علال الفاسي
هذه المقالة تخضع حاليًّا لمرحلة مراجعة الزملاء لفحصها وتقييمها؛ تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية. تاريخ بداية المراجعة: 29-11-2025. |
| علال الفاسي | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | 10 يناير 1910 فاس |
| الوفاة | 13 مايو 1974 (64 سنة)
بوخارست |
| سبب الوفاة | مرض قلبي وعائي |
| مواطنة | |
| الديانة | الإسلام |
| عضوية | مجمع اللغة العربية بدمشق |
| الأولاد | عبد الواحد الفاسي |
| أقرباء | محمد الفاسي (ابن عم(ة)/خال(ة)) عباس الفاسي (صهر) محمد الوفا (صهر) نزار بركة (حفيد) |
| عائلة | عائلة الفاسي |
| مناصب | |
| الحياة العملية | |
| الحركة الأدبية | وحدة عربية |
| المدرسة الأم | جامعة القرويين |
| المهنة | |
| الحزب | حزب الاستقلال |
| اللغات | العربية |
| التيار | وحدة عربية |
| تعديل مصدري - تعديل | |
علال بن عبد الواحد بن عبد السلام بن علال بن عبد الله بن المجذوب الفاسي الفهري، زعيم وطني، من كبار الخطباء العلماء في المغرب. ولد بفاس وتعلم بالقرويين.[1] (10 يناير 1910 – 13 مايو 1974)، سياسي ومفكر وكاتب مغربي، هو زعيم ورمزالحركة الوطنية المغربية للمطالبة باستقلال المغرب، وهو مؤسس حزب الاستقلال
بدأ عمله النضالي وهو طالب في جامعة الفرويين،[2] وكان له دور محوري في تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في المغرب على مدى أكثر من نصف قرن، كأحد القادة المؤسسين لحزب الاستقلال، قاد الكفاح الوطني من أجل استقلال المغرب عن الاستعمار الفرنسي والإسباني، مستخدمًا فكره الثوري وخطبه المؤثرة لتحفيز الشعب المغربي على النضال من أجل الحرية.
كان علال الفاسي أحد أعلام الحركة الإسلامية الحديثة التي ظهرت في القرن العشرين والتي دعت إلى نوع من السلفية التجديدية، رفقة محمد عبده ورشيد رضا ومحمد الطاهر بن عاشور وغيرهم. دعا إلى مزج القيم الإسلامية مع الحداثة، مما ساهم في تشكيل الهوية الوطنية المغربية وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات القائمة على الشريعة الإسلامية والمبادئ الديمقراطية. واعتبر أن "امتزاج الدعوة السلفية بالدعوة الوطنية كان ذا فائدة مزدوجة في المغرب الأقصى على السلفية وعلى الوطنية معًا".[3] من أهم كتبه “النقد الذاتي” الذي قدم فيه رؤيته الإصلاحية، وكتاب الحركات الاستقلالية في المغرب العربي وكتاب مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها والقضية الفلسطينية والقدس في الفكر والوجدان.
لا يزال إرث علال الفاسي حاضرًا بقوة في المشهد السياسي المغربي، حيث تستمر عائلته في قيادة حزب الاستقلال، أعرق الأحزاب المغربية. ولا زال الحزب يواصل تأثيره في الحياة السياسية. هذا الامتداد التاريخي لعائلة الفاسي داخل الحزب يعكس تأثير علال الفاسي العميق والمستدام في بناء المغرب الحديث وتعزيز الوحدة الوطنية.
مولده ونشأته
[عدل]وُلد علال الفاسي في 10 يناير 1910 في مدينة فاس،[1] ونشأ في بيت علم ودين، فأبوه عبد الواحد كان يشتغل بالتدريس في جامعة القرويين، وعمل بالقضاء لعدة سنوات. وينتمي لأسرة عربية عريقة هاجرت من الأندلس إلى المغرب واستوطنت بمدينة فاس تحت اسم بني الجد، واشتهرت بآل الفاسي الفهري.[4]
يقول علال الفاسي:
"إنني واحد من إحدى الأسر التي عاشت سبعة قرون في الأندلس المسلمة وهاجرنا منها حينما تغلبت النصرانية عليها ومنعت أسلافنا من إعلان ديانتهم وإقامة شعائرها، وها هي ذي قرون أخرى قد مضت علينا ونحن في المغرب، نحس فيها بنوع من الشوق إلى ذلك الماضي الزاهر في الأندلس، ونتمنى بكل إخلاص لو أنقد الله تلك الديار مما أصابها، ولكننا لا نعتبر أبدا الأندلس وطنا لنا، وإنما نعتبر المغرب وطننا كأننا لم ننحدر إليه من غيره، لأنه الذي يحقق لنا مدلول هذه الآية القرآنية: (وَالذِينَ تَبَوَّءُو اُ۬لدَّارَ وَالِايمَٰانَ)."[5]
التحق علال الفاسي وهو دون السادسة من عمره بالكُتّاب، حيث حفظ القرآن الكريم كاملا، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بإحدى المدارس الابتدائية الحرة التي أنشأها زعماء الحركة الوطنية في فاس، غيرة على اللغة العربية وانتشارها،[6] وهجم آنذاك الجيش الفرنسي على حاضرة البلاد وإعلان الحماية في 30 مارس سنة 1912[7].
انتقل بعد ذلك إلى جامعة القرويين، وهي واحدة من أهم جامعات العالم الإسلامي، تخرج منها جل زعماء الحركة الوطنية المغربية، وحفظت لبلاد المغرب لسانها العربي وثقافتها الإسلامية، أحرز منها على شهادة العالمية سنة 1932.[8]
برزت شخصية علال الفاسي في هذه الفترة وهو لا يزال طالبا، ولفت الأنظار بفصاحته وعذوبة لسانه وقدرته على التأثير في مستمعيه، وجرأته في قول الحق.c اعتقل سنة 1930 وهو لا زال طالبا عنذما احتج مع المواطينين على الظهير البربري[8] الذي أصدرته إزارة الاحتلال في ميايو 1930.[9] شارك في الدفاع عن قضية تزويد مدينة فاس بالماء، وكانت سلطات الاحتلال الفرنسي تحاول حرمان السكان منها، وساعد عبد الكريم الخطابي في جهاده ضد الاحتلال الفرنسي، أسس أول جمعية سرية[10] أطلق عليها «جمعية القرويين لمقاومة المحتلين» جمع إليها زملاءه من الطلاب، وظل علال الفاسي على نشاطه الدائب حتى نال شهادة العالمية من جامعة القرويين سنة (1351هـ=1932م) ولم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره.[11]
شيوخه وأساتذته
[عدل]تتلمذ علال الفاسي على عدد من كبار العلماء في المغرب خلال أوائل القرن العشرين. ومن بين أشهر الأساتذة الذين يُذكرون عادة في سيرته نجد:
- العلامة السلفي محمد بن العربي العلوي والذي درس عليه المختصر بشرح الدردير، والتحفة بشرح الشيخ التاودي بن سودة، وجمع الجوامع بشرح المحلي، والكامل في الأدب للمبرد، ومقامات الحريري، وعيون الأخبار لابن قتيبة، يقول في كتابه النقد الذاتي: "كان أولَ من أثّر في حياتي العلمية والفكرية العلامةُ المجاهد محمد بن العربي العلوي، فقد كنتُ أرى فيه المثال الأعلى للعلم والجرأة والشجاعة الأدبية.”[12][13]
- الشيخ العلامة المحدث أبو شعيب الدكالي عالم القرويين الذي قرأ عليه صحيح البخاري
- إدريس الجاي محمد بن الحسن الوزاني
- وقرأ على الشريف المفتي الحسين العراقي الألفية بشرح المكودي، والتفسير، وعلى القاضي أحمد بن المامون البلغيثي أحكام القرآن لأبي بكر ابن العربي، على محمد ابن عبد المجيد أقصبي كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، وعلى القاضي عبد الله الفضيلي جمع الجوامع بشرح المحلي، والمختصر بشرح الزرقاني، والخرشي والرهوني وبناني، وعلى الفقيه الرباني أحمد العمراني والفقيه الشيخ أبي شعيب الدكالي صحيح الإمام البخاري، وعلى الفقيه محمد بن عبد الرحمن العراقي ألفية ابن مالك والاستعارة،
- وقرأ منظومة السلم بشرح الشيخ بناني على الفقيه المعقولي القاضي العباس بناني، وعلى الفقيه المحدث محمد بن الحاج السلمي التفسير، وعلى الفقيه محمد بن حعفر الكتاني دروسا من مسند الإمام أحمد بن حنبل، وسرد الكتب الستة على أبيه وعمه القاضي عبد الله الفاسي. وعلى الشريف السلفي علي الدرقاوي زاد المعاد في هدي خير العباد، وأدب الدنيا والدين، والشمائل المحمدية،
مسيرته العملية
[عدل]عمل علال الفاسي مدرسًا بالمدرسة الناصرية خلال سنوات دراسته بالقرويين. وبعد تخرجه، تولّى تدريس التاريخ الإسلامي بجامع القرويين. وتوسّع نشاطه الأكاديمي لاحقًا، فاشتغل أستاذاً محاضراً بكلية الشريعة التابعة لجامعة القرويين بفاس، كما عمل محاضراً بكليتي الحقوق والآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومحاضراً بدار الحديث الحسنية بالرباط. وهو صاحب فكرة إنشاء وزارة للشؤون الإسلامية بالمغرب. كما كان من أشد الداعمين لإنشاء دار الحديث الحسنية، إذ حثّ الملك الحسن الثاني على إحداثها سنة 1964. وكان له الدور البارز في تطوير جامعة القرويين واستحداث كليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية.
وكان له فضل إذ حث الملك سنة 1964م على إنشاء دار الحديث الحسنية. كما كان له دور بارز في تطوير جامعة القرويين واستحداث كلية الشريعة وكلية أصول الدين وكلية اللغة العربية. وكان عضوًا ومقرراً عامًا في لجنة مدونة الفقه الإسلامي التي شُكلت في فجر الاستقلال المغربي. كما أن له باعًا طويلًا وقدماً راسخة في الفقه الإسلامي وخاصة الفقه المالكي والفقه المقارن، وله اجتهادات فقهية يحتج بها علماء المغرب والجزائر وتونس. وانتخب عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق وبمجمع اللغة العربية بالقاهرة.[وب-عر 1]
عُيّن أستاذًا للقانون في جامعة الرباط حديثة النشأة بعد الاستقلال، وشارك في أبريل 1957 في مأدبة رسمية بطنجة إلى جانب الحبيب بورقيبة وعبد الله كنون. وفي أكتوبر من العام نفسه شُكّلت لجنة لتقنين مدونة الأحوال الشخصية، فاختير علال الفاسي لرئاستها، بينما أُسندت إليه مهمة “المقرر”. وفي عام 1960 عُيّن وزيرًا للدولة مكلفًا بالشؤون الإسلامية، قبل أن ينسحب من الحكومة مع بقية أعضاء حزب الاستقلال سنة 1962،[وب-عر 1] وظل يشغل منصبي رئيس الحزب وأمينه العام بين عامي 1960 و1967.
نشاطه السياسي قبل الاستقلال
[عدل]الانخراط في الحركة الوطنية
[عدل]برزت البدايات الأولى للحركة الوطنية سنة 1925م عقب نهاية حرب الريف، إذ أثارت ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي وعيًا سياسيًا متناميًا لدى المغاربة. وقد انبثقت عنها تنظيمات تمتد في عدة جهات بالمغرب, تأسست مجموعة للنقاش بمبادرة من جمعية قدماء تلاميذ ثانوية مولاي ادريس ومن ضمن أعضائها علال الفاسي والمختار السوسي وعبد القادر التازي وحسن بوعياد. وأيضا أحمد بلافريج والمكي الناصري ومحمد اليازيدي، وتأسست مجموعة بسلا من طرف سعيد حجي وأبو بكر الصبيحي.[14] في هاته الفترة عمل علال الفاسي على تنظيم الطلبة[10][15] وحشدهم بهدف التحريض ضد الاحتلال الفرنسي وما خلّفه من فساد في ربوع الوطن. وقد أدّى هذا النشاط إلى تأسيس أول جمعية وطنية سرّية التفّ حولها نخبة من الطلاب الرافضين للسياسات الاستعمارية. منذ انطلاقتها.[15][14]
«وقد عملت منذ البداية، على مقاطعة كل ما هو أجنبي؛ من بضائع وشاي ودخان وملابس وغيرها، وخصوصا منها الفرنسية» [16]
وظهر وعيه السياسي سنة 1925 عندما حاولت السلطات الفرنسية الاستيلاء على مياه وادي فاس لتحويلها إلى الشركات الفرنسية. وعندما التحق بجامعة القرويين، ارتبط بالطلبة الأكبر سناً الذين بدأوا نشاطهم الوطني منذ سنة 1919. ويصف الفاسي تطور البدايات الأولى للنشاط الوطني في المغرب، وتأثير الحركة السلفية، في كتابه الحركات الاستقلالية في المغرب العربي قائلاً:[17]
«وجد الشباب المغربيّ في حركة السلفية ميداناً للعمل ومركزاً للتدريب على الخدمة المنضبطة والتضحية. وقد أنشؤوا مراكز في فاس والرباط وتطوان للمشاركة في الشؤون العامة، وكانت معارضة الشيوخ الذين استفادوا من نظام الحماية في طليعة برنامج عملهم. وظهرت مجموعات دراسية صغيرة تبحث القضايا العامة البارزة وتعمل على تنوير الرأي العام بشأنها. وكانت جامعة القرويين في فاس ملتقى للطلاب من مختلف أنحاء البلاد، وكنا نرى من واجبنا أن نغرس فيهم روح السلفية والمبادئ الوطنية».
وفي سنة 1926، أنشأ الفاسي نشرة وطنية بعنوان «أمّ البنين». وفي سنة 1927، أسّس مع طلبة آخرين في القرويين اتحاد الطلبة، الذي سعى إلى «تطهير الإسلام» وإلى إصلاح مناهج التدريس في الجامعة. وقد اتحد هذا الاتحاد سنة 1929 مع جماعة «أنصار الحق»، وهي مجموعة طلابية في الرباط يقودها أحمد بلافريج، لتشكيل «الرابطة المغربية».
وبحلول سنة 1930، بدأ الفاسي يلقي دروساً في المساجد والمدارس القرآنية وجامعة القرويين، متناولاً سيرة النبي والخلفاء الراشدين. وتخرج في الفقه الإسلامي سنة 1930 أو 1932 وفق اختلاف المصادر. وقد استغل هذه الدروس والمحاضرات العامة للتعبير عن آرائه السياسية وانتقاد نظام الحماية الفرنسية، وهو ما اعتبرته الإدارة الفرنسية تهديداً. ولذلك أصدر المقيم العام سنة 1933 ظهيراً يمنعه — إلى جانب اثنين من أساتذة القرويين — من إلقاء الخطب والدروس العامة، كما مُنع من دخول المغرب في أغسطس 1933 بعد زيارة لفرنسا، وتم تجريده مع زملائه من صفته كعالم في جامعة القرويين.
بدايات الاحتجاج الوطني الجماهيري
[عدل]
انخرط علال الفاسي في العمل الوطني المغربي ومقاومة المحتل الفرنسي، وتنقسم مسيرته الجهادية بعدة مراحل. في بداية نشاطاته قام بتأسيس جمعية مع زملائه الطلبة في القرويين أطلق عليها «جمعية القرويين لمقاومة المحتلين» لدعم المجاهد المغربيّ عبد الكريم الخطابي. وأيّد موقفه شيوخه الدكالي والعلوي.
الاحتجاجات ضد الظهير البربري
[عدل]أثار صدور الظهير البربري سنة 1930 احتجاجا قويا لدى الشباب المثقف الذي كان منخرطا في التيار القومي العربي ومتأثرا بما تتناوله المجلة الشهرية الأمة العربية، التي أطلقها من جنيف الأمير شكيب أرسلان.[18]
بدأ علال الفاسي تنسيق جهوده مع وطنيين آخرين مثل أحمد بلافريج لإثارة احتجاجات شعبية ضد الظهير. وقد رأى الفاسي أن هذا الظهير «همجي» ويفرق بين المغاربة وينسف وحدة النظام القضائي في البلاد ويهذف إلى النيل من الإسلام بحكم قدرته على توحيد الشعب المغربي. وألقى الفاسي عدة خطب للتحذير من الظهير، وكانت فصاحته وخطاباته المؤثرة تحرك الجماهير للخروج في مظاهرات حاشدة، ما أدى إلى اعتقاله مرتين ونفيه إلى تازة أثناء دراسته في جامعة القرويين.
وصف علال الفاسي في كتابه "الحركات الاستقلالية في العالم العربي"، سياسة فرنسا في هاته الحقبة بالحملة العنيفة التي تستهدف في جوهرها العقيدة الإسلامية في بلدان المغرب العربي. ولم تقتصر هذه الحملة على الجوانب السياسية أو الاقتصادية، بل امتدّت لتضرب في عمق الهوية الدينية لشعوب المنطقة. ففي المغرب تجلّت هذه السياسة من خلال السياسة البربرية، التي سعت إلى الفصل بين مكوّنات المجتمع وإضعاف المرجعية الإسلامية المشتركة. أما في تونس، فظهرت عبر تنظيم المؤتمر الإفخارستي، الذي أرادت به فرنسا إظهار تحدٍّ مباشر للعقيدة الإسلامية في سياق احتفالها بمرور خمسين سنة على احتلال البلاد. وهكذا يتضح أن الهدف الفرنسي كان واحدًا في البلدين: النيل من الإسلام باعتباره العنصر الأكثر رسوخًا في وجدان شعوب المنطقة.[19]
ثم عاد بعد الإفراج عنه إلى فاس سنة 1931م، فمنع من التدريس، فانصرف إلى جامع القرويين يلقي الدروس العلمية الليلية عن تاريخ الإسلام، وعن سيرة نبي الإسلام، مقارنا بين حال المسلمين الأوائل وواقع إخوانهم المعاصر، وقد جذبت هذه الدروس اهتمام المغاربة من الرجال والنساء، ولم يكتف بهذا، فاختار نخبة من زملائه وأوفدهم إلى شتى القرى للتوعية وتأجيج الشعور الوطني.
وفي عام 1933م حاولت الإدارة الفرنسية اعتقاله مجددًا، فسافر إلى إسبانيا وسويسرا، واتصل بالمنظّر والقومي العربي اللبناني شكيب أرسلان وجماعته، وتعاون معه.
وفي غشت 1933، قام الزعيم علال الفاسي بزيارة إلى تطوان وطنجة لتعزيز التنسيق مع مناضلي الكتلة الوطنيّة في الشمال، حيث أُقيم له حفل تكريم شارك فيه الأستاذ عبد الخالق الطريس والحاج محمد بنونة وثلة من روّاد الحركة الوطنية بالمنطقة الخليفية. وقد أكّد الفاسي خلال لقائه بهم على الهدف المشترك المتمثّل في تحرير البلاد، وانتزاع الاستقلال، وصيانة وحدة الوطن الترابية والسياسية.[20]
وعاد الفاسي إلى المغرب عام 1934م. فالتقى بالسلطان محمد بن يوسف, في يناير 1934، واقترحت السلطات الاستعمارية على علال الفاسي تولّي حقيبة العدل داخل الحكومة الشريفة بغرض كسب ولائه، إلا أنه رفض المنصب، مبرزاً أنّه لا يمكنه الاضطلاع بأي مسؤولية ما دام المغاربة مجردين من النفوذ الحقيقي ولا يتحكمون في شؤونهم الإدارية.[20]
في تلك السنة نشرت الكتلة الوطنية (الكتلة) برنامج الإصلاحات باللغتين العربية والفرنسية. وكان علال الفاسي أحد الموقّعين العشرة على هذا البرنامج، وقد قدّم نسخة منه إلى المقيم العام الفرنسي رفقة محمد الديوري. وتضمّنت مطالب برنامج الإصلاحات، إلغاء الظهير البربري، وتوحيد الأنظمة القانونية تحت مظلة المذهب المالكي، وتوسيع نظام التعليم المفتوح أمام المغاربة، وإنشاء مجالس بلدية، وترقية المغاربة إلى المناصب العليا، وجعل اللغة العربية لغة رسمية.
ولم يطالب البرنامج صراحةً بالاستقلال، بل دعا إلى الإصلاح وإعادة الثقة في الأهداف التي نصّت عليها معاهدة فاس لسنة 1912. وقد قال علال الفاسي في سياق شرحه لفلسفة هذا البرنامج:
«كان برنامج الإصلاح وسيلة بارعة للجمع بين المعاهدات القائمة ومصالح البلاد؛ ففي القسم الاقتصادي مثلاً، دعت الكتلة إلى سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة، تماشياً مع مقررات مؤتمر الجزيرة الخضراء. وقد صُمّمت هذه المنصة لاستمالة دعم الأحزاب اليسارية في فرنسا، وكذلك الدول الموقعة على مؤتمر الجزيرة الخضراء، وفي الوقت نفسه كانت ملائمة لمصالح المغرب في تلك الظروف».
تأسيس كتلة العمل الوطني والاختلاف مع محمد بلحسن الوزاني
[عدل]كان لعلال الفاسي دورُُ محوري في تأسيس كتلة العمل الوطني، سنة 1934 إلى جانب كل من محمد بلحسن الوزاني وأحمد بلافريج وعمر بن عبد الجليل، وأحمد مكوار.[18] وكان علال الفاسي عضوا من أعضاء الوفد الذي قدم للملك ولإدارة الاحتلال الفرنسي مطالب الشعب المغربي في السنة. بدأت الكتلة تعقد موتمراتها في سنة 1936، لشرح المطالب وفضح الاستعمار.[21] وقد شكّلت الكتلة نقطة التقاء بين خريجي مدارس أبناء الأعيان الفرنسية (محمد بلحسن الوزاني وأحمد بلافريج) وخريجي الجامع القرويين التقليدي (علال الفاسي). ساهم هذا التلاقي في صياغة برنامج سياسي موحد يهدف إلى الاستقلال الوطني وإصلاح المجتمع المغربي. تُعد الكتلة أول تنظيم سياسي في المغرب الحديث، وقد نشأت من رحم الحركة الاحتجاجية ضد الظهير البربري، والمطالبة بالإصلاح الوطني وتولّى الفاسي رئاستها، وكان هدف الكتلة إلغاء الظهير، وتوحيد الأنظمة القانونية تحت المذهب المالكي، وتوسيع التعليم، وإنشاء مجالس بلدية، وترقية المغاربة إلى المناصب العليا مع جعل اللغة العربية، لغة رسمية. وقد كان لعلال الفاسي بالغ الأثر في القيادة الفكرية للكتلة، من خلال المحاضرات العامة والدروس المسهمة في نشر الفكر الوطني وتحفيز الحركة الاحتجاجية. كما شارك في صياغة برنامج الإصلاحات سنة 1934، الذي دعا للإصلاح وإعادة الثقة في أهداف معاهدة فاس، مساهماً بذلك في تشكيل الوعي الوطني والمطالبة بحقوق المغاربة. كما أسس أول نقابة للعمال سنة 1936م.
وفي سياق الضغط الاستعماري، عملت كتلة العمل الوطني على تعزيز التنظيم السري وإعداد برامج إصلاحية شملت الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ومع ذلك، أدى انغلاق الكتلة ومحدودية نشاطها الجغرافي في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، سلا، فاس والقنيطرة إلى ظهور تناقضات استغلها المستعمر، خاصة أثناء الاحتجاجات على الامتيازات الممنوحة للمعمرين. حولت كتلة العمل الوطني من تنظيم مغلق إلى تنظيم أكثر انفتاحًا، فامتد نشاطها إلى مدن أخرى مثل مكناس، صفرو، قصبة تادلة ووزان.
في ظل هذا التوسع، برز التوتر بين علال الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني داخل كتلة العمل الوطني، وانتهى بانشقاق 1937. حمل الخلاف أبعادًا تنظيمية وشخصية، إذ رأى الوزاني أنه الأحق برئاسة الكتلة باعتبار دوره في التأسيس وتكوينه العصري، بينما دافع الفاسي عن شرعية اختياره من قبل اللجنة التنفيذية. واعتبر علال الفاسي أن الأستاذ الوزاني أعلن »استعفاءه من الكتلة« بعد "ظهور نتيجة الاقتراع السري على تكوين اللجنة". واعتبر الوزاني بأن هناك استفرادًا بالسلطة من جانب علال الفاسي، كتب المؤرخ دانيال ريفي أن الحزب أصبح يشبه إلى حد ما زاوية من الزوايا الصوفية، حيث يقوم الزعيم مقام الشيخ، ويسعى الأعضاء إلى تقليد الزعيم في حركاته وسكناته.[22]
قدّم الباحثون تفسيرات متعددة لهذا الانشقاق؛ فهناك من اعتبره صراعًا على الزعامة، وآخرون رأوه نتيجة انتقال الحركة الوطنية من تنظيم جماهيري إلى نخبة سياسية. وأشار محمد ضريف إلى تفاعل عوامل داخلية وضغط المستعمر. كما اعتبر عبد الهادي بوطالب هذا الخلاف إيجابيا، لأنه خلق تعددية سياسية في المغرب, وقد استغل علال الفاسي غياب محمد حسن الوزاني وعقد المؤتمر الأول لكتلة العمل الوطني يوم 25 من أكتوبر 1936 بالرباط. ما ساهم في تصاعد التوتر بين الزعيمين. وفي سنة 1937، بعد انتخاب لجنة تنفيذية جديدة برئاسة الفاسي وأمانة عامة للوزاني، انسحب الأخير احتجاجًا على القرار، وأسس الحركة القومية،[23] وحُلّت الكتلة لاحقًا بضغط من المستعمر.[24]
ومنهم من اعتبر الخلاف بين علال الفاسي والوزاني راجع إلى تنوع الإيديولوجيات؛ فالأول تأثر بالفكر الإسلامي الإصلاحي فحاول دمج التراث الإسلامي مع متطلبات العصر.
والآخر تأثر بالأفكار الليبرالية الأوروبية. التي تركز على الحرية الفردية، والديمقراطية ما يؤكد هذا التوجه ما جاء في كتاب "سوسيولوجية الدولة بالمغرب إسهام جاك بيرك": فالانقسامات التي تشهدها الوطنية المغربية وهي متأرجحة أنذاك بين زعيمين، أحدهما ذا توجه غربي، بل اشتراكي، والآخر يدعي طوعا أنه لصالح الامتداد الإسلامي والعربي، تعود كلها في النهاية إلى تردد المصير المغاربي بين الغرب والشرق، إنها تكشف بشكل أكيد وأكثر عن عدم توافق الأشخاص والنزعات." [25]
من جهة أخرى، بعد أن اندلعت أعمال شغب في مختلف مناطق المغرب سنة 1937 احتجاجاً على محاولة السلطات الفرنسية تحويل إمدادات المياه في منطقة مكناس لريّ المزارع الفرنسية. وبعد تقديم وثيقة مطالب الشعب المغربي سنة 1937م للسلطات الحماية، في 18 مارس 1937، أصدرت الإقامة العامة الفرنسية بالمغرب قرارا بحل الكتلة وأقفلت مكاتبها بالقوة.[26] تعذر الحصول على ترخيص لتأسيس حزب جديد، فعقد مؤتمر يمثل معظم فروع الكتلة بالرباط في أبريل 1937 تمخض عنه تأسيس الحزب الوطني.[26][23] في سنة 1944 تحول الحزب الوطني إلى حزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي، وفي سنة 1946 تحولت الحركة القومية إلى حزب الشورى والاستقلال.[24]
النفي إلى الغابون والعلاقة مع ديغول
[عدل]
ظروف الإقامة في النفي
[عدل]في دجنبر سنة 1937، قامت الإدارة الاستعمارية بنفي علال الفاسي إلى الغابون،[27] [28] واعتقال القادة البارزين في حركة الكتلة الوطنية.[29] بررت الإدارة الاستعمارية هذا القرار، في إحدى الوثائق، باتهامه بالتآمر لإسقاط نظام الحماية وتنصيب نفسه ملكاً، غير أنّ هذا الأمر كان مستبعداً، لكون الفاسي لم يكن قد دعا بعدُ إلى الاستقلال ولا كان معارضاً للمؤسسة الملكية. وجاء نفيه نتيجة قيادته للجماهير الشعبية في تأكيد وحدة الشعب المغربي، ودوره في تأسيس كتلة العمل الوطني سنة 1936 لمقاومة الاستعمار الفرنسي. وخلال فترة نفيه في الغابون (1937–1946). ورغم ظروف الإبعاد القاسية، ازدادت وطنيته صلابة،[30] وظل وفيًّا لقضية استقلال المغرب. ومن المنفى، تقدم لحكومة فرنسا الحرة بطلب إعلان استقلال المغرب.[31] عاش علال الفاسي في النفي ظروفا قاسية وصعبة، حيث فُرضت عليه عزلة شبه تامة لمدة تسع سنوات[32] ، وفرضت قيود ومراقبة على معظم وسائل الاتصال بعائلته. فكانت رسائله تُراقَب بدقة، ولا يسمح له بإرسال أو استقبال إلا عدد قليل منها، وقد تتأخر لأشهر طويلة أو لا تصله أبداً. هذا الانقطاع عن أسرته كان من أشد ما عانى منه، إذ كان يشعر بقلق دائم على أبنائه وهو عاجز عن الاطمئنان عليهم. انتظم في مراسلة والده، وتمكم من إرسال 80 رسالة له وتوصل بمثلها تخبره أخبار العائلة وأخبار المغرب,[33] في سنة 1945 قرّرت سلطات الاحتلال في الجزائر نفي الزعيم السياسي الجزائري مصالي الحاج إلى الكونغو. وأثناء مروره بقرية ماياما، حيث كان علال الفاسي منفًى، حاول الفاسي لقاء مصالي الحاج، غير أنه لم يسمح له بذلك.[33]
تعمدت إدراة الاحتلال الفرنسي نفي علال الفاسي إلى قرية ليس بها مسلمون، وعندما قامت وفود سينيغالية مسلمة بزيارة لعلال الفاسي في منفاه، استاء الاحتلال من ذلك، واعتبر علال الفاسي أن الباعث لهذا الاستياء ليس التخوف السياسي بل العداء للإسلام وللمسلمين.[34]
رغم هذه المعاناة النفسية والعزلة، ظل وفيا لمبادئه ولزوجته رغم محاولة المسؤول العسكري الفرنسي إغواءه وتزويجه بسيدة من الغابون. [35] ظل علال الفاسي صامداً، يقاوم بالكتابة والتأمل، ونظم قصائد مثل قصيدة بعنوان: «فلسفة الجلوة وفلسفة الخلوة»، و قصيدة بعنوان «الكلّ وقتٌ دولة ولكلّ عنصرٍ صولة»،[36] و"في المغرب العزيز" واصفا جمال المغرب وعاطفته المتأججة اتجاهه.[37] وقصيدة "جياع الخبز وجياع الكتب" يصف فيها كيف أن فقد الكتب أشد من فقد الخبز, ويصف مطالبته بالكتب والجرائد في المنفى.[38]
مواجهة ديغول من منفاه
[عدل]مع اندلاع الصراع بين حكومة فيشي و«فرنسا الحرة» سنة 1940، وانضمام الولاة العسكريين في الغابون إلى صفّ ديغول، بدأت «فرنسا الحرة» تدرك وزن الفاسي داخل الحركة الوطنية المغربية، فسعت إلى التواصل معه طمعًا في كسب دعمه ضد حكومة فيشي.[39] فأوفدت سلطات ديغول مبعوثًا يطلب منه تقريرًا عن القضية المغربية مقابل وعود بتحسين وضعه وربما العفو عنه. غير أنّ الفاسي ظلّ متمسكًا بمطالب الحركة الوطنية، فكتب مذكرة موجّهة إلى الجنرال ديغول يدين فيها السياسات الاستعمارية، يعرض تصور الحزب الوطني وما "يصبو أليه الحزب من تطور وتحرير"[40] مطالبًا باستقلال المغرب، مؤكدًا أن التعاون مع فرنسا الحرة لا يمكن أن يتم إلا في إطار يضمن حقوق بلاده الوطنية.[6] هذا الموقف دفع ديغول إلى فتح جولة ثانية من المفاوضات، عُرض خلالها على الفاسي الانخراط في مشروع «فرنسا الحرة». ورغم إبدائه الاستعداد للحوار، وضع شرطًا ثابتًا وهو: إعلان استقلال المغرب، فيما اكتفى ديغول بالتعهد بأن «ملف الفاسي» سيحظى بالاهتمام دون التزام واضح، وهذا ما أبرز مكانة الفاسي وصلابته في مواجهة ديغول. كما جاء في برقية المفاوض الفرنسي يوتنان لحكومة فرنسا الحرة التي نشرت في مذكرات علال الفاسي في منفى الغابون:[41]
"تفاوضت مع الأستاذ علال الفاسي، وهو يقبل التعاون مع فرنسا الحرة على تحرير شمال أفريقيا من ضغط المحور شرط الاعتراف الناجز باستقلال المغرب، والسيد علال صريح ويتكلم باستقامة ووضوح، وفضلا عن نفوذه في المغرب يتمتع بثقة كبيرة من زعماء العرب."
وقد أدّى تشبثه بمطلب الاستقلال إلى استمرار نفيه أربع سنوات أخرى، مما عزّز مكانته كرمز للمقاومة السياسية المغربية. ظل علال الفاسي مؤمناً بأن تضحياته جزء من مسيرة تحرير المغرب واستقلاله. وبموازاة ذلك، استمر تأثيره داخل الحركة الوطنية بالمغرب؛ إذ واصل الوطنيون خطّه السياسي بتأسيس حزب الاستقلال يوم 11 يناير 1944،[42] وتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ورفع الحزب سعار لامفاوضة قبل إعلان الاستقلال.[43] في نفس اليوم مع اختياره رئيسًا للحزب وهو ما يزال في المنفى.
بعد انطلاق الكفاح الوطني المسلح وتغيير المقيم العام، أرسل إيريك لابون المقيم الجديد طائرة الإقامة العامة إلى الغابون لتعيد علال الفاسي من منفاه في الغابون إلى بلده المغرب سنة 1946[44]
نشاطه السياسي للمطالبة بالاستقلال
[عدل]تأسيس حزب الاستقلال
[عدل]
اطلق الوطنيون المغاربة مبادرة الاحتفال بعيد العرش أيام الحماية والذي صادف يوم 18 نونبر. كما أن 59 من بينهم امرأة هي مليكة الفاسي اطلقوا مبادرة وثيقة الاستقلال المطالبة بالاستقلال يوم 11 يناير 1944[45] جاء تقديم عريضة للمطالبة بالاستقلال تتويجًا لتطور التنظيم الوطني، وشكّل ذلك، اللحظة التي برز فيها حزب الاستقلال كقوة سياسية منظَّمة داخل الحركة الوطنية.
وقد اختارت قيادة الحزب، علال الفاسي رئيسًا وهو لا يزال في المنفى، وهي خطوة أربكت سلطات الحماية ورسّخت تقارب الحزب مع السلطان محمد الخامس. وقد تلت العريضة موجة من التظاهرات والقمع قبل الإفراج عن القادة سنة 1946، وعودة الفاسي إلى المغرب، حيث تولّى قيادة الحزب بصفة رمزية "الزعيم" وأسس جريدة العَلَم.
عرف الحزب بين 1944 و1956 توسعًا كبيرًا؛ إذ ارتفع عدد أعضائه من بضعة آلاف إلى نحو 1.6 مليون مع بداية الاستقلال. وبعد سنة 1956، تبلورت داخله تيارات مختلفة: جناح يميني محافظ يمثله القادة المخضرمون مثل علال الفاسي وأحمد بلافريج، وجناح يساري يقوده شباب المقاومة والنقابيون مثل المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد، وكان الخلاف بينهما فكريًا وسياسيًا حول دور الدولة، ومسألة القواعد الأميركية، وطبيعة النظام السياسي بعد الاستقلال. وقد رأس علال الفاسي الحزب حتى وفاته عام 1972، ثم خلفه محمد بوستة حتى 1998 حيث تولى القيادة عباس الفاسي بعده.
سفره إلى القاهرة وتدويل القضية المغربية
[عدل]
بسبب تشدد السياسات الفرنسية واشتداد الخلافات داخل الحركة الوطنية، غادر علال الفاسي المغرب في أواخر الأربعينيات متوجهًا إلى القاهرة حيث أقام بها سنوات طويلة. وشكّل هذا الانتقال نوعًا من "المنفى الاختياري" الذي أتاح له الانخراط في العمل العربي المشترك؛ إذ نسج علاقات مع عدد من القادة العرب، من بينهم أمين الحسيني، كما تواصل مع جماعة الإخوان المسلمين ضمن شبكة العلاقات السياسية التي كانت تجمع الفاعلين في قضايا التحرر الوطني كما شارك إلى جانب عبد الكريم الخطابي وعبد الخالق الطريس والحبيب بورقيبة في تأسيس لجنة تحرير المغرب العربي.
في سنة 1952 قام علال الفاسي بجولة دولية واسعة شملت أوروبا والأمريكتين والشرق الأوسط، بهدف حشد الدعم للقضية المغربية،[42] ومثّل بلاده أمام الأمم المتحدة في مسعى لتدويل ملف الاستقلال والضغط على فرنسا. وقد ساهمت هذه التحركات في توسيع الاعتراف الدولي بعدالة المطالب المغربية رغم محدودية الإصلاحات التي قدمتها فرنسا آنذاك.
يوم 20 غشت 1953، بعد ساعات قليلة من اعتقال ملك المغرب محمد الخامس، وجه من منفاه نداء القاهرة للشعب المغربي،[42] عبر إذاعة صوت العرب، مطالبا المغاربة بإشهار السلاح في وجه إدارة الاحتلال الفرنسي.[46]
يقول امحمد الدويري عضو مجلس رئاسة حزب الاستقلال: "وكان النداء إذنا مباشرا للمناضلين لينطلقوا في مقاومة الاستعمار طبقا للخطة الموضوعة والتي كان مكلفا بتوجيه المناضلين في سياقها منذ بداية 1951، المرحوم الفقيه محمد غازي واستمر النضال الوطني حتى تمت عودة محمد الخامس وإعلان الاستقلال."[47] وخلال إقامته بمصر ألّف أبرز كتبه، ومنها: "حركات الاستقلال في شمال إفريقيا العربية" (1947) و"النقد الذاتي" (1951).
دوره خلال نفي الملك والمقاومة المسلحة
[عدل]في 20 أغسطس 1953 نُفي السلطان محمد الخامس من طرف الفرنسيين. وقد أدى نفيه إلى صعود النزعة الوطنية المسلحة في المدن والبوادي, آمن علال الفاسي بأن الاستعمار لن يخرح إلا بالطريقة التي دخل بها، أي بالسلاح: فتأسس جيش التحرير المغربي، بزعامة علال الفاسي.[48],آمن بأن المقاومة المسلحة لا يمكن أن تنجح إلا أذا شملت تونس والجزائر، لذلك اجتمع مع قادة من البلدين وأرسل السلاح للجزائر في بواخر سياحية مرت عبر مدينة الناضور.[2]
في 1 أكتوبر 1955 شنّ جيش التحرير هجومًا على المواقع الفرنسية في منطقة تازة انطلاقًا من المنطقة الخاضعة للحماية الإسبانية. ومن القاهرة أعلن علال الفاسي أن جيش التحرير يخوض نضالًا من أجل تحرير محمد الخامس وبقية شمال إفريقيا، ورفض الدخول في أي مفاوضات مع فرنسا قبل عودة الملك. وقد عاد السلطان بالفعل في نوفمبر من العام نفسه. في 17 أكتوبر توجّه الفاسي من القاهرة إلى تطوان وقام بجولة في المنطقة الإسبانية، واستُقبل بحشود كبيرة في مدن مثل تطوان والعرائش والقصر الكبير. وفي مارس، عُقد لقاء بين قيادة جيش التحرير وقيادة حزب الاستقلال، وبعده أعلن علال الفاسي انتهاء حرب التحرير، وفي 16 مارس 1956 التقى علال الفاسي بعبد الخالق الطريس واتفقا على دمج حزبيهما. وفي الشهر نفسه وُقّع إعلان استقلال المغرب، وتخلّت إسبانيا عن المنطقة الشمالية في أبريل.[49]
العلاقة مع المؤسسة الملكية
[عدل]تكشف رسائل علال الفاسي عن المكانة المحورية للمؤسسة الملكية في مشروع التحرر الوطني، إذ أدرك مبكرًا أن الاستعمار يسعى إلى ضرب الوحدة الوطنية عبر فصل الحركة الوطنية عن الملك محمد الخامس. وقد حاولت السلطات الاستعمارية المناورة مع وفد الحركة الوطنية بإغرائه بتولّي الحكم بدل الملكية، وفي الوقت نفسه إشعال التوتر بينها وبين الملك من خلال الادعاء بأنها تطمح إلى الحلول محل السلطان. غير أن علال الفاسي زعيم الحركة الوطنية أحبط هذه المساعي بتشبثه بمطلب “عودة الملك إلى عرشه أولًا” قبل أي تفاوض، ورفض أي تدخل فرنسي في شؤون البلاد. كما أكد في مراسلاته أن الاستقلال مرتبط بعودة الملك ارتباطًا وثيقًا.[50]
من جهة أخرى، يرى المؤرخ دانيال ريفيه المتخصص في تاريخ المغرب أن حزب الاستقلال كان يتطلع للحكم بمفرده تحت رعاية الملك الذي لن يحتفظ إلا بدور رمزي بصفته أب الأمة وضامن وحدتها. هذا الطموح حسب ريفيه كان له مبرراته لأن الحزب توسع وانتقل عدد من خريطيه من 100 ألف عام 1952 إلى مليون عام 1956. وأصبحت له قدرة كبيرة على تأطير الشعب المغربي[51] كان حزب الاستقلال يطمح لأن يصبح حزب الدولة.[52] لكن تم إقصاء حزب الاستقلال من الحكومة الثانية 1956 -1958، [52] ولم يحصل علال الفاسي لا على وزارة الأوقاف ولا على وزارة التعليم بل أسندت له رئاسة اللجنة المكلفة بصياغة مدونة الأحوال الشخصية. وبعد ذلك نصب الملك حكومة يسارية يرأسها عبد الله ابراهيم وساهم فيها عبد الرحيم بوعبيد وزيرا للاقتصاد والمالية[53] الذي أنهى الهيمة الاستعمارية على النظام البنكي المغربي، علما أن كل من عبد الله ابراهيم وعبد الرحيم بوعبيد انشقا عن حزب الاستقلال لتأسيس حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
تضامنه مع الثورة الجزائرية
[عدل]
يتجلّى التضامن مع الثورة الجزائرية عند علال الفاسي في بعدين أساسيين: الموقف السياسي والموقف الفكري-النضالي. فسياسياً، كان علال الفاسي من أوائل القيادات المغاربية التي أعلنت تأييدها الصريح للثورة الجزائرية منذ اندلاعها سنة 1954، معتبراً أن استقلال المغرب لا يكتمل إلا باستقلال الجزائر، وأن التحرر في المنطقة المغاربية «قضية واحدة ومصير مشترك». لذا لعب دوراً بارزاً في توحيد الموقف المغاربي داخل المحافل الدولية، وخاصة في الأمم المتحدة، حيث دافع بقوة عن حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره. فكرياً ونضالياً، واعتبر الفاسي الثورة الجزائرية امتداداً طبيعياً لمقاومة الاستعمار الفرنسي في المغرب، ورآها نموذجاً لحق الأمة في دفع الظلم ومواجهة الاحتلال. وقدّم دعماً معنوياً وإعلامياً للمجاهدين الجزائريين، مؤكداً أنّ الكفاح المشترك ضرورة لبناء اتحاد مغاربي قوي بعد الاستقلال.[2]
التقى علال الفاسي بقادة جبهة التحرير الوطني الجزائري، مثل العربي بن مهيدي، ومحمد بوضياف، وحسين آيت أحمد، في اجتماع أشرف عليه فتحي الديب.
مرحلة ما بعد الاستقلال
[عدل]نشاطه السياسي ووضع الدستور
[عدل]بعد نيل المغرب استقلاله سنة 1375هـ/1955م ورجوع الملك محمد الخامس إلى عرشه، عاد علال الفاسي إلى المغرب بعد غياب عشر سنوات قضاها في القاهرة،[54]وعاود نشاطه القديم فتولى رئاسة حزب الاستقلال الذي أنشئ من قبل.[54] أسس محمد الخامس المجلس التأسيسي لوضع دستور البلاد، وانتخب علال الفاسي رئيسا له. [55] وقدم مشروع القانون الأساسي، وشارك في وضع الأسس الأولى لدستور سنة 1962م.[55] في هذا الصدد، شدّد محمد بلحسن الوزاني على ضرورة وضع دستور عبر مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطيًا، رافضًا توجه حزب الاستقلال نحو الهيمنة الحزبية. واعتبر أن جوهر الإصلاح يكمن في ترسيخ ديمقراطية حقيقية تقوم على سيادة الأمة والفصل بين السلطات، لا في مجرد إصدار دستور قد يكون صوريًا أو شكليًا.[56]
دخل علال الفاسي الانتخابات التي أجريت سنة 1383هـ/ 1963م ودخل الوزارة،[55] وأنشأ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.[57] بعد وفاة الملك محمد الخامس، تولى وزارة الدولة للشؤون الإسلامية عام 1961م،[54] ثم استقال عام 1963م، لأنه عارض توجهات الحكومة في إقصاء حزب الاستقلال من الحقائب الاقتصادية. انضمّ حزب الاستقلال، إلى صفوف المعارضة.[54][58]
وفي توضيح رؤيته لما بعد الاستقلال يقول:
"من الواجب عليها وقد جلينا فضائلها ـ يقصد الحركة الوطنية ـ أن ننبهها الى بعض مواطن النقص التي يجب أن نعمل على إتمامها وأول هذه المواطن في نظرنا هو ما يرجع الى تكوين النظرية وأعني به ما يتعلق بخلق برنامج مفصل للنظام السياسي والاقتصادي الذي يجب أن يكون عليه المغرب وقت استقلاله."[59]
وهذه القولة يتبين وعي علال الفاسي بالفراغ النظري الذي يحيط به واستشعاره الحاجة إلى الوضوح النظري وإلى النظرية التي تنير السبيل وتهدي الى الطريق الصحيح في العمل السياسي."[60] في يوليو 1956 نشر علال الفاسي في جريدة العَلَم خريطةً للمغرب تضم كامل موريتانيا وأجزاء من الجزائر الغربية وقسمًا من شمال مالي وكامل الصحراء الإسبانية.[61][62] وكان يرى أنّ استقلال المغرب لا يكتمل إلا باستقلال الجزائر واسترجاع المغرب لـ“حدوده التاريخية”.[61][62]
في صيف 1956 نجا من محاولة اغتيال قرب بولمان، إبان جولة في القرى الأمازيغية حيث ألقى خطبًا عن الخلفية التاريخية والدينية المشتركة بين الأمازيغ والعرب.
الأزمة السياسية وانشقاق 1959
[عدل]بحلول ربيع 1958 استجاب الملك محمد الخامس لمعظم مطالب حزب الاستقلال، فعين أحمد بلافريج رئيسًا للحكومة ووزيرًا للخارجية، وعبد الرحيم بوعبيد وزيرًا للمالية والاقتصاد، مع احتفاظ القصر بمناصب أساسية. لكن في صيف العام نفسه انشق الجناح اليساري عن القيادة المحافظة،[63] وانتقد حكومة بلافريج ودعا إلى موجة إضرابات. استقال بوعبيد عقب ثورة الريف.
حاول الملك أولًا التوسط عبر علال الفاسي لرأب الصدع داخل الحزب. واقترح الفاسي منح اليساريين عدة حقائب وزارية، لكن بوعبيد رفض وطالب بتعيين إدريس المحمدي وزيرًا للداخلية نظرًا لمعرفته بالقبائل وقدرته على التحدث بالأمازيغية. وبعد فشل الفاسي، دعم الملك الجناح اليساري بتعيين عبد الله إبراهيم، زعيم الاتحاد المغربي للشغل، رئيسًا للحكومة. وقد نجحت هذه الخطوة في تعميق الانقسام وأدت إلى تقاعد علال الفاسي مؤقتًا من الحزب، وإقصاء المهدي بن بركة، مما تمخض عنه تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بقيادة المهدي بن بركة. وبعد ذلك عاد علال الفاسي إلى قيادة حزب الاستقلال.
في الحكومة والمعارضة
وعقب وفاة محمد الخامس تولّى حقيبة وزارية هي وزير الدولة المكلّف بالشؤون الإسلامية، بهدف تحضير الدستور والدفاع عن المناطق المغتصبة. حضر في يوليوز 1961 توقيع الاتفاقية المغربية الجزائرية بين المغرب بقيادة الحسن الثاني والحكومة المؤقتة الجزائرية بقيادة فرحات عباس والتي التزمت بمقتضاها الحكومة الجزائرية بتصفية المناطق المغربية الملحقة بالجزائر مع المغرب بعد استقلال الجزائر.[64]
تولى الفاسي بين يونيو 1961 ويناير 1963 وزارة الشؤون الإسلامية.[55] وكانت الوزارة حينها ذات دور محدود، مهمتها الأساسية الإشراف على الأوقاف. خلال فترة وزارته نص دستور 1962 على لقب “أمير المؤمنين” للملك، وأقرّ الملكية الدستورية والبرلمان.
وفي 1961 تأسست رابطة علماء المغرب في طنجة برئاسته. لكنه استقال بسبب “قضية البهائيين”، وهي توقيف 14 بهائيًا في الناظور سنة 1962 بتهمة التبشير. كان الفاسي من أبرز المؤيدين لمحاكمتهم، وحاول إظهار حماسه للدفاع عن الإسلام، حتى إنه ذهب إلى مدى أبعد مما قام به الملك. وبعد الانتقادات الدولية الواسعة استقال إحراجًا.
انتُخب نائبًا في البرلمان في مايو 1963 وبقي حتى 1965. وفي عهد الحسن الثاني أصبح من رموز المعارضة. فبرغم تبنيه الملكية الدستورية، فإنه عارض تزايد السلطوية في حكم الحسن الثاني.
وفي محاولتي الانقلاب العسكري سنتي 1971 و1972، كان الفاسي حاضرًا في الأولى وأصيب خلالها. وبعد ذلك دعا الحسن الثاني حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية لدخول الحكومة وشكلا معًا الكتلة الوطنية. بدأت محادثات مع القصر، لكنها انهارت حين أعلن الملك دستورًا جديدًا دون التشاور مع الأحزاب. فقاطعت الكتلة الاستفتاء الدستوري، ورفض الفاسي علنًا عرضًا جديدًا للمشاركة في الحكومة.
مواقفه الفكرية
[عدل]الوطنية والعروبة
[عدل]لقد انطلق تفكير علال الفاسي من إيمانه العميق بترسيخ الوطنية في المجتمع المغربي، خصوصًا في ظل واقع خضع لأكثر من أربعة عقود لاستعمار قاسٍ واستيطاني متطرف. فلم يقتصر هذا الاستعمار على سلب السيادة سياسيًا وإداريًا وعسكريًا، بل سعى أيضًا إلى طمس الشخصية الوطنية للمغربي ومسخها، تمهيدًا لإحلال المستوطن الفرنسي والإسباني مكانها، وهو ما جعل الفاسي يعتبر الدفاع عن الوطنية وبعثها جوهر مشروعه الفكري والنضالي.[65]

كان علال الفاسي يرى أن المغرب يجب أن يكون مستقلًا ومرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالثقافة العربية والإسلامية، وقد سعى إلى تعزيز الهوية العربية. وقد أثّر هو وحزب الاستقلال في صياغة السياسة الثقافية للمغرب، بما يعرّف الهوية الوطنية المغربية من خلال جذورها العربية والإسلامية، ودافع عن دعم اللغة العربية والتعليم الإسلامي. كان علال الفاسي يؤمن بأن التعليم سيؤدي دورًا حاسمًا في جعل المغرب دولة تقوم على الحضارة العربية والثقافة الإسلامية. وفي نظره، كانت سياسة التعريب، ولا سيما في المرحلة الابتدائية، ضرورية لتعزيز هوية مغربية متجانسة ثقافيًا، إذ كان يرى أن الحفاظ على اللهجات المحلية يطرح مشكلة أمام الوحدة السياسية والاجتماعية. وكان يعتقد أن اللغة، بوصفها وسيطًا لنقل الأفكار، تؤثر تأثيرًا بالغًا في عقلية الناس. وأطلق عدة حملات عامة، من بينها عريضة سنة 1970 مؤيدة للتعريب، وُقِّعت من قِبل 500 مثقف وعالِم إسلامي ونُشرت في جريدة العلم التابعة لحزب الاستقلال. واقترح أن يُضاف وصف "المملكة العربية" إلى دستور 1962، لكن الملك رفض الطلب. كما كان من الداعمين لجامعة الدول العربية.
مقاومته التغريب
[عدل]في كتابه «النقد الذاتي» يقدّم علال الفاسي رؤية واضحة وحاسمة في مجابهة التغريب،[66] أو ما يسميه التبعية غير الواعية للغرب، ويرى أن خطورته لا تكمن في الاحتكاك بالحضارة الغربية ذاتها، بل في الاستلاب الفكري الذي يجعل بعض المثقفين ينقلون الأفكار الغربية إلى الواقع الإسلامي دون تمحيص أو مراعاة للخصوصيات الحضارية والدينية للمجتمع. يؤكد الفاسي أن التغريب ليس تطوراً ولا تحديثاً، بل هو تشبّه فارغ يقطع الأمة عن جذورها الفكرية ويعمّق أزمة الهوية. فالمشكل عنده ليس في الأخذ من الغرب، بل في الأخذ بلا روح وبدون منهج نقدي. لذلك يدعو إلى الاستفادة الواعية من منجزات الحضارة الغربية عبر غربلتها ووزنها بميزان القيم الإسلامية ومقاصد الشريعة. ويحمّل الكاتب النخب مسؤولية استمرار مظاهر التغريب بسبب ضعف الثقة بالذات وإهمال الاجتهاد والتجديد المنطلق من الداخل. كما يحذّر من أن التقليد الأعمى يؤدي إلى التبعية السياسية والاقتصادية، ويجعل الأمة عاجزة عن بناء مشروعها الحضاري المستقل. وبالمقابل، يطرح الفاسي بديلاً يقوم على النهضة من داخل الثقافة الإسلامية مع الانفتاح المدروس على العالم، مؤكداً أن التجديد الحقيقي لا يكون بمحو الذات، بل بإحياء العقل، وترسيخ الحرية، وإقامة العدل، واستعادة القدرة على الإبداع المستقل.[67] كمل أكد على أن مجابهة التغريب يمر عبر تعريب الإدارة الذي بدوره يرتكز على تعريب التعليم المدرسي والجامعي، ممل يساعم في تحرير الاقتصاد الوطني من الهيمنة الأجنبية[68]
الشريعة
[عدل]يرى علال الفاسي أن الشريعة ترتكز على القناعة الداخلية للإنسان، وعلى تهذيب روحه وأخلاقه، حتى يلتزم بالأحكام بدافع ذاتي، وليست غايتها أن تفرض على الناس الأحكام بالقوة، بل أن تُنمي فيهم الوعي الذي يجعلهم يطيعون الحق دون إكراه؛ جاء في قوله: "إذا نظرنا للشريعة نجد أنها تعتمد قبل كل شيء على وجدان الإنسان لا على قوة السلطان فبعض التنظيمات القضائية أو الدولية ليست في نظره إلا وسائل تنظيم إداري، تتعلق بالاهتمام بشؤون الناس أكثر مما تتعلق بحكمهم.[69] ويعدّ تصور علال الفاسي للشريعة جزءاً مركزياً في مشروعه الفكري والإصلاحي. فقد نظر إلى الشريعة باعتبارها منظومة مرنة وقابلة للاجتهاد، قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية مع الحفاظ على مقاصدها الكبرى المتمثلة في حفظ مصالح العباد،
واعتبر أن مقاصد الشريعة، مثل العدل والحرية والمساواة وصيانة الكرامة الإنسانية، تشكّل الأساس الذي ينبغي أن يتوجّه إليه الاجتهاد المعاصر. كما دعا الفاسي إلى تجديد فقهي يستند إلى أدوات الاجتهاد الأصولي، ويهدف إلى توظيف الشريعة في بناء مجتمع حديث، مع التأكيد على التلازم بين الالتزام الديني والإصلاح السياسي والاجتماعي.
وفي إطار رؤيته الإصلاحية، دعا الفاسي إلى أن تقوم المنظومة القانونية في المغرب على الشريعة، مع إحياء الاجتهاد داخل إطار الفقه المالكي، وهو ما ساهم في تحقيقه من خلال مشاركته في تقنين مدوّنة الأحوال الشخصية. وقد عارض استمرار الأعراف القبلية التي اعتبرها امتدادًا لعادات ما قبل الإسلام، ورأى أنها تحرم النساء من حقوق نصّ عليها الشرع، مثل الميراث؛ يقول علال الفاسي:" المرأة فيما يسمونه بالمناطق العرفية ليست لها أدنى حرمة ولا كرامة، إنها كأختها في الجاهلية تباع ولا يعتد بها إلا في المتاع والزينة، وغير ذلك من الأمور التي تفوق كل ما يتصوره العقل من وحشية وجهل."[70]
لذلك شدّد على ضرورة إزالة العناصر العرفية المتأخرة التي تعيق تحقيق العدالة الاجتماعية. كما اعتبر الفاسي أن تقنين قانون الأسرة خطوة أولى نحو توسيع حضور الشريعة في النظام القانوني، غير أنه رأى أن النخب المتأثرة بالنموذج الغربي حدّت من امتدادها إلى ما هو أبعد من مجالات الأسرة والمواريث. وفي نظر الفاسي، فإن الاستعمار الفكري استمرّ في المغرب خلال الستينيات رغم رحيل الفرنسيين عام 1956.
وقد سعى الفاسي إلى تجديد الفقه الإسلامي بالاعتماد على مفاهيم،مثل الاستحسان والمصلحة. وكان من بين أولئك العلماء المتديّنين الذين درسوا الأحكام وطوروا معارفهم الدينية بأنفسهم, بشكل مستقل عن سلطة الحاكم، كما وصف الباحث وائل حلاق الفقة الإسلامي في كتابه نشأة الفقه الإسلامي وتطوره.[71]
السلفية والتجديد
[عدل]كان علال الفاسي أحد أبرز السلفيين في المغرب، وقد تأثر بالسلفية خلال دراسته في جامعة القرويين. ودعا إلى ما سمّاه «السلفية الجديدة» (السلَفية الحديثة). واعتبر علال الفاسي أن "امتزاج الدعوة السلفية بالدعوة الوطنية كان ذا فائدة مزدوجة في المغرب الأقصى على السلفية وعلى الوطنية معًا،[3] وفي ذلك يقول: " ومن الحق أن نؤكد بأن امتزاج الدعوة السلفية بالدعوة الوطنية كان ذا فائدة مزدوجة في المغرب الأقصى على السلفية وعلى الوطنية معا ومن الحق أن نؤكد أن الأسلوب الذي اتبع في المغرب أدى إلى نجاح السلفية لدرجة لم تحصل عليها حتى في بلاد محمد عبده وجمال الدين ."[72] وأكد أن السلفية هي ثورة على الاستبداد وعلى إهمال الحكم لواجب حماية البلاد.[73] كما ارتبط اسم علال الفاسي في كتابات عدد من الباحثين بـالإصلاحية الإسلامية.[74] وقد اختلف الفاسي اختلافًا كبيرًا عن «السلفيين النُّقَاة» الذين كانوا أقرب في مواقفهم إلى الوهابية في السعودية، وقد رفض هؤلاء تصوّره للسلفية. كان الفاسي يرى السلفية حركةً لإحياء الإسلام، وعرّفها تعريفًا واسعًا يشمل أي مُصلِح منذ القرن التاسع الميلادي ما دام يؤمن بالتوحيد، ويدعو إلى تطبيق الشريعة، ويسعى لمنع تدهوُر حال الأمة، ويقاوم الاستبداد. وهكذا، فإن كلًا من ابن رشد ومحمد بن عبد الوهاب يمكن – في نظره – أن يُعَدّا سلفيَّيْن.
كان مجددا، يعطي لسلفيته مضمونا ليبيراليا،[11] كان يشجع طلابه على قراءة كتابات محمد رشيد رضا ومحمد عبده، ويَعدّهما من المؤثرين في البرنامج السلفي المغربي، إلى جانب جمال الدين الأفغاني. ويرى الباحثان فريدريك ويري وأنور بُوخَرْص أن الفاسي نظر إلى السلفية باعتبارها «قوة بنّاءة تُنمّي التقدّم وتُوَقِّد الوعي الثوري الوطني». كما اعتقد أن السلفية مرادف للوطنية.[75] لم تكن السلفية عند الفاسي مرتبطة بمسائل الصفات الإلهية أو بعقيدة كلامية محددة؛ بل كان يعتبرها الالتزام بالقرآن والسنة مع مواكبة «تطور طرائق التفكير»، والاعتناء بالعقل، والتأمل في المبادئ الإنسانية في القرآن. وكان معجبا بالمالكية وكتب في هذا الصدد:
"إنّ قراءة أخبار مالك ورجال مذهبه تطهر النفس، وتزكي القلب، وتفتح الذهن، وتنمي المعرفة، وتعطي القدوة الحسنة لمن أراد أن ينهج منهج الصالحين".[76]
رأى أيضًا أن المغرب مهيّأ بطبيعته للسلفية الإصلاحية بسبب تراثه الصوفي في الورع والانضباط، على الرغم من معارضته للصوفية في القرن العشرين. فقد كان يعتبر الصوفية – في صورتها الحديثة – مناقضة لتصوره للإسلام بوصفه دينًا عقلانيًا، تقدميًا، وموافقًا للحداثة. وبسبب نزوعه الوطني، كان يعتقد أن التصوف المغربي ظلّ أرثوذكسيًا حتى القرن الخامس عشر، بخلاف سلفيين آخرين مثل محمد رشيد رضا الذين انتقدوا الصوفية.
تكشف كتابات الفاسي حسب الباحث حمزة صالح، على هيمنة الفكر السلفي الذي يعتبر الماضي والإسلام وسيلتين لاستعادة نهضة حديثة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، مع الميل إلى الرؤية الديمقراطية في مشروعه السياسي.[74]
اعتمد علال الفاسي الوسطية كمنهج فكري يقوم على الاعتدال والإنصاف، يضمن سلامة التصورات والمواقف، وتستند إلى المرجعية الدينية وتستشرف مستقبل الأمة.[77] وصف الباحث محمد أكياس علال الفاسي بالسلفي المنفتح والليبرالي المحافظ، الذي راهن على المزاوجة بين الموروث والحداثة.[78] مضيفا بأن علال الفاسي ساهم في تطوير خطاب إصلاحي يدعو إلى تحديث المجتمع وتحريره من البدع والخرافات، والاستفادة من الثقافة الغربية بما لا يتعارض مع قيم الدين الإسلامي الصحيح.[78]
فكره المقاصدي
[عدل]شكّل الفكر المقاصدي أحد المكونات الأساسية في مشروع علال الفاسي الفكري والإصلاحي. ويعدّ الفاسي من أبرز من أعادوا إحياء مقاصد الشريعة في المغرب خلال القرن العشرين، من خلال التركيز على ربط التشريع بالمصلحة العامة، وتوسيع مجالات المقاصد لتشمل الفرد والمجتمع والدولة. ويظهر فكره المقاصدي من خلال مؤلفاته المتنوعة خاصة كتابه: "مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها" يقول فيه:
"يعلم الله كم بذلت من جهد في استخلاص فصول هذا الكتاب، وجعلها قريبة من أذهان المعاصرين، مستندا إلى أهم المصادر الإسلامية والكتب العلمية الصحيحة، مجتهدا كل الاجتهاد في تفهم آراء المسلمين والتوفيق بينها، وتوضيح مواطن الضعف في كتابات المعاصرين منهم."[79]
فقد جعل التفكير في الأمة والعالم أولى من فكرة المصالح والمفاسد التي تعد محور النظر المقاصدي، وقد عبر على هذا التوجه الجديد الدكتور جمال الدين عطية أثناء حديثه عن المقاصد العالية للشريعة والمفاهيم التأسيسية، حيث قال:
«وهنا كذلك نجد في عبارة الفاسي أن عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش هو المقصد، وأن صلاح المستخلفين فيها هو وسيلة لتحقيق ذلك، ثم يتابع متسائلا: «ترى هل عبارات كل من ابن عاشور وعلال الفاسي هي محاولة لمزيد من تجريد المقاصد العالية بجعل فكرة المصالح والمفاسد مجرد وسيلة وإبراز فكرة الأمة والعالم وعمارة الأرض ربما.»[79]
والمقصد العام للشريعة عند علّال الفاسي هو فكرة محورية في كتابه "مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها"، وقد قدّم فيها رؤية شمولية تُعدّ من أهم ما كُتب في الفكر المقاصدي الحديث؛ إذ أكد أن "المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها واستمرار صلاحها، بصلاح المستخلفين فيها وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة ومن صلاح في العقل وفي العمل وإصلاح في الأرض واستنباط لخيراتها وتدبير لمنافع الجميع"[80] بهذا المعنى تهدف الشريعة حسب الكاتب إلى بناء إنسان حرّ كريم، وإقامة مجتمع عادل يقوم على الأخلاق، بما يحقق سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.
أكد أيضا على البعد الفلسفي للتشريع وأسس نظرية الشريعة، حيث خصّص مساحة واسعة لبحث مسألة حقوق الإنسان من منظور مقاصدي، مستندًا إلى الضرورات الخمس المعروفة، ومقترحًا إضافة مبدأ الحرية باعتباره عنصرًا أصيلًا من عناصر المصلحة الشرعية.[81]
اهتمامه بالفلسفة
[عدل]اهتم علال الفاسي بدراسة العلاقة بين الفلسفة والدين من خلال كتب تهافت الفلاسفة لأبي حامد لغزالي وتهافت التهافت لابن رشد وكتابات هوكازادة. ويرى الفاسي أن هذه الأعمال لم تُدرس سابقًا بشكل معمق فيما يخص الصلة الدقيقة بين الدين والفلسفة، إذ اقتصرت أغلب المراجع الأوروبية منذ نحو عام 1900 على التعليق السريع عليها. ويشير الفاسي إلى أن الغزالي يصل إلى فصل الدين عن الفلسفة، ليس لكون الإسلام يتعارض مع العقل العام كما هو الحال في العقيدة المسيحية، بل لأن العقل وحده لا يمكنه إثبات تحقق الممكنات. وقد توصل ابن رشد إلى نتيجة مماثلة حين أكد إمكان الاتفاق على المسائل الدينية من خلال النتائج الجدلية وليس البرهانية، وقبل نقد الغزالي، ما أدى إلى فصل الفلسفة الأرسطوطاليسية عن الدين الإسلامي بطريقة صارمة، إذ لم يقبل أولًا تحديد الغزالي لإرادة الله كجواب على مسائل ما وراء الطبيعة، مثل سؤال الوجود واللاوجود، وثانيًا لأنه فسّر الخلق بتحويل الشكل لا بإيجاد المعدوم. ويرى الفاسي أن مؤلفو كتب التهافت الثلاثة، رغم عدم اعتمادهم على أدلة برهانية، تمكنوا من تحقيق توفيق بين الفلسفة والدين.[82]
اهتمامه بمفهوم الحرية والحق في المعلومة
[عدل]اهتم علال الفاسي في بعض كتبه مثل كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها" بدارسة مقاصد حقوق الإنسان, فذكر الحق في الحرية، والحق في التعليم، والحق في الكرامة، والحق في العمل وحفظ ثروة الأمة.[83] ويُعد علال الفاسي من بين المفكرين الذين تناولوا مفهوم الحرية بالبحث والدراسة، في كتابه «مقاصد الشريعة»، وفي كتابه «النقد الذاتي». كما خصص له مجموعة من المحاضرات.[84] كما دافع عن الحق في المعلومة حيث قال في مداخلة له بالبرلمان:
“... وإننا لا نعرف شيئا عما يجري لا في السياسة الداخلية ولا في السياسة الخارجية إلا ما نراه في بعض الصحف أو نسمعه في بعض الإشاعات… من حقنا نحن نواب الأمة ومن حق هذه الأمة أن تعرف من المسؤولين عن تسيير دواليب حكمها، ما هي سياستهم وما هي الخطة الني يسيرون عليها؟[85]
ومن أقواله في الحديث عن الحرية ما يلي: " إن الحرية لا تعني أن يفعل الانسان ما يشاء ويترك ما يريد فذلك ما يتفق مع طبيعة شهوته ولا يتفق مع طبائع الوجود كما ركب عليه ولكنها تعني أن يفعل الإنسان ما يعتقد أنه مكلف به وما فيه الخير لصالح البشر أجمعين."[86]
وفي الكرامة يقول: "الكرامة حق لكل أحد برا كان أو فاجرا تقيا أو عصيا لأن الجزاء يترتب على الأعمال وهي بحسب صفاتها الشرعية، أما الشخص فهو الانسان دائما حتى المجرم ينال عقابه ولكن ليس لأحد أن ينال من كرامته بتعييره أو شتمه أو التشنيع عليه بما فعل لأن في ذلك مجاوزة للحد الشرعي أو للتعازير المقررة."[80]
دفاعه عن القضية الفلسطينية
[عدل]ظهر وعي علال الفاسي السياسي تجاه فلسطين منذ أواسط عشرينات القرن العشرين، حين تابع أحداثها الكبرى وشهد معاناة شعبها وثورتها في الأربعينيات في القرن العشرين. واعتبر السياسات البريطانية تمكينًا واضحًا للمشروع الصهيوني. كما أكد أن مأساة فلسطين ما هي إلا مظهر من مظاهر المؤامرة الصهيونية الصليبية على العالم الإسلامي.[87] ورأى علال الفاسي أن الصهاينة الدين أشعلوا الحرب في الشرق الأوسط يعملون على توسيع نطاقها إلى مختلف أنحاء العالم، بهدف إسكات كل صوت يطالب بالحق، وإخضاع الحكومات لتوجيهاتهم، في مسار يُفضي إلى قيام الدولة اليهودية العالمية اعتمادًا على المال والعنف.[88] لذلك اعتبر أنه من الخطأ التفاوض مع إسرائيل لإقرار سلام دائم لأنه حسب رأيه، إسرائيل هي بداية إمبراطورية تؤسس بالعنف.[89]
شارك بقوة في الدفاع عن القدس والمقدسات خلال أحداث البراق سنة 1929، إذ حشد الوطنيين للتوقيع على عريضة احتجاج ضد السياسة البريطانية. وقد رافق هذا الوعي المبكر نضالٌ واسع عبر الساحة العربية، إذ حاضر في المغرب ومصر والجزائر وإسبانيا وفرنسا، وأقام علاقات وثيقة مع المقاومين الفلسطينيين، بمن فيهم ياسر عرفات، وساهم في دعم منظمة التحرير الفلسطينية ماديًّا وفكريًّا وإعلاميًّا، معتبرًا القضية جهادًا مقدسًا.[90]
تعزّز هذا الانخراط أكثر خلال إقامة الفاسي في القاهرة زمن تقسيم فلسطين سنة 1947، وما تلاه من تهجير وقتل، فرأى آنذك «نكبة لم يمر بها العرب من قبل» وآمن بقضية تحرّر للأراضي المقدسة. وبعد هزيمة 1967، ازداد تشبثه بالدفاع عن فلسطين، متأثرًا ببروز المقاومة المسلحة وبالحراك المغربي الداعم للقضية عبر التبرعات وتأسيس الجمعيات.
انعكست مواقفه في مؤلفاته وخطبه، مثل كتب: «القضية الفلسطينية والقدس في الفكر والوجدان» و«دائمًا مع الشعب» و«كي لا ننسى»، حيث تناول مأساة النكبة وأسبابها ومواقف العرب والدول الأجنبية. وحذّر من الاستعمار الصهيوني بوصفه أداة للاستعمار الغربي، وربط القضية برفضه للقومية العربية التي رأى فيها بدعة غربية مفرّقة، وبالدعوة إلى الخلافة الإسلامية باعتبارها الإطار القادر على توحيد المسلمين وتحرير فلسطين.
وقد طرح الفاسي تصورًا «مبتكرًا» للحل، يقوم على إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية غير دينية، يتعايش فيها العرب واليهود على أساس المساواة وعودة اللاجئين، مع قبولها في جامعة الدول العربية، معتبرًا القضية ليست نزاعًا سياسيًا فحسب، بل قضية تحرّر روحي وتاريخي تتطلب وحدة المسلمين ونبذ القومية الضيقة.[وب-عر 2]
وقد وصف علال الفاسي الاحتلال للأراضي الفلسطينية في كتابه “القضية الفلسطينية والقدس في الفكر والـوجدان قائلا":
“استعمار مُرَكّب، صهيوني، إسرائيلي، ديني، غربي؛ يَسْتَعْمِل إسرائيلَ والصّهيونيةَ أداةً مُسَخّرَةً لخِدمتِه مُقابِلَ إسنادِها وتأييدِها”[91]
كما وظف الفاسي الشعر والأدب لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، محذرًا من الانقسامات العربية وموجّهًا الدعوة إلى الوحدة والتضامن. وقد ظل موقفه ثابتاً حتى أواسط سبعينيات القرن العشرين، مؤكداً أن صون القدس والدفاع عن حقوق الفلسطينيين مسؤولية أخلاقية ووطنية، تجمع بين العمل السياسي، والفكري، والثقافي:[92]

لَبّيكَ إنّا مُجمِعونَ على الفِدا
ومُصَمِّــمون على اقـتِــحـــامِ العَودَةِ
لا بُدَّ مِـــن يَومٍ يَرِفُّ لواؤنـــــا
بالقُدْسِ في المسْرى وعندَ الصّخْرةِ
مِن وقاطِع ثُّم قـــاوِم إنـــــــــها
سُبُــل النّـــجــاةِ لَـــنَـا وأجْـــــدَى عُـــدّةِ
قاطِعْ عَدُوّكَ في المرافِق كُلِها
واصْبِر على تِـلكَ الطّريقةِ واثْبُــــتِ
قاوِم عَدُوّكَ لا تُرِحْهُ فإنّمــــــــــا
يَــطْـغَـى بِـراحَــتِــه التي لَـم تَــفْــــــلِـــــتِ
واثْبُت بأرْضْكَ لا تُفارِقْها فما
يَقضي علينا غيرُ تلْك الـفُرْقةِ
إيهٍ فلسطينُ الحبيبةُ إنّــنا
أبناؤُكِ الأحرارِ أهْلُ الـعَزْمَةِ
سنَخوضُ فيكِ معاركاً موصولةً
تَقْضِي بنَصْرٍ للعُروبةِ صَيِّتِ[93]
ورغم أن القضية الفلسطينية عند علال الفاسي، تعد محوراً مركزياً في النضال العربي، إلا أنه يرى أنها لم تحظَ بالعناية التي تستحقها من الدول العربية وقد انتقد بوضوحِ ما اعتبره تقصيراً سياسياً وعسكرياً وإعلامياً في دعم الفلسطينيين، مؤكداً أن فلسطين ليست قضية أهلها وحدهم، بل قضية الأمة كلها؛ ومما جاء في قوله:" لقد ظلت قضية فلسطين منذ ربع قرن الشغل الشاغل للبلاد العربية وكان لها من الصدى في أفواه الخطباء وأقلام الصحف العربية ما لم يكن لغيرها ولكنها لم تنل في يوم من الأيام العناية الجديرة بها فلم يهتم بشانها رجال الفكر ولا رجال العمل، وبينما كان الصهيونيون يفكرون في وضع البرامج وكيفية تنفيدها ويهرب ويهربون الأسلحةوالمهاجرين لداخل البلاد ويحصنون القرى والمستعمرات."[94]
دفاعه عن تحرير المرأة
[عدل]كان علال الفاسي من أبرز المفكرين المغاربة الذين دافعوا عن تحرير المرأة، وذلك من منطلق ديني ووطني في آن واحد. وقد أكد في عدة مناسبات أن نهضة الأمة لا يمكن أن تتحقق دون نهضة المرأة، فقد كان رأيه واضحًا ومتكاملًا، يقوم على المزاوجة بين الإصلاح الاجتماعي والمرجعية الإسلامية إذ يرى أن المرأة ليست تابعة للرجل، بل شريكته في بناء المجتمع. قال في كتابه النقد الذاتي:
«إن من حقّ المرأة أن تتساوى مع الرجل المساواة التي لا تتنافى مع طبائع الأشياء، ولذلك يمكنها أن تشارك في الصالح العام بالخدمة والفكر والإرشاد، ويمكنها أن تشغل مركز العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الجماعة وفي الدولة.»[95]
وقد كان علال الفاسي أحد أبرز العلماء والسياسيين الذين دافعوا عن ضرورة وضع مدوّنة شرعية حديثة تضبط الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، مع الحفاظ على المرجعية المالكية، وقد كان له دور بارز في اللجنة التي شكلت لتقنين مدونة الأحوال الشخصية المغربية في أكتوبر 1957؛ إذ كان رئيسًا لها. وقد مُنح صفة “مقرر” فيها.
كان هدف المدونة، كما تقول الأنثروبولوجية جميلة بركاش، العودة إلى “المصادر الإسلامية الصافية غير المحرّفة، ونزع التفسيرات غير الإسلامية، وصياغتها في شكل أكثر حداثة”. وكانت متأثرة بالاتجاه السلفي، ورغم قولها بالاعتماد على الفقه المالكي فقد تضمنت أحكامًا تخرج عنه. ورأى الفاسي أنها شكّلت “عملًا تقدميًا بارزًا” في الفقه الإسلامي. ومع ذلك، لم تُدرج في المدونة آراؤه التقدمية حول المرأة."
وقد مثل التصور الفكري لعلال الفاسي عن المرأة أحد المكونات البارزة في مشروعه الإصلاحي. فقد تناول مكانتها وحقوقها من منظور فقهي اجتماعي يعتمد على مقاصد الشريعة، ويرتكز على ضرورة إصلاح وضع المرأة داخل الأسرة والمجتمع بما ينسجم مع التحولات الحديثة. "إذ يرى في إهمالها إهمالا لشعب بأكمله، وفي جهلها جهلا لأجيال، وفي استعبادها استعباد الأمة، وفرصة المستعمر أن تبقى المرأة المغربية أسيرة الجهل، فتتربى الأجيال الناشئة كما يريد في خوف وعبودية وجهل، فلم تشغل الزعيم علال ظروف البلاد السياسية، وتردي الأوضاع الاقتصادية، عن المطالبة بتعلم المرأة وتحرير فكرها. واستنكر طرد النساء من المساجد مستشهدا بحديث الرسول محمد عليه السلام: "النساء شقائق الرجال في الأحكام"[95]
ويمكن تلخيص موقفه في النقاط التالية:
- تعليم المرأة شرط أساسي لتحريرها: كان الفاسي من أبرز الداعين إلى تعليم الفتيات، ورأى أن الجهل هو أكبر عائق أمام نهوض المرأة والمجتمع. واعتبر أن تعليم المرأة واجب ديني ووطني، لأنه يؤهلها لتربية جيل متعلّم ومواطِن.
- دعم خروج المرأة للمجال العام: لم يكن الفاسي معزولًا عن التطور الاجتماعي؛ فقد دعم مشاركة المرأة في العمل العام والتطوعي، لكنه دعا إلى أن يكون ذلك مع الحفاظ على كرامتها وأخلاقها وقيمها.
- تحرير المرأة لا يعني تقليد الغرب: فقد شدد الفاسي على أن تحرير المرأة يجب أن يتم وفق قيم المجتمع المغربي الإسلامية والعربية، لا عبر استنساخ النماذج الغربية. ورأى أن بعض الدعوات للتحرير آنذاك كانت تهدف لقطع المرأة عن هويتها.
- رفضه لاستغلال المرأة سياسيًا أو استعمارياً: فقد كان الفاسي واعيًا لاستعمال سلطات الحماية الفرنسية قضية المرأة لتبرير تدخلها الاجتماعي والسياسي. وقد رفض هذا الطرح، مؤكداً أن الإصلاح يجب أن يأتي من داخل المجتمع.
- الدفاع عن حقوقها الأسرية والشرعية: في كتاباته عن الإصلاح الاجتماعي، دعا إلى حماية المرأة من التعسّف في الزواج والطلاق، وتنظيم النفقة والحضانة، والحدّ من زواج القاصرات، إصلاح أحوال الأسرة بما يضمن العدالة بين الزوجين ويرى الباحثون أن تطوّر وضعية المرأة المغربية في بدايات القرن العشرين كان نتيجة تأثير مزدوج: فمن جهة، التحولات الاجتماعية-الاقتصادية والثقافية التي أحدثها الاستعمار، ومن جهة أخرى، الأفكار الأساسية للإصلاحية الإسلامية (السلفية) التي نشرتها الحركات الوطنية وبشكل خاص إسهام زعيمها علال الفاسي.[96]
علال الفاسي شاعرا
[عدل]يبرز علال الفاسي في تجربته الشعرية شاعراً ذا رسالة، سخّر موهبته لخدمة مبادئه الدينية والوطنية والاجتماعية. ولم يكن الشعر عنده غاية جمالية خالصة، بل أداة للتعبير عن موقف، وتحريك الوعي، وبثّ روح النهضة والمقاومة. لذلك جاء شعره مباشراً واضحاً، يعكس صفاء قصده وحرارة إيمانه، ويغلب عليه نفسٌ طويل يدلّ على غزارة إنتاجه وامتداد تجربته منذ شبابه إلى آخر حياته. ركّز علال الفاسي في شعره على قضايا الأمة، فجعل من الكلمة صيحة إنذار ودعوة إلى العمل، محرضاً الشباب على النهوض، ومؤكداً أنّ خلاص الوطن لا يكون إلا بالعلم والجهاد والوحدة. وأبعاد شعر علال الفاسي هي أبعاد تركز على الإسلام وعلى الإنسان.[97]
وتمثّل قصائده المبكرة صورة لشاب يافع يعي أزمة بلاده ويستعد للتضحية من أجلها، كما تجسد قصائده المتأخرة ثباته على المبدأ واستمراره في الدعوة إلى التحرر الفكري والسياسي، وحفظ اللغة العربية والهوية الإسلامية من هجمات المستعمر ومقلديه. وبذلك يتجلى علال الفاسي شاعراً مُجاهداً، وظّف الشعر ليكون منبراً للإصلاح ورسالة لترسيخ القيم، فكان شعره امتداداً لفكره وجهاده السياسي والاجتماعي.[98]
ومن أبياته الخالدة التي ترسم ملامح شخصية فذة في تاريخ المغرب الحديث :
أبعد مرور الخمس عشرة ألعب
وألهو بلذات الحياة وأطرب
ولي نظر عال ونفس أبية
مقاما على هام المجرة تطلب
وعندي آمال أريد بلوغها
تضيع إذا لاعبت دهري وتذهب
ولي أمة منكودة الحظ لم تجد
سبيلا إلى العيش الذي تتطلب
قضيت عليها زهو عمري تحسرا
فما ساغ لي طعم ولا لذ مشرب
سيعرفني قومي إذا جد جدهم
كما عرفوني اليوم إذا قمت أخطب
وقال موجها خطابه إلى الشباب الذي اعتبرهم أساس النهضة وعماد مستقبل الأمة. :
يا شباب البلاد أحييتمونا فلنا فيكم رجاء متين
ولنا في الشباب خير ظنون حققت في الشباب تلك الظنون
أخبروا القوم أعلموهم بأنا قد حيينا، وأننا سنكون[99]
الخيبات
[عدل]في مسار علال الفاسي السياسي والفكري، عاش عدة خيبات، أهمها خيبة الاستقلال المبتور بعد اتفاقيات إيكس ليبان، إذ رأى أن استقلال المغرب جاء منقوصًا ولا يرقى إلى طموحات الحركة الوطنية، وأنه أقرب إلى تسوية سياسية فرضتها فرنسا أكثر مما هو انتصار حقيقي. تلت ذلك خيبة انشقاق رفاق الأمس داخل حزب الاستقلال، حين تحوّل بعض النضاليين الذين شاركوه معارك التحرير إلى خصوم سياسيين ينازعونه الشرعية والرؤية، مما زاد من شعوره بالمرارة. كما عاش خيبة استمرار الاستعمار بطرق جديدة، إذ اعتبر أن النفوذ الفرنسي عاد «من النافذة» عبر الاقتصاد والتعليم والإدارة رغم رحيل القوات سنة 1956، وهو ما سمّاه الاستعمار الفكري. وأخيرًا، أصابته خيبة ابتعاد الشباب عنه، بعدما رأى أن الجيل الجديد الذي ناضل لأجله اختار طرقًا أخرى، وتراجع عن مشروعه الإصلاحي الذي كان يعدّه مستقبل المغرب.[100]
من مؤلفاته
[عدل]جعل علال الفاسي من التأليف جزءًا أساسيًا من مشروعه الفكري والوطني. إذ لم يكن التأليف عنده مجرد نشاط علمي، بل رسالة إصلاحية تهدف إلى توعية المجتمع وبناء فكر وطني حديث. وتعتبر خزانة كتب مؤسسة علال الفاسي من أغنى الخزانات الخاصة بالمغرب.[101] فرغم انشغاله بالنضال السياسي أيام مقاومة الاستعمار وبعد الاستقلال، استطاع أن يؤلف كتبا عديدة تزيد على الثلاثين في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى مئات المحاضرات والمقالات والمذكرات والخطب السياسية والقصائد الشعرية.[102] ومنها:
في السياسة
[عدل]- حماية إسبانيا في مراكش من الوجهتين التاريخية والقانونية. مطبعة الرسالة، الطبعة الأولى، القاهرة سنة 1948[103]
- الحماية بمراكش من الوجهة التاريخية والقانونية والسياسة البربرية في مراكش : عناصرها ومظاهر تطبيقها 1948
- الحركات الاستقلالية في المغرب العربي. نشر الطبعة الأولى عبد السلام جسوس، سنة 1948 بطنجة، صدرت الطبعة السادسة عن مؤسسة علال الفاسي،[17] سنة 2003، ألف هذا الكتاب بناء على تكليف من جامعة الدول العربية[104]
- السياسة البربرية في مراكش، المطبعة العالمية القاهرة، 1952
- إسهام المراة المغربية في الكفاح الوطني، مطيعة الرسالة، 1952.[105]
- المغرب العربي منذ الحرب العالمية الأولى، نشر عبد السلام جسوس، 1955 ونشرتها مؤسسة علال الفاسي، الرباط 1993
- حديث المغرب في المشرق، صدر سنة 1956، تم عن مؤسسة علال الفاسي في الدار البيضاء، سنة 2012، عدد الصفحات: 215[106]
- نداء القاهرة: المطبعة الاقتصادية، 1959[107]،
- عقيدة وجهاد، نص التقرير الذي ألقاه علال الفاسي في المؤتمر العام لحزب الاستقلال، 8-10 يناير 1960، المطبعة الاقتصادية 1960[108]
- منهج الاسقلالية، نص التقرير للمؤتمر السادس في الدار البيضاء يناير 1962 مطبعة الرسالة 1962[109]
- معركة اليوم والغد: المشروعية، الديمقراطية، التعادلية، 1965[110]
- دائما مع الشعب، التقرير المذهبي الّدي قدّمه الرئيس علّال الفاسي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال : الدار البيضاء 24-26 نوفمبر 1967، الرسالة،1967[111]
- بديل البديل، منشورات دار الكتاب، الدار البيضاء 1975[112]
- كي لا ننسى، مطبعة الرسالة، القاهرة سنة 1980[113]
- أساطير مغربية ومعربة، 1985[114]
- الإنسية المغربية، واقع العالم الإسلامي. محاضرات، سلسلة الجهاد الأكبر 1987
- أحاديث في الفلسفة والتاريخ والاجتماع، 2014[115]
- ذكرى عيد الجهاد في المغرب، منشورات مؤسسة علال الفاسي، 2017، عدد الصفحات 207[116]
- القضية الفلسطينية والقدس في الفكر والوجدان، منشورات مؤسسة علال الفاسي، إعداد وترتيب المختار باقة، الطبعة الأولى 2018[117]
- رسائل تشهد على التاريخ، منشورات مؤسسة علال الفاسي، إعداد وترتيب المختار باقة، الطبعة الأولى 2024[118]
- رسائل تشهد على التاريخ، في ثلاثة أجزاء، تنقيح وتقديم المختار باقة، مؤسسة علال الفاسي في الدار البيضاء، 2024،[119] 2025[120]
- صحراء المغرب المغتصبة
- العودة إلى إسبانية.
في الفكر
[عدل]- النقد الذاتي، صدر سنة 1952 عن المطبعة العالمية بالقاهرة، وطبع أيضا في بيروت، عن دار الكتاب سنة 1959، كما طبعته مطبعة الرسالة سنة 1979، عدد الصفحات: 452، وصدر عن مؤسسة علال الفاسي في 2002[121]. صدرت الطبعة العاشرة عن المركز الثقافي العربي سنة 2019 في 420 صفحة، من تقديم ومراجعة سعيد بنسعيد العلوي
- مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها. صدرت الطبعة الأولى سنة 1959، في مدينة الدار البيضاء عن مطبعة النجاح الجديدة،[81] وفي سنه 1993 عن دار الغرب الإسلامي، طبعة خامسة[122] كما صدرت طبعة في بيروت عن دار الكتب العلمية عام 2005. كما صدر في مصر سنة 2013
- الجواب الصحيح والنصح الخالص في نازلة فاس وما يتعلق بمبدإ الشهور الإسلامية العربية. 1965[123]
- واقع العالم الإسلامي. 1966[124]
- الحرية، مطبعة الرسالة، 1977
- في المذاهب الاقتصادية. 1978[125][126]
- مدخل في النظرية العامة لدراسة الفقه الاسلامي ومقارنته بالفقه الاجنبي. 1985[127][128]
- حسن الوراكلي المضمون الاسلامي في شعر علال الفاسي، عن مكتبة المعارف، 1985[129]
- المدخل لعلوم القرآن والتفسير، 1988[130]
- دفاعا عن الأصالة. 1988[131]
- الإسلام وتحديات العصر، 1990[132]
- تاريخ التشريع الإسلامي.الرباط : مطبعة الرسالة, 1990[133]
- أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن، يليه تعليقات على كتاب الأحكام لابن العربي، 1991[134]
- دفاع عن الشريعة. 1995 - منشورات مؤسسة علال الفاسي[135]
- شرح مدونة الأحوال الشخصية. الطبعة الثانية سنة 2000[136]
- ثلاث محاضرات في إيران للزعيم علال الفاسي، تجميع الحريشي، عبد الرحمن بن العربي، 2001، عدد الصفحات 164[137]
- الأنسية المغربية -واقع العالم الاسلامي، محاضرات وأبحاث علال الفاسي،[138] 1987، إعداد المختار باقة، مطبعة النجاح في طبعته الثانية سنة 2009، عدد الصفحات 47
- منفى الغابون، جداول للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان 2011[139]
- نضالية الإمام مالك ورجال مذهبه، نشر: مؤسسة علال الفاسي، الطبعة الثانية، سنة 2013، عدد الصفحات 64.[140]
- لفظ العبادة: هل يصح إطلاقه لغير الله.[141]
- المثل الأعلى في الصدق والثبات وحسن الإنابة، نشره محمد عبد الوهاب الفاسي[142]
- أفكار وأراء واجتهادات، مؤسسة علال الفاسي، 2017 عدد الصفحات 270[143]
- عوامر الكلام ثمار الاوراق، مؤسسة علال الفاسي، 2017، عدد الصفحات 182[144]
- مفهوم الاستقلالية
الشعر
[عدل]- المختار من شعر علال الفاسي، مطبعة الدار البيضاء، 1976، عدد الصفحات 226[145]
- ديوان علال الفاسي، إعداد وتحقيق عبد الرحمن بن العربي الحريشي، مؤسسة علال الفاسي، مطبعة الرسالة، الرباط 1984
- وادي الجواهر ومجموع المكنون من الذخائر، 2000[146]
مجلات
[عدل]أصدر عدة مجلات وجرائد منها
- مجلة البينة[147]
- جريدة صحراء المغرب
- الحسنى
بحث مفصل عن النظريات الفلسفية المختلفة ومقابلتها بالحرية الإسلامية، ومستندات لتاريخ المقاومة المغربية. ومحاضرتان عن مهمة علماء الإسلام. هذا زيادة على مجموعة أخرى من الخطب والمحاضرات والمذكرات السياسية والقصائد الشعرية والبحوث والمقالات المنشورة في أمهات الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الدورية. كما خط قلمه مجموعة من الكتب باللغة الفرنسية.
مقالات
[عدل]- علال الفاسي، هل الإسلام في حاجة إلى فلسفة؟ مجلة الإيمان الصادرة عن جمعية شباب النهضة الإسلامية، العدد الأول والثاني، السنة الأولى دجنبر 1963 يناير.1964[148]
مؤلفات عنه
[عدل]- تناولت العديد من الكتب حياة الأستاذ علال الفاسي بالدراسة؛ من أهمها:
- عبد الكريم غلاب، ملامح من شخصية علال الفاسي، سنة 1974عدد الصفحات: 216[149]
- عبد الحميد المرنيسي، الحركة الوطنية المغربية من خلال شخصية الأستاذ علال الفاسي إلى أيام الاستقلال، الرسالة، الرباط، 1978[150]
- محمد السلوي أبوعزام، أسرار وحقائق عن علال الفاسي الفاسي، دار الرشاد الحديثة، 1981.[151]
- عبد الكريم غلاب ومحمد مصطفى القباج وحسن أوريد ومحمد بن عبد الهادي لقباب ومحمد السوسي، مع تقديم للسيد عباس الفاسي ، علال الفاسي: ينبوع فكري متجدد، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط: 2001.[152]
- محمد عمراني حنشي، المقاصد السياسية والشرعية عند علال الفاسي، 2002[153]
- عثمان أشقرا، علال الفاسي الوطنية والهوية المغربية، نشر اتصالات سبو، مراكش، 2006[154]
- سلامة عبد الرحيم، علال الفاسي في الذاكرة: جوانب من فكر ومواقف الفقيد، 2009، الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي,مطبعة دار المناهل[155]
- أسيم القرقري، علال الفاسي واستراتيجية مقاومة الاستعمار: إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، 2010[156]
- عبد الحي بنيس (جامع), الأداء البرلماني للزعيم علال الفاسي 1963-1965، عن مؤسسة علال الفاسي، 2010[157]
- عبد الحق عزوزي (مشرف)، علال الفاسي نهر من العلم الجاري والوطنية الخالدة، عن مؤسسة علال الفاسي، 2010، عدد الصفحات 394[158]
- محمد السعيدي الرجراجي، علال الفاسي… صوت أمة وضمير شعب، تقديم من نقيب المحامين والوزير السابق امحمد الخليفة.
- أحمد بابانا العلوي، علال الفاسي رائد التنوير الفكري في المغرب، المفكر السلفي المجدد والزعيم السياسي، دار أبي رقراق، الرباط، 2010.[159]
- أحمد الريسوني، علال الفاسي عالما ومفكرا، صدر عن دار الكلمة للنشر والتوزيع، سنة 2012، عدد الصفحات 259[160]
- عبد القادر الادريسي، علال الفاسي قمة من المغرب، عن دار السلام 2015[161]
- المختار باقة، في رحاب اللغة والآداب والنقد، عن مؤسسة علال الفاسي، 2015[162]
- المختار باقة، علال الفاسي نبذة موجزة عن حياته وفكره مؤسسة علال الفاسي، 2018[163]
- علال الفاسي نهر من العلم الجاري والوطنية الخالدة تحت إشراف عبد الحق عزوزي[164]
مولفات عنه بالفرنسية
[عدل]- محمد العلمي، علال الفاسي رائد الحركة الوطنية، صدر بالفرنسية Allal el Fassi, patriarche du nationalisme marocain: biographie، دار الكتاب 1975 عدد الصفحات 285
- كوديو أتيليو، علال الفاسي أو تاريخ الاستقلال، َAllal el Fassi ou l'Histoire de l'Istiqlal نشر ألان مورو، باريز 1972
- سعيد بنسعيد العلوي، علال الفاسي، عن المركز الثقافي للكتاب، ضمن سلسلة 100 كتاب، سنة 2020[165]
- بنجامين ستورا، وإلياس، أ.،(1999)، محمد علال الفاسي، شخصية وطنية ورجل دولة،EL-FASSI Mohamed Allal (Maroc, 1910-1974, figure nationale et homme d’État) جزء في كتاب 100 portes du Maghreb (ص. 147–149). الناشر نقط ارتكاز (Points d'appui)
مقالات عنه
[عدل]- جامع بيضا. (2005). خلاف بين علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني من خلال الحركات الإستقلالية في المغرب العربي: بعض المذكرات الوطنية، من خلال "الحركات الإستقلالية في المغرب العربي": بعض المذكرات الوطنية، مجلة الجمعية المغربية للبحث التاريخي، العدد 3 صفحات 63-7
- حماني. (2010). مقاصد الشريعة عند علال الفاسي. دراسات إسلامية, 5(1), 09-20.
- بورشاشن, & ابراهيم. (2012). الوحي والفلسفة عند الأستاذ علال الفاسي من خلال كتاب: أحاديث في الفلسفة والتاريخ والاجتماع. متون, 5(4), 51-64.
- ادريس جنداري. (2013). الفكر الاصلاحي في المغرب ورهان الاصلاح: علال الفاسي نموذجا. Alazmina-Alhadita, (6-7).
- سعيد بنسعيد العلوي. (2015). -تطور الفكر السياسي في المغرب-فكرة الدولة عند علال الفاسي. Alazmina-Alhadita, (10).
- عبد الواحد الفاسي. (2015). علال الفاسي وانبعاث الأمة المغربية. Alazmina-Alhadita, (10).
- مصطفى الشابي. (2016). علال الفاسي: أنموذجا للنخبة السياسية والثقافية المغربية في عصره. مجلة الربيع, 375(3377), 1-17.
- مجلة البحثية. (2017). مفهوم الوحدة في الفكر السياسي المغاربي: علال الفاسي وأحمد بن بلة نموذجا. البحثية, 6(7-8).
- فاطمة/عاشور, & كرومي/بوقلقولة عاشور. (2017). مقاصد حقوق الإنسان عند الإمامين محمد الطاهر ابن عاشور وعلال الفاسي. الحوار الفكري, 12(14), 89-112.
- سليم, حاج سعد, سليمة, & لزعر. (2018). الوسطية عند علال الفاسي وآثارها في محاربة الإرهاب الفكري الثقافي والسياسي. مجلة قبس للدراسات الإنسانية والاجتماعية, 2(1), 58-93.
- دحمون, & فاطمة زهراء. (2020). الصراع الإيديولوجي بين علال الفاسي ومحمد الحسن الوزاني ونتائجه على المغرب الأقصى (1930-1956م).
- براكني, & عبد الباقي. (2021). علال الفاسي والقضية الجزائرية. مجلة هيرودوت للعلوم الإنسانية والاجتماعية, 5(4), 115-127.
- رشيد باموس. (2021). أثر الاجتهاد المقاصدي في نوازل السياسية الشرعية المعاصرة عند الأستاذ علال الفاسي من خلال النقد الذاتي. مجلة الثقافة الإسلامية, 15(1), 61-109.
- الزهرة الصنهاجي. (2022). مقاصد الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في الفكر الإصلاحي المغربي علال الفاسي أنموذجا. Journal of Contemporary Maqasid Studies, 1(2), 21-38.
- الحسن ضهراني. (2022). الاجتهاد التنزيلي لمفهوم الحرية عند الأستاذ علال الفاسي. Rihan Journal for Science Publishing, (23
- بومحداف سهيل, & رانية سارة. (2022). الثورة الجزائرية من خلال كتابات علال الفاسي.
- بن الشيخ, & سناء. (2022). المصلحة الاجتماعية عند علال الفاسي من خلال كتابه دفاع عن الشريعة. مجلة العلوم القانونية والاجتماعية, 7(1), 943-958.
- غلام لحسن, & عبد الحق بنطوجة. (2023). مكونات التجربة الشعرية بالمغرب خلال فترة الحماية: علال الفاسي، إدريس الجاي، محمد الحلوي–أنموذجا. مجلة الشرق الأوسط للعلوم الإنسانية والثقافية, 3(2), 143-131.
- الدكتور محمد أكياس. (2024). علال الفاسي: السلفي المنفتح والليبرالي المحافظ ورهان المزاوجة بين الموروث والحداثة. Rihan Journal for Science Publishing, (46)
- أحمد عطية. (2025). علال الفاسي والقضية الفلسطينية. مجلة المقدسية العدد 28[166]
جمعيات أسسها
[عدل]- الجمعية المغربية للتضامن الاسلامي[167]
منشآت ومؤسسات تحمل اسمه
[عدل]
أُطلق اسم علال الفاسي على عدد من المؤسسات التنموية والتعليمية والثقافية والاجتماعية داخل المغرب، تقديرًا لدوره في الحركة الوطنية ولإسهاماته الفكري
- مؤسسة علال الفاسي، توجد بشارع محمد السادس، السويسي الرباط[168]، وهي مؤسسة تُعنى بالبحث والدراسات في مجالات الفكر والسياسة والتاريخ المعاصر, تسهر على تنظيم جائزة علال الفاسي، والتعريف بالإرث الثقافي لعلال الفاسي، كمت تنظم محاضرات وأنشطة ثقافية. قامت المؤسسة بتحويل منزل سكنى المرحوم سيدي علال الفاسي إلى مؤسسة ثقافية، تخليدا لاسمه، وتقديرا لعلمه وتفانيه في خدمة وطنه. تعمل المؤسسة على طبع مؤلفات المرحوم علال الفاسي، ونشر تراثه، والتعريف به.[169]
- سد علال الفاسي، يقع على نهر سبو، إقليم صفرو، بجهة فاس مكناس، على بُعد 18 كيلومتراً شمال شرق صفرو،[170] واكتمل بناؤه سنة 1991. كان الأعلى امتلاء في المغرب في خريف 2025.[171]
- شوارع رئيسية في عدد من المدن المغربية (فاس، الرباط، مراكش، وجدة خريبكة...)
- ثانوية علال الفاسي التأهيلية- في مديريات مختلفة في المغرب
- الثانوية الاعدادية علال الفاسي في مديريات مختلفة في المغرب
- مدرسة علال الفاسي، في مديريات مختلفة في المغرب
- مكتبات عمومية (القنيطرة)
جائزة علال الفاسي
[عدل]تنظم الجائزة كل سنة، وتنقسم إلى صنفين، الأول جائزة علال الفاسي الثقافية: وهي جائزة وحيدة، مجالها البحوث والدراسات في الآداب والعلوم الإنسانية، تحدد مؤسسة علال الفاسي موضوعها لكل دورة، ببلاغ للعموم.
الصنف الثاني يتعلق بجائزة علال الفاسي لإبداعات الشباب: وهي جائزة وحيدة، موجهة للشباب، ومجالها مختلف إبداعات الشباب، في الميادين الأدبية والفنية، وتحدد مؤسسة علال الفاسي، مجالها لكل دورة، ببلاغ للعموم.[172]
مشاركته في الدروس الحسنية
[عدل]كان علّال الفاسي من أبرز العلماء الذين شاركوا في الدروس الحسنية التي تُقام في شهر رمضان بالمغرب، وهي دروس دينية تُلقى بين يدي الملك الحسن الثاني ويحضرها كبار العلماء والمفكرين من المغرب والعالم الإسلامي. ألقى الدرس الرمضاني[173] في 1964، كما ألقى أحد الدروس الحسنية في شهر أكتوبر 1973، وكان الدرس الوحيد الذي تفرغ له وكتبه تحريرًا.[174]
وفاته
[عدل]توفّي علّال الفاسي يوم 13 مايو 1974 في بوخارست – رومانيا، بسبب نوبة قلبية مفاجئة أثناء قيامه بمهمة رسمية خارج المغرب وهي مهمة دبلوماسية على رأس وفد من حزب الاستقلال.[102] لشرح وبيان قضية المغرب والصحراء المغربية، والقضية الفلسطينية.. نُقل جثمانه إلى المغرب ودفن في الرباط، وعمّ الحزن البلاد لاعتباره أحد أبرز قادة الحركة الوطنية ورجال الفكر والسياسة.
اقتباسات لعلال الفاسي
[عدل]“إن قوة الأرض أعظم القوات تأثيرا، وأقدمها تاريخا، كما أنها أقوى صمودا من قوة الدم” مقدمة كتاب “الحركات الاستقلالية” (ص132)
إن علينا مقاومة الجمود والرجعية والتقاليد البالية وتبليغ رسالة العقل الصحيح للأمة إذا أردنا أن يكون عندنا الفكر العام المتحرك الحقيقي الذي لا تتم ديموقراطية بدون وجوده. ألا إنه لا مسؤولية بغير حرية، ولا حرية بغير تفكير."[175]
"والحقيقة أن الأسرة من أول تكوينها نشأت لتقاوم الغرائز في الأفراد وتحدد رغبات الأشخاص وتحقق رغبة خلقية، وهي تبادل الحب والتضامن في الواجبات، ولقد بذل الإنسان مجهودات كبيرة قبل أن يصل لتكوين هذا الخلق الأساسي للأسرة الذي لا تقوم بدونه حياة عائلية طيبة ولا أسرة متينة الدعائم.[176]
ما قيل عنه
[عدل]في كتاب “علال الفاسي ينبوع فكري متجدد، قال عنه عباس الفاسي وهو سياسي مغربي :
"فكر الرجل فكر أصيل استشرافي، انبثق معينا صافيا واستمر ينبوعا متجددا”.[177]
قال عنه عبد الكريم غلاب في كتابه ملامح من شخصية علال الفاسي :
"عينه على كتب الثائرين في الفكر الإسلامي من ابن خلدون وابن تيمية وابن القيم وجمال الدين ومحمد عبده وشكيب أرسلان ثم أخذ يكتب ويحاضر ويبيّث السورة الفكرية في تلاميذه ومريديه تماما كما فعل الثائرون الفكرون في مختلف العصور وفي مختلف البلاد"[178]
قال عنه حسن أوريد، مفكر وروائي مغربي.
“لن أنعت هذه الفترة بفترة النضج، لأنه لم يكن أقل نضجا في المرحلة الأولى، ولن أنعته بالشيخوخة، لأن الفكر دوما شاب يحمل دفق الحياة وحيويتها”[177]
وقال عنه عبد الواحد الراضي
: أنه "العالِمُ المتنوِّر، والفقيهُ المُجتهِد، والسياسيُّ المُحنَّك، والوطنيُّ المتصوِّف، والمثقَّفُ العضوي، والشاعرُ المُلهِم."[179]
قال عنه مصطفى رسام:
" يمتاز بحرية الفكر، وجرأة القلم، والوطنية الصادقة، والإيمان بحق الوطن العربي كله في حياة كريمة حرة."[180]
قال عبد الحق عزوزي:
"رائد الدعاة وشيخ العلماء النابهين المجدين والمجددين وأحد أئمة الفكر السلفي المنفتح في عالمنا المعاصر."[181]
معرض
[عدل]-
علال الفاسي سنة 1949
-
الشيخ عبد الله الجابر الصباح من الكويت في زيارة لدار الشورى بالقاهرة عام 1954. من اليمين إلى اليسار: أحمد زكي الخياط مندوب العراق الدائم في جامعة الدول العربية، الشيخ عبد الله الجابر، علال الفاسي زعيم حزب الإستقلال المغربي
انظر أيضًا
[عدل]المراجع
[عدل]فهرس الإحالات
[عدل]- المنشورات
- ^ ا ب الزركلي (2002)، ص. 246.
- ^ ا ب ج غلاب (1974)، ص. 44.
- ^ ا ب الفاسي (1948)، ص. 160.
- ^ باقة (2018)، ص. 8.
- ^ الفاسي (1966)، ص. 40.
- ^ ا ب المرنيسي (1978)، ص. 80.
- ^ الفاسي (1948)، ص. 127.
- ^ ا ب باقة (2018)، ص. 7.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 294.
- ^ ا ب غلاب (1974)، ص. 26.
- ^ ا ب وناس (1991)، ص. [بحاجة لرقم الصفحة].
- ^ الفاسي (1979)، ص. 14.
- ^ الفاسي (1948)، ص. 159.
- ^ ا ب ريفيه (2020)، ص. 292.
- ^ ا ب باقة (2018)، ص. 9.
- ^ المرنيسي (1978)، ص. 33.
- ^ ا ب الفاسي (1948)، ص. [بحاجة لرقم الصفحة].
- ^ ا ب ريفيه (2020)، ص. 296.
- ^ الفاسي (1948)، ص. 86.
- ^ ا ب AB. "تاريخ الحزب". بوابة حزب الاستقلال. مؤرشف من الأصل في 2025-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-19.
- ^ باقة (2018)، ص. 11.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 301.
- ^ ا ب ريفيه (2020)، ص. 300.
- ^ ا ب ضريف (1996)، ص. 65.
- ^ عادل مساتي تقديم أحمد بوجداد (2010). سوسيولوجية الدولة بالمغرب إسهام جاك بيرك. مطبعة النجاح الجديدة. ص. 127.
- ^ ا ب باقة (2018)، ص. 13.
- ^ الفاسي (1948)، ص. 97.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 25.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 30.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 47.
- ^ باقة (2018)، ص. 15.
- ^ غلاب (1974)، ص. 7.
- ^ ا ب الفاسي (2011)، ص. 184.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 62.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 92.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 59.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 60.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 196.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 228.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 229.
- ^ الفاسي (2011)، ص. 232.
- ^ ا ب ج باقة (2018)، ص. 17.
- ^ الفاسي (2017)، ص. 9.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 304.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 303.
- ^ باقة (2018)، ص. 26.
- ^ عزووي (2010)، ص. 16–17.
- ^ الفاسي (سنة غير معروفة)، ص. 40.
- ^ "العلاّمة المجاهد علال الفاسي". albayan.co.uk. مؤرشف من الأصل في 2025-07-08. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-25.
- ^ الفاسي (2024)، ص. 72.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 334.
- ^ ا ب ريفيه (2020)، ص. 335.
- ^ ريفيه (2020)، ص. 336.
- ^ ا ب ج د "علال الفاسي". الجزيرة نت. مؤرشف من الأصل في 2025-01-24. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-20.
- ^ ا ب ج د باقة (2018)، ص. 19.
- ^ بناصا (18 فبراير 2025). "محمد بلحسن الوزاني وعبد الهادي بوطالب وإرساء نظام الملكية الدستورية". Banassa. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-29.
- ^ "الولاية التشريعية الأولى (1963-1965)" (PDF). ص. 5. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2022-08-12.
- ^ "المحكمة الدستورية". www.cour-constitutionnelle.ma. مؤرشف من الأصل في 2023-06-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-06-23.
- ^ علال الفاسي (1993)، ص. 521.
- ^ بن سعيد العلوي، سعيد (2015). "تطور الفكر السياسي في المغرب فكرة الدولة عند علال الفاسي". مجلة الازمنة الحديثة ع. 10: 44.
- ^ ا ب "حدود المغرب بين مطالب حزب الاستقلال وتطلعات السلطان | جريدة السبيل المغربية". 5 يناير 2017. مؤرشف من الأصل في 2025-06-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-20.
- ^ ا ب أنوزلا، علي. "المغرب ومتلازمة الحدود التاريخية". الجزيرة نت. مؤرشف من الأصل في 2023-03-27. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-20.
- ^ "ياسين اضريغ - انشقاق الأحزاب :كيف انشق حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عن حزب الاستقلال وماذا تمخض عنه وكيف تصدى لهما القصر؟". الحوار المتمدن. مؤرشف من الأصل في 2023-04-29. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ الدويري (2010)، ص. 18.
- ^ عزووي (2010)، ص. 111.
- ^ الفاسي (1952)، ص. 13.
- ^ الفاسي (1952)، ص. 452.
- ^ الفاسي (2017)، ص. 197.
- ^ الفاسي (1959)، ص. 11.
- ^ علال الفاسي. النقد الذاتي (ط. الأولى). القاهرة: المطبعة العالمية. ص. 261.
- ^ حلاق (2007)، ص. 280.
- ^ علال الفاسي (2003). الحركات الاستقلالية في المغرب العربي (ط. السادسة). الدار البيضاء: مؤسسة علال الفاسي. ص. 154.
- ^ الفاسي (2017)، ص. 178.
- ^ ا ب Salih, Hamza (30 Sep 2021). "Allal Al-Fassi's Utopia: Liberalism and Democracy within the Revivalist System of Thought". International Journal of Language and Literary Studies (بالإنجليزية). 3 (3): 202–215. DOI:10.36892/ijlls.v2i3.705. ISSN:2704-7156. Archived from the original on 2025-04-24.
- ^ Belhachmi, Zakia (1 Jan 2008). Women, Education, and Science within the Arab-Islamic Socio-Cultural History: Legacies for Social Change (بالإنجليزية). BRILL. ISBN:978-90-8790-579-8.
- ^ الفاسي, أ علال. "نضالية الإمام مالك ومذهبه - حوارات الشريعة والقانون". www.hewarat.org (بar-aa). Archived from the original on 2025-04-05. Retrieved 2025-11-21.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ سعد (2018)، ص. [بحاجة لرقم الصفحة].
- ^ ا ب أكياس، الدكتور محمد (1 أبريل 2024). "علال الفاسي: السلفي المنفتح والليبرالي المحافظ ورهان المزاوجة بين الموروث والحداثة". Rihan Journal for Science Publishing ع. 46: 95. ISSN:2709-2097.
- ^ ا ب الفاسي (1991)، ص. المقدمة.
- ^ ا ب الفاسي (1991)، ص. 45–46.
- ^ ا ب mominoun. "علال الفاسي مجدِّداً". Mominoun Without Borders. مؤرشف من الأصل في 2021-09-22. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
- ^ الفاسي، علال. "العلاقة بين الدين والفلسفة". دعوة الحق ع. 7.
- ^ فاطمة / عاشور, كرومي / بوقلقولة عاشور (15 ديسمبر 2017). "مقاصد حقوق الإنسان عند الإمامين محمد الطاهر ابن عاشور و علال الفاسي". الحوار الفكري. ج. 12 ع. 14. ISSN:2600-6332. مؤرشف من الأصل في 2024-05-30.
- ^ ضهراني، الحسن (1 مايو 2022). "الاجتهاد التنزيلي لمفهوم الحرية عند الأستاذ علال الفاسي". Rihan Journal for Science Publishing ع. 23: 334. ISSN:2709-2097.
- ^ "كيف سبق علال الفاسي عصره.. دافع عن الحق في المعلومة والجهوية واحترام مؤسسات الرقابة حماية للديمقراطية". Nichan.ma.. نــيـشـــان. 28 مايو 2024. مؤرشف من الأصل في 2024-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-20.
- ^ الفاسي (1991)، ص. 249.
- ^ الفاسي (2018)، ص. 10.
- ^ الفاسي (2018)، ص. 89.
- ^ الفاسي (2018)، ص. 25.
- ^ الفاسي (2018)، ص. 37.
- ^ الفاسي (2018)، ص. 35.
- ^ صالح، عدنان بن (2 يوليو 2025). "علاّل الفاسي وفلسطين قَضيةٌ في الفِـكْر والـوُجدان". مركز معارف للدراسات والأبحاث. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-18.
- ^ علال الفاسي (2018)، ص. 100.
- ^ علال الفاسي. النقد الذاتي (ط. الأولى). المطبعة العالمية. ص. 26.
- ^ ا ب الفاسي (1952)، ص. 287.
- ^ Harrak, Fatima (2008). "A Salafiya marroquina e a questão feminina: leitura de l'Autocritique de Allal el-Fassi". Cadernos Pagu (بالبرتغالية): 53–74. DOI:10.1590/S0104-83332008000100006. ISSN:0104-8333. Archived from the original on 2025-06-22.
- ^ مفتاح (2000)، ص. 185.
- ^ محمد الروكي (غشت-شتنبر 2000). "الوطنية وإنهاض همم الشباب في شعر علال الفاسي". دعوة الحق ع. 354 جمادى 1- جمادى 2 1421/. مؤرشف من الأصل في 2020-07-19.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ^ رسام (1994). ص. 201.
{{استشهاد بكتاب}}: الوسيط|title=غير موجود أو فارغ (مساعدة) - ^ معلمة (24 يوليو 2023). "تقديم كتاب "علال الفاسي ينبوع فكري متجدد" - معلمة". ma3lama.com. مؤرشف من الأصل في 2025-06-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-21.
- ^ الكتاب : أرشيف ملتقى أهل الحديث نسخة محفوظة 02 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ ا ب AB. "نبدة مـوجزة عن حياته وفكر الزعيم علال الفاسي". مؤسسة الزعيم علال الفاسي. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
- ^ علال، فاسي، (1948). حماية اسپانيا في مراكش من الوجهتين التاريخية والقانونية. مطبعة الرسالة،.
- ^ المحمودي (3 مايو 2014). "المجاهد علال الفاسي • موقع حركة التوحيد والإصلاح". موقع حركة التوحيد والإصلاح. مؤرشف من الأصل في 2025-02-11. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ الفاسي، علال (1952). اسهام المراة المغربية في الكفاح الوطني. الرباط: مطبعة الرسالة. ISBN:978-9981-141-07-0.
- ^ فاسي، علال (2012). حديث المغرب في المشرق. Mū'assassat ʻAllāl al-Fāsī. ISBN:978-9954-1-8485-1.
- ^ الفاسي, علال (1959). نداء القاهرة (بother). الرباط : المطبعة الاقتصادية.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ "عقيدة وجهاد : نص التقرير الذي القاه علال الفاسي في المؤتمر العام لحزب الاستقلال، 8-10 يناير 1960 | WorldCat.org". search.worldcat.org (بالفرنسية). Retrieved 2025-11-24.
- ^ فاسي، علال ال (1962). منهج الاستقلالية: نص التقرير -- للمؤتمر السادي في الدار البيضاء يناير 1962. مطبعة الرسالة.
- ^ فاسي، علال ال. معركة اليوم والغد: المشروعية، الديمقراطية، التعادلية. éditeur inconnu.
- ^ Fāsī، ʻAllāl al- (1967). دائما مع الشعب: التقرير المذهبي الّدي قدّمه الرئيس علّال الفاسي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال : الدار البيضاء 24-26 نوفمبر 1967. مطبعة الرسالة.
- ^ "بديل البديل (لعلال الفاسي )". دعوة الحق ع. 175.
- ^ Group, PMB. "Catalogue en ligne". ircam.biblio.ma (بالفرنسية). Retrieved 2025-11-26.
- ^ الفاسي، علال (1985). اساطير مغربيه ومعربه. مؤسسه علال الفاسي.
- ^ الفاسي، علال (2014). أحاديث في الفلسفة والتاريخ والاجتماع (ط. الطبعة الأولى). الرباط: مؤسسة علال الفاسي. ISBN:978-9954-9405-0-1.
- ^ علال،، فاسي، (2017). ذكرى عيد الجهاد في المغرب: وثيقة المطالبة بالإستقلال، 11 يناير 1944 م. منشورات مؤسسة علال الفاسي،. ISBN:978-9954-9673-0-0.
- ^ معلمة (4 يوليو 2025). "تقديم كتاب "القضية الفلسطينية والقدس في الفكر والـوجدان" - معلمة". ma3lama.com. مؤرشف من الأصل في 2025-07-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-19.
- ^ رسائل تشهد على التاريخ ج 2.
- ^ FASSI، Allal EL. كتاب رسائل تشهد على التاريخ ج 2.
- ^ "مراسلات علال الفاسي.. سيرة وطني ووطن". سياسي. 27 أكتوبر 2025. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ Fāsī، ʻAllāl al- (2002). النقد الذاتي. مؤسّسة علاّل الفاسي. ISBN:978-9954-0-0542-2.
- ^ الفاسي, أ علال. "مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها - حوارات الشريعة والقانون". www.hewarat.org (بar-aa). Archived from the original on 2025-05-04. Retrieved 2025-11-18.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ Fāsī، ʻAllāl (1965). الجواب الصحيح والنصح الخالص عن نازلة فاس وما يتعلق بمبدا الشهور الاسلامية العربية. ʻA. al-Fāsī.
- ^ الفاسي، علال (1966). واقع العالم الإسلامي. وثائق ؛, ؛. حزب الاستقلال،. الرباط.
- ^ FASSI, Allal EL. في المذاهب الاقتصادية (بالإنجليزية).
- ^ الفاسي، علال؛ علال الفاسي (1978). في المذاهب الاقتصادية. [د. م]: لجنة تراث علال الفاسي؛ الرباط: مطبعة الرسالة.
- ^ علال، فاسي، (1985). مدخل في النظرية العامة لدراسة الفقه الاسلامي ومقارنته بالفقه الاجنبي. مؤسسة علال الفاسي،.
- ^ Group, PMB. "Catalogue en ligne". bib.fsjes-umi.ac.ma (بالفرنسية). Retrieved 2025-11-25.
- ^ Warāgilī، Ḥasan (1985). المضمون الاسلامي في شعر علال الفاسي. مكتبة المعارف،.
- ^ علال،، فاسي، (1988). المدخل لعلوم القرآن والتفسير. éditeur non identifié.
- ^ Fāsī، ʻAllāl (1988). دفاعا عن الأصالة. مطبعات الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي،.
- ^ الإسلام و تحديات العصر. 1990.
- ^ علال الفاسي. "تاريخ التشريع الإسلامي".
- ^ الفاسي، علال (1991). أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن : ويليه تعليقات على كتاب الأحكام لابن العربي. مطبعة الدار البيضاء.
- ^ "Reissuing the classics". bibalex.org. مؤرشف من الأصل في 2023-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-18.
- ^ الفاسي، علال (2000). التقريب : شرح مدونه الاحوال الشخصيه (ط. الطبعه الثانيه). مؤسسه علال الفاسي.
- ^ ثلاث محاضرات في إيران للزعيم علال الفاسي. مؤسسة علال الفاسي. 2001.
- ^ محاضرات وأبحاث علال الفاسي: الأنسية المغربية,واقع العالم الإسلامي. 1987.
- ^ علال، فاسي، (2011). في منفى الغابون، 1937-1946. جداول للنشر والتوزيع،. ISBN:978-614-418-055-6.
- ^ علال،، فاسي، (2013). نضالية الإمام مالك ومذهبه. Muʼassasat ʻAllāl al-Fāsī. ISBN:978-9954-1-8487-5.
- ^ "فلاسفة العرب - علال الفاسي". www.arabphilosophers.com. مؤرشف من الأصل في 2025-10-02. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ "المثل الأعلى في الصدق والثبات وحسن الإنابة [نص مطبوع] / بقلم محمد علال الفاسي ؛ قام بنشره محمد عبد الوهاب الفاسي". مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود الدار البيضاء.
{{استشهاد ويب}}: line feed character في|عنوان=في مكان 80 (مساعدة) وتحقق من قيمة|مسار أرشيف=(مساعدة) - ^ FASSI، Allal EL. علال الفاسي أفكار وآراء واجتهادات.
- ^ علال،، الفاسي، (2017). عوامر الكلام ثمار الاوراق. Manshūrāt Mūʼassisah 'Alāl al-Fāsī. ISBN:978-9954-1-8124-9.
- ^ Fāsī، ʻAllāl al- (1976). المختار من شعر علال الفاسي. مطبعة الدار البيضاء.
- ^ علال،، فاسي، (2000). وادي الجواهر ومجموع المكنون من الذخائر. s.n.]،.
- ^ kitabweb-2013.forumaroc.net. مجلة البينة - العدد 1.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء عددية: قائمة المؤلفين (link) - ^ "محاضرة للأستاذ علال الفاسي رحمه الله: هل الإسلام في حاجة إلى فلسفة؟". مغرس. مؤرشف من الأصل في 2017-10-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-26.
- ^ ملامح من شخصية علال الفاسي. 1974.
- ^ الحركة الوطنية المغربية من خلال شخصية الأستاذ علال الفاسي. 1980.
- ^ السلوي،، أبو عزام، محمد التهامي (1981). أسرار وحقائق عن علال الفاسي. دار الرشاد الحديثة،.
- ^ ʻAllāl al-Fāsī: yanbūʻ fikrī mutajaddid. Maṭbaʻat al-maʻārif al-ǧadīda. 2001.
- ^ عمراني، حنشي، محمد (2002). المقاصد السياسية والشرعية عند علال الفاسي. محمد عمراني حنشي،. ISBN:978-9981-9904-6-3.
- ^ "عثمان أشقرا، علال الفاسي الوطنية والهوية المغربية - Recherche Google". www.google.co.ma. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ علال، فاسي،؛ Salāmah، ʻAbd al-Raḥīm Bin (2009). علال الفاسي في الذاكرة: جوانب من فكر ومواقف الفقيد. الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي،. ISBN:978-9981-9735-2-7.
- ^ علال الفاسي: استراتيجية مقاومة الاستعمار. 2010. ISBN:978-9981-25-688-0.
- ^ عبد الحي،، بنيس، (2010). الاداء البرلماني للزعيم علال الفاسي 1963 - 1965. Mūʼassisah 'Alāl al-Fāsī.
- ^ Azzouzi، Abdelhak (2010). علال الفاسي: نهر من العلم الجاري والوطنية الخالدة. مؤسسة علال الفاسي،.
- ^ بابانا، علوي، أحمد (2010). علال الفاسي: رائد التنوير الفكري في المغرب : المفكر السلفي المجدد والزعيم السياسي. دار أبي رقراق للطباعة والنشر،. ISBN:978-9954-30-049-7.
- ^ معلمة (11 يوليو 2023). "تقديم كتاب "علال الفاسي عالما ومفكرا" - معلمة". ma3lama.com. مؤرشف من الأصل في 2025-06-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-18.
- ^ الادريسي، عبد القادر (2011). علال الفاسي قمة المغرب : ملامح من فكره و معالم من سيرته. مطبعة النجاح الجديدة.
- ^ الفاسي، علال؛ المختار، باقة؛ ربيع، مبارك (2015). في رحاب اللغة والاداب والنقد (ط. الطبعة الأولى). الرباط: مؤسسة علال الفاسي. ISBN:978-9954-1-8120-1.
- ^ المختار، باقة، (2018). علال الفاسي: نبذة موجزة عن حياته وفكره. Manshūrāt Muʼassasat ʻAllāl al-Fāsī. ISBN:978-9920-723-02-2.
- ^ نور, مكتبة. "books علال الفاسي نهر من العلم الجاري والوطنية الخالدة". www.noor-book.com (بالإنجليزية). Retrieved 2025-12-05.
- ^ "Allal El Fassi - Maison du livre" (بfr-FR). Retrieved 2025-11-24.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ عطية، أحمد (6 سبتمبر 2025). "علال الفاسي والقضية الفلسطينية". ISSN:2707-9767.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(مساعدة) - ^ بن سلامة (2009)، ص. المقدمة.
- ^ "مؤسسة علال الفاسي | مؤسسة الزعيم علال الفاسي". www.istiqlal.info. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ AB. "نبذة موجزة عن مؤسسة علال الفاسي". مؤسسة الزعيم علال الفاسي. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ "المركب الكهرومائي- مقطع عرضي لسد عالل الفاسي عالل الفاسي- مطماطة" (PDF). الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء - المملكة المغربية وكالة الحوض المائي لسبو. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2025-01-21.
- ^ "بالأرقام: سد «علال الفاسي» الأعلى امتلاء في المغرب.. وأحواض أم الربيع وسوس ماسة تواجه أزمة مائية مقلقة". Le 360 Arabe. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-29.
- ^ AB. "جديد جائزة علال الفاسي في دورتها الثالثة عشر". بوابة حزب الاستقلال. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-24.
- ^ "ذكرى.. علال الفاسي يلقي درسا أمام جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني". snrtnews.com. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
- ^ مع علال الفاسي في (وصيته) من أجل مجتمع ملتزم بالإسلام وقيمه..؟ هسبريس، تاريخ الولوج 14 يونيو 2014 "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2017-08-03. اطلع عليه بتاريخ 2014-06-14.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) - ^ الفاسي (1952)، ص. 59.
- ^ الفاسي (1952)، ص. 250.
- ^ ا ب غلاب (2001)، ص. 5.
- ^ غلاب 1974، صفحة 56.
- ^ "Vue de علال الفاسي وانبعاث الأمة المغربية". revues.imist.ma (بCanadian French). Archived from the original on 2024-02-07. Retrieved 2025-11-24.
- ^ مصطفى رسام (2003). تراجم الشعراء والأدباء والخلفاء الراشدون (ط. الجديدة المنقحة). الدار البيضاء: النجاد الجديدة. ص. 201.
- ^ عزوزي 2010، صفحة 3.
- الوب
- ^ ا ب "علال الفاسي". الجزيرة نت. 21 نوفمبر 2014. مؤرشف من الأصل في 2025-01-24. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-23.
- ^ عبد القادر الشاوي (7 أبريل 2025). ""الجمهورية الديمقراطية الفلسطينية" أو فلسطين علّال الفاسي". العربي الجديد. مؤرشف من الأصل في 2025-03-20. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-20.
ثبت المراجع (مُرتَّبة حسب تاريخ النشر)
[عدل]- مقالات محكَّمة
- سليم حاج سعد؛ سليمة لزعر (2018). "الوسطية عند علال الفاسي و آثارها في محاربة الإرهاب الفكري الثقافي والسياسي". مجلة قبس للدراسات الإنسانية والاجتماعية. ج. 2 ع. 1: 58–93. ISSN:2602-800X. QID:Q137185716.
- كُتُب
- بالعربية
- علال الفاسي (1948)، الحركات الاستقلالية في المغرب العربي (ط. 1)، الرباط: مطبعة الرسالة، OCLC:956337794، QID:Q137194993
- علال الفاسي (1952)، النقد الذاتي، القاهرة: الدار العالمية للنشر والتوزيع، QID:Q136501624
- علال الفاسي (1991)، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها (ط. 1)، الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، QID:Q137184562
- عبد الكريم غلاب (1974)، ملامح من شخصية علال الفاسي، مجهول: د.ن.، OCLC:929470389، QID:Q137184657
- عبد الحميد المرنيسي (1978)، الحركة الوطنية المغربية من خلال شخصية الأستاذ علال الفاسي إلى ايام الاستقلال، الرباط، OCLC:929572227، QID:Q137194932
{{استشهاد}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link) - المنصف وناس (1991). مفهوم المشاركة السياسية في المغرب العربي. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب. ISBN:978-977-01-2684-4. OCLC:1227787232. QID:Q137208750.
- تراجم الشعراء والأدباء الخلفاء الراشدون، مطبعة النجاح الجديدة، 1994، QID:Q137236064
- محمد ضريف (1996)، المغرب في مفترق الطرق: قراءة في المشهد السياسي، المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، QID:Q137203866
- محمد مفتاح (2000)، مشكاة المفاهيم النقد المعرفي والمثاقفة، المركز الثقافي العربي، QID:Q137205039
- عبد الكريم غلاب؛ عبد الكريم غلاب (2001)، علال الفاسي ينبوع فكري متجدد، QID:Q137210822
- المقاصد السياسية والشرعية عند علال الفاسي، 2002، QID:Q137238516
- خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين (ط. 15)، بيروت: دار العلم للملايين، OCLC:1127653771، QID:Q113504685
- أشقرا، عثمان (2006). علال الفاسي الوطنية والهوية المغربية. مراكش: اتصالات سبو.
- The Origins and Evolution of Islamic Law (بالإنجليزية). دار المدار الإسلامي. 2007. ISBN:978-9959-29-677-1. QID:Q137214962.
- Abderrahim Benslama (2009)، علال الفاسي في الذاكرة جوانب من فكر ومواقف الفقيد، QID:Q137239387
- القرقري، أسيم (2010). علال الفاسي واستراتيجية مقاومة الاستعمار. الدار البيضاء: إفريقيا الشرق.
- بنيس، عبد الحي (2010). الأداء البرلماني للزعيم علال الفاسي 1963-1965. —: مؤسسة علال الفاسي.
- علال الفاسي نهر من العلم الجاري والوطنية الخالدة، 2010، QID:Q137203885
- الرجراجي، محمد السعيدي (2010). علال الفاسي… صوت أمة وضمير شعب. —: —.
- بابانا العلوي، أحمد (2010). علال الفاسي رائد التنوير الفكري في المغرب. الرباط: دار أبي رقراق.
- علال الفاسي (2011). في منفى الغابون (1937-1946) (ط. 1). بيروت: جداول للنشر والتوزيع. ISBN:978-614-418-055-6. OCLC:773260173. QID:Q137186622.
- الريسوني، أحمد (2012). علال الفاسي عالما ومفكرا. —: دار الكلمة للنشر والتوزيع.
- الإدريسي، عبد القادر (2015). علال الفاسي قمة من المغرب. —: دار السلام.
- باقة، المختار (2015). في رحاب اللغة والآداب والنقد. —: مؤسسة علال الفاسي.
- علال الفاسي (2017)، ذكرى عيد الجهاد في المغرب، QID:Q137208720
- علال الفاسي (2018)، القضية الفلسطينية والقدس في الفكر والـوجدان، QID:Q137208041
- علال الفاسي نبذة موجزة عن حياته وفكره، 2018، QID:Q137211226
- دانيال ريفيه (2020). تاريخ المغرب من مولاي إدريس إلى محمد السادس. المركز الثقافي العربي. ISBN:978-9953-68-958-6. QID:Q137208172.
- علال الفاسي (2024)، رسائل تشهد على التاريخ، QID:Q137211126
وصلات خارجية
[عدل]- علال الفاسي على موقع المكتبة المفتوحة (الإنجليزية)
- علال الفاسي على موقع الموسوعة البريطانية (الإنجليزية)
- علال الفاسي على موقع مونزينجر (الألمانية)
- ملامح من شخصية علال الفاسي للمؤلف عبد الكريم غلاب، مطبعة الرسالة بالرباط، 1974 م.
- مواليد 1910
- مواليد في فاس
- وفيات 1974
- وفيات بعمر 64
- وفيات في بوخارست
- أشاعرة
- أشخاص مغاربة في القرن 20
- أشخاص من فاس
- أعضاء برلمان المغرب
- أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق
- برلمانيون
- خريجو جامعة القرويين
- دارسون من فاس
- سلفيون
- سلفيون مغاربة
- سياسيو حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
- سياسيو حزب الاستقلال
- سياسيون
- سياسيون أفارقة
- سياسيون مغاربة
- سياسيون مغاربة حسب الحزب
- سياسيون مغاربة حسب القرن
- سياسيون مغاربة في القرن 20
- سياسيون من فاس
- شعراء القرن 20
- شعراء مغاربة في القرن 20
- عرب
- عرب مغاربة
- علماء دين سنة مغاربة
- فقهاء مغاربة
- قوميون عرب
- قوميون مغاربة
- كتاب من فاس
- معارضون
- مغاربة
- مغاربة مغتربون في سويسرا
- مقاومون مغاربة
- مقاومة الاحتلال الفرنسي
- منفيون مغاربة
- مواليد 1327 هـ
- مواليد 1328 هـ
- وزراء أوقاف مغاربة
- وزراء حكومة
- وزراء حكومة المغرب
- وزراء دولة حسب البلد
- وزراء عرب
- وفيات 1394 هـ
- وفيات بسبب أمراض قلبية وعائية

