انتقل إلى المحتوى

علاقات النمسا الخارجية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أنهت معاهدة الدولة النمساوية عام 1955 الاحتلال الرباعي، واعترفت بالنمسا دولةً مستقلة ذات سيادة. وفي أكتوبر من العام نفسه، أقرّ المجلس الاتحادي قانونًا دستوريًا أعلنت فيه النمسا، بإرادتها الحرة، حيادها الدائم. ونصّت المادة الثانية من هذا القانون على أن النمسا لن تنضم مستقبلًا إلى أي تحالفات عسكرية، ولن تسمح بإنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها. ومنذ ذلك الحين، رسّخت النمسا سياستها الخارجية على أساس الحياد.

إلا أن النمسا بدأت في السنوات الأخيرة بإعادة النظر في تعريفها للحياد، فمنحت حقوق المرور الجوي للعملية التي أقرّتها الأمم المتحدة ضد العراق عام 1991، ومنذ عام 1995، بدأت تفكر في المشاركة في هيكل الأمن المتطور للاتحاد الأوروبي. وفي العام نفسه، انضمت إلى برنامج الشراكة من أجل السلام، وشاركت لاحقًا في بعثات حفظ السلام في البوسنة. اشتدت النقاشات حول إمكانية انضمام النمسا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال عام 1996. ويسعى حزب الشعب النمساوي (ÖVP) وفريق ستروناخ إلى التقارب مع الناتو أو أي ترتيب دفاعي أوروبي. في المقابل، يعتقد الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمساوي (SPÖ) وحزب الحرية النمساوي (FPÖ) أن استمرار الحياد هو حجر الزاوية في السياسة الخارجية النمساوية، ويؤيد غالبية الشعب هذا الموقف عموماً.

شهدت العلاقات الخارجية للنمسا في فبراير 2000، جدلاً واسعاً عندما شكّل حزب الشعب النمساوي (ÖVP) ائتلافًا مع حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عقب انتخابات عام 1999. وفرضت الحكومات الأوروبية عقوبات دبلوماسية، واستدعت الولايات المتحدة سفيرها.[1] رُفعت العقوبات في سبتمبر 2000 بعد أن قيّمت لجنة ثلاثية حقوق الإنسان والحياة السياسية في النمسا.[2] وفي نوفمبر 2000، طبّعت الولايات المتحدة والنمسا علاقاتهما.[2]

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ^ Watson، Paul؛ Dahlburg، John-Thor (5 فبراير 2000). "Austria's Far Right Is Sworn Into Office". لوس أنجلوس تايمز. مؤرشف من الأصل في 2023-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2008-11-24.
  2. ^ ا ب Daley، Suzanne (13 سبتمبر 2000). "Europe Lifts Sanctions on Austria, but Vows Vigilance". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2023-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2017-02-17.