عظم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
منظر أمامي للهيكل العظمى

العَظم (بالإنجليزية: Bone) ويُعرف أيضاً بالنسيج العَظمي (بالإنجليزية: osseous tissue) ، يُشكل الَعظم ما يُعرف بِالجِهاز الهيكلي حَيث يَحتوي جِسم الإنسان على أكثر من 200 عَظمة ، يُقدرها البَعض بِـ206 عظمات في الإنسان البالِغ ، وهُناك علم خاص بِدراسة العِظام يُسمى بِـ "علم العَظم " (Osteology) . يَتكون الهيكل العظمي عند الإِنسان من جُزئين رئيسيين، هما: الهيكل المحوري ، والهيكل الطرفي .

العظم في الجسم البشري يضم نوعان اثنان من أنواع النسيج العظمي: القشري والإسفنجي. وَتُشير الأسماء إلى أن كِلا النَوعان يَختلف في الكثافة، أو مقدار اكتظاظ النسيج داخل العظم . وَهُناك ثلاثة أنواع من الخلايا تُساهم في عملية نمو العظم وهيَ :

  1. بانية العظم أو أوستيوبلاستس (Osteoblasts) و هي خلايا إنتاج العظم.
  2. ناقضة العظم أو أوستيوكلاستس (Osteoclasts) وهي خلايا ماصة أو محطمة للعظم.
  3. خلية عظمية أو أوستوسايتس (Osteocytes) وهي خلايا عظمية بالغة.

وَيُحافظ التوازن بين الخلايا بانية العظم و الخلايا ناقضة العظم على النسيج العظمي.

وتتنوع ووظائف العظام فالأسنان تساعد الإنسان على الأكل والنخاع على إنتاج الدم والقفص الصدري على حماية القلب والجمجمة لحماية الدماغ والباقي يجعل الجسم متماسكا.

وظيفة العظم[عدل]

  1. الدَعامة : يُعطي الجِهاز الهيكلي الشَكل العام للجسم ، وتوفر العِظام الإطار لارتباط أنسجة و أعضاء الجِسم.
  2. إنتاج خَلايا الدَم : يتم إنتاج خَلايا الدَم في نُخاع العَظم الأحمر لبعض العِظام .
  3. الحِماية : تعمل العِظام على حماية أجهزة وأعضاء الجِسم ، فمثلاً تحمي الجُمجمة الدِماغ ، ويَحمي القفص الصدري القَلب والرئتين وَغيرها .
  4. رَوافع : تَعمل العديد من العِظام بالتآزر مع العضلات الهيكلية كَروافع (Lever) بإمكانها تغيير مقدار واتجاه القوة الناتجة عن العَضلات .
  5. خزن الأملاح والدُهون : تُشكل العظام مَخزناً رئيسياً لأملاح الكالسيوم والفسفور في الجسم ، كما تُخزن الدُهون في نخاع العظم الأصفر .

أمراض العظام[عدل]

كسر العظم[عدل]

كَسر العظم مِن الإصابات الشائعة التي تُصيب العظم ، ويَتعافى العَظم عن طريق تَشكيل الكِلس ويُعتبر الأشخاص المُصابين بِهشاشة العظام أكثر عرضة للإصابة بِكسر العَظم ، و أشهر أنواعها هو كسر عُنق عظم الفَخذ عند كِبار السن .

هشاشة العظام[عدل]

سمي مرض هشاشة العظام بالسارق الخفي الذي يسرق قوة الشخص دون ان يعلم الشخص ، وهناك بعض أوجه الشبه مع مرض الكساح الذي يصيب الأطفال. كثير من النساء لا يشربن الحليب ولا يتناولن منتجاته بالقدر الكافي ، وبعد الحمل تشكو إحداهن آلآما في الأسنان والمفاصل والساقين ، وتتنقل من عيادة اسنان لأخرى ومن آلام إلى تكلفة مادية ، والحل ميسر وبسيط فالمطلوب تناول مصادر الكالسيوم والفسفور المتوفرة في الحليب ومنتجاته والسمك وبعض الخضراوات الورقية كما تتعرض للشمس المباشرة نصف ساعة أسبوعيا ، ويكفي هذا لإمدادها بفيتامين ( د ) الذي يتحول بفعل أشعة الشمس من الكوليسترول تحت الجلد . والصنف الثاني الذي يتعرض بصورة أكبر لمشكلة لين العظام هم كبار السن ، فعندما يتجاوز الشخص سن الاربعين فيقل معدل ترسيب الكالسيوم في العظام وتحدث هجرة عكسية فيخرج الكالسيوم من العظام ويحدث أكثر للنساء أيضا عند انقطاع الطمث بسبب التغير الهرموني لسن اليأس . الأشخاص صغار البنية والذين يفتقد غداؤهم لعنصر الكالسيوم بالذات إذا اتصفت حياتهم بالكسل والخمول وعدم الحركة هم من المعرضين بصورة أكبر للمرض. عند قلة الكالسيوم يبدأ العظم في الضعف والترقق ومع أنه يبدو عاديا من الخارج إلا أنه يحتوي على فراغات في الداخل مما يعني أنه قابل للكسر بسهولة .

الوقاية والعلاج[عدل]

يجب ألا يقل ما يتناوله الفرد عن 1000 ملغم كالسيوم ( كوبين حليب أو لبن أو زبادي ) أو شريحة جبن ويزيد إلى 1500 ملغم أثناء الدورة الشهرية أو الحمل أو الإرضاع . كذلك الحرص على تناول الأغدية المذكورة سالفا باعتدال وهو يكفي لتزويد اجسامنا بحاجتها من هذه العناصر . هناك أغدية أخرى غنية بالكالسيوم أيضا مثل اللحوم والأسماك والروبيان والبيض ومن الخضراوات البسلة والبقدونس والجرجير والفجل ومن الفواكه التمر مزاولة الأنشطة الرياضية أو اللياقية كالمشي والسباحة بما يناسب العمر.

تركيب العظم[عدل]

تركيب العظم

إن العظم صلب نسبيا وخفيف، وتدخل مواد عديدة في تركيبه، حيث يتكون وبشكل رئيسي من فوسفات الكالسيوم.

يكون العظم على نوعين: صلب "مضغوط" وأسفنجي. تتكون قشرة العظم من العظم الصلب. العظم المكون للقشرة يشكل 80% من كتلة العظم الكلية للهيكل العظمي في الإنسان البالغ. بسبب كثافة القشرة العالية تعد نسبتها 10% من مساحة الجسم السطحية. اما العظم الاسفنجي فيحتل مساحة سطحية كبيرة أكثر بعشرة مرات من العظم المكون للقشرة، ويشكل 20% من المساحة السطحية لجسم الإنسان.

أشكال العظم[عدل]

  • العظام الطويلة (Long bones): طويلة نسبيا ورفيعة، توجد في مناطق عدة، مثل الذراعين والفخذين، وتعد عظمة الفخذ أكبر وأثقل عظام الجسم.
  • العظام القصيرة (Short bones): تشبة الصندوق في مظهرها الخارجي، مثل عظام الرسغ والكاحل.
  • العظام المسطحة (Flat bones): سطحها رقيق ومستو وخشن مثل عظمة القص ولوح الكتف وسطح الجمجمة.
  • العظام الغير منتظمة (irregular bones): أشكالها وسطوحها صلبة ومن الأمثلة عليها: فقرات العمود الفقري والعديد من عظام الجمجمة.
  • العظام السمسمية (Selsamoid): عظام مسطحة صغيرة تشبة بذور السمسم تقع بالقرب من الأربطة والمفاصل كما في عظام الرضفة في الركبة.
  • العظام المسننة (Sutural bones): عظام صغيرة ومسطحة أشكالها غير منتظمة تقع بين عظام الجمجمة المسطحة: حوافها مسننة بحيث تتداخل مع بعضها.

العظم القشري[عدل]

العظم القشري يتكوّن من أعمدة صغيرة ميكروسكوبية تُسمّى العظمون (osteons). كل عمود يتكون من طبقات متعددة من الخلايا العظمية و الخلايا بانية العظم تحيط بقناة مركزية في الوسط اسمها قناة هافرس. قنوات فولكمان تصل ما بين العظمونات وتكون متعامدة عليهم.

العظمون تشمل قناة وسطى تدعى قناة هافرس، والتي تكون محاطة بحلقات مركزية (lamellae) من الهيكل الشبكي. تقع الخلايا العظمية (أوستوكيتس) بين حلقات الهيكل، في فراغات تدعى الجوبات (lacunae). تتفرع قنوات صغيرة اسمها نفيقات العظم (canaliculi) من الجوبات إلى قناة osteonic لإنشاء الممرات خلال الهيكل الصلب. في العظم الكثيف، تكتظ قنوات هافرس بإحكام مُشكِّلة ما يبدو كالكتلة الصلبة. تحتوي قنوات هافرس على الأوعية الدموية و تجري بصورة موازية لمحور العظم الطويل. هذه الأوعية الدموية ترتبط عن طريق قنوات ثاقبة عرضية، بالشراين على سطح العظم.

عظم الحوض[عدل]

الحوض في النساء ناعم وأخف وزنا و العضلات والأربطة أقل وضوحاً في الحوض من الرجال .

يختلف عن الرجال بسبب الإنجاب[عدل]

  • مخرج الحوض واسع
  • زاوية العانة موسعة
  • انحناء أقل من العجز والعصعص
  • مدخل الحوض الدائري واسع
  • منخفض و واسع

العظم الإسفنجي[عدل]

العظم في كتاب تشريح غراي"بحاجة للترجمة على فوتوشوب"

العظم الإسفنجي (Cancellous)، أخف وأقل كثافة من العظم الكثيف. العظم الإسفنجي يشمل صفائح (ترابيق) ودعامات من العظم مجاورة للتجاويف متناثرة صغيرة تي تحتوي نخاع العظم الأحمر. تتصل نفيقات العظم مع التجاويف المجاورة، بدلا من قناة هافرس المركزية، للحصول على حاجتها من الدم. قد يبدو بأن الترابيق مرتبة بطريقة عشوائية، لكنها منظمة لإعطاء أقصى صلابة بصورة مشابهة للشيالات التي تستعمل لدعم البناء. يتبع ترابيق العظم الإسفنجي خطوط الإجهاد ويمكن أن يعاد ترتيبها إذا تغير إتجاه الإجهاد.

تطور ونمو العظم[عدل]

المصطلحين: تَكَوُّنُ العَظْمِ (osteogenesis) و التعظّم (ossification) يُستعملان في أغلب الأحيان بشكل مرادف للإشارة إلى عملية التشكيل العظمي. أجزاء من الهيكل العظمي تتشكل أثناء الأسابيع القليلة الأولى بعد الإخصاب. بحلول نهاية الإسبوع الثامن بعد الإخصاب، يتكون شكل الهيكل من الغضاريف والأنسجة الرابطة وتبدأ عملية التعظم.

يستمر تطور العظم في أثناء فترة البلوغ. وحتى بعد البلوغ يستمر تطوير العظم لإصلاح الكسور ولإعادة القولبة. خلايا الأوستيوبلاستس، الأوستوسايتس والأوستيوكلاستس تشترك في تطوير، نمو وإعادة قولبة شكل العظام. هناك نوعان للتعظم: تعظم غشائي و تعظم غضروفي.

الغشائي[عدل]

. وتشمل بعض العظام المستوية في الجمجمة وبعض العظام الغير منتظمة. عظام المستقبل تشكل أولا كأغشية من أنسجة رابطة. تهاجر خلايا الأوستيوبلاستس إلى هذه الأغشية وتحيط نفسها بهيكل شبكي عظمي. خلايا الأوستيوبلاستس المحاطة بالهيكل الشبكي تسمى أوستوسايتس.

غضروفي[عدل]

طريقة التعظم داخل الغضروف تتم عن طريق استبدال الغضاريف بالنسيج العظمي. أغلب العظام في الهيكل العظمي تتشكل بهذا الإسلوب. تدعى هذه العظام بعظام داخل الغضروف. في هذه العملية، العظام تشكل أولا كقوالب من الغضاريف. أثناء الشهر الثالث بعد التلقيح، الأوعية الدموية و الخلايا بانية العظم تخترق سمحاق الغضروف المحيط بقوالب الغضاريف ويتحول سمحاق الغضروف إلى سمحاق. حيث تشكل الخلايا بانية العظم ياقة من العظم المضغوط حول جسم العظم. في نفس الوقت، الغضروف في مركز جسم العظميبدأ بالتحلل. وتخترق خلايا الأوستيوبلاستس الغضروف المتحلل وتستبدله بعظم الإسفنجي. هذا يشكل نواة أساسية للتعظم. تنتشر عملية التعظم من هذه النواة إلى نهايات العظام. بعد تشكل العظم الإسفنجي في جسم العظم، تقوم الخلايا ناقضة العظم بتحطيم قسم من العظم المشكل حديث لفتح جوف النقي.

الغضروف في المشاشات يواصل النمو لإعطاء المجال للعظم النامي لأخذ مزيد من الطول. لاحقا، عادة بعد الولادة، تنشأ مراكز تعظم ثانوية في المشاشات. التعظم في المشاشات مشابه للذي يحصل في جسم العظم إلا أن العظم الإسفنجي لا يحطم لتشكيل جوف النقي. عندما يكتمل التعظم الثانوي، الغضاريف تستبدل بالعظم كليا ماعدا في منطقتين. مساحة من الغضروف تبقى على سطح المشاشة مشكلة الغضروف المفصلي، أما المنطقة الأخرى من بقايا الغضروف فتقع بين المشاشة و جسم العظم. وهذه تسمى الطبقة المشاشية أو منطقة النمو.

نمو العظام[عدل]

مراحل نمو العظام

تنمو العظام طوليا انطلاقا من الطبقة المشاشية بواسطة عملية مشابهة للتعظم داخل الغضروف. الغضروف الموجود بمنطقة الطبقة المشاشية بجانب المشاشة يواصل النمو. الخلايا غضروفية بجانب جسم العظم، تهرم و تتحلل. تدخل الخلايا بانية العظم وتعظم الهيكل لتشكيل العظم. تستمر هذه العملية في فترة الطفولة وسنوات المراهقة إلى أن يتباطأ نمو الغضروف ومن ثم يتوقف. عند توقف نمو الغضروف، في أوائل العشرينات، تتحجر الطبقة المشاشية بالكامل ويبقى خط رقيق جدا من المشاشية ، وعليه لا تستطيع العظام النمو طوليا. يتم التحكم بنمو العظام بواسطة هورمون النمو المفرز في الغدة النخامية، وهورمونات الجنس المفرزة في المبايض والخصيات.

على الرغم من توقف نمو العظام طوليا، إلا أنه يمكنها أن تواصل زيادة سماكتها (القطر) في فترة حياتها وذلك كرد فعل على الإجهاد بسبب نشاط العضلات المتزايد أو زيادة الوزن. إن زيادة القطر تدعى نموا عطفي. الخلايا بانية العظم في السمحاق تشكل طبقة عظمية كثيفة حول السطح العظمي الخارجي. وفي نفس الوقت، تقوم خلايا أوستيوكلاستس في بطانة العظم بتحطيم قسما من العظم على السطح العظمي الداخلي، حول جوف النقي. تزيد هذه العمليتين قطر العظم، وفي نفس الوقت، تمنع العظم من أن يصبح ثقيلا وضخما.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]