عبد الله بن أبي ابن سلول
| عبدالله بن ابي بن سلول الخزرجي الأنصاري | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | القرن السادس الميلادي المدينة المنورة |
| تاريخ الوفاة | يناير 631 |
| الإقامة | المدينة |
| العرق | عرب |
| نشأ في | الحجاز |
| الديانة | المنافق في الإسلام |
| عضوية | الأنصار |
| الأولاد | عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول |
| منصب | |
| زعيم الخزرج | |
| الحياة العملية | |
| المهنة | شيخ قبيلة |
| الحزب | الأنصار |
| تعديل مصدري - تعديل | |
عبدُ الله بن أبيٍّ ابنُ سَلُولَ الخَزْرَجِيُّ الأنصاري، صحابي عد من المنافقين، من أهل يثرب، وأحد رؤساء الخزرج وقادتهم. وكان معاديًا لرسول المسلمين محمد، ولدين الإسلام في الباطن، مهادنًا لهم في الظاهر، يلقِّبه المسلمون بكبير المنافقين.[1] قيل: إنه كان على وَشْك أن يكون سيِّد المدينة قبل أن يصلَها النبي محمد .
نسبه
[عدل | عدل المصدر]هو عبدُ الله بن أبيٍّ ابنُ سَلُولَ الخَزْرَجِيُّ الأنصاري، من قبيلة الخَزْرَج الأزْدِيَّة من أهل يثرب، ويُلقَّب برأس النفاق.
و(سَلُولُ) أمُّه على الصواب الذي رجَّحَه أكثر العلماء؛ ولذلك تكتب (ابن) بألف قبل (سلول) ويمنع (سلول) من الصرف للعلمية والتأنيث. قال القاضي عياض: «ذُكر في هذه الأصُول: "عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ" يجبُ أن يُكتبَ "ابن سَلُولَ" بألف، ويَجْري إعرابُه على إعراب عبد الله كيف جاءَ؛ لأنه بدَلٌ من عبد الله لا نَعتٌ لأُبَيٍّ أبيه؛ لأنها أمُّ عبدِ الله على قول أكثَرهم. وعلى قول مَن قال: إنها أمُّ أُبَيٍّ فيصِحُّ كَتْبُه بغير ألفٍ، ويكون مخفوضًا نعتًا له».[2] وقال محمد طاهر الهندي: «(ابن سَلُولَ) صوابه أن يُكتب (ابن) بألف ويُعرَب بإعراب عبد الله فإنه وصفٌ ثانٍ له، وهي أمُّه، فنُسبَ إلى أبَوَيه».[3]
حياته
[عدل | عدل المصدر]كانت البداية قبل هجرة النبي ، يوم كانت يثرب تعيش توتراً بين الأوس والخزرج ما إن تهدأ ثائرته قليلاً حتى يعود للاشتعال مرّة أخرى، وانتهى الصراع على اتفاقٍ بين الفريقين يقضي بنبذ الخلاف وتنصيب ابن سلول حاكماً على المدينة.
ووئدت هذه الفكرة بدخول الإسلام إلى أرض المدينة، واجتماعهم حول راية النبي، فصارت نظرة ابن سلول لهذا الدين تقوم على أساس أنه قد حرمه من الملك والسلطان، وبذلك يرى البعض ان مصالحه الذاتية وأهواؤه الشخصيّة وراء امتناعه عن الإخلاص في إسلامه.
خاض ابن سلول صراعا علنيا في قليل من الأحيان وسري في أحيانٍ كثيرة مع النبي محمد وصحابته في محاولة منه للسيطرة على مقاليد الأمور في المدينة.
وأرخّ له المؤرخون المسلمين الكثير من المواقف المعادية للإسلام منها:
جاريته معاذة
[عدل | عدل المصدر]كانت عنده جارية أسلمت وبايعت النبي وكان عنده أسير فكان عبد الله يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل فيأخذ في ذلك فداء وهو العرض الذي قال الله عز وجل:﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور:33] وكانت معاذة تأبى عليه وهي مسلمة وقال الزهري: كانت مسلمة فاضلة فأنزل الله (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) ثم إنها عتقت وتزوجت بعد ذلك سهل بن قرطة.[4][5]
موقفه في غزوة أحد
[عدل | عدل المصدر]تمرَّدَ عبدُ اللهِ بن أُبي ابن سلول، فانسحب بنحو ثلث العسكر- ثلاثمائة مقاتل- قائِلاً: ما ندري علام نقتلُ أنفسَنَا؟ وحجته في ذلك بأنَّ الرسول تَرَكَ رأيه، وأطاعَ غيرَهُ..
غزوة بني المصطلق
[عدل | عدل المصدر]حدثت هذه الغزوة في 2 شعبان سنة 6 هـ عند منطقة تعرف بماء المريسيع ينقل عنه قوله عندما رجع الرسول وجيشه من غزوة بني المصطلق «والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل»، وكان ابن سلول يقصد الرسول ولما علم ابنه عبد الله بما قال ذهب إلى الرسول وقال: «يا رسول الله قد علمت المدينة أنه لا يوجد أحد أبر لأبيه مني فإن تريد قتله فأمرني أنا فإني لا أصبر على قاتل أبي». وعندما دخل الجيش المدينة بعد العودة من غزوة بنو المصطلق تقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول الجيش ووقف بسيفه على مدخل المدينة والكلُ مستغرب من عمله حتى إذا قدم أبوه داخلاً المدينة أشهر السيف في وجه أبيه وقال «والله لا تدخل حتى يأذن لك رسول الله».
وقال بن سلول أيضاً: {لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}، أي: امنعوا الأموال عنه وعن أصحابه، لا تعطوه زكاة ولا غيرها، فيضطر الناس للانفضاض عنه، والأعراب الذين يأتون للمال لا يأتون، فلما سمع بذلك عمر، قال: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي : (دعه.. لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه). وسماه الصحابة بـ رأس النفاق.
سبب عداوته للنبي وللإسلام
[عدل | عدل المصدر]أن قوم عبدالله بن أبي ابن سلول الخزرجي قد نظموا له الخزر ليتوجوه ملكا على مدينة يثرب الحجازية (المدينة المنورة) ثم جاءت هجرة رسول الله محمد من مكة إلى المدينة و انصرف القوم (أي الخزرج) عن عبدالله بن أبي و دخلوا الإسلام و التفوا حول الرسول محمد مما جعل عبدالله بن أبي يغضب و يغتاظ و اعتبر محمد قد سلبه حلمه بأن يكون ملكا على يثرب ، و لما رأى عبدالله بن أبي أن قومه قد دخلوا الإسلام أفواجا ، اضطر إلى أن يعلن ظاهريا دخوله في الإسلام و يبطن النفاق و العداوة للرسول محمد و للمسلمين[6]
قال جابر بن عبدالله (كُنَّا مع النَّبيِّ في غَزاةٍ، فكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصارِ، وقال المُهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ، فقال رَسولُ اللهِ: ما بالُ دَعوى الجاهِليَّةِ؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال: دَعوها؛ فإنَّها مُنتِنةٌ، فسَمِعَها عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فقال: قد فعَلوها، واللَّهِ لَئِن رَجَعنا إلى المَدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ. قال عُمَرُ: دَعني أضرِبُ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال: "دَعْه، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقتُلُ أصحابَه").[7]
أبناؤه
[عدل | عدل المصدر]لديه ولد من زوجته خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو، اسمه عبد الله (على اسم ابيه) ويعتبر أحد خيار الصحابة. كان اسم عبد الله بن عبد الله «الحُباب» (به یکنی أبوه)، وغيّره النبي محمد إلى «عبد الله».[8][9]
وابنته "جميلة" صحابية، تزوجت من حنظلة بن أبي عامر، ثم تزوجت من ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الذي شهد له رسول الله بالجنة، ثم اختلعت منه وردت عليه حديقته.
وفاته
[عدل | عدل المصدر]لما توفي عبد الله بن أبي سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه فقام الرسول ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله فقال: يا رسول الله، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله: إنما خيرني الله فقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:80]. وسأزيده على السبعين، قال: إنه منافق. يقول ابن عمر: فصلى عليه رسول الله، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة:84].
ويجزم المؤرخون المسلمون أنه بموت عبد الله بن أبي ابن سلول انحسرت حركة النفاق بشكل كبير، وتراجع بعض أفرادها فيما بقي البعض الآخر على الكفر الذي يضمرونه، وقيل إنه لا يعرفهم سوى حذيفة بن اليمان صاحب سرّ الرسول.
في السينما والتلفزة
[عدل | عدل المصدر]- 1976: فِلم الرسالة (النسخة الإنجليزية) أدَّى دوره الممثل البريطاني جون بينيت.
- 1986: مسلسل (الأنصار) أدَّى دوره الممثل المصري صلاح ذو الفقار.
- 1999: مسلسل (مشرق النور) أدَّى دوره الممثل المصري رشدي المهدي.
- 2006: مسلسل (خالد بن الوليد) أدَّى دوره الممثل السوري مرشد ضرغام.
- 2008: مسلسل (قمر بني هاشم) أدَّى دوره الممثل السوري عبد الحكيم قطيفان.
- 2009: مسلسل (صدق وعده) أدَّى دوره الممثل السوري غسان عزب.
- 2012: مسلسل (عمر) أدَّى دوره الممثل السوري رياض وردياني.
- 2013: مسلسل (خيبر) أدَّى دوره الممثل السوري أيمن زيدان.
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "معلومات عن عبد الله بن أبي ابن سلول على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 17 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 2020.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(مساعدة) - ↑ القاضي عياض. مشارق الأنوار على صحاح الآثار. المكتبة العتيقة ودار التراث. ج. 2. ص. 361.
- ↑ محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الفَتَّنِي الكجراتي (1387 هـ). مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار (ط. 3). مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية. ج. 3. ص. 103.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد:السنة (link) - ↑ محمد عبد الحق/ابن شاه الهندي (1 يناير 2011). الأكليل على مدارك التنزيل وحقائق التأويل للإمام النسفي 1-7 ج5. Dar Al Kotob Al Ilmiyah دار الكتب العلمية. مؤرشف من الأصل في 2020-06-03.
- ↑ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي (1 يناير 2015). تفسير السيوطي (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) 1-7 ج5. Dar Al Kotob Al Ilmiyah دار الكتب العلمية. مؤرشف من الأصل في 2020-06-03.
- ↑ اسرائيل ولفنسون (25 يونيو 1927). تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية و صدر الإسلام.
- ↑ إن محمداً يقتل أصحابه نسخة محفوظة 2025-07-17 على موقع واي باك مشين
- ↑ سير أعلام النبلاء - الصحابة رضوان الله عليهم - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ نسخة محفوظة 6 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
- ↑ الطبقات الكبرى لابن سعد - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نسخة محفوظة 24 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]