طه محمد علي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
طه محمد علي
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1941  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
صفورية  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 2 أكتوبر 2011 (69–70 سنة)[1]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
الناصرة  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Palestine.svg السلطة الوطنية الفلسطينية
Flag of Israel.svg إسرائيل  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة كاتب،  وشاعر،  وصحفي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
لغة المؤلفات اللغة العربية  تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات

طه محمد علي (ولد عام 1931 في صفورية، الجليل وتوفي في 2 أكتوبر 2011 في مدينة الناصرة )، هو شاعر وكاتب فلسطيني ينتمي لجيل شعراء المقاومة، لُقب بعاشق صفورية، تم اختياره كأحد أهم شعراء القرن العشرين.

حياته[عدل]

ولد ونشأ في قرية صفورية المهجرة، ومع حلول النكبة الفلسطينية عام 1948 وهو بجيل السابعة عشرة، تم تدمير وتهجير قريته، فلجأ مع عائلته إلى جنوب لبنان، ليتمكن من العودة متسللاً بعد فترة وجيزة للعيش في مدينة الناصرة، بعد ان منعت السلطات الإسرائيلية عودة اللاجئين إلى قراهم، وشيدت على أراضي صفورية قرية يهودية تحمل اسم تسيبوري. عاش حتى وفاته في حي الصفافرة غربي مدينة الناصرة، وهو حي غالبيته من لاجئي صفورية ومطل اليها.[2]

 تعلم في المدرسة لأربع سنوات فقط من حياته، لم ينه دراسته الثانوية وبدأ بالعمل مبكرًا، ويعتقد ان هذا سبب تأخر صدور انتاجاته الأدبية إلى ما بعد جيل 41، صدر ديوانه الأول في اواسط الثمانينات، حيث كتب الشعر، وكسب عيشه من عمله في متجر لبيع التذكارات السياحية في مدينة الناصرة.

انضم لصفوف الحزب الشيوعي في إسرائيل الا انه انشق عنه في العام 1990، بسبب خلافات فكرية. 

توفي في الناصرة في  2 أكتوبر 2011، تاركاً وراءه زوجة وولدين وبنت. نعته أوساط ثقافية وادبية وسياسية عديدة منها وزارة الثقافة الفلسطينية التي قالت في بيانها «برحيل الشاعر الكبير تفتقد الحركة الثقافية الفلسطينية أحد رموزها التاريخية، وعزاؤنا بما تركه من إرث ومن اسم وأعمال تبقى في ذاكرة الأجيال وعياً ودرساً يحكي عن فلسطين وتاريخها وحكايتها»[3]

مسيرته الادبية[عدل]

نشر قصصه وقصائده وكتاباته النقدية الأولى في الصحف والمجلات الثقافية ، منها: "الفجر" التي كان يحررها الشاعر الراحل راشد حسين و"الجديد" و"الفكر الجديد" وغيرها. وأصدر أعمالا شعرية متميزة ذات لغة خاصة ومتفردة ابرزها: "القصيدة الرابعة وعشر قصائد اخرى" و"ضحك على ذقون القتلة" و"حريق في مقبرة الدير" . [4]

تميز شعره، بمواكبته للنكبة والمآسي الفلسطينية المتلاحقة، وحافظ على عمق فكرته وحسه العالي بالسخرية، سخرية مبطنة بحزن عميق، وهو من قال "صفورية هي التي جعلتني شاعرا" ومن ابرز مقولاته "انا تلميذ في مدرسة المطالعة ...ولن اتخرج منها الا الى القبر.."[5]

تُرجم شعر طه محمد علي إلى لغات عديدة، منها الصينية والروسية والاسبانية والفرنسية والإيطالية وحظي باهتمام نقدي في اميركا والغرب، وترجمت خمس مجموعات من اعماله إلى العبرية بمجلد واحد عن طريق دار نشر الاندلس، وبترجمة الكاتب أنطون شماس. وصدرت عنه سيرة ذاتيه بعنوان (فرحي لا علاقة له بالفرح: حياة شاعر في القرن الفلسطيني)، بتوقيع الناقدة ادينا هوفمان. من القصائد التي كتبها علي في سنواته الاخيرة، رائعته "انتقام" التي تُرجمت إلى لغات عديدة.[6] في العام 2011 صدرت مجموعة اعماله الكاملة عن درا راية للنشر في حيفا. [7]

في العام 2017 ولاول مرة في مصر، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ديوان "صبي الفراشات الملونة"، ضمن سلسلة «إبداع عربي»، وتضمن اختيارات من خمسة دواوين شعرية، هي على التوالي: «القصيدة الرابعة وعشر قصائد أخرى» 1983، «ضَحك على ذقون القتَلة»، 1989، «حريق في مقبرة الدير» 1992، «إله، خليفة» و«صبي الفراشات الملونة»، 2002، «ليس إلّا» 2006. قدم لهذه المجموعة الشاعر محمود خيرالله، الذي قال «أقدمت على تقديم مختارات لهذا الشاعر، وحرصت على أن تصدر على نفقة وزارة الثقافة، لأن طه محمد على غير معروف في بعض الأوساط الأدبية المصرية، كما تم تجاهله في الصحافة العربية عن قصد، فيما أظن، فلا أحد يريد أن يعترف بأن قصيدة النثر العربية تطورت على يديه إلى حد كبير، وبلغت سن الرشد، وأصبحت قريبة إلى أقصى حد من هَمّ الإنسان العربي المعايش للاحتلال، والغارق في جحيمه اليومي، وهو ما كانته قصائد طه محمد على، في حقيقة الأمر».[8]

في قصيدتة «تحذير!» يقول :

إلى هواة الصيد/ وشُداة القنص!/ لا تصوِّبوا غدّاراتكم/ إلى فرحي!/ فهو لا يساوي ثمن الخرطوشة/ (تُبدَّد باتجاهه!)/ فما ترونه:/ أنيقاً وسريعاً/ كغزال/ ويفرّ في كل اتجاه/ كديك حجل/ ليس فرحاً!/ صدقوني:/ فرحي/ لا علاقة له بالفرح[9].

اصداراته[عدل]

  • القصيدة الرابعة وعشرقصائد أخرى، الناصرة، 1983، الصوت.
  • ضحك على ذقون القتلة. حيفا، 1989، اتحاد الكتاب العرب.
  • حريق في مقبرة الدير. الطيبة، 1992 مركز إحياء التراث.
  • اله، وخليفة وصبي صبي فراشات ملونة، 2002.الناصرة
  • مجموعة قصصية هي سمفونية الولد الحافي – ما يكون وقصص أخرى. 2003 شفا عمرو: دارالمشرق
  • ليس الا، الناصرة، 2006.

بالانجليزية صدرت له:

  • Never Mind (translated by Peter Cole, Yahia Hijazi, Gabriel Levin), German colony, Jerusalem – 2000
  • So What, (translated by Peter Cole, Yahia Hijazi, Gabriel Levin), Copper Canion Press, Washington – 2006

قصيدة انتقام[عدل]

إنتقام

أحيانًا

أتمنّى أن أُبارز

الشخص الذي

قتل والدي

وهدم بيتنا

فشرّدني

في بلاد الناس

الضّيّقة

فإذا قتلني

أكون قد إرتحت

وإن أجهزتُ عليه

أكون قد إنتقمت!

لكن...

إذا تبيّن لي

أثناء المبارزة

أنّ لغريمي أُمًا

تنتظره

أو أبًا

يضع كفّ يمينه

على مكان القلب من صدره

كلّما تأخّر إبنه

ولو ربع ساعة

عن موعد عودته

فأنا عندها

لن أقتله إذا 

تمكّنت منه

كذلك...

أنا لن أفتك به

إذا ظهر لي

أنّ له إخوة وأخوات

يحبّونه

ويُديمون تشوّقهم إليه.

أو إذا كان له

زوجة ترحّب به

وأطفال

لا يطيقون غيابه

ويفرحون بهداياه.

أو إذا كان له

أصدقاء أو أقارب

جيران معارف

زملاء سجن

رفاق مستشفى

أو خُدناء مدرسة

يسألون عنه

ويحرصون على تحيّته

أمّا إذا كان وحيدًا 

مقطوعًا من شجرة

لا أب ولا أم

لا إخوة ولا أخوات

لا زوجة ولا أطفال

بدون أصدقاء ولا أقرباء ولا جيران

من غير معارف

بلا زملاء أو رفقاء أو أخدان

فأنا لن أُضيف 

إلى شقاء وحدته

لا عذاب موت

ولا أسى فناء

بل سأكتفي

بأن أُغمض الطّرف عنه 

حين أمرّ به في الطريق

مُقنعًا نفسي

بأنّ الإهمال

بحدّ ذاته هو أيضًا 

نوعٌ من أنواع الإنتقام!

الناصرة، 15 أبريل/ نيسان 2006 

وصلات خارجية[عدل]

الاعمال الكاملة لطه محمد علي

طه محمد علي، موسوعة ابحاث ودراسات في الادب الفلسطيني الحديث، فاروق مواسي.

مصادر[عدل]