هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

عدم تحمل التمرين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عدم تحمل التمرين
معلومات عامة
من أنواع عجز حركي وظيفي  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

عدم تحمل التمرين هو حالة من انعدام أو انخفاض القدرة على أداء التمارين البدنية بالمستوى أو المدة المتوقعة عادةً للأشخاص من نفس العمر والحجم والجنس والكتلة العضلية. يشمل أيضًا الإحساس بالألم الشديد غير المعتاد بعد التمرين، والإعياء والغثيان والتقيؤ أو غيرها من الآثار السيئة. لا يعد عدم تحمل التمرين مرضًا أو متلازمة بحد ذاته، لكنه قد ينتج عن اضطرابات مختلفة.[1]

في معظم الحالات، يكون السبب المحدد لعدم تحمل التمرين ذا أهمية كبرى أثناء محاولة عزل السبب وصولًا إلى مرض معين. وُجد ارتباط بين الاضطرابات التي تصيب الجهاز الرئوي أو الجهاز القلبي الوعائي أو الجهاز العصبي العضلي وعدم تحمل التمرين، وتلعب الأسباب السلوكية دورًا أيضًا.[2]

العلامات والأعراض[عدل]

يعني التمرين في هذا السياق النشاط البدني، ولا يقتصر على التمارين الرياضية ضمن برامج اللياقة البدنية. مثلًا، قد لا يتمكن الشخص الذي يعاني من عدم تحمل التمرين بعد الإصابة بنوبة قلبية من الحفاظ على مقدار النشاط البدني اللازم للسير في محل بقالة أو لطهي وجبة. لدى الشخص الذي لا يتحمل التمرين بشكل جيد، قد يسبب النشاط البدني ضيق نفس غير معتاد وألم عضلي وتسرع تنفس (سرعة التنفس بشكل غير طبيعي) وتسرع القلب (وجود معدل ضربات قلب أسرع من المعتاد) أو زيادة ضعف العضلات؛ قد تؤدي ممارسة الرياضة إلى صداع شديد أو غثيان أو دوار أو حالات شد عضلي عرضية أو إعياء شديد، ما يجعل الأمر غير محتمل.

الأسباب الثلاثة الأكثر شيوعًا التي يقدمها الأشخاص لعدم قدرتهم على تحمل القدر الطبيعي من التمارين أو النشاط البدني هي:

  • ضيق التنفس[3] – يظهر بشكل شائع لدى الأشخاص المصابين بأمراض الرئة وأمراض القلب والسمنة
  • الإعياء[3] – عندما يظهر مبكرًا في اختبار إجهاد القلب، يكون عادةً بسبب زوال التكيف (إما بسبب نمط حياة غير مستقر أو أثناء فترة النقاهة من مرض طويل)، لكن قد يشير إلى أمراض القلب أو الرئة أو الإضطرابات العصبية العضلية.
  • الألم[3] – قد يكون ناتجًا عن مجموعة متنوعة من الحالات الطبية، مثل التهاب المفاصل أو الظلع أو أمراض الأوعية المحيطية أو الذبحة الصدرية. لا يعد الألم المزمن الذي يجعل الشخص رافضًا القيام بنشاط بدني بحد ذاته شكلًا من أشكال عدم تحمل التمرين.[1]

التشخيص[عدل]

عادةً ما تتضمن الاختبارات الموضوعية لعدم تحمل التمرين أداء بعض التمارين. تشمل الاختبارات الشائعة صعود السلم والمشي لمدة ست دقائق واختبار المشي واختبار إجهاد القلب واختبار تمارين القلب والرئة (CPET). يطبق اختبار المشي لمدة ست دقائق، وهو يهدف إلى معرفة مدى قدرة الشخص على المشي، مع اعتبار مسافة 600 متر نتيجة معقولة للشخص العادي الذي لا يعاني من عدم تحمل التمرين. يقيس اختبار تمارين القلب والرئة القدرة على التمرين ويساعد في تحديد ما إذا كان سبب عدم تحمل التمرين ناتجًا عن أمراض القلب أو أسباب أخرى. في حال الأشخاص الذين يعانون من إجهاد شديد قبل الوصول إلى العتبة اللاهوائية، عادةً ما يكون سبب عدم تحمل التمرين غير قلبي.[3]

بالإضافة إلى ذلك، قد يكون اختبار الربو الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية مناسبًا.[3]

الأسباب[عدل]

اضطرابات عصبية[عدل]

اضطرابات تنفسية[عدل]

  • التليف الكيسي: قد يسبب التليف الكيسي ضمور العضلات والهيكل العظمي، لكن النتيجة الأكثر شيوعًا هي عدم تحمل التمرين. يرتبط عدم تحمل التمرين بانخفاض وظائف الرئة التي هي أصل التليف الكيسي.[4]
  • توسع القصبات

متلازمة التعب المزمن (CFS)[عدل]

  • يعد التوعك التالي للجهد أحد الأعراض الرئيسية لالتهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضلات/متلازمة التعب المزمن (ME/CFS). يمكن وصف التوعك التالي للجهد بأنه «تفاقم متأخر وشديد لأعراض ME/CFS الذي دائمًا ما يتبع النشاط البدني وغالبًا ما يتبع النشاط المعرفي».[5][6]
  • عدم التحمل الانتصابي، ويحدث في متلازمة التعب المزمن. يسبب عدم التحمل الانتصابي عدم تحمل التمرين كأحد الأعراض الرئيسية. يسبب أيضًا أعراض أقل خطورة تتمثل بالإعياء والغثيان والصداع والمشاكل الإدراكية والاضطرابات البصرية.[7]

متلازمة ما بعد الارتجاج (PCS)[عدل]

  • يعاني المصابون بمتلازمة ما بعد الارتجاج بعدم تحمل التمرين، إلا أنه قد يقل بمرور الوقت.[8]
  • قد يعاني الأفراد المصابون بمتلازمة ما بعد الارتجاج أيضًا من إحدى درجات عدم تحمل التمرين، لكن لا يُعرف سوى القليل نسبيًا عن عدم تحمل التمرين في حالة مرضى متلازمة ما بعد الارتجاج.[9]

أمراض القلب[عدل]

  • الذبحة الصدرية
  • فشل القلب: يعد عدم تحمل التمرين من الأعراض الأساسية لفشل القلب الانبساطي المزمن.[10]
  • اضطراب النظم القلبي
  • قصور الأبهر
  • فرط ضغط الدم الرئوي: يسبب ضيق النفس والإعياء، تساهم هذه المنظومات في عدم تحمل التمرين.[11]
  • عيوب الحاجز الأذيني اللاعرضية. في القلب، قد يحدث فرط حمل حجمي للبطين الأيمن ما يؤدي إلى زيادة الضغط في البطين الأيمن وعدم تحمل التمرين بسبب عدم قدرة البطين الأيمكن على السيطرة على الضغط المرتفع المرافق للتمرين.[12]
  • قصور القلب المزمن

الاضطرابات العضلية الهيكلية[عدل]

  • ضمور العضلات الشوكي: تشمل الأعراض عدم تحمل التمرين وضعف الإدراك والإعياء.[13]
  • انحلال الربيدات: حالة تتحلل فيها العضلات، وتحرر محتوى الخلايا العضلية في الدم ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كيناز الكرياتين في الدم. تنخفض القدرة على تحمل االتمرين بشكل كبير.[14][15]

الطفرات[عدل]

  • مجمع الميتوكوندريا الثالث: اكتُشفت حاليًا 27 طفرة مختلفة تم تحديدها في السيتوكروم ب (يعتبر مجمع الميتوكوندريا الثالث أحد تلك الطفرات). قد تؤدي هذه الطفرة في كثير من الأحيان إلى ضعف العضلات والهيكل العظمي وينتج عنها عدم تحمل التمرين.[16]
  • مجمع تميم الإنزيم Q10:
  • خلل في السلسلة التنفسية للعضلات الهيكلية: قد يؤدي ذلك إلى حالة شديدة من عدم تحمل التمرين والتي تتجلى في الأعراض التالية لخلل السلسلة التنفسية في العضلات الهيكلية؛ تعب عضلي وحماض لاكتيكي.[17]
  • يعكس تحمل التمرين القدرة المشتركة لمكونات سلسلة الأكسجين على تزويد الأكسجين الكافي لإعادة اصطناع الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP). في الأفراد المصابين بأمراض مثل السرطان، قد تؤثر بعض العلاجات على واحدة أو أكثر من مكونات هذه السلسلة، فتحد من قدرة الجسم على استخدام أو توصيل الأكسجين، ما يؤدي إلى عدم تحمل التمرين بشكل مؤقت.[18]

العلاج[عدل]

تعتبر ممارسة الرياضة أمرًا أساسيًا للعديد من الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو آلام الظهر، وتتوفر مجموعة متنوعة من تقنيات التمارين المحددة لكلي المجموعتين.

في الأفراد الذين يعانون من قصور القلب مع وجود قيمة طبيعية للجزء المقذوف، بما في ذلك تمدد الأبهر وضغط الدم والقدرة الانبساطية للبطين الأيسر ووظيفة العضلات الهيكلية، قد تحسن التمارين الهوائية من حالة عدم تحمل التمرين. يمكن لمجموعة متنوعة من التدخلات الدوائية مثل فيراباميل وإنالابريل وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين وحاصرات الألدوستيرون أن تحسن من تحمل التمارين لدى هؤلاء الأفراد أيضًا.[19]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب Vissing, John (2016-04-13). "Exercise intolerance and myoglobinuria". In Lisak, Robert P.; Truong, Daniel D.; Carroll, William M.; Bhidayasiri, Roongroj (المحررون). International Neurology (باللغة الإنجليزية). John Wiley & Sons. صفحة 516. ISBN 978-1-118-77735-0. مؤرشف من الأصل في 11 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Scott Owens, Bernard Gutin (2000). "Exercise Intolerance". Pediatrics in Review. 21 (1): 6–9. doi:10.1542/pir.21-1-6. PMID 10617757. مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 17 أبريل 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت ث ج Kalathiveetil, Sujith (2006). "Exercise Testing". In Shifren, Adrian (المحرر). The Washington Manual Pulmonary Medicine Subspecialty Consult (باللغة الإنجليزية). Lippincott Williams & Wilkins. ISBN 978-0-7817-4376-1. مؤرشف من الأصل في 11 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Van de Weert-van Leeuwen, Pauline (2013). "Infection, inflammation and exercise in cystic fibrosis". Respiratory Research. 14: 32. doi:10.1186/1465-9921-14-32. PMC 3599254. PMID 23497303. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Brown, Abigail; Jason, Leonard A (2020). "Meta-analysis investigating post-exertional malaise between patients and controls". Journal of Health Psychology. 25 (13–14): 2053–2071. doi:10.1177/1359105318784161. PMC 7440642. PMID 29974812. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ "Comments Post-exertional malaise in ME/CFS: Medical Research Council announces new neuroimaging research". ME Association. 16 October 2015. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Leonard, Jason (2014-01-01). "Predictors of post-infectious chronic fatigue syndrome in adolescents". Health Psychology and Behavioural Medicine. 2 (1): 41–51. doi:10.1080/21642850.2013.869176. PMC 3956649. PMID 24660116. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Kozlowski, Karl F. (2013). "Exercise Intolerance in Individuals With Postconcussion Syndrome". Journal of Athletic Training. 48 (5): 627–35. doi:10.4085/1062-6050-48.5.02. PMC 3784364. PMID 23952041. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Kozlowski, Karl F; Graham, James (2013). "Exercise Intolerance in Individuals With Postconcussion Syndrome". Journal of Athletic Training. 48 (5): 627–635. doi:10.4085/1062-6050-48.5.02. PMC 3784364. PMID 23952041. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Dalane W. Kitzman, Leanne Groban (2011). "Exercise Intolerance". Cardiology Clinics. 29 (3): 461–77. doi:10.1016/j.ccl.2011.06.002. PMC 3694583. PMID 21803233. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Fowler, Robin (2012). "Exercise Intolerance in Pulmonary Arterial Hypertension". Pulmonary Medicine. June: 359204. doi:10.1155/2012/359204. PMC 3377355. PMID 22737582. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Geva, Professor Tal (2014). "Atrial septal defects". The Lancet. 383 (9932): 1921–1932. doi:10.1016/S0140-6736(13)62145-5. PMID 24725467. S2CID 205971022. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Brum, Marisa (2014). "Motor Neuron Syndrome as a New Phenotypic Manifestation of Mutation 9185T>C in Gene MTATP6". Case Rep Neurol Med. 2014: 701761. doi:10.1155/2014/701761. PMC 4274829. PMID 25548692. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Chavez, L. O.; Leon, M; Einav, S; Varon, J (2016). "Beyond muscle destruction: A systematic review of rhabdomyolysis for clinical practice". Critical Care. 20 (1): 135. doi:10.1186/s13054-016-1314-5. PMC 4908773. PMID 27301374. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Quinlivan, R; Jungbluth, H (2012). "Myopathic causes of exercise intolerance with rhabdomyolysis". Developmental Medicine and Child Neurology. 54 (10): 886–91. doi:10.1111/j.1469-8749.2012.04320.x. PMID 22616958. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Barel, Ortal (2008). "Mitochondrial Complex III Deficiency Associated with a Homozygous Mutation in UQCRQ". The American Journal of Human Genetics. 82 (5): 1211–6. doi:10.1016/j.ajhg.2008.03.020. PMC 2427202. PMID 18439546. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Haller, R.G (1989). "Exercise intolerance, lactic acidosis, and abnormal cardiopulmonary regulation in exercise associated with adult skeletal muscle cytochrome c oxidase deficiency". The Journal of Clinical Investigation. 84 (1): 155–61. doi:10.1172/JCI114135. PMC 303965. PMID 2544623. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Jones, Lee W.; Eves, Neil D.; Haykowsky, Mark; Freedland, Stephen J.; MacKey, John R. (2009). "Exercise intolerance in cancer and the role of exercise therapy to reverse dysfunction". The Lancet Oncology. 10 (6): 598–605. doi:10.1016/S1470-2045(09)70031-2. PMID 19482248. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Kitzman, Delane W (2005). "Exercise Intolerance". Progress in Cardiovascular Diseases. 47 (6): 367–379. doi:10.1016/j.pcad.2005.02.002. PMID 16115516. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)