انتقل إلى المحتوى

صوفي جرمين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صوفي جرمين
(بالفرنسية: Marie-Sophie Germain)‏، و(بالفرنسية: Sophie Germain)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
اسم الولادة (بالفرنسية: Marie-Sophie Germain)‏  تعديل قيمة خاصية (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 1 أبريل 1776(1776-04-01)
باريس
الوفاة 27 يونيو 1831 (55 سنة)
باريس
سبب الوفاة سرطان الثدي[1]  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن مقبرة بير لاشيز[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P119) في ويكي بيانات
مواطنة فرنسا  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة غوتينغن  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
مشرف الدكتوراه كارل فريدريش غاوس  تعديل قيمة خاصية (P184) في ويكي بيانات
المهنة رياضياتية[1]،  وفيزيائية،  وفيلسوفة  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الفرنسية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل نظرية الأعداد،  وميكانيكا،  وفيزياء،  ورياضيات،  وفلسفة  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
التوقيع
 

ماري-صوفي جرمين (بالفرنسية: Sophie Germain)‏ (1 أبريل 177626 يونيو 1831) هي عالمة رياضيات وفيزيائية وفيلسوفة فرنسية. على الرغم من المعارضة الأولية من قبل والديها والصعوبات التي شكلها المجتمع أمامها، نالت جيرمان تعليمها من الكتب المتوفرة في مكتبة والدها، من بينها كتب أويلر، ومن مراسلات مع علماء رياضيات شهيرين مثل لاغرانج وليجيندر وغاوس (باستخدام الاسم المستعار السيد لو بلان). وكانت واحدة من رواد نظرية المرونة وفازت بالجائزة الأولى من أكاديمية باريس للعلوم على المقالة التي كتبتها حول تلك المسألة. قدم عملها حول مبرهنة فيرما الأخيرة أساسًا لعلماء الرياضيات الذين درسوا المسألة لمئة عام أخرى. وبسبب الأحكام المسبقة التي كان جنسها يتعرض لها، لم تتمكن جيرمان من بناء مسيرة مهنية في الرياضيات، إلا أنها عملت بشكل مستقل خلال حياتها.[3] قبل وفاتها، كان غاوس قد أوصى بمنح جيرمان شهادة فخرية، غير أن ذلك لم يحصل قط.[4] في 27 من شهر يونيو من عام 1831، توفيت جيرمان بعد إصابتها بسرطان الثدي. في الذكرى المئوية لميلادها، سُمي أحد الشوارع وإحدى المدارس على اسمها. وأنشأت أكاديمية باريس للعلوم جائزة صوفي جيرمان تكريمًا لها.

نشأتها[عدل]

الأسرة[عدل]

ولدت ماري صوفي جيرمان في منزل في ضاحية سان دوني في 1 من شهر أبريل من عام 1776 في باريس، فرنسا. ووفقًا لمعظم المصادر، كان والدها، أمبرو فرانسوا، تاجر حرير ثري، على الرغم من أن البعض يعتقد بأنه كان صائغًا. في عام 1789، انتخب كممثل عن البرجوازية في الجمعية العامة التي رآها تتحول إلى الجمعية التأسيسية. ولذلك يُفترض أن صوفي شهدت على العديد من القرارات التي اتخذها والدها وأصدقاؤه المتعلقة بالسياسة والفلسفة. يقترح جراي أن أمبرو فرانسوا أصبح، بعد إنهائه مسيرته السياسية، مدير مصرف، ولكن في كل الأحوال بقيت الأسرة ميسورة بما يكفي لدعم جيرمان خلال سنوات رشدها.[5]

كانت لدى ماري صوفي شقيقة أصغر سنًا، أنجيليك أمبرو، وشقيقة أكبر سنًا، ماري مادلين. وكان اسم أمها أيضًا ماري مادلين، وهذه الوفرة من «الماريات» ربما كانت السبب وراء اختيار اسم صوفي. نشر ابن أخت جيرمان أرماند جاك لهيربيت، ابن ماري مادلين، بعض أعمال جيرمان بعد وفاتها.[6]

دخول عالم الرياضيات[عدل]

حين كانت جيرمان تبلغ من العمر 13 عامًا، اقتحم سجن الباستيل، وأرغمها المناخ الثوري في المدينة على البقاء داخل منزلها. وبهدف الترفيه، وجهت أنظارها باتجاه مكتبة والدها. هنا وجدت كتاب جون إيتيين مونتيكلا تاريخ الرياضيات، وأثارت إعجابها قصته حول وفاة أرخميدس.

فكرت جيرمان في أن مادة كطرائق الهندسة، التي كانت تشير في تلك الفترة إلى حقل الرياضيات الصرفة بأكمله، جديرة بالدراسة بالنظر إلى أن أرخميدس كان مولعًا بها. فدرست كل كتاب في الرياضيات كان متوافرًا في مكتبة والدها، إلى درجة أنها تعلمت اللغتين اليونانية واللاتينية لكي تتمكن من قراءة أعمال كأعمال السير إسحاق نيوتن وليونهارد أويلر. وتمتعت أيضًا بقراءة كتاب رسالة في علم الحساب الذي ألفه إيتيان بيزو والحساب التفاضلي الذي ألفه جاك أنطوان جوزيف كوزين. لاحقًا، زار كوزين جيرمان في منزلها، وشجعها على مواصلة دراستها.[7]

لم يحبذ والدا جيرمان ولعها المفاجئ بالرياضيات على الإطلاق، والذي كان يعتبر في تلك الفترة أمرًا غير لائق بامرأة. مع قدوم الليل، كانا يحرمانها من الملابس الدافئة ومن النار لإضاءة غرفة نومها لمحاولة تشتيتها عن دراستها، إلا أنه بعد مغادرتهما كانت تأخذ الشموع وتلف نفسها باللحاف، وتبدأ بدراسة الرياضيات. بعد فترة من الوقت، حتى والدتها بدأت بدعمها سرًا.[8]

المدرسة متعددة التقنيات[عدل]

في عام 1794، حين كانت جيرمان تبلغ من العمر 18 عامًا، افتتحت المدرسة متعددة التقانات. بصفتها امرأة، منعت جيرمان من الحضور، إلا أن النظام الجديد للتعليم جعل «ملاحظات المحاضرة متاحة لجميع من يطلبها». تطلب المنهج الجديد أيضًا من الطلاب أن «يقدموا ملاحظات مكتوبة». حصلت جيرمان على ملاحظات المحاضرات وبدأت بإرسال عملها إلى جوزيف لويس لاغرانج، الذي كان عضوًا في الكلية. واستخدمت اسم طالب سابق، السيد أنطوان أوغست لو بلان، «خوفًا من الاستهزاء الذي كانت العالمات يتعرضن له»، حسبما أوضحت لاحقًا لغاوس. حين لاحظ لاغرانج ذكاء السيد لو بلان، طلب لقاءه، وبذلك أرغمت صوفي على إظهار هويتها الحقيقية. لحسن الحظ، لم يكن لدى لاغرانج مانع في كون جيرمان امرأة، وأصبح مرشدًا لها.[9]

الأعمال الأولى في نظرية العدد[عدل]

مراسلات مع ليجيندر[عدل]

أثير اهتمام جيرمان في نظرية العدد في البداية في عام 1798 حين نشر أدريان ماري ليجيندر مقالة في نظرية الأعداد. بعد دراسة العمل، بدأت جيرمان مراسلات معه حول نظرية العدد، وفي وقت لاحق حول نظرية المرونة. أدرج ليجيندر بعض أعمال جيرمان في ملحق لطبعته الثانية من كتاب نظرية الأعداد، ووصفها بأنها شديدة الابتكار.[10]

المراسلات مع غاوس[عدل]

تجدد اهتمام جيرمان بنظرية الأعداد حين قرأت عمل كارل فريدريك غاوس الهائل استفسارات حسابية. بعد 3 سنوات من العمل على التمارين ومحاولتها استخدام أدلتها على بعض المبرهنات، كتبت جيرمان، مرة أخرى تحت الاسم المستعار السيدة لو بلان، إلى المؤلف نفسه، الذين كان يصغرها سنًا بعام واحد. ناقشت الرسالة الأولى، التي يعود تاريخها إلى 21 من شهر نوفمبر من عام 1804، كتاب غاوس استفسارات حسابية وقدمت جزءًا من عمل جيرمان حول مبرهنة فيرما الأخيرة. في الرسالة، زعمت جيرمان أنها قد أثبتت مبرهنة n = p – 1، حيث تكون p عددًا أوليًا للصيغة p = 8k + 7. إلا أن برهانها كان يشتمل على افتراض ضعيف، ولم يشتمل رد غاوس على تعليق على برهان جيرمان.[11]

في فترة قريبة من العام 1807 (تختلف المصادر)، خلال الحروب النابليونية، كان الفرنسيون يحتلون بلدة براونشفايغ الألمانية، حيث كان غاوس يعيش. كتبت جيرمان، التي كان القلق يساورها من أنها قد تعاني من المصير ذاته الذي عانى منه أرخميدس، إلى الجنرال بيرنيتي (جوزيف ماري)، صديق للأسرة، تطلب منه أن يتكفل بأمان غاوس. أرسل الجنرال بيرنيتي قائد الكتيبة للقاء غاوس شخصيًا ليرى إذا ما كان بأمان. كان غاوس بأمان كما اتضح، إلا أن ذكر اسم صوفي أصابه بارتباك.

بعد مرور 3 أشهر على الحادثة، أعلنت جيرمان هويتها الحقيقية لغاوس. ورد عليها:[12]

كيف لي أن أصف ذهولي وإعجابي برؤية مراسلي المحترم السيد لو بلان يتحول إلى هذا الشخص الشهير ... حين تواجه امرأة، بسبب جنسها وعاداتنا وانحيازاتنا المسبقة، عوائق أكبر بكثير من العوائق التي يواجهها الرجال في التأقلم مع المشكلات الشائكة ل [نظرية الأعداد]، وتتمكن على الرغم من ذلك من تخطي هذه القيود وتستطيع اختراق ما هو خفي، فهي تمتلك دون شك أعظم شجاعة وموهبة استثنائية ونبوغًا عظيمًا.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ ا ب ج http://www.slate.fr/story/196390/trois-femmes-oubliees-cimetiere-pere-lachaise-rosa-bonheur-gerda-taro-sophie-blanchard. اطلع عليه بتاريخ 2020-10-31. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. ^ Camille Paix (2022-04). Mère Lachaise: 100 portraits pour déterrer le matrimoine funéraire (بالفرنسية). Paris: Cambourakis. ISBN:978-2-36624-648-3. OL:44877073M. QID:Q112193727. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  3. ^ Mackinnon, Nick (1990). "Sophie Germain, or, Was Gauss a feminist?". The Mathematical Gazette 74 (470): 346–351, esp. p. 347.
  4. ^ Case & Leggett 2005، صفحة 39.
  5. ^ Gray 2005، صفحة 68.
  6. ^ Gray 1978، صفحة 47.
  7. ^ Ogilvie 1990، صفحة 90.
  8. ^ Gray 1978، صفحة 48.
  9. ^ Gray 2005، صفحة 69.
  10. ^ Sampson 1990، صفحة 158.
  11. ^ Del Centina 2008، صفحة 355.
  12. ^ Mackinnon 1990، صفحة 349.

وصلات خارجية[عدل]