طب وقائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الطب الوقائي هو فرع من الطب يعنى بدراسة وإيجاد وتطبيق سُبُل الوقاية من الأمراض.

نبذة[عدل]

يتبع الطب الوقائي إلى فرع طب المجتمع ويعتبر الطب الوقائي أحد فروع الطب الأساسية التي تهدف إلى توقع الأمراض ومنعها قبل حدوثها كما تهدف إلى رفع المستوى الصحي للجماعات قبل الأفراد، من أهم المهام الموكلة إلى الطب الوقائي ما يلي:

  • الوقاية من حدوث الأوبئة الصحية والتدخل السريع حين حدوثها لمنع انتشارها والتقليل من اضرارها.
  • تحسين الصحة العامة للمجتمعات البشرية.
  • الحفاظ على جودة الحياة للأشخاص الأصحاء والمرضى.

نظرية روز في الطب الوقائي[عدل]

مجموعة كبيرة من الأفراد ذات احتمالية قليلة للإصابة بالمرض تنتج عدد حالات أكثر من مجموعة صغيرة م الأشخاص ذوي الاحتمالية العالية للإصابة.[1]

مستويات الوقاية الطبية[عدل]

  • الوقاية الأولية: وتشمل كل الأجراءات المتخذة لمنع حدوث الأمراض ويشمل ذلك اللقاحات الطبية ومكافحة الحشرات وغسل الأيدي ونشر الوعي الصحي لدى العامة والتصدي للعوامل والعادات الشخصية التي تؤدي إلى حدوث المرض كالتدخين والتعرض للإشعاعات ومخاطر العمل وغير ذلك.
  • الوقاية الثانوية: وتهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض والعلاج المبكر للحؤول دون تطور المرض وتفاقم الأعراض. ويشمل ذلك معالجة الخمجات والالتهابات بشكل مبكر للحؤول دون تفاقم الحالة الصحية ويضم أيضاً الكشف المبكر عن السرطانات والفحوص المخبرية الدورية.
  • المستوى الثالث من الوقاية: ويهدف إلى الحد من تطور الأمراض ويشمل ذلك المداواة المبكرة للأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم لمنع حدوث الضاعفات اللي تهدد الحياة.
  • "المستوى الرابع من الوقاية:" ويهدف إلى الزيادة من كفائة الفرد المصاب بأمراض مزمنه تجعله غير قادر على تلبية احتياجاته الشخصية مما قد يجعله عبء على اسرته وعلى المجتمع ويشمل ذلك امراض الجهاز العصبى والحركى كل العجز الحركى النصفى والكلى وبتر الاطراف والتي تنتج غالبا من الاصابات والحوادث والجلطات الدماغية والشلل الرعاش

جدوى الطب الوقائي[عدل]

تبدو فكرة الطب الوقائي للكثيرين أحلاماً أفلاطونية دون الواقع ورؤية بعيدة المنال وتكلفة غير مبررة على ذوي الدخول المتواضعة، ولكن تجربة الطب الوقائي في البلدان المتقدمة أثبتت فاعليتها في رفع المستوى الصحي للأفراد والتقليل من الفاتورة الصحية التي يتحملها الفرد والحد من العجز المالي لموازنات وزارة الصحة بشكل كبير وبالتالي فإن الطب الوقائي مجال حيوي وهام على المستويين الصحي والاقتصادي معاً.

طرق وقائية[عدل]

السمنة[عدل]

السمنة عامل خطر رئيسي لمجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان وداء السكري من النوع 2. لتجنب السمنة، يوصى بأن يلتزم الأفراد بنظام تمرين ثابت بالإضافة إلى نظام غذائي مغذ ومتوازن. يجب أن يهدف الفرد السليم إلى اكتساب 10% من طاقته من البروتينات، و 15-20% من الدهون، وأكثر من 50% من الكربوهيدرات المعقدة، مع تجنب الكحول والأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر.[2] يجب على البالغين الخاملين أن يقوموا بنصف ساعة على الأقل من النشاط البدني اليومي المعتدل وأن يزيدوا ذلك ليشمل ما لا يقل عن 20 دقيقة من التمارين المكثفة ثلاث مرات في الأسبوع.[3] تقدم الرعاية الصحية الوقائية العديد من الفوائد لأولئك الذين اختاروا المشاركة في القيام بدور نشط في الثقافة. النظام الطبي في مجتمعنا موجه نحو علاج الأعراض الحادة للمرض بعد حضوره إلى غرفة الطوارئ. الوباء اليوم داخل الثقافة الأمريكية هو انتشار السمنة. يلعب الأكل الصحي وممارسة الرياضة بشكل روتيني دورًا كبيرًا في الحد من خطر إصابة الفرد بمرض السكري من النوع 2. خلصت دراسة أجريت عام 2008 إلى أن حوالي 23.6 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من مرض السكري، بما في ذلك 5.7 مليون لم يُشخَّصوا. يعاني 90- 95% من مرضى السكري من مرض السكري من النوع 2. داء السكري هو السبب الرئيسي للفشل الكلوي وبتر الأطراف والعمى الجديد عند البالغين الأمريكيين. [4]

ملصق الدعاية الأمريكية اخدع المحور استخدم العلاج الوقائي عام 1942

الأمراض المنقولة جنسيًا[عدل]

تعتبر الأمراض المنقولة جنسيًا (مثل الزهري وفيروس نقص المناعة البشرية) شائعة، ولكن يمكن الوقاية منها بممارسات الجنس الآمن. قد تكون الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي عديمة الأعراض، أو تسبب طيفًا من الأعراض. تدعى التدابير الوقائية للأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بالموانع. ينطبق المصطلح بشكل خاص على استخدام العازل الذكري،[5] وهو وسيلة فعالة للغاية في الوقاية من المرض،[6] ولكن توجد أدوات أخرى تهدف إلى منع الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، مثل الحواجز المطاطية وقفازات اللاتكس. تشمل الوسائل الأخرى للوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي التثقيف حول كيفية استخدام العازل الذكري أو غيره من الأجهزة الحاجزة، وفحص الشركاء قبل ممارسة الجنس دون حماية، وتلقي فحوصات منتظمة للأمراض المنقولة بالجنس لتلقي العلاج ومنع انتشار الأمراض، وتناول الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية (مثل تروفادا) بالنسبة لمرض فيروس عوز المناعة البشري. يمكن للعلاج الوقائي بعد التعرض للفيروس الذي يبدأ في غضون 72 ساعة (أقل من ساعة واحدة على النحو الأمثل) بعد التعرض للسوائل عالية الخطورة، أن يحمي أيضًا من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية.

الوقاية من الملاريا باستخدام التعديل الوراثي[عدل]

تستخدم بعض البلدان النامية البعوض المعدل وراثيًا للسيطرة على الملاريا. وقد خضع هذا النهج للاعتراضات والجدل. [7]

الخثار[عدل]

المقال الرئيسي: منع التخثر

تجلط الدم هو مرض خطير في الدورة الدموية يصيب الآلاف. ومن المرضى المؤهبين لحدوث ذلك: كبار السن الذين خضعوا لإجراءات جراحية والنساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل والمسافرين. قد تكون عواقب الجلطات نوبات قلبية وسكتات دماغية. تشمل الوقاية ما يلي: التمارين الرياضية والجوارب المضادة للصمات والأجهزة الهوائية والعلاجات الدوائية.

السرطان[عدل]

في السنوات الأخيرة، أصبح السرطان مشكلة عالمية. تتحمل البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط أعباء السرطان بسبب التعرض للمواد المسرطنة الناتجة عن التصنيع والعولمة. ومع ذلك، يمكن للوقاية الأولية من السرطان ومعرفة عوامل خطر الإصابة بالسرطان تقليل أكثر من ثلث حالات السرطان. يمكن للوقاية الأولية من السرطان أيضًا منع الأمراض الأخرى، السارية وغير السارية، التي تشترك في عوامل الخطر مع السرطان. [8]

توزع سرطان الرئة في الولايات المتحدة

سرطان الرئة[عدل]

سرطان الرئة هو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة وأوروبا، وهو سبب رئيسي للوفاة في بلدان أخرى. يعتبر التبغ مادة بيئية مسرطنة والسبب الرئيسي لسرطان الرئة. يرتبط ما بين 25% و40% من جميع وفيات السرطان ونحو 90% من حالات سرطان الرئة بتعاطي التبغ. تشمل المواد المسرطنة الأخرى الأسبست والمواد المشعة. يمكن أن يؤدي التدخين والتعرض غير المباشر من قبل المدخنين الآخرين إلى سرطان الرئة والموت في نهاية المطاف.[9] لذلك، فإن الوقاية من تعاطي التبغ أمر بالغ الأهمية للوقاية من سرطان الرئة.[10]

يمكن للتدخلات الفردية والمجتمعية وعلى مستوى الولاية الحد من أو إيقاف تعاطي التبغ. 90% من البالغين في الولايات المتحدة الذين سبق لهم التدخين قاموا بذلك قبل سن 20 عامًا. برامج الوقاية/التثقيف داخل المدرسة، بالإضافة إلى تقديم المشورة، يمكن أن تساعد في منع التدخين بين المراهقين والإقلاع عنه. تشمل تقنيات الإقلاع الأخرى برامج الدعم الجماعي والعلاج ببدائل النيكوتين والإيحاء وتغيير السلوك بدوافع ذاتية. أظهرت الدراسات أن معدلات النجاح على المدى الطويل (> سنة واحدة) بلغت 20% في حالة الإيحاء و10%-20% في العلاج الجماعي.

تعمل برامج فحص السرطان كمصادر فعالة للوقاية الثانوية. تجري مستشفيات مايو كلينك وجونز هوبكنز وميموريال سلون كيترينغ للسرطان فحوصات سنوية بالأشعة السينية واختبارات دراسة القشع الخلوية. وجدت المشافي السابقة أن ذلك ساهم في اكتشاف سرطان الرئة بمعدلات أعلى وفي مراحل مبكرة وبنتائج علاجية أفضل، مما يدعم الاستثمار واسع النطاق في مثل هذه برامج.

يمكن أن تؤثر التشريعات أيضًا على منع التدخين والإقلاع عنه. في عام 1992، أقر ناخبو ماساتشوستس (الولايات المتحدة) مشروع قانون يضيف ضريبة إضافية بنسبة 25 سنتًا على كل علبة سجائر، على الرغم من الضغط المكثف وإنفاق صناعة التبغ 7.3 مليون دولار لمعارضة هذا القانون. تذهب عائدات الضرائب نحو برامج التثقيف حول التبغ ومكافحته، وأدت إلى انخفاض استخدام التبغ في الولاية.[11]

يتزايد سرطان الرئة وتدخين التبغ في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الصين. الصين مسؤولة عن نحو ثلث الاستهلاك والإنتاج العالميين لمنتجات التبغ.[12] تعتبر سياسات مكافحة التبغ في الصين غير فعالة؛ حيث تضم الصين 350 مليون مدخن عادي و750 مليون مدخن سلبي، ويبلغ عدد الوفيات السنوي أكثر من مليون. تتضمن الإجراءات الموصى بها للحد من تعاطي التبغ: تقليل توفر التبغ وزيادة الضرائب على التبغ والحملات التعليمية واسعة الانتشار وتقليل دعاية صناعة التبغ وزيادة موارد دعم الإقلاع عن التبغ. في ووهان في الصين، نفذ برنامج مدرسي عام 1998 منهجًا مناهضًا للتبغ بين المراهقين وقلل عدد المدخنين المنتظمين، لكنه لم يقلل بشكل كبير من عدد المراهقين الذين بدأوا التدخين. لذلك كان هذا البرنامج فعّالًا في الوقاية الثانوية لا الوقاية الأولية. أظهر ذلك أن البرامج المدرسية تملك القدرة على الحد من تعاطي التبغ.[13]

أمثلة على مسببات الوفاة الممكن تجنبها[عدل]

أهم مسببات الوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2000

المسبب عدد الوفيات سنوياً
التدخين

435,000 وفية أو 18.1% من مجمل الوفيات

السمنة وزيادة الوزن

365,000 وفية أو 15.2% من مجمل الوفيات.

شرب الكحول

85,000 وفية أو 3.5% من مجمل الوفيات.

الخمج والالتهابات

75,000 وفية أو 3.1% من مجمل الوفيات.

التسمم

55,000 وفية أو 2.3% من مجمل الوفيات.

حوادث السير

43,000 وفية أو 1.8% من مجمل الوفيات.

الأسلحة النارية

29,000 وفية أو 1.2% من مجمل الوفيات.

الأمراض الجنسية

20,000 وفية أو 0.8% من مجمل الوفيات.

مخدرات

17,000 وفية أو 0.7% من مجمل الوفيات.

[14]

المراجع[عدل]

  1. ^ Rose, G.: The Strategy of Preventive Medicine. Oxford, En55and, مطبعة جامعة أكسفورد؛ 1992.
  2. ^ Kumanyika, S; Jeffery, R; Ritenbaugh, C; Antipatis, VJ (2002). "Obesity prevention: the case for action". International Journal of Obesity. 26 (3): 425–436. doi:10.1038/sj.ijo.0801938. PMID 11896500. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Kumanyika S., Jeffery R. W., Morabia A., Ritenbaugh C., Antipatis V. J. (2002). "Obesity prevention: the case for action". International Journal of Obesity. 26 (3): 425–436. doi:10.1038/sj.ijo.0801938. PMID 11896500. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  4. ^ "Diabetes Prevention Program (DPP)." Diabetes Prevention Program (DPP). US Department of Health and Human Services, Oct. 2008. Web. 23 Apr. 2016.http://www.niddk.nih.gov/about-niddk/research-areas/diabetes/diabetes-prevention-program-dpp/Pages/default.aspx نسخة محفوظة 2018-03-09 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "Prophylactic". ميريام وبستر. مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Centers for Disease Control and Prevention. 2014. 2013 Sexually Transmitted Disease Surveillance. Retrieved from: https://www.cdc.gov/std/stats13/syphilis.htm نسخة محفوظة 2018-06-27 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ W. Takken, T.W. Scott (1991). Ecological Aspects for Application of Genetically Modified Mosquitoes. Science. University of California. صفحات X. ISBN 9781402015854. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Vineis P., Wild C. P. (2014). "Global cancer patterns: causes and prevention". The Lancet. 383 (9916): 549–57. doi:10.1016/s0140-6736(13)62224-2. PMID 24351322. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Goodman G. E. (2000). "Prevention of lung cancer". Critical Reviews in Oncology/Hematology. 33 (3): 187–197. doi:10.1016/s1040-8428(99)00074-8. PMID 10789492. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Risser, N. L. (1996). Prevention of Lung Cancer: The Key Is to Stop Smoking. Seminars in Oncology Nursing, 12, 260-269.
  11. ^ Koh H. K. (1996). "An analysis of the successful 1992 Massachusetts tobacco tax initiative". Tobacco Control. 5 (3): 220–225. doi:10.1136/tc.5.3.220. PMC 1759517. PMID 9035358. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Zhang J., Ou J., Bai C. (2011). "Tobacco smoking in China: Prevalence, disease burden, challenges and future strategies". Respirology. 16 (8): 1165–1172. doi:10.1111/j.1440-1843.2011.02062.x. PMID 21910781. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  13. ^ Chou C. P., Li Y., Unger J. B., Xia J., Sun P., Guo Q., Johnson C. A. (2006). "A randomized intervention of smoking for adolescents in urban Wuhan, China". Preventive Medicine. 42 (4): 280–285. doi:10.1016/j.ypmed.2006.01.002. PMID 16487998. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  14. ^ Mokdad AH, Marks JS, Stroup DF, Gerberding JL (2004). "Actual causes of death in the United States, 2000" (PDF). JAMA. 291 (10): 1238–45. doi:10.1001/jama.291.10.1238. PMID 15010446. مؤرشف من الأصل (PDF) في 20 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)