عقبة بن نافع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عقبة بن نافع
فاتح إفريقية
Statue de Okba ibn Nafi al Fihri en Algérie.jpg
تمثال لعقبة بن نافع ببسكرة.

معلومات شخصية
الميلاد حوالي 8 هـ - 629/630م أو 10 هـ - 631م
مكة المكرمة
الوفاة 63 هـ - 683م
تهودة[1]
مكان الدفن سيدي عقبة
الكنية أبو عياض
الزوجة ابنة عُمَيْرة بن مَوْهَبَة
أبناء عياض، أبو عبيدة، عبد الرحمن، عمرو، أمة الله، أم نافع
الأب نافع بن عبد القيس
مناصب
والي إفريقية (2 )   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
666  – 674 
والي إفريقية (4 )   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
681  – 683 
الحياة العملية
المهنة قائد عسكري،  ووال  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
أعمال بارزة جامع عقبة بن نافع،  والقيروان  تعديل قيمة خاصية (P800) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء  دولة الخِلافة الرَّاشدة
 الدولة الأموية
الفرع جيش الخلافة الراشدة  تعديل قيمة خاصية (P241) في ويكي بيانات

عقبة بن نافع الفهري القرشي (قبيل 8 هـ أو 10 هـ - 63 هـ) هو قائد من أبرز قادة الفتح الإسلامي الذين فتحوا بلاد المغرب في صدر الإسلام ولقب بفاتح أفريقية.

نسبه وأسرته[عدل]

نسبه[عدل]

أسرته[عدل]

ولد عقبة بن نافع: عياضًا وأبا عبيدة وعبد الرحمن وعمْرًا لأمهات أولاد، وأمة الله وأمّ نافع. وأمهما بنت عميْرة بن موْهبة منْ بني سهْم بن عمْرو، [4] ولنسله بقية في مصر والشام وإفريقية.[6] ومن نسل حفيده حبيب بن أبي عبيدة الفهري العديد من القادة والولاة، منهم والي إفريقية عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع، وابنه يوسف بن عبد الرحمن الفهري والي الأندلس.[8]

مولده[عدل]

ولد عقبة في بني فهر بن مالك من قبيلة قريش في مكة، واتفقت المصادر على أنه ولد في عهد النبي محمد، لكن لا تصح له صحبة. فعقبة بن نافع ليس معدودًا في الصحابة، لأنه لم ير النبي ولم يسمع منه.[7] لذا فهو من أكابر التابعين. وقد توسع بعض العلماء وقالوا بثبوت شرف الصحبة لكل من ولد مسلمًا في زمان النبي، وقد أشار إلى هذا المعنى السيوطي قال: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تصح له صحبة، وقد ذكره ابن الربيع فيمن شهد مصر من الصحابة، ولا يعرف له حديث".[9] وقال ابن حزم: "وأما من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقله وسنه، إلا أنه لم يلْقه، فليس من الصحابة لكنه من التابعين".[10]

كان أبوه نافع بن قيس ممن نخس بزينب بنت النبي مع هبار بن الأسود لما توّجهت إلى المدينة، ومات أبوه قبيل فتح مكة.[6] لذلك من المرجح ولادة عقبة قبل فتح مكة أي قبل 8 هـ. بينما ذكر ابن عذاري أن عقبة ولد قبل وفاة النبي محمد بسنة واحدة، أي حوالي عام 631م الموافق 10 هـ.[11]

دوره في المعارك الإسلامية[عدل]

الفتح الإسلامي لمصر[عدل]

في عهد عمر بن الخطاب، اشترك عقبة في الجيش الذي توجه لفتح مصر بقيادة عمرو بن العاص، واختط بها.[6] ولما فتح المسلمون مصر بعث عمْرو بن العاص إلى القرى حولها الخيل تطؤهم، فبعث عقبة بن نافع بن عبد قيس على رأس الجند، فدخلت خيولهم أرض النّوبة غزاة، فلقي المسلمون من النوبة قتالًا شديدًا، ففي أول يوم رشقوهم بالنّبل، وجرح منهم عامتهم، وانصرفوا بجراحات كثيرة، فلم تفتّح النوبة، ورجع عقبة بالجند. وظلت النوبة لم تفتّح حتى ولّي مصر عبد الله بن سعد بن أبي السرْح، فسألوه أهل النوبة الصلح والموادعة، فأجابهم إلى ذلك واصطلحوا على غير جزية، على هدية ثلاثمائة رأس في كل سنة، ويهدي إليهم المسلمون طعامًا مثل ذلك.[4]

فتح برقة وطرابلس وفزان[عدل]

بعث عمرو بن العاص نفرٌ من جنده بقيادة عقبة بن نافع ليستطلعوا أحوال برقة ويوافوه بأخبارها قبل أن يتقدّم إليها، فسار عقبة إلى زويلة وأطراف برقة وما جاورها من البلاد،[12][13] فتبيّن له أنّ قبائل البربر قاطنة تلك النواحي كانت في سكونٍ شامل وهدوءٍ كامل.[14] أرسل عقبة المعلومات التي حصل عليها إلى عمرو بن العاص، الذي قرر مواصلة السير لفتح كامل بلاد إنطابلس التي تعرف اليوم ببرقة.[15] ولم يكن الطريق إلى برقة آنذاك صحراويًّا، بل كانت عليه سلسلةٌ من المدائن والمنازل متصلة، وأكثره أرضٍ خصبة ذات زرع. كانت الرحلة بمثابة نزهة للمسلمين، فلم يصادفوا مقاومةً تذكر، وانضمّت إليهم أثناء السير بضعة قبائل بربريّة معلنةً ولائها للإسلام والمسلمين.[16] ولمّا بلغت خيل ابن العاص برقة، ضربوا الحصار عليها، وعرض عليهم عمرو بن العاص الثلاث خصال التي عرضها على المقوقس وأهل مصر ومن قبلهم الشّام، وهي: الإسلام أو الجزية أو القتال.[17] ووجد أهل برقة أنه لا طاقة لهم بقتال المسلمين فقبلوا المصالحة على أن يؤدوا جزية للمسلمين قوامها 13 ألف دينار، وأن يبيعوا من أحبّوا من أبنائهم في جزيتهم،[18][19] وقيل كذلك دينار عن كل شخصٍ بالغ.[20]

استمر عمرو بن العاص مسيره بالجند حتى أطرابلس فحاصرها شهرًا.[21] وعلم المسلمون آنذاك أنّ الجهة البحريّة خالية من الدفاعات وغير محصنة، وأنهم يستطيعون النفاذ إليها من هناك، فرأوا استغلال حركة الجزر، وانتظار انحسار الماء عن المدينة من جهة البحر،[15] فدخلت جماعة منهم بين أسوار المدينة والبحر وقاتلت الحامية المولجة بالدفاع عن هذه الجهة، وصاح أفرادها «الله أكبر»، فترددت أصداء التكبير في أزقّة المدينة وطرقاتها، فذعر المدافعون عنها، ودبّت الفوضى في صفوفهم، فحملوا ما استطاعوا من متاعهم وأسرعوا إلى السفن وأبحروا عليها هاربين، ولمّا رأى الحرّاس فرار الحامية البيزنطيّة، تركوا مراكزهم، فدخل عمرو وجيشه إلى المدينة.[22][23]

وفي اليوم التالي، فاجأ ابن العاص أهل سبرت بخيله، وكانوا مستأمنين على منعة طرابلس التي كانت تحول بينهم وبين المسلمين، فهاجمها صباحًا على حين غرّة. وذعر السكّان، وقد ظنّوا أنّ المسلمين لا يزالون يحاصرون طرابلس، فاضطرّوا إلى فتح أبواب المدينة عند أوّل هجمة إسلاميّة. واحتوى المسلمون على ما فيها لأنّها فتحت عنوة.[15][24][25] ولما تمكّن ابن العاص من فتح سبرت، كاتب عمر بن الخطاب يعلمه بالنصر، وأن التالي بلاد إفريقية، ويستأذنه في افتتاحها،[15][24] فأبى عمر[25] قائلاً: «لا إنّها ليْست بإفريقية، ولكنّها المفرّقة غادرةٌ مغْدورٌ بها، لا يغزوها أحدٌ ما بقيْت»،[26] ويروي البلاذري ما مفاده أنّ الخليفة لمّا سمع بأخبار إفريقية وأوضاعها السياسيّة وتاريخها عرف أنها ليست مأمونة الجانب ولا ميسورة الفتح ولا قريبة الطاعة، فعجّل بإيقاف عمرو.[27]

خلال الفترة ما بين تمام فتح برقة، وحصار المسلمين لطرابلس وفتحها، كان عمرو بن العاص قد وجّه عقبة بن نافع نحو الطريق الداخليّ بين برقة وزويلة لافتتاح الواحات حتّى لا تتحوّل إلى أماكن تجمّع للمقاومة البربريّة فتقطع طريق العودة على المسلمين، فافتتح أجدابية في طريقه صلحًا على أن تؤدّي 5 آلاف دينار جزية للمسلمين،[28] ثم واصل عقبة حتى بلغ زويلة، فصالحه أهلها،[29] وصار ما بين برقة وزويلة للمسلمين.[21] وبعد أن تمّ فتح إقليميّ طرابلس وفزّان؛ شارك عقبة في الحملات التي تلت ذلك لإتمام إخضاع بقيّة قبائل الصحراء وإدخالها في الإسلام أو العهد.[30]

ولاية برقة[عدل]

خريطة تبيِن التقسيم التاريخي الإسلامي لِليبيا، وتظهر فيها الحدود التقريبية لِإقليم أو ولاية فزَّان التي فتحها المُسلمون لِتأمين ظهورهم وحماية مكتسباتهم من غارات القبائل الصحراوية الضاربة على تخوم برقة وطرابلس.

ولى عمرو بن العاص عقبة على برقة والمناطق التي افتتحها، وعاد عمرو إلى الفسطاط. وكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهري، وأنه بلغ زويلة وأن ما بين زويلة وبرقة سلْمٌ كلهم، قد أطاع مسلمهم بالصدقة، ومعاهدهم بالجزية، وأنه بلغ طرابلس ففتحها، فكتب إلى عمر يطلب منه الإذن بفتح إفريقية فقال: «إن بينها وبين إفريقية تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخولها فعل، فإن المسلمين قد اجْتَرءُوا عليهم وعلى بلادهم وعرفوا قتالهم، وليس عدوًّا كلُّ شوكة منهم، وإِفريقية عين مال المغرب، فيوسع الله بما فيها على المسلمين». لكن عمر رفض ذكل وكتب إليه: «ولو فتحت إِفريقية ما قامت بوال مقتصدٍ لا جند معه، ثم لا آمن أن يقتلوه، فإن شحنتها بالرجال كلفت حمل مال مصر أو عامته إليها، لا أدخلها جندًا للمسلمين أبدًا، وسيرى الوالي بعدي رأيه».[4] توفي عمر بن الخطاب، وتولى عثمان بن عفان الخلافة في ذي الحجة 23 هـ، وفي سنة 24 هـ عيّن عثمان عبد الله بن سعد بن أبي السرح على خراج مصر، مع بقاء عمرو على الجيش والإدارة في مصر، فاختلف عمرو وعبد الله، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان يقول: «إن عمرا كسر الخراج»، وكتب عمرو: «إن عبد الله كسر على حيلة الحرب»، فكتب عثمان إلى عمرو أن ينصرف، وجعل عبد الله بن سعد واليًا لمصر.[31][32][33]

لم تتحدث المراجع عن شيءٍ ثابتٍ مما حصل خلال السنوات الأربع التي انقضت بين انصراف عمرو وإقبال عبد الله بن سعد، لكن يرجّح أنّ طرابلس وما يليها من البلاد ارتدّت عن طاعة المسلمين بعيد انصرافهم عنها، وتعتقد بعض المصادر أنّ عقبة بن نافع لبث في برقة خلال هذه الفترة، حيث وجده فيها عبد الله بن سعد حينما أقبل سنة 27هـ، وأنه كان يتردد بين القبائل حول برقة والواحات القريبة منها التي ظلّت على طاعة المسلمين طوال هذه الفترة.[34] وتعتقد بعض المصادر أنّ إمدادات بيزنطيّة جديدة وصلت إلى طرابلس، فاستطاع أهلها أن يعوضوا ما خسروه حين فتح المسلمون مدينتهم، كما يظهر أنّ الحامية البيزنطيّة الجديدة التي أتتها اتعظت من الأخبار التي رواها الطرابلسيين عن غزوة المسلمين الأولى، فزادوا العناية بأسوار المدينة وتحصيناتها وأقاموها من جديد، وأخذت السفن الروميّة تصل مينائها بالمتاجر والجند وتقلع عنها، فعادت إلى ما كانت عليه قبيل الفتح الإسلامي ببضع سنوات.[34]

فتح إفريقية[عدل]

موقعة سبيطلة[عدل]

افتتح ابن أبي السرح ولايته بابتعاث السرايا إلى أطراف إفريقية، فنجحت تلك السرايا في مهمتها، وعادت مثقلة بالغنائم. وأرسل ابن أبي السرح إلى عثمان بخبر تلك السرايا، وليستأذنه في فتح إفريقية.[35] شجّع نجاح السرايا عثمان، فوافق على مواصلة التقدّم نحو إفريقية رغم أنه كان في البداية على رأي عمر بن الخطّاب بالتوقف عن غزوها،[36] لكنّ الأنباء المشجعة حول نجاح الحملات على أطراف إفريقية، بالإضافة إلى موافقة كبار الصحابة على هذا الأمر، جعلته يعقد العزم على التقدّم،[37] فنادى بالجهاد في إفريقية، واجتمع خلقٌ كثيرٌ من المسلمين من كل القبائل، وخاصّةً تلك التي كانت تقطن حول المدينة المنوّرة.[36] وقام عثمان فيهم خطيبًا وحثّهم على الجهاد، ووزّع عليهم السلاح، كما أمدّهم بألف بعير يحمل عليها ضعفاء الناس أي فقراؤهم،[38] فخرج المسلمون في جيشٍ عظيمٍ سنة 27 هـ[39][40] يقوده الحارث بن الحكم بن أبي العاص،[41] إلى أن يقدموا على ابن أبي السرح بمصر فتكون القيادة له.[35] ضمّ الجيش العديد من الأسماء البارزة كمعبد بن العبّاس بن عبد المطلب ومروان بن الحكم بن أبي العاص وعبد الله بن الزبير والمسوّر بن مخزمة وعبد الرحمٰن بن زيد بن الخطّاب وعبد الله وعاصم وعبيد الله أبناء عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمرو بن العاص وبسر بن أبي أرطأة وأبي ذؤيب الهذلي[42] والمطّلب بن السّائب[43] وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والحسن والحسين ابني عليّ بن أبي طالب وغيرهم.[44] فخرج ابن أبي السرح من مصر بجيش قوامه 20 ألف مقاتل من الفسطاط إلى إفريقية.[43] وما أن بلغ الجيش برقة، انضم عقبة بن نافع ومن معه من المسلمين إلى الجيش،[45] وأثناء تقدمهم وجدت إحدى سرايا الاستطلاع مراكب للروم راسية بالقرب من طرابلس، فاشتبكت معها، واستولت على ما فيها، وأسروا 100 رجل من الروم،[46] بينما تحصّن أهل طرابلس خلف أسوار مدينتهم ولم يخرجوا للقاء ابن سعد، ولم يهاجمهم هو الآخر.[47] ولا شكّ في أنّ المسلمين، وخاصّةً أولئك الذين خبروا الحرب على حدود إفريقية، كانوا يعلمون أنّ أهل طرابلس يكتفون منهم بتركهم في أمان، وعلى ذلك رأى ابن سعد ألّا ينهك قواه في إعادة فتح طرابلس. فتركها خلف ظهره، واتجه نحو أرض إفريقية الحقيقيّة مبتعدًا عن الشاطئ إلى أن وصل إلى منطقة قمونية (في موضع القيروان حاليا).[47]

أطلال في مدينة سبيطلة التي اتخذها البطريرك جرجير عاصمةً له قبيل الفتح الإسلامي للمدينة.

حينئذٍ، كانت إفريقية تحت ولاية البطريرك جرجير بن نيقيتاس بعد أن استقلّ بها عن الإمبراطوريّة البيزنطيّة واستأثر بحكم ما بين أطرابلس إلى طنجة، واتخذ من مدينة قرطاج عاصمةً لحكمه، ثمّ انسحب إلى سبيطلة كما أسلف.[35][43] ولمّا بلغه خبر مسير جيش المسلمين، جمع 120 ألف مقاتل، وقبع ينتظر الموقعة الحاسمة.[44][48] وكانت قمونية التي بلغها المسلمون غير بعيدة عن سبيطلة، فحطّ ابن سعد رحاله فيها ليستريح الجند من عناء الطريق وليأخذوا في الاستعداد للقاء الروم. وفي هذه الأثناء أخذ يرسل السرايا تستكشف البلاد في كل الجهات،[49] وتأتي بالمؤن والعلف.[47] وقبل أن يبدأ القتال بين القوّات الرئيسيّة، دارت مفاوضات بين الطرفين، وأرسل ابن أبي السرح رسلًا إلى جرجير يعرضون عليه - كما هي العادة - الإسلام أو الجزية أو الحرب، فاختار الحرب وأن تحدد القوّة من ستكون له اليد العليا.[50] ووقف الجيشان الإسلامي والرومي وجهًا لوجه في موضعٍ أمام سبيطلة على بعد يومٍ وليلةٍ واحدةٍ من المدينة،[51] والتحم الجيشان واستبسلا في معركةٍ هائلة، فتعقّد موقفهما، ولم يتمكنا من الحسم، فالروم كانوا يرهبون المسلمين وينهزمون أمامهم،[52] والمسلمون كانوا يخشون كثرة الروم وعظم معداتهم.[53] فكانوا يقتتلون نهارًا من الصبح إلى صلاة الظهر، ثمّ يعودون إلى معسكراتهم فلا يستأنفون القتال إلّا في اليوم التالي.[54] وقتئذٍ، أراد جرجير أن يحفّز جنوده على القتال، فأعلن عن جائزة لمن يقتل أمير المسلمين ابن أبي السرح بأن يزوّجه ابنته ويعطيه ما معها من جواري وأموال، ويعلي من قدره.[44] ولمّا علم المسلمون بأمر الجائزة، أعلن ابن أبي السرح أن من يقتل جرجير وهبه ابنته ومن معها.[48]

أشار ابن الزبير على ابن أبي السرح، أن يؤخّر بعض فرسان المسلمين عن القتال، ويقاتل بمن بقي، حتى ينهك الروم القتال، فيشرك هؤلاء الفرسان في القتال، ففعل.[55] وجد ابن الزبير ثغرة في جيش الروم، فاخترق صفوفهم مع 30 فارس، حتى وصل إلى جرجير وقتله. فتشجّع المسلمون، وانهزم الروم هزيمة كبيرة،[56] ثمّ حاصر ابن أبي سرح سبيطلة حتى فتحها، وغنم المسلمون يومئذٍ غنائم كثيرة.[55] بعد ذلك، سار ابن أبي سرح فحاصر قرطاج حتى فتحها،[57] ثم بثّ ابن أبي سرح السرايا إلى قفصة وحصن الأجم، فحاصرتهما حتى طلب أهلوهما الأمان فاستأمنوهما،[55] فدبّ الرعب وتوافد أهل البلاد مسالمين، واصطلح المسلمون والرّوم على تأدية جزية للمسلمين قدرها 330,000 صرد،[58] على أن يكف عنهم ويخرجوا من بلادهم فقبل ابن أبي السرح ذلك منهم،[42][59] وأرسل ابن الزبير ببشارة الفتح إلى المدينة.[55][57][60] وتهافت بطاركة إفريقية إلى ابن أبي السرح معلنين دخولهم ورعاياهم تحت ظل الخلافة، فأعطاهم المسلمون العهد المعتاد بأن لا يتعرّض لهم أحد في دينهم وأنفسهم ونسائهم وأولادهم وكنائسهم، وفي تلك الأثناء انسحب الروم إلى شبه جزيرة شريك (بين تونس وسوسة حاليًّا) واجتمعوا هناك في مدينةٍ تعرف بإقليبية ومنها انسحبوا بحرًا إلى جزيرة قوسرة.[61]

توقف الفتوحات[عدل]

عاد عقبة إلى مصر مع الجند سنة 28 هـ وظل بمصر مدة ثلاث عشرة سنة حتى 41 هـ، وتوقفت حركة الفتوحات إلا قليل من الحملات العسكرية. وعكف عقبة على العبادة والتفقه خلال تلك الحقبة.[62] وفي تلك الفترة حدثت الكثير من الأحداث، ففي سنة 33 هـ نقض أهل إفريقية عهدهم مع المسلمين، فغزاها ابن أبي السرح مرة أخرى.[63] وفي 34 هـ،[63] سار معاوية بن حديج التجيبي والي مصر الجديد إلى إفريقية لقتال المنتقضين.[64] وفي 18 ذي الحجَّة سنة 35 هـ قُتِلَ عثمان بن عفان ووقعت الفتنة بين المسلمين، ولم تذكر المصادر شيئًا عن أحوال عقبة في تلك الفترة، ويبدو أنه اعتزل الفتنة ولم يشارك فيها.[65] وفي 39 هـ تولى عمرو بن العاص ولاية مصر مرة ثانية،[66] وفي 41 هـ استتب الأمر لمعاوية بن أبي سفيان بعد الصلح مع الحسن بن علي فيما يُعرف بعام الجماعة.[67]

في سنة 41 هـ، أرسل عمرو بن العاص معاوية بن حديج لِغزو إفريقية للمرَّة الثانية، بعد أن نقض أهل إفريقية العهد مُجددًا،[68] فسار على رأس جيش عدته عشرة آلاف، فالتقى عقبة في برقة.[69] كما أرسل ابن العاص عقبة بن نافع إلى غدامس سنة 42 هـ، فافتتحها، ومنها سار ودَّان وبعض النواحي المجاورة لها، فافتتحها أيضًا.[70] وولى معاوية بن حديج ولاية إفريقية، وكان أول والٍ لها. وبعث مُعاوية بن حُديج رويفع بن ثابت إلى جربة، فافتتحها.[71]

ولاية عقبة على إفريقية[عدل]

مسار فتوحات عقبة بن نافع في شمال أفريقيا

في سنة 47 هـ ولى معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج على مصر، فعاد ابن حديج إلى مصر وأناب عقبة بن نافع على ولاية حرب إفريقية، وفي سنة 49 هـ غزا عقبة بن نافع الروم في البحر بأهل مصر. وفي سنة 50 هـ عزل معاوية بن سفيان معاوية بن حديج عن إفريقية، وأقره على ولاية مصر، وولى على إفريقية عقبة بن نافع الفهري.[11]

وفاته[عدل]

توفي عقبة بن نافع سنة 63 هـ[72] بعد أن غزا السوس القصوى، وقتله كسيلة بن لمزم القائد العسكري الامازيغي وقتل معه أبا المهاجر دينار ثم قتل زهير بن قيس البلوي كسيلة في ذلك العام أو في العام الذي يليه، ويروي البعض أن عقبة بن نافع كان مستجاب الدعوة.[73] في مكان يعرف حتى الآن باسم سيدي عقبة بالجزائر في معركة مع الملكة الأمازيغية ديهيا والمعروفة باسم الكاهنة وهو الاسم الذي أطلقه عليها الفاتحين العرب.[74][75]

صفاته[عدل]

قال شمس الدين الذهبي: كان ذا شجاعة، وحزم، وديانة، قال مفضل بن فضالة: كان عقبة بن نافع مجاب الدعوة، فذكر الواقدي أن القيروان كانت غيضة لا يرام من السباع والأفاعي، فدعا عليها، فلم يبق فيها شيء، وهربوا حتى إن الوحوش لتحمل أولادها. وروى عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: لما افتتح عقبة إفريقية، قال: يا أهل الوادي! إنا حالون إن شاء الله، فاظعنوا، ثلاث مرات، فما رأينا حجرًا ولا شجرًا إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي. ثم قال للناس: انزلوا بسم الله.[7]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Discover Islamic Art - monument_isl_dz_mon01_15_en". Virtual Museum. مؤرشف من الأصل في 19 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب ت ابن الأثير الجزري; المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود (1415هـ - 1994 م). "أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4". al-maktaba.org. دار الكتب العلمية. صفحة 57. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  3. ^ جمهرة أنساب العرب، فصل: ولد فهر بن مالك بن النضر لابن حزم على ويكي مصدر
  4. أ ب ت ث ابن سعد البغدادي, محمد; تحقيق: عبد العزيز عبد الله السلومي (1416 هـ). "الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة، ابن سعد، عقبة بن نافع". lib.eshia.ir (باللغة الفارسية). مكتبة الصديق - الطائف. صفحة 466. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  5. ^ ابن عبد البر; تحقيق: عادل مرشد (1423 هـ - 2002م). الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة الأولى). دار الأعلام - عمّان. صفحة 563. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  6. أ ب ت ث ابن حجر, العسقلاني; تحقيق: علي محمد البجاوي (1412 هـ). "الإصابة في تمييز الصحابة، ج 5". islamport.com. دار الجيل - بيروت. صفحة 64. مؤرشف من الأصل في 22 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  7. أ ب ت الذهبي, شمس الدين (2001). "سير أعلام النبلاء، وممن أدرك زمان النبوة، عقبة بن نافع القرشي، الجزء رقم3". islamweb.net. مؤسسة الرسالة. صفحات 533، 534. مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ ابن الخطيب, لسان الدين (1424 هـ). "الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 4، يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة ابن نافع الفهري". al-maktaba.org (الطبعة الأولى). دار الكتب العلمية - بيروت. صفحة 296. مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  9. ^ السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن; تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة - الجزء الأول. صفحة 220. مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ ابن حزم, الأندلسي; تحقيق: أحمد شاكر. "الأحكام في أصول الأحكام، ج 5". shiaonlinelibrary.com. صفحة 664. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. أ ب ابن عذاري, أبو عبد الله محمد; تحقيق: ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال (1983). "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ذكر ولاية عقبة بن نافع أفريقية، ج 1". al-maktaba.org (الطبعة الثالثة). دار الثقافة، بيروت - لبنان. صفحة 19. مؤرشف من الأصل في 05 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ ابن عذاري; تحقيق ومراجعة: ج. س. كولان، إ. ليڤي بروفنسال (1983). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، الجزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  13. ^ ابن أبي دينار; تحقيق: الشيخ محمّد شمّام (1387 هـ - 1967م). المؤنس في أخبار إفريقية وتونس (الجزء الأوّل) (الطبعة الثالثة). تونس العاصمة: المكتبة العتيقة. صفحة 22 - 23. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  14. ^ حسين مؤنس (1366 هـ - 1947م). فتح العرب للمغرب (PDF). القاهرة - مصر: مكتبة الآداب بالجماميز. صفحة 54 - 55. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2015م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  15. أ ب ت ث الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص129 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ طقّوش، محمّد سهيل (1424 هـ - 2002م). تاريخ الخلفاء الرّاشدين: الفتوحات والإنجازات السياسيّة (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار النفائس. صفحة 321. ISBN 9953181012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  17. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 224. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  18. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص197 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص221 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ ابن عذاري; تحقيق ومراجعة: ج. س. كولان، إ. ليڤي بروفنسال (1983). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، الجزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  21. أ ب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص198 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ ابن عبد الحكم; تحقيق: محمّد الحجيري (1416 هـ - 1996م). فتوح مصر وأخبارها (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الفكر. صفحة 295. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  23. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 227. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  24. أ ب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص199 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  25. أ ب فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص223 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص200 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 225. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  28. ^ معجم البلدان لياقوت الحموي - أجدابية نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص222 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ عبد الحميد، سعد زغلول. تاريخ المغرب العربي: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب من الفتح العربي حتّى قيام دول الأغالبة والرستميين والأدارسة. القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 94. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ ابن الأثير الجزري (1997). "الكامل في التاريخ، ثم دخلت سنة سبع وعشرين، الجزء رقم2". إسلام ويب. دار الكتاب العربي. صفحات 462: 467. مؤرشف من الأصل في 25 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  32. ^ أبو عمرو الكندي; تحقيق: مُحمَّد حسن مُحمَّد حسن إسماعيل، وأحمد فريد المزيدي (1424هـ - 2003م). كتاب الوُلاة وكتاب القضاة (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 11. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2016م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  33. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص201 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  34. أ ب مُؤنس، حُسين (1366هـ - 1947م). فتح العرب للمغرب (PDF). القاهرة - مصر: مكتبة الآداب بالجماميز. صفحة 76 - 77. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2015م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  35. أ ب ت فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص210 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  36. أ ب البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 226. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  37. ^ ابن عبد الحكم; تحقيق: محمّد الحجيري (1416 هـ - 1996م). فتوح مصر وأخبارها (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الفكر. صفحة 183. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  38. ^ شهاب الدين النويري (1423 هـ). نهاية الأرب في فنون الأدب (PDF) (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار الكتب والوثائق القوميّة. صفحة 63. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2016م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  39. ^ البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص8 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص215 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ محمد بن جرير الطبري; تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم (1387 هـ - 1967م). تاريخ الطبري، الجزء الرابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 253 - 254. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  42. أ ب فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص224 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  43. أ ب ت البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص9 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  44. أ ب ت الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص131 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري - أحداث سنة 27 هـ - ذكر ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر وفتح إفريقية نسخة محفوظة 01 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ ليبيا منذ الفتح العربي حتى انتقال الخلافة الفاطمية إلى مصر - صالح مصطفى مفتاح - الطبعة الأولى - الشركة العامة للنشر والتوزيع والإعلان - 1978 م - ص42
  47. أ ب ت المالكي، أبو بكر عبد الله بن محمّد; تحقيق: بشير البكّوش - محمّد العروسي المطوي (1414 هـ - 1994م). كتاب رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية (الجزء الأوّل) (PDF) (الطبعة الثانية). بيروت - لبنان: دار الغرب الإسلامي. صفحة 10 - 12. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2016م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  48. أ ب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص10 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ ابن الأثير الجزري; تحقيق: أبو الفداء عبد الله القاضي (1407 هـ - 1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الثاني (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة. صفحة 43. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  50. ^ عبد الحميد، سعد زغلول. تاريخ المغرب العربي: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب من الفتح العربي حتّى قيام دول الأغالبة والرستميين والأدارسة. القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 107. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  51. ^ ابن الأثير الجزري; تحقيق: أبو الفداء عبد الله القاضي (1407 هـ - 1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الثاني (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة. صفحة 26. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  52. ^ ابن عذاري; تحقيق ومراجعة: ج. س. كولان، إ. ليڤي بروفنسال (1983). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، الجزء الأوّل (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 10. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  53. ^ ابن عبد الحكم; تحقيق: محمّد الحجيري (1416 هـ - 1996م). فتوح مصر وأخبارها (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الفكر. صفحة 185. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  54. ^ ابن الأثير الجزري; تحقيق: أبو الفداء عبد الله القاضي (1407 هـ - 1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الثالث (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة. صفحة 43. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  55. أ ب ت ث الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص132 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص11 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  57. أ ب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص12 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  58. ^ Treadgold, Warren (1997). A History of the Byzantine State and Society. Stanford, California: Stanford University Press. صفحة 312. ISBN 0-8047-2630-2. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  59. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص211 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  60. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص213 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  61. ^ شهاب الدين النويري (1423 هـ). نهاية الأرب في فنون الأدب (PDF) (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار الكتب والوثائق القوميّة. صفحة 45. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2016م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  62. ^ علي الجمبلاطي; عبد المنعم قنديل (2018). عقبة بن نافع أو فاتح إفريقية. نهضة مصر للنشر. صفحة 41. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  63. أ ب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص14 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  64. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص220 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  65. ^ حسين مؤنس (1366 هـ - 1947م). فتح العرب للمغرب (PDF). القاهرة - مصر: مكتبة الآداب بالجماميز. صفحة 110. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2015م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  66. ^ حسن إبراهيم حسن (1996). تاريخ عمرو بن العاص، الجزء 34 من سلسلة صفحات من تاريخ مصر. القاهرة: مكتبة مدبولي. صفحة 267. مؤرشف من الأصل في 15 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  67. ^ حياة الإمام الحسين (ع)، باقر شريف القرشي - جـ 2 - صـ 115، 116، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 18 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  68. ^ البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص15 نسخة محفوظة 10 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  69. ^ علي الجمبلاطي; عبد المنعم قنديل (2018). عقبة بن نافع أو فاتح إفريقية. نهضة مصر للنشر. صفحة 47. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  70. ^ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص134 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ مسند أحمد - مسند الشاميين - حديث رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله تعالى عنه نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  72. ^ الوفيات، ابن قنفذ [https://web.archive.org/web/20200105223400/http://islamport.com/w/trj/Web/277/2.htm?zoom_highlight=����+��+���� نسخة محفوظة] 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  73. ^ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر. [https://web.archive.org/web/20200105203733/http://islamport.com/w/trj/Web/267/331.htm?zoom_highlight=����+��+���� نسخة محفوظة] 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  74. ^ "ديهيا الأمازيغية.. حاكمة أم كاهنة؟". راديو سوا. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  75. ^ الكاهنة - الموسوعة التونسية نسخة محفوظة 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضًا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

سبقه
معاوية بن حديج
والي إفريقية

47 - 49 هـ

تبعه
أبو المهاجر دينار
سبقه
أبو المهاجر دينار
والي إفريقية

62 - 63 هـ

تبعه
زهير بن قيس