المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

شويخ من أرض مكناس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر_2010)
شويخ من أرض مكناس
أغنية أحمد الجميري
الفنان أحمد الجميري
تاريخ الإصدار البحرين البحرين 1982
اللغة فصحى وعامية
الكاتب أبو الحسن الششتري
تلحين خالد الشيخ

شويخ من أرض مكناس قصيدة في الزجل الأندلسي ألفها الشاعر أبو الحسن الششتري أثناء اقامته بمدينة مكناسة المغربية.

قصة القصيدة[عدل]

الشاعر مولود في إقليم غرناطة لأسرة ذات جاه وثراء. وقصة القصيدة أنه التقى بأحد شيوخ المتصوفة وهو ابن سبعين، وكان الششتري قد اعتنق طريقة شعيب أبو مدين وكان متوجها إلى أصحاب أبي مدين فقال له ابن سبعين :

إذا كنت تريد الجنة فسر إليهم وإن كنت تريد رب الجنة فهلم إلي. ثم قال له : لن تدخل طريقة الصوفية إلا إذا تجردت من متاعك وثيابك ولبست ملابس قشبانية الصوفية (يريد رقعتهم البالية)، وحملت في يدك بنديرا (أي الدف بلغة أهل المغرب) ودخلت بهذه الصورة وبدأت بذكر الحبيب. فصنع كما رسم له ابن سبعين وظل في السوق ثلاثة أيام يغني منشدا هذه الخواطر الصوفية.

القصيدة[عدل]

«شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني

إش علي أنا من الناس وا)ش على الناس مني

اش عليا يا صاحب من جميع الخلايق افعل الخير تنجو واتبع أهل الحقايق

لا تقول يا ابني كلمة إلا أن كنت صادق خذ كلامي في قرطاس واكتبه حرز عني

اش علي أنا من الناس واش على الناس مني ثم قول مبين ولا يحتاج عبارة

اش على حد من حد افهموا ذي الإشارة وانظروا كبر سني والعصا والغرارة

هكذا عشت في فاس وكذاك آنا هوني إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني

وما أحسن كلامه إذا يخطر في الأسواق وترى أهل الحوانيت يلفتوا لو بالأعناق

بغرارة في عنقه وعكيكز ورقراق شويخ مبني على ساس كما إن شاء الله مبني

إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني لو ترى ذا الشويخ ما أرقه بمعنى

التفت لي وقال لي أش نراك تتبعنا أنا ننصب لي زنبيل يرحموا من رحمنا

وأقاموا بين اجناس ويقول دعني دعني إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني

من عمل يا بني طيب ما يصيب إلا طيب لعيوبو سينظر وفعالو يعيب

والمقارب بحالي يبقى برا مسيب من معو طيبة أنفاس يدري عذر المغني

إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني وكذاك اشتغالوا بالصلاة على محمد

والرضا عن وزيرو أبي بكر الممجد وعمر قائل الحق وشهيد كل مشهد

وعلي مفتي الأرجاس إذا يضرب ما يثني إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني

يا إلهي رجوتك جد علينا بتوبة بالنبي قد سألتك والكرام الأحبة

الرجيم قد شغلني وأنا معه في نشبة قد ملى قلبي وسواس من ما هو يبغي مني

إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني تم وصف الشويخ في معاني نظامي

وإني خواص ونقري لأهل فني سلامي وإذا جوزوني نقل أول كلامي

شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني

إش علي أنا من الناس وإش على الناس مني»

هذه قصيدة شعبية عمرها أكثر من 735 عاما. قالها وزير يدعى (أبي الحسن الششتري)، تصوف ولأجل أن يطهر ذاته من الكبر لبس غرارة على عنقه وثوبا باليا ومشى في الأسواق متعكزا على عكاز ينشد هذه القصيدة المشهورة والتي يرددها الناس غالبا دون توقع لعمرها.

الجميل أحمد الجميري غنّاها.. والمذهل خالد الشيخ لحّنها على مقام الراست وهي الأغنية الصوفية الثالثة مع (كلما كنت بقربي) و(مدير الراح) التي لحّنها لنفس الشاعر (الششتري).. وهي أيضا الأغنية التي قدمته للناس على أكف المحبة والإبداع.

منذ أول الثمانينات (وشويّخ من أرض مكناس) بقيت عالقة في أذهان الناس. من الرائع دائما أن نتذكر الأشياء المميزة القديمة لأنها تمنحنا آلية لتقييم الجديد وتذوقه بوعي أكبر وأيضا تمنحنا تقديرا واحتراما لا إراديا لمحترفي ساحتنا الغنائية الذين قد لا يكون الإعلام خدمهم بشكل صحيح سواء مغنين أو ملحنين. أما (شويخ) فنتذكرها هنا لأنه المحفز حقا أن ندرك كم هي لا تشبه في شيء أغنيات حديثة أداها مغنين مشهورين جدا على الساحة الخليجية بدت جميلة حين استمعنا إليها لكننا أبدا لم نستثار ولا حتى لبساطة سؤال على شاكلة (من الملحن؟) في حين مع أغنية كـ (شويخ من أرض مكناس)..لا يمكن بأي حال أن لا نسأل عن الكاتب ؟ وعن المؤدي.. بذات الإلحاح الذي سنسأل فيه..من الملحن ؟. مع اليقين الحتمي بأن الأغنيات الحديثة أغلى حتما من تلك التي يصنعها الشغف أولا قبل أي شيء آخر.

قد يتبادر لنا أن أغنية مثلها تستحق إعادة تسجيل مثلما فعل خالد مع أغنية (عيناكِ) فأعاد لها حياتها من جديد، لكن مع اللون المغربي في (شويخ من أرض مكناس) قد يكون بقاءها مثلما هي أفضل بسبب الدفق الشعوري في إيقاع توزيعها الذي يوحي بقدم التسجيل..ما يناسب إيحاء عراقتها. عموما في حال أعيد تسجيلها أم لا هي أغنية خارج حدود الزمن ربما لأنها اعتمدت كلمات رائعة أولا وثانيا لأنها تمس الإنسان..وحكمتها بسيطة وتلقائية وفيها نوع من التبتل والتضرع تركن له النفس. كما أنها تحرك الخيال جهة شيخ فقير أبيض اللحية يسير في الأسواق أكثر حكمة من المشغولين بالدنيا. وهذا جو يقترب من الحكايات القديمة التي يحب ويستمتع بمثاليتها وقيمها العليا أكثر الناس.. أتساءل الآن كم أغنية عالجت موضوع الحكمة ونجحت !. وكم أغنية من الممكن أن تقدم الحكمة في قالب طربي مقبول دون ابتذال اللحن لأجل أن يصل للناس !.

الجميري ذو صوت عميق مشحون بالشجن الذي يثقل صوته بحيث يناسب إطار الحكمة وأداها بصوت تلقائي جدا لكنه كان رخيما بما يكفي ليعطي تسارع اللحن بعض الثقل والهدوء. لقد كان الجميري في الجهة المقابلة اللحن هدوءا وتراجعا..في حين كان اللحن متسارعا. هذه المعادلة نجحت في تكوين صوت مشترك يليق بتلك الكلمات المميزة.

التصفيق والكورال النسائي الرجالي المشترك أعطى الأغنية جوا مميزا.. وصوت الآلات الإيقاعية رغم كونها ميزت أغاني تلك الفترة لكنها كانت مناسبة لتحريك صوت الجميري الذي أظنه أجاد إيصال الكلمة رغم صعوبة لفظها أحيانا بشكل واضح جدا وسليم..مانفتقده كثيرا في الأغنيات الحديثة رغم جودة التسجيل.

القصيدة الأصلية :

شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

أش عليا يا صاحب من جميع الخلايق

إفعل الخير تنجو واتبع أهل الحقائق

لا تقل يا بني كلمه إلا أن كنت صادق

خذ كلامي في قرطاس واكتبوا حرز عني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

ثم قول مبين ولا يحتاج عبارة

أش على حد من حد إفهموا ذي الإشاره

وانظروا كبر سني والعصا والغراره

هكذا عشت في فاس وكذاك هون هوني

اش عليا من الناس وأش على الناس مني

وما أحسن كلاموا إذ يخطر في الأسواق

وترى أهل الحوانت تلتفت لو بالأعناق

بغرارة في عنقوا وعكيكز وأقراق

شويخ مبني على أساس كما انشأ الله مبني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

لو ترى ذا الشويخ ما أرقوا بمعنى

التفت لي وقال لي أش نراك تتبعنا

أنا ننصب لي زنبيل يرحموا من رحمنا

وأقاموا بين اجناس ويقول دعني دعني

اش عليا من الناس وأش على الناس مني

من عمل يا بني طيب ما يصيب إلا طيب

لعيوبوا سينظر وفعالوا يعيب

والمقارب بحالي يبقى برا مسيب

من معوا طيبة انفاس يدري عذر المغني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

وكذاك إشتغالوا بالصلاة على محمد

والرضا عن وزيروا أبي بكر الممجد

وعمر قائل الحق وشهيد كل مشهد

وعلي مفتي الأرجاس إذا يضرب ما يثنى

أش عليا من الناس واش على الناس مني

يا إلهي رجوتك جد عليا يتوبه

بالنبي قد سألتك والكرام الأحبه

الرجيم قد شغلني وأنا معوا في نشبه

قد ملا قلبي وسواس مماه يبغاه مني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

تم وصف الشويخ في معاني نظامي

وإني خواص ونقري لأهل فني سلامي

وإذا جوزوني نقل أول كلامي

شويخ من أرض مكناس وسط الأسواق يغني

أش عليا من الناس وأش على الناس مني

في العصر الحديث[عدل]

تغنى بها أحمد الجميري، وهو فنان بحريني، في مطلع الثمانينات. يقول خالد الشيخ انه درس الزجل الأندلسي وأعجب بالقصيدة أعجاب شديد وقام بتلحينها في عام 1982 وغنها احمد الجميري الذي أبدع في غنائها لتغدو من أشهر الاغاني.

مراجع[عدل]