هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

طب الجهاز العصبي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من طب الأعصاب)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر إضافية لتحسين وثوقيتها. الرجاء المساعدة في تطوير هذه المقالة بإضافة استشهادات من مصادر موثوقة. المعلومات غير المنسوبة إلى مصدر يمكن التشكيك فيها وإزالتها. (مارس 2016)


طب الجهاز العصبي
PLoSBiol4.e126.Fig6fNeuron.jpg
الجهاز الجهاز العصبي

طب الأعصاب[1] أو مبحث الأعصاب[2] أو طب الجهاز العصبي[1] أو دراسة الجهاز العصبي[2] (بالإنجليزية: neurology) هو تخصص طبي يُعنى باضطرابات الجهاز العصبي، فطب الجهاز العصبي يتعامل مع تشخيص و علاج جميع فئات الأمراض التي تتضمن أيّاً من الجهاز العصبي المركزي، الطرفي (الذي يتضمن الجهاز العصبي التلقائي والجسدي)، ويشمل ذلك الأغلفة العصبية، ومصادر الإمداد الدموي لها، والأنسجة المنفذة لها كالعضلات.

طبيب الأعصاب هو طبيب متخصص في طب الجهاز العصبي، وهو مُدرَّب على فحص وتشخيص وعلاج الاضطرابات العصبية، كما يمكن لطبيب الأعصاب أن يشارك أيضا في الأبحاث والتجارب السريرية بجانب الأبحاث المبدئية والأبحاث الانتقالية. وفي حين أن طب الجهاز العصبي ليس تخصصا جراحيا، فإن التخصص الجراحي المناظر له هو جراحة المخ والأعصاب.

يوجد تداخل كبير بين طب الجهاز العصبي وبين الطب النفسي، كون الحدود الفاصلة بين التخصصين والحالات التي يتناولنها مبهمة بشكل ما. فين حين أن طب الجهاز العصبي يختلف عن العلوم العصبية التي تدرس وتتعامل مع البنى العصبية والوظائف العصبية والتطور العصبي وعلم الجينات إضافة إلى علم الأمراض العصبي.

المدى[عدل]

وصف عدد كبير من الاضطرابات العصبية، التي يمكنها أن تؤثر على الجهاز العصبي المركزي (المتمثل في الدماغ والحبل الشوكيوالجهاز العصبي الطرفي (المتمثل في الجهاز العصبي التلقائي بشقيه الودي واللاودي، والجهاز العصبي الجسدي) والجهاز العضلي.

التاريخ[عدل]

بدأ التخصص الأكاديمي بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر بعمل وأبحاث العديد من أطباء المخ والأعصاب مثل توماس ويليس، روبرت ونيت، ماثيو بيلي، تشارلز بيل، موريتس هاينريش رومبيرغ، دوتشين دي بولون، وليام أ. هاموند، وجان مارتن شاركو، وجون هيغلينجز جاكسون.

المؤهلات[عدل]

في الولايات المتحدة و كندا، أطباء الأعصاب هم الأطباء الذين أكملوا الدراسات العليا في علم الأعصاب بعد التخرج من كلية الطب. أطباء الأعصاب يكملون، في المتوسط، ما مقدراه 10-13 سنة من التعليم الجامعي و التدريب السريري. هذا التدريب يتضمن أربع سنوات جامعية " undergraduate" ، شهادة طبية ".M.D أو .D.O " و الذي يشكل بدوره أربع سنوات إضافية من الدراسة، ثم إتمام ثلاثة إلى أربع سنوات كطبيب مقيم " دراسات ما بعد التخرج الطبية الاكلينيكية" في الأعصاب. سنوات الإقامة الأربعة تتكون من سنة واحدة من التدريب بالطب الباطني، متبوعة بثلاث سنوات من التدريب في طب الأعصاب. بعض أطباء الأعصاب يكملون سنة أو سنتين زمالة طبية بعد إتمام برنامج الإقامة في طب الأعصاب. التخصصات الفرعية في هذا المجال تشمل: طب الإصابات الدماغية، الفسيولوجيا العصبية السريرية، الصرع، الطب الملطف للألم ( للمرضى المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء)، اضطرابات النمو العصبي، الطب العصبي العضلي، طب الألم، طب اضطرابات النوم، و الطب الوعائي. عدد من أطباء الأعصاب يكملون تدريبا إضافيا في سنوات الزمالة في حقل معين مثل: الجلطات أو طب الأعصاب الوعائي، طب الأعصاب التدخلي، الصرع، الطب العصبي العضلي، التأهيل العصبي، طب الأعصاب السلوكي، طب النوم، إدارة الالم، علم المناعة العصبية، الفسيولوجيا العصبية، اضطرابات الحركة. في ألمانيا، يجب إتمام سنة إجبارية من التدريب في الطب النفسي لإكمال التدريب في الطب الأعصاب. في المملكة المتحدة و إيرلتدا، طب الأعصاب هو تخصص دقيق من الطب الباطني. بعد خمس إلى تسع سنوات في كلية الطب و سنة الامتياز ( أو سنتين في البرنامج التأسيسي)، يجب أن يجتاز طبيب الأعصاب اختبار العضوية لكلية الأطباء الملكية أو مكافئها الإيرلندي قبل التدريب المتخصص في طب الأعصاب. في جيل سابق، كان يتعين على بعض أطباء الأعصاب أن يقضوا سنتين في وحدات الطب النفسي و نيل شهادة في الطب النفسي. لكن هذا المتطلب أصبح غير شائع ، بما أن أبسط مؤهل في الطب النفسي الآن يتطلب ثلاث سنوات؛ فهذا المتطلب لم يعد عمليا. فترة من البحث العلمي ضرورية، و الحصول على درجة علمية يساعد في التقدم المهني: العديد وجدوا هذا أسهل بعد الالتحاق بمعهد طب الأعصاب بميدان الملكة في لندن. بعض أطباء الأعصاب يدخلون مجال طب إعادة التأهيل و يتخصصون من ثم في إعادة التأهيل العصبي ؛ و الذي قد يشمل طب الجلطات الدماغية و إصابات أو حوادث الدماغ .

الفحص الجسدي السريري[عدل]

يقوم طبيب المخ الأعصاب خلال الفحص العصبي بمراجعة التاريخ المرضي للمريض، مع اهتمام خاص بالحالة الراهنة، ثم يخضع بعدها المريض للفحص العصبي، وعادة ما يتم فحص الحالة العقلية، وفحص وظائف الأعصاب القحفية (بما في ذلك الرؤية)، وفحص الجهاز العضلى المتصمن لفحص توتر العضلة وقوتها، وتآزرية العضلات، وردود الفعل الانعكاسية و الإحساس. حيث تساعد هذه المعلومات طبيب المخ والأعصاب على تحديد ما إذا كانت المشكلة في الجهاز العصبي وتعيين مكانها (إن وجدت)، حيث أن تعيين مكان المرض يُمثل المفتاح الأساسي الذي يُمكن طبيب المخ والأعصاب من تكوين تشخيص تفريقي. كما قد تستلزم الحاجة فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص ومن ثم تحديد العلاج والتعامل المناسب مع المرض بالنهاية.

المهام الإكلينيكية[عدل]

عدد الحالات العام[عدل]

أطباء الأعصاب مسؤولون عن تشخيص، علاج، و إدارة جميع الحالات المرضية المذكورة أعلاه. عندما يكون التدخل الجراحي مطلوبا، على طبيب الأعصاب تحويل المريض إلى جراح عصبي. في بعض الدول، هناك مهام قانونية شرعية إضافية يتعين على طبيب الأعصاب القيام بها مثل تشخيص الوفاة الدماغية عندما يشتبه بوفاة المريض. أطباء الأعصاب يهتمون بالأشخاص المصابين بأمراض وراثية عندما تكون الأعراض العصبية هي سمتها البارزة. عادة ما يُجرى البزل القطني بواسطة أطباء الأعصاب. قد يولد بعض أطباء الأعصاب اهتماما خاصا بحقول فرعية مثل : العته، اضطرابات الحركة، الصداع، الصرع، اضطرابات النوم، علاج الألم المزمن، التصلب اللويحي المتعدد، أو الأمراض العضلية العصبية.

المجالات المتداخلة[عدل]

هناك بعض التداخل مع تخصصات أخرى، تتنوع ما بين دولة لأخرى و حتى في منطقة محلية واحدة . إصابة الرأس الحادة غالبا ما تعالج بواسطة جراحي الأعصاب، بينما تعالج تبعات الإصابة بواسطة أطباء الأعصاب أو المتخصصين في طب إعادة التأهيل. تقليديا؛ تعالج حالات الجلطات الدماغية بأطباء الطب الباطني، لكن نشوء أقسام الطب العصبي الوعائي و الطب العصبي التدخلي خلق طلبا لأطباء متخصصين في الجلطات. إنشاء مراكز للجلطات الدماغية معتمدة من قبل اللجنة المشتركة المعنية باعتماد منظمات الرعاية الصحية JCAHO قد رفع من دور أطباء الأعصاب في العناية بالجلطات في العديد من المستشفيات الأولية و الثانوية. بعض حالات الأمراض المعدية العصبية تعالج من قبل أخصائيي الأمراض المعدية. معظم حالات الصداع تشخص و تعالج أساسا بواسطة الأطباء العامّين؛ على الأقل الحالات الأقل حدة. و بالمثل؛ معظم حالات عرق النسا و الأمراض المشابههة تُعالج بواسطة الأطباء العامّين، برغم أنهم قد يحولون إلى طبيب الأعصاب او الجراح أحيانا ( جراحي العظام أو الأعصاب). اضطرابات النوم أيضا قد تُعالج بواسطة أخصائيي الجهاز التنفسي أو اخصائيي الأمراض النفسية . الشلل الدماغي يعالج مبدئيا بواسطة أطباء الأطفال، لكن قد تنقل العناية بهؤلاء المرضى إلى طبيب الأعصاب بعد بلوغهم سنا معينا. في المملكة المتحدة و دول أخرى؛ تعالج العديد من الحالات التي تصيب المرضى المسنين مثل اضطرابات الحركة كالشلل الرعاش، الجلطات الدماغية، العته، أو اضطرابات المشي بواسطة أخصائيي طب الشيخوخة. يستدعى غالبا أطباء علم النفس العصبي السريري لتقييم العلاقة بين الدماغ و السلوك لغرض المساعدة في التشخيص التفريقي، تخطيط استراتيجية إعادة التأهيل، توثيق القدرات المعرفية، و قياس التغير عبر فترة من الزمن ( مثلا للتعرف على التقدم بالسن الغير طبيعي أو تعقب تقدم حالة الخرف).

العلاقة مع الفيزيولوجية العصبية السريرية[عدل]

في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة وألمانيا، قد يشتغل طبيب المخ والأعصاب بالتخصص الفرعي في الفيزيولوجيا العصبية السريرية، وهو المجال المسؤول عن تخطيط أمواج الدماغ والمراقبة العصبية الفيزيولوجية أثناء العمليات، كما قد يشتغل بالتخصص الفرعي طب التشخيص الالكتروني دراسة توصيل العصب، تخطيط كهربائية العضل، الجهد المستثار. وفي بلدان أخرى (مثل المملكة المتحدة، السويد) يعد هذا اختصاصاً مستقلاً .

التداخل مع الطب النفسي[عدل]

رغم الاعتقاد بأن الأمراض العقلية اضرابات عصبية نوعاً ما تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، إلا أنها تصنف تقليدياً بشكل مستقل وتعالج من قبل الأطباء النفسيين. في مقال منشور عام 2002 بالمجلة الأمريكية للطب النفسي، كتب د. جوزيف ب مارتن - عميد كلية الطب بهارفارد و طبيب أعصاب- : " الفصل بين الفئتين اعتباطي؛ و هو متأثر على الأغلب بمعتقدات عوضا عن ملاحظات علمية مثبتة". و حقيقة أن الدماغ و العقل واحد؛ تجعل هذا الفصل مصطنعا على أية حال" بكلمات أخرى؛ يتغير العقل بتغيُّر البنية المادية للدماغ، و تغيّرات البنية المادية للدماغ، تحصل في العقل. يمكن وصف كلا من الدماغ و العقل بأنهما يستندان إلى العالم المادي، لكن شرح العقل أو المرض العقلي بمصطلحات مادية بحتة قد لا يكون مناسبا أو نافعا على الدوام.
كثيرا ما يكون للأمراض العصبية أعراض نفسية؛ مثل اكتئاب ما بعد السكتة الدماغية، الاكتئاب و الخرف المصاحبين لمرض باركنسون، اضطربات المزاج و الإدراك في الألزهايمر و مرض هنتغتون، و هذا غيض من فيض. و لذلك، لا يوجد تمييز حاد بين طب الأعصاب و الطب النفسي على المستوى الحيوي. هيمنة نظرية النحليل النفسي في الأرباع الثلاث الأُول من القرن العشرين، قد استبدلت إلى حد كبير بالتركيز على الصيدلة و الأدوية. و رغم الانتقال إلى نموذج طبي؛ لم تتقدم علوم الأعصاب بعد إلى الدرجة التي يمكن للعلماء أو الأطباء الإشارة بواسطتها إلى آفة مرضية أو شذوذ جيني سهل التمييز، و اللذان ينبئان وحدهما عن مرض عقلي معين.

طب الأعصاب التجميلي / التكميلي[عدل]

الحقل الناشيء - علم الأعصاب التجميلي- يبرز قدرة العلاج على تحسين الفعالية في بيئة العمل، التركيز في المدرسة، و السعادة بمجمل في حياة الأفراد. على الرغم من ذلك، هذا الحقل أثار أسئلة عن أخلاقيات علم الأعصاب و تركيبة الأدوية المستخدمة في نمط الحياة المعتاد.

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب المعجم الطبي الموحد.
  2. أ ب قاموس المورد؛ البعلبكي، بيروت، لبنان.