شيعة أصولية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأصولية هي التيار السائد بين الشيعة الإثني عشرية في العصر الحديث. أبرز سمات الأصولية الاعتماد على مراجع التقليد في المسائل الفقهية. ومصادر التشريع عند الأصوليين هم اربعة: القرآن والسنة والاجماع والعقل. ولكن أغلب اعتمادهم هو علی القرآن والروايات و الأحاديث الواردة في الكتب الأربعة و قلّما يثبت عندهم حكم بالدليل العقلي، أو الإجماع.

التاريخ[عدل]

إنّ أهم ما شغل العلماء الإمامية في بداية عصر الغيبة هو البحث عن الدليل عند استنباط الحكم الشرعي نظراً لوقوع الحوادث والمستجدات. فبذل العلماء جهودهم وسنّوا قواعد يستمدون منها أحكامهم الشرعية ويستندون إليها في أقضيتهم وحوادثهم حتي انشأت المدرسة الأصولية. وامّا أركان هذه المدرسة، أربعة فقهاء، حيث عرضوا أربعة كتب مستقلة في أصول الفقه:

  1. الشيخ المفيد (ت 413هـ-1022م) في «رسالته الأصولية» قام بإعادة تأسيس المعارف الإمامية، وتأصيل أصول التفريع الفقهي، وذلك بعد أقل من قرن كامل على الغيبة الكبرى. يعدّ كتابه اوّل كتاب مسقل يتناول علم الاصول الفقه عند الإمامية .
  2. ثم قام السيد المرتضى (ت 440هـ-1048م) في كتابه «الذريعة إلى أصول الشريعة» بتفصيل المباحث الأصولية التي عرّفها الشيخ مفيد وذلك للتشويش الذي ظهر في عصره. وذكر في مقدمته أن هذا الكتاب منقطع النظير في إحاطته بالاتجاهات الاصولية.[1]
  3. ثم قام الشيخ الطوسي (ت 460هـ-1068م) بتطوير المدرسة الاجتهادية وبدأ بممارسة الكتابة فكتب كتاب «عدة الاصول» وميّز فيه البحوث الأصولية عن الفقهية. وقد جعل مصادر الاستنباط وأدلّة الفقه أربعة: الكتاب، والسنّة، و الإجماع ، والعقل.
  4. وفي القرن العاشر دخل الاجتهاد عند مدرسة الاصولية مرحلة جديدة على يد المحقق الأردبيلي (ت 993هـ-1585م)، حيث يظهر الاتجاه العقلي بصورة واضحة في مجال الفقه الاجتهادي، ويتم تأكيد عملية تربيع مصادر الأحكام في المدرسة الأصولية .[2]

وفي العصر الحاضر تعد المدرسة الأصولية من أكبر المدارس الشيعية ويُنسب إليها أهم الحوزات، منها حوزتي النجف في العراق وحوزة قم في إيران، وأكثر علماء الشيعة المعاصرين منهم السيد علي السيستاني والسيد علي الخامنئي والسيد محمد حسين فضل الله والميرزا جواد التبريزي والشيخ فاضل اللنكراني والشيخ مكارم الشيرازي و..

ادلة التشريع[عدل]

وأمّا مصادر التشريع عند الأصوليين هم اربعة: 1- القرآن 2- السنة 3- الإجماع 4- العقل.

القرآن: القرآن الكريم يضمن أسس التشريع الإسلامي وهو يتميّز عن باقي المصادر بقطعية صدوره من الله وعدم إمكان التشكيك فيه. فيستنبط من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه كحجة.

السنة: وإمّا السنة المقطوع بها من الأخبار المتواترة أوالأخبار التي تقترن اليها القرائن التي تدلّ على صحتها.[3]

الاجماع: انما الإجماع يكون حجة اذا كان كاشفاً عن قول الائمة، او فعله او تقريره، ويجب ان يكون هناك اتفاق تعبّدي بين جميع الفقهاء اذا ما كان هناك دليل آخر من كتاب او سنة يمكن الاستدلال به ، فان الإجماع في هذه الحالة يكشف عن امضاء المعصوم وموافقته، وإلا فالاجماع المدركي او محتمل المدركية ليس حجة.[4] [5]

العقل: المراد من الدليل العقلي هو حكم عقلي يتوصل به إلى الحكم الشرعي، وينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى الحكم الشرعي.[6] وليس معنى ذلك إطلاق سراحه في جميع المجالات بحيث يُستغنى به عن الشرع، بل للعقل مجالات خاصة لا يصلح له الكشف إلاّ فيها.[7]

التقليد[عدل]

الاجتهاد هو منهج المدرسة الاصولية لاستنباط الاحكام الدينية والمقصود منه هو بذل الجهد الفكري واستخدام قوّة العقل في فهم آيات القرآن ومقاصده وعلى أساس ذلك الناس يصنفون في زمن الغيبة إلى‌ صنفين: مجتهد ومقلد، المجتهد هو الذي يصل إلى رتبة علمية كي يصبح مؤهلاً لتحديد الأحكام الشرعية وبيانها استناداً إلى القرآن والأحاديث. والمقلد هو الذي يقلد أحد المجتهدين ويعمل بفتاواه في الحكم الشرعي الفقهي فقط.[8]

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ السيد محمد باقر الصدر، المعالم الجديدة للأصول، الجزء : 1 صفحة : 55. نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ النظریة الأصولیة نشوؤها و تطورها (1) (تاریخ علم الأصول و تطور الأفکار الأصولیة (1)، الأعرجی،السید زهیر؛ مجله: تراثنا » السنة الواحد والعشرون، محرم - جمادی الثانیة 1426 - العدد 1 و 2، صفحة :143.
  3. ^ النظریة الأصولیة ... نشوؤها و تطورها (2) (تاریخ علم الأصول و تطور الأفکار الأصولیة) ، الأعرجی،السید زهیر؛ مجله: تراثنا » السنة الواحد والعشرون، رجب - ذوالحجة 1426 - العددان 3 و 4
  4. ^ آقا رضا الهمداني ، مصباح الفقيه ، الجزء : 1 صفحة : 226.
  5. ^ حسن محمّد فيّاض حسين العاملي، شرح الحلقة الثّالثة ، الجزء : 2 صفحة : 182.
  6. ^ الشيخ محمد رضا المظفر،أصول الفقه ، الجزء : 2 صفحة : 112. نسخة محفوظة 12 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ الشيخ جعفر السبحاني ، رسائل أصولية ، الجزء : 1 صفحة : 13.
  8. ^ آقا ضياء الدين العراقي، نهاية الافكار، الجزء : 4 صفحة : 239.