عبادان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عبادان
(بالفارسية: آبادانتعديل قيمة خاصية الاسم الرسمي (P1448) في ويكي بيانات
عبادان

تاريخ التأسيس 1827 (منذ 190 سنة)
تقسيم إداري
البلد  إيران[1]
المحافظة محافظة خوزستان
خصائص جغرافية
إحداثيات 30°21′00″N 48°17′00″E / 30.35°N 48.283333333333°E / 30.35; 48.283333333333  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
الارتفاع 4 متر
السكان
التعداد السكاني 218 ألف نسمة (إحصاء 2006)
معلومات أخرى
التوقيت الصيفي +3:30 غرينيتش
الرمز الهاتفي 0631  تعديل قيمة خاصية رمز الاتصال الهاتفي المحلي (P473) في ويكي بيانات
الرمز الجغرافي 145459  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات
موقع مدينة عبادان
سينما تاج في عبادان

عبادان أوعبدان (فارسي: آبادان) مدينة تقع في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران على جزيرة عبدان ضفاف نهر شط العرب.عدد سكان عبادان (291،690 نسمة) وعرفت المدينة في العصر العباسي على أنها ميناء رئيسي. وتعتبر المدينة مركزا عالميا لتكرير النفط وهي متصلة مع آبار النفط الإيرانية بواسطة أنابيب. كما أن عبادان والأراضي المحيطة فيها موطن(مضارب) قبيلة كعب العربية. والتي ينتمي لها الشيخ خزعل الذي كان حاكم الأحواز(الأهواز) قبل الاحتلال إيراني لها خلال الفترة (1897 إلى 1925). كما تضم المدينة العديد من المنشآت البترولية بدءا من مصفاة النفط التي شيدت أثناء حكم الشيخ خزعل بن الشيخ جابر المردا.و تضم المدينة مطارا دوليا.

تاريخ[عدل]

مصفاة نفط عبادان قبل 1979م

ياقوت الحموي في وصفه لمدينة عبّادان يصفها بإن عبّادان تقع في جزيرة فيها مشاهد ورباطات وهي موضع رديء سبخٌ لاخير فيه ومأوه ملح، فيه قوم منقطعون عليهم وقفٌ في تلك الجزيرة يعطون بعضه، وأكثر موادهم من النذور، وفيه مشهد لعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) عنه، وغير ذلك، وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر، ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة، ويروي في فضائلها أحاديث غير ثابتة.[2] كما يذكر المقدسي عبّادان بإنها «مدينة في جزيرة وليس وراءها بلد ولا قرية»[3]، هذا الوصف ينطبق تماماً على مدينة عبّادان الحالية التي تقع في مصّب الشط العرب وليس وراءها قرية أو مدينة.[4]

أمّا ابن خرداذبه والذي عاش في القرن الثاني للهجرة يصف لنا موقع عبّادان الجغرافي بشكل ينطبق مع موقعها الحالي الواقع في جزيرة والذي يبعد عن البصرة بأثني عشر فرسخاً.[5] ويذكر لنا مؤلف كتاب «الروض المعطار في خبر الاقطار» هذه المسافة بين البصرة وعبّادان أي بأثني عشر فرسخاً ويكتب عن شهرة حصير العبّاداني الذي كان ينتج من بردي عبّادان.[6] كما يؤيد ابن الفقيه موقع عبّادان الجغرافي حين يصف ناحية البصرة. ويكتب لنا مؤلف كتاب «حدود العالم من المشرق إلى المغرب» موقعها الواقع على شاطئ البحر وذلك في معرض حديثة عن بلاد العراق ومدنها.[7] عبّادان الحالي ينطبق تماماً مع ماكتبه علماء الجغرافية والرّحالة، فــبالإضافة إلى ما جاء آنفاً فإن ياقوت الحموي يصف موقع عبّادان الجغرافي في جزيرة، تحت البصرة قرب البحر إنّ مياه نهر دجلة تحيطان بهذه الجزيرة والعجم يسمّونها «ميان روذان» لما ذكرنا من إنها بين نهرين. و شاعر المعروف ناصر خسرو والذي زار مدينة عبّادان في القرن الخامس الهجري يذكر موقع عبّادان الجغرافي، إذ جاءها من البصرة راكباً زورقاً ومرّ بها حتى وصل إلى الناحية الشرقية. وكتب عنها ابن حوقل في القرن الرابع الهجري وذكر موقعها الجغرافي.[4]

ازدهرت مدينة عبّادان في عهد العباسي حيث برزوا علماء من هذه المدينة مثل احمد بن سليمان العبّاداني المتولد في رجب 248 هـ.ق والقاضي احمد بن الحسن الشافعي العباداني المتولد في عام 434 هـ.ق والرّحالة المعروف حسن بن سعيد العبّاداني المقرئ.[4]

بعد الدمار والخراب الكامل الذي لحق بكور الأهواز في القرن الثامن الهجري، دمّرت مدينة عبّادان كباقي مُدن هذه البقعة مثل البيان (المحمرة الحالية)، أُبُّـله، حصن مهدي، سوق الأهواز، سوق الأربعاء، عسكر مُـكْرَم، مناذر الصغرى، نهرتيري، الكلبانية، المختارة، خشبات (أو الخشّاب)، واندرست المدينة ولم يبق لها أي أثر، لهذا السبب لم نعثر على إسم هذه المدينة في الكتب التاريخية والمصادر الجغرافية بعد القرن الثامن الهجري. كما لم يذكر إسم هذه المدينة في اواسط القرن التاسع الهجري عند وصول، سيد محمد المشعشع مؤسس سلالة المشعشعيين في عام 845 هـ.ق سدة الحكم، ولم نقرأ عنها في خضام معارك المشعشعيين للسيطرة على مدينة البصرة. بعد ذلك وفي فترة حكم الديريون على البصرة وإقامـَة حكم بني كعب، نقرأ عن القبان والفلاحية ولانقرأ شيئاً عن مدينة عبّادان. وفي عهد شيخ غيث الكعبي في عام 1243 هـ.ق (1827 ميلادي) ذكَر إسم قرية البريم والتي هي حالياً جزء من مدينة عبّادان ولم يذكر إسم عبّادان.

كما يبدو بعد الدمار الذي لحق بمدينة عبّادان، انطمست إسم المدينة ولم يبق لها أثر، ولكن في القرن العاشر الهجري بنـوا الأهالي على إنقاض المدينة المدمّرة بيوتاً وأعاد الحاج محمود المعروف بحاج محمود القيـّـم بناء مقام الخضر في موقعه السابق في عام 920 هجري قمري وأصبحت مدينة عبّادان، قرية صغيرة بعد ذلك الدمار، انمحقت إسم مدينة عبادان من الكتب والمصادر التاريخية وبرز اسم الخضر وسمّيت تلك البقعة بجزيرة الخضر بدلاً عن عبّادان، في حين نرى إن بعض المورخين ذكرواها بجزيرة «المحرزي». بعد اكتشاف النفط في بئر نفطون بمدينة "مسجد سليمان" في عام 1908 وقرار البريطانيون بإنشاء مصفى لتكرير النفط في جزيرة الخضر في عهد الشيخ خزعل بن جابر وبعد مفاوضات طويلة مع الشيخ وأبرام اتفاقية بهذا الخصوص، أستأجروا البريطانيون قطعة من أراضي الشيخ في جزيرة الخضر وشيدوا في جوار قرية عبّادان مصفاً للنفط، فبعد ذلك ظهر إسم عبّادان من جديد وطويّ إسم جزيرة الخضر.[4]

القرن العشرين[عدل]

ازدهرت عبّادان في أوائل القرن المنصرم وبالتحديد بعيد عام 1909 وبعد عقداً أصبحت من أهم المدن في الخليج العربي، بنيت فيها منشأت ومستحدثات وبيوت على نمط بيوت الأروبيين وعُبِدت الطرق والشوارع وأضاءت بقناديل كهربائية 37، وبدأت الهجرة لمدينة عبّادان من مُدُن إيران الجنوبية وجاءوا البريطانيون بعمال من الهند ومن بريطانيا، حيث أصبح عدد سكان المدينة في عام 1921، ثلاثين ألف نسمة.صمّمت المدينة على طراز المدن البريطانية وبنوا البريطانيون بنايات جديدة منها إدارية وأخرى للموظفين من ذوي الرتب الرفيعة. وفي الأواخر عهد الشيخ خزعل بن جابر بنيّ فيها ثمانين محلاً تجارياً واتصلت المدينة بمدينة الأهواز على بعد 120 كـم وبمدينة مسجد سليمان على بعد 230 كـم بشبكة اتصالات سلكية.[4]

فبعد أن قرر البريطانيون إنهاء حكم الشيخ خزعل وعلى أثر ذلك تم دخول قوات رضاخان وأسر الشيخ خزعل إلى طهران في عام 1925 ميلادياً، بقي اسم المدينة عبّادان. بعد عشر سنوات أي في عام 1935 ميلادي، استبدل نظام رضاخان اسم «عبّادان» باسم فارسي يُسمي «آبادان»، وهذا الاسم أصبح ساري المفعول في السجلات والكتب الرسمية الإيرانية ولكن لم يغروا الناس اسم عبّادان وبقت عبّادان، عبّادان.[4]

التسمية[عدل]

الرأي السائد عند غالبية الجغرافيين والمؤرخين مثل بلاذري، ياقوت الحموي، المقدسي والحميري عزوا هذا الأسم إلى عباد بن الحصين الحبطي الذي عاش في عهد حجاج بن يوسف الثقفي. هذا الرأي يستند إلى قول ابن الكلبي الذي قال: أوّل من رابط بعبادان كان عباد بن الحصين الحبطي. فإذا أخذنا بعين الاعتبار إن النبي الأكرم (صلى الله عليه) يذكر اسم مدينة عبادان، يتبين لنا إن بناء مدينة عبادان أقدم من زمن الحجاج وعبّاد بن حصين، ومن هنا يظهر لنا جلياً إن بناء مدينة عبادان يعود إلى ما قبل حجاج بن يوسف الثقفي. مما يؤيد هذا الرأي ما كتبه ابن الفقيه، في كتابه البلدان ويذكر إن الخليفة عمر بن الخطاب المتوفي في عام 23 هجرياً بعث رسالة إلى والي البصرة يكتب فيها إن عبادان إقليماً تابعاً للبصرة ويوكل اليه إدارة شؤونها. سبب تسمية عبادان يرجع إلى عبادة اهل المدينة وعبَّاد (بفتح العَين وتشديد الباء)، صيغة مبالغة لكلمة العابد وتعني كثير العبادة، وبما إن اهل هذه البقعة كانوا زهاد وعَبَّاد، اطلقوا عليها عَـبَّادان بمعني أرض العَبـَّاد أو محل إقامة العَـبَّاد.[4]

إسكان شركة النفط الإيرانية في السبعينات

خلال الحرب الإيرانية العراقية[عدل]

تأثرت المدينة في بداية الثمانينيات من الحرب العراقية الإيرانية وتدمر جزء كبير من مصافي النفط فيها. كما وصل تعداد السكان إلى ما يقارب الصفر خلال فترة الحرب وذلك لوقوعها على خط التماس مع مناطق القتال البري. إذ يُمكن رؤية مدينة البصرة بالعين المجردة من مدينة عبادان.

حقبة ما بعد الحرب[عدل]

بعد الحرب كان هناك اهتمام كبيير باعادة إصلاح مصافي النفط فيها وفي عام 1993 م بدأت مصافي النفط بالعمل بشكل محدود لكن في عام 1997 م وصلت قدرتها الإنتاجية إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

ديمغرافية المدينة[عدل]

معظم السكان هم من أصول عربية ويتحدثون اللغة العربية إلا أنه توجد أقليات فارسية واللریة والکردیه.

التعليم[عدل]

جامعة عبادان للنفط إحدى أوائل جامعات إيران إنشاء

مصادر[عدل]

  1. ^   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات"صفحة عبادان في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 23 يوليو 2017. 
  2. ^ الحموي الرومي البغدادي، شهاب الدين ابي عبدالله ياقوت (1997). معجم البلدان. بيروت: دار صادر. 
  3. ^ الشامي المقدسي، ابي عبدالله محمد بن ابي بكر (1901). أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم. ليدن: مطبعة مدينة ليدن. 
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ قيم، عبدالنبي (2010). "تاريخ مدينة عبّادان". مجلة العربي. 644. 
  5. ^ ابي القاسم عبيدالله ابن خرداذبة (1889). المسالك والممالك. ليدن: مطبعة بريل مدينة ليدن. 
  6. ^ الصنهاجي الحميري، ابوعبدالله محمد بن عبدالمنعم (1975). الروض المعطار في خبر الاقطار. بيروت: مكتبة لبنان. 
  7. ^ حدود العالم من المشرق إلى المغرب. القاهرة: الدار الثقافية للنشر. 1999.  الوسيط |first1= يفتقد |last1= في Authors list (مساعدة)