عبد الرحمن البزاز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عبد الرحمن البزاز
Abdel-Rahman Al-Bazzaz.jpg

القائم بأعمال رئيس الجمهورية العراقية
في المنصب
13 نيسان 196616 نيسان 1966
رئيس الوزراء نفسه
Fleche-defaut-droite-gris-32.png عبد السلام عارف
عبد الرحمن عارف Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
رئيس وزراء العراق الحادي والخمسين
رئيس الوزراء الخامس لللجمهورية العراقية
في المنصب
21 سبتمبر 19659 اغسطس 1966
الرئيس عبد السلام عارف
عبد الرحمن عارف
Fleche-defaut-droite-gris-32.png عارف عبد الرزاق
ناجي طالب Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 1913
بغداد
الوفاة 1973
بغداد
مكان الدفن الأعظمية / مقبرة الخيزران
الجنسية عراقي
الديانة مسلم سني
الحزب الاتحاد الاشتراكي العربي
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة بغداد
كلية الملك في لندن
المهنة عميد كلية الحقوق في جامعة بغداد
الخدمة العسكرية
الرتبة مدني  تعديل قيمة خاصية الرتبة العسكرية (P410) في ويكي بيانات

عبد الرحمن البزاز ( 1913 -1973 ) حقوقي وسياسي عراقي، شغل منصب رئيس الوزراء خلال فترة حكم الرئيسين عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف، كما أصبح رئيسا للجمهورية بالإنابة لمدة ثلاثة أيام عقب مقتل الرئيس عبد السلام عارف في حادث تحطم طائرتهِ، وقبل أن يصبح رئيس الوزراء شغل منصب سفير العراق في عدة دول، واعتقل بعد تنحية الرئيس عبد الرحمن عارف وتعرض إلى التعذيب في السجن، ثم أطلق سراحه وهو مريض فسافر إلى لندن للعلاج ورجع إلى بغداد وتوفي فيها بعد سوء حالته واصابته بشلل نتيجة جلطة دماغية، ويعتبر عبد الرحمن البزاز أول رئيس وزراء مدني في تأريخ الجمهورية العراقية، كما ويعتبر أول مدني يصبح رئيس الدولة خلال أيام رئاسته المؤقتة للجمهورية، وقد رشح نفسه لرئاسة الجمهورية إلا أنه انسحب لمصلحة عبد الرحمن عارف في جلسة الإنتخاب المشتركة من قبل مجلـس الدفاع الوطني ومجلس الوزراء.

ولادته و حياته قبل 1958[عدل]

ولد عبد الرحمن عبد اللطيف البزاز في بغداد في 20 فبراير 1913، ونشأ بها وتعلم القرآن في صغرهِ عند الكتاتيب، ثم أكمل دراسته الابتدائية والاعدادية في بغداد والتحق بكلية الحقوق التي تخرج منها في عام 1935، ثم رشح في بعثة دراسية إلى بريطانيا لإتمام دراسته العليا حيث التحق بالكلية الملكية في لندن، ولكنهُ عاد إلى بغداد عند إعلان الحرب العالمية الثانية قبل أن ينال درجة الدكتوراه. وبعد عودته التحق بطاقم التدريس في كلية الحقوق، إلا أنه فصل من الخدمة اثر تأييدهِ لحركة مايس 1941، حيث تعرض إلى الاعتقال، ولم يعاد إلى الخدمة المدنية إلا عام 1945 حينما التحق بالعمل في وزارة العدل التي تسلم فيها أكثر من منصب بما فيها منصب قاضي، ولقد انتدب خلال عامي 1952- 1953 ولفترة وجيزة للعمل ضمن هيئة الأمم المتحدة للأمور القانونية، ثم انضم إلى لجنة التدقيق العامة التابعة لضريبة الدخل العامة في عام 1953. ثم عين عضوا في لجنة لائحة الاستثمار للأموال الأجنبية في المرافق العامة في عام 1954 .ثم أعيد تعيينه وظيفة حاكم بداءة بغداد الأقدم قبل أن يتم انتدابه لوكالة عمادة كلية التجارة والاقتصاد في عام 1954م. وفي عام 1955 عين عميداً لكلية الحقوق، وعلى اثر عريضة رفعها رجال من وزارة التعليم العالي كان البزاز على رأسهم تم فصل البزاز واعتقل لفترة، وكان خلال تلك الفترة قد ترأس نادي البعث الرياضي الذي كان من مؤسسيه، ثم اطلق سراحهِ لاحقا ومارس المحاماة حتى ثورة 14 تموز 1958.

حياته بعد 1958[عدل]

أعيد البزاز إثر إعلان الجمهورية إلى منصبه كعميد لكلية الحقوق . ثم أصبح قاضيا في محكمة التمييز عام 1959 . و لم تمض بضعة أشهر على تعيينه حتى حصلت حركة الشواف التي دعمها فتم اعتقاله و محاكمته .و بقي معتقلا لعدة أشهر ثم أطلق سراحه و غادر إلى لبنان . ثم انتقل إلى القاهرة وعهدت إليه عمادة معهد الدراسات العربية العليا خلفا للدكتور طه حسين واستاذ غير متفرغ لكلية الحقوق في جامعة عين شمس في القاهرة. و بعد أيام من الانقلاب على عبد الكريم قاسم . تم تعيين البزاز سفيرا للعراق في القاهرة ، ثم نقل إلى لندن سفيرا للعراق هناك . قبل أن يتولى منصب الأمين العام لمنظمة الاقطار المصدرة للنفط (اوبك) في 1 مايو 1964 .

و في ايلول 1965 أصبح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والنفط وكالة و لم تمر بضعة أيام على تعيينه حتى حصلت المحاولة الإنقلابية الفاشلة التي قادها العميد الركن الطيار عارف عبد الرزاق الكبيسي . فأصبح البزاز على إثرها رئيسا للوزراء في 21 سبتمبر 1965 و خلال حكومته تلك أصبح رئيسا للجمهورية بالإنابة في 13 ابريل 1966 لثلاثة أيام إثر مقتل الرئيس عبد السلام عارف . و بعد أن تم انتخاب عبد الرحمن عارف قام البزاز بتقديم استقالة حكومته إلى الرئيس الجديد الذي كلفه باعادة تشكيل الحكومة مرة أخرى و استمر في منصبه حتى استقالته في اغسطس 1966 .

ترشحه لرئاسة الجمهورية وانسحابه منها[عدل]

بعد مصرع الرئيس عبد السلام عارف . و وفقا للدستور المؤقت كان على مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني الاجتماع لاختيار رئيس جديد للبلاد . و تم عقد الاجتماع المشترك في مساء 16 ابريل 1966 . و كان المرشحون لمنصب الرئيس كل من الفريق عبد الرحمن عارف رئيس اركان الجيش و شقيق الرئيس الراحل . وعبد الرحمن البزاز رئيس الجمهورية بالإنابة و رئيس الوزراء . و العميد عبد العزيز العقيلي وزير الدفاع

أفضت نتائج الجولة الأولى من الإنتخاب إلى حصول البزاز على 14 صوتا . و عارف 13 صوتا . و العقيلي صوت واحد هو صوته نفسه . و لما كان الدستور اشترط حصول الفائر على ثلثي الاصوات . فقد تقرر إعادة الإنتخاب بين عارف و البزاز . وما إن بدأت الجلسة الثانية حتى أعلن البزاز سحب ترشيحه، ولقد برر البزاز تنازله لصالح الفريق عبد الرحمن بالقول: (إنه رشح الفريق عارف وتنازل بأصواته لا بوصفه مفروضاً عليهم فرضاً، وإنما لدواعي المسؤولية التاريخية ولرعاية مصالح البلد والحفاظ على وحدته وقدرته على تحمل المسؤولية ولتفويت الفرصة على الكتلة العسكرية).

إرثه ومنجزاته[عدل]

بسبب تعيينه عميدا لكلية الحقوق في جامعة بغداد، وعميدا لكلية التجارة والاقتصاد، فقد كان يلقب (بذو العمادتين).

وله كتب ومؤلفات عديدة بلغت أكثر من عشرين مؤلفا وكتابا في القضايا القانونية والسياسية والاجتماعية والفكرية، ونشر البزاز أبحاثا ومقالات كثيرة في الصحف والمجلات، وألقى أحاديث في إذاعة بغداد، وساهم في كثير من الندوات والمؤتمرات داخل العراق وخارجه.

ومن مؤلفاته:

وفاته[عدل]

كان البزاز في لبنان عندما قامت ثورة 17 تموز 1968، ولما عاد للعراق في عام 1969 اعتقل في قصر النهاية، وتعرض في السجن إلى عمليات تعذيب بدنية قاسية، وأطلق سراحه بعد أن تعرض إلى جلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة والنطق فسافر به أهله إلى لندن للعلاج ولم ينفع معه العلاج، وقال الطاقم الطبي إن حالته ميئوس منها فرجع لبغداد حيث توفي فيها يوم الخميس 28 حزيران 1973م، ودفن في مقبرة الخيزران، قرب مرقد الشيخ محمد القزلجي.[1] وقال ابن أخته مناف الواعظ :((خالي البزاز توفي في بغداد بعد إصابته بشلل كلي لمدة ثلاثة سنوات، وسبب الإصابة إبرة أعطيت له تسبب جلطة في الدماغ عندما كان في السجن بأمر من صدام حسين، وأخرج بالإقامة الجبرية في داره في الأعظمية في محلة راغبة خاتون، وفي اليوم التالي لخروجه بدأ يشعر بأعراض غريبة ولكن الأطباء أخبروه أنها نتيجة الإرهاق في السجن وبعد ثلاثة أيام من خروجه أصيب بالجلطة الدماغية، وخصصت غرفة له في مستشفى مدينة الطب لعلاجه بأمر من الرئيس أحمد حسن البكر، وتم بعد ذلك إرساله إلى لندن للعلاج وبقي هناك لعدة أشهر وقد تم دفع نفقات علاجه في لندن من قبل الرئيس الليبي معمر القذافي والذي كان في ذلك الوقت يدعو للقومية العربية قبل أن يتغير ويتحول إلى الاتحاد الأفريقي، وقد أخبر الطاقم الطبي في لندن عائلته بأن حالته الصحية ميؤس منها فاعيد إلى العراق وكان يعطى الطعام عن طريق أنبوب يمر عبر فتحة أسفل الحنجرة، وقد أخبر البزاز أقاربه عن ندمه من الرجوع إلى العراق قادما من لبنان في عام 1968 حيث أدخل السجن عدة مرات في الأعوام 1941, 1956, 1959, 1968 ولم يعلم أن دخوله الأخير سيكون فيه نهايته مضافا إليها شدة التعذيب من الضرب وقلع اظافر اليد والرجل والتجويع والتعطيش، وذكر في أحد الليالي جلب له حارس السجن في منتصف الليل قدح ماء بعد أن منع عنه الماء لمدة يومين وأخبره بأن عمله هذه استجابة لطلب والدته عندما أخبرها أن لديهم في السجن البزاز وقد منعوا عنه الماء بامر صدام حسين فقالت له: أنت لست ابني إذا لم تسقيه الماء يوم غد، حيث كان له شعبية ومحبة من الجماهير، وهذه الواقعة أخبرنا بها البزاز فيما بعد عندما زارته والدتي في سجن الشعب وكنت برفقتها)).

مصادر[عدل]

  • معجم المؤلفين العراقيين - عواد كوركيس حنا عواد - بغداد - مطبعة الأرشاد -2/243، 244.
  • مدرسة الإمام أبي حنيفة وتراجم شيوخها ومدرسيها - وليد الأعظمي - بغداد - مطبعة آفاق عربية 1984م - صفحة 161، 162.
  • عبد الرحمن البزاز: أول رئيس وزراء مدني في العراق الجمهوري - سيف الدين الدوري - المؤسسة العربية للدراسات والنشر – لبنان 2006