المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
يرجى إضافة وصلات داخلية للمقالات المتعلّقة بموضوع المقالة.

طلائع الفتح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (أغسطس 2015)

قضية طلائع الفتح كان الشباب يأتون إلى أفغانستان للتدرب والعودة إلى مصر للقيام بعمليات. وهذه هي المشكلة. فهناك شباب ذهبوا أصلاً للتدرب والعودة للقيام بعمليات. لكن هذا لم يكن في فكر قادة (جماعة الجهاد) أصلاً. إذ كانوا يريدون أن يدربوهم ليكونوا احتياطياً عندما يحين الوقت الذي يحددونه. وكانت عيونهم متجهة إلى الجيش, وليس إلى هؤلاء. لكن ما حصل هو انهم لم يكونوا يصرّحون للشباب بخطتهم الحقيقية. فحصلت فوضى في الأفكار, وصار بعض الناس الذين عادوا إلى مصر يتكلّمون عن التدريبات في أفغانستان, فقُبض في بدايات التسعينات على حوالي الف من الشباب الذين تدربوا وحوّلوا على المحاكمة في قضية (طلائع الفتح). بدأت القضية في أواخر 1992 وبداية 1993, واستمرت المحاكمة قرابة شهرين أو ثلاثة. معظم الذين تدربوا قُبض عليهم, وكانوا في شكل مجموعات مختلفة. قُبض عليهم لأن كثيرين منهم لم يكونوا يعرفون ما هي الفكرة الأساسية من وراء تدريبهم. ظنّوا انهم سيكونون مثل الجماعة الإسلامية التي كان عناصرها يتدربون في أفغانستان وينزلون إلى مصر للقيام بعمليات. أما جماعة الجهاد فكان بعض من فيها يعرف ان التدريب للمستقبل, لكن كثيرين من الافراد لم يفهموا ذلك. وهذا من الأخطاء التي وقعت فيها الجماعة. كان عليهم ان يشرحوا ذلك للذين يأتون للتدرب عندهم: هذه خطتنا, وانت جئت لتتدرب وليس لكي تذهب وتقوم بعمليات في البلد وتُفسد لنا مشروعنا. فلو فهم ذلك الشباب لما كان حصل بع ذلك ما حصل من اجتهادات واخطاء. إذ نزل بعض الشباب إلى مصر بعدما ضاقوا ذرعاً من السرية والكتمان الشديدين في مراكز جماعة الجهاد في أفغانستان. كانت تحصل أمور تدعو إلى الضحك. فمثلاً كان هناك اثنان في بيت واحد عاشا معاً شهوراً, ولا يعرف الواحد منهما من هو الرجل الآخر في الغرفة المجاورة له. وكان الشخص الموجود في الغرفة يحتاج إلى إذن ليخرج منها. فيطلب الإذن, ولا يُعطى حتى يكون الشخص الآخر صار داخل غرفته. وتكون المفاجأة ان الشخصين جاران من بلدة واحدة, أو انهما أصلاً جاءا مع بعض للتدرب وفُصل أحدهما عن الآخر... لكنهما, من دون أن يعرفا, كانا في مركز التدريب نفسه لشهور يتلقيان دورات خاصة. كان ذلك يُسبب بعض التذمر والضيق. هذا فكر جماعة الجهاد. انها تريد ان تقوم بعمل شيء سريع, لجهة الحسم, لكنه بطيء زمنياً. وهذا ما قد تعترضه عوائق ومشاكل. فالساحة ليست لك وحدك, وهناك جماعات أخرى تتحرك. والذي حصل هو ان جماعة تقوم بعمل ما, فتردّ الشرطة المصرية بحملة دهم وتعتقل أشخاصاً من مجموعة مختلفة مختبئين في المنطقة ذاتها. وهؤلاء يكونون من الخلايا التي تعمل في هدوء وتخطط لأمر بعيد في الزمن ولمشروع آخر. فتقبض الدولة عليهم وتكتشف ان هناك تنظيماً آخر يحضّر لمشروع كبير لم يكن عندها علم به. وهذا سببه عدم التنسيق بين الجماعات