علم البيولوجيا الزمني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من علم الأحياء الزمني)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علم البيولوجيا الزمني أو كرونوبيولوجي (بالإنجليزية: Chronobiology) هو فرع من فروع علم الأحياء، ويدرس الظاهرة الدورية في الكائنات الحية وطريقة تكيفها مع تعاقب الشمس والقمر، ومن المعروف بأن هذه الدورات تُعرف بالإتزان البيولوجي ويأتي علم البيولوجيا الزمني من أصل الكلمة الإغريقية القديمة χρόνος.[1] حيث أن chrónos تعني الوقت إما بيولوجي فهي ترجع إلى دراسة أو علم الحياة. ويتم استخدام مصطلحات كرونومكس و كرونوم لوصف عدة حالات إما للآليات الجزئية المشاركة في ظواهر البيوزمنية أو أكثر الجوانب الكمية للعلم البيولوجي الزمني وبالأخص تلك الجوانب التي تتطلب المقارنة بين الدورات في الكائنات الحية.[2] والدراسات البيوزمنية تشمل على مقارنة التشريح وعلم وظائف الأعضاء وعلم الوراثة والجينات والبيولوجيا الجزئية وسلوك الكائنات الحية داخل الإيقاعات البيولوجية ولكن لا تقتصر على ذلك فحسب فهذه الدراسات تشمل على جوانب أخرى كالتنمية والإستنساخ وعلم البيئة والتطور.

الوصف[عدل]

إن الاختلاف في التوقيت والفترة الزمنية في النشاط الإحيائي المرتبط بالكائنات الحية يحدث لأغراض بيولوجية أساسية. أولاً المجموعة (أ) تحدث في الحيوانات والغرض منها (الأكل والنوم والتزاوج والسبات والهجرة وتجديد الخلايا وما إلى ذلك). ثانياً المجموعة (ب) تحدث في النباتات (حركة الأوراق وردود الفعل الضوئي وما إلى ذلك) وإن ذلك يحدث في الكائنات الميكروبية مثل الفطريات والطفيليات أيضاً. وكذلك هذا التنوع موجود في البكتيريا، خصوصاً بين البكتيريا الزرقاء (وتعرف أيضاً بالطحالب الخضراء المُزرقه). وهناك إيقاعات أكثر أهمية في عالم البيولوجيا الزمني وهو إيقاع البيوزمنية حيث إنها تكون مستمرة طوال 24 ساعة متسلسلة في العمليات الفيزولوجية في جميع الكائنات الحية. وإن المصطلح اللاتيني circadian يعني "حول" أو "يوم" ويعني ما يقارب يوم واحد وهذا يعود على تنظيم الإيقاع اليومي.

تنقسم الساعة البيولوجية إلى دورات روتينيه طوال 24ساعه:[3][عدل]

1.    نهارية: تصف الكائنات النشطة خلال النهار.

2.   ليلية: تصف الكائنات النشطة خلال الليل.

3.   شفقية: تصف الكائنات النشطة في الساعات الأولى من الفجر والغسق (مثل الغزال ذو الذيل الأبيض وبعض الخفافيش).

التحكم بالإيقاع اليومي يتم من قبل التطور الطبيعي ولكن الدورات البيولوجيه فيتم التحكم بها من خلال إشارات خارجية. وفي بعض الأحيان تمر هذه الأنظمة المتعددة بعدة إيقاعات بقيادة الساعات اليومية لأحد الأعضاء (التي يمكن أن تتأثر أو يعاد تعيينها من قبل عوامل خارجية. وكما يتم التحكم  بالدورات الداخلية في النباتات عن طريق تنظيم نشاط البكتيريا ويحدث ذلك  عن طريق التحكم في توافر المواد المركبة ضوئيا التي ينتجها النبات نفسه.

دورات هامه آخرى:[عدل]

1.   تحت يومية: هي دوارات أطول من 24ساعة، مثل دورات الهجرة السنوية والتكاثر الموجودة في بعض الحيوانات والدورة الشهرية للإنسان.

2.   فوق يومية: هي دورات اقصر من 24 ساعة، مثل حركة العينين السريعة عند النوم REM90  دقيقه، دورة الأنف 4 ساعات، أو دورة إنتاج هرمونات النمو المستمرة لمدة 3 ساعات.

3.   دورات المد والجزر: وهي عاده ملاحظه في الحياة البحرية حيث تتتبع الانتقال من الأعلى إلى الأسفل و العكس خلال 24 ساعة.

4.   دورة القمر: تتبع الأشهر القمرية (29.5 يوما) فهي تتأثر بالحياة البحرية ومستوى المد والجزر الذي يخضع للدورة القمرية.

5.   إيقاع تقلب الجينات: حيث يتم التعبير عن بعض الجينات أكثر خلال ساعات معينه في النوم.

وتسمى الفترة الزمنية التي تكون فيها هذه العملية في أنشط حاله بالـ(acrophase)[4] وعندما تكون أقل نشاطا تسمى (bathphaseوtroughphase) ويقاس مدى زيادة أو نقصان نشاط هذه العملية عن طريق قياس المدى أو السعه.

تاريخ علم البيولوجيا الزمني[عدل]

تمت ملاحظة الدورة البيولوجية لأول مره في القرن 18 من قبل العالم الفرنسي جيان جيكس دي اورتس دي ميران [5] وذلك عندما قام بمراقبة حركة أوراق النباتات و بعدها في عام 1751 قام عالم النبات والطبيعة السويدي كارل لينوس (كارل فون لينييه)بتصميم ساعة زهرية باستخدام أنواع خاصة من النباتات المزهرة وتم ذلك عن طريق ترتيب الأنواع المختارة على شكل نمط حلقي أو دورات حيث توضح الساعة الوقت على مدار الساعة كلما تفتحت الزهور في أوقات معينه، على سبيل المثال  استخدم فصائل متعددة من  زهرة الأقحوان  كزهرة لحية الصقر التي تتفتح أزهارها في الساعة 6:30 صباحا وزهرة (Hawkbit) التي لا تتفتح أزاهارها إلا بعد الساعة 7 صباحا.[6] وتم وضع أساس علم الساعة الزمنية في Cold Spring Harbor Laboratory عام1960.[7] كما اخترعت العالمة باتريشيا دي كورسي منحنى مرحلة استجابة الذي لا يزال يستخدم إلى الآن في هذا المجال .ويعتبر  الامريكي فرانز هالبرغ من جامعة مينسوتا أبا لعلم البيولوجيا الزمنية الذي قام بصياغة الكلمة (إيقاع) ولكن بالرغم من ذلك  في عام 1970 تم اختيار كولين بيتندراي لقيادة المجتمع العلمي لعمل أبحاث تدرس الإيقاعات الزمنية, لان هالبرغ اراد التركيز أكثر على القضايا الأنسانيه والطبية على عكس بيتندراي الذي أراد المزيد من التركيز على النمو والتطور والبيئة .لذلك قام أعضاء  المجتمع العلمي بأبحاث أساسيه في جميع أنواع الكائنات الحية كالنباتات و الحيوانات. حيث كانت هناك صعوبة في الحصول على تمويل لهذه البحوث والدراسات التي تجرى على أي كائنات حيه مثل الفئران والجرذان والبشر وذباب الفاكهة.[8][9]

التطورات الجديدة في علم البيولوجيا الزمني[عدل]

قاما جوي لوي (OHSU) وجوزفين اريندت من جامعة سري في المملكة المتحدة مع باحثين آخرين باكتشاف العلاج بالضوء وقسم الميلاتونين وذلك كوسيلة لإعادة إيقاعات الساعة البيولوجية للحيوان والإنسان. مثال (وجود مستوى عالي من الضوء في الليل يسرع إيقاع الساعة البيولوجية للقوارض من جميع الأعمار بنسبة 50% كالهامستر ويعتقد أن سبب ذلك عائدا إلى محاكاة ضوء القمر.[10] وقد يكون البشر نشيطون في الصباح أو المساء ويعتمد ذلك على علامات بيولوجيه تحدد نشاط الجسم حيث تسمى هذه العملية بالتنوع الجيني (chronotypes). لقد تم تشكيل وتقديم مساهمات أساسيه من قبل الأوروبيين في النصف الثاني من القرن العشرين مثل ما قام به العالمان جرغن اسكوف وكولين بيتندراي.[11] حيث قام العالم بيتندراي بتتبع وجهات نظر وأراء مختلفة ومتكاملة عن الظاهرة المرتبطة بتوافر الضوء والساعة البيولوجية ( حدودي ومستمر ونشط ومتدرج مقابل غير حدودي ومنفصل وطوري وفوري ومتعاقب). وترتبط الساعة البيولوجية أيضا بالنظام الغذائي حيث أنها لا تعتمد على تأقلم الكائن فقط وكما انه لم يتم الاتفاق على موقع هذه الساعة فالجسم. ولكن العالم فولر مع علماء آخرين قاموا بتنفيذ دراسات على الفئران وتوصلوا إلى أن هذه الساعة تقع في المهاد الظهراني الإنسي وان هذه الساعة تسيطر على وظائف معينه مثل أوقات النشاط مما يؤدي إلى زيادة فرصة تحديد مصادر الغذاء للحيوانات حيث أن جميع ذلك يعتمد على تغذيه محدودة.[12]

مجالات أخرى في علم البيولوجيا الزمني[عدل]

يعد علم البيولوجيا الزمني حقل متعدد التخصصات حيث انه يتفاعل مع مجالات طبية ودراسات عديدة مثل طب النوم وأمراض الغدد الصماء و الشيخوخة والطب الرياضي و الفضائي والدورات الضوئية.[13][14][15] وعلى الرغم من التشابه الموجود بين مصطلح البيولوجيا الزمنية والإيقاعات المنطقية إلا أن نظرية وتطبيق علم النظم البيولوجية يعتبر مثال تقليدي جدا للعلوم الغير مثبته علميا حيث أن هذه العلوم تحاول أن تصف أو تعبر عن مجموعه من التغيرات الدورية في السلوك البشري بناءا على تاريخ ميلاد الفرد لذلك هي لا تعتبر جزءا من علم البيولوجيا الزمني.[16]

مراجع[عدل]

  1. ^ Patricia J. DeCoursey; Jay C. Dunlap; Jennifer J. Loros (2003). Chronobiology. Sinauer Associates Inc. ISBN 978-0-87893-149-1.
  2. ^ Patricia J. DeCoursey; Jay C. Dunlap; Jennifer J. Loros (2003). Chronobiology. Sinauer Associates Inc. ISBN 978-0-87893-149-1
  3. ^ Nelson RJ. 2005. An Introduction to Behavioral Endocrinology. Sinauer Associates, Inc.: Massachusetts. Pg587.
  4. ^ Refinetti, Roberto (2006). Circadian Physiology. CRC Press/Taylor & Francis Group. ISBN 0-8493-2233-2. Lay summary
  5. ^ for a description of circadian rhythms in plants by de Mairan, Linnaeus, and Darwin see [1]
  6. ^ http://www.linnean.org/Resources/LinneanSociety/Documents/Library-and-Archives/4-Floral%20Clock.pdf
  7. ^ Leon Kreitzman; Russell G. Foster (2004). Rhythms of life: the biological clocks that control the daily lives of every living thing. New Haven, Conn: Yale University Press. ISBN 0-300-10969-5.
  8. ^ Zivkovic, Bora (2006-07-03). "ClockTutorial #2a, Forty-Five Years of Pittendrigh's Empirical Generalizations". A Blog Around the Clock. ScienceBlogs. Retrieved 2007-12-23.
  9. ^ Zivkovic, Bora (2006-05-17). "Clocks in Bacteria V". A Blog Around the Clock. ScienceBlogs. Retrieved 2007-12-23.
  10. ^ Frank, D. W.; Evans, J. A.; Gorman, M. R. (2010). "Time-Dependent Effects of Dim Light at Night on Re-Entrainment and Masking of Hamster Activity Rhythms". Journal of Biological Rhythms. 25 (2): 103–112. doi:10.1177/0748730409360890. PMID 20348461.
  11. ^ see this historical article, subscription required
  12. ^ Fuller, Patrick M.; Jun Lu; Clifford B. Saper (2008-05-23). "Differential Rescue of Light- and Food-Entrainable Circadian Rhythms" (free abstract). Science. 320 (5879): 1074–1077. Bibcode:2008Sci...320.1074F. doi:10.1126/science.1153277. PMC 3489954Freely accessible. PMID 18497298. Retrieved 2008-05-30.
  13. ^ Postolache, Teodor T. (2005). Sports Chronobiology, An Issue of Clinics in Sports Medicine. Saunders. ISBN 978-1-4160-2769-0.
  14. ^ Ernest Lawrence Rossi, David Lloyd (1992). Ultradian Rhythms in Life Processes: Inquiry into Fundamental Principles of Chronobiology and Psychobiology. Springer-Verlag Berlin and Heidelberg GmbH & Co. K. ISBN 978-3-540-19746-1.
  15. ^ Hayes, D.K. (1990). Chronobiology: Its Role in Clinical Medicine, General Biology, and Agriculture. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-471-56802-5.
  16. ^ "Effects of circadian rhythm phase alteration on physiological and psychological variables: Implications to pilot performance (including a partially annotated bibliography)". NASA-TM-81277. NASA. 1981-03-01. Retrieved 2011-05-25. "No evidence exists to support the concept of biorhythms; in fact, scientific data refute their existence."
  1. Jump up to:a b 
  2. Jump up^ Nelson RJ. 2005. An Introduction to Behavioral Endocrinology. Sinauer Associates, Inc.: Massachusetts. Pg587.
  3. Jump up^ Refinetti, Roberto (2006). Circadian Physiology. CRC Press/Taylor & Francis Group. ISBN 0-8493-2233-2Lay summary
  4. Jump up^ for a description of circadian rhythms in plants by de Mairan, Linnaeus, and Darwin see [http://www.hhmi.org/biointeractive/museum/exhibit00/02_1.html
  5. Jump up^http://www.linnean.org/Resources/LinneanSociety/Documents/Library-and-Archives/4-Floral%20Clock.pdf
  6. Jump up^ 
  7. Jump up^ 
  8. Jump up^ 
  9. Jump up^ 
  10. Jump up^ see this historical article, subscription required
  11. Jump up^ 
  12. Jump up^ 
  13. Jump up^ 
  14. Jump up^ 
  15. Jump up^  "No evidence exists to support the concept of biorhythms; in fact, scientific data refute their existence."