عبد الرحمن بن عوف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حالياً لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها.
تاريخ الترشيح 11 سبتمبر 2016
عبد الرحمن بن عوف
تخطيط لاسم الصحابي عبد الرحمن بن عوف ملحوق بدعاء الرضا عنه
الصادق البار،[1] الغني الشاكر،[2] أبو محمد
الولادة 43 ق هـ، 581م
مكة، تهامة، شبه الجزيرة العربية
الوفاة 32 هـ، 653م
البقيع، المدينة المنورة
مبجل(ة) في الإسلام: أهل السنة والجماعة
النسب أبوه: عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
أشقاؤه: عبد الله بن عوف، الأسود بن عوف، عاتكة بنت عوف
زوجاته: أمّ كلثوم بنت عُتبة بن ربيعة، أمّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيط، سَهْلَةُ بنت عاصم بن عديّ، أمّ حكيم بنت قارظ، بنت شَيْبَة بن ربيعة، بَحْرِيّةُ بنت هانئ بن قبيصة، سَهْلَةُ بنت سُهيل بن عمرو، ابنةُ أبي الحَيْسَر بن رافع، تُماضرُ بنت الأصبغ، أسماء بنت سلامة، أمّ حُريث، مَجْدُ بنت يزيد بن سلامَة، غزال بنت كسرى، زينب بنت الصبّاح، باديةُ بنت غيلان
أبناؤه الذكور:سالم الأكبر، محمد، إبراهيم، حميد، إسماعيل، مَعْن، عُمَرُ، زيد، عروة الأكبر، سالم الأصغر، أبو بكر، عبد الله، أبو سلمة، عبد الرحمن، مصعب، سهيل، عثمان، عروة الأصغر، يحيى، بلال
أبناؤه الإناث:أم القاسم، حميدة، أمة الرحمن، أمة الرحمن الصغرى، آمنة، مريم، أم يحيى، جُويرية

عبد الرّحمن بن عوف القرشيّ الزهريّ (43 ق هـ - 32 هـ / 580 - 656م)، هو أحد الصحابة العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.[3] كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه النبي عبد الرحمن.[4]

وُلد عبد الرّحمن بن عوف بعد عام الفيل بعشر سنين، وكان إسلامه على يد أبي بكر الصديق،[5] هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأولى،[6] ثم هاجر إلى المدينة، وشارك في جميع الغزوات في العصر النبوي، فشهد غزوة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان،[7] وأرسله النبي على سرية إلى دومة الجندل، وصلى النبي محمد وراءه في إحدى الغزوات،[8] وكان عمر بن الخطاب يستشيره، وجعله عمر في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: «هم الذين توفي رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وهو عنهم راض.»[9] توفى سنة 32 هـ، وصلى عليه عثمان بن عفان، وحمل في جنازته سعد بن أبي وقاص ودفن بالبقيع عن خمس وسبعين سنة.[10]

كان عبد الرحمن تاجرًا ثريًا، وكان كريمًا، حيث تصدَّق في زمن النبي بنصف ماله والبالغ أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا، واشترى خمسمائة فرس للجهاد، ثم اشترى خمسمائة راحلة، ولما حضرته الوفاة أوصى لكل رجل ممن بقي من أهل بدر بأربعمائة دينار، وأوصى لكل امرأة من أمهات المؤمنين بمبلغ كبير، وأعتق بعض مماليكه، وكان ميراثه مالًا جزيلًا.[10]

بداية حياته[عدل]

اسمه ونسبه[عدل]

منظر كاشف لمكة من على متن جبل النور.

مولده وصفته[عدل]

وُلِد عبد الرحمن بن عوف في مكة بعد عام الفيل حوالي سنة 581م، فهو أصغر سِنًّا من النبي بعشر سنين،[13] وكان اسمه يوم مولده عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، وظل اسمه كذلك في الجاهلية، فلمَّا أسلم سماه النبي عبد الرحمن، وكان يُكنَّى أبا محمد.[11] وكان عبد الرحمن بن عوف - كما تقول زوجته سهلة بنت عاصم - أبيض، أعين،[معلومة 1] أهدب الأشفار، أقنى،[معلومة 2] طويل النابين الأعليين، ربما أدمى نابه شفته، له جمة أسفل من أذنيه، أعنق، ضخم الكتفين.[18] ويقول الواقدي:[18] «كان عبد الرحمن رجلا طوالا، حسن الوجه، رقيق البشرة، فيه جنأ،[معلومة 3] أبيض، مشربا حمرة، لا يغير شيبه». ويقول ابن إسحاق:[19] «كان ساقط الثنيتين، أهتم،[معلومة 4] أعسر، أعرج. كان أصيب يوم أحد فهتم، وجرح عشرين جراحة، بعضها في رجله، فعرج.»، ويُروى أنه كان عبد الرحمن يُحَرِّم الخمر في الجاهلية.[20]

إسلامه[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

أسلم عبد الرحمن بن عوف قديمًا،[21] حيث يُعد أحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، وأَحد الخمسة الذين أَسلموا على يد أَبي بكر،[22] فبعدما أسلم أبو بكر الصديق أخذ يدعو للإسلام، وكان ممن أسلم على يديه عبد الرحمن بن عوف، قال ابن إسحاق:[5][23] «فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ - يعني أَبي بَكْرٍ - فِيمَا بَلَغَنِي: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg وَسَلَّمَ وَمَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَأَنْبَأَهُمْ بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَبِمَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَآمَنُوا وَأَصْبَحُوا مُقِرِّينَ بِحَقِّ الإِسْلامِ، فَكَانَ هَؤُلاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلامِ، فَصَلَّوْا وَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»

ومما يُروى أن من أسباب إسلامه مقابلته لعسكلان بن عواكن الحميري الذي كان يُبشر ببعثة النبي، فيقول:[24]

   
عبد الرحمن بن عوف
سافرت إلى اليمن قبل المبعث بسنة، فنزلت على عسكلان بن عواكن الحميري، وكان شيخًا كبيرًا قد أنسئ له في العمر حتى عاد كالفرخ، وهو يقول:
إذا ما الشّيخ صمّ فلم يكلّم وأودى سمعه إلّا يدايا
فذاك الدّاء ليس له دواء سوى الموت المنطّق بالرّزايا
شهدت بنا مع الأملاك منّا وأدركت المواقف في القضايا
فبادوا أجمعين فصرت جلسًا صريعًا لا أبوح إلى الخلايا

وكنت إذا قدمت نزلت عليه فلا يزال يسألني عن مكة وأحوالها، وهل ظهر فيها من خالف دينهم أو لا؟ حتى قدمت القدمة التي بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأنا غائب فيها، فنزلت عليه فقعد وقد شد عصابة على عينيه، فقال لي: انتسب يا أخا قريش، فقلت: أنا عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، قال: حسبك. ألا أبشّرك ببشارة، وهي خير لك من التجارة؟ قلت: بلى، قال: أتيتك بالمعجبة وأبشرك بالمرغبة، إن اللَّه قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيًا ارتضاه صفيّا، وأنزل عليه كتابًا وفيًّا، ينهى عن الأصنام، ويدعو إلى الإسلام، يأمر بالحق ويفعله، وينهى عن الباطل ويبطله، وهو من بني هاشم، وإن قومك لأخواله، يا عبد الرحمن، وازره وصدّقه، وأحمل إليه هذه الأبيات:

أشهد باللَّه ذي المعالي وفالق اللّيل والصّباح
إنّك في السّرّ من قريش وابن المفدّى من الذّباح
أرسلت تدعو إلى يقين ترشد للحقّ والفلاح
هدّ كرور السّنين ركني عن مكرّ السّير والرّواح
أشهد باللَّه ربّ موسى أنّك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليك يدعو البرايا إلى الصّلاح

فقدمت فلقيت أبا بكر، وكان لي خليطًا، فأخبرته الخبر، فقال: هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه إلى خلقه رسولًا، فأته، فأتيته وهو في بيت خديجة فأخبرته، فقال: أما إن أخا حمير من خواصّ المؤمنين، وربّ مؤمن بي ولم يرني، ومصدّق بي وما شهدني، أولئك إخواني حقا.

   
عبد الرحمن بن عوف
«ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ فضلًا في الهجرتين جميعًا.»
عثمان بن عفان[19]

وكان المسلمون الأوائل يجتمعون مع النبي في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وبقوا فيها شهرًا،[25] حتى بلغوا ما يقارب أربعين رجلاً وامرأةً، فنزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.[26] ثم هاجر عبد الرحمن الهجرة الأولى إلى الحبشة، إذ لما اشتد إيذاء قريش للمسلمين، دعاهم النبي للخروج إلى أرض الحبشة مادحًا ملكها أصحمة النجاشي بأنه مَلِكٌ لا يُظلَم عنده أحد، فهاجر عبد الرحمن مع مجموعة من المسلمين في رجب من العام الخامس بعد البعثة، وكانوا أحد عشر رجلًا وأربع نسوة،[27] فخرجوا من مكة حتى وصلوا ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر)، ثم أمَّروا عليهم عثمان بن مظعون، ووجدوا سفينتين، فركبوا مقابل نصف دينار لكل منهم، وعلمت قريش فأسرعت في تعقبهم إلى الساحل ولكنهم كانوا قد أبحروا،[28] ولكن لم يلبثوا في الحبشة طويلًا، حيث عادوا إلى مكة بعد أن وصلتهم إشاعة أن أهل مكة أسلموا،[29] فعاد عبد الرحمن إلى مكة، ولم يذكره المؤرخون فيمن هاجر مرة أخرى إلى الحبشة.[27] ثم هاجر عبد الرحمن مع المسلمين إلى المدينة المنورة، ونزل في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع الأنصاري، وكان فقيرا لا شيء له.[2]

ولمّا قدم النبي للمدينة، آخى بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع،[30] فعرض عليه سعد أن يناصفه أهله وماله فقال: «إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها فإذا انقضت عدتها فتزوجها»،[31] فقال عبد الرحمن: «بارك الله لك في أهلك ومالك دلني على السوق»،[32] فدلوه على سوق بني قينقاع، فربح شيئًا من أقط وسمن، وتزوج امرأة من الأنصار،[32] وجاء بعد أيام وعليه أثر صفرة، فقال له النبي: «مهيم يا عبد الرحمن»، قال: «يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار»، قال: «فما سقت فيها؟ (أي: ما أصدقتها؟)» فقال: «وزن نواة من ذهب»، فقال النبي: «أولِم ولو بشاة».[31] فكان عبد الرحمن يقول: «فلقد رأيتُني ولو رفَعتُ حَجَرًا رجَوتُ أن أُصيبَ تحته ذَهَبًا أو فِضّة.»[13]

عبد الرحمن في العهد النبوي[عدل]

شهد عبد الرّحمن بن عوف غزوة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان وفتح مكة والمشاهد كلّها مع النبي،[7][33] يقول سعيد بن جبير:[34] «كان مقام أَبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أَمام رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في القتال ووراءَه في الصلاة»، كما كان عبد الرحمن ممن يُفتى على عَهْد النبي، وكان كثير الصدقات والنفقات على الجهاد في العهد النبوي، حيث تصدّق بشطر ماله، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة وقيل: إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا.[20]

ولمَّا شهد عبد الرحمن غزوة أحد كان ممن ثَبت حين ولى النّاس،[33] وأُصيب عبد الرحمن في غزوة أحد فانكسرت مقدمة أسنانه، وجُرِح عشرين جراحة، بعضها في رجله، فكان فيه عرج بسبب ذلك.[19] في شعبان عام 5 هـ؛ بعث النبي عبد الرحمن بن عوف على رأس سرية إلى دومة الجندل ليقاتل بني كلب بعدما فروا من المواجهة، وأمره أن يتزوج ابنة ملكهم إذا فتح الله عليه،[35] فقال له:[36] «هكذا فاعتم يا ابْن عوف اغد باسم اللَّه، فجاهد فِي سبيل اللَّه تقاتل من كفر بالله، إِذَا لقيت شرفا فكبر، وإذا ظهرت فهلل، وإذا هبطت فاحمد واستغفر، وأكثر من ذكري عسى أن يفتح بين يديك، فإن فتح عَلَى يديك فتزوج بنت ملكهم.» فأخذ عبد الرحمن اللواء، سار عبد الرحمن بجيشه وكانوا 700 رجل حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم ملكهم الأصبغ بْن ثعلبة في اليوم الثالث، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام عبد الرحمن بقيتهم بالجزية،[35] وتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر بنت الأصبغ، ثم قدم بها المدينة، فكانت أول كلبية يتزوجها قرشي،[36] وأنجب منها الفقيه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

وشهد عبد الرحمن فتح مكة، فأرسل النبي خالد بن الوليد إِلى بني جَذِيمة بعد فتح مكة، فقتل فيهم خالدٌ خَطَاءً، فودى النبي القتلى، وأَعطاهم ثمن ما أُخِذ منهم. وكان بنو جذيمة قد قتلوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف والد عبد الرحمن بن عوف، وقتلوا الفاكه بن المغيرة، عَمَّ خالد، فقال له عبد الرحمن: «إِنما قتلتهم لأَنهم قتلوا عمك.» وقال: خالد: «إِنما قتلوا أَباك.» وأَغلظ في القول،[22] فقال النبي:[37] «لا تسُبُّوا أحدًا من أصحابي. فإنَّ أحدَكم لو أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدرك مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه». ثم شهد عبد الرحمن غزوة تبوك، وصلى النبي وراء عبد الرحمن صلاة الفجر في هذه الغزوة،[33] فعن المغيرة بن شعبة:[8]

   
عبد الرحمن بن عوف
أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ، فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg إِلَيَّ، أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ، حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ، حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُمْ، أَوَ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ يَغْبِطُهُمْ، أَنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.
   
عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن في عهد الخلفاء الراشدين[عدل]

في عهد عمر بن الخطاب[عدل]

تخطيط اسم عمر الفاروق

كان لعبد الرحمن بن عوف منزلة كبيرة في عهد عمر، فكان عمر بن الخطاب يستشيره، فلمَّا حدث طاعون عمواس سنة 18 هـ؛[38][39] ثم انتشر في بلاد الشام. كان عمر بن الخطاب يريد أن يذهب للشام وقتها، فلما كان بسرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فنصحه عبد الرحمن بن عوف بالحديث النبوي:[40] «إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارًا منه»، فعاد عمر وصحبه إلى المدينة المنورة.[40]

ولمَّا فُتِحَت بلاد فارس سنة 22 هـ، اختلف الصحابة في أخذ الجزية من المجوس، فجاء عبد الرحمن بن عوف وأخبر عمر أن النبي أخذ الجزية من مجوس هجر،[معلومة 5] فأخذ عمر بشهادة عبد الرحمن،[41] فبعث عمر بن الخطاب كاتبا لجزء بن معاوية:[42] «أن انظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية، فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر.»

وفي سنة 23 هـ، استُخْلِفَه عمرُ بن الخطّاب على الحجّ في تلك السنة، فحَجّ عبد الرحمن بالنّاس، وحَجّ مع عمر أيضًا، وهي آخرَ حجّةٍ حَجّها عمرُ سنة ثلاث وعشرين، وأذِنَ عمر تلك السنة لأزواج النّبيّ في الحجّ، فَحُمِلْنَ في الهوادج، وبَعَثَ معهنّ عثمان بن عفّان وعبد الرّحمن بن عوف، فكان عثمان يسير على راحلته أمامهنّ فلا يَدَعُ أحدًا يدنو منّهنّ، وكان عبد الرّحمن يسير من ورائهنّ على راحلته فلا يدعَ أحدًا يدنو منهنّ، وينزلن مع عمر كلّ منزل فكان عثمان وعبد الرّحمن ينزلان بهنّ في الشّعاب فَيُقبِّلُونَهُنّ الشّعاب وينزلان هما في أوّل الشّعب فلا يتركان أحدًا يمُرّ عليهنّ.[43]

الشورى بعد وفاة عمر[عدل]

أعضاء الشورى بعد وفاة عمر

لاختيار الخليفة الثالث

عثمان بن عفان
عبد الرحمن بن عوف
علي بن أبي طالب
الزبير بن العوام
سعد بن أبي وقاص
طلحة بن عبيد الله

فلمَّا طُعِن عمر بن الخطاب ودنت وفاته، أوصى بأن يكون الأمر شورى بعده في ستة ممن توفي النبي محمد وهو عنهم راضٍ وهم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام، عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص.[3] ورفض تسمية أحدهم بنفسه، وأمرهم أن يجتمعوا في بيت أحدهم ويتشاوروا، كما أمر بحضور ابنه عبد الله بن عمر مع أهل الشورى ليشير بالنصح دون أن يكون له من الأمر شيئًا، وقال لهم: «فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف»، ووصف عبد الرحمن بن عوف بأنه مسدد رشيد، فقال عنه: «ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف، مسدد رشيد، له من الله حافظ، فاسمعوا منه».[44] ثم أوصى صهيب بن سنان أن يصلي بالمسلمين ثلاثة أيام حتى تنقضي الشورى. ومات عمر بن الخطاب بعد ثلاثة أيام من طعنه، ودُفن يوم الأحد أول محرم سنة 24 هـ، الموافقة لسنة 644 م، بالحجرة النبوية إلى جانب أبي بكر الصديق والنبي محمد، وكان عمره خمسًا وستين سنة. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام وقيل عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة،[45]

بعد الانتهاء من دفن عمر بن الخطاب ذهب أهل الشورى إلى الاجتماع في بيت عائشة بنت أبي بكر، وقيل إنهم اجتمعوا في بيت فاطمة بنت قيس الفهرية أخت الضحاك بن قيس،[46] وعندما اجتمع أهل الشورى قال لهم عبد الرحمن بن عوف: «اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم»، فقال الزبير: «جعلت أمري إلى علي»،[47] وقال طلحة: «جعلت أمري إلى عثمان»، وقال سعد: «جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف»، وأصبح المرشحون الثلاثة علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن: «أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه» فأسكت الشيخين، فقال عبد الرحمن بن عوف: «أفتجعلونه إليَّ والله على أن لا آلو عن أفضلكما»، قالا: «نعم».[47]

وأخذ عبد الرحمن بن عوف يستشير المسلمين، وبعد صلاة صبح يوم البيعة (اليوم الأخير من شهر ذي الحجة 23 هـ/ 6 نوفمبر 644م) أعلن عبد الرحمن البيعة لعثمان بن عفان وقال: «أما بعد، يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أراهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلاً»، فقال عبد الرحمن مخاطباً عثمان: «أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده»، فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون.[48] يقول الذهبي معلقًا على موقف عبد الرحمن في الشورى:[2] «ومن أفضل مناقب عبد الرحمن بن عوف عزله نفسه من الأمر وقت الشورى، واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد، فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان، ولو كان محابيًا فيها لأخذها لنفسه، أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص.»

في عهد عثمان بن عفان[عدل]

تخطيط اسم عثمان رضي الله عنه

في عهد الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان، كان عبد الرحمن بن عوف يحظى بمنزلة مشابهة لمنزلته في عهد عمر، ففي عام 24 هـ؛ استُخلِفَه عثمان على الحجّ في تلك السنة، فحجّ عبد الرحمن بالنّاس،[43] وكان عبد الرحمن زاهدًا في الإمارة، فقد أرسل سعد بن أبي وقاص إلى عبد الرحمن رجلًا وهو قائم يخطب: «أن ارفع رأسك إلى أمر الناس (أي: ادع إلى نفسك)»، فقال عبد الرحمن: «ثكلتك أمك، إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس.»[49] وكان عثمان يريد أن يُوصي له بالخلافة من بعده، فلمَّا اشتكى عثمان رعافًا، دعا كاتبه حمران فقال: «اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي»، فكتب له، وانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال: «البشرى!»، قال: «وما ذاك؟» قال: «إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده.» فقام عبد الرحمن يدعو بين القبر والمنبر فقال: «اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر، فأمتني قبله.» فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى مات.[2]

وفاته[عدل]

صورة لمقام يُنسَب لعبد الرحمن بن عوف في الأردن، وهو ليس ضريحًا، بل تِذكارًا يُشير إلى إقامته في هذه المنطقة.[50]

توفي عبد الرحمن بن عوف سنة 32 هـ في خلافة عثمان بن عفان، وقيل سنة 31 هـ والأول أشهر، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وَقيل أنه عاش ثمانيًا وسبعين،[20] وَقيل خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً،[51] وكان قد أَوصى لمن بقي من أهل غزوة بدر لكل رجل أَربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأَخذوها، وأَخذها عثمان فيمن أَخذ: وأَوصى بأَلف فرس في سبيل الله.[22] ودُفِن في البَقِيع، وصلَّى عليه عثمان بن عفان، ويقال الزبير بن العوام،[20] وكان علي بن أبي طالب يقول في جنازته‏:‏[52] «أَذْهَبُ عَنْكَ ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا.»، وكان سعد بن أبي وقاص فيمن حمل جنازته فكان ممسكًا بقائمتي السرير وهو تحته يقول‏:‏ «واجبلاه.»[53][54] ورُوِى أنه أُغمي عليه قبل وفاته، ثم أفاق فقال:[51]

   
عبد الرحمن بن عوف
إِنهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ نُخَاصِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تَذْهَبَانِ، فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. قَالَ: خَلِّيَا عَنْهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
   
عبد الرحمن بن عوف

ويوجد في الأردن مقام يُنسَب لعبد الرحمن بن عوف، في منطقة الجبيهة، شمال العاصمة الأردنية عمان. وهذا المقام ليس ضريحًا، بل تِذكارًا يُشير إلى إقامته في هذه المنطقة، أو مرورِه منها، وهو في بلاد الشام.[50]

مناقبه[عدل]

ثراؤه وكرمه[عدل]

رسم لقافلة تحمل بعض جِمالها هوادج وأمتعة

اشتهر عبد الرحمن بن عوف بعظم ثروته وكان أكثر ماله من التجارة،[20] قال أبو عمر:[55] «كان تاجرًا مجدودًا في التجارة، وكسب مالًا كثيرًا، وخلَّف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحًا، فكان يدخل منه قوت أهله سنة‏.»، ولما كثر ماله قدم له ذات يوم راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رَجة،[54] وكانت عائشة بنت أبي بكر في بيتها، فقالت: «ما هذا؟» قالوا: «عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشامِ»،[56] ويروى أن ميراثه كان من ذهب يُقسَّم بالفؤوس حتى مجلت يدي الرجال منه، وترك أربع نسوة‏،‏ أخرجت كل امرأة من إرثها بثمانين ألفًا.[54]

كما اشتهر بكثرة إنفاقه، وكثرت الأخبار في ذلك، منها أنه تصدّق بشطر ماله على عهد النبي، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة،[20] وقد باع يومًا أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها جميعًا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين،[57] ورُوى أنه أعتق ثلاثين ألف بيت.[57] فكان طلحة بن عبد الله بن عوف يقول:[19] «كان أهل المدينة عيالًا على عبد الرحمن بن عوف: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم، ويصل ثلثًا.» وحين وفاته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، فكان الرجل يعطى منها ألف دينار.[57] وأَوصى لمن بقي ممن أهل غزوة بدر، لكل رجل أَربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأَخذوها، وأَخذها عثمان فيمن أَخذ: وأَوصى بأَلف فرس في سبيل الله.[22][49]

زهده[عدل]

كان عبد الرحمن بن عوف يخشى من كثرة ماله، فيروي البخاري في صحيحه:[58] «أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَجَعَلَ يَبْكِي، وَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا.»، ولمّا وُضِع أمامه صحفة فيها خبز ولحم؛ بكى وقال:[59] «هَلكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، فَلا أَرَانَا أُخِّرْنَا لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا»، ويروي أهل التاريخ أنه كان متواضعًا، فلا يكاد يُعرف من بين عبيده.[60]

بره بزوجات النبي[عدل]

كان عبد الرحمن بن عوف ينفق على أمهات المؤمنين بعد وفاة النبي، وكانت هذه من مناقبه التي جاءت في الأحاديث النبوية، فكانت عائشة[61] وأم سلمة[1] تقولان: «اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ»، فقد أوصى لهن بحديقة بِيعَت بأربع مائة ألف.[62] وكان يحرسهن حين سمع لهن عمر بن الخطاب بالحج سنة 23 هـ.[43] قال الزبير بن بكار:[63] «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على نسائه.»

روايته للحديث[عدل]

كان عبد الرحمن بن عوف مُقلًا في رواية الحديث، روى خمسة وستين حديثًا جمعها بقي بن مخلد في مسنده، وله في صحيحي البخاري ومسلم حديثان متفق عليهما، وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث،[4] وله في مسند أحمد بن حنبل واحد وثلاثون حديثًا،[64] وروى عنه من الصحابة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، جبير بن مطعم، وجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، والمسور بن مخرمة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وروى عنه بنوه: إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، وعمرو، ومصعب، والتابعي مالك بن أوس.[4] ومن الأحاديث التي رواها عن النبي أنه قال:[65] «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.»

منزلته[عدل]

عند أهل السنة والجماعة[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
الله

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:

أهلُ السُّنَّة والجماعة

Ahlul Sunnah.png

يعد عبد الرحمن بن عوف من الشخصيات المُبجَّلة في الإسلام خاصةً عند أهل السنة والجماعة، حيث يعد من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن المهاجرين الأولين في الهجرتين جميعًا، ممن حضر غزوة بدر وبيعة الرضوان، وصلى النبي خلفه في غزوة تبوك، وكان كثير الإنفاق في سبيل الله، وكان بارًا بأمهات المؤمنين بعد وفاة النبي، وأنه عزل نفسه من الأمر وقت الشورى واختيار من أشار به أهل الحل والعقد،[7] وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل عبد الرحمن ومكانته، منها:[66]

   
عبد الرحمن بن عوف
أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.
   
عبد الرحمن بن عوف
   
عبد الرحمن بن عوف
كان بين خالدِ بنِ الوليدِ وبين عبدِالرحمنِ بنِ عوف شيءٌ، فسبَّه خالدٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تسُبُّوا أحدًا من أصحابي، فإنَّ أحدَكم لو أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدرك مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه".
   
عبد الرحمن بن عوف
   
عبد الرحمن بن عوف
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَزْوَاجِهِ: "إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُمْ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ.
   
عبد الرحمن بن عوف
   
عبد الرحمن بن عوف
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يحنو عليكن من بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة".
   
عبد الرحمن بن عوف
  • عن عبد الرحمن بن عوف قال:[68]
   
عبد الرحمن بن عوف
قطع لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، أرضًا بالشّأم يقال لها السّليل فتوفّي النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ولم يكتب لي بها كتابًا وإنّما قال لي: "إذا فَتَحَ الله علينا الشّأم فهيَ لَكَ".
   
عبد الرحمن بن عوف
   
عبد الرحمن بن عوف
بينما أنا أسير في رَكْبٍ بين عثمان وعبد الرّحمن بن عوف وعبد الرّحمن قُدّامي عليه خَميصة سوداء، فقال عثمان: مَنْ صاحب الخميصة السوداء؟ قالوا: عبد الرّحمن بن عوف، فناداني عثمان: يا مسْوَرُ، فقلتُ: لبّيك يا أمير المؤمنين، فقال: مَنْ زعم أنّه خير من خالك في الهجرة الأولى وفي الهجرة الآخرة فقد كَذَبَ.
   
عبد الرحمن بن عوف
سعد سعيد زبير طلحة وأبو عبيدة وابن عوف قبله الخلفا
لا تسألن القوافي عن مآثرهم إن شئت فاستنطق القرآن والصحفا

عند الشيعة الاثنا عشرية[عدل]

لا يختلف موقف الشيعة الاثنا عشرية من عبد الرحمن ين عوف عن موقفهم تجاه العشرة المبشرين بالجنة، حيث يرى الشيعة بطلان حديث العشرة المبشرين بالجنة وينفونه،[71] وأنه وهب الخلافة لعثمان بن عفان لأنه صهره، وانحرف عن بيعة علي بن أبي طالب، كما تروي كتب الشيعة أنه لمّا بايع عليّ عثمانًا أتاه عبد الرحمن بن عوف فاعتذر إليه وقال: «إن عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له. فقال له علي: إيهًا عنك إنّما آثرته بها لتنالها بعده، دقّ الله بينكما عطر منشم»[72] كما يقول الكاشاني أن عبد الرحمن بن عوف قارون هذه الأمة.[73]

أسرته[عدل]

زوجاته[عدل]

شجرة أبناء وزوجات عبد الرحمن بن عوف

ذكر محمد بن سعد البغدادي في طبقاته خمس عشرة زوجة وأَمة لعبد الرحمن بن عوف، غير أمهات الأولاد المُبهَمة، وهن:[33][68]

  • أمّ كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، هي خالة معاوية بن أبي سفيان،[74] وأمّها بنت حارثة بن الأَوْقَص، تزوجها عبد الرحمن في الجاهلية، فولدت له سالمًا الأكبر.[75]
  • أمّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيط، أسلمت بمكة وبايعت، ولم يتهيأ لها هجرة إلى سنة 7 هـ في زمن الهدنة بعد صلح الحديبية، فخرج وراءها أخواها الوليد وعمارة فقدما المدينة، وطلبا من النبي أن يردها لهم، فقالت: «أتردني يا رسول الله إلى الكفار يفتنوني عن ديني ولا صبر لي، وحال النساء في الضعف ما قد علمت؟» فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾، ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج فتزوجها زيد بن حارثة، ثم طلقها، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف؛ فولدت له: إبراهيم، وحميدًا، وإسماعيل، وحَميدة، وأمَةُ الرّحمن، فلما توفي عبد الرحمن تزوجها عمرو بن العاص؛ فتوفيت عنده في خلافة علي.[76][77]
  • سَهْلَةُ بنت عاصم بن عديّ، ولدت بحنين يوم فتح مكة، فسماها النبي سهلة، وقال‏:‏ «‏سهل الله أمركم»، وضرب لها بسهم، تزوجها عبد الرحمن بن عوف،[78] وأنجبت له مَعْن وعُمَرُ وزيد وأمَةُ الرّحمن الصغرى.
  • أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد بن سويد بن قارظ، من بني ليث حلفاء بني زهرة، كان عبد الرحمن وليها، فقالت له: «إنه قد خطبني غير واحد فزوجني أيهم رأيتَ.» قال: «وتجعلين ذلك إليَّ؟» فقالت: «نعم.» قال: «قد تزوجتك»،[79] فتزوجها عبد الرحمن وأنجبت له أبا بكر.
  • ابنة شَيْبَة بن ربيعة بن عبد شمس، تزوجها عبد الرحمن وأنجبت له أم القاسم.
  • بَحْرِيّةُ بنت هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود بن أبي ربيعة، من بني شيبان، تزوجها عبد الرحمن وأنجبت له عروة الأكبر.
  • سَهْلَةُ بنت سُهيل بن عمرو، أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت،[80] وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا مع زوجها أبي حُذَيْفة بن عُتبة بن ربيعة بن عَبْد شَمْس، ثم تزوجها عبد الله بن الأسود بعد وفاة أبي حذيفة، ثم تزوجها شمّاخ بن سعيد بن قائف، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف وولدت له سالم الأصغر.[81]
  • ابنةُ أبي الحَيْسَر بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، من الأوس من الأنصار، هي أول من تزوج عبد الرحمن بعد هجرته إلى المدينة، حين أصدقها بنواة من ذهب فقال له النبي: «أولم ولو بشاه!»،[82] وأنجبت له عبد الله.
  • تُماضرُ بنت الأصبغ، هي ابنة الأَصْبَغ بن عَمْرو ملك بني كلب، تزوجها عبد الرحمن بن عوف بأمر من النبي حين بعثه على سرية إلى دومة الجندل، فكانت أول كلبية يتزوجها قرشي، وأنجبت له أبي سلمة، طلقها قبل وفاته، ثم تزوجها الزبير بن العوام.[36]
  • أسماء بنت سلامة بن مُخَرّبَةَ بن جندل بن نهشل بن دارم، أنجبت له عبد الرحمن.
  • أمّ حُريث، من سبيِ بَهْرَاءَ، أنجبت له مُصْعَب وآمنةُ ومريم.
  • مَجْدُ بنت يزيد بن سلامَة ذي فائش الحمْيَرِيّة، أنجبت له سهيل.
  • غزال بنت كسرى، أمّ ولَدٍ من سبى سعد بن أبي وقّاص يومَ المدائن، أنجبت له عثمان.
  • زينب بنت الصبّاح بن ثعلبة بن عوف بن شبيب بن مازن، مِنْ سبي بَهْرَاءَ أيضًا، أنجبت له أم يحيى.
  • باديةُ بنت غيلان بن سَلَمَةَ بن مُعتِّبِ الثَّقَفيّ، أنجبت له جويرية.

أبناؤه[عدل]

أبناؤه الذكور هم:[33][68]

وأبناؤه الإناث هن:[33][68]

  • آمنة، وأمها أمّ حُريث من سبيِ بَهْرَاءَ.
  • مريم، وأمها أمّ حُريث من سبيِ بَهْرَاءَ.
  • أم يحيى، وأمها زينب بنت الصبّاح بن ثعلب.
  • جُويرية، وأمها باديةُ بنت غيلان بن سَلَمَةَ.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، دعاء عائشة لابن عوف على صلته، حديث رقم 5408، مكتبة إسلام ويب
  2. ^ أ ب ت ث شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، عبد الرحمن بن عوف، الجزء الأول، صـ 81: 92، مكتبة إسلام ويب
  3. ^ أ ب ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر. البداية والنهاية، الجزء السابع، صفحة: 137، 138، 144. مكتبة المعارف - بيروت (1981)، ومكتبة العصر - الرياض (1966).
  4. ^ أ ب ت شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، عبد الرحمن بن عوف، الجزء الأول، صـ 68: 75، مكتبة إسلام ويب، اطلع عليه في 5 سبتمبر 2016
  5. ^ أ ب البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، الجزء الثالث، فصل: أول من أسلم من متقدمي الإسلام والصحابة وغيرهم، على ويكي مصدر
  6. ^ البداية والنهاية جـ3، باب:هجرة أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة ـ على ويكي مصدر
  7. ^ أ ب ت فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 565، المكتبة الشاملة
  8. ^ أ ب صحيح مسلم، كِتَاب الصَّلَاةِ، بَاب تَقْدِيمِ الْجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ، رقم الحديث: 645
  9. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، ترجمة الزبير بن العوام، جـ2، ص 307، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 5 سبتمبر 2016
  10. ^ أ ب البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، الجزء السابع، فصل: ثم دخلت سنة اثنين وثلاثين، ذكر من توفي من الأعيان في هذا السنة، على ويكي مصدر
  11. ^ أ ب ت ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 2، صـ 844، المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 6 سبتمبر 2016
  12. ^ أ ب جمهرة أنساب العرب، فصل: ولد فهر بن مالك بن النضر لابن حزم على ويكي مصدر
  13. ^ أ ب ت مجلة البحوث الإسلامية، العدد العاشر،الإصدار : من رجب إلى شوال لسنة 1404 هـ، عبد الرحمن بن عوف الزهري، نسبه وأيامه الأولى، اطلع عليه في 6 سبتمبر 2016
  14. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد، طَبَقَاتُ الْكُوفِيِّينَ، تَسْمِيَةُ النِّسَاءِ الْمُسْلِمَاتِ الْمُبَايِعَاتِ، الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث
  15. ^ المعارف لابن قتيبة الدينَوَريّ أبى محمد عبد الله بن مسلم، فصل: أخبار عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، جـ 1، صـ 235، المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 6 سبتمبر 2016
  16. ^ ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة الأسود بن عوف، موقع نداء الإيمان، اطلع عليه في 6 سبتمبر 2016
  17. ^ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة عاتكة بنت عوف، موقع نداء الإيمان
  18. ^ أ ب المعارف لابن قتيبة الدينَوَريّ أبى محمد عبد الله بن مسلم، فصل: أخبار عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، جـ 1، صـ 236، المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 8 سبتمبر 2016
  19. ^ أ ب ت ث شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، عبد الرحمن بن عوف، الجزء الأول، صـ 76: 80
  20. ^ أ ب ت ث ج ح ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 9 سبتمبر 2016
  21. ^ فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 564، المكتبة الشاملة
  22. ^ أ ب ت ث ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 9 سبتمبر 2016
  23. ^ دلائل النبوة للبيهقي، رقم الحديث: 498
  24. ^ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، جـ 5، صـ 98، ترجمة عسكلان بن عواكن الحميري
  25. ^ السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون، علي بن برهان الدين الحلبي، ج1، ص457، دار المعرفة.
  26. ^ الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص199، دار صادر، بيروت.
  27. ^ أ ب ابن كثير الدمشقي: البداية والنهاية جـ3، باب:هجرة أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة ـ على ويكي مصدر
  28. ^ السيرة النبوية لابن هشام جـ 1، صـ 246، طبعة دار الغد الجديد، المنصورة، الطبعة الأولى
  29. ^ السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية - دراسة تحليلية ص:198
  30. ^ ابن كثير الدمشقي: البداية والنهاية، جـ3، باب: فصل في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، على ويكي مصدر
  31. ^ أ ب صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، حديث رقم 3569، مكتبة إسلام ويب
  32. ^ أ ب صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، حديث رقم 3722، مكتبة إسلام ويب
  33. ^ أ ب ت ث ج ح محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 95، موقع المكتبة الشاملة
  34. ^ ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ترجمة سعيد بن زيد، على موقع صحابة رسولنا، اطلع على هذا المسار في 16 أغسطس 2016
  35. ^ أ ب محمد رشيد رضا: كتاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فصل: سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل إسلام الأصبغ بن عمرو الكلبي، على ويكي مصدر
  36. ^ أ ب ت تاريخ دمشق لابن عساكر، أسماء النساء عَلَى حرف التاء، تماضر بنت الأصبغ، على مكتبة إسلام ويب
  37. ^ أ ب صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم، حديث رقم 2541
  38. ^ البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر. فتوح البلدان، الجزء الأول - صفحة: 165، تحقيق صلاح الدين المنجد - القاهرة (1956-1957).
  39. ^ ابن الأثير، علي بن أحمد بن أبي الكرم. الكامل في التاريخ، الجزء الثاني، صفحة: 558. دار بيروت ودار صادر - بيروت (1967)
  40. ^ أ ب صحيح البخاري، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، حديث رقم 5398، مكتبة إسلام ويب
  41. ^ الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الجزية، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب، حديث رقم 2987، مكتبة إسلام ويب
  42. ^ سنن الترمذي، كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس، حديث رقم 1586، مكتبة إسلام ويب
  43. ^ أ ب ت محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 99، موقع المكتبة الشاملة
  44. ^ تاريخ الطبري، ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين، رقم الحديث: 1359، مكتبة إسلام ويب
  45. ^ ابن سعد، محمد أبو عبد الله. الطبقات الكبرى، الجزء الأول، صفحة: 265. دار صادر ودار بيروت - بيروت (1957)
  46. ^ تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه - شخصيته وعصره، جـ1، صـ 64
  47. ^ أ ب البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، حديث رقم 3700
  48. ^ صحيح البخاري، كِتَاب الْأَحْكَامِ، بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ، رقم الحديث: 6694
  49. ^ أ ب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 571، موقع المكتبة الشاملة
  50. ^ أ ب العربية: عبدالرحمن بن عوف. أنشأ سوقاً لإنهاء احتكار اليهود للتجارة، في الحلقة 25 من رجال حول الرسول على "العربية"، تاريخ الوصول 10 سبتمبر 2016.
  51. ^ أ ب سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 1، صـ 258، موقع المكتبة الشاملة
  52. ^ سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 1، صـ 252، موقع المكتبة الشاملة
  53. ^ سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 1، صـ 253، موقع المكتبة الشاملة
  54. ^ أ ب ت وفاة عبد الرحمن بن عوف، موقع نداء الإيمان، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  55. ^ ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 2، صـ 847، المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  56. ^ سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 1، صـ 256، موقع المكتبة الشاملة
  57. ^ أ ب ت فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 570، المكتبة الشاملة
  58. ^ صحيح البخاري، كِتَاب الْمَغَازِي، بَاب غَزْوَةِ أُحُدٍ، رقم الحديث: 3764
  59. ^ الشمائل المحمدية للترمذي، بَابُ : مَا جَاءَ فِي عَيْشِ النَّبِيِّ، رقم الحديث: 366
  60. ^ فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 569، المكتبة الشاملة
  61. ^ أ ب المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، دعاء عائشة لابن عوف على صلته، حديث رقم 5407، مكتبة إسلام ويب
  62. ^ فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، لمحمد نصر الدين محمد عويضة، سيرة عبد الرحمن بن عوف، صـ 568، المكتبة الشاملة
  63. ^ ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، جـ 2، صـ 846، المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 6 سبتمبر 2016
  64. ^ مسند أحمد بن حنبل، المجلد الأول، مسند عبد الرحمن بن عوف الزهري، (الحديث 1567 - 1597) على ويكي مصدر
  65. ^ السنن الكبرى للنسائي، كِتَابُ الصِّيَامِ، ثَوَابُ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابا، رقم الحديث: 2500
  66. ^ فضل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، موقع الدرر السنية، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  67. ^ العشرة المبشرون بالجنة، موقع الدرر السنية
  68. ^ أ ب ت ث محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 94، موقع المكتبة الشاملة
  69. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة عبد الرحمن بن عوف، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 98، موقع المكتبة الشاملة
  70. ^ أنوار الفجر في فضائل أهل بدر، المؤلف: سيد حسين العفاني، الناشر: ماجد العسيري، سنة النشر: 1426، جـ1، صـ 565
  71. ^ مقال بعنوان: أدلة على بطلان حديث العشرة وعدم صحته، مركز الأبحاث العقائدية، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  72. ^ موسوعة عبد الله بن عبّاس ـ جـ 2، صـ 227 (لـ محمد مهدي الخرسان)، فصل: رابعًا: عبد الرحمن بن عوف، مركز الأبحاث العقدية، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  73. ^ موقف الشيعة الاثني عشرية من بقية الصحابة العشرة المبشرين بالجنة، موقع البرهان، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  74. ^ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبْشميّة، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  75. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبير، ترجمة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، موقع نداء الإيمان، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  76. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، أم كلثوم، الجزء الثاني، صـ 276، 277، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  77. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبير، ترجمة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، موقع نداء الإيمان، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  78. ^ المعجم الكبير للطبراني، بَابُ السِّينِ، سَهْلَةُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّةُ، رقم الحديث: 20240، مكتبة إسلام ويب
  79. ^ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة أم حكيم بنت قارظ، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  80. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبير، ترجمة سهلة بنت سهيل، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  81. ^ ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة سهلة بنت سهيل، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  82. ^ أ ب ت ث جمهرة أنساب العرب، ابن حزم، موقع المكتبة الشاملة، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  83. ^ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن عَوْف الزّهريّ، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  84. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الطبقة الثانية، إبراهيم بن عبد الرحمن، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  85. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الطبقة الثانية، حميد بن عبد الرحمن، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  86. ^ تهذيب الكمال للمزي، حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، مكتبة إسلام ويب، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  87. ^ إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية، فصل فقهاء المدينة المنورة، جـ 1، صـ 19، طبعة دار الكتب العلمية، سنة النشر: 1411هـ/1991م، الطبعة الأولى
  88. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد - ترجمة أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 5، صـ 118
  89. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الطبقة الثانية، أبو سلمة بن عبد الرحمن، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422هـ / 2001م
  90. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبير، ترجمة مُصْعَب بن عبد الرحمن، موقع صحابة رسولنا، اطلع عليه في 10 سبتمبر 2016
  91. ^ ابن كثير الدمشقي: البداية والنهاية، الجزء الثامن، مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، على ويكي مصدر

معلومات[عدل]

  1. ^ أعْيَنُ: من اتّسعت عيناه وحسُنت(معجم المعاني الجامع، أعين)
  2. ^ الأقنى من الأنوف: الذي ارتفع أعلاه واحدودب وسطه وضاق منخراه(معجم المعاني الجامع، أقنى)
  3. ^ الْجَنَأُ: انْحِنَاءٌ يَسِيرٌ فِي الْعُنُقِ(سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، جـ 1، صـ 251)
  4. ^ رَجُلٌ أهْتَمُ: مَنِ انْكَسَرَتْ أسْنَانُ مُقَدَّمِ فَمِهِ مِن أُصُولِهَا(معجم المعاني الجامع، اهتم)
  5. ^ هَجْر: قال الطيبي: اسم بلد باليمن يلي البحرين واستعماله على التذكير والصرف. وقال في القاموس: هجر محركة بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة مذكر مصروف وقد يؤنث ويمنع، واسم لجميع أرض البحرين وقرية كانت قرب المدينة ينسب إليها القلال وتنسب إلى هجر اليمن.(تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، حديث رقم 1586)
  6. ^ رواه الترمذي في سننه عن عبد الرحمن بن عوف، رقم: 3680.، ورواه ابن حجر العسقلاني في كتابه تخريج مشكاة المصابيح، عن عبد الرحمن بن عوف، ج5، ص436، ورواه السيوطي في كتابه الجامع الصغير، رقم: 73، عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، وقال عنه: صحيح، رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف، ج3، ص136، وصححه أحمد شاكر، ورواه النسائي في كتابه السنن الكبرى عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، رقم:8193، و8194.
  7. ^ رواه الحاكم في المستدرك (3/351)، وقال: صح الحديث عن عائشة وأم سلمة، ووافقه الذهبي، وقال الشوكاني في "در السحابة صـ 190": إسناده رجاله ثقات، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1594).

وصلات خارجية[عدل]