المحتوى هنا ينقصه الإستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها

صداقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أغسطس 2015)
طفلتان صديقتان

الصداقة علاقة اجتماعية تربط شخصين أو أكثر، على أساس الثقة والمودة والتعاون بينهم، تُشتق في العربية من الصدق.

يمكن تمييزها بثلاثة خصائص هي:

  • الاعتمادية المتبادلة : التي تبرز من خلال تأثير كل طرف على مشاعر ومعتقدات وسلوك الطرف الآخر
  • الميل إلى المشاركة في مختلف النشاطات والاهتمامات بخلاف العلاقات السطحية المتركزة غالبا حول موضوع أو نشاط واحد
  • قدرة كل طرف على استثارة انفعالات قوية في الطرف الآخر وهي خاصية مترتبة على الاعتمادية، إذ تعد الصداقة مصدرا لكثير من المشاعر الإيجابية السارة أو غير السارة حيث تعتبر الصداقة مهمة في حياتنا إذ يحتاج كل منا إلى إنسان يبادله المشاعر والأحاسيس وينصحه ويرشده إلى الصواب وأهم عامل أساسي للصداقة هو الصدق لأن الصداقة من دون صدق لاقيمة لها مصالح ومن ثم تنقطع بانقطاع المصالح.

مشاكل النمو[عدل]

التوحد الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد عادة مايكون لديهم صعوبة في تكوين صداقات. يمكن لبعض أعراض التوحد أن تتدخل في تكوين العلاقات الشخصية، مثل تفضيل الأعمال الروتينية على التغيير، واستحواذ هاجس المصلحة أو طقوس معينة، والافتقار إلى المهارات الاجتماعية النموذجية. وقد وجد أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد من الممكن أن يكون لديهم صديق واحد مقرب بدلا من مجموعات أصدقاء. بالإضافة لذلك، من المحتمل أن يصبحوا أصدقاء مقربين لأطفال أخرين مع نوع من الإعاقة. تعوض الطرق التي يستخدمها الوالدين من اجل مساعدة أطفالهم لتكوين صداقات جيدة بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد نقض المهارات الاجتماعية التي من شأنها تمنع تكوين صداقات. مع مرور الوقت، يصبح الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد قادرين على تكوين صداقات بعد ادراكهم لنقاط قوتهم وضعفهم وذلك بالوسطية و بالتعليم المناسب لهم. وقد أجرى فرانكل وآخرون دراسة أثبتت أن تدخل الوالدين والتوجيه السليم لهم يلعب دورا مهما في تطوير صداقات هؤلاء الأطفال.يلعب التفاعل المستمر للوالدين والمختصيين في المدرسة دورا مهما في تعليمهم المهارات الاجتماعية والتفاعل بين أقرانهم. و يكون المختصيين المبتدئين و مساعدين الفصول الدراسية على وجه الخصوص مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد وذلك من أجل تيسير عملية تكوين صداقات وتوجيه الطفل لتكوين صداقات والحفاظ عليها جوهرياً.

وبالرغم من ذلك، فإن الدروس والتدريبات قد تساعد الأطفال المصابين بطيف التوحد في التفاعل فيما بينهم، ولا تزال المضايقة تشكل قلق كبير لهم في المواقف الاجتماعية. وفقا ل أناهاد أوكونور من صحيفة نيويورك تايمز، يقول بأن المضايقة هي الأكثر احتمالا أن تحدث ضد الأطفال المصابين بالتوحد والذين يكون لديهم إمكانية للعيش مستقلين، كالأشخاص المصابين بمتلازمة أسبرجر. وهؤلاء الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر لأن لديهم العديد من الطقوس ويفتقرون إلى المهارات الاجتماعية ومثال على ذلك الأطفال الذين يعانون من التوحد الكامل، ولكن لديهم القابلية للدمج في المدرسة أكثر من غيرهم، ولأن في النهاية لديهم أعلى مستوى من مرض التوحد. الأطفال المصابون بالتوحد تكون لديهم صعوبة كبيرة في فهم الايماءات الإجتماعية عندما تبذل إيماءة تحمل معنى سخرية ويفهمونها على انه أمر مرح، ولذلك هم دائماً لايعلمون عندما تحدث لهم مضايقات.

اضطراب نقص الإنتباه مع فرط النشاط[عدل]

قد لايعاني الاطفال المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط صعوبة في تكوين صداقات بالرغم أنهم قد يواجهون صعوبة بالاستمرار في هذه الصداقات، وذلك بسبب سلوكهم العفوي ونشاطهم الزائد. قد يصعب عدم الانتباه الذي يكون لدى الاطفال المصابون باضطراب نقص الانتباه الحفاظ على الصداقات و الاستمرار بها.

ينتاب القلل ذوي الأطفال المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط حول عدم قدرة ابنائهم على تكوين صداقات مستمرة طويلة. .ويقول ايدلمان "يتطلب تكوين الاصدقاء والاستمرار معهم المئات من المهارات مثل مهارات الكلام والاستماع والمشاركة و التعاطف مع الاخرين وإلى أخره." لا تكون هذه الصفات موجودة فطريا لدى الاطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه. "قد يمنع صعوبة الاستماع إلى الاخرين لدى الاطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من تكوين صداقات جيدة. يمكن أن يبتعد الاخرون عن الاطفال المصابين بهذه الاضطرابات وذلك " بتفوههم بعبارات سيئة من غير قصد." يمكن أن يصبح سلوكهم المخل بالأدب ملهي لزملائهم في الصف.

الصحة[عدل]

يقول الاعتقاد السائد بأن الصداقات الجيدة تعزز شعور الفرد بالسعادة و السرور عموماَ. في الواقع، قد وجدت العديد من الدراسات بأن الدعم الإجتماعي القوي يحسن من احتمالية أن يكون للمرأة صحة جيدة ويمكن يطيل في عمرها. وعلى العكس، قد تؤدي الوحدة وانعدام الدعم الاجتماعي إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والالتهابات الفيروسية، والسرطان، فضلا عن ارتفاع معدل الوفيات عموماً. وقد أطلق باحثان على شبكة الصداقة ب "لقاح سلوكي" الذي يعزز كل من الصحة الجسدية والعقلية.

بينما لاتزال هناك مجموعة رائعة من البحوث التي تربط بين الصداقة والصحة، ولا تزال الأسباب الدقيقة للتواصل غامضة. في حين قد يكون هناك ارتباط بين (الصداقة والحالة الصحية)، و ما زال الباحثون لا يعرفون ما إذا كان هناك سبب للعلاقة وتأثير عليها، كفكرة أن الصداقات الجيدة فعلا تحسن الصحة. قد حاولت عدد من النظريات توضيح هذا الإرتباط. تتضمن هذه النظريات أن الاصدقاء الجيدين يشجعون أصدقائهم على اتباع أساليب حياة صحية أكثر، وعلى طلب المساعدة و تقديم الخدمات عند الحاجة إليها. ويعززون مهارات التأقلم مع المرض والمشاكل الصحية الاخرى. و الأصدقاء الجيدين يؤثرون فعلياً على مسارات الفسيولوجية التي تحمي الصحة.

الشذوذ الجنسي[عدل]

من كتابات دارمكاري جنانفيورا في المجلة البوذية الغربية فإنه يشير إلى أن رهاب المثليية هو أصل انحطاط الحداثة في العالم الغربي. وفي سياق ثقافي حيث تعتبر الرغبة اللوطية ذنب. يمكن لتجربة الرغبة المثلية أن تكون صدمة فتحد بذلك إمكانية الصداقة من نفس الجنس. وقد أعربت عالمة النفس اليابانية تاكيو دوي وجهات نظر مماثلة. وتدعي أن الصداقات الذكورية في المجتمع الأميركي محفوفة بالقلق من اللوطية، وبالتالي فإن رهاب المثليية هو عامل يحد من إقامة الرجال لصداقات قوية مع رجال آخرين. و على سبيل المثال، يكتب عالم الاجتماع الدنماركي هينينغ بيخ عن القلق الذي غالبا ما يكون مصاحب للألفة النامية بين الأصدقاء الذكور: على المرء أن يؤكد لنفسه بأن العلاقة مع رجل آخر ليست شرطاً لأن تصبح علاقة لوطية، و لكن إذا لزم الأمر يجب أن يكون الشخص واعيا أكثر ليحمي نفسه منها. و إلا فإن الصداقة ستصبح تدريجياً مستحيلة. والقول بأن الصداقة تتضمن دائما على عنصر ليس بجديد وهو عنصر الرغبة المثيرة. حيث يأتي ذلك في كتابات أفلاطون، و هو يعود إلى زمن الإغريق. ويقول الفيلسوف النمساوي أوتو واننجيرفي الاونه الاخيرة: لا توجد صداقة بين الرجال لا يكون فيها عنصر الجنسية ، ولكن قد لا يكون واضح في الصداقة الطبيعية، ولكن المؤلم في الفكرة هو أن العنصر الجنسي موجود فيه. ومن الجدير بالذكر هو أنه لا يمكن أن يكون هناك صداقة مالم يكن هناك انجذاب بين الرجال. وسبب الشعور بكثرة المودة، والأمن، والتفضيل بين الرجال هو وجود توافق جنسي لم يكن متوقع. تتفق الثقافة الغربية الحديثة في النظرية الجنسية والنسوية مع كتابات ايف سيدجويك في كتابها ذا بيست مولوجي أف ذا كلوزيت ، " The Epistemology of the Closet "، و مع كتابات جوناثان دولي مور أيضا عن سكشول دسدنس أند كالتشر تشينج ،"Sexual Dissidence and Cultural Change ": قسم أغسطين و وايلد وفرويد و فوكو.ولكن الاسلام حرم العلاقات المحرمة مثل رجل يتزوج رجل او مراءة تتزوج مراءة والزنا وحرم اللواط فسبحان الله العلي العظيم

النوعية[عدل]

يوجد عموماً للصداقة بعدان هما: النوعية والنزاع. نوعية الصداقة مهمة لسعادةالشخص. تمتلك الصداقات المتينة طرق جيدة لتسوية النزاع، مما يؤدي في النهاية إلى علاقات قوية و صحية أكثر. وتسمى الصداقة الجيدة "تحسين نوعية الحياة ".يٌكثف الشعور بالسرور والسعادة من خلال المشاركة في الأنشطة مع الأصدقاء. يتعلق أمر الشعور بالسعادة إلى نوعية الصداقات وذلك لأن الصداقة "توفر إطار يشبع من خلاله الاحتياجات الأساسية. "تؤدي نوعية الصداقة إلى شعور الفرد بمزيد من الراحة مع تحقيق هويته الشخصية. تسهم أعلى أنواع الصداقة بشكل مباشرة في تقدير الذات، والثقة بالنفس، والتنمية الاجتماعية.

الإختلافات الثقافية[عدل]

اليونان القديمة قد ناقش أفلاطون و أرسطو و الرواقيين موضوع الصداقة كثيراً و هو موضوع الفلسفة الأخلاقية. و كان هو أقل موضوع تمت مناقشتة في العصر الحديث، حتى عودة ظهور نهجي السياقية والنسوية إلى الأخلاق. كان ينظر لأنتفاح الصداقة في اليونان القديمة باعتبارها تجسيم للذات. قد كتب أرسطو " أن الشخص المتفوق يتعلق بصديقه بنفس الطريقة التي يتعلق بها بنفسه، ولذلك نقول أن الصديق هو ذات أخرى؛ وبالتالي، فإن وجود الصديق هو خيار جدير بالنسبة له سواء بالطريقة نفسها التي ينظر بها لنفسه أو بطريقة مشابة ." قد استخدمت في اليونانية القديمة نفس الكلمة لكلمة "الصديق" و "المحب." آسيا الوسطى تميل الصداقات الذكورية في آسيا الوسطى إلى أن تكون محافظة ومحترمة في الطبيعة. قد يستخدمون ألقاب وعبارات تصغير لأسمائهم الأولى.

الأصدقاء في شرق آسيا[عدل]

شرق آسيا في شرق آسيا يتم تكوين ثقافة الأصدقاء في سن مبكرة وذلك من مفهوم الإحترام. و في ثقافة شرق آسيا، لا تعتبر الأشكال المختلفة من العلاقات في وسائل الإعلام الإجتماعية ودردشات الإنترنت صداقة رسمية. تبدأ كل من صداقات الإناث والذكور في شرق آسيا في سن مبكرة و تصبح أقوى مع مرورالوقت وذلك من خلال سنوات الدراسة والعمل معاً. يوجد في ثقافة شرق آسيا أناس مختلفين لديهم مجموعة من الاصدقاء تربطهم علاقات مقربة ومتينة بهم ويسمون أنفسهم " بالأصدقاء المفضلين." في الثقافة الغربية، يشير كثير من الناس إلى العديد من الاشخاص بأنهم " أفضل أصدقائهم."و بالقارنة مع ثقافة شرق آسيا، حيث يكون الأصدقاء المفضلين من شخصين إلى ثلاثة أشخاص هم الأشخاص المقربين إلى الشخص. إذا كنت صديق مفضل لشخص مايعتبر شرف وامتياز في ثقافة شرق آسيا. و في الثقافة الصينية، يوجد توجه قوي جداً للعلاقات الشخصية وذلك من أجل الحفاظ عليها و تعزيزها. تحتفظ العلاقات بين الأصدقاء في ثقافة شرق أسيا و آسيا الوسطى بروابط متينة [25] ألمانيا عادة ما يكون للألمانين عدد قليل من الأصدقاء، وعلى الرغم من ذلك فإن صداقاتهم تستمر مدى الحياة عادة ، كما يكون الوفاء في أعلى مستوياتة. توفر الصداقات الألمانية قدراً كبيراً من الإلتزام والدعم. قد يعتزل الألمانييون الأشخاص الذين يكونون من بلدان أخرى ، وذلك لأنهم يميلون إلى أن يكونوا حذرين ويحافظوا على أن تكون هناك مسافة بين بعضهم البعض وذلك عندما يتعلق الأمر بتطوير علاقات متينة مع أشخاص جدد. يكونون علاقة قوية بين قلة من أصدقائهم والعديد من زملائهم، وزملاء العمل والجيران وغيرهم. يمكن لإنتقال العلاقة من أحد المقربين إلى أحد الأصدقاء أن يستغرق شهورا أو سنوات، إذا حدث ذلك.[26]

الثقافة الإسلامية

ملف:Soldiers Holding Hands
، يمسك الرجال في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا بأيدي بعضهم البعض كدليل على صداقتهم.

في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا، يمسك الرجال بأيدي بعضهم البعض كدليل على صداقتهم. تعرف أيضاً الصداقة في الثقافات الإسلامية باسم الرفقة أو الصحبة. و يٌؤخذ المفهوم جدياً في وسائل الإعلام الإسلامية فتظهرالعديد من الصفات الهامة لصديق الجدير بالإهتمام، وذلك كفكرة وجود الصالحين ، وهم الذين يمكن أن يحددوا جيداً ما هو خير وما هو شر. ويعتبرمن المهم في الصداقة أن يكون هناك توافق بوجهات النظر ومعرفة الآخرين ؛ وتأكد الثقافة الإسلامية على الصفح عن الأخطاء وأن يكون هناك وفاء بين الأصدقاء،ويعتبر "الحب في الله"من أعلى مراتب العلاقات بين أي شخصين.

الشرق الأوسط

ملف:Http://www.flickr.com/photos/fernando/345125130/
الأصدقاء في شرق آسيا

من المعتقد في بعض مناطق الشرق الأوسط ( أو الشرق الأدنى) أن الصداقة أكثر طلباً مقارنة بالثقافات الأخرى.فالأصدقاء هم عبارة عن أشخاص يحترمون بعضهم البعض بغض النظرعن العيوب ويبذلون التضحيات الشخصية من أجل مساعدة صديق أخر لهم دون الإعتبار للعبء الثقيل الذي قد يكون. ينظر العديد من العرب على أن الصداقة أمر جدي، ويأخذون بعين الإعتبار للسمات الشخصية كالتأثير الإجتماعي وطبيعة شخصية الفرد قبل الدخول في علاقة ما. روسيا

ملف:Balaji Kasirajan
الأصدقاء الذكور في جنوب آسيا يشعرون بالإبتهاج.

الأصدقاء الذكور في جنوب آسيا يشعرون بالإبتهاج. تعود العديد من سمات الثقافة الروسية الحديثة إلى الحقبة السوفيتية. فقد أدى التناقص في الإتحاد السوفيتي إلى إقامة علاقات مع شركات معينة للحصول على ما يحتاجونه ، ومثال على ذلك برنامج مساعدة الموظفين صحيا الذي يقدم الرعاية الطبية اللازمة، ومثل هذه الممارسات فقد أدت إلى روح الجماعة و العلاقات الشخصية.بالإضافة لذلك فإن هذه الممارسات توجد حتى يومنا هذا. وبسبب القصور من جانب الحكومة فقد ذلك بالروسين أن يعتمدوا على أصدقائهم وعائلاتهم بدلا من التركيز على أي شركة أو أعمال تجارية. و هذه الأنواع من العلاقات التقليدية تعتبر ذات قيمة إلى حد كبير في روسيا. قد كان في الحقبة السوفييتية شروط أخرى جعلت من الصعب على الروسين تكوين علاقات. فتحت الثقة بالأخرين خطر التعرض لإبلاغ الدولة عن الأشخاص المعنيين ، وخاصة بالنسبة للمعارضة. كما هو الحال في ألمانيا، كان لدى الناس في المجتمعات السوفياتية عدد قليل جدا من الأصدقاء، ولكن كان لديهم أصدقاء مقربين جداً. و تستمر هذه الإتجاهات الحديثة في روسيا. الولايات المتحدة الأمريكية

ملف:Satbir Singh
سوار الصداقة هو رمز أمريكي لتبادل التذكارات الصغيرة عن الصداقة.

سوار الصداقة هو رمز أمريكي لتبادل التذكارات الصغيرة عن الصداقة. تعتبر العديد من أنواع العلاقات في الويات المتحدة الأمريكية صداقات.

منذ دخول الأطفال للمدرسة الإبتدائية، ينادي العديد من الأساتذة والكبار أقرانهم من الأطفال "بأصدقاء"، يتعلم الأطفال في معظم الفصول الدراسية أو البيئات الاجتماعية كيفية التصرف مع أصدقائهم، وتعليمهم من هم أصدقائهم.وقد أدى هذا النوع من النهج المفتوح للصداقة بالعديد من الأميركيين والمراهقين على وجه الخصوص، إلى تعيين "الصديق المفضل" من الأشخاص المقربين منهم بشكل خاص.يرى العديد من علماء النفس بأن هذا المصطلح خطير للغاية على الأطفال الأمريكيين لأنه يسمح بالتمييز و تكوين جماعات التي يمكن أن تؤدي إلى إعتداء على الضعفاء. بالنسبة للأمريكيين، غالبا مايكون الأصدقاء عبارة عن أشخاص يتقابلون بشكل متكرر إلى حد ما، وهم يتشابهون مع بعض في العوامل الديموغرافية، والمواقف، والأنشطة.حين أن العديد من الثقافات الأخرى يقدرون الثقة الكبيرة والمعنى في صداقاتهم، فإن الأميركيين يستخدمون كلمة "صديق" لوصف معظم الناس الذين يكون لديهم هذه الصفات.وهناك أيضا فرق في الولايات المتحدة بين الرجال والنساء الذين يكون لديهم صداقات مع نفس الجنس. وفقا للبحوث، فإن الرجال الأمريكيين لديهم صداقات أقل عمقا ومعنى مع الرجال الآخرين. و بصورة مجردة، فالعديد من الرجال والنساء في الولايات المتحدة لديهم تعريفات متشابهة للحميمية، ولكن النساء هم أكثر عرضة لممارسة العلاقات الحميمة في الصداقة. قد وجدت العديد من الدراسات أيضا أن الأمريكين يخسرون في النهاية التواصل مع الأصدقاء. يمكن أن يكون هذا حدثاً غير اعتيادي في كثير من الثقافات الأخرى.

في التراث[عدل]

«أُحِبُّ مِنَ الإِخوان كُلَّ مُواتي ** وَكُلَّ غَضيضِ الطَرفِ عَن عَثَراتي

يُوافِقُني في كُلِّ أَمرٍ أُريدُهُ ** وَيَحفَظُني حَيّاً وَبَعدَ مَماتي
فَمَن لي بِهَذا لَيتَ أَنّي أَصَبتُهُ ** لَقاسَمتُهُ ما لي مِنَ الحَسَناتِ

تَصَفَّحتُ إِخواني فَكانَ أَقَلَّهُم ** عَلى كَثرَةِ الإِخوانِ أَهلُ ثِقاتي» – الإمام الشافعي
«الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها، وإذا غاب أحسست أن جزءاً منك ليس فيك.» – مصطفى صادق الرافعي

وفي التراث اليوناني يعرّف أرسطو الصداقة بأنها حد وسط بين خلقين، فالصديق هو الشخص الذي يعرف كيف يكون مقبولا من الآخرين كما ينبغي، أما الشخص الذي يبالغ حتي يكون مقبولا من الجميع للدرجة التي تجعله لا بعارض أي شيء فهو المساير وعلى الضد فالشخص الذي لا يكترث بالقبول من الأخرىن فهو الشرس والصعب في المعيشة ويضيف أرسطو إلى تعريف الصداقة إلى أنها عطف متبادل بين شخصين حيث يريد كل منهما الخير للأخر

ويميز أرسطو بين ثلاثة أنواع للصداقة وهي صداقة المنفعة وصداقة اللذة وصداقة الفضيلة، ويبين أن صداقة المنفعة هي صداقة عرضية تنقطع بأنقطاع الفائدة، أما صداقة اللذة فنتعقد وتنحل بسهولة بعد إشباع اللذة أو تغير طبيعتها، وأما صداقة الفضيلة فهي أفضل صداقة وتقوم على أساس تشابه الفضيلة وهي الأكثر بقاء ويعتقد أرسطو أن الصداقة أكمل ما تكون عندما تتوافر لها الأسس الثلاثة (المنفعة-اللذة-الفضيلة)[1]

ومن التعريفات الحديثة للصداقة أن الصداقة علاقة اجتماعية وثيقة تقوم على مشاعر الحب والجاذبية المتبادلة بين شخصين أو أكثر، ويميزها عده خصائص منها: الدوام النسبي والاستقرار والتقارب العمري في معظم الحالات، مع توافر قدر من التماثل فيما يتعلق بسمات الشخصية والقدرات والاهتمامات والظروف الاجتماعية

في علم النفس[عدل]

من منظور علم النفس تؤدي الصداقة إلى وظيفتين أساسيتين :

خفض مشاعر الوحدة ودعم المشاعر الإيجابية[عدل]

وهناك خمس آليات رئيسية تتحقق من خلالها وظيفة خفض التوتر ودعم المشاعر الإيجابية وهي: 1- القارنة الاجتماعية. 2- الإفصاح عن الذات. 3- المساندة الاجتماعية. 4- المساندة في الميول والاهتمامات. 5- المساندة المادية

التنشئة الاجتماعية[عدل]

فالصداقة تيسر اكتساب عدد من المهارات والقدرات والسمات الشخصية المرغوب فيها اجتماعيا. ويشير عالم النفس (ابشتين)إلى أن صداقات الأطفال تسهم إسهاما بارزا في ارتقاء المهارات الاجتماعية والقيم الأخلاقية وزيادة على هذا تمد الصداقة الأطفال بإدراك واقعي لذواتهم بالمقارنة بالآخرين كما تبصرهم بمعايير السلوك الاجتماعي الملائم في مختلف اواقف, أما عند المراهقين فقد تنهض الصداقة بوظائف مختلفة فمن خلالها يتعلمون كيفية الشاركة مع الآخرين في الاهتمامات والإفصاح عن المشاعر والأفكار وتكوين علاقات تتسم بالثقة المتبادلة مع أقرانهم ومن وظائف الصداقة الأساسية إتاحة الفرصة أمام الأطفال لتعليم المهارات الاجتماعية إذ تقتضي المهارة الاجتماعية توافر القدرة على التخاطب الناجح مع الأطفال الآخرين. Šيستلزم بدوره قدرة الطفل على تخيل نفسه كما يراه أقرانه في موقف التفاعل.ولكن الأسرة قد لا تهيئ فرص تعلم تلك المهارات لأنها تجعل التخاطب أبسط ما ينبغي لأطفالها حيث يدرك الوالدان بحكم خبرتهما مع الطفل حاجاته ومطالبه ثم يقومان بتلبية تلك الحاجات قبل أن يعبر الطفل لفظيا عنها. وبالطبع لا يكون التفاعل بتلك السهولة في جماعات الأطفال حيث لا يجد الطفل أمامه إلا محاولة التعبير عن رغباته بصورة يفهمها أقرانه. ولا تقتصر حدود تأثير الصداقة على المهارات الاجتماعية بل تتسع لتشمل عددا آخر من السمات والقدرات فتشير البحوث إلى وجود علاقة الصداقة والسلوك الغيري في مرحلة ما قبل المراهقة وتكشف أيضا عن تأثير الأصدقاء في تحسين مستوى التحصيل الدراسي [2]

ومن أهم الكتب التي تناولت موضوع الصداقة من منظور علم النفس كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

الفرق بين الصداقة والحب[عدل]

أولاً: هناك فرق كبير بين الصداقة والحب فليس بالضرورة أن يكون هناك حب بينك وبين صديقك، فالحب أكبر بكثير من الصداقة

الحب = الصداقة + الشغف والعناية كما تصوره دافيز

يشير عالم النفس دافيز (davis) إلى أن : الحب والصداقة يتشابهان في وجوه عديدة غير أنهما يختلفان في مظاهر أساسية تجعل من الحب علاقة أعمق إلا أنها أقل استقرارا ويعبر دافيز عن العلاقة بين المفهومين في جملة موجزة يشير فيها إلى أن الحب صداقة (إذ يستوعب كل مكونات الصداقة) ولكنه يزيد عليها بمجموعتين من الخصائص وهما الشغف والعناية, والخصائص المشتركة بين الحب والصداقة هي :
1- الاستمتاع برفقة الطرف الآخر.
2- تقبل الطرف الآخر كما هو.
3- الثقة في حرص كل طرف على مصالح الطرف الآخر.
4- احترام الصديق أو الحبيب والاعتقاد في حسن تصرفه.
5- المساعدة عند الحاجة.
6- فهم شخصية الطرف الآخر واتجاهاته وتفضيلاته ودوافع سلوكه.
7- التلقائية وشعور كل طرف بأنه على طبيعته في وجود الآخر.
8- الإفصاح عن الخبرات والمشاعر الشخصية.
أما عن مجموعتي الخصائص التي تنفرد بهما علاقة الحب فهما :

أ- مجموعة الشغف : وتشمل ثلاث خصائص وهي :

1- الافتتان: ويعني ميل المحب إلى الانتباه إلى المحبوب والانشغال به حتى عندما مع الرغبة في إدامة النظر إليه والتأمل فيه والحديث معه والبقاء بجواره.

2- التفرد: ويعني يميز علاقة الحب عن سائر العلاقات الأخرى والرغبة في الالتزام والإخلاص للمحبوب مع الامتناع عن إقامة علاقة Šمماثلة مع طرف ثالث.

3- الرغبة الجنسية: وتشير إلى رغبة المحب في القرب البدني من الطرف الآخر وفي معظم الأحيان يتم ضبط تلك الرغبة لاعتبارات أخلاقية ودينية.

ب- مجموعة العناية: وتحوي خاصيتين هما :

1- تقديم أقصى ما يمكن : حيث يهتم المحب اهتماما بالغا بتقديم أقصى ما يمكنه عندما يشعر بحاجة المحبوب إلى العون حتى ولو وصل الأمر إلى حد التضحية بالنفس.

2- الدفاع والحماية : وتبدو في الاهتمام والدفاع عن مصالحه والمحاولة الإيجابية لمساعدته على النجاح.

وقد أظهرت بحوث دافيز نتائج منها أن الاستمتاع برفقة المحبوب يفوق الاستمتاع بصحبة الصديق مع يميز الحب بقدرته على استثارة الانفعالات الإيجابية السارة في طرفي العلاقة غير أن الحب في الوقت نفسه قد يكون مصدرا لقدر أعلى من النغصات والمعاناة والصراع والتناقض الوجداني. فالصداقة تيسر اكتساب عدد من المهارات والقدرات والسمات الشخصية المرغوب فيها اجتماعيا.

تراجع الصداقة[عدل]

في دراسة أمريكية أجريت عام 2006 أكدت تراجع في عدد ونوعية الصداقات عند الأمريكيين [3], وأظهرت الدراسة أن 25% من الأمريكيين ليس عندهم أصدقاء مقربون يثقون بهم, ومتوسط عدد الأصدقاء للشخص تراجع إلى اثنان فقط فالصداقة تيسر اكتساب عدد من المهارات والقدرات والسمات الشخصية المرغوب فيها اجتماعيا

الصداقة كنز دائم. والصداقة كالمرأة، فإن لم تتواجد المرأة فلن تستطيع أن ترى نفسك، وستظل تائها في هذه الدنيا الواسعة. والصداقة جزء من الإنسان، فالصديق الحق يرعى مصالح صديقه، ويحفظ سره، ويسرع لنجدته، ويخلص له النصيحة كي يحافظ على الصداقة والمودة. ويجب على الإنسان أن لايتسرع أو يخطئ في اختيار الصديق المناسب.

وليس كل إنسان تستطيع أن تأتمنه على أسرارك وتطلعه على خبايا نفسك.والندم لا ينفع في كل الأحوال.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ علم الأخلاق إلى نيقوماروس، أرسطو الجزء الأول
  2. ^ الصداقة من منظور علم النفس ص 50 - د. أسامة سعد أبو سريع
  3. ^ USA today