يرجى إضافة وصلات داخلية للمقالات المتعلّقة بموضوع المقالة.
يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

عدم واقعية الزمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عدم واقعية الزمن هي نظرة فلسفية تقول إنه يُمكِن النظر إلى السمات الزمنية باعتبارها سمات «غير متحركة»، عندما نفكر أن لحظة معينة قبل أو بعد لحظة أخرى، أو أن لحظتين متزامنتان. هذه العلاقات لا تتغير بتحرك اللحظات من المستقبل، عبر الحاضر، إلى الماضي. أو أن الزمن «ديناميكي»، ويتغير كل لحظة من أن يكون مستقبَلًا أولًا، ثم يصبح حاضرًا، ثم في النهاية — بمجرد أن ينتهي — يصبح ماضيًا.[1]

مشاكل[عدل]

من العوائق التي تُواجه هذه الفكرة أن أفضل النظريات المادية الحالية، ولا سيما النظرية الخاصة للنسبية، لم تَعُد تتيح لنا التحدث عن «الزمن الحاضر» بأي معنًى مطلق؛ فلنضرب مثالًا بسيطًا، لنفترض وجود مصباح كهرباء يضيء عربة سكة حديدية متحركة عبر نافذة في منتصف العربة، ثمة مرآة في كلتا نهايتَي العربة، وبما أن كلتيهما على المسافة نفسها من النافذة، فإن الراصد داخل العربة سيرى الضوء منعكسًا من كلتا المرآتين في الوقت نفسه، إلا أنه بالنسبة للراصد من خارج العربة، يبدو أن الضوء يَصِل إلى إحدى المرآتين قبل الأخرى؛ نظرًا لأن إحدى المرآتين تتحرك نحو الضوء المقترب مع تحرك العربة، بينما تتحرك الأخرى مبتعدة عنه؛ ومن ثم علينا أن نقول إن الحدثين أنفُسَهما (حدثَي اصطدام الضوء بالمرآتين) متزامنان بالنسبة لأحد الراصدين، وغير متزامنين بالنسبة للآخر. من المستحيل إذن أن نفرقع أصابعنا الآن وندَّعي أن ثمة طريقة موضوعية يمكننا استخدامها للإشارة إلى كل الأحداث التي تقع في وقت فرقعة الأصابع نفسه، أو على الأحرى كل الأحداث التي تقع في الحاضر المطلق. فمن وجهة نظرنا، حدثت الفرقعة وبعض الأحداث الأخرى (دقة الساعة واهتزاز الجرس) في الوقت نفسه، ولكنها بالنسبة لراصد آخر ربما حدثت متتالية.[2]

في الأساطير الشعبية[عدل]

تحكي الأساطير المحلية قصة راهب من القرن الخامس عشر خرج من الدير متجوِّلًا في الغابات المحيطة، ومتأملًا في المزمور ٩٠ الآية ٤: «لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَمَا عَبَرَ، وَكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ.» جلس الراهب في الغابة، فغلبه النعاس ولم يوقظه إلا صوت أجراس الدير تؤذن بحلول صلاة المساء، عند رجوعه، بدا له شكل الدير غريبًا غير معتاد، وعندما دخل المصلَّى، لم يتعرَّف عليه أيٌّ من الرهبان. سألوه عن شخصيته، فأجاب أن اسمه أيفو، وأنه دخل الدير في العام نفسه الذي أصبح فيه إنجلبيرت فون بيرج مطران مدينة كولونيا، قال الإخوة: «ولكن هذا منذ أكثر من ثلاثمائة عام!» وفجأة شعر الراهب أنه يَرزَح تحت ثِقَل ثلاثمائة عام مُلقَاة على كاهِلِه، وقبْلَ أن يموت مباشرة، فَهِم أن الله قد أراه وجوده خارج نطاق الزمن، والآن قد أعَادَه داخِلَه.[3]

كما نرى في هذه الأسطورة، ربما يكون الزمن كما يتراءى لنا غير واقعي وفقًا لتعريف نهاية العالم. تزعم الأسطورة أن زمنَنا، الزمنَ البشريَّ، هو شيءٌ بشريٌّ في الأساس؛ أي إنه لم يكن ليوجد لولا وجود البشر. وخلف هذا الزمن ثمة نوع آخر من الزمن — نوع واقعي ولكنه مختلف في طبيعته تمام الاختلاف — ألَا وهو الحضور الأبدي لوجود الله الثابت.

مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "مكتبة هنداوي ، الزمن غير الواقعي".
  2. ^ جون ماك تاجارت إليس ، عدم واقعية الزمن ، جامعى كامبردج
  3. ^ مكتبة هنداوي ، عدم واقعية الزمن