسال الدم من رأسها؛ ولذا انقسمت الآراء حول صحة هذه الرواية فمؤيدي التطبير يعدونها دليلاً شرعياً يجيز التطبير، فيما يقول المعارضون أنها تناقض وصية الحسين لأخته بالتزام الصبر، وقد روى هذه الرواية محمد باقر المجلسي في كتابه بحار الأنوار.[15] كما رواها آخرون ومنهم فخر الدين الطريحي في منتخبه،[16] وعبد الله شبر في «جلاء العيون»،[17] والبحراني في «عوالم الإمام الحسين».[18]

شعائر أخرى[عدل]

  • اللطم:
  • المشي على الجمر: هو إحدى الشعائر الحسينية، حيث يمشي الممارسون لهذه الشعيرة على الجمر الحار لاستشعار آلام الحسين بن علي وأهل بيته.[بحاجة لمصدر]
  • الزنجيل:

مصطلحات[عدل]

الرادود الحسيني[عدل]

انظر ايضا[عدل]

مراجع وملاحظات[عدل]

مطبوعات[عدل]

  • معجم الخطباء. داخل السيد حسن، طبع بيروت - لبنان، عام 1996 م، منشورات المؤسسة العربية للطباعة والإعلام.
  1. ^ أي الصلوات الواجبة اليومية و نوافلها ، إذ يكون مجموع ركعاتها خمسين ركعة ، حيث أن الصلوات الخمس سبعة عشر ركعة ، و نافلة الصبح ركعتان ، و نافلة الظهر ثمان ركعات ، و كذلك نافلة العصر ثمان ركعات ، و نافلة المغرب أربع ركعات ، و نافلة العشاء ركعتان من جلوس و تُحسب ركعة واحدة لأن كل ركعة من جلوس تعادل ركعة من قيام ، و نافلة الليل إحدى عشر ركعة ، فيكون المجموع خمسون ركعة .
  2. ^ أي وضع الجبهة حال السجود على الأرض و التراب
  3. ^ أي الجهر في الصلاة بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم حتى في الصلوات الاخفاتية
  4. ^ تهذيب الأحكام. ج6. ص52 . للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
  5. ^ مكتبة الإمام الحسين.
  6. ^ العتبة الحسينية المقدسة.
  7. ^ الشورى : 23
  8. ^ انظر: مستدرك الوسائل 10/316-317
  9. ^ انظر: مستدرك الوسائل 10/311
  10. ^ أكبرنجاد، محمد تقي،(1432)، فقه العزاء الحسيني: دراسة استدلالية في نقد مظاهر «التطبير» و . . .، مترجم محمد عبدالرزاق، مجلة الإجتهاد و التجدید، العدد 17، ص126-127
  11. ^ أكبرنجاد، محمد تقي،(1432)، فقه العزاء الحسيني: دراسة استدلالية في نقد مظاهر «التطبير» و . . .، مترجم محمد عبدالرزاق، مجلة الإجتهاد و التجدید، العدد 17، ص127
  12. ^ السيد حسن، داخل. معجم الخطباء. صفحات جـ 4 – ص 23. 
  13. ^ استفتائات حول الشعائر الحسينية s-alshirazi.com
  14. ^ رأي محمد علي الطباطبائي في التطبير the-drop.net
  15. ^ بحار الأنوار. ج 45. ص 115
  16. ^ منتخب الطريحي. ج2. ص478.
  17. ^ جلاء العيون. السيد عبد الله شبر. ج2. ص238.
  18. ^ عوالم الإمام الحسين (). الشيخ عبد الله البحراني. ص373.