عثمان الثاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عثمان الثاني بن أحمد الأول بن محمد الثالث
Tughra of Osman II.JPG

الحكم
عهد توسع الدولة العثمانية
اللقب السلطان
لقب2 خليفة المسلمين
ألقاب أخرى گنچ (الفتى) ،شهيد (الشهيد)
التتويج 1618
العائلة الحاكمة آل عثمان
السلالة الملكية العثمانية
Fleche-defaut-droite-gris-32.png مصطفى الأول
مصطفى الأول Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الاسم الكامل عثمان الثاني بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني
الميلاد 3 نوفمبر 1604(1604-11-03)
إسطنبول  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 20 مارس/20 مايو 1622
إسطنبول  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
مواطنة Ottoman flag.svg الدولة العثمانية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
أسماء أخرى گنچ (الفتى) ،شهيد (الشهيد)
الديانة الإسلام  تعديل قيمة خاصية الديانة (P140) في ويكي بيانات
الأب أحمد الأول
الأم ماه فيروز خديجة سُلطان
أخوة وأخوات
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الطغراء
Tughra of Osman II.JPG 
السلطان عثمان الثاني

عثمان الثاني بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغل. السلطان السادس عشر العثمانى بعد أن عُزل عمه السلطان مصطفى الأول تولى الحكم (1618 - 1622) وعاش (3 نوفمبر 1604 - 20 مارس/ مايو 1622)، وبعد قتله خلفه عمه مصطفى الأول. وهو شقيق كلأ من السلطان مراد الرابع والسلطان إبراهيم الأول، وهو باني قلعة المعظم الواقعة بين تبوك والعلا. يعد أول سلطان عثماني يموت مقتولاً نتيجة ثورة داخلية، ومن قبله من السلاطين ماتوا إما لأسباب طبيعية أو قتلوا في معارك.

توليه الحكم[عدل]

بعد وفاة والده السلطان أحمد الأول كان من المفترض أن يتولى عثمان الحكم بإعتباره أكبر أولاده، إقترح قائم مقام الوزارة الوزير صوفو محمد باشا (بتحريض من عالمة سلطان أم الأمير مصطفى وكوسيم سلطان زوجة السلطان أحمد) على شيخ الإسلام أسعد أفندي تولية مصطفى عم عثمان، وافق شيخ الإسلام بإعتبار مصطفى الأكبر سناً. لم يلبث السلطان مصطفى كثيراً إذ تبين أنه غير قادر على تحمل أعباء الحكم. أصدر شيخ الإسلام فتوى بعزل السلطان مصطفى وتولية السلطان عثمان بدلاً منه.

كانت ردة فعل السلطان عثمان قاسية على من حرموه حقه في السلطنة، وكان مما أصدره تقليل صلاحيات المفتي وإعطاء معظم صلاحياته لمعلمه لالا عٌمر أفندي.

إعلان الحرب على بولونيا[عدل]

تدخلت دولة بولونيا (بولندا حاليا) في شؤون إمارة البغدان "حالياً مولدافيا" وقدمت الدعم للقوزاق في هجماتهم على الأراضي العثمانية. مما دفع بالسلطان عثمان إلى تجهيز حملة لقهر تلك الدولة وضمها لأملاكه. وكان مما عزز توجهه ذلك رغبته في الوصول لبحر البلطيق وتطويق عدوته النمسا من الشرق والجنوب. وقرر السلطان أن يقود الحملة بنفسه، ويٌذكر أن هذه الحملة هي الأولى لسلطان عثماني منذ 1596 والثانية منذ وفاة سليمان القانوني.

تقدمت الجيوش العثمانية حتى وصلت حصن خوتين في عمق الأراضي البولونية. هاجمت القوات العثمانية الحصن عدة مرات لكنها لم تنجح في إقتحامه. وفي النهاية جنحت الدولة العثمانية إلى المفاوضات، وأسفرت عن موافقة بولونيا على وقف دعمها لهجمات القوزاق ووقف تدخلها في شئون البغدان والسماح للقوات العثمانية بالمرور في الأراضي البولونية في حالة الحرب مع أى دولة أوروبية لكن دون حدوث أي تخريبات منها. ورغم أن الشروط موائمة للعثمانية لكن الهدف الأساسي للسلطان بضم بولونيا لم يتحقق. ألقى السلطان بكامل اللوم على قوات الإنكشارية واتهمهم بالتقاعس في واجباتهم، ووصل الأمر أن وبخ السلطان قادتهم علانية. فعاد الطرفان للعاصمة وكل منهما ناقم على الأخر، السلطان ناقم من قوات لا تطيع أوامر قادتها وتجبره على الصلح مع عدوه، والإنكشارية ناقمة من سلطان يتبرم منها علناً.

الهائلة العثمانية ومقتل السلطان[عدل]

نتيجة الفشل في حملة بولونيا، فكر السلطان في تطبيق إصلاحات جدية في الدولة. كان وراء فكرة الإصلاحات معلم السلطان ومربيه آماسيالي لالا عٌمر أفندى. وكان أخطر هذه الإصلاحات هى ما يتعلق بالجيش، فنتيجة لتقاعس الإنكشارية فكر السلطان في إنشاء قوات جديدة مدربة ومجهزة تجهيزاً جيداً من أبناء الأتراك والتركمان في الأناضول ليستبدل بهم قوات القابوقولو (الحاميات المركزية في الجيش العثماني) وبضمنهم الإنكشارية. فكر السلطان أيضاً في نقل عاصمته إلى بورصة إلى حين الإنتهاء من تدريب القوات الجديدة ليعود بهم إلى إسطنبول ليقضي على الإنكشارية. ورغم أن قراراته كانت سرية إلا أن الإنكشارية فطنوا إلى الموضوع، وتسبب قرار السلطان في غلق المقاهي (التي كانت أماكن تجمعهم الرئيسية خارج الثكنات والمداولة في الشئون السياسية) إلى الغليان في صفوف الجيش الإنكشاري.

كان الشارع في إسطنبول متبرماً، تسبب قرار السلطان عثمان في إعدام أخيه الشهزادة محمد قبل حملة بولونيا في بث الكراهية ضده. وزاد الأوضاع سوءاً الشتاء القاسي الذي تعرضت له إسطنبول، حيث تجمد مضيق القرن الذهبي بشكل لم يسبق له مثيل وشحت المواد الغذائية وإرتفعت أسعارها وتفشت السرقة. وتسامع الناس أيضاً بقرارات السلطان الجديدة حول القوات المزمع إنشاؤها مما زاد في قلقهم. وكانت طائفة العلماء أيضاً في ضيق نتيجة تحجيم السلطان لصلاحيات المفتى.

بداية الأحداث كانت مع إعلان السلطان نيته في الخروج للحج. لم يسبق لأى من سلاطين آل عثمان الحج نظراً لأن السلاطين الأوائل تحصّلوا على فتاوى تفيد بأن البقاء في العاصمة ورعاية شئون الناس عبادة تفوق الحج. شعر الإنكشارية بأن السلطان يماطل وأن هدفه الحقيقي هو الذهاب إلى بورصة لقيادة القوات الجديدة. ذهب الإنكشارية إلى قصر الباب العالى حاملين فتاوى العلماء التي تفيد بجواز عدم حج السلاطين، إلا أن السلطان مزق الفتاوى وأصر على الخروج. فانقلبت الأوضاع إلى ثورة عارمة ويعتقد أن عالمة سلطان والدة السلطان مصطفى و السلطانة كوسم والدة الأمراء مراد وقاسم وإبراهيم كانا يقفان وراء الثورة. أعلن السلطان عثمان أنه تراجع عن الحج أملاً في تهدئة الأوضاع، إلا أن الإنكشارية قدمت طلبات جديدة أهمها إعدام ستة أشخاص منهم عٌمر أفندى والصدر الأعظم ديلاور باشا . رفض السلطان مطالبهم وأخذ في تهديدهم علناً. الإنكشارية التي شعرت أن السلطان سيبطش بهم في أول فرصة إقتحموا القصر (الذي تركت بوابته مفتوحة أمامهم نتيجة الخيانة)، قتلوا بأيديهم الصدر الأعظم ديلاور باشا، ثم حملوا السلطان السابق مصطفى وأجلسوه على العرش بالقوة وطالبوا العلماء بمبايعته تحت ظل السيوف. هرب السلطان عثمان في البداية وكان يستهدف الوصول إلى بورصة، لكنه لما شاهد قطع العصاة للطرق قرر اللجوء إلى "باب الآغا" مقر قائد القوات الإنكشارية.

خطب السلطان عثمان في الإنكشارية، لكن قطع خطابه بين الحين والأخر بالهتافات المعادية ولم يصل إلى نتيجة. إختلف الثوار حول مصير السلطان، كان قادة الإنكشارية يرون الإكتفاء بعزله والإبقاء على حياته، إلا أنهم لم ينجحوا في إملاء رغبتهم تلك على تابعيهم من صغار الإنكشارية. أخذ الثوار السلطان عثمان من "جامع أورطة" ونقلوه إلى سجن الأبراج السبع (Yedi kule) وهناك حمّل عليه عشرة جلادين، ورغم أنه كان أعزل إلا أنه قتل ثلاث منهم قبل أن يتمكن الباقون من الإجهاز عليه وإعدامه خنقاً بوتر قوس (وهي طريقة تركية قديمة للإعدام بحق النبلاء الأتراك).

قرة داود باشا[عدل]

يعتبر داود باشا هو أحد محركي الأحداث التي أدت للثورة على السلطان عثمان ومن ثّم مقتله. كان وزيراً في عهد السلطان أحمد الأول وقائداً للبحرية، ثم تزوج من السلطانة ديلربا إبنة السلطان محمد الثالث العثماني وتحالف معها ومع أمها عالمة سلطان (حليمة سلطان) من أجل إعادة تنصيب شقيقها مصطفى الأول كسلطان بدلاً من عثمان. ويُعتقد أن داود باشا هو من أعطى الأمر بعد نجاح الثورة في القيام بقتل السلطان عثمان المخلوع. وبعد انتشار الفوضى في إسطنبول نتيجة هذه الحادثة إستغل داود باشا الفرصة وسرق كافة حاجيات السلطان عثمان من قصر الباب العالي بما فيها سيوفه وخيوله الثمينة. عين داود باشا صدراً أعظماً بسعي عالمة سلطان، لكن ما لبث أن تزايد الغضب ضده من الناس والباشوات فكانوا يلقبونه ب"قاتل السلطان" فعزل ثم أعدم لاحقاً.

أبناؤه[عدل]

  • الشهزادة مصطفى (1620-1621) مات صغيراً.
  • الشهزادة عٌمر (اكتوبر 1621-يناير 1622) قٌتل في أدرنة بمؤامرة على الأغلب.
  • السلطانة زينب (1622-1623) ماتت صغيرة.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

→ سبقه
مصطفى الأول
سلاطين عثمانيون
خلفه ←
مصطفى الأول