عام الفيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
571 في التقاويم الأخرى
تقويم ميلادي571
DLXXI
تقويم هجري53 ق هـ – 52 ق هـ
تقويم هجري شمسي51 BP – 50 BP
تقويم أمازيغي1521
من بداية روما1324
تقويم أرمني20
ԹՎ Ի
تقويم سرياني5321
تقويم بنغالي−22
تقويم بوذي1115
تقويم بورمي−67
تقويم بيزنطي6079–6080
تقويم صيني庚寅(النمر المعدني)
3267 أو 3207
    — إلى —
辛卯年 (الأرنب المعدني)
3268 أو 3208
تقويم قبطي287–288
تقويم ديسكوردي1737
تقويم إثيوبي563–564
تقويم عبري4331–4332
تقويمات هندية
 - بيكرم سامفات627–628
 - شاكا سامفات493–494
 - كالي يوغا3672–3673
تقويم هولوسين10571
تقويم إيراني51 BP – 50 BP
تقويم يولياني571
DLXXI
تقويم كوري2904
تقويم مينغوو1341 قبل إعلان جمهورية الصين
民前1341年
تقويم سلوقي882/883 AG
تقويم تايلندي1113–1114
مَولد الرسول صلى الله عليه وسلم بعام الفيل

عَامِ الفِيْلِ الموافق 53 ق هـ/571 بعد الميلاد، عام سمي نسبة إلى الحادثة التي وقعت فيه، حين حاول أبرهة الحبشي المعروف بأبرهة الأشرم، حاكم اليمن من قبل مملكة أكسوم الحبشية تدمير الكعبة ليجبر العرب وقريش على الذهاب إلى كنيسة القليس التي بناها وزينها في اليمن.[1][2] وحسب الرواية التاريخية، أن أبرهة قاد حملة عسكرية فاشلة لم يستطع خلالها أن يخضع منطقة مكة بما تمثله من رمزية دينية وعربية لسيطرته. ووجه تسمية العام بعام الفيل، يعود إلى أنّ الحملة العسكرية التي سُيّرت في غزو مكة، بهدف هدم الكعبة، استخدم فيها الفيلة. وحسب الروايات التاريخية للمؤرخين العرب الأوائل أن أبرهة توفي في صنعاء بعد عودته من مكة بقليل، وذلك في سنة 570 أو 571 للميلاد، أمّا المصادر اليونانية فلم تشر إلى سنة وفاته.[3]

تحديد العام ميلاديا[عدل]

ذكر المسعودي أن الحملة الحبشية التي كانت تستهدف مكة، كانت يوم الأحد 17 محرم سنة 882 حسب تقويم الإسكندر، الموافق 216 حسب التاريخ العربي الذي أوله حجة العدد «حجة الغدر» الموافق لسنة أربعين من مُلك كسرى أنُوشِيرْوان.[4] ويسجّل المؤرخون الإيرانيون أن كسرى الأوّل المعروف بكسرى أنوشيروان حكم ما بين 531-579 للميلاد.[5] بذلك تكون السنة الأربعون من حكمه توافق عام 571 للميلاد. وبحسب ذلك وبحسب كثير من المستشرقين والمشتغلين بالتقاويم وبتحويل السنين، فإن عام الفيل يصادف سنة "570" أو "571" للميلاد.[4]

الحدث والأثر والتوابع التاريخية[عدل]

يقول ابن اسحاق أن رجلًا من كنانة سمع بما يقول أبرهة الحبشي والكتاب الذي أرسله للنجاشي، فغضب لذلك فخرج فأتي القليس فأحدث فيه (قضي حاجته) في مكان من حيث لم يره أحد. حينما جاء أبرهة سألهم من صنع ذلك؟ فقالوا له: رجلًا من أهل بيت تحجه العرب في مكة علم بقولك وعزمك علي صرف العرب للحج بالقليس، فغضب لذلك وجاء وفعل فعلته، غضب أبرهة أشد الغضب وأقسم أن يهدم ذلك البيت. فحشد أبرهة جيوشه ومعه الفيل، وحين كان أبرهة في طريقه الي مكة، مر بمنطقة عسير ومنطقة عسير سميت بهذا الاسم عندما مر أبرهة منها بسبب عسرة أرضها ومسالكها الوعرة[6] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ شِمْرُ بْنُ مَصْفُودَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ خَوْلَانَ، وَنَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا أَرْضَ خَثْعَمٍ، فَتَنَحَّتْ خَثْعَمٌ عَنْ طَرِيقِهِمْ، وَكَلَّمَهُمُ التَّقْتَالُ الْخَثْعَمِيُّ، وَكَانَ يَعْرِفُ كَلَامَ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ : هَذَانِ عَلَى شِمْرَانِ قَوْسِي عَلَى أَكَلَتْ، وَسَهْمَيْ قُحَافَةَ، فَأَنَا جَارٌ لَكَ، فَسَارَ مَعَهُ وَأَحَبَّهُ، فَقَالَ لَهُ التَّقْتَالُ : إِنِّي أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَأَهْدَاهُمْ بِطَرِيقِهِمْ، فَطَفِقَ يَجُبُّهُمْ فِي مَسِيرِهِمُ الْأَرْضَ ذَاتَ الْمَهْمَةِ، حَتَّى تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ عَطَشًا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الطَّائِفِ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَارِسٌ مِنْ خَثْعَمٍ، وَنَصْرٍ، وَثَقِيفٍ، فَقَالُوا : مَا حَاجَتُكَ إِلَى طَرِيقِنَا ؟ وَإِنَّمَا هِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ، لَكِنَّا نَدُلُّكَ عَلَى بَيْتٍ بِمَكَّةَ يُعْبَدُ، وَهُوَ حِرْزٌ لِمَنْ يُجَاءُ إِلَيْهِ.

مر أبرهة الحبشي في منطقة عسير من خثعم وشمران وشهران و أكلب وناهس، ولم يستطيعوا هزيمته حتى أخذ نفيل بن حبيب الخثعمي وكان نفيل من وجهاء قبيلة خثعم، فقاتله فهزمه أبرهة وأخذ له نفيل أسيرًا فأتى به. فلما همَّ بقتله قال له نفيل: أيها الملك لا تقتلني فأني دليلك بأرض العرب، قال ابن كثير:«فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيأ فيله، وعبى جيشه، وكان اسم الفيل: محمودًا. فلما وجهوا الفيل إلى مكة، أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنب الفيل، ثم أخذ بأذنه، فقال: ابرك محمود، وارجع راشدًا من حيث أتيت، فإنك في بلد الله الحرام. وأرسل أُذنه فبرك الفيل. قال السهيلي: أي سقط إلى الأرض، وليس من شأن الفيلة أن تبرك، وقد قيل: إن منها ما يبرك كالبعير، فالله أعلم.

خرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل، وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى، فادخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى، فوجهوه راجعًا إلى اليمن فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، ووجوه إلى مكة فبرك. وأرسل الله عليهم طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران في رجليه وقد أصيب أغلب جنود أبرهة الذين كانوا بالقرب من الفيل، أما الذين كانوا بعيدًا من ذلك الموضع فلم يصابوا، ومضوا هاربين يبتدرون طريق اليمن. وقال نفيل بن حبيب في ذلك قصيدته النونية، وقد ذكرت كتب التاريخ منها ستة أبيات وهي:[7]

ألا حييت عنا يا ردينانعمناكم مع الإصباح عينا
أتانا قابس منكم عشاءفلم يقدر لقابسكم لدينا
ردينة لو رأيت فلا تريهلدى جنب المحصب ما رأينا
إذا لعذرتني وحمدت أمريولم تأسي على ما فات بينا
حمدت الله إذ أبصرت طيرًاوخفت حجارة تلقى علينا
وكل القوم يسأل عن نفيلكأن علي للحبشان دينا

يرى المؤرخون أن أبرهة الحبشي لو وقع له ما أراد، ونجحت حملته العسكرية بإخضاع مكة وهدم الكعبة لتغيّرت الخارطة السياسية في الجزيرة العربية برمّتها.[3]

قصة أبرهة مع عبد المطلب[عدل]

خرج أبرهة بجيش عظيم ومعه فيلة كبيرة تتقدم الجيش لتدمير الكعبة وعندما اقترب من مكة المكرمة، وجد قطيعًا من النوق لعبد المطلب سيد قريش فأخذها غصبًا. فخرج عبد المطلب، جدّ الرسول محمد طالبًا منه أن يرد له نوقه ويترك الكعبة وشأنها، فرد أبرهة النوق لعبد المطلب ولكنه رفض الرجوع عن مكة. وخرج أهل مكة هاربين إلى الجبال المحيطة بالكعبة خوفًا من أبرهة وجنوده، والأفيال التي هجم بها عليهم.

حين ذهب عبد المطلب ليسترد نوقه سأله أبرهة لماذا لا تدافعون عن الكعبة فأجاب عبد المطلب: «أما النوق فأنا ربها، وأما الكعبة فلها رب يحميها». وعندما رفض أبرهة طلب عبد المطلب أبت الفيلة التقدم نحو مكة، وعندها أرسل الله سبحانه وتعالى طيورًا أبابيل تحمل معها حجارة من سجيل قتلتهم وشتتت أشلائهم.

سورة الفيل[عدل]

وقد أُنزل على الرسول محمد حول هذه الحملة سورة قرآنية باسم سورة الفيل، جاء فيها: Ra bracket.png أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ Aya-1.png أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ Aya-2.png وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ Aya-3.png تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ Aya-4.png فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ Aya-5.png La bracket.png.

المراجع[عدل]

  1. ^ ʿAbdu r-Rahmān ibn Nāsir as-Saʿdī. "Tafsir of Surah al Fil - The Elephant (Surah 105)". Translated by Abū Rumaysah. Islamic Network. مؤرشف من الأصل في 2010-12-20. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-15. This elephant was called Mahmud and it was sent to Abrahah from نجاشي، the king of Abyssinia, particularly for this expedition.
  2. ^ "Abraha."Dictionary of African Christian Biographies. 2007. (last accessed 11 April 2007) نسخة محفوظة 13 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. أ ب المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام - د. جواد علي. ط:الثانية، م:الثالث، ص:503-504 / طبعة جامعة بغداد
  4. أ ب المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام - د. جواد علي. ط:الثانية، م:الأوّل، ص:53 / طبعة جامعة بغداد
  5. ^ لإمبراطورية الساسانية، ت: مریم نژاداکبری مهربان، ص:87 (بالفارسية: شاهنشاهی ساسانیان، مریم نژاداکبری مهربان، ص87).
  6. ^ .د.غيثان بن علي بن عبدالله جريس (2004). القول المكتوب في تاريخ الجنوب.
  7. ^ لأبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي (565-634هـ). الاكتفاء، بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)