طائفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الطائفية مفهوم مشتق من (طاف، يطوف، طواف، فهو طائف) فالبناء اللفظي يحمل معنى تحرك الجزء من الكل دون أن ينفصل عنه بل يتحرك في إطاره وربما لصالحه.والطائفية هو انتماء لطائفة معينة دينية أو اجتماعية ولكن ليست عرقية فمن الممكن ان يجتمع عدد من القوميات في طائفة واحدة بخلاف اوطانهم أو لغاتهم.

الطائفية الدينية[عدل]

عام 1871، حرّض الإيرلنديون البروتستانت أحداث أورانج ريوتس في نيويورك، حيث قُتل 63 مواطنًا أغلبهم من الإيرلنديين الكاثوليك نتيجة لأعمال الشرطة.

لطالما يعيش الناس من مختلف الأديان على مقربة من بعضهم البعض، فبإمكان الطائفية الدينية أن تتواجد بينهم في كثير من الأحيان بأشكال ودرجات مختلفة. في بعض المناطق، تتعايش الطوائف الدينية المختلفة (مثل المسيحيين البروتستانت والكاثوليكيين) بشكل سلمي، بالرغم من ترافق هذه الاختلافات مع العنف والموت والحرب الصريحة في التسعينات. قد يكون المثال الأشهر في الآونة الأخيرة هو النزاع المدعى بـ "المشاكل" (The Troubles).[1]

أوروبا[عدل]

نشب صراع طائفي متفاوت الشدّة في إيرلندا قبل فترة طويلة من حدوث الإصلاح البروتستانتي، والذي يعود بتاريخه إلى القرن الثاني عشر. ترتبط الطائفية إلى درجة معينة مع القومية، الأمر الذي اشتد إلى حدّ ما في أيرلندا الشمالية منذ بدايات القرن السابع عشر من خلال الاستعمار المنظم الذي أطلق عليه "غرس أولستر" في فترة حكم جيمس الأول، مع توتراته الدينية والمذهبية الطائفية التي دامت بشكل ما حتّى يومنا هذا. وقد ترجم ذلك إلى أجزاء من بريطانيا العظمى، بشكل أكثر وضوحًا في ليفيربول وغرب اسكتلندا التي كانت قريبة جغرافيًّا من إيرلندا الشمالية، وحيث انغمس عشّاق نوادي كرة القدم الأكثر شهرة، هما نادي سلتيك (والذي كان ينتمي للكاثوليكيين حينها) ونادي رينجرز (والذي انتمى للبروتستانت)، انغمسوا في السلوك الاستفزازي والطائفي.

اضطهدت بعض الدول الكاثوليكية البروتستانت تاريخيًّا باعتبارهم منشقّين عن العقيدة. على سبيل المثال، طرد التجمع البروتستانتي الأساسي في فرنسا من المملكة في ثمانينات القرن السابع عشر بعد إلغاء مرسوم نانت. في اسبانيا، سعت محاكم التفتيش إلى استئصال المارانوس (crypto-Jews) بالإضافة إلى المورسكيين (crypto-Muslims)، كما عقدت محاكم التفتيش (البابوية) في أماكن أخرى لنفس الأسباب.[2]

أفريقيا[عدل]

قُتل ما يقارب 1000 مسلم ومسيحي إثر العنف الطائفي في حرب جمهورية أفريقيا الوسطى الأهلية عام 2013-2014.[3] كما هُجّر تقريبًا مليون شخص أو ما يعادل ربع تعداد السكّان. [4]

أستراليا[عدل]

شكّلت الطائفية في أستراليا إرثًا تاريخيًا امتدّ من القرن الثامن عشر وحتى العشرون، بين الكاثوليك ذوي الأصل السّلتي على الغالب، والبروتستانت الذين ينحدرون في الدرجة الأولى من أصول إنكليزية، لتختفي إلى حدّ كبير في القرن الحادي والعشرين. فيما تركّزت التوترات الدينية في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين على المهاجرين المسلمين في ظل خلفية السلفية أو الإرهاب الإسلامي.

آسيا[عدل]

اليابان[عدل]

تمثّل بالصراع العنيف بين الطوائف البوذية.

باكستان[عدل]

مسجد العسكري (ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري) أحد أقدس المقامات عند شيعة الإسلام، بعد الهجوم الأول للقاعدة الوهابية المنتسبة لتنظيم القاعدة في العراق عام 2006

شهدت باكستان، وهي إحدى أكبر الدول الإسلامية في العالم، عنفًا طائفيًّا شيعي سني. يشكّل السنة ما يقرب 80-85% من مجمل سكان باكستان المسلمين، فيما يمثّل الشيعة 10 إلى 20% منهم.[5][6] وبالرغم من ذلك، تشكّل هذه الأقلية الشيعية ثاني أكبر تعداد سكّاني للشيعة بالمقارنة مع أي بلد آخر، كما أنّه يتجاوز نسبة الأغلبية الشيعية في العراق.

قُدّر عدد القتلى في العقدين الأخيرين بحوالي 4000 شخص لاقوا حتفهم إثر النزاع الطائفي في الباكستان، بالإضافة إلى 300 ضحيّة عام 2006.[7] كان من بين المتّهمين بالقتل تنظيم القاعدة الذي تعاون مع المجموعات الطائفية المحليّة لقتل ما اعتبروهم مرتدين شيعة.[7]

الشرق الأوسط[عدل]

الدولة العثمانية[عدل]

المعروفة باسم "تمرّد الشاه قولي" بوحشية من قبل العثمانيين، حيث ذُبح 40000 شخص بأمر من السلطان.[8]

العراق[عدل]

استهدفت الجماعات المسلّحة العراقية السنية والمنظمات الإرهابية السنية الأجنبية التي جاءت إلى العراق بعد سقوط صدام، استهدفت المدنيين الشيعة في هجمات طائفية. اشتكى السنة في أعقاب الحرب الأهلية من التمييز المفترض من قبل حكومة الأغلبية الشيعية في العراق، وقد عزّزتها أنباء أن معتقلين سنة زُعم تعرّضهم للتعذيب في معتقل استخدمته القوات الحكومية في 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2005.[9] غذّت الطائفية مستوى هائل من الهجرة والنزوح الداخلي.

ومع ذلك، فإن لظلم الأغلبية الشيعية من قبل الأقلية السنية تاريخ طويل في العراق، إذ بعد سقوط الدولة العثمانية، فرض البريطانيون على العراق حكم الملكية السنية الهاشمية التي قمعت الانتفاضات المختلفة ضد حكمها والتي قام بها الآشوريون المسيحيون والأكراد والإيزيديون والشيعة. وبعد الإطاحة بالحكومة الملكية، حكم العراق "حزب البعث العلماني" الشرعي، في حين اضطهد الحُكم السنّي المطلق بشدّة الأغلبية الشيعية. منذ عام 2003، حصلت الأغلبية الشيعية للمرة الأولى منذ ذلك الحين على حضورٍ في الحكومة، ولكن على حساب اعتبارها هدفًا إرهابيًا ثابتًا للأقلية السنية التي لم تقبل بمفهوم الدولة الديمقراطية متعددة الأديان.

انظر ايضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "John F. Kennedy and Religion". اطلع عليه بتاريخ 29 يوليو 2015. 
  2. ^ "HTR - Day of Reflection - Home". اطلع عليه بتاريخ 29 يوليو 2015. 
  3. ^ "Central African Republic: Ethnic cleansing and sectarian killings". Amnesty International. February 12, 2014. نسخة محفوظة 21 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "Eight dead in Central African Republic capital, rebel leaders flee city". رويترز. January 26, 2014. نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "Pakistan - International Religious Freedom Report 2008". وزارة الخارجية (الولايات المتحدة). اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2013. 
  6. ^ "Pakistan, Islam in". مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية. دار نشر جامعة أكسفورد. اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2013. Approximately 97 percent of Pakistanis are Muslim. The majority are Sunnis following the حنفية school of Islamic law. Between 10 and 15 percent are Shiis, mostly Twelvers. 
  7. أ ب The Christian Science Monitor. "Shiite-Sunni conflict rises in Pakistan". The Christian Science Monitor. اطلع عليه بتاريخ 29 يوليو 2015. 
  8. ^ Jalāl Āl Aḥmad (1982). Plagued by the West. Translated by Paul Sprachman. Center for Iranian Studies, Columbia University. ISBN 978-0-88206-047-7. 
  9. ^ "Iraqi Sunnis demand abuse inquiry". BBC News. November 16, 2005. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2007. 

وصلات خارجية[عدل]