عائشة الباعونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عائشة بنت يوسف الباعونية (توفيت في اليوم السادس عشر من ذو القعدة ٩٢٢/ديسمبر ١٥١٧) كانت مرشدة وشاعرة صوفية.[1] هي تقريباً الأنثى الإسلامية الصوفية الوحيدة من القرون الوسطى التي سجلت اراءها الخاصة في الكتابة[2]، و هي "بالأحرى ألفت اعمال باللغة العربية أكثر من أي مرأة أخرى قبل القرن العشرين". " فيها وصلت المواهب الأدبية و الميول الصوفية لعائلتها إلى تمام الإثمار". ولدت و ماتت في دمشق.

حياتها[عدل]

والدها يوسف (ولد في أورشليم, ٨٠٥/ ١٤٠٢ - توفي في دمشق ٨٨٠/ ١٤٧٥) كان قاضياً في صفد و طرابلس و حلب و دمشق و عضو في عائلة باعوني الشهيرة، اشتهر خلال القرن الخامس عشر كأحد العلماء و الشعراء و الفقهاء. مثل اخوانها، تعلمت عائشة أولاً على يد أباها، و أيضاً أفراد أخرى من العائلة، درست القرآن و الحديث والفقه و الشعر، و حسب مطالبتها، كانت عائشة قد حفظت القرآن عن ظهر قلب قبل سن الثامنة.

في تلك الاثناء كان مرشداها الصوفيان الرئيسيان هما جمال الدين اسماعيل الهواري (ترعرع في أواخر القرن التاسع/ الخامس عشر) و خليفته محيي الدين يحيي الاورماوي (ترعرع في القرني التاسع و العاشر/ القرني الخامس عشر و السادس عشر) اللذان كانت تقدر شأنهما عالياً. تقريباً في ١٤٧٥، قامت عائشة بالحج في مكة. تزوجت بأحمد بن محمد بن النقيب الأشرف (توفي ٩٠٩/ ١٥٠٣) من عائلة عليد الدمشقية الشهيرة، الذين ذاع صيتهما نتيجة علمهم; على حسب ظن عائشة، أحمد انحدر من نسل فاطمة بنت محمد و زوجها علي عن طريق ابنهما الحسين. عائشة و أحمد ولدا ابنين معروفين، ابن، عبد الوهاب (ولد ٨٩٧/ ١٤٨٩) ، و ابنة، بركة (ولدت ٨٩٩/ ١٤٩١).

دراستها في القاهرة و وفاتها[عدل]

في ٩١٩/ ١٥١٣، انتقلت عائشة و ابنها من دمشق للقاهرة, ثم عادت إلى دمشق في ٩٢٣/ ١٥١٧. ربما كان غرض عائشة هو الحفاظ على مجال عمل ابنها. في طريقهما، تعرضت قافلتهم للنهب على أيدي عصابات سرقة قرب بلبيس، الذين سرقوا ممتلكاتهم، بما فيها كتابات عائشة. يظهر انه في القاهرة كانت الأم و ابنها تحت ضيافة محمود بن محمد بن اجا (ولد ٨٥٤/ ١٤٥٠, توفي ٩٢٥/ ١٥١٩) الذي كان السكرتير الخاص و وزير الخارجية للمملوك سلطان الأشرف قانصوه الغوري. ساعد ابن اجا عبد الوهاب ليجد عملاً في مكتب المحفوظات و ساعد عائشة لتدخل دوائر القاهرة الفكرية، حين قامت عائشة بكتابة 'عدة مدائح متوهجة' له. في القاهرة، درست عائشة القانون و تم منحها رخصة لتدريس القانون و لتصدر ارآء شرعية (فتاوى)، 'اكتسبت تقدير على نطاق واسع كفقيهة.

تركت القاهرة في ٩٢٢/ ١٥١٦، مع ابنها وابن اجا. بجانب بدر السيوفي (حوالي ٨٥٠- ٩٢٥/ ١٤٤٦-١٥١٩)، الشمس السفيري (٨٧٧-٩٥٦/ ١٤٧٢- ١٥٤٩)، و عدد من العلماء المشهورين الآخرين، تم منحها جمهور مع سلطان الأشرف قانصوه الغوري في حلب بعد هزيمته في معركة مرج دابق:' حدث رائع يليق بحياتها الاستثنائية'. عادت عائشة بعدها إلى دمشق، حيث توفت في ٩٢٣/ ١٥١٧.

'ورثت عائشة استقلال عقل و نظرة الذين يمكن رؤيتهما في رفقتها لمعاصريها من الرجال على قدم المساواة'. هكذا كانت صديقة مقربة لأبو الثناء محمود بن الأدجى (الذي كان آخر صاحب دواوين الإنشاء في عصر المملوك) و تطابقت، في الآية، مع العالِم المصري عبد الرحمان العباسي (ولد ٨٦٧/ ١٤٦٣، توفي ٩٦٣/ ١٥٥٧). 'يتضح من السير الذاتية لعائشة و من تعليقاتها الخاصة في كتاباتها انها كان لها تقديراً كبيراً كسيدة تقية و مرشدة صوفية'.

أعمالها[عدل]

قائمة بأعمالها[عدل]

بحسب توماس إميل هوميرين، التسلسل الزمني لأعمال عائشة غير معروف حتى الآن، و بالفعل أغلب أعمالها مفقودة، لكن أعمال عائشة الأصلية المعروفة هي:

  • ديوان الباعونية (مجموعة قصائد)

درر الغائص في بحر المعجزات و الخصائص

  • الفتح الحقي من فيح التلقي (مفقود)
  • الفتح المبين في مدح الأمين
  • الفتح القريب في معراج الحبيب (مفقود)
  • فيض الفضل و جمع الشمل
  • فيض الوفا في أسماء المصطفى (مفقود)
  • الإشارات الخفية في المنازل العالية (مفقود)
  • مدد الودود في مولد المحمود (مفقود)
  • الملامح الشريفة في الآثار اللطيفة (مفقود)
  • المورد الأهنى في المولد الأسنى
  • المنتخب في أصول الرتب
  • القول الصحيح في تخميس بردة المديح
  • صلاة السلام في فضل الصلاة و السلام (مفقود)
  • تشريف الفكر في نظم فوائد الذكر
  • الزبدة في تخميس البردة (مفقود)

بالإضافة إلى هذا، قامت عائشة بتكييف مجموعة من نصوص اخرى. قام هوميرين أيضاً نشر بعض من الترجمات الوحيدة لأعمال عائشة للإنجليزية.

  • توماس إميل هوميرين، 'حب حي: الكتابات الصوفية لعائشة الباعونية (توفت ٩٢٢/ ١٥١٦)، مراجعة دراسات مملوك، ٧ (٢٠٠٣)، ٢١١-٣٤

الفتح المبين في مدح الأمين[عدل]

أفضل عمل معروف لعائشة هو الفتح المبين في مدح الأمين، بديعية (صيغة صممت لتوضيح البديع أو الوسائل البلاغية في المخزون الشعري، حيث كل بيت شعري يوضح وسيلة معينة) من ١٣٠ بيت شعر في تعظيم النبي. بإشارتها لحوالي خمسين شاعر سابقين، العمل يؤكد سعة تعلم عائشة. هذا النص بلا شك ألهم نسمات الأزهار لعبد الغني النابلسي، كلا الكاتبان رافقوا بديعياتهما بتعليق.

فيض الفضل و جمع الشمل[عدل]

فيض الفضل و جمع الشمل عبارة عن مجموعة من أكثر من ٣٠٠ قصيدة طويلة، لم تنشر بعد، فيها وصفت عائشة حالات روحانية و مدحت بطرق مختلفة الرسول محمد، و عبدالقادر الجيلاني‎‎ مؤسس نظامها، و شيوخها الصوفيين. استخدمت مصطلحات صوفية تقنية و عناصر شعرية صوفية نموذجية مثل الخمر و الحب في قصائدها. يبدو انهم يعود تاريخهم طوال حياة عائشة حتى انتقالها إلى القاهرة، و يظهرون تمكنها لتقريباً كل أنواع الشعر العربي في هذا الوقت.

طبعات[عدل]

  • المورد الأهنى في المولد الأسنى و الفتح المبين في مدح الأمين، في عائشة الباعونية الدمشقية الطبعة من ف. العلوي (دمشق: دار معاد، ١٩٩٤)

ملحوظات[عدل]

  1. ^ قطب الدين، طاهرة. Women Poets).pdf، في حضارة القرون الوسطى الإسلامية:موسوعة، طبعة من جوزيف و. ميري، جزئين (نيو يورك: روتليدج، ٢٠٠٦),  II ٨٦٥-٦٧ (صفحة ٨٦٦)
  2. ^ "'A'isha al-Ba'uniyya". Wikipedia (باللغة الإنجليزية). 2017-06-05.  صفحة ٣٩٠

مراجع[عدل]

  • توماس إميل هوميرين (٢٠٠٣) "Living Love: The Mystical Writings of ʿĀ’ishah al-Bāʿūniyyah (d. 922/1516)" .PDF مراجعة دراسات مملوك. ٧: ٢١١ - ٢٣٤.
  • توماس إميل هوميرين (يوليو ٢٠٠٦). " كتابة سيرة ذاتية صوفية: حالة عائشة الباعونية (توفيت ٩٢٢/ ١٥١٧)" العالم الإسلامي . ٩٦ (٣): ٣٨٩- ٣٩٩  doi:10.1111/j.1478-1913.2006.00135.x.
  • توماس إميل هوميرين (٢٠٠٩). "عائشة الباعونية". في جوزيف ادموند لووري; ديفين ج. ستيوارت مقالات في سير الذاتية الأدبية العربية ٢: ١٣٥٠- ١٨٥٠ فيسبادن: هرراسوفيتز. صفحة ٢١-٢٧ ISBN 978-3-447-05933-6

مراجع[عدل]