عدسة شيئية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عدة عدسات شيئية في مجهر؛ ويُلاحظ أن مكتوب على كل عدسة قوة تكبيرها.

العدسة الشيئية هي التي تقوم بعمل التكبير للنظام البصري، تستخدم في الميكروسكوبات والتلسكوبات وتكون قريبة من الشيء المراد تكبيرة، وتعرف النسبة بين حجم الصورة الناتجة عن العدسة الشيئية إلى حجم الجسم الحقيقي باسم "التكبير الإبتدائي للشيئية".[1][2] في الأجهزة البصرية، تعد العدسة الشيئية هي العنصر البصري الذي يجمع الضوء من الكائن الذي يتم ملاحظته، ويركز الأشعة الضوئية لتكوين صورة حقيقية. العدسات الشيئية قد تكون أحادية العدسات أو المرايا، أو مزيج من عدة عناصر بصرية. تستخدم العدسات الشيئية في المجهر والمقراب وكاميرات التصوير وآلة عرض الشرائح وأجهزة سي دي والعديد من الأجهزة البصرية الأخرى.[1]

الاستعمال المجهري[عدل]

تكون العدسة الشيئية مثبتة على قرص متحرك بالطرف السفلي للأسطوانة المعدنية حيث أن المجهر يكون مجهز بعدة عدسات شيئية مختلفة المقاسات غالبا ما يكون عددها من ثلاث إلى أربع عدسات متصلة بالقرص، وتكون العدسة القصيرة منها في الغالب ذات القوة التكبيرية الصغرى (4 X) والعدسة الشيئية المتوسطة ذات القوة التكبيرية الوسطي (10 X)، والعدسة الشيئية الكبرى ذات القوة التكبيرية العليا (40 x) ويوجد أيضاً العدسة الزيتية التي تصل قوة تكبيرها إلى 100 مرة (100 x).[1]

الفتحة العددية[عدل]

هي قياس لحجم مخروط الضوء الذي ينشأ عند المرور من العدسة الشيئية، والذي مكن الحصول عليه من المعادلة التالية.

حيث n هي معامل انكسار الوسط بين العدسة الشيئية والشريحة التي يتم فحصها، وAA هي الفتحة الزاوية.

وعموما كلما زاد البعد البؤري للشيئية، كلما قلت قوتها على التكبي، وصغرت فتحتها الزاوية، وتظهر أهمية المعادلة السابقة عند استعمال شيئية مغمورة في الزيت، ففي الحالات التي تتطلب الحصول على قوة تكبير عالية جدا، فإنه يمكن زيادة قوة تحليل العدسة الشيئية بإحلال طبقة رقيقة من سائل (أنواع مختلفة من الزيوت) محل الهواء في الفراغ الموجود بين الجسم الذي يراد تكبيره وبين الشيئية، وذلك نظرا لأن معامل انكسار السائل الزيتي المستخدم يكون أكبرى من معامل انكسار الهواء؛ متقاربان جدا في بناء جسم م، ومنفصلان انفصالا واضحا في الصورة الناتجة.

مسافة العمل الحر[عدل]

مسافة العمل للشيئية هي المسافة في الهواء بين طرف العدسة الشيئية السفلي وقمة شريحة المعدن. العدسة الشيئية ذات القوى العالية يكون لها مسافة عمل حر أقل من 1 ملليمتر، في حين تصل العدسات الشيئية والتي لها قوة منخفضة فلها مسافة عمل حر إلى عدة سنتيمترات، ولذلك يجب الاحتراس عند استعمال العدسات الشيئية عالية القوة من اصطدامها بالقطاع الزجاجي لشريحة المعدن أو الصخر على المسرح وتحطيم كل من العدسة وكذلك الشريحة الرقيقة التي تتم دراستها.[2]

ولتدارك هذا، يجب عند استعمال العدسات الشيئية عالية القوة ضبط المسافة (مسافة العمل) بواسطة الضابط الدقيق. المسافة بين الحدين الأعلى والأقل للحد البؤري(بالإنجليزية: Sharp focus) تسمى عمق المجال (بالإنجليزية: depth of field). العدسات ذات التكبير المنخفض والفتحة العددية المنخفضة يكون لها عمق مجال كبير، وتلك التي لها تكبير عال وفتحة عددية عالية يكون لها عمق مجال منخفض.[2]

طول أنبوبة المجهر المصممة لهذا عادة ما تكون بمقدار 160 مم، وسمك غطاء الشريحة الذي يعطي أكبر قوة بصرية عادة ما يكون 0.17 مم. وللعدسات الشيئية أنواع متعددة لكل منها استعمالاته الخاصة، وتركب العدسات الشيئية في أنبوبة المجهر بطرق مختلفة.[2]

الاستعمال التلسكوبي[عدل]

عدسة سداسية تستعمل في التلسكوب

يعمل المقراب الفلكى على جمع أكبر كمية من الأشعة من الجرم السماوى البعيد وتستخدم في ذلك أما عدسة كبيرة (وتكون هي الشيئية) أو مرآة مقعرة كبيرة وتتجمع الأشعة في بؤرة العدسة أو المرآة مكونة صورة حقيقية مصغرة مقلوبة للجسم ، يتم تكبيرها ورؤيتها أو تسجيلها على فيلم حساس أو نقلها كهروضوئياً إلى شاشة تليفزيونية. وكثير من تلك المقاريب يحوي مطياف لتحليل الضوء يمكن من معرفة بعد النجم عنا، وتصنيفه ومعرفة نوعة وعمره وغير ذلك. وكثيرا ما تتعاون طرق القياس الأرضية للضوء المرئي مع تلسكوبات الفضاء التي تسجل أشعة إكس و أشعة غاما القادمة من النجوم وغيرها لإجراء دراسات مستفيضة عن طبيعة الكون.[3][4]

في الكاميرات وآلات عرض الشرائح[عدل]

عدسة بؤرية تستخدم في آلات التصوير

العدسات الفوتوغرافية (تسمى بـ"شيئية الكاميرا)[3] تكون مصممة لتغطية أكبر مساحة ممكن تغطيتها، أو تكون عدسات طويلة البعد البؤري أو غير ذلك، ويوجد هناك 4 أنواع مختلفة للعدسات المستخدمة في الكاميرات.[4]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت أنواع المجاهر وأستخدامها (موسوعة موضوع)
  2. ^ أ ب ت ث كتاب مقدمة في علم بصريات المعادن للأستاذ الدكتور محمد عبد السميع حسنين والأستاذ الدكتور عصام بن يحيى الفيلالي
  3. ^ أ ب Stroebel، Leslie؛ Zakia، Richard D. (1993). The Focal Encyclopedia of photography. صفحة 515. 
  4. ^ أ ب Keller، Max (1999). المحرر: Weiss، Johannes. Light Fantastic: The Art and Design of Stage Lighting. Prestel. صفحة 71. ISBN 9783791321622.